فاز بيرنلي بلقب دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي... فهل يبقى في الأضواء؟

الفريق يعتمد على خبرة قائده فينسينت كومباني مع مانشستر سيتي في «الممتاز»

فينسينت كومباني يحتفل بصعود فريقه بيرنلي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز (غيتي)
فينسينت كومباني يحتفل بصعود فريقه بيرنلي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز (غيتي)
TT

فاز بيرنلي بلقب دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي... فهل يبقى في الأضواء؟

فينسينت كومباني يحتفل بصعود فريقه بيرنلي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز (غيتي)
فينسينت كومباني يحتفل بصعود فريقه بيرنلي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز (غيتي)

من المؤكد أنه سيكون هناك مستوى كبير من الزخم بعد نجاح بيرنلي في هزيمة جميع الوافدين إلى دوري الدرجة الأولى خلال الموسم الماضي الذي حصد فيه الفريق 101 نقطة، لكن من المؤكد أيضاً أن الدوري الإنجليزي الممتاز مسابقة مختلفة تماماً. وكما الحال مع أي نادٍ يصعد للدوري الإنجليزي الممتاز، فسيكون الهدف الأول هو الاستمرار في المسابقة وعدم الهبوط مرة أخرى، بغضّ النظر عن مدى الثقة التي يشعر بها الفريق.

سيستهل بيرنلي مشواره في الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز بمواجهة حامل اللقب مانشستر سيتي على ملعبه، وهو ما سيكون مؤشراً جيداً عن مدى صعوبة هذا الموسم، لكن أي فريق سيأتي إلى ملعب «تيرف مور» سيواجه صعوبة كبيرة في تحقيق نتيجة إيجابية.

كانت فترة الانتقالات الصيفية الحالية محبطة للغاية بالنسبة لبيرنلي. ولم يعد النجم الأبرز لبيرنلي الموسم الماضي، ناثان تيلا، من ساوثهامبتون لأن ناديه الأصلي يشعر بأنه قادر على تقديم نفس المستويات الرائعة التي قدمها الموسم الماضي ليساعد ساوثهامبتون على العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد حاول بيرنلي كثيراً إعادة تيلا، وربما يحاول مرة أخرى قبل نهاية فترة الانتقالات الصيفية الحالية، لكن الأمر يبدو معقداً للغاية. وعلاوة على ذلك، انهارت صفقة سومايلا كوليبالي، لاعب بوروسيا دورتموند، في اللحظة الأخيرة، وهو الأمر الذي كان محبطاً أيضاً.

ومع ذلك، هناك كثير من الإيجابيات التي يمكن الاستفادة منها من العمل الذي قام به النادي في سوق الانتقالات، حيث نجح النادي في الحصول على خدمات جوردان باير ومايكل أوبافيمي بشكل دائم بعد نهاية فترة الإعارة. وضم النادي أيضاً ناثان ريدموند، الذي سيضيف للفريق بعض الخبرات التي كان في أمس الحاجة إليها في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما ضم عدداً من اللاعبين الشباب أصحاب الإمكانات العالية، مثل جيمس ترافورد القادم من مانشستر سيتي، وزكي أمدوني البالغ من العمر 22 عاماً من يوانغ بويز. ويتمثل الاختبار الحقيقي الآن في قدرة هؤلاء اللاعبين الشباب على تقديم مستويات جيدة في الدوري الأقوى في العالم.

يُعد فينسينت كومباني، الذي يتولى تدريب فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى، هو النقيض لسلفه، شون دايك. لقد نجح المدافع السابق لمانشستر سيتي في تحويل بيرنلي إلى فريق يقدم كرة قدم سريعة وهجومية الموسم الماضي، وقاده للفوز بلقب دوري الدرجة الأولى. لكنه الآن يواجه مهمة أكثر تعقيداً، حيث يتعين عليه أن يمزج بين رغبته في تقديم كرة هجومية ممتعة وبين أن يلعب بطريقة عملية في هذه المسابقة الصعبة، بغضّ النظر عن التدعيمات التي قام بها النادي. كان كومباني محط أنظار كثير من الأندية الأخرى بفضل النجاحات التي حققها مع بيرنلي، وقد يكون البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز سيفاً ذا حدين، لأنه من المحتمل أن يؤدي إلى تلقي كومباني كثيراً من العروض التي تجعل من الصعب عليه البقاء في ملعب «تيرف مور».

هل ينقل كومباني خبرته مع سيتي وغوارديولا إلى بيرنلي؟ (أ.ف.ب)

قدّم جوش براونهيل مستويات استثنائية مع بيرنلي الموسم الماضي. وكان لاعب خط الوسط المميز يلعب بمزيج من الشراسة والمهارة، ويساعد كثيراً في تحكم فريقه في زمام الأمور وضبط إيقاع اللعب. لعب براونهيل موسمين في الدوري الإنجليزي الممتاز وأثبت أنه لاعب رائع، لكن هذه قد تكون فرصته المثالية للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة مدير فني يوفر المزيد من الحرية للاعبين الذين يمتلكون قدرات هجومية جيدة. إنه الآن لاعب كبير في بيرنلي، وستكون خبرته في الدوري الإنجليزي الممتاز مطلوبة وحاسمة بالنسبة لهذا الفريق الشاب الذي هيمن على دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي. يعرف براونهيل، البالغ من العمر 27 عاماً، مدى صعوبة هذه الخطوة، ويعرف أيضاً أنه يتعين عليه أن يكون قدوة ومثلاً أعلى للاعبين الشباب بالفريق.

من خلال تواجده في بيرنلي لفترة طويلة، أصبح يوهان بيرع غودموندسون شخصية شهيرة ومحبوبة للغاية في لانكشاير. كان اللاعب الآيسلندي الدولي يلعب دوراً حاسماً مع الفريق تحت قيادة دايك، وغالباً ما كان يشارك بديلاً لتقديم القوة الدفعة اللازمة للفريق. ربما لا يمتلك غودموندسون مهارة كبيرة، خاصة أنه يلعب في مركز الجناح، لكن طريقة لعبه المباشرة على المرمى أثبتت فعاليتها الكبيرة على مرّ السنين.

وعندما وصل كومباني الصيف الماضي، أدرك قيمة هذا اللاعب البالغ من العمر 32 عامًا وجعله لاعباً أساسياً في صفوف الفريق. نادراً ما تعكس الأرقام والإحصائيات القيمة الحقيقية لهذا اللاعب، إذ لم يسجل سوى 4 أهداف فقط في دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي، لكن الجمهور يحبه كثيراً.

وهناك لاعب يستحق المشاهدة، فبعد انتقاله لبيرنلي بمبلغ مالي كبير من مانشستر سيتي وإنقاذ ركلة جزاء في اللحظة الأخيرة ليقود المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً للفوز ببطولة كأس الأمم الأوروبية، سيحصل جيمس ترافورد على فرصة اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. قدّم حارس المرمى الشاب مستويات ممتازة مع بولتون الذي كان يلعب له على سبيل الإعارة الموسم الماضي، وقاده للوصول إلى ملحق الصعود لدوري الدرجة الأولى. يمتلك الحارس البالغ من العمر 20 عاماً ثقة هائلة في نفسه، ولن يشعر بالرهبة أو القلق من اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. ومن المرجح أن يتعرض لاختبارات كبيرة وهجمات كثيرة خلال الموسم الجديد، لكن من الواضح أنه سيستمع بذلك!


مقالات ذات صلة


«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».