لن يدير سيمون هوبر ومايكل سالزبوري وريتشارد ويست مباريات بالجولة المقبلة بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بعد عدم احتساب ركلة جزاء لصالح ولفرهامبتون واندرارز خلال هزيمته أمام مانشستر يونايتد الاثنين. واستشاط ولفرهامبتون غضباً لعدم احتساب ركلة جزاء للفريق خلال خسارته 1 - صفر أمام مضيفه مانشستر يونايتد عندما اصطدم أندريه أونانا حارس يونايتد مع ساشا كالايدجيتش عندما حاول إبعاد الكرة بقبضة يده لكنه لم يلمسها ليسقط مهاجم ولفرهامبتون أرضاً.
ورفض الحكم سايمون هوبر احتساب ركلة جزاء، ومع الاكتفاء بتدخل حكم الفيديو المساعد في الأخطاء الواضحة لم يكن بوسعه مراجعة اللعبة. وكان هوبر حكماً للساحة فيما كُلف سالزبوري وويست بمهام حكم الفيديو المساعد. وقال غاري أونيل مدرب ولفرهامبتون إن فشل الحكام في منح فريقه ركلة جزاء قد سلط الضوء على منطقة رمادية بشأن كيفية استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد وإن رئيس لجنة التحكيم جون موس اعتذر له عن الخطأ.
وقال أونيل للصحافيين: «قال جون موس إنها ركلة جزاء صارخة وكان يجب احتسابها - شيء جميل منه، فقد اعتذر... لكن هذا الاحترام مني لجون لأنه قال إنه خطأ واضح وصريح - إنه لم يستطع تصديق أن حكم الساحة لم يمنحها ولا يصدق أن حكم الفيديو المساعد لم يتدخل». واستبعد سالزبوري أيضاً من إدارة مباريات في أبريل (نيسان) الماضي بعدما حُرم برايتون آند هوف ألبيون من ركلة جزاء في الخسارة 2 - 1 أمام توتنهام هوتسبير.
ويؤمن أونيل بأن هناك العديد من الإيجابيات في المباراة التي سيطر عليها فريقه. وأحرز رافائيل فاران هدف فوز يونايتد، لكن ولفرهامبتون طالب بالحصول على ركلة جزاء في الوقت المحتسب بدل الضائع. ولفت أونيل النظر إلى عدم الوضوح عندما يتعلق الأمر بتدخل حكم الفيديو المساعد. وأبلغ أونيل شبكة «سكاي سبورتس»: «الحارس خرج من مرماه واصطدم برأس مهاجمنا. كانت مخالفة ويجب احتسابها. لكني لست متفاجئاً بعدم الحصول على ركلة جزاء. أتفهم لوائح (عدم تغيير قرار الحكم حيثما أمكن ذلك)، لكني لا أتقبلها».
وكانت لدى إريك تن هاغ مدرب يونايتد وجهة نظر مختلفة، واعترف بأن فريقه تسبب في حالة القلق في أولى مبارياته في الدوري. وأضاف المدرب الهولندي: «إنها صعبة. أندريه كان شجاعاً بالخروج من مرماه وتم لمس الكرة قبل وصوله، لذا لا أعتقد أنه أثر على لمس المنافس للكرة. يمكن مناقشة اللعبة لكن لا أعتقد أنها ركلة جزاء. ولفرهامبتون كان أكثر حركية، وكان علينا مجاراة ذلك. كان علينا القتال للحصول على النقاط. نحن فريق قوي، ونسعى للتحسن عند امتلاك الكرة».

وسدد ولفرهامبتون 23 كرة على المرمى، ليصبح ثاني أكثر فريق يفعل ذلك أمام يونايتد في أولد ترافورد منذ بدء جمع الإحصاءات قبل 20 عاماً، وقال أونيل إن هذا دليل على ثقة فريقه في الهجوم. وتابع أونيل: «في النهاية لا يمكننا التركيز على قرار (ركلة الجزاء). إنه أمر استثنائي أن نأتي إلى أولد ترافورد ونسدد أكثر عدد من الكرات من أي فريق منذ 2005 ونسيطر على المباراة بعد أربعة أيام فقط (من التدريبات). اللاعبون استحقوا أكثر مما حصلوا عليه الليلة».
وسجل فاران هدف يونايتد، ثالث بريميرليغ في الموسم الماضي، بعد ركلة ركنية نفذها القائد البرتغالي برونو فرنانديز وصلت إلى آرون وان - بيساكا على الجهة اليمنى لمنطقة الجزاء حولها عرضية وتابعها مدافع ريال مدريد الإسباني السابق برأسه في المرمى في الدقيقة 76. ولم يخسر فريق «الشياطين الحمر» على ملعبه «أولد ترافورد» خلال 30 مباراة في مختلف المسابقات منذ الموسم الماضي (26 فوزاً و4 تعادلات)، منها 18 في بريميرليغ، محققاً انتصاره السابع على التوالي.
وكان ولفرهامبتون الأخطر مع تسديدة من البرازيلي ماتيوس كونيا أصابت قائم الحارس الكاميروني أندريه أونانا القادم حديثاً إلى يونايتد بدلاً من الإسباني ديفيد دي خيا في الدقيقة 49، وأخرى من البرتغالي بيدرو نيتو لم تخدع حارس إنتر الإيطالي السابق في الدقيقة 71. وخاض يونايتد اللقاء من دون وافده الجديد المهاجم راسموس هويلوند الغائب للإصابة، ولكن مع الوافد الآخر لاعب الوسط مايسون ماونت.
وفشل ولفرهامبتون الذي أنهى الموسم المنصرم في المركز الثالث عشر في الثأر لخسارته ذهاباً صفر - 1 وإياباً صفر - 2 الموسم الماضي، علماً بأنه لم يفز سوى بمباراة واحدة في مواجهاته الـ11 الأخيرة أمام يونايتد (مقابل 3 تعادلات و6 هزائم)، وكان ذلك في يناير (كانون الثاني) 2022. وبهزيمته، استهل ولفرهامبتون الدوري بأسوأ طريقة ممكنة بعدما خاض جولة تحضيرية جيدة (5 انتصارات مقابل تعادلين) وأسبوع من استغنائه عن خدمات مدربه الإسباني جيوان لوبيتيغي بسبب مشكلات إدارية ليستبدله بالفني أونيل.
