التعاقد مع ليفي كولويل لفترة طويلة أفضل صفقة لتشيلسي هذا الصيف

المدافع الشاب كان ركيزة أساسية في فوز إنجلترا بكأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاماً

ليفي كولويل (يمين) في نهائي بطولة أوروبا تحت 21 عاماً بين إنجلترا وإسبانيا (أ.ب)
ليفي كولويل (يمين) في نهائي بطولة أوروبا تحت 21 عاماً بين إنجلترا وإسبانيا (أ.ب)
TT

التعاقد مع ليفي كولويل لفترة طويلة أفضل صفقة لتشيلسي هذا الصيف

ليفي كولويل (يمين) في نهائي بطولة أوروبا تحت 21 عاماً بين إنجلترا وإسبانيا (أ.ب)
ليفي كولويل (يمين) في نهائي بطولة أوروبا تحت 21 عاماً بين إنجلترا وإسبانيا (أ.ب)

أدلى المدير الفني لتشيلسي، ماوريسيو بوكيتينو، بتصريح مهم، بشأن ليفي كولويل، الشهر الماضي؛ حيث قال: «يمكن أن يكون أحد أعظم المدافعين في إنجلترا». ربما يمثل هذا التصريح ضغطاً على ليفي؛ لكن كل شيء في رحلة صعوده خلال السنوات القليلة الماضية يشير إلى أن هذا اللاعب الشاب البالغ من العمر 20 عاماً، يمكنه التعامل مع الضغوط. وساعد كولويل إنجلترا على الفوز ببطولة أوروبا تحت 21 عاماً الشهر الماضي، وكان جزءاً من خط دفاع الفريق الذي لم يستقبل أي هدف، قبل أن يتم اختياره ضمن التشكيلة المثالية للبطولة من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا). وارتبط اللاعب الشاب المميز بالانتقال إلى كثير من الأندية الأوروبية، قبل تمديد عقده مع تشيلسي.

وصعد اللاعب المولود في ساوثهامبتون عبر صفوف أكاديمية الناشئين في تشيلسي، بعد أن انضم إلى النادي في سن الثامنة، قبل انتقاله على سبيل الإعارة إلى برايتون آند هوف ألبيون، في موسم 2022 - 2023. وشارك اللاعب في 22 مباراة مع فريق المدرب روبرتو دي زيربي في جميع المسابقات، وساعد برايتون على التأهل للعب في أوروبا لأول مرة في تاريخ النادي. وقال تشيلسي في بيان: «كان القرار سهلاً. لقد كانت الـ12 شهراً الماضية جيدة للغاية بالنسبة لكولويل، فقبل الفوز بكأس الأمم الأوروبية مع منتخب بلاده في رومانيا وجورجيا، قدم المدافع الشاب مستويات مبهرة الموسم الماضي، عندما كان يلعب لبرايتون على سبيل الإعارة. ونتيجة ذلك، تمت مكافأته بعقد جديد مدته 6 سنوات مع تشيلسي». وقال كولويل بعد توقيع العقد: «لقد كان دائماً قراراً سهلاً. بينما كنت أكبر، كان تشيلسي هو الشيء الوحيد الذي أعرفه. لقد تحدثت مع المدير الفني وطمأنني، وأعطاني الثقة التي كنت أحتاج إليها. لقد تحدث معي، ليس فقط بوصفي لاعباً، ولكن بوصفي إنساناً أيضاً، وهو الأمر الذي أحدث فرقاً كبيراً بالنسبة لي». ومن خلال إقناع هذا المدافع الشاب بالبقاء، حصل بوكيتينو على حب كبير من المشجعين، وهذا ليس بالأمر الهين؛ نظراً لأنه كان يتولى من قبل القيادة الفنية للغريم التقليدي توتنهام!

