لوبيتيغي... وولفرهامبتون ظل يطارده سنوات وأقاله بعد شهور

المدرب الإسباني تولى قيادة الفريق وهو يتذيل جدول الترتيب ثم أنقذه من الهبوط

لوبيتيغي ... ضحية أم مفترى عليه؟ (أ.ب.)
لوبيتيغي ... ضحية أم مفترى عليه؟ (أ.ب.)
TT

لوبيتيغي... وولفرهامبتون ظل يطارده سنوات وأقاله بعد شهور

لوبيتيغي ... ضحية أم مفترى عليه؟ (أ.ب.)
لوبيتيغي ... ضحية أم مفترى عليه؟ (أ.ب.)

قال جولين لوبيتيغي قبل أسبوعين: «نحن المديرين الفنيين ننام دائماً وإحدى عينينا مفتوحة في الصيف»، وكان من الواضح أنه يشعر بالقلق وعدم الراحة منذ بعض الوقت. لقد بدأ وولفرهامبتون محاولاته للتعاقد مع لوبيتيغي قبل سبع سنوات، ونجح في محاولته الثالثة في إقناعه بتولي قيادة الفريق، لكنه أقاله من منصبه بعد تسعة أشهر فقط! لقد رحل المدير الفني الإسباني قبل ستة أيام فقط من خوض وولفرهامبتون لمباراته الافتتاحية للموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز أمام مانشستر يونايتد، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى انزلاق الفريق نحو الفوضى والدخول في معركة الهبوط لدوري الدرجة الأولى مرة أخرى.

لكن هل كان رحيل لوبيتيغي مفاجئاً حقاً بالنسبة لنا؟ لقد بدأ مسؤولو النادي يشعرون بالاستياء منذ أن صرح لوبيتيغي بأنه لم يعلم شيئاً عن الأزمة المالية التي يعاني منها النادي إلا في نهاية الموسم الماضي. ومنذ ذلك الحين، أجرى المدير الفني الإسباني عدداً من المقابلات الصحافية أكد خلالها على الحاجة إلى تدعيم صفوف الفريق بشكل قوي بعد رحيل عدد من اللاعبين البارزين. لكن يجب الإشارة إلى أن معظم هؤلاء اللاعبين الراحلين نادراً ما لعبوا تحت قيادة لوبيتيغي الموسم الماضي!

لم يكن لوبيتيغي يريد موسماً آخر من المعاناة والصعوبات، خاصة وأن ذلك لم يكن جزءاً من الاتفاق عند توليه قيادة الفريق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وفي الموسم الماضي، أصبح لوبيتيغي أول مدير فني في الدوري الإنجليزي الممتاز، منذ نايغل بيرسون مع ليستر سيتي في موسم 2014 - 2015، يقود فريقاً للبقاء بعد أن كان متذيلاً لجدول الترتيب في فترة أعياد الميلاد. ووصل الأمر لدرجة أن لوبيتيغي أشار إلى أنه ليست هناك حاجة لعمل المدير الرياضي للنادي، مات هوبز، وأعضاء لجنة التعاقدات، بما في ذلك نجل لوبيتيغي، دانييل. وقد أدى كل ذلك إلى زيادة التوتر داخل النادي.

لقد أعرب لوبيتيغي عن انزعاجه من الطريقة التي يترنح بها النادي. أنفق وولفرهامبتون 80 مليون جنيه إسترليني على تدعيم صفوفه في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، بما في ذلك 44 مليون جنيه إسترليني لضم ماثيوس كونها، لكن هذا أدى إلى التهام الميزانية المخصصة لتدعيم صفوف الفريق في الصيف. وكانت الخطة البديلة تفترض إبرام النادي لتعاقدات ذكية - من خلال لاعبين صغار في السن بأسعار معقولة، كما أشار هوبز مؤخراً في يونيو (حزيران) - لكن سرعان ما أشار النادي إلى أن الأزمة المالية تجعله حتى غير قادر على إبرام مثل هذه الصفقات. فهل كانت هناك خطة ثالثة للتعامل مع هذا الوضع؟

