لوبيتيغي... وولفرهامبتون ظل يطارده سنوات وأقاله بعد شهور

المدرب الإسباني تولى قيادة الفريق وهو يتذيل جدول الترتيب ثم أنقذه من الهبوط

لوبيتيغي ... ضحية أم مفترى عليه؟ (أ.ب.)
لوبيتيغي ... ضحية أم مفترى عليه؟ (أ.ب.)
TT

لوبيتيغي... وولفرهامبتون ظل يطارده سنوات وأقاله بعد شهور

لوبيتيغي ... ضحية أم مفترى عليه؟ (أ.ب.)
لوبيتيغي ... ضحية أم مفترى عليه؟ (أ.ب.)

قال جولين لوبيتيغي قبل أسبوعين: «نحن المديرين الفنيين ننام دائماً وإحدى عينينا مفتوحة في الصيف»، وكان من الواضح أنه يشعر بالقلق وعدم الراحة منذ بعض الوقت. لقد بدأ وولفرهامبتون محاولاته للتعاقد مع لوبيتيغي قبل سبع سنوات، ونجح في محاولته الثالثة في إقناعه بتولي قيادة الفريق، لكنه أقاله من منصبه بعد تسعة أشهر فقط! لقد رحل المدير الفني الإسباني قبل ستة أيام فقط من خوض وولفرهامبتون لمباراته الافتتاحية للموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز أمام مانشستر يونايتد، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى انزلاق الفريق نحو الفوضى والدخول في معركة الهبوط لدوري الدرجة الأولى مرة أخرى.

لكن هل كان رحيل لوبيتيغي مفاجئاً حقاً بالنسبة لنا؟ لقد بدأ مسؤولو النادي يشعرون بالاستياء منذ أن صرح لوبيتيغي بأنه لم يعلم شيئاً عن الأزمة المالية التي يعاني منها النادي إلا في نهاية الموسم الماضي. ومنذ ذلك الحين، أجرى المدير الفني الإسباني عدداً من المقابلات الصحافية أكد خلالها على الحاجة إلى تدعيم صفوف الفريق بشكل قوي بعد رحيل عدد من اللاعبين البارزين. لكن يجب الإشارة إلى أن معظم هؤلاء اللاعبين الراحلين نادراً ما لعبوا تحت قيادة لوبيتيغي الموسم الماضي!

لم يكن لوبيتيغي يريد موسماً آخر من المعاناة والصعوبات، خاصة وأن ذلك لم يكن جزءاً من الاتفاق عند توليه قيادة الفريق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وفي الموسم الماضي، أصبح لوبيتيغي أول مدير فني في الدوري الإنجليزي الممتاز، منذ نايغل بيرسون مع ليستر سيتي في موسم 2014 - 2015، يقود فريقاً للبقاء بعد أن كان متذيلاً لجدول الترتيب في فترة أعياد الميلاد. ووصل الأمر لدرجة أن لوبيتيغي أشار إلى أنه ليست هناك حاجة لعمل المدير الرياضي للنادي، مات هوبز، وأعضاء لجنة التعاقدات، بما في ذلك نجل لوبيتيغي، دانييل. وقد أدى كل ذلك إلى زيادة التوتر داخل النادي.

لقد أعرب لوبيتيغي عن انزعاجه من الطريقة التي يترنح بها النادي. أنفق وولفرهامبتون 80 مليون جنيه إسترليني على تدعيم صفوفه في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، بما في ذلك 44 مليون جنيه إسترليني لضم ماثيوس كونها، لكن هذا أدى إلى التهام الميزانية المخصصة لتدعيم صفوف الفريق في الصيف. وكانت الخطة البديلة تفترض إبرام النادي لتعاقدات ذكية - من خلال لاعبين صغار في السن بأسعار معقولة، كما أشار هوبز مؤخراً في يونيو (حزيران) - لكن سرعان ما أشار النادي إلى أن الأزمة المالية تجعله حتى غير قادر على إبرام مثل هذه الصفقات. فهل كانت هناك خطة ثالثة للتعامل مع هذا الوضع؟

لم يكن من المتوقع حدوث نزوح جماعي للاعبين هذا الصيف، لكن غياب البدائل جعل لوبيتيغي يشعر بالضيق. لقد انتقل روبن نيفيز إلى المملكة العربية السعودية مقابل 47 مليون جنيه إسترليني، وانتقل ناثان كولينز إلى برينتفورد، وراؤول خيمينيز إلى فولهام، وكونور كوادي إلى ليستر سيتي. كما وصل عقدا جواو موتينيو وأداما تراوري إلى نهايتهما. وألمح لوبيتيغي إلى أن النادي قد باع خيمينيز من دون أن يوافق هو على ذلك. لقد اتفق مسؤولو وولفرهامبتون ولوبيتيغي على أن ماكس كيلمان، الذي جذب اهتمام نابولي، لاعب مهم للغاية ولا يمكن الاستغناء عنه بأي شكل من الأشكال، وأنه من المقرر أن يكون قائداً للفريق هذا الموسم.