لقد شهد الموسم الحالي تغييرات جذرية في تشيلسي؛ حيث رحل كاي هافرتز، وماسون ماونت، وماتيو كوفاسيتش، إلى أندية منافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز. وانتقل كريستيان بوليسيتش، وبيير إيمريك أوباميانغ، وسيزار أزبيليكويتا، وروبن لوفتوس تشيك، إلى أندية أوروبية، في حين انتقل نغولو كانتي، وكاليدو كوليبالي، وإدوارد ميندي، إلى المملكة العربية السعودية. وأتيحت الفرصة لكولويل بعد انتقال كوليبالي إلى الهلال السعودي، بالإضافة إلى إصابة بينوا بدياشيل وويسلي فوفانا. وبعد التألق اللافت للأنظار لكولويل في برايتون تحت قيادة المدير الفني الإيطالي روبرتو دي زيربي، أصبحت الفرصة مهيأة تماماً الآن للمدافع الإنجليزي الشاب لفرض نفسه على التشكيلة الأساسية لـ«البلوز». لقد كان مستقبله مع تشيلسي في مهب الريح، بينما كان برايتون يحاول التعاقد معه بشكل دائم؛ لكن وعد بوكيتينو له بالمشاركة في عدد أكبر من المباريات أقنعه بالبقاء في «ستامفورد بريدج».

وتعاقد تشيلسي مع عدد من أفضل اللاعبين الشباب الواعدين في أوروبا، في محاولة لبناء فريق قوي يمكنه المنافسة على البطولات والألقاب لسنوات قادمة. وضم خلال الصيف الجاري كلاً من كريستوفر نكونكو، ونيكولاس جاكسون، وليزلي أوغوتشوكو، وأنجيلو، كما أن التمسك بخدمات كولويل يعد بمثابة إعلان قوي في حد ذاته. فعلى مدار سنوات طويلة، كان تشيلسي مُقصراً للغاية فيما يتعلق باستغلال القدرات الفنية للاعبيه الشباب المتميزين الذين كانوا يتألقون في أماكن أخرى بمجرد الرحيل عن «ستامفورد بريدج». لقد تألق فيكايو توموري مع ميلان، كما يتألق مارك غويهي الآن مع كريستال بالاس؛ لكن كولويل يخالف هذا الاتجاه بعدما فضل البقاء مع «البلوز».

كولويل... أداء رائع دولياً ومحلياً (أ.ب) Cutout

وتحت قيادة بوكيتينو، سيسعى تشيلسي للاستحواذ على الكرة بشكل أكبر. لقد بلغت نسبة استحواذ تشيلسي على الكرة 58.8 في المائة الموسم الماضي، وهي خامس أعلى نسبة في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ لكن المدير الفني الأرجنتيني يريد مزيداً من الاستحواذ. وسيلعب كولويل دوراً حاسماً في ذلك؛ خصوصاً أنه بارع في بناء الهجمات من الخلف. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن كولويل كان أفضل ثالث مدافع في الدوري الإنجليزي الممتاز بأكمله الموسم الماضي، من حيث عدد التمريرات في المباراة الواحدة في المتوسط، بـ84.6 تمريرة، خلف روبن دياز (93.3 تمريرة) ولويس دونك (89.1 تمريرة).

وإضافة إلى ذلك، فإن وصول أكسل ديساسي من موناكو سيساعد بوكيتينو على تطوير فريقه، فاللاعب الفرنسي البالغ من العمر 25 عاماً، والذي اجتاز الكشف الطبي في تشيلسي، وسيكلف خزينة النادي 38 مليون جنيه إسترليني، يجيد أيضاً نقل الكرات المتقنة وبناء الهجمات من الخلف. وسيستفيد كولويل وديساسي بالطبع من وجود بن تشيلويل وريس جيمس على الأطراف، نظراً لأن هذين الظهيرين يمتلكان إمكانات هائلة، ويجيدان التقدم للأمام، والقيام بالواجبات الهجومية على أكمل وجه. وحتى لو أراد كولويل وديساسي نقل الكرة ببساطة إلى خط الوسط، فسيكون بإمكانهم التمرير إلى أنزو فرنانديز.

لم يتأهل تشيلسي للعب في البطولات الأوروبية الموسم المقبل، وهو الأمر الذي قد يكون ميزة لهذا الفريق. صحيح أن اللاعبين والجمهور يريدون اللعب في دوري أبطال أوروبا؛ لكن بوكيتينو سيستفيد من التركيز على اللعب في الدوري المحلي، في محاولة لإنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى. وتجب الإشارة إلى أنه في آخر مرة لعب فيها تشيلسي من دون التزامات أوروبية فاز بلقب الدوري، وكان ذلك في موسم 2016- 2017، الذي كان أول موسم لأنطونيو كونتي في «ستامفورد بريدج».

