هل ضم تشيلسي لكايسيدو بسعر باهظ سيؤتي ثماره؟

التعاقد مع اللاعب سيكون صفقة رابحة إذا عاد الفريق لأندية النخبة

التعاقد مع كايسيدو كان الهدف الأول لبوكيتينو في سوق الانتقالات (غيتي)
التعاقد مع كايسيدو كان الهدف الأول لبوكيتينو في سوق الانتقالات (غيتي)
TT

هل ضم تشيلسي لكايسيدو بسعر باهظ سيؤتي ثماره؟

التعاقد مع كايسيدو كان الهدف الأول لبوكيتينو في سوق الانتقالات (غيتي)
التعاقد مع كايسيدو كان الهدف الأول لبوكيتينو في سوق الانتقالات (غيتي)

بعد 45 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز وواحدة من أكثر قصص الانتقالات إثارة في الذاكرة الحديثة، انتقل مويسيس كايسيدو إلى تشيلسي مقابل 115 مليون جنيه إسترليني. لقد ارتفعت قيمة لاعب خط الوسط بما يتجاوز كل التوقعات منذ انضمامه إلى برايتون مقابل 4.5 مليون جنيه إسترليني في فبراير (شباط) 2021، وسيضطر تشيلسي، الذي انتهى به الأمر إلى دفع أكثر مما كان يتوقعه بسبب رغبة ليفربول الشديدة في التعاقد مع اللاعب، إلى التعامل مع المزيد من الانتقادات بشأن إنفاقه للأموال ببذخ بعد أن كسر الرقم القياسي لأغلى صفقة في كرة القدم البريطانية للمرة الثانية هذا العام!

عندما ظهرت أخبار تفيد برغبة تشيلسي الشديدة في التعاقد مع كايسيدو، كان الرد هو أن برايتون لن يتخلى عن نجم خط وسطه الإكوادوري بأقل من 100 مليون جنيه إسترليني. وطُرحت الكثير من الأسئلة حول إمكانية القيام بذلك، مع الأخذ في الاعتبار الشكوك بشأن إمكانية انتهاك النادي لقواعد اللعب المالي النظيف، لكن كانت هناك توقعات دائما بأن مالك النادي، تود بوهلي ومجموعة «كليرليك كابيتال»، لن يدعا هذه الصفقة تنهار. لقد قضى تشيلسي وقتا طويلا وهو يسعى لإغراء كايسيدو بالانتقال إلى «ستامفورد بريدج»، خاصة أن اللاعب الإكوادوري كان الهدف الأساسي للمدير الفني للبلوز، ماوريسيو بوكيتينو، في خط الوسط. لكن ليفربول دخل على الخط وقدم عرضا بقيمة 111 مليون جنيه إسترليني، وهو العرض الذي قبله برايتون، قبل أن يرفع تشيلسي العرض ويظفر بخدمات اللاعب في نهاية المطاف.

بالطبع، كان هناك بعض الانزعاج داخل «ستامفورد بريدج» بسبب محاولة ليفربول خطف هذه الصفقة. لقد كان تشيلسي يرغب دائما في التعاقد مع كايسيدو، لكنه لم يكن يعتقد أبدا أن الصفقة ستكلفه هذا المبلغ الكبير. لقد أدى دخول ليفربول إلى تشويش الأمور، وهو ما سمح لبرايتون بطلب المزيد من الأموال مقابل بيع اللاعب الإكوادوري الدولي، على الرغم من أن كل شيء انتهى لصالح تشيلسي. لم يكتف تشيلسي بالتعاقد مع الهدف الأول لبوكيتينو فحسب، لكنه أكمل تعاقده مع روميو لافيا من فريق ساوثهامبتون - وهو اللاعب الذي كان ليفربول أيضا يسعى بشدة لضمه - ليصبح ثامن صفقات الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية. وذكرت تقارير أن قيمة الصفقة تصل إلى 53 مليون جنيه إسترليني (67.3 مليون دولار)، ومن المحتمل أن ترتفع إلى 58 مليون جنيه إسترليني. ووقع لافيا (19 عاما) - الذي لعب 29 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز - على عقد يمتد لسبع سنوات بعدما أعلن عن رغبته في الانتقال لتشيلسي بدلا من ليفربول. وخاض لافيا مباراته الدولية الأولى مع المنتخب البلجيكي في مارس (آذار) الماضي في مباراة ودية أمام المنتخب الألماني. وعلى الأرجح سيدخل لافيا في منافسة مع إنزو فرنانديز ومو كايسيدو، أغلى لاعبين في تاريخ الانتقالات بإنجلترا، على حجز مقعد في التشكيل الأساسي للفريق.