لم يكن من المتوقع حدوث نزوح جماعي للاعبين هذا الصيف، لكن غياب البدائل جعل لوبيتيغي يشعر بالضيق. لقد انتقل روبن نيفيز إلى المملكة العربية السعودية مقابل 47 مليون جنيه إسترليني، وانتقل ناثان كولينز إلى برينتفورد، وراؤول خيمينيز إلى فولهام، وكونور كوادي إلى ليستر سيتي. كما وصل عقدا جواو موتينيو وأداما تراوري إلى نهايتهما. وألمح لوبيتيغي إلى أن النادي قد باع خيمينيز من دون أن يوافق هو على ذلك. لقد اتفق مسؤولو وولفرهامبتون ولوبيتيغي على أن ماكس كيلمان، الذي جذب اهتمام نابولي، لاعب مهم للغاية ولا يمكن الاستغناء عنه بأي شكل من الأشكال، وأنه من المقرر أن يكون قائداً للفريق هذا الموسم.

وكان الهدف الأساسي للوبيتيغي في سوق الانتقالات هو التعاقد مع أليكس سكوت لاعب بريستول سيتي، الذي حصل على جائزة أفضل لاعب شاب في دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي، كما كان يريد أن يتعاقد مع نيكو إلفيدي وآرون كريسويل من بوروسيا مونشنغلادباخ ووستهام على التوالي. لكن وولفرهامبتون توقف فجأة عن محاولاته لضم أي من هؤلاء اللاعبين، مشيرا إلى أنه بحاجة إلى بيع بعض اللاعبين حتى يمكنه تمويل أي صفقات جديدة.

لقد كان الوضع فوضويا خلال الأشهر القليلة الماضية. ويعد مات دوهرتي، الذي يمثله وكيل أعمال اللاعبين الخارق خورخي مينديز، هو اللاعب الوحيد - بعيدا عن مركز حراسة المرمى - الذي ضمه وولفرهامبتون، لكن وصول الحارس توم كينغ يُعد من بعض النواحي هو أقوى مؤشر على الخلل الذي أصاب الفريق. لقد تم تحديد التعاقد مع كينغ، الذي قضى السنوات الخمس الماضية وهو يلعب في دوري الدرجة الثالثة، من قبل مدرب حراس المرمى، توني روبرتس، لكن بعد ذلك بأقل من شهر رحل روبرتس إلى ميلان. لقد كان روبرتس يحظى باحترام كبير في وولفرهامبتون، وكان النادي يثق فيه ثقة تامة لدرجة أنه كان يعطيه الحرية الكاملة في التعامل مع أي شيء يتعلق بمركز حراسة المرمى. وتعاقد وولفرهامبتون مع نيل كاتلر، الذي رحل عن أستون فيلا بعد تعيين أوناي إيمري مديرا فنيا للفريق، ليحل محل روبرتس.

وبالنسبة لوولفرهامبتون، كان من الضروري تحقيق ربح في الميزانية العامة في مايو (أيار) المقبل. وفي رسالة مفتوحة إلى الجمهور الأسبوع الماضي، كرر رئيس مجلس الإدارة، جيف شي، التزام مجموعة «فوسون» المالكة للنادي، لكنه أقر بأن النادي لن يكون قادرا على إنفاق مبالغ مالية كبيرة خلال الصيف الحالي بسبب فاتورة الأجور المتزايدة ونفقات اللاعبين الكبيرة في محاولة لمواكبة المنافسين. ويعد الموسم الحالي، الذي بدأت فيه الحسابات في يونيو (حزيران) الماضي، هو الموسم الأكبر فيما يتعلق بقواعد الربح والاستدامة في الدوري، والتي تسمح بخسارة 105 ملايين جنيه إسترليني على مدى ثلاث سنوات. وكشف وولفرهامبتون أن خسائره بلغت 45 مليون جنيه إسترليني في العام الأول، في حين تُقدر الخسائر في السنة الثانية بحوالي 75 مليون جنيه إسترليني.

وبالتالي، من الواضح للجميع أن الوضع المالي للنادي حساس للغاية، كما أن الأمر لا يتعلق ببساطة بالتخلص من بعض اللاعبين غير المرغوب فيهم بأسرع ما يمكن. وهناك عقود ضخمة لبعض اللاعبين، من حيث الأجور والمدة، وهو الأمر الذي يمثل مشكلة كبيرة للنادي. ويتعين على وولفرهامبتون أن يفكر جديا في أفضل السبل لتغيير اللاعبين. على سبيل المثال، سيتعرض النادي لكارثة مالية في حال بيع غونسالو غوديس، الذي تعاقد معه مقابل 27.5 مليون جنيه إسترليني بموجب عقد مدته خمس سنوات من فالنسيا الصيف الماضي، بمقابل مادي أقل، لأن ذلك سيضر بحسابات النادي المالية قبل نهاية آخر دورة مالية مدتها ثلاث سنوات.