وسيلعب الفريق مباراة واحدة كل أسبوع، وهو ما يعني أنه سيكون لدى بوكيتينو مزيد من الوقت للعمل مع اللاعبين في التدريبات، من أجل غرس فلسفته وطريقة اللعب التي يسعى لتطبيقها، وهو الأمر الذي سيؤدي أيضاً إلى زيادة التفاهم بين اللاعبين. من المؤكد أن هناك مغامرة في تعليق الآمال على مدافع شاب يبلغ من العمر 20 عاماً، ولم يشارك إلا في 17 مباراة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز، من أجل قيادة الفريق لاحتلال أحد المراكز الأربعة الأولى في جدول الترتيب؛ لكن كولويل أثبت نفسه في كل مرحلة من مراحل تطوره: على سبيل الإعارة مع هيدرسفيلد في دوري الدرجة الأولى، وخلال الفترة التي لعبها مع برايتون الموسم الماضي على سبيل الإعارة، ومع منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً.

وبعدما أنفق تشيلسي أموالاً طائلة في السابق على التعاقد مع مدافعين من أندية أخرى، سيكون جمهور النادي متحمساً للغاية لرؤية لاعب شاب صاعد من أكاديمية الناشئين لقيادة الخط الخلفي للفريق. يقول بوكيتينو إن كولويل يمكن أن يصبح أحد أفضل المدافعين في البلاد، وهذا صحيح تماماً؛ لأن هذا اللاعب الشاب يمتلك كل القدرات والإمكانات التي تؤهله لذلك، فضلاً عن أنه يلعب الآن تحت قيادة المدير الفني المناسب، والقادر على تطوير مستواه للوصول إلى القمة.

وقال لورانس ستيوارت وبول وينستانلي، الثنائي الذي يشغل منصب المدير الرياضي في تشيلسي، في بيان مشترك: «ليفي لاعب متميز ارتقى إلى مستوى كافة التحديات خلال مسيرته حتى الآن. نشعر بسعادة غامرة لأنه سيبقى في تشيلسي لسنوات قادمة».

ويتطلع تشيلسي لإحياء حظوظه تحت قيادة ماوريسيو بوكيتينو المدرب السابق لتوتنهام هوتسبير، بعد أن احتل المركز الثاني عشر في الموسم الماضي، وهي أسوأ نهاية له لموسم منذ 1994.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


مدرب الرأس الأخضر: ليس هناك مستحيل!

بوبيستا المدير الفني لمنتخب الرأس الأخضر (د.ب.أ)
بوبيستا المدير الفني لمنتخب الرأس الأخضر (د.ب.أ)
TT

مدرب الرأس الأخضر: ليس هناك مستحيل!

بوبيستا المدير الفني لمنتخب الرأس الأخضر (د.ب.أ)
بوبيستا المدير الفني لمنتخب الرأس الأخضر (د.ب.أ)

أكد بيدرو ليتاو بريتو (بوبيستا)، المدير الفني لمنتخب الرأس الأخضر لكرة القدم، أنه «ليس هناك مستحيل»، بعدما نجح منتخب بلاده في حجز مقعده بدور الـ32 من كأس العالم 2026، ليضرب موعداً مع الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي.

وكان التعادل السلبي أمام المنتخب السعودي كافياً لمنح منتخب الرأس الأخضر وصافة المجموعة الثامنة، متقدماً بفارق نقطة واحدة على منتخب أوروغواي صاحب المركز الثالث.

وبهذا التعادل الثالث، حافظ منتخب الرأس الأخضر على سجّله الخالي من الهزائم في أول مشاركة له بتاريخ كأس العالم، في حين عمّت الاحتفالات أرجاء البلاد بعد تأكد تأهله، مستفيداً من خسارة أوروغواي أمام إسبانيا في المباراة الأخرى بالمجموعة.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن منتخب الرأس الأخضر، الدولة الأفريقية التي يزيد عدد سكانها قليلاً على 500 ألف نسمة، سيواجه حامل اللقب، منتخب الأرجنتين، في مدينة ميامي يوم الجمعة المقبل، ضمن منافسات دور الـ32.

