خروج صادم للبرازيل... والسويد تضرب موعداً مع الولايات المتحدة بثمن النهائي

مباراتان مصيريتان للمغرب وألمانيا ضد كولومبيا وكوريا الجنوبية في ختام المجموعة الثامنة لمونديال السيدات

كاديدياتو دياني تقفز بن زميلاتها احتفالا بإحراز ثلاثية "هاتريك" في انتصار فرنسا على بنما (ا ف ب)
كاديدياتو دياني تقفز بن زميلاتها احتفالا بإحراز ثلاثية "هاتريك" في انتصار فرنسا على بنما (ا ف ب)
TT

خروج صادم للبرازيل... والسويد تضرب موعداً مع الولايات المتحدة بثمن النهائي

كاديدياتو دياني تقفز بن زميلاتها احتفالا بإحراز ثلاثية "هاتريك" في انتصار فرنسا على بنما (ا ف ب)
كاديدياتو دياني تقفز بن زميلاتها احتفالا بإحراز ثلاثية "هاتريك" في انتصار فرنسا على بنما (ا ف ب)

ودّع المنتخب البرازيلي نهائيات كأس العالم للسيدات لكرة القدم من دور المجموعات للمرة الأولى منذ عام 1995، بعد تعادله المخيّب دون أهداف أمام جامايكا، في ملبورن، فيما ضربت السويد موعداً مع الولايات المتحدة في ثمن النهائي. وكانت البرازيل، وصيفة 2007، مطالبة بتحقيق الفوز من أجل التأهل، بعد فوزها على بنما 4 - 0 وخسارتها من فرنسا في الثانية 1 - 2، أو التعادل وانتظار مفاجأة من بنما المتواضعة أمام فرنسا. وتأهلت جامايكا للمرة الأولى إلى الدور الثاني من وصافة المجموعة السادسة برصيد 5 نقاط، بفارق نقطتين عن فرنسا المتصدرة والفائزة على بنما 6 - 3.

فرضت جامايكا الشجاعة التعادل السلبي على البرازيل لتبلغ مرحلة خروج المغلوب للمرة الأولى في ثاني مشاركة لها فقط في كأس العالم للسيدات، بينما كان هذا أسرع خروج لعملاق أميركا الجنوبية من البطولة منذ 1995.

وكانت جامايكا تحتاج إلى نقطة وحيدة للتأهل ولم تهدد مرمى الفريق المنافس لكن دفاعها استبسل وكان محكما وتصدى لسلسلة من الهجمات البرازيلية في أجواء مثيرة في ملبورن.

مارتا تودع الجماهير في اخر ظهور لها بالمحفل العالمي (ا ب ا)cut out

وأشركت بيا سوندهاجة مدربة البرازيل اللاعبة المخضرمة مارتا (37 عاما) في التشكيلة الأساسية لأول مرة في ظهورها السادس بكأس العالم، لكن المهاجمة الأيقونة خرجت بخيبة أمل كبيرة في مشاركة تبدو الأخيرة لها بالمحفل العالمي.

وعبرت مارتا عن آلامها من خروج منتخب بلادها وقالت: «لم أكن أتوقع ذلك حتى في أسوأ كوابيسي». وأضافت المهاجمة التي يعدها كثيرون الأعظم في تاريخ كرة القدم النسائية «من الصعب التحدث في وقت مثل هذا. لم يكن مونديال كأس العالم الذي حلمت به»، كما أضافت «لكنها البداية فقط، الشعب البرازيلي يطالب بالتجديد، وهناك تجديد، العجوز الوحيد هو أنا، معظمهن فتيات صغيرات يتمتعن بموهبة هائلة، إنها مجرد البداية بالنسبة لهن». وواصلت: «أنا ممتنة لإتاحة الفرصة لي للمشاركة مرة أخرى في كأس العالم، لكن حزينة لهذا الخروج الصادم».