قضى غوديس النصف الثاني من الموسم الماضي في صفوف بنفيكا، وسيفكر وولفرهامبتون في إعارة اللاعب مرة أخرى. وقال شي: «إذا نجحنا في إدارة الأمور بشكل جيد هذا الصيف، فسوف نتمتع بحرية أكبر من الناحية المالية خلال الصيف المقبل». لقد كان لوبيتيغي يتصرف خلال الأشهر الأخيرة وكأنه شخص يسدي معروفاً لوولفرهامبتون - وإن كان ذلك براتب هائل - لذلك أدرك مسؤولو النادي أنه يجب التخلص من هذا المدير الفني الذي ينتمي إلى المدرسة القديمة التي ترى أن المدير الفني يجب أن يتحكم في كل شيء، فهل كان وولفرهامبتون محقا في هذا القرار؟

وشدد وولفرهامبتون في بيان إلى أن لوبيتيغي يغادر النادي بسبب «خلافات في الرأي حول مواضيع معينة» مما أدى بالطرفين إلى تفضيل «فسخ العقد ودياً». من ناحيته، تمنى لوبيتيغي في البيان الذي نشره النادي الإنجليزي «حظاً سعيداً لوولفرهامبتون في المستقبل»، و«أشكركم على إتاحة الفرصة لي لتولي مسؤولية هذا النادي الرائع». ونجح لوبيتيغي في تفادي هبوط وولفرهامبتون الذي كان يقبع في قاع الترتيب وقاده لاحتلال المركز الثالث عشر في الموسم الماضي محققاً 9 انتصارات أبرزها على ليفربول وتوتنهام.

في المقابل، قرر وولفرهامبتون الأربعاء، تعيين غاري أونيل، مديرا فنيا للفريق، وذلك بعد ساعات قليلة من رحيل لوبيتيغي عن قيادة الفريق. وقال هوبز: «يسعدنا أن نرحب بغاري في النادي». وتحدث هوبز عن أونيل قائلا: «مدرب شاب يتمتع بحماس طاغ، ونحن متحمسون أيضا لرؤية ما يمكننا تحقيقه معا في وولفرهامبتون». وأضاف هوبز «لقد أظهر لاعبونا الكفاءة اللازمة خلال التحضيرات للموسم الجديد، وأعتقد أن غاري وفريقه سيواصلون تدريبهم وتطويرهم وسوف يحققون النجاح في العمل مع هذه المجموعة».

وأوضح «يتطلع الجميع في وولفرهامبتون للترحيب بغاري، وتقديم دعمهم الكامل له والعمل بشكل تعاوني لمساعدة النادي على المضي قدما معا». وينتظر وولفرهامبتون مواجهة من العيار الثقيل في الظهور الأول لأونيل مع الفريق، حيث يلتقي مع مضيفه مانشستر يونايتد، يوم الاثنين المقبل، في المرحلة الافتتاحية للموسم الجديد بالدوري الإنجليزي الممتاز.

*خدمة «الغارديان»

رحيل لوبيتيغي المفاجئ قد يؤدي إلى دخول وولفرهامبتون في معركة الهبوط مجدداً


مقالات ذات صلة

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يواصل آرسنال مسيرته نحو لقب الدوري الإنجليزي وسط أجواء من القلق والتوتر (إ.ب.أ)

آرسنال على حافة المجد… انتصارات صعبة تقرّب الحلم

في جولة استثنائية من الدوري الإنجليزي الممتاز غابت فيها مباريات يوم الأحد، بسبب انشغال عدد من الفرق بمنافسات كأس الاتحاد الإنجليزي.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية تشافي سيمونز (رويترز)

غياب الهولندي سيمونز لاعب توتنهام عن كأس العالم بعد إصابة في الركبة

أكد توتنهام هوتسبير المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم اليوم (الاثنين)، ​أن لاعبه تشافي سيمونز سيحتاج للخضوع لجراحة في ركبته اليمنى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هل تحقيق غوارديولا للثلاثية المحلية هذا الموسم ستدفعه لرحيل عن سيتي وهو بالقمة؟ (رويترز)

