حقق نيوكاسل يونايتد إنجازاً كبيراً، الموسم الماضي، باحتلال المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز والتأهل للمشاركة في دوري أبطال أوروبا، فهل سيؤثر ذلك على مشوار الفريق المحلي في الموسم الجديد؟ «الغارديان» تلقي الضوء هنا على حظوظ نيوكاسل في الموسم الجديد للدوري الإنجليزي بعد أن توقع كتابها حصول الفريق على المركز السادس في جدول الترتيب:
آفاق وتوقعات
في الواقع، لن يشعر الكثير من مشجعي نيوكاسل بالدهشة إذا أنهى الفريق الموسم المقبل في منتصف جدول الترتيب، نظراً لأن الفريق لم يدعم صفوفه كما ينبغي خلال الصيف الجاري، واعتمد على التعاقدات المناسبة، بدلاً من الصفقات الضخمة للنجوم الكبار، على الرغم من الثروة الهائلة للسعوديين الذين يمتلكون حصة الأغلبية في النادي، وذلك بسبب القيود التي تفرضها قواعد اللعب المالي النظيف. ومع ذلك، سيكون من الحماقة التقليل من فرص الفريق الذي يضم لاعبين دوليين على أعلى مستوى، مثل برونو غيماريش، وسفين بوتمان، وساندرو تونالي، ونيك بوب.
في الواقع، يعتمد الأمر كثيراً على قدرة لاعبين من أمثال جويلنتون وجو ويلوك وشين لونغستاف وميغيل ألميرون على تقديم نفس المستويات القوية التي قدموها الموسم الماضي، ناهيك بقدرة إيدي هاو على التصرف بذكاء فيما يتعلق بالتناوب بين اللاعبين حتى لا يصابوا بالإرهاق بسبب اللعب في أكثر من مسابقة. قد تكون طريقة اللعب التي يعتمد عليها نيوكاسل مرهقة للغاية، لأنها تعتمد على الضغط العالي والمتواصل على المنافس، لكن اللاعبين لا يزالون يتمتعون بلياقة قوية للغاية، كما يتطلع النادي للإنفاق بحكمة مرة أخرى هذا الصيف من أجل تدعيم المراكز التي تحتاج إلى تحسين.
ومن المتوقع أن يكون التعاقد مع النجم الإيطالي الدولي ساندو تونالي من ميلان، وجناح ليستر سيتي السابق هارفي بارنز، إضافة قوية للغاية للفريق. ويعد تونالي أغلى لاعب إيطالي في التاريخ بعد ضمه من ميلان مقابل 60 مليون جنيه إسترليني. وأسهم ابن الـ23 عاماً الذي يشبهه كثر بأندريا بيرلو، بقيادة ميلان إلى لقب الدوري الإيطالي عام 2022 لأول مرة منذ 11 عاماً، ووصوله إلى نصف نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي.
وعلى الرغم من الحاجة إلى مزيد من التدعيمات، خاصة في مركز قلب الدفاع الأيمن، حيث يحتاج النادي إلى بديل ومنافس قوي لفابيان شير، فسيكون إيدي هاو حريصاً للغاية على عدم الإخلال بالتشكيلة الأساسية التي تضم الكثير من اللاعبين الرائعين مثل كيران تريبيير. ويدرك المدير الفني أيضاً الحاجة إلى السماح للاعبين الشباب الواعدين، بمن فيهم إليوت أندرسون ولويس مايلي، بالحصول على فرصة مع الفريق الأول. من الواضح للجميع أن نيوكاسل يسير في مسار تصاعدي، لكن ربما يكون من الصعب للغاية تحقيق الفريق نتائج أفضل من التي حققها الموسم الماضي. لكن على المدى الطويل، يبدو أن الفريق يتجه نحو القمة!