في الحقيقة، لم تكن الأيام القليلة الماضية جيدة بالنسبة لليفربول، الذي بدا في حاجة ماسة إلى محور ارتكاز خلال المباراة التي تعادل فيها أمام تشيلسي بهدف لكل فريق يوم الأحد الماضي. وأعربت مصادر متعددة قريبة من المناقشات المتعلقة بصفقة انتقال لافيا عن ارتباكها بشأن الطريقة التي اتبعها ليفربول في التفاوض. من المفهوم أن اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً قد شعر بأنه الخيار الثاني لليفربول بعد أن قدم الريدز عرضاً لكايسيدو، وهو ما فتح الباب أمام تشيلسي لاتخاذ هذه الخطوة وإقناع لافيا بالانضمام إلى الفريق الذي يضم كوكبة من اللاعبين الشباب الموهوبين.

لقد تحرك تشيلسي بشكل أفضل. وعلى الرغم من أن إنفاق تشيلسي منذ أن تم الاستحواذ عليه من قبل بوهلي ومجموعة «كليرليك كابيتال» الصيف الماضي سيتجاوز قريباً عتبة المليار جنيه إسترليني، فإن وجهة نظر النادي تتمثل في أن كايسيدو سيساهم في حل واحدة من أكبر المشكلات التي يعاني منها النادي، وهي الخلل الموجود في خط الوسط. كان من الواضح للجميع أن تشيلسي يعاني في خط الوسط منذ فترة، وفشل مراراً وتكراراً في إيجاد حل لهذه المشكلة الواضحة. لقد اتخذ النادي الكثير من القرارات قصيرة المدى، مثل التعاقد مع ساؤول نيغيز على سبيل الإعارة بدلاً من التعاقد مع أوريلين تشواميني في عام 2021، وكان يعتمد بشكل مبالغ فيه على نغولو كانتي قبل انتقال لاعب خط الوسط الفرنسي الدولي إلى الدوري السعودي للمحترفين هذا الصيف.

كان تشيلسي بحاجة إلى التجديد وضخ دماء جديدة. لقد غامر النادي عندما سمح لكل من كانتي وجورجينيو وماتيو كوفاسيتش وروبين لوفتوس تشيك وماسون ماونت بالرحيل هذا العام. لقد كان هؤلاء اللاعبون يمتلكون خبرات هائلة وقدرات فنية وبدنية كبيرة وانتقلوا جميعا إلى أندية كبرى. ورأى مانشستر سيتي أن كوفاسيتش، الذي يتميز بالانضباط الخططي والتكتيكي بشكل كبير، سيمثل إضافة كبيرة لخط وسطه.

ومع ذلك، فإن هذا القدر الكبير من التغيير لم يجعل الحياة أسهل بالنسبة لبوكيتينو منذ توليه قيادة البلوز. ففي بداية فترة الاستعداد للموسم الجديد، كانت الخيارات المتاحة في خط الوسط تتمثل في إنزو فرنانديز، وكونور غالاغر، وكارني تشوكوويميكا، وأندري سانتوس، وسيزار كاسادي. كان فرنانديز وغالاغر يمتلكان خبرات كبيرة على أعلى المستويات، لكن البقية كانوا لاعبين صغارا في السن وعديمي الخبرة. ونتيجة لذلك، ظل بوكيتينو يتحدث عن الحاجة إلى المزيد. وحتى عندما تعاقد النادي مع لاعب خط وسط آخر، كان أيضا صغيرا في السن ولا يمتلك خبرات كبيرة، وهو ليزلي أوغوتشوكو، البالغ من العمر 19 عاماً من رين، والذي من المرجح أن يخرج على سبيل الإعارة.