صيف حافل ينتظر حركة تغيير وانتقالات للمديرين الفنيين

يبدو أن هذا الصيف سيكون مليئاً بالتغييرات الإدارية والاضطرابات، وذلك في نهاية موسم شهد بالفعل رحيل عشرة مديرين فنيين من الدوري الإنجليزي الممتاز. كان ليام…

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس (أ.ف.ب)

ديكلان رايس: آرسنال جاهز للحفاظ على صدارة الدوري الإنجليزي حتى النهاية

قال ديكلان رايس، لاعب وسط آرسنال، إن فريقه جاهز للحفاظ  على صدارة ترتيب الدوري الإنجليزي حتى النهاية، وذلك بعد استعادته الصدارة من مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

جوشوا يخوض نزاله الأول في الرياض بعد نجاته من حادث سير

أنتوني جوشوا (رويترز)
أنتوني جوشوا (رويترز)
TT

جوشوا يخوض نزاله الأول في الرياض بعد نجاته من حادث سير

أنتوني جوشوا (رويترز)
أنتوني جوشوا (رويترز)

سيعود الملاكم البريطاني أنتوني جوشوا، بطل العالم السابق للوزن الثقيل، إلى الحلبة بعد حادث سير مروع تعرض له؛ لمواجهة الملاكم المغمور الألباني كريستيان برينغا في السعودية في يوليو (تموز) المقبل.

ولقي اثنان من أصدقاء جوشوا حتفهما في الحادث الذي وقع في نيجيريا في ديسمبر (كانون الأول)، بعد أكثر من أسبوع بقليل من نزاله الأخير والذي فاز به بالضربة القاضية في الجولة الخامسة على نجم صانع المحتوى الأميركي جايك بول.

ويجري الملاكم البريطاني البالغ 36 عاماً محادثات لمواجهة منافسه ومواطنه اللدود تايسون فيوري، في وقت لاحق من هذا العام، في نزال يرى الكثير من المراقبين أنه تأخر خمس سنوات على الأقل.

وقال جوشوا عند إعلانه عن النزال المقرر في 25 يوليو في الرياض: «ليس سراً أني أخذت بعض الوقت لأستعيد قوتي وأعيد بناء نفسي لأكون جاهزاً للعودة إلى الحلبة، وهذه هي الخطوة التالية في هذه الرحلة».

وقبل الإعلان بوقت قصير، أشار المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى أنه تم الاتفاق على نزال جوشوا مع فيوري، وقال: «إلى أصدقائي في بريطانيا، الأمر واقع. تم التوقيع».

وذكرت مجلة «رينغ» أن الملاكمَين البريطانيين سيتواجهان في الربع الأخير من العام.

قبل النزال المنتظر، سيواجه جوشوا الملاكم برينغا (35 عاماً) الذي حقق 20 فوزاً، جميعها بالضربة القاضية، في 21 نزالاً احترافياً، على الرغم من أنه لم يواجه حتى الآن ملاكماً بمستوى البريطاني.

وتتضمن مسيرة جوشوا فوزه بذهبية أولمبياد لندن 2012، وتتويجه بطلاً للعالم مرتين في الوزن الثقيل. حقق خلال مسيرته 29 فوزاً، 26 منها بالضربة القاضية، مقابل أربع هزائم، اثنتان منها بالضربة القاضية.

فاز بلقب الاتحاد الدولي للملاكمة (آي بي إف) عام 2016 بضربة قاضية في الجولة الثانية على الأميركي تشارلز مارتن، ثم أضاف ألقاب رابطة الملاكمة العالمية (دبليو بي إيه)، ومنظمة الملاكمة العالمية (دبليو بي أُو)، ومنظمة الملاكمة الدولية (دبليو بي سي) قبل أن يخسرها في هزيمة مفاجئة بالضربة القاضية في الجولة السابعة أمام المكسيكي - الأميركي أندي رويز جونيور عام 2019.

استعاد جوشوا ألقابه في مباراة إعادة مباشرة بعد ستة أشهر، لكنه خسرها أمام بطل العالم السابق الأوكراني أولكسندر أوسيك عام 2021.