وكان الهدف الأساسي للوبيتيغي في سوق الانتقالات هو التعاقد مع أليكس سكوت لاعب بريستول سيتي، الذي حصل على جائزة أفضل لاعب شاب في دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي، كما كان يريد أن يتعاقد مع نيكو إلفيدي وآرون كريسويل من بوروسيا مونشنغلادباخ ووستهام على التوالي. لكن وولفرهامبتون توقف فجأة عن محاولاته لضم أي من هؤلاء اللاعبين، مشيرا إلى أنه بحاجة إلى بيع بعض اللاعبين حتى يمكنه تمويل أي صفقات جديدة.

لقد كان الوضع فوضويا خلال الأشهر القليلة الماضية. ويعد مات دوهرتي، الذي يمثله وكيل أعمال اللاعبين الخارق خورخي مينديز، هو اللاعب الوحيد - بعيدا عن مركز حراسة المرمى - الذي ضمه وولفرهامبتون، لكن وصول الحارس توم كينغ يُعد من بعض النواحي هو أقوى مؤشر على الخلل الذي أصاب الفريق. لقد تم تحديد التعاقد مع كينغ، الذي قضى السنوات الخمس الماضية وهو يلعب في دوري الدرجة الثالثة، من قبل مدرب حراس المرمى، توني روبرتس، لكن بعد ذلك بأقل من شهر رحل روبرتس إلى ميلان. لقد كان روبرتس يحظى باحترام كبير في وولفرهامبتون، وكان النادي يثق فيه ثقة تامة لدرجة أنه كان يعطيه الحرية الكاملة في التعامل مع أي شيء يتعلق بمركز حراسة المرمى. وتعاقد وولفرهامبتون مع نيل كاتلر، الذي رحل عن أستون فيلا بعد تعيين أوناي إيمري مديرا فنيا للفريق، ليحل محل روبرتس.

وبالنسبة لوولفرهامبتون، كان من الضروري تحقيق ربح في الميزانية العامة في مايو (أيار) المقبل. وفي رسالة مفتوحة إلى الجمهور الأسبوع الماضي، كرر رئيس مجلس الإدارة، جيف شي، التزام مجموعة «فوسون» المالكة للنادي، لكنه أقر بأن النادي لن يكون قادرا على إنفاق مبالغ مالية كبيرة خلال الصيف الحالي بسبب فاتورة الأجور المتزايدة ونفقات اللاعبين الكبيرة في محاولة لمواكبة المنافسين. ويعد الموسم الحالي، الذي بدأت فيه الحسابات في يونيو (حزيران) الماضي، هو الموسم الأكبر فيما يتعلق بقواعد الربح والاستدامة في الدوري، والتي تسمح بخسارة 105 ملايين جنيه إسترليني على مدى ثلاث سنوات. وكشف وولفرهامبتون أن خسائره بلغت 45 مليون جنيه إسترليني في العام الأول، في حين تُقدر الخسائر في السنة الثانية بحوالي 75 مليون جنيه إسترليني.

وبالتالي، من الواضح للجميع أن الوضع المالي للنادي حساس للغاية، كما أن الأمر لا يتعلق ببساطة بالتخلص من بعض اللاعبين غير المرغوب فيهم بأسرع ما يمكن. وهناك عقود ضخمة لبعض اللاعبين، من حيث الأجور والمدة، وهو الأمر الذي يمثل مشكلة كبيرة للنادي. ويتعين على وولفرهامبتون أن يفكر جديا في أفضل السبل لتغيير اللاعبين. على سبيل المثال، سيتعرض النادي لكارثة مالية في حال بيع غونسالو غوديس، الذي تعاقد معه مقابل 27.5 مليون جنيه إسترليني بموجب عقد مدته خمس سنوات من فالنسيا الصيف الماضي، بمقابل مادي أقل، لأن ذلك سيضر بحسابات النادي المالية قبل نهاية آخر دورة مالية مدتها ثلاث سنوات.