لافيا إضافة أخرى إلى خط وسط تشيلسي (رويترز)

لم يكن ذلك كافياً عندما واجه تشيلسي ليفربول بخط وسط مكون من فرنانديز وغالاغر وتشوكوويميكا. لقد لعب كل منهم بشكل جيد على المستوى الفردي، وبذلوا مجهودا أكبر من لاعبي ليفربول في خط الوسط. لكن على الرغم من أن غالاغر لعب بمنتهى إنكار الذات وبذل مجهودا كبيرا، فإنه لا يقدم أفضل مستوياته عندما يلعب كمحور ارتكاز. لقد كان اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً يتمركز بشكل خاطئ في بعض الأحيان، وهو الأمر الذي سمح للاعبي ليفربول في الشوط الأول بالوصول بشكل مباشر إلى مرمى تشيلسي.

يتميز كايسيدو بالسرعة والقوة والقدرة على الاستحواذ على الكرة، ولديه كل المهارات التي تمكنه من سد الثغرات الموجودة أمام خط دفاع تشيلسي. هل يمكننا أن نتخيل تأثير ذلك على مستوى إنزو فرنانديز. لقد تم تحرير النجم الأرجنتيني، الذي ضمه تشيلسي مقابل 106.8 مليون جنيه إسترليني، من خلال القيام بأدوار هجومية أكبر أمام ليفربول، وقدم مستويات جيدة وصنع هدفا رائعا لبن تشيلويل، لكن تم إلغاؤه بداعي التسلل. ومن المؤكد أن خط وسط تشيلسي بقيادة النجم المتوج بكأس العالم مع منتخب الأرجنتين، إلى جانب كايسيدو، سيثير القلق في نفوس بقية أندية الدوري. تبلغ قيمة هذين اللاعبين الموهوبين معا أكثر من 200 مليون جنيه إسترليني، ويأمل بوكيتينو أن ينجح تشيلسي في نقل الكرة بسلاسة أكبر في حال تكيف لافيا سريعا، خاصة أنه يجيد الضغط بقوة واستخلاص الكرة من المنافسين.

لقد تحرك تشيلسي بسرعة من أجل تجديد خط وسطه، الذي سيكون قريبا مرعبا بوجود لافيا وفرنانديز وكايسيدو، وهو ما يعني أن تشيلسي أصبح جاهزا للمستقبل وقادرا على المنافسة على البطولات والألقاب. وعلاوة على ذلك، يعتقد جمهور تشيلسي أن اللاعب البرازيلي الشاب سانتوس، البالغ من العمر 19 عاماً، سيكون نجما لامعا في صفوف الفريق قريبا. وقدم اللاعب الإيطالي كاسادي، البالغ من العمر 20 عاماً، أداءً جيداً خلال فترة الاستعداد للموسم الجديد، وسيستفيد من العام الذي لعبه على سبيل الإعارة مع ليستر سيتي. وأجبر تشوكوميكا، البالغ من العمر 19 عاماً، بوكيتينو على وضعه في خططه المستقبلية. يبلغ كايسيدو من العمر 21 عاماً فقط، وسيتطور مستواه بمرور الوقت. من المؤكد أن قيمته ستتحدد في نهاية المطاف بناء على ما سيقدمه داخل المستطيل الأخضر: مبلغ الـ 115 مليون جنيه إسترليني لن يبدو كبيرا على الإطلاق بالنسبة لتشيلسي إذا ساعد النجم الإكوادوري النادي على العودة إلى أندية النخبة.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


