ألقت الإصابة التي تعرض لها كيفن دي بروين، في الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي، بظلالها على فوز مانشستر سيتي بثلاثية على بيرنلي في مستهل دفاعه عن اللقب. ونسج آرسنال وصيف الموسم الماضي على منوال مانشستر سيتي، فاستهل موسمه بنتيجة إيجابية، إثر فوزه على ضيفه نوتنغهام فوريست، فيما حقق نيوكاسل فوزاً بخماسية على ضيفه أستون فيلا بفضل تألق وافديه الجدد. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على أبرز 10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الأولى للمسابقة.
1) بوستيكوغلو يجب أن يعيد ريتشارليسون إلى مستواه
إلى جانب اللاعبين الأربعة الذين شاركوا للمرة الأولى مع توتنهام أمام برينتفورد، تتمثل المهمة الرئيسية للمدير الفني الجديد للسبيرز، أنغي بوستيكوغلو، في مساعدة اللاعبين الذين لم يكن المدير الفني السابق أنطونيو كونتي يعتمد عليهم، العودة إلى مستواهم السابق. لقد لعب ريتشارليسون، الذي سجل هدفاً واحداً فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز في موسمه الأول مع توتنهام، في مركز المهاجم الصريح بدلاً من هاري كين، الذي رحل إلى بايرن ميونيخ، في حين لعب جيمس ماديسون صانع ألعاب. لا يمكن لأحد أن يشكك في قدرات وإمكانيات ريتشارليسون، الذي يعد المهاجم الأول لمنتخب البرازيل، لكن يتعين على بوستيكوغلو أن يساعده للعودة إلى مستواه السابق.

وقال بوستيكوغلو: «إنه يمتلك الكثير من الصفات الرائعة، وسيعمل دائماً بجدية كبيرة من أجل الفريق، وهذه نقطة انطلاق جيدة بالنسبة لي». كما أشاد بوستيكوغلو بلاعب خط الوسط يفيس بيسوما، الذي ضمه توتنهام العام الماضي من برايتون لكنه لم يلعب كثيراً تحت قيادة كونتي. ولعب دافينسون سانشيز بدلاً من كريستيان روميرو المصاب بارتجاج في المخ، وقدم مستويات تختلف تماماً عن المستويات السيئة التي قدمها الموسم الماضي والتي جعلت الجماهير تنتقده بشدة. (برينتفورد 2-2 توتنهام).
2) بوكيتينو سيجعل ظهيري الجنب يصنعان العجائب
في الموسمين الأخيرين، لم يشارك ظهيرا تشيلسي، بن تشيلويل وريس جيمس، إلا في 11 مباراة فقط من أصل 76 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى الإصابة. وكانت مباراة الفريق أمام ليفربول بمثابة تذكير لنا جميعاً بأن بن تشيلويل وريس جيمس هما أهم لاعبي تشيلسي. فبغض النظر عن الطريقة التي يلعب بها الفريق - قال ماوريسيو بوكيتينو إنه كان يعتمد على أربعة لاعبين في الخط الخلفي، لكن طريقة اللعب كانت أقرب إلى 3-1-5-1 - فإن تشيلويل وجيمس يمثلان تهديداً دائماً للفرق المنافسة. لقد أحرز تشيلويل هدفاً ألغي بداعي التسلل وأضاع فرصة خطيرة للغاية وصنع هدف التعادل الذي أحرزه أكسل ديساسي. كما أرسل جيمس العديد من الكرات العرضية الخطيرة، كان أخطرها تلك التي وصلت إلى اللاعب المثير للإعجاب نيكولاس جاكسون الذي سددها فوق العارضة. وعندما يبدأ بن تشيلويل وريس جيمس معاً في التشكيلة الأساسية للبلوز، يصبح الفريق خطيراً للغاية. (تشيلسي 1-1 ليفربول).