قضى غوديس النصف الثاني من الموسم الماضي في صفوف بنفيكا، وسيفكر وولفرهامبتون في إعارة اللاعب مرة أخرى. وقال شي: «إذا نجحنا في إدارة الأمور بشكل جيد هذا الصيف، فسوف نتمتع بحرية أكبر من الناحية المالية خلال الصيف المقبل». لقد كان لوبيتيغي يتصرف خلال الأشهر الأخيرة وكأنه شخص يسدي معروفاً لوولفرهامبتون - وإن كان ذلك براتب هائل - لذلك أدرك مسؤولو النادي أنه يجب التخلص من هذا المدير الفني الذي ينتمي إلى المدرسة القديمة التي ترى أن المدير الفني يجب أن يتحكم في كل شيء، فهل كان وولفرهامبتون محقا في هذا القرار؟

وشدد وولفرهامبتون في بيان إلى أن لوبيتيغي يغادر النادي بسبب «خلافات في الرأي حول مواضيع معينة» مما أدى بالطرفين إلى تفضيل «فسخ العقد ودياً». من ناحيته، تمنى لوبيتيغي في البيان الذي نشره النادي الإنجليزي «حظاً سعيداً لوولفرهامبتون في المستقبل»، و«أشكركم على إتاحة الفرصة لي لتولي مسؤولية هذا النادي الرائع». ونجح لوبيتيغي في تفادي هبوط وولفرهامبتون الذي كان يقبع في قاع الترتيب وقاده لاحتلال المركز الثالث عشر في الموسم الماضي محققاً 9 انتصارات أبرزها على ليفربول وتوتنهام.

في المقابل، قرر وولفرهامبتون الأربعاء، تعيين غاري أونيل، مديرا فنيا للفريق، وذلك بعد ساعات قليلة من رحيل لوبيتيغي عن قيادة الفريق. وقال هوبز: «يسعدنا أن نرحب بغاري في النادي». وتحدث هوبز عن أونيل قائلا: «مدرب شاب يتمتع بحماس طاغ، ونحن متحمسون أيضا لرؤية ما يمكننا تحقيقه معا في وولفرهامبتون». وأضاف هوبز «لقد أظهر لاعبونا الكفاءة اللازمة خلال التحضيرات للموسم الجديد، وأعتقد أن غاري وفريقه سيواصلون تدريبهم وتطويرهم وسوف يحققون النجاح في العمل مع هذه المجموعة».

وأوضح «يتطلع الجميع في وولفرهامبتون للترحيب بغاري، وتقديم دعمهم الكامل له والعمل بشكل تعاوني لمساعدة النادي على المضي قدما معا». وينتظر وولفرهامبتون مواجهة من العيار الثقيل في الظهور الأول لأونيل مع الفريق، حيث يلتقي مع مضيفه مانشستر يونايتد، يوم الاثنين المقبل، في المرحلة الافتتاحية للموسم الجديد بالدوري الإنجليزي الممتاز.

*خدمة «الغارديان»

رحيل لوبيتيغي المفاجئ قد يؤدي إلى دخول وولفرهامبتون في معركة الهبوط مجدداً


مقالات ذات صلة

تغريم مارتن شريف لاعب إيفرتون لتورطه في 61 عملية مراهنة

رياضة عالمية مارتن شريف (رويترز)

تغريم مارتن شريف لاعب إيفرتون لتورطه في 61 عملية مراهنة

تم فرض غرامة مالية قدرها 6600 دولار على مارتن شريف، لاعب نادي إيفرتون الإنجليزي لكرة القدم، بسبب "التسبب في، أو السماح بـ، أو تمكين" إجراء 61 رهانا على مباريات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رحلة مانشستر سيتي إلى ليفربول ستجري وسط أجواء عدائية عقب صدور حكم بإدانة النادي القادم (رويترز)

سيتي يزور «آنفيلد» وسط أجواء عدائية عقب إدانته بانتهاكات مالية تاريخية

يستأنف الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم نشاطه، مطلع الأسبوع المقبل، بواحدة من أبرز مبارياته، لكن رحلة مانشستر سيتي إلى ليفربول ستجري وسط أجواء عدائية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر )
رياضة عالمية شدد المدرب الإسباني على أن سيتي لا يزال بريئاً حتى تثبت إدانته (رويترز)

من «إذا كذبتم فسأرحل» إلى «سنتجاوز الأمر معاً»... غوارديولا وسيتي في أصعب اختبار

لم يكن رحيل بيب غوارديولا عن مانشستر سيتي كافياً لقطع علاقته بالنادي إذ عاد المدرب الإسباني السابق إلى الواجهة بعد صدور حكم بإدانة النادي بارتكاب مخالفات مالية

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية لم تعلق الأندية الأربعة على مسألة إخطارها المبكر (أ.ف.ب)

مانشستر سيتي في مواجهة جديدة... 4 أندية عرفت بإدانته قبل الجميع

كشفت صحيفة «التلغراف» البريطانية أن مانشستر يونايتد وليفربول وآرسنال وتوتنهام هوتسبير أُبلغت بشكل مسبق بنتيجة التحقيقات التي أدانت مانشستر سيتي

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية تخضع قضية مانشستر سيتي لمسار مستقل عن الحكومة والدوري الإنجليزي الممتاز (أ.ف.ب)

أندية الدوري الإنجليزي تخشى «تدخلاً سياسياً» في استئناف مانشستر سيتي

أثارت تصريحات رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، بشأن مانشستر سيتي قلق عدد من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز...