لا أحد يعرف أين سيلعب محمد صلاح في الموسم المقبل

لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري  (أ.ف.ب) هذا الموسم
لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري (أ.ف.ب) هذا الموسم
TT

لا أحد يعرف أين سيلعب محمد صلاح في الموسم المقبل

لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري  (أ.ف.ب) هذا الموسم
لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري (أ.ف.ب) هذا الموسم

سيطوي النجم المصري محمد صلاح صفحة مجدية من مسيرته مع ليفربول، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، في نهاية الموسم، وفق ما أعلنه اللاعب الثلاثاء، ليبدأ وداعا لما وصفه النادي بـ «9 سنوات مُبهرة» قضاها في ملعب «أنفيلد».

وصل المهاجم المصري إلى ليفربول قادما من روما الإيطالي في عام 2017، وقد شارك صاحب القميص الرقم 11 في 435 مباراة مع ناديه الإنجليزي، وسجل 255 هدفا ليصبح ثالث أفضل هدّاف في تاريخ النادي.

محمد صلاح ينتظر وجهته (أ.ف.ب)

كما فاز بجائزة الحذاء الذهبي للدوري أربع مرات، متألقا مع ليفربول في موسمي 2019-2020 و2024-2025 اللذين تُوّج فيهما الفريق بلقب الدوري، بالإضافة إلى فوزه بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2019.

وتشمل إنجازاته بقميص «الريدز« أيضا الفوز بمونديال الأندية، والكأس السوبر الأوروبية، وكأس إنجلترا وكأس الرابطة.

وفي نيسان/أبريل 2025، جدّد «الفرعون المصري« عقده مع ليفربول حتى 2027 بحسب الصحافة الرياضية، مكافأة منطقية بعد أشهر لامعة تُوّج خلالها بجائزة أفضل لاعب في موسم 2024-2025 في «بريميرليغ».

لكن مستقبل صلاح في أنفيلد بات موضع تكهنات واسعة النطاق بعد خلاف حاد مع مدربه الهولندي أرني سلوت، في كانون الأول/ديسمبر الماضي.

اتهم صلاح ليفربول بـ «رميه تحت الحافلة» بعد جلوسه على مقاعد البدلاء لثلاث مباريات.

علاقة صلاح بسلوت توترت كثيراً (رويترز)

«للأسف، حلّ اليوم المنتظر»

وقال صلاح في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تضمن لقطات من أبرز محطاته مع ليفربول «مرحبا جميعا. للأسف، حلّ اليوم المنتظر«.

وأضاف «هذا هو الفصل الاول من وداعي. سأغادر ليفربول في نهاية الموسم».

وتابع ابن الـ 33 عاما «أردت أن أبدأ بالقول إنني لم أتخيّل يوما إلى أي حد سيصبح هذا النادي، وهذه المدينة، وهؤلاء الناس جزءا من حياتي. ليفربول ليس مجرد ناد لكرة القدم. إنه شغف وتاريخ وروح. لا أستطيع أن أشرح بالكلمات لمن لا ينتمي إلى هذا النادي».

وأردف صلاح الذي سيصبح لاعبا حرا في نهاية الموسم «احتفلنا معا بالانتصارات، وفزنا بأهم الألقاب، وكافحنا معا خلال أصعب فترات حياتنا. أريد أن أشكر كل من كان جزءا من هذا النادي طوال فترة وجودي هنا، خصوصا زملائي السابقين والحاليين».

واستطرد قائلا «وللجماهير، لا أجد كلمات كافية. الدعم الذي منحتموني إياه خلال أفضل فترات مسيرتي، ووقوفكم إلى جانبي في أصعب اللحظات... شيء لن أنساه أبدا وسيبقى معي دائما».

وختم «الرحيل ليس سهلا أبدا. لقد منحتموني أجمل أيام حياتي. سأبقى دائما واحدا منكم. وسيبقى هذا النادي دائما بيتي، لي ولعائلتي. شكرا على كل شيء. وبفضلكم جميعا، لن أسير وحيدا أبدا»، في إشارة إلى النشيد الشهير لجماهير ليفربول.