3) نيكيتا قادر على أن يلعب دوراً أكبر مع آرسنال
من الواضح للجميع أن إيدي نيكيتا سيكون له دور مؤثر مع آرسنال خلال الفترة القادمة. لقد شعر نيكيتا بالصدمة عندما قرر المدير الفني للمدفعجية، ميكيل أرتيتا، الاعتماد على كاي هافرتز في مركز المهاجم الصريح في المباراة التي فاز فيها الفريق على مانشستر سيتي في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، لكن نيكيتا قرر أن يعمل بكل قوة من أجل إقناع أرتيتا بأنه يستحق المشاركة أساسياً. كان أرتيتا سعيداً للغاية بسبب الجدية الكبيرة التي أظهرها اللاعب في التدريبات الأسبوع الماضي، وكافأه بإشراكه في التشكيلة الأساسية للفريق أمام نوتنغهام فورست، وكان نيكيتا عند حسن الظن تماماً وأحرز أول أهداف الفريق في الموسم الجديد.
يبلغ نيكيتا الآن من العمر 24 عاماً ولم يعد لاعباً صغيراً. صحيح أنه لم يقدم حتى الآن ما يجعل أرتيتا مقتنعاً بأنه يستحق أن يكون المهاجم الأول للفريق، لكنه دائماً ما كان عند حسن ظن المدير الفني عندما يدفع به في المباريات والأوقات الصعبة. من الصعب للغاية أن تعرف مستواه الحقيقي: الكثير من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز بعيداً عن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا ستكون سعيدة للغاية بالحصول على خدماته ومساعدته على إظهار قدراته الحقيقية، لكنه أظهر ما يكفي لإثبات أنه قادر على مساعدة آرسنال في صراع المنافسة على لقب الدوري. وقال أرتيتا إنه سيعمل على تغيير التشكيلة الأساسية للفريق بشكل مستمر خلال هذا الموسم، ومن المرجح أن ذلك سيجعل نيكيتا سعيداً بسبب مشاركته في عدد أكبر من المباريات. (آرسنال 2-1 نوتنغهام فورست).
4) إيفرتون مازال يعاني من نقص الخيارات الهجومية
كانت الجولة الأولى للموسم الجديد محبطة للغاية لإيفرتون، الذي ظهر بشكل سيء، وعانى من الكثير من المشكلات الدفاعية، وتلقى الهزيمة الثالثة على التوالي على ملعب «غوديسون بارك» أمام فولهام، وفشل في تعزيز خياراته الهجومية. وكان الحديث بعد نهاية المباراة عن أن الأمور ستتحسن بمجرد أن يصبح دومينيك كالفيرت لوين لائقاً، بمثابة علامة أخرى مثيرة للقلق على فشل إيفرتون في تعلم الدروس من الماضي. صحيح أن كالفيرت لوين كان بإمكانه صناعة الفارق في الجولة الافتتاحية، لكن بعد عامين من تعرض اللاعب للإصابات المتكررة، يجب النظر إلى وجود اللاعب في التشكيلة الأساسية للفريق على أنه إضافة جيدة وليس أساساً للتقدم.

لقد أظهرت هذه المباراة التباين الواضح في الخيارات الهجومية لفولهام بقيادة ماركو سيلفا، وإيفرتون بقيادة شون دايك. فبينما كان كل الدعم المقدم لمهاجم إيفرتون الأساسي، نيل موباي، يأتي فقط من لاعبي خط الوسط، كان فولهام يعتمد على عدد كبير من اللاعبين أصحاب القدرات الهجومية المميزة، مثل ألكسندر ميتروفيتش، وأندرياس بيريرا، وبوبي دي كوردوفا - ريد، وراؤول خيمينيز، وتوم كايرني، وويليان، وهو الأمر الذي ساعده على حصد ثلاث نقاط ثمينة عن جدارة واستحقاق. (إيفرتون 0-1 فولهام).
5) تونالي يُحدث تأثيراً فورياً مع نيوكاسل
لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى أصبح ساندرو تونالي معشوقاً لجماهير نيوكاسل التي تغنت باسمه وصنعت له أغنية خصيصاً تقول بعض كلماتها «إنه يشرب موريتي، ويأكل السباغيتي، ويكره سندرلاند». لكن الأداء الرائع الذي قدمه لاعب خط وسط المنتخب الإيطالي في المباراة التي سحق فيها نيوكاسل نظيره أستون فيلا بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد يوم السبت، يُظهر الأسباب التي جعلت تونالي يأسر قلوب أنصار نيوكاسل. لقد افتتح تونالي مهرجان أهداف نيوكاسل بتسديدة رائعة على الطائر، وقدم مستويات مذهلة تبرر تماماً الأسباب التي جعلت النادي يدفع 55 مليون جنيه إسترليني للحصول على خدماته.
