لوبيتيغي... وولفرهامبتون ظل يطارده سنوات وأقاله بعد شهور

المدرب الإسباني تولى قيادة الفريق وهو يتذيل جدول الترتيب ثم أنقذه من الهبوط

لوبيتيغي ... ضحية أم مفترى عليه؟ (أ.ب.)
لوبيتيغي ... ضحية أم مفترى عليه؟ (أ.ب.)
TT

لوبيتيغي... وولفرهامبتون ظل يطارده سنوات وأقاله بعد شهور

لوبيتيغي ... ضحية أم مفترى عليه؟ (أ.ب.)
لوبيتيغي ... ضحية أم مفترى عليه؟ (أ.ب.)

قال جولين لوبيتيغي قبل أسبوعين: «نحن المديرين الفنيين ننام دائماً وإحدى عينينا مفتوحة في الصيف»، وكان من الواضح أنه يشعر بالقلق وعدم الراحة منذ بعض الوقت. لقد بدأ وولفرهامبتون محاولاته للتعاقد مع لوبيتيغي قبل سبع سنوات، ونجح في محاولته الثالثة في إقناعه بتولي قيادة الفريق، لكنه أقاله من منصبه بعد تسعة أشهر فقط! لقد رحل المدير الفني الإسباني قبل ستة أيام فقط من خوض وولفرهامبتون لمباراته الافتتاحية للموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز أمام مانشستر يونايتد، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى انزلاق الفريق نحو الفوضى والدخول في معركة الهبوط لدوري الدرجة الأولى مرة أخرى.

لكن هل كان رحيل لوبيتيغي مفاجئاً حقاً بالنسبة لنا؟ لقد بدأ مسؤولو النادي يشعرون بالاستياء منذ أن صرح لوبيتيغي بأنه لم يعلم شيئاً عن الأزمة المالية التي يعاني منها النادي إلا في نهاية الموسم الماضي. ومنذ ذلك الحين، أجرى المدير الفني الإسباني عدداً من المقابلات الصحافية أكد خلالها على الحاجة إلى تدعيم صفوف الفريق بشكل قوي بعد رحيل عدد من اللاعبين البارزين. لكن يجب الإشارة إلى أن معظم هؤلاء اللاعبين الراحلين نادراً ما لعبوا تحت قيادة لوبيتيغي الموسم الماضي!

لم يكن لوبيتيغي يريد موسماً آخر من المعاناة والصعوبات، خاصة وأن ذلك لم يكن جزءاً من الاتفاق عند توليه قيادة الفريق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وفي الموسم الماضي، أصبح لوبيتيغي أول مدير فني في الدوري الإنجليزي الممتاز، منذ نايغل بيرسون مع ليستر سيتي في موسم 2014 - 2015، يقود فريقاً للبقاء بعد أن كان متذيلاً لجدول الترتيب في فترة أعياد الميلاد. ووصل الأمر لدرجة أن لوبيتيغي أشار إلى أنه ليست هناك حاجة لعمل المدير الرياضي للنادي، مات هوبز، وأعضاء لجنة التعاقدات، بما في ذلك نجل لوبيتيغي، دانييل. وقد أدى كل ذلك إلى زيادة التوتر داخل النادي.

لقد أعرب لوبيتيغي عن انزعاجه من الطريقة التي يترنح بها النادي. أنفق وولفرهامبتون 80 مليون جنيه إسترليني على تدعيم صفوفه في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، بما في ذلك 44 مليون جنيه إسترليني لضم ماثيوس كونها، لكن هذا أدى إلى التهام الميزانية المخصصة لتدعيم صفوف الفريق في الصيف. وكانت الخطة البديلة تفترض إبرام النادي لتعاقدات ذكية - من خلال لاعبين صغار في السن بأسعار معقولة، كما أشار هوبز مؤخراً في يونيو (حزيران) - لكن سرعان ما أشار النادي إلى أن الأزمة المالية تجعله حتى غير قادر على إبرام مثل هذه الصفقات. فهل كانت هناك خطة ثالثة للتعامل مع هذا الوضع؟