شوق الغامدي (الرياض)

هل هاري كين أعظم لاعب في تاريخ المنتخب الإنجليزي؟

هاري كين وفرحة هز شباك جمهورية التشيك بعد أداء رائع (أ.ف.ب)
هاري كين وفرحة هز شباك جمهورية التشيك بعد أداء رائع (أ.ف.ب)
TT

هل هاري كين أعظم لاعب في تاريخ المنتخب الإنجليزي؟

هاري كين وفرحة هز شباك جمهورية التشيك بعد أداء رائع (أ.ف.ب)
هاري كين وفرحة هز شباك جمهورية التشيك بعد أداء رائع (أ.ف.ب)

أضاف هاري كين فصلاً جديداً إلى مسيرته اللامعة مع المنتخب الإنجليزي بمعادلة الرقم القياسي لبيتر شيلتون (125 مباراة دولية) عندما شارك في مباراة إنجلترا ضد التشيك في دوري الأمم الأوروبية على ملعب ويمبلي.

وأكد توماس توخيل، المدير الفني لمنتخب إنجلترا، أن هاري كين، مهاجم الفريق المخضرم، يستحق كل عبارات الإشادة والتقدير. وأضاف المدرب الألماني: «لقد كان كين حاسماً بالنسبة لنا مرة أخرى، وفي هذا اليوم المميز للغاية بالنسبة له، حيث عادل رقم بيتر شيلتون، يثبت أنه ينتمي إلى هذه الفئة من اللاعبين الكبار».

ويحمل قائد المنتخب الإنجليزي الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف لمنتخب بلاده، برصيد 91 هدفاً في 125 مباراة دولية بعد هزه شباك التشيك مرتين، وهي مسيرة بدأها بتسجيل أول أهدافه بعد 79 ثانية فقط من ظهوره الأول.

ومنذ ذلك الفوز بنتيجة أربعة أهداف دون رد على ليتوانيا على ملعب ويمبلي في مارس (آذار) 2015، أصبح كين ركيزة أساسية للمنتخب الإنجليزي.

ورغم بلوغه سن الثالثة والثلاثين، لا يزال كين لاعباً لا غنى عنه، كما أنه الهداف التاريخي للمنتخب في البطولات الكبرى برصيد 23 هدفاً في 37 مباراة خاضها في ست بطولات كبرى، متفوقاً على غاري لينيكر الذي سجل 10 أهداف في 18 مباراة، حسب فيل ماكنولتي على موقع «بي بي سي».

ويواصل كين تقديم مستويات استثنائية تعكس براعته التهديفية على أعلى المستويات؛ إذ يتفوق حالياً بفارق 38 هدفاً عن واين روني، ثاني أفضل هداف في تاريخ إنجلترا، والذي أحرز 53 هدفاً في 120 مباراة.

لا شك أن كين هو اللاعب الأهم والأكثر تأثيراً في صفوف المنتخب الإنجليزي في العصر الحديث.

وتتمثل النقطة السلبية الوحيدة في مسيرته الرائعة في الفشل - ويجب التأكيد هنا أن المسؤولية لا تقع على عاتقه وحده – في قيادة المنتخب الإنجليزي للحصول على لقب كأس العالم، التي لم تفز بها منذ عام 1966.

وبغض النظر عن خلو سجله من الألقاب الكبرى، أين يقع كين في قائمة العظماء الذين دافعوا عن ألوان المنتخب الإنجليزي؟ وهل يمكن اعتباره الأعظم على الإطلاق؟ لقد رسخ مكانته كمنافس قوي على هذا اللقب.

أين يقع ترتيب كين في قائمة العظماء إلى جانب مور وتشارلتون وروني؟

أهداف كين وأداؤه الاستثنائي قادا بايرن ميونيخ إلى حصد الكثير من الألقاب (أ.ب)

عند الحديث عن هذا الموضوع، لا بد أن ينتقل النقاش فوراً من هاري كين إلى بوبي مور؛ ذلك المدافع الأنيق والهادئ الذي يظل القائد الوحيد للمنتخب الإنجليزي الذي رفع كأس العالم، حيث قاد منتخب بلاده للانتصار على ملعب ويمبلي في يوليو (تموز) 1966 بعد الفوز على ألمانيا الغربية بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين.