وقال إيدي هاو: «لقد كنت مغرماً بمشاهدة تونالي وهو يلعب مع ميلان الموسم الماضي. وأعتقد أنه يبدو جيداً بقميص نيوكاسل». وعلى الرغم من نجاح الوافد الجديد لأستون فيلا، موسى ديابي، في إحراز هدف التعادل، فإن نيوكاسل عاد لهز الشباك من جديد عن طريق ألكسندر إيزاك (هدفين)، وكالوم ويلسون وهارفي بارنز، وهو الأمر الذي جعل المدير الفني لأستون فيلا، أوناي إيمري، يشعر بالإحباط. لقد ظهر أستون فيلا بشكل جيد في بعض اللحظات خلال الساعة الأولى، لكنه تعرض لهزيمة قاسية، وازدادت الأمور سوءاً بإصابة تيرون مينغز، التي تبدو خطيرة وستبعده عن الملاعب لبعض الوقت. (نيوكاسل 5-1 أستون فيلا).
6) ديفيد مويز يواصل مساعيه لبناء فريق جديد
كان جمهور وستهام سعيداً في مباراة فريقه أمام بورنموث وظل يردد أغنية «أبطال أوروبا، نحن نعرف ما نحن عليه»، في إشارة إلى فوز الفريق بلقب دوري المؤتمر الأوروبي في يونيو (حزيران) الماضي. وباستثناء ديكلان رايس الذي رحل لآرسنال، فإن التشكيلة الأساسية لوستهام أمام بورنموث كانت هي نفس التشكيلة التي لعبت أمام فيورنتينا في نهائي دوري المؤتمر الأوروبي في براغ. يعتز وستهام كثيراً بحصوله على أول بطولة منذ 43 عاماً، لكن مويز يعلم جيداً أنه يتعين عليه أن يفكر في المستقبل ويعمل على تحسين وتطوير الفريق.
ويستعد الفريق لمواجهة غريمه اللندني تشيلسي، الفائز بدوري أبطال أوروبا مرتين، في نهاية هذا الأسبوع، وهي المباراة التي سيكون جيمس وارد براوز جاهزاً للمشاركة فيها. قال مويز: «ستسمع جميع المديرين الفنيين الجيدين يقولون إنه بعد الفوز بأي بطولة يجب نسيان الأمر والتركيز على ما هو قادم. في الحقيقة، أحاول المضي قدماً وبناء شيء ما مع فريق جديد، والحصول على مجموعة جديدة من اللاعبين معاً». (بورنموث 1-1 وستهام).
7) أليسون بيكر يصحح أخطاء ليفربول الدفاعية القاتلة
يتمثل النبأ السار لليفربول في أن حارس المرمى البرازيلي أليسون بيكر يواصل تقديم مستوياته الاستثنائية منذ الموسم الماضي. أما النبأ السيئ بالنسبة لليفربول فيتمثل أيضاً في أن أليسون بيكر يواصل تقديم مستوياته المذهلة منذ الموسم الماضي، لأن ذلك في حد ذاته يعكس تعرض حارس المرمى للكثير من الهجمات بسبب ضعف الأداء الدفاعي للفريق. من المؤكد أن ليفربول كان يفضل الانتظار بضع مباريات حتى يتعرف على المستوى الحقيقي لحارس مرماه، لكن الأداء الدفاعي الضعيف بشكل غريب أمام تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج» كان يعني تعرض بيكر للعديد والعديد من الاختبارات.
لقد تصدى أليسون لهجمتين خطيرتين للغاية من نيكولا جاكسون، وهجمة أخرى من بن تشيلويل، وهي التصديات التي أظهرت أن حارس المرمى البرازيلي يسيطر تماماً على منطقة جزائه. ومن العدل أن نشير أيضاً إلى أنه لو كان هناك حارس مرمى أقل مستوى لليفربول، لتمكن ميخايلو مودريك من إحراز هدف الفوز القاتل في الوقت المحتسب بدل الضائع. لكن وصول كل هذه الهجمات الخطيرة إلى أليسون تعكس الحقيقة الواضحة المتمثلة في ضعف خط دفاع ليفربول.