لم يكن من المتوقع حدوث نزوح جماعي للاعبين هذا الصيف، لكن غياب البدائل جعل لوبيتيغي يشعر بالضيق. لقد انتقل روبن نيفيز إلى المملكة العربية السعودية مقابل 47 مليون جنيه إسترليني، وانتقل ناثان كولينز إلى برينتفورد، وراؤول خيمينيز إلى فولهام، وكونور كوادي إلى ليستر سيتي. كما وصل عقدا جواو موتينيو وأداما تراوري إلى نهايتهما. وألمح لوبيتيغي إلى أن النادي قد باع خيمينيز من دون أن يوافق هو على ذلك. لقد اتفق مسؤولو وولفرهامبتون ولوبيتيغي على أن ماكس كيلمان، الذي جذب اهتمام نابولي، لاعب مهم للغاية ولا يمكن الاستغناء عنه بأي شكل من الأشكال، وأنه من المقرر أن يكون قائداً للفريق هذا الموسم.

وكان الهدف الأساسي للوبيتيغي في سوق الانتقالات هو التعاقد مع أليكس سكوت لاعب بريستول سيتي، الذي حصل على جائزة أفضل لاعب شاب في دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي، كما كان يريد أن يتعاقد مع نيكو إلفيدي وآرون كريسويل من بوروسيا مونشنغلادباخ ووستهام على التوالي. لكن وولفرهامبتون توقف فجأة عن محاولاته لضم أي من هؤلاء اللاعبين، مشيرا إلى أنه بحاجة إلى بيع بعض اللاعبين حتى يمكنه تمويل أي صفقات جديدة.

لقد كان الوضع فوضويا خلال الأشهر القليلة الماضية. ويعد مات دوهرتي، الذي يمثله وكيل أعمال اللاعبين الخارق خورخي مينديز، هو اللاعب الوحيد - بعيدا عن مركز حراسة المرمى - الذي ضمه وولفرهامبتون، لكن وصول الحارس توم كينغ يُعد من بعض النواحي هو أقوى مؤشر على الخلل الذي أصاب الفريق. لقد تم تحديد التعاقد مع كينغ، الذي قضى السنوات الخمس الماضية وهو يلعب في دوري الدرجة الثالثة، من قبل مدرب حراس المرمى، توني روبرتس، لكن بعد ذلك بأقل من شهر رحل روبرتس إلى ميلان. لقد كان روبرتس يحظى باحترام كبير في وولفرهامبتون، وكان النادي يثق فيه ثقة تامة لدرجة أنه كان يعطيه الحرية الكاملة في التعامل مع أي شيء يتعلق بمركز حراسة المرمى. وتعاقد وولفرهامبتون مع نيل كاتلر، الذي رحل عن أستون فيلا بعد تعيين أوناي إيمري مديرا فنيا للفريق، ليحل محل روبرتس.

وبالنسبة لوولفرهامبتون، كان من الضروري تحقيق ربح في الميزانية العامة في مايو (أيار) المقبل. وفي رسالة مفتوحة إلى الجمهور الأسبوع الماضي، كرر رئيس مجلس الإدارة، جيف شي، التزام مجموعة «فوسون» المالكة للنادي، لكنه أقر بأن النادي لن يكون قادرا على إنفاق مبالغ مالية كبيرة خلال الصيف الحالي بسبب فاتورة الأجور المتزايدة ونفقات اللاعبين الكبيرة في محاولة لمواكبة المنافسين. ويعد الموسم الحالي، الذي بدأت فيه الحسابات في يونيو (حزيران) الماضي، هو الموسم الأكبر فيما يتعلق بقواعد الربح والاستدامة في الدوري، والتي تسمح بخسارة 105 ملايين جنيه إسترليني على مدى ثلاث سنوات. وكشف وولفرهامبتون أن خسائره بلغت 45 مليون جنيه إسترليني في العام الأول، في حين تُقدر الخسائر في السنة الثانية بحوالي 75 مليون جنيه إسترليني.