في المقابل قالت مدربة منتخب جامايكا لورني دونالدسون: «هذا واحد من أفضل الأيام التي مررت بها في حياتي. أن ترى دولة مثل جامايكا قادرة على القيام بذلك، فهذا أمر لا يصدق»، مضيفة «الفتيات يفعلن ذلك من أجل البلد، يجب أن تفخر جامايكا بهن. كانت لدينا مرونة ورغبة بالقتال. نحن كنا في طريقنا إلى حرب، وعلينا أن نكون مستعدين للمعركة». وأنهت جامايكا مغامرة نجمة منتخب البرازيل التاريخية، مارتا، من دون أن يُكتب لها الذهاب بعيداً في مشاركتها الأخيرة كما صرّحت عن عمر 37.

ومن المرجح أن تلتقي جامايكا مع كولومبيا في الدور المقبل، بانتظار الجولة الثالثة من المجموعة الثامنة التي تضمّ أيضاً كلاً من ألمانيا والمغرب وكوريا الجنوبية.

وفي المباراة الثانية بالمجموعة سحقت فرنسا نظيرتها بنما 6 - 3 لتحسم صدارة المجموعة برصيد سبع نقاط.

وكانت فرنسا، التي يقودها المخضرم هيرفي رينار، المدرب السابق لمنتخب السعودية للرجال، تعادلت أمام جامايكا في الافتتاح 0 - 0، قبل أن تهزم البرازيل 2 - 1.

وتألقت الفرنسية كاديدياتو دياني بإحراز ثلاثية «هاتريك» في الدقائق (28، 37 و52 من ركلة جزاء) فيما أضافت كل من ماييل لاكرار في الدقيقة (21) وليا لو غاريك (45 5) وفيكي بيكو (90 10) الأهداف الثلاثة الأخرى. فيما سجّلت لبنما التي خرجت خالية الوفاض من البطولة كل من مارتا كوكس في الدقيقة الثانية ويوميرا بينسون (64 من ركلة جزاء) ولينيث سيدينيو (87).

وضرب منتخب السويد موعداً مع نظيره الأميركي، أحد أبرز المرشحين لنيل اللقب في الدور ثمن النهائي، وذلك بعدما حقّق فوزه الثالث بالعلامة الكاملة على حساب الأرجنتين 2 - 0 في هاميلتون.

وتزامناً، حقّقت جنوب أفريقيا مفاجأة من العيار الثقيل، بتأهلها للمرّة الأولى في تاريخها إلى الأدوار الإقصائية بفوزها القاتل على إيطاليا 3 - 2.

في المباراة الأولى، تابعت السويد، وصيفة نسخة 2003، تألقها بعد فوزها الثالث توالياً، بفضل هدفي ريبيكا بلومكفيست في الدقيقة (66) والبديلة إيلين روبنسون (90 من ركلة جزاء).

وتربّعت السويد على صدارة المجموعة السابعة برصيد تسع نقاط كاملة، بعدما سبق أن هزمت جنوب أفريقيا 2 - 1 بهدف قاتل في الدقيقة الأخيرة وإيطاليا 5 - 0.

وقال مدرب منتخب السويد بيتر غيرهاردسون عن المواجهة المنتظرة أمام المنتخب الأميركي: «تحتل الولايات المتحدة المركز الأول عالمياً. قد يكون من الأفضل اللعب أمامها الأحد على أن نواجهها في الدور نصف النهائي أو النهائي».

وتابع: «من منظور نفسي نعلم أنه يمكننا التغلب عليها. أعتقد أن اللاعبات مقتنعات بأنهن قادرات، وفقا لما حققناه في دور المجموعات، نعتقد أن بإمكاننا الفوز».

وفيما أقصت النتيجة المنتخب الأرجنتيني مباشرة بعدما تجمّد رصيده عند نقطة واحدة، أتاحت النتيجة للمنتخب الجنوب أفريقي فرصة اقتناص البطاقة الثانية بعد فوز قاتل على إيطاليا 3 - 2، ليحتل المركز الثاني برصيد أربع نقاط بفارق نقطة واحدة عن إيطاليا (3) التي ودّعت المسابقة بالدموع.