كان مور يبلغ من العمر 25 عاماً فقط آنذاك، وقد حقق نجاحات على مستوى الأندية مع وست هام يونايتد، إذ فاز بكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الكؤوس الأوروبية قبل خوض غمار كأس العالم. وقد خاض 108 مباريات دولية مع المنتخب خلال الفترة بين مايو (أيار) 1962 ونوفمبر (تشرين الثاني) 1973.

وبالطبع، لا بد أن يتطرق الحديث أيضاً إلى السير بوبي تشارلتون، الذي نجا من كارثة ميونيخ الجوية مع مانشستر يونايتد عام 1958، ليصبح - ربما - أشهر لاعب كرة قدم إنجليزي في عصره.

لقد كان تشارلتون رمزاً عالمياً للوقار والموهبة الفذة؛ إذ فاز بكأس العالم، ثم قاد مانشستر يونايتد بعد عامين ليصبح أول فريق إنجليزي يفوز بكأس أوروبا (دوري أبطال أوروبا حالياً)، حيث سجل هدفين في المباراة التي انتهت بالفوز على بنفيكا بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد على ملعب ويمبلي.

لا يزال تشارلتون يحتل المركز الثالث في قائمة هدافي المنتخب الإنجليزي عبر التاريخ، برصيد 49 هدفاً في 106 مباريات.

وسيظل للسير جيف هيرست مكانة خاصة بفضل تسجيله ثلاثة أهداف (هاتريك) في المباراة النهائية لكأس العالم، في حين أن هناك لاعبين آخرين من العصر الحديث يحظون بشعبية كبيرة، مثل واين روني وديفيد بيكهام.

وفي هذا السياق، قال داني ميرفي، لاعب خط وسط إنجلترا السابق: «سيظل اسم بوبي مور حاضراً دائماً في أحاديث الناس، وكذلك السير بوبي تشارلتون، نظراً لما قدماه والذكريات التي صنعاها».

وأضاف: «وبالانتقال إلى فترات لاحقة، وبالنسبة لي كطفل، فقد برز بول غاسكوين على الساحة وأصبح بطلاً، لا سيما وأنني كنت ألعب في مركز صانع ألعاب في خط الوسط».

وتابع قائلاً: «أعتقد أن روني كان - ربما - أكثر لاعبي كرة القدم تكاملاً في تاريخنا، وأكثرهم موهبة ممن رأيتهم؛ لكن لا أحد يستطيع إنكار جودة هاري كين وأرقامه واستمراريته في الملاعب. إنه سجل حافل لأحد عظماء الكرة الإنجليزية. هناك أمر واحد لا جدال فيه: هاري كين هو أعظم هداف في تاريخ إنجلترا».

هاري كين وهدف إنجلترا الخامس في شباك كرواتيا (رويترز)

وأضاف: «لا أحد يستطيع انتزاع هذا اللقب منه؛ فالأرقام التي حققها على مدار هذه المسيرة الطويلة مذهلة حقاً. وهذا الأمر بحد ذاته يستحق كل عبارات الإشادة والتقدير؛ فالحفاظ على هذا المستوى العالي دون أن يتمكن أحد من إزاحته عن مكانه يُعد دليلاً قاطعاً على قدراته واحترافيته».

وتابع: «إنه هداف بالفطرة، ومحترف من الطراز الرفيع، ويتمتع ببراعة فنية فائقة. لقد كان مثالاً يُحتذى به لنفسه ولعائلته بفضل سلوكه الراقي ومسيرته الكروية الطويلة. لكن هل هو أعظم لاعب في تاريخ إنجلترا؟ هذه مسألة تخضع لوجهات النظر واختلاف العصور، لكن سجله الحافل واستمراريته في الملاعب يؤكدان أنه أحد عظماء الكرة الإنجليزية؛ فهو ينتمي بلا شك إلى تلك النخبة المتميزة».

نحن نخطئ حين نقلل من شأن ما نراه أمام أعيننا

لا خلاف على مكانة هاري كين كأحد عظماء الكرة الإنجليزية، غير أن موقعه في قائمة هؤلاء العظماء سيتحدد بناءً على اختلاف العصور ووجهات النظر، وذلك وفقاً لرأي اللاعبين الدوليين السابقين بول روبنسون وميرفي.

وصرح روبنسون لشبكة «بي بي سي» بأنه قد لا يمكن إدراك العظمة الحقيقية لهاري كين إلا في السنوات المقبلة.