وبالتالي، من الواضح للجميع أن الوضع المالي للنادي حساس للغاية، كما أن الأمر لا يتعلق ببساطة بالتخلص من بعض اللاعبين غير المرغوب فيهم بأسرع ما يمكن. وهناك عقود ضخمة لبعض اللاعبين، من حيث الأجور والمدة، وهو الأمر الذي يمثل مشكلة كبيرة للنادي. ويتعين على وولفرهامبتون أن يفكر جديا في أفضل السبل لتغيير اللاعبين. على سبيل المثال، سيتعرض النادي لكارثة مالية في حال بيع غونسالو غوديس، الذي تعاقد معه مقابل 27.5 مليون جنيه إسترليني بموجب عقد مدته خمس سنوات من فالنسيا الصيف الماضي، بمقابل مادي أقل، لأن ذلك سيضر بحسابات النادي المالية قبل نهاية آخر دورة مالية مدتها ثلاث سنوات.

قضى غوديس النصف الثاني من الموسم الماضي في صفوف بنفيكا، وسيفكر وولفرهامبتون في إعارة اللاعب مرة أخرى. وقال شي: «إذا نجحنا في إدارة الأمور بشكل جيد هذا الصيف، فسوف نتمتع بحرية أكبر من الناحية المالية خلال الصيف المقبل». لقد كان لوبيتيغي يتصرف خلال الأشهر الأخيرة وكأنه شخص يسدي معروفاً لوولفرهامبتون - وإن كان ذلك براتب هائل - لذلك أدرك مسؤولو النادي أنه يجب التخلص من هذا المدير الفني الذي ينتمي إلى المدرسة القديمة التي ترى أن المدير الفني يجب أن يتحكم في كل شيء، فهل كان وولفرهامبتون محقا في هذا القرار؟

وشدد وولفرهامبتون في بيان إلى أن لوبيتيغي يغادر النادي بسبب «خلافات في الرأي حول مواضيع معينة» مما أدى بالطرفين إلى تفضيل «فسخ العقد ودياً». من ناحيته، تمنى لوبيتيغي في البيان الذي نشره النادي الإنجليزي «حظاً سعيداً لوولفرهامبتون في المستقبل»، و«أشكركم على إتاحة الفرصة لي لتولي مسؤولية هذا النادي الرائع». ونجح لوبيتيغي في تفادي هبوط وولفرهامبتون الذي كان يقبع في قاع الترتيب وقاده لاحتلال المركز الثالث عشر في الموسم الماضي محققاً 9 انتصارات أبرزها على ليفربول وتوتنهام.

في المقابل، قرر وولفرهامبتون الأربعاء، تعيين غاري أونيل، مديرا فنيا للفريق، وذلك بعد ساعات قليلة من رحيل لوبيتيغي عن قيادة الفريق. وقال هوبز: «يسعدنا أن نرحب بغاري في النادي». وتحدث هوبز عن أونيل قائلا: «مدرب شاب يتمتع بحماس طاغ، ونحن متحمسون أيضا لرؤية ما يمكننا تحقيقه معا في وولفرهامبتون». وأضاف هوبز «لقد أظهر لاعبونا الكفاءة اللازمة خلال التحضيرات للموسم الجديد، وأعتقد أن غاري وفريقه سيواصلون تدريبهم وتطويرهم وسوف يحققون النجاح في العمل مع هذه المجموعة».

وأوضح «يتطلع الجميع في وولفرهامبتون للترحيب بغاري، وتقديم دعمهم الكامل له والعمل بشكل تعاوني لمساعدة النادي على المضي قدما معا». وينتظر وولفرهامبتون مواجهة من العيار الثقيل في الظهور الأول لأونيل مع الفريق، حيث يلتقي مع مضيفه مانشستر يونايتد، يوم الاثنين المقبل، في المرحلة الافتتاحية للموسم الجديد بالدوري الإنجليزي الممتاز.