8) برايتون بحاجة إلى تدعيم خط وسطه
من المؤكد أن انتهاء ملحمة موسيس كايسيدو ورحيله عن برايتون، ستؤدي إلى شعور المدير الفني الإيطالي، روبرتو دي زيربي، بالارتياح، مع انضمام لاعب خط الوسط الإكوادوري إلى تشيلسي في صفقة قياسية في كرة القدم البريطانية تصل إلى 115 مليون جنيه إسترليني. وعلى الرغم من أن الوافد الجديد محمود داوود قدم أداءً جيدًا إلى جانب اللاعب المتألق دائماً باسكال غروس في خط الوسط، فقد أكد دي زيربي على أن اللاعب الدولي الألماني، الذي انتقل لبرايتون في صفقة انتقال حر بعد انتهاء عقده مع بوروسيا دورتموند، لا يمكنه أن يعوض رحيل كايسيدو وأليكسيس ماك أليستر بمفرده. وقال دي زيربي، الذي يعتقد أيضاً أن اللاعب المخضرم جيمس ميلنر، البالغ من العمر 37 عاماً، سيكون إضافة للفريق في مركز الظهير الأيمن وليس خط الوسط: «نحن بحاجة إلى لاعب خط وسط آخر بعد رحيل كايسيدو، نحن بحاجة إلى لاعب خط وسط آخر بنفس الخصائص ونفس الأهمية، لأنه يجب أن يكون لديك خط وسط قوي وأنت تلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز». (برايتون 4-1 لوتون).
9) شيفيلد يحتاج إلى تدعيمات لتجنب الهبوط سريعاً
قال المدير الفني لشيفيلد يونايتد، بول هيكينغبوتوم، بكل وضوح: «لقد ضاعت هويتنا كفريق. كل ما يزعجني هو تغيير ذلك، وإلا سنضطر إلى تغيير الطريقة التي نلعب بها قليلاً. أفضل طريقة للتعبير عن ذلك هي أنه لم يكن لدينا سوى ستة لاعبين فقط من الذين شاركوا في المباراة التي قادتنا للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، لذلك فقدنا جميع الأهداف والتمريرات الحاسمة من خط الهجوم، كما لم نعد قادرين على استعادة الكرة بعد فقدانها». وكان المدير الفني لشيفيلد يونايتد يشير بشكل أساسي إلى رحيل المهاجم ساندر بيرغ (إلى بيرنلي) وألفا إليمان نداي (إلى مرسيليا).

وكان واضحاً تماماً أن شيفيلد يونايتد يفتقر إلى الأفكار والإبداع في هذه المباراة، ليعيد إلى الأذهان ظهوره السابق الباهت في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل ثلاث سنوات، عندما فشل في تحقيق أي فوز خلال أول 17 مباراة. وقال هيكينغبوتوم: «كل ما يزعجني حقاً هو الفشل في التعاقد مع اللاعبين الذين نريدهم. أعتقد أننا سنكون قادرين على المنافسة إذا حصلنا على اللاعبين الذين نريدهم». لقد تعاقد النادي بالفعل مع لاعب خط الوسط الهولندي غوستافو هامر، لكن الأسابيع الأخيرة من فترة الانتقالات الصيفية الحالية ستكون حاسمة في استمرار شيفيلد يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز من عدمه! (شيفيلد يونايتد 0-1 كريستال بالاس).
10) إصابة دي بروين تثير القلق في مانشستر سيتي
للمباراة التنافسية الثانية على التوالي، اضطر نجم خط الوسط البلجيكي كيفن دي بروين للخروج من الملعب مبكراً بسبب الإصابة التي يعاني منها في أوتار الركبة. من الواضح أن اللاعب البالغ من العمر 32 عاماً يعاني من إصابة قوية سيعمل مانشستر سيتي على علاجها على أمل أن يتمكن دي بروين من اللعب بانتظام مرة أخرى. وقبل خروجه من الملعب، كان دي بروين يبدو في حالة جيدة، لكن يبدو أنه أصبح أول ضحية لجدول المباريات المزدحم الذي يجبر اللاعبين على خوض عدد كبير للغاية من المباريات بالشكل الذي يؤثر على صحتهم البدنية والذهنية. وبالتالي، ربما يكون الوقت قد حان لإعادة التفكير في هذا النظام. (بيرنلي 0-3 مانشستر سيتي).
*خدمة الغارديان