وقال: «هاري كين أحد عظماء إنجلترا، ولا جدال في ذلك؛ إذ سيظل اسمه حاضراً دائماً عند الحديث عن هذه النخبة. أعتقد أننا نقع في خطأ التقليل من شأن ما نملكه حالياً في العصر الحديث؛ فنحن نميل غالباً إلى النظر للماضي بنظرة وردية ومثالية مفرطة. نحن نتحدث دائماً عن بوبي مور والسير بوبي تشارلتون، لكن كرة القدم اليوم أصبحت لعبة مختلفة تماماً؛ فحياة لاعب كرة القدم تغيرت كلياً، وبات الأمر يبدو وكأنهم يمارسون رياضة مختلفة تماماً».

وأضاف: «لم يحقق أي لاعب ارتدى قميص إنجلترا منذ ذلك الحين ما حققه بوبي مور والسير بوبي تشارلتون. نحن نحترم إنجازاتهما في تلك الحقبة، والمكانة والإرث المرتبطين بالفوز بكأس العالم وبقية مسيرتهما، لكن يجب أن نعترف أيضاً بأن اللعبة تغيرت عما كانت عليه في السابق».

رفعت الثنائية التي سجلها كين في المباراة التي انتهت بالفوز على التشيك بثلاثية نظيفة الثلاثاء رصيده إلى 13 هدفاً في 13 مباراة مع إنجلترا خلال العام الحالي.

كما نجح في التسجيل في ست مباريات متتالية خاضها المنتخب الإنجليزي خارج أرضه؛ وهي سلسلة لم يتفوق عليها سوى السير توم فيني، الذي سجل في سبع مباريات متتالية خارج الديار خلال الفترة بين سبتمبر (أيلول) 1946 ومايو (أيار) 1948.

وفي الموسم الماضي وحده، سجل كين - المرشح لجائزة الكرة الذهبية - حصيلة مذهلة بلغت 73 هدفاً في 65 مباراة مع المنتخب الإنجليزي وناديه بايرن ميونيخ. وقد سجل هاتريك في خمس مناسبات خلال مسيرته الدولية مع إنجلترا، التي شهدت مشاركته أساسياً في 110 مباريات، محققاً نسبة فوز بلغت 66 في المائة.

وأضاف روبنسون: «أكبر إشادة يمكن أن تقدمها لهاري كين هي أن تسأل نفسك: منذ متى ونحن نطرح السؤال التالي: ماذا سيفعل المنتخب الإنجليزي إذا تعرض هاري كين للإصابة؟».

وتابع: «لا يوجد لاعب يقترب من مستواه في هذا المركز. مشاركة القائد تُعد أمراً مسلماً به، ومن دونه سنكون في مأزق حقيقي. أعتقد أننا سنقدر قيمته أكثر بعد 10 أو 15 أو 20 عاماً، عندما ننظر إلى الوراء ونرى ما حققه. قد يشير البعض إلى عدم فوزه بألقاب كبرى مع إنجلترا، لكنه لا يستطيع اللعب في كل المراكز بمفرده، أليس كذلك؟. نحن ننظر إلى الماضي بحنين وتقدير، ونتذكر أسماء لاعبين عظماء - وهو ما تمتلكه إنجلترا بالفعل - لكن لا شك أن كين يستحق مكانه في هذا النقاش، وسيظل كذلك لسنوات قادمة».

اللحظات الكبرى لم تأتِ بعد بالنسبة له

بلا شك، سيكون غياب الألقاب الدولية الكبرى عن سجل كين هو الحجة التي ستُستخدم للرد على الآراء التي تصفه بأنه أعظم لاعب في تاريخ إنجلترا.

لقد اقترب كثيراً من الصعود لمنصات التتويج، لكنه خسر في نصف نهائي كأس العالم مرتين وفي نهائي بطولة أمم أوروبا مرتين أيضاً.

قد تكون بطولة كأس الأمم الأوروبية المقبلة في المملكة المتحدة وآيرلندا عام 2028 فرصته الأخيرة لتغيير ذلك السجل غير المرغوب فيه.

توخيل قال إن كين أثبت أنه ينتمي إلى هذه الفئة من اللاعبين الكبار (إ.ب.أ)

وقال ميرفي: «الشيء الوحيد الذي ينقصه حقاً هو الإنجاز الأهم، ألا وهو حسم لقب بطولة كبرى؛ وهو أمر يبدو احتماله أضعف مع مرور السنين. أعتقد أن هذا سيظل دائماً ما ينقصه، كما هو الحال مع العديد من لاعبي وأجيال إنجلترا؛ فلم ينجح أحد في قيادة المنتخب الإنجليزي لمنصة التتويج منذ عام 1966، وعادة ما تقع المسؤولية على عاتق المهاجمين أو القائد»،