*خدمة «الغارديان»

رحيل لوبيتيغي المفاجئ قد يؤدي إلى دخول وولفرهامبتون في معركة الهبوط مجدداً


مقالات ذات صلة

بالينيا يؤكد رحيله عن «توتنهام»

رياضة عالمية جواو بالينيا يرحل عن توتنهام (أ.ب)

بالينيا يؤكد رحيله عن «توتنهام»

أكد جواو بالينيا رحيله عن فريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، بعد انتهاء فترة إعارته للفريق، الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إليوت إندرسون (أ.ف.ب)

لماذا أنفق مانشستر سيتي مبلغاً ضخماً للتعاقد مع إليوت أندرسون؟

لم يستعد أي لاعب الكرة أكثر من إليوت أندرسون خلال الموسم الحالي في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية البرتغالي فيتور بيريرا (رويترز)

نوتنغهام فورست يعلن رحيل فيتور بيريرا... وغلاسنر الأقرب لخلافته

أعلن نادي نوتنغهام فورست الإنجليزي، الخميس، رحيل مدربه البرتغالي فيتور بيريرا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إليوت أندرسون (أ.ف.ب)

مانشستر سيتي يضم أندرسون من نوتنغهام فورست

انضم إليوت أندرسون إلى مانشستر سيتي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم قادماً من نوتنغهام فورست، اليوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بازومانا توريه (د.ب.أ)

الإيفواري توريه يقترب من الانتقال إلى «نيوكاسل» الإنجليزي

اقترب الإيفواري بازومانا توريه، جناح فريق هوفنهايم، من الانتقال إلى نادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، وفقاً لتأكيدات وسائل إعلام ألمانية.

«الشرق الأوسط» (برلين )

كين: أشعر بأنني في أفضل حالاتي على الإطلاق

هاري كين قائد المنتخب الإنجليزي (أ.ف.ب)
هاري كين قائد المنتخب الإنجليزي (أ.ف.ب)
TT

كين: أشعر بأنني في أفضل حالاتي على الإطلاق

هاري كين قائد المنتخب الإنجليزي (أ.ف.ب)
هاري كين قائد المنتخب الإنجليزي (أ.ف.ب)

قال هاري كين، قائد المنتخب الإنجليزي لكرة القدم، إنه يشعر بأنه في أفضل حالاته على الإطلاق خلال مسيرته، مع سعيه لمواصلة موسمه الاستثنائي.

ذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن كين أنقذ آمال إنجلترا في «كأس العالم»، يوم الأربعاء الماضي، بعدما سجل ثنائية متأخرة قاد بها فريق المدرب توماس توخيل للعودة من التأخر والفوز 2/ 1 على منتخب الكونغو الديمقراطية، والتأهل لمواجهة المكسيك في دور الـ16.

وسجل كين هدفه الرائع في الدقيقة 86، ليرفع رصيده إلى 72 هدفاً مع النادي

والمنتخب في موسم 2025/ 2026، وهو رقم لا يتفوق عليه سوى موسم ليونيل ميسي 2011/ 2012 الذي سجل فيه 82 هدفاً.

وقال اللاعب، البالغ 32 عاماً، في أحدث حلقات بودكاست «لايونز دين»: «هذا الموسم بالنسبة لي، 72 هدفاً حتى الآن، وربما المزيد، أعتقد أنه يزيد بنحو 20 هدفاً عن أفضل موسم لي سابقاً، وقد قدّمت مواسم جيدة من قبل».

وأضاف: «مررت بلحظات جيدة، لكن من حيث شعوري الحالي، أعتقد أنني في أفضل

حالة شاملة وصلت إليها قبل خوض المباريات».

وقبل السفر إلى «كأس العالم»، ساعد كين نادي بايرن ميونيخ على الحفاظ على لقب «الدوري الألماني» والفوز بكأس ألمانيا، بعدما سجل 61 هدفاً في ألمانيا، خلال الموسم.

وأضاف: «بغضّ النظر عن الوضع أو الفرصة التي أحصل عليها، أشعر بأنني قادر على تسجيل الأهداف. أعتقد أن كل شيء يتجمع في الوقت المناسب».

وتابع: «قبل البطولات الكبرى تحتاج إلى بعض الحظ، وأن تكون في حالة بدنية جيدة، وهذا ليس سهلاً دائماً بعد مواسم صعبة. هذا العام كان مُرضياً من هذه الناحية».

وأكمل: «بالنسبة لي، الأمر يتعلق بالمباراة التالية فقط. أنا في حالة ذهنية جيدة، وأريد فقط أن تأتي المباراة القادمة بسرعة، ومن الجيد أن المباريات تتوالى، الآن».