وحاول رامي عباس عيسى وكيل أعمال صلاح تهدئة التكهنات حول مستقبل اللاعب المصري عبر منشور على منصة «إكس« قال فيه «لا نعرف أين سيلعب محمد الموسم المقبل. وهذا يعني أيضا أن لا أحد غيرنا يعرف».

ووجّه مدافع ليفربول أندي روبرتسون الذي انضم إلى النادي في فترة الانتقالات نفسها مع صلاح تحية لزميله.

وكتب المدافع الاسكوتلندي (32 عاما) على إنستغرام «محمد، شكرا لك. تسع سنوات كانت من أفضل ما عشناه، مليئة بالذكريات الرائعة داخل الملعب وخارجه. أن أشاهدك تصبح الأفضل في ما تفعله وأحد أفضل من ارتدى قميص ليفربول، كان أمرا ممتعا وشرفا لي أن أكون جزءا منه».

وأضاف «أنت تستحق وداعا يليق بمكانتك في ليفربول. الأعظم. لا يضاهيك أحد».

صلاح أسطورة ليفربول الخالدة (إ.ب.أ)

تكريم منتظر من ليفربول

وكتب ليفربول عبر حسابه الرسمي «توصل المهاجم إلى اتفاق مع الـ «ريدز» سيختتم بموجبه فصلا رائعا دام تسع سنوات في أنفيلد».

وأضاف «أعرب صلاح عن رغبته في إعلان هذا الأمر للمشجعين في أقرب وقت ممكن لضمان الشفافية بشأن مستقبله، احتراما وتقديرا له».

وتابع «سيحين وقت الاحتفال الكامل بإرثه وإنجازاته في وقت لاحق من العام، عندما يودّع أنفيلد».

وكان صلاح قد غادر ملعب «أنفيلد» الأسبوع الماضي بسبب إصابة عضلية بعدما سجّل هدفا لفريقه بمواجهة غلطة سراي التركي (4-0)، وهي نتيجة اتاحت للريدز تعويض خسارتهم في مواجهة الذهاب 0-1 والتأهل إلى ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وسجل صلاح في ثلاث من مبارياته الأربع الأخيرة كأساسي بعد فترة تراجع غير معهودة في مستواه، لكنه غاب عن خسارة الأسبوع الماضي أمام برايتون 1-2 في المرحلة 31، وهي ضربة لآمال ليفربول صاحب المركز الخامس في التأهل للمسابقة القارية الأم الموسم المقبل.

وبدا أن صلاح الذي نادرا ما يغيب بسبب الإصابة، قد عاد إلى تشكيلة ليفربول الأساسية بعد خلاف حاد مع مدربه سلوت في وقت سابق من الموسم، والذي أدى إلى استبعاده من التشكيلة لعدة مباريات.

في كانون الأول/ديسمبر الماضي، انتقد بشدة وضعا اعتبره «غير مقبول وغير عادل« بعدما جلس للمباراة الثالثة تواليا على دكة البدلاء.

وقال الجناح أمام الصحافيين في تصريح ناري في ملعب «إيلاند رود« في ليدز بعدما لم تطأ قدماه أرض الملعب «أشعر أن النادي رماني تحت الحافلة. لست المشكلة، لقد فعلت الكثير لهذا النادي. لا يجب أن أقاتل يوميا من أجل مركزي، لأنني استحقه».

وأضاف «قلتُ مرارا وتكرارا من قبل، كانت تربطني علاقة جيدة بالمدرب (سلوت)، وفجأة انقطعت علاقتنا تماما. لا أعرف السبب، لكن يبدو لي، من وجهة نظري، أن أحدهم لا يريدني في النادي».

وعلى الرغم من مستواه الجيد في الفترة الأخيرة، لم يسجّل صلاح سوى خمسة أهداف في الدوري هذا الموسم، مقارنة بـ 29 هدفا في الموسم الماضي الذي تُوّج فيه ليفربول باللقب.