خاض نزالين على لقب الوزن الثقيل منذ ذلك الحين، خسر في نزال إعادة أمام أوسيك عام 2022، ثم أمام مواطنه البريطاني دانيال دوبوا بالضربة القاضية في الجولة الخامسة على لقب (آي بي إف) عام 2024.

خضع جوشوا بعد ذلك لعملية جراحية في المرفق، كما تعرض لإصابة في الكتف.

كان نزاله الوحيد منذ ذلك الحين أمام بول.

من ناحيته، عاد فيوري إلى الحلبة بعد اعتزال دام 16 شهراً قبل أسبوعين بفوزه بالإجماع على الروسي أرسلانبيك محمودوف.

بعد يومين، صرّح إيدي هيرن، مُروّج نزالات جوشوا، بأن المفاوضات قد بدأت لترتيب نزال بين الملاكمين البريطانيين من الوزن الثقيل في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


رئيسة الاتحاد النرويجي تدعو «فيفا» لإلغاء «جائزة السلام»

ليز كلافينس رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم» (د.ب.أ)
ليز كلافينس رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم» (د.ب.أ)
TT

رئيسة الاتحاد النرويجي تدعو «فيفا» لإلغاء «جائزة السلام»

ليز كلافينس رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم» (د.ب.أ)
ليز كلافينس رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم» (د.ب.أ)

قالت ليز كلافينس، رئيسة «الاتحاد النرويجي لكرة القدم»، الاثنين، إن على الاتحاد الدولي للعبة «فيفا» إلغاء «جائزة السلام» التي يمنحها؛ لتجنب الانجرار إلى الأمور السياسية، مقترحة أن يُترك منح مثل هذه الجوائز لـ«معهد نوبل» في أوسلو.

وتعرّض «فيفا»، برئاسة جياني إنفانتينو، لانتقادات شديدة بسبب منح النسخة الأولى من «جائزة السلام» للرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، خلال إجراء مراسم قرعة «كأس العالم 2026».

وعدّ كثيرون «جائزة السلام» التي يمنحها «فيفا» جائزة ترضية لترمب، الذي صرح في مناسبات كثيرة بأنه يستحق الحصول على «جائزة نوبل للسلام». وستستضيف الولايات المتحدة الأميركية كأس العالم هذا العام بالشراكة مع كندا والمكسيك.

وقالت كلافينس، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت: «نحن (الاتحاد النرويجي لكرة القدم) نريد إلغاء (جائزة السلام) التي يمنحها (فيفا). لا نعتقد أن منح مثل هذه الجائزة يندرج ضمن اختصاص (فيفا)، فنحن نعتقد أن (معهد نوبل) يؤدي هذه المهمة بشكل مستقل بالفعل. نعتقد أنه من المهم لاتحادات كرة القدم، والاتحادات القارية، وكذلك (فيفا)، أن تسعى إلى تجنب أي أوضاع يثار فيها تساؤل بشأن استقلاليتها عن قادة الدول. فمثل هذه الجوائز تكون عادة شديدة التسييس إذا لم تتوافر أدوات فعالة وخبرة كافية لضمان استقلالها الحقيقي، من خلال لجان تحكيم مستقلة ومعايير واضحة... وما إلى ذلك».

وأضافت: «هذا يتطلب عملاً بدوام كامل، وهو أمر بالغ الحساسية. وأعتقد أنه ينبغي تجنبه أيضاً في المستقبل، سواء من زاوية الموارد، ومن حيث التفويض، لكن الأهم قبل كل شيء من منظور الحوكمة».

وقالت المحامية النرويجية (45 عاماً) إن الاتحاد النرويجي للعبة سيكتب رسالة يقول فيها إنه يدعم الدعوات إلى إجراء تحقيق في منح الجائزة من قبل منظمة «فيرسكوير» غير الربحية، التي زعمت أن إنفانتينو و«فيفا» ربما انتهكا المبادئ التوجيهية الأخلاقية الخاصة بهما فيما يتعلق بالحياد السياسي في منح الجائزة.

وقالت كلافينس: «يجب أن تكون هناك ضوابط وتوازنات بشأن هذه القضايا، ويجب التعامل مع هذه الشكوى المقدمة من (فيرسكوير) وفقاً لجدول زمني شفاف، كما يجب أن يكون المنطق والاستنتاج شفافين».