المدير الفني
تولى إيدي هاو المسؤولية الفنية لنيوكاسل بعدما غير أوناي إيمري رأيه بشأن قبول الوظيفة في اللحظات الأخيرة، لكن المدير الفني السابق لبورنموث أثبت أنه خيار ممتاز. نجح هاو في إنقاذ الفريق من الهبوط في موسمه الأول، ثم تجاوز كل التوقعات وقاد الفريق للتأهل لدوري أبطال أوروبا. من الواضح أن المدير الفني البالغ من العمر 45 عاماً قد استغل الفترة التي ابتعد فيها عن التدريب بعد تجربته مع بورنموث بشكل جيد للغاية، وكان من الواضح أنه تأثر بشدة بالفترة التي أمضاها مع المدير الفني لأتلتيكو مدريد دييغو سيميوني، والمدير الفني لرايو فايكانو، أندوني إيراولا. ونتيجة لهذه المعايشة المفيدة للغاية، تحول هاو من مدير فني معروف بتقديمه الكرة الهجومية الممتعة التي تشوبها نقاط ضعف واضحة في الخط الخلفي، إلى مدير فني بارع في النواحي الخططية ولديه قدرة هائلة على تحفيز لاعبيه.
القمصان الأكثر مبيعاً
أثبت ألكسندر إيزاك، البالغ من العمر 23 عاماً، أنه يستحق الـ60 مليون جنيه إسترليني التي دفعها نيوكاسل يونايتد الصيف الماضي لريال سوسيداد من أجل الحصول على خدماته، حيث تألق اللاعب بشكل لافت للأنظار خلال النصف الثاني من الموسم الماضي بعدما تعافى أخيراً من الإصابة المزعجة في أوتار الركبة، وأصبح مصدر رعب دائم لمدافعي الفرق المنافسة. وبحلول نهاية الموسم، كان إيزاك قد سجل 10 أهداف في 22 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز، وأثبت أنه قادر بسهولة على اللعب مهاجماً صريحاً أو في مركز الجناح الأيسر. لقد أثبت إيزاك أنه أكثر من مجرد بديل للمهاجم الإنجليزي الدولي كالوم ويلسون، ونجح في تكوين شراكة هجومية ممتازة مع ويلسون. ربما لا يكون إيزاك هو «زلاتان إبراهيموفيتش الجديد»، لكن من الممتع مشاهدة هذا المهاجم السويدي المتميز وهو يسحر الجميع بمهاراته الرائعة داخل المستطيل الأخضر.

بطل شعبي
يعشق جمهور نيوكاسل يونايتد النجم البرازيلي برونو غيماريش، البالغ من العمر 25 عاماً، الذي نجح في رفع الفريق إلى آفاق ومستويات جديدة تماماً. ويجيد لاعب خط وسط ليون السابق اللعب محور ارتكاز أو في مركز خط وسط مهاجم، ويرتدي القميص رقم 39 تكريماً لوالده، سائق سيارة أجرة متقاعد في ريو دي جانيرو كان دائماً يقود السيارة رقم 39.
لاعب يستحق المتابعة
كانت بداية أنتوني غوردون على ملعب «سانت جيمس بارك» بطيئة للغاية بعد انتقاله لنيوكاسل قادماً من إيفرتون في يناير (كانون الثاني) الماضي مقابل 40 مليون جنيه إسترليني، لكنه تألق بشكل لافت للأنظار مع المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً في بطولة كأس الأمم الأوروبية هذا الصيف، وقدم مستويات رائعة خلال فترة إعداد نيوكاسل للموسم الجديد في الولايات المتحدة. واعترف اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً، الذي يمكنه أيضاً اللعب في مركز المهاجم الصريح أو في خط الوسط، مؤخراً بأنه «لم يكن لائقاً» عند انضمامه إلى نيوكاسل، وأوضح أن الأمر تطلب منه بعض الوقت لكي يفهم الخطط التكتيكية لهاو. وقال: «لم أفهم تماماً الطريقة التي كان يلعب بها الفريق في البداية. لقد كان الأمر صعباً. المدير الفني يهتم بأدق التفاصيل الخططية والتكتيكية بشكل لا يُصدق، وقد حذرني من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت لكي أفهم ذلك».
* خدمة «الغارديان»