ولم يكن كثيرون يتوقعون أن يتمكن المنتخب، الذي يحتل المركز الـ67 في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، من تجاوز مجموعة ضمت منتخبي إسبانيا وأوروغواي، لكنه بات الآن على موعد مع مواجهة ليونيل ميسي، الذي يقدم مستويات مميزة في البطولة.

وقال المدرب بوبيستا خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «بالنسبة لنا، ليس هناك مستحيل».

وأضاف: «يجب أن نشعر نحن، وشعب الرأس الأخضر، بالفخر بما حققه هذا المنتخب. وقبل أي شيء، نحن فخورون بفرصة مواجهة منتخب الأرجنتين».

وتابع: «منذ البداية، كان أحد أهدافنا هو التعريف ببلدنا أمام العالم».

واختتم تصريحاته قائلاً: «أن نتمكن من مواجهة الأرجنتين وليونيل ميسي في هذه المرحلة من البطولة، فهذا أمر رائع لبلدنا، بغض النظر عن نتيجة المباراة نفسها».


مدافع إيران: عانينا من «عزلة تامة»... وإنفانتينو «لم يوفِ» بوعوده لنا

روزبه تششمي (رويترز)
روزبه تششمي (رويترز)
TT

مدافع إيران: عانينا من «عزلة تامة»... وإنفانتينو «لم يوفِ» بوعوده لنا

روزبه تششمي (رويترز)
روزبه تششمي (رويترز)

شن روزبه تششمي، مدافع المنتخب الإيراني لكرة القدم، هجوماً عنيفاً على الأوضاع الإدارية واللوجستية المحيطة ببعثة فريقه في المونديال، واصفاً إياها بالمعقدة والصعبة، وذلك عقب التعادل الإيجابي أمام منتخب مصر بهدف لمثله في ختام دور المجموعات.

وأوضح تششمي أن الفريق الإيراني يعاني من عزلة تامة، ومن افتقار لأبسط مقومات الدعم، بدءاً من غياب وسائل الإعلام الإيرانية المرافقة، مروراً باختفاء المنسقين الإعلاميين ومسؤولي المهام والتدارك، وصولاً إلى الغياب الكامل لرئيس أو نواب رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم.

وأكد لاعب المنتخب الإيراني أن هذه الأزمات المتلاحقة «وضعت اللاعبين تحت ضغط نفسي رهيب، وجعلت من الاستشفاء البدني والذهني أمراً مستحيلاً، مستنكراً تنصل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) من وعوده»، مشيراً إلى أن رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو، تعهد شخصياً في المباراة الأولى بحل كل العقبات، «إلا أن شيئاً من ذلك لم يتحقق على أرض الواقع».

ورغم هذه الظروف القاسية، أكد تششمي أن دافع اللاعبين الأول «يظل قتالياً من أجل إسعاد الشعب الإيراني وإدخال البهجة إلى قلوب الجماهير»، مشدداً على أن مشاركتهم «تحمل في طياتها رسالة سلام موجهة إلى الداخل والخارج وللعالم أجمع، رغم غياب الاستقرار والطمأنينة من الأطراف المحيطة بهم».

وأشار تششمي إلى أن الأداء الرجولي والقتالي طوال 90 دقيقة أمام المنتخب المصري، يثبت قوة وصلابة الفريق الإيراني، مستدركاً أن غياب الذهن الصافي والتحضير المناسب بسبب الأزمات الإدارية سببان يحرمان الفريق من حسم المباريات، كون التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع الفارق في مثل هذه البطولات الكبرى.

وأشاد مدافع إيران بالروح الإيجابية والتعاون بين لاعبي المنتخب الإيراني، لافتاً إلى أن التقارب بين اللاعبين ساعدهم في تفريغ الضغوط ومواجهة محاولات التضييق التي يتعرضون لها.

وفيما يتعلق بالأجواء التنظيمية التي أقحمت في اللقاء، لا سيما تسمية المباراة من قبل بعض الأطراف بـ«مباراة سياتل»، أكد تششمي أن هذه الشعارات والأفكار لا تتوافق مع المعتقدات الدينية للاعبين، «إلا أنهم في الوقت ذاته يكنون الاحترام للجميع بوصفهم بشراً»، مشدداً على أن فريقه جاء بهدف رياضي بحت؛ وهو خوض منافسات كرة القدم بعيداً عن أي صراعات أو حسابات سياسية.