«دورة مدريد»: سابالينكا تتخطى أوساكا بصعوبة وتبلغ ربع النهائي

أرينا سابالينكا (أ.ب)
أرينا سابالينكا (أ.ب)
TT

«دورة مدريد»: سابالينكا تتخطى أوساكا بصعوبة وتبلغ ربع النهائي

أرينا سابالينكا (أ.ب)
أرينا سابالينكا (أ.ب)

بلغت البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة أولى عالمياً، ربع نهائي دورة مدريد الإسبانية في كرة المضرب (1000 نقطة)، بعد فوزها على اليابانية ناومي أوساكا 6-7 (1-7) و6-3 و6-2، الاثنين، في مواجهة مشوقة.

وجرّت اليابانية سابالينكا، المتوجة هذا العام بألقاب «ميامي» و«إنديان ويلز» و«بريزبين»، إلى معركة صعبة في الدور الرابع، لكن البيلاروسية نجحت في العودة بعد خسارة المجموعة الأولى وحسمت اللقاء لصالحها.

وقالت الفائزة: «كنت أفكر في كل كرة على حدة، وكان فريقي إلى جانبي. لقد دفعني فعلاً إلى مواصلة القتال، وأنا سعيدة جداً لأنني لم أستسلم وواصلت الضغط حتى آخر نقطة».

ناومي أوساكا (أ.ف.ب)

وجاءت المجموعة الأولى متكافئة بين اللاعبتين المتوجتين بأربعة ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، مع نقطة كسر واحدة فقط حصلت عليها سابالينكا، لكن أوساكا أنقذتها وحافظت على إرسالها وتقدمت 2-1.

وسيطرت أوساكا التي ضربت خمسة إرسالات ساحقة في المجموعة الأولى، على الشوط الفاصل، فتقدمت 5-0 قبل أن تحسمه عندما ردّت سابالينكا الكرة خارج الملعب.

ورفعت سابالينكا من مستواها في المجموعة الثانية، رغم أن أوساكا المصنفة 15 عالمياً قاومت بقوة، فأنقذت ثلاث نقاط كسر، ثم نجحت في كسر إرسال منافستها وتقدمت 2-1. غير أن البيلاروسية ردت مباشرة بكسر إرسال نظيف، ثم كررت الأمر في الشوط الثامن، قبل أن تحسم المجموعة الثانية على إرسالها.

سابالينكا نجحت في العودة بعد خسارة المجموعة الأولى (أ.ب)

ولم تتمكن أي لاعبة هذا الموسم من هزيمة سابالينكا سوى الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة.

وفرضت ابنة السابعة والعشرين سيطرتها في المجموعة الثالثة، محققة كسرين للإرسال في الشوطين الخامس والسابع، في حين عجزت أوساكا عن تشكيل أي ضغط على إرسالها.

وحسمت سابالينكا الفوز بعد ساعتين و20 دقيقة، بإرسال نظيف وبلغت دور الثمانية، حيث ستواجه الأميركية هايلي بابتيست المصنفة 30، والفائزة على السويسرية بيليندا بنتشيتش الحادية عشرة 6-1، و6-7 (14-16)، و6-3.

أوساكا جرّت سابالينكا إلى معركة صعبة في الدور الرابع (إ.ب.أ)

وأضافت سابالينكا: «إنها لاعبة مذهلة، خضنا مباراة متقاربة جداً في ميامي، وخصوصاً هنا في مدريد أعتقد أن هذه الأرضية تناسب أسلوب لعبها».

وبلغت الكندية ليلى فرنانديز، المصنفة 24 في الدورة، ربع النهائي للمرة الأولى في مشاركتها الخامسة، بفوزها السهل على الأميركية آن لي الحادية والثلاثين 6-3 و6-2 في ساعة و23 دقيقة.

لم تتمكن أي لاعبة هذا الموسم من هزيمة سابالينكا سوى إيلينا ريباكينا (رويترز)

وتلتقي فرنانديز في ربع النهائي الرابع لها في دورات الألف نقطة (لم تذهب سابقاً أبعد من هذا الدور)، مع الروسية ميرا أندرييفا التاسعة، أو المجرية آنا بوندار.

وفي وقت لاحق، تخوض ريباكينا والأميركية كوكو غوف مواجهتين أمام النمساوية أناستاسيا بوتابوفا والتشيكية ليندا نوسكوفا توالياً.