4 وجهات محتملة لمحمد صلاح

أين سيحط محمد صلاح الرحال بعد ليفربول؟ (د.ب.أ)
أين سيحط محمد صلاح الرحال بعد ليفربول؟ (د.ب.أ)
TT

4 وجهات محتملة لمحمد صلاح

أين سيحط محمد صلاح الرحال بعد ليفربول؟ (د.ب.أ)
أين سيحط محمد صلاح الرحال بعد ليفربول؟ (د.ب.أ)

بدأت التكهنات بالوجهة القادمة لمحمد صلاح نجم ليفربول الذي أعلن رحيله عن جدران النادي الإنجليزي، الاثنين، وذلك بعد تسعة مواسم أسطورية قضاها مع الفريق.

سيرحل صلاح عن ليفربول بعد أقل من عام على توقيعه عقداً جديداً لمدة عامين، أبقاه في النادي بعد الموسم الماضي الاستثنائي، الذي شهد معادلة الرقم القياسي للدوري الإنجليزي الممتاز في المساهمة بالأهداف في موسم واحد، في أثناء تربع ليفربول على قمة الترتيب.

لكن بعد تراجع كبير في مستواه هذا الموسم، حيث سجل خمسة أهداف فقط في 22 مباراة بالدوري، سيبحث النجم المصري البالغ من العمر 33 عاماً عن وجهة جديدة في الصيف.

ونشرت صحيفة «إندبندنت» تقريراً مطولاً عن الوجهة المحتملة لصلاح، يقول إن الخيار الأنسب لنجم ليفربول هو إتمام انتقاله المنتظر إلى السعودية، ورجحت انتقاله إلى اتحاد جدة الذي لطالما اهتم به أكثر من أقرانه الهلال والنصر وأهلي جدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن ليفربول رفض عرضاً من نادي الاتحاد بقيمة 150 مليون جنيه إسترليني لضم الجناح المصري في أواخر فترة الانتقالات الصيفية لعام 2023، وأضافت أن الوقت الآن أصبح مثالياً لاتحاد جدة لتجديد اهتمامه بضم صلاح.

ولفتت الصحيفة أيضاً إلى أن صلاح بإمكانه أيضاً السير على خطى النجوم المخضرمين بالانتقال إلى الدوري الأميركي لكرة القدم، وأكدت نقلاً عن مصادر لصحيفة «إندبندنت» أن اللعب في الدوري الأميركي هو أكثر خيار يجذب صلاح في الوقت الحالي.

وقالت الصحيفة إنه من المحتمل أن ينتقل صلاح إلى إنتر ميامي الذي يتمتع بقدرة كبيرة على استقطاب النجوم الكبار، ليجاور كل من ليونيل ميسي ولويس سواريز.

وذكرت أن ميامي المملوك للنجم الإنجليزي ديفيد بيكهام لا يعد الفريق الأميركي الوحيد القادر على ضم صلاح، بل انتقل أنطوان غريزمان مؤخراً إلى أورلاندو سيتي في أكبر صفقة للنادي بعد 10 أعوام من التعاقد مع كاكا.

ولحق غريزمان بنجوم آخرين انتقلوا إلى الدوري الأميركي مثل سون هيونغ مين وتوماس مولر إلى لوس أنجليس إف سي وفانكوفر وايتكابس على التوالي في صيف 2025.

وتساءلت إندبندنت: «بعد أن يقود صلاح منتخب مصر في كأس العالم 2026، هل سيكون النجم القادم المتجه إلى الولايات المتحدة؟».

ورغم ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن انتقال صلاح إلى الدوري الأميركي الذي يعد وجهة اللاعبين على مشارف الاعتزال لا يبقى أمراً مؤكداً في ظل رغبة نجم ليفربول في مواصلة اللعب على أعلى مستوى، وهو ما دفعه لعدم الانتقال إلى السعودية قبل سنوات.