«دورة ويمبلدون»: سينر يواصل الدفاع عن لقبه... وديوكوفيتش يتألق

الإيطالي يانيك سينر يتقدم في «ويمبلدون» (رويترز)
الإيطالي يانيك سينر يتقدم في «ويمبلدون» (رويترز)
TT

«دورة ويمبلدون»: سينر يواصل الدفاع عن لقبه... وديوكوفيتش يتألق

الإيطالي يانيك سينر يتقدم في «ويمبلدون» (رويترز)
الإيطالي يانيك سينر يتقدم في «ويمبلدون» (رويترز)

تأهّل الإيطالي يانيك سينر إلى الدور الرابع (دور الستة عشر) بمنافسات فردي الرجال في بطولة ويمبلدون المفتوحة للتنس، إحدى بطولات «غراند سلام» الأربع الكبرى، ليواصل حملة الدفاع عن لقبه.

ونجح المصنف الأول عالمياً وحامل لقب نسخة العام الماضي، في التأهل للدور المقبل عقب تغلُّبه على الأميركي يانسون كروسبي بثلاث مجموعات دون رد 4/6 و3/6 و4/6.

النجم الصربي نوفاك ديوكوفيتش يحطم رقم روجر فيدرر (أ.ف.ب)

من جانبه واصل النجم الصربي نوفاك ديوكوفيتش مشواره في البطولة متجاوزاً الفرنسي آرثر ريندركيش.

ونجح ديوكوفيتش، المصنف السابع عالمياً والفائز بلقب البطولة 7 مرات من قبل، في الفوز على اللاعب الفرنسي صاحب التصنيف رقم 25 بثلاث مجموعات مقابل مجموعة واحدة.

وتفوّق ديوكوفيتش (39 عاماً) في المجموعتين الأولى والثانية بواقع 5/7 و4/6، لكن ريندركيش نجح في الفوز بنتيجة 1/6 في المجموعة الثالثة، ليعود النجم الصربي ويتفوق مجدداً في المجموعة الأخيرة بنتيجة 6/7.

وحقق ديوكوفيتش فوزه رقم 105 في البطولة معادلاً بذلك رقم السويسري روجر فيدرر في أكثر اللاعبين تحقيقاً للانتصارات في مباريات الفردي، في حين حققت الأميركية مارتينا نافراتيلوفا أكثر الانتصارات في فئة السيدات بـ120 فوزاً.

وقال ديوكوفيتش، في لقاء بعد المباراة: «كنت متوتراً للغاية، اليوم، أكثر من المعتاد، كنت أعلم أنها ستكون مباراة قوية بالنسبة لي».

وعن معادلته رقم فيدرر وتحقيقه الفوز رقم 105، قال ديوكوفيتش: «هذا شرف كبير لي، أقترح إقامة مباراة بيني وبين روجر من أجل تحقيق الفوز رقم 106».

وسيلعب ديوكوفيتش في الدور المقبل مع الروسي رومان صافيولين في الدور الرابع.

وودّع الروسي دانييل ميدفيديف المنافسات بعد خسارته أمام الألماني يان لينارد شتروف.

ونجح شتروف في الفوز على ميدفيديف صاحب المركز الثامن عالمياً، بثلاث مجموعات دون رد بواقع 6/7 و6/7 و5/7.

كما تغلّب الياباني شينتارو موتشيزوكي على الإسباني رافائيل خودار 6/1 و6/7 و4/6 و4/6.


«جائزة بريطانيا الكبرى»: هاميلتون ينطلق أولاً في «سباق السرعة»

سائق فيراري البريطاني لويس هاميلتون (أ.ب)
سائق فيراري البريطاني لويس هاميلتون (أ.ب)
TT

«جائزة بريطانيا الكبرى»: هاميلتون ينطلق أولاً في «سباق السرعة»

سائق فيراري البريطاني لويس هاميلتون (أ.ب)
سائق فيراري البريطاني لويس هاميلتون (أ.ب)

ينطلق سائق فيراري البريطاني لويس هاميلتون من المركز الأول في سباق السرعة (سبرينت) لجائزة بريطانيا الكبرى، الجولة التاسعة من بطولة العالم للفورمولا 1، بعدما سجل أسرع توقيت في التجارب التأهيلية الجمعة.