واختتم تششمي تصريحاته بالتعبير عن أمله في أن تسفر باقي نتائج الجولة الأخيرة من دور المجموعات، عن تحقيق حلم بلاده في التأهل ضمن أفضل 8 منتخبات احتلت المركز الثالث.

وشدد لاعب إيران على أنه حتى في حال مغادرة البطولة، فإنه يشعر بفخر عظيم بهذا الجيل وبكل لاعب قدم كل ما لديه في المباريات الثلاث الماضية، موجهاً رسالة علنية أخيرة إلى الاتحاد الدولي بضرورة تحييد كرة القدم، وفصلها تماماً عن الصراعات السياسية لتبقى اللعبة إرثاً نقياً.


طارمي: كانوا يريدون إقصاءنا من كأس العالم... وتنظيم المونديال «كارثة لوجستية»

مهدي طارمي عاش لحظات حسرة بعد الخروج (أ.ب)
مهدي طارمي عاش لحظات حسرة بعد الخروج (أ.ب)
TT

طارمي: كانوا يريدون إقصاءنا من كأس العالم... وتنظيم المونديال «كارثة لوجستية»

مهدي طارمي عاش لحظات حسرة بعد الخروج (أ.ب)
مهدي طارمي عاش لحظات حسرة بعد الخروج (أ.ب)

تساءل مهدي طارمي قائد إيران عما إذا كان فريقه مرحَّباً به في كأس العالم لكرة القدم. وانتقد بشدة الظروف التي يلعب فيها فريقه بالولايات المتحدة، وذلك بعد تعادله 1-1 مع مصر اليوم (السبت)، ما قد يضمن له التأهل إلى مرحلة خروج المغلوب.

أهدر طارمي ركلة جزاء في بداية المباراة، وسدد كرة بالرأس ارتطمت بالعارضة، قبل أن يلغي الحكم هدفاً لإيران بداعي التسلل، بدا أنه سيحسم المباراة لصالحها في الدقائق الأخيرة، وكان سيضمن صعودها من دور المجموعات في مشاركتها السابعة في كأس العالم.

وكان هناك خطر أن تلقي الأوضاع الجيوسياسية بظلالها على المباراة؛ إذ رفع بعض المشجعين أعلام إيران ما قبل الثورة، وأطلقوا صيحات استهجان ضد النشيد الوطني، وذلك بعد ساعات قليلة من شن الولايات المتحدة غارات على إيران، في ظل اتهام كلا البلدين للآخر بانتهاك شروط وقف إطلاق نار تم الاتفاق عليه.

كما واجهت إيران صعوبات بسبب قيود السفر، رغم أن الولايات المتحدة أعلنت السماح للمنتخب الإيراني بالسفر من معسكره في المكسيك قبل يومين من المباراة، بدلاً من يوم واحد.

ومع ذلك، قال طارمي إن الظروف غير عادلة، ووصف البطولة بأنها «كارثة» لوجستية، ودعا الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى محاولة حل هذه الأزمة.

وقال طارمي للصحافيين: «يتعين على (فيفا) حل كل المشكلات هنا، ولكن للأسف لم تستطع إنهائها منذ البداية».

وأضاف أن رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو، زار غرفة ملابس المنتخب الإيراني بعد مباراته الأولى «وقال: (هذه مجرد البداية)، ولكن دور المجموعات ينتهي غداً، وفريقنا للدعم اللوجستي غير موجود هنا».

وتابع: «كيف يمكن أن نضطر دائماً للسفر إلى تيخوانا؟ نحب الشعب المكسيكي. ونحب تيخوانا، إنها مدينة رائعة، وسكانها متواضعون للغاية».

وأردف: «نحبهم. ولكن كلاعبين محترفين، وفي منافسة احترافية، هذا وضع غير صحيح».

كما أشار إلى أن وجود إيران في البطولة لم يعد مرحَّباً به، رغم أنها قد تتأهل إلى دور الـ32 إذا سارت نتائج مباريات الليلة لصالحها.

وتساءل طارمي: «من يريد مساعدتنا؟ من؟ إذا كانوا يريدون إقصاءنا. حسناً، فلنخرج. ولكن هذا ليس عدلاً».

ولم ترد «فيفا» بعد على طلب للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.