وقالت مدربة جنوب أفريقيا ديزيريه إليس: «لقد قاتلن مثل المحاربات. قاتلن مثل البطلات ونعرف أنهن كذلك. لقد صنعنا التاريخ، ليس فقط بتحقيق فوزنا الأول بل ببلوغ دور الـ16. وهذا أمر مذهل».

وافتتحت أريانا كاروزو التسجيل للإيطاليات في الدقيقة (11) من ركلة جزاء، قبل أن تُسجل بينيديتا أورسي هدفاً عن طريق الخطأ في مرمى فريقها بالدقيقة 32 منح جنوب أفريقيا التعادل. وما لبث أن خطفت جنوب أفريقيا الأسبقية عن طريق هيلدا ماغايا في الدقيقة (67)، لتعود كاروزو وتعادل النتيجة في الدقيقة (74) مسجلة هدفها الشخصي الثاني. ونجحت ثيمبي كغاتلانا (بيكينيني) في تسجيل هدف الفوز والتأهل في الدقيقة الثانية من الوقت البدل من الضائع، موجهة ضربة قاتلة للطليان.

وستواجه جنوب أفريقيا نظيرتها هولندا التي انتزعت صدارة المجموعة الخامسة بمفاجأة على حساب الأميركيات حاملات اللقب. على جانب آخر أعلن المنتخب الألماني تحديه لنظيره الكوري الجنوبي في اللقاء الحاسم اليوم الخميس بالجولة الثالثة الأخيرة من مباريات المجموعة الثامنة التي تشهد مباراة مصيرية أخرى للمغرب ضد كولومبيا. وتتصدر كولومبيا المجموعة بست نقاط، وتأتي ألمانيا والمغرب خلفها بثلاث نقاط في المركزين الثاني والثالث وتتذيل كوريا دون نقاط. وارتفعت معنويات المنتخب الألماني مع العودة المتوقعة لنجمة الدفاع مارينا هيغرينغ. وقالت لينا أوبردورف، لاعبة خط وسط فولفسبورغ وصيف بطل دوري أبطال أوروبا للسيدات: «لا سبيل أمامنا إلا الفوز. أعتقد أن التعامل مع الضغوط هو جزء من القدرة على الأداء بشكل جيد». وأضافت «نحن في فولفسبورغ نعرف هذا الموقف. سنخوض المباراة برغبة الفوز وبالطبع التأهل إلى دور الستة عشر».

وواجه المنتخب الألماني، المتوج بلقب مونديال السيدات في نسختي 2003 و2007، وضعاً صعباً إثر هزيمته أمام نظيره الكولومبي 1 - 2 في الجولة الثانية من مباريات دور المجموعات، رغم أنه استهل مشواره في البطولة بفوز كبير على نظيره المغربي 6 - صفر.


مقالات ذات صلة

لاعبو جوهور الماليزي: إصابة زميلنا أقلقتنا... وفخورون بما قدمنا

رياضة سعودية جوهور الماليزي ودع البطولة الآسيوية بعد الخسارة أمام الأهلي (تصوير: محمد المانع)

لاعبو جوهور الماليزي: إصابة زميلنا أقلقتنا... وفخورون بما قدمنا

عبّر لاعبو فريق جوهور دار التعظيم الماليزي عن حزنهم بعد الخروج من ربع نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي، مؤكدين فخرهم بالوصول إلى هذه المرحلة التاريخية.

روان الخميسي (جدة)
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف (أ.ب)

دورة ميونيخ: زفيريف إلى نصف النهائي

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف المصنف ثالثاً عالمياً الجمعة إلى نصف نهائي دورة ميونيخ الألمانية في كرة المضرب (500 نقطة) على الملاعب الترابية بفوزه على الأرجنتيني

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عربية البرتغالي باولو سوزا مدرب فريق شباب الأهلي واللاعب وليد عباس في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

مدرب شباب الأهلي: نعرف قوة بوريرام... ونثق بقدراتنا الهجومية

أكد البرتغالي باولو سوزا، مدرب فريق شباب الأهلي، جاهزية فريقه لمواجهة بوريرام يونايتد التايلندي في دور نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، مشيراً إلى قوة المنافس.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة عالمية مارك جاكسون مدرب فريق بوريرام يونايتد التايلندي بجوار اللاعب كينيث دوغال (الشرق الأوسط)