وربطت الصحيفة بين هذه الرغبة وإمكانية انتقال صلاح إلى باريس سان جيرمان الذي يملك قوة شرائية هائلة، وأشارت إلى أن النادي الفرنسي ربما يكون ضمن الأندية الراغبة في ضمه.

وختمت الصحيفة تقريرها بالقول إن ريال مدريد يبقى أيضاً وجهة محتملة، ولطالما ارتبط صلاح بالانتقال إلى صفوفه في قمة مستواه.

وسبق أن انتشرت تقارير ضعيفة في يناير (كانون الثاني) الماضي مفادها أن النجم المصري عرض نفسه على النادي المدريدي بعد إصابة نجمه الفرنسي كليان مبابي، ورغم عدم صحة هذه الإشاعة بشكل كبير، فإن ريال مدريد أمامه الآن فرصة للتعاقد مع محمد صلاح بسعر مخفض.


هوغ يطرق باب المنتخب الدنماركي بثقة بعد التألق الأوروبي

كاسبر هوغ الدنماركي مهاجم بودو/غليمت (أ.ب)
كاسبر هوغ الدنماركي مهاجم بودو/غليمت (أ.ب)
TT

هوغ يطرق باب المنتخب الدنماركي بثقة بعد التألق الأوروبي

كاسبر هوغ الدنماركي مهاجم بودو/غليمت (أ.ب)
كاسبر هوغ الدنماركي مهاجم بودو/غليمت (أ.ب)

تملك الدنمارك رفاهية الاختيار بين مجموعة من المهاجمين المتألقين قبل استضافة مقدونيا الشمالية في تصفيات كأس العالم لكرة القدم في كوبنهاغن، حيث يملك كاسبر هوغ، مهاجم بودو/غليمت، فرصة لخوض أول مباراة دولية له بعد موسم مميز في الملاعب الأوروبية.

وتجاوز هوغ النهاية السيئة لموسمه في الدوري النرويجي الموسم الماضي، بتسجيله أهدافاً في شباك مانشستر سيتي وأتليتيكو مدريد وإنتر ميلان وسبورتنغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا، ما أهله لحجز مكانه للمرة الأولى في قائمة المنتخب الدنماركي.

ومع استعداد الفائز في مباراة الخميس لمواجهة التشيك أو جمهورية آيرلندا يوم الثلاثاء المقبل بهدف الوصول إلى النهائيات، يشكل المستوى المميز لهوغ، إلى جانب لاعبين مثل وليام أوسولا مهاجم نيوكاسل يونايتد الذي سجل هدف الفوز المتأخر أمام مانشستر يونايتد مؤخراً، دفعة كبيرة للدنماركيين.

وقال هوغ للصحافيين، الثلاثاء: «أعلم أن الناس قد يملون من تكراري لعبارة (أتعامل مع الأمور يوماً بيوم) لكنني أعني ما أقول — فهذا الأمر مفيد لي شخصياً بقدر ما يساعدني على عدم الانجراف وراء الأفكار الكبيرة».

وأضاف: «أنا أيضاً شاب يمكن أن ينجرف بسرعة، لذلك أحاول أن أعيش كل يوم على حدة، حتى لو كانت أفكاري تتطاير في كل اتجاه. هذا يساعدني في كرة القدم وخارج الملعب». وأدى مشوار بودو/غليمت المثير نحو دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، الذي انتهى بخسارته 5 - 3 في مجموع المباراتين أمام سبورتنغ لشبونة بعد فوزه ذهابا 3 - صفر، إلى تسليط الضوء على هوغ وإحاطته بتوقعات لم يكن ليتخيلها قبل عام فقط. ومع ذلك، لم يشغل اللاعب ذهنه كثيراً باحتمال مشاركته الدولية الأولى حتى الآن، قائلاً: «أتمنى ذلك، لكنني لا أفكر في كل الاحتمالات حتى لا أنجرف بعيداً».