وأضاف: «لم يسجل في نصف نهائي كأس العالم ضد كرواتيا عام 2018 أو في نهائي كأس الأمم الأوروبية ضد إيطاليا على ملعب ويمبلي. وأهدر ركلة جزاء ضد فرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2022، ومن الواضح أنه لم يسجل أيضاً في نهائي كأس الأمم الأوروبية 2024 ضد إسبانيا أو في نصف نهائي كأس العالم ضد الأرجنتين. سينظر الناس إلى ذلك ويقولون إنه لم يحالفه التوفيق في اللحظات الحاسمة. لكنني لا أتفق مع هذا الرأي إطلاقاً؛ فالأمر لا يتعلق به وحده، وقد قدم الكثير لوصول إنجلترا إلى تلك المراحل المتقدمة. يمكن لأي شخص أن يهدر ركلة جزاء. والحقيقة هي أن الفريق نفسه، والخطط التكتيكية، وكل تلك العوامل تلعب دوراً في عدم نجاح إنجلترا في حسم اللقب».

وفي الوقت الذي عادل فيه كين الرقم القياسي لعدد المشاركات الدولية مع إنجلترا، لا يزال لديه الوقت - وما يتمتع به من مستوى ثابت ومميز - ليثبت جدارته كونه واحداً من أعظم اللاعبين على مر العصور بشكل أكثر قوة في المستقبل.


أميركا تعود إلى جدول بطولة العالم للراليات للمرة الأولى منذ 1988

أميركا تعود إلى جدول بطولة العالم للراليات للمرة الأولى منذ 1988
TT

أميركا تعود إلى جدول بطولة العالم للراليات للمرة الأولى منذ 1988

أميركا تعود إلى جدول بطولة العالم للراليات للمرة الأولى منذ 1988

أعلن منظّمون، الخميس، أن الولايات المتحدة ستعود إلى بطولة العالم للراليات في الموسم المقبل، للمرة الأولى منذ عام 1988، من خلال الجولة 11 التي ستُقام في أغسطس (آب) المقبل.

وسيُقام الرالي في الفترة من 26 إلى 29 أغسطس المقبل على المراحل نفسها في ولايتيْ تينيسي وكنتاكي اللتين جرى اختبارها في حدث تجريبي خلال يونيو (حزيران) الماضي.

وكانت الجولة الأميركية السابقة هي رالي أوليمبوس بولاية واشنطن، والذي كان مُدرَجاً في الجدول من عام 1986 إلى عام 1988.

وتسعى رياضة الرالي جاهدةً لتوسيع نطاق حضورها العالمي، وستقتفي الجولة الجديدة في الولايات المتحدة إثر بريطانيا، العائدة لجدول السباقات، للمرة الأولى منذ عام 2019، في نهاية سبتمبر (أيلول)، من خلال رالي أسكوتلندا الذي ينطلق من مدينة أبردين.

وفي الوقت نفسه، ستنتقل الجولة الإيطالية إلى روما والطرق الأسفلتية في منطقة لاتسيو، بعد أن كانت تُقام سابقاً في سردينيا.

وقال إريك بولييه، الرئيس التنفيذي للشركة المالكة للحقوق التجارية لبطولة العالم للراليات، في بيان: «العودة إلى الولايات المتحدة وبريطانيا، إلى جانب جلب بطولة العالم للراليات إلى وجهة أيقونية مثل روما، تصنع فرصاً هائلة للشركات المصنّعة لدينا ولشركائنا التجاريين ولمشجّعينا».

وأضاف: «اقترحنا إدخال لوائح فنية جديدة، لدينا فرصة فريدة لتشكيل مستقبل بطولة العالم للراليات، وجذب استثمارات جديدة ونقل إثارة سباقات الراليات إلى مزيد من الناس حول العالم».

ويضم الموسم المقبل 15 جولة، بزيادة عن العدد المخفض، هذا العام، الذي بلغ 13 جولة؛ بسبب إلغاء الجولة الختامية في السعودية.

وكان الاتحاد الدولي للسيارات، الجهة المُشرفة على البطولة، قد أعلن، في يوليو (تموز) الماضي، إبرام اتفاقية جديدة طويلة الأمد بشأن الحقوق التجارية مع مجموعة «كوزموبيليس» الفرنسية المتخصصة في قطاع السيارات، ومؤسسة الاستثمار الائتماني الخاصة «بارك سكوير كابيتال»، ووصفها بأنها «لحظة حاسمة» للبطولة.

كما أعلنت شركة فورد، الشهر الماضي، عودتها كفريق مصنع رسمي في عام 2028.

وقال محمد بن سليم، رئيس الاتحاد الدولي للسيارات والسائق السابق ببطولة الراليات: «تمثل الولايات المتحدة إحدى أهم فرص النمو لبطولة العالم للراليات، هي دولة تشكل فيها رياضة السيارات جزءاً من الهوية الثقافية، وتتمتع ببطولات محلية على مستوى عالمي، وإقبال متزايد بسرعة على المنافسات العالمية».