وعلى حلبة سيلفرستون (5.891 كلم) شمال لندن على أرضه وأمام جماهيره، تفوق هاميلتون الذي سجل 1:28.376 دقيقة بفارق 0.011 ثانية عن سائق مرسيدس ومتصدر البطولة الشاب الإيطالي كيمي أنتونيلي (19 عاماً) وسط هتافات عشرات الآلاف من المشجعين.

ويحمل بطل العالم سبع مرات، الرقم القياسي لعدد الانتصارات في سيلفرستون بواقع تسعة ألقاب حققها منذ عام 2008 مع فريقيه السابقين ماكلارين ومرسيدس.

وقال هاميلتون البالغ 41 عاماً الذي انضم إلى «سكوديريا فيراري» العام الماضي: «أعشق هذا المكان، وأعشق هذا الجمهور، لا أستطيع وصف مدى ضخامة هذا الحلم».

وأضاف: «أشعر براحة كبيرة في السيارة، وأنا ممتن للفريق على هذا المركز الأول. إنها مفاجأة رائعة، لم أتوقعها قط. الفريق يستحقها، ولا أتذكر آخر مرة انطلقت فيها من الصف الأمامي هنا!».

وهي المرة الثانية التي ينطلق فيها هاميلتون من المركز الأول في سباقات السرعة.

وحلّ سائق فيراري الآخر شارل لوكلير من موناكو رابعا، خلف الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات الذي تحسن أداء سيارته ريد بول منذ حصوله على المركز الثاني في سباق جائزة النمسا الكبرى الأحد الماضي.

واكتفى البريطاني جورج راسل، الفائز في النمسا والمنافس على لقب بطولة العالم مع مرسيدس، بالمركز الخامس في التجارب التأهيلية لهذا السباق السريع (17 لفة، 100 كيلومتر)، الذي يُقام ست مرات في الموسم يوم السبت الذي يسبق الجائزة الكبرى.

وجاء إنجاز هاميلتون بعدما أكد مديره الفرنسي فريديريك فاسور أن البريطاني سيبقى مع «الحصان الجامح» في عام 2027.

وبدوره، وضع زاك براون، المدير العام لماكلارين حدا للشائعات المتداولة حول التعاقد مع فيرستابن الذي كان يشكو منذ أشهر من سيارته.

وكان هاميلتون الأسرع خلال فترة التجارب الحرة الوحيدة بوقت قدره 1:29.260 دقيقة، متقدماً بفارق 0.213 ثانية عن أنتونيلي.

وتأخر لوكلير بفارق 0.599 ثانية عن زميله هاميلتون، متقدماً على راسل.

وأظهر هاميلتون استعداده التام منذ البداية، حيث تصدّر صفّ السائقين في ممر الصيانة تحت أشعة الشمس الساطعة ودرجة حرارة الحلبة التي بلغت 40 درجة مئوية، في ظروف شبه مثالية أمام حشد غفير من الجماهير.

وكان هاميلتون حذّر الخميس من أن نظام «العصر الهجين» الجديد لن يُقدّم السرعة القصوى نفسها في سيلفرستون، وأن محرك فيراري المُطوّر لا يزال أقل قوة من محركات مرسيدس وريد بول، لذا فإن تحقيقه أسرع توقيت عُدّ مفاجأة سارة للجماهير المحلية.

وكان «السير» هاميلتون قد صرّح بأن إدارة الطاقة ستُجبر السائقين على تخفيف السرعة في بعض المقاطع المستقيمة لتوفير طاقة البطارية.

وقال: «لن يكون الأمر كما كان من قبل، ولن يكون هو نفسه. ستكون حلبة مختلفة تماماً».

ولم تشذ كلمات سائق ماكلارين البريطاني لاندو نوريس عن هاميلتون، إذ قال: «في سيلفرستون، حيث تكون السرعة القصوى هي السائدة في معظم أجزاء الحلبة، تنفد البطارية بسرعة كبيرة، وتجد نفسك في موقف معقد للغاية».