وتعود السعودية في عام 2027، حيث ستُقام الجولة الختامية في الفترة من 25 إلى 28 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. ويبدأ الموسم في مونت كارلو في 21 يناير (كانون الثاني) المقبل.


محكمة كاس تتعهد بإصدار قرار بشأن الفائز بأمم أفريقيا خلال أيام

مدير كاس قال إن إصدار حكم مسبب في أقرب وقت ممكن بعد جلسة الاستماع الخميس (رويترز)
مدير كاس قال إن إصدار حكم مسبب في أقرب وقت ممكن بعد جلسة الاستماع الخميس (رويترز)
TT

محكمة كاس تتعهد بإصدار قرار بشأن الفائز بأمم أفريقيا خلال أيام

مدير كاس قال إن إصدار حكم مسبب في أقرب وقت ممكن بعد جلسة الاستماع الخميس (رويترز)
مدير كاس قال إن إصدار حكم مسبب في أقرب وقت ممكن بعد جلسة الاستماع الخميس (رويترز)

وعدت محكمة التحكيم الرياضية بالبت سريعاً في الاستئناف المقدم من السنغال بعد تجريدها من لقب كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، إذ استمعت المحكمة إلى المرافعات الخميس، وستصدر قرارها في غضون أيام.

وتطعن السنغال في قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) بإعلان فوز المغرب بالبطولة، على الرغم من انتصار السنغال 1 - صفر على البلد المضيف بعد الوقت الإضافي في المباراة النهائية التي أقيمت في الرباط يناير (كانون الثاني) الماضي.

وانسحبت السنغال من الملعب لمدة 14 دقيقة بعد احتساب ركلة جزاء ضدها في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، وعاد كثير من اللاعبين إلى غرفة الملابس احتجاجاً قبل استئناف المباراة.

وفشل المغرب في تسجيل ركلة الجزاء، مما أدى إلى دخول المباراة الوقت الإضافي، حيث سجلت السنغال هدف الفوز لتضمن الانتصار.

ومع ذلك، جُردت السنغال من اللقب بعد شهرين بعد أن قضت لجنة الاستئناف التابعة لـ(الكاف) بأن السنغال خسرت المباراة بالانسحاب من الملعب، مما أدى إلى إلغاء النتيجة ومنح المغرب الفوز بنتيجة 3 - صفر.

وسرعان ما تقدمت السنغال باستئناف أمام أعلى محكمة رياضية، وهي محكمة التحكيم الرياضية في 25 مارس (آذار)، لكن تم النظر فيه الخميس.

وقال ماتيو ريب المدير العام لمحكمة التحكيم الرياضية: «أعلم أن الانتظار طويل بالنسبة للجماهير بعد مرور بضعة أشهر على المباراة النهائية بين السنغال والمغرب».

وأضاف للصحافيين: «وُضع الجدول الزمني وإجراءات التقاضي بالاتفاق مع الأطراف المعنية في هذه القضية. لذا كان الجميع على علم بالجدول الزمني، وهدفنا في محكمة التحكيم الرياضية، بصفتنا السلطة العليا، هو إصدار حكم مسبب في أقرب وقت ممكن بعد جلسة الاستماع اليوم».

وستنتهي القصة الطويلة حول الفائز بلقب كأس الأمم الأفريقية هذا العام في غضون أيام، على الرغم من أن ريب لم يحدد موعداً دقيقاً.

وتابع: «أتوقع أن يصدر القرار ليس اليوم، ولا الغد، بل بعد بضعة أيام. فالوقائع ثابتة وواضحة، وستتركز المناقشات على بعض المسائل الإجرائية والجوانب القانونية».

واستمعت هيئة محكمة التحكيم الرياضية، برئاسة الخبير الفرنسي في القانون الرياضي جيرالد سيمون، وبمساعدة أستاذ القانون الدولي الإيطالي لويجي فوماجالي والمحامي المقيم في هامبورغ وأستاذ القانون بجامعة زيوريخ أولريش هاس، إلى مرافعات الأطراف التي مثلها محاموها، واختتمت الجلسة الخميس.

ولم يتحدث الوفد المغربي إلى وسائل الإعلام. وقال الأمين العام للاتحاد السنغالي لكرة القدم عبد الله سو إنهم واثقون.

وقال سو للصحافيين خارج قاعة الجلسة، التي عُقدت خلف أبواب مغلقة: «المهم هو تطبيق قانون الرياضة، وأن تحسم مسألة هذه المباراة بالذات، من أجل الكرامة ومن أجل أفريقيا».