مدرب بوريرام التايلندي: حضرنا للمنافسة على لقب نخبة آسيا

أبدى مارك جاكسون، مدرب فريق بوريرام يونايتد التايلندي، ثقته في قدرة فريقه على المنافسة في الأدوار النهائية من دوري أبطال آسيا للنخبة.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة سعودية صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الشرق الأوسط)

«المملكة القابضة» تستحوذ على 70 % من الهلال بـ840 مليون ريال

في خطوة غير مسبوقة في تاريخ الرياضة السعودية، وقّع صندوق الاستثمارات العامة وشركة المملكة القابضة، الخميس، اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة،

«الشرق الأوسط» (الرياض)

دورة شتوتغارت: ريباكينا تضرب موعداً مع موخوفا في النهائي

ريباكينا خلال المواجهة (أ.ب)
ريباكينا خلال المواجهة (أ.ب)
TT

دورة شتوتغارت: ريباكينا تضرب موعداً مع موخوفا في النهائي

ريباكينا خلال المواجهة (أ.ب)
ريباكينا خلال المواجهة (أ.ب)

تغلبت إيلينا ريباكينا، المصنفة الأولى، على الروسية ميرا أندريفا، المصنفة السادسة، 7-5 و6-1 في قبل نهائي بطولة شتوتغارت للتنس، السبت، لتضرب موعداً مع كارولينا موخوفا في نهائي البطولة المقامة على الملاعب الرملية.

وقالت ريباكينا: «كانت المجموعة الأولى متكافئة إلى حد كبير. أتيحت لي بعض الفرص للتقدم لكنني لم أستغلها. لكنني سعيدة لأن إرسالي كان فعالاً في تلك اللحظات المهمة وحافظت على أدائي الهجومي. وفي المجموعة الثانية، بعد أن تقدمت، لعبت بحرية أكبر وتقدمت أكثر ولعبت بشراسة هجومية أكبر. لذا أنا سعيدة جداً بالأداء. كان أداءً قوياً حقاً. وأعتقد أن مباراة الأمس التي استمرت ثلاث ساعات ساعدتني اليوم».

وتأهلت ريباكينا إلى النهائي للمرة الثالثة هذا العام بعد فوزها بلقب بطولة أستراليا المفتوحة وخسارتها في نهائي «إنديان ويلز».


الدوري الفرنسي: خسارة جديدة تهدد حظوظ مرسيليا في «دوري الأبطال»

من مباراة مرسيليا ولوريان في الدوري الفرنسي (أ.ف.ب)
من مباراة مرسيليا ولوريان في الدوري الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: خسارة جديدة تهدد حظوظ مرسيليا في «دوري الأبطال»

من مباراة مرسيليا ولوريان في الدوري الفرنسي (أ.ف.ب)
من مباراة مرسيليا ولوريان في الدوري الفرنسي (أ.ف.ب)

تراجعت آمال فريق أولمبيك مرسيليا في التأهل المباشر إلى دوري أبطال أوروبا للموسم المقبل بعد الخسارة أمام مستضيفه لوريان بنتيجة صفر- 2، السبت، ضمن منافسات الجولة الـ30 من الدوري الفرنسي.

وواصل مرسيليا نتائجه المتواضعة بخسارة ثالثة في آخر 4 جولات، ليتجمَّد رصيده عند 52 نقطة في المركز الرابع.

وبقى مرسيليا، الفائز بلقب دوري أبطال أوروبا في عام 1993، مهدَّداً بالهبوط للمركز السادس، حال فوز أولمبيك ليون على باريس سان جيرمان، ورين على ستراسبورغ، الأحد.

في المقابل، رفع لوريان رصيده إلى 41 نقطة في المركز التاسع بجدول الترتيب، وذلك قبل 4 جولات على انتهاء المسابقة.


يورغن كلوب ولويس إنريكي قادران على إنقاذ ريال مدريد

ريال مدريد في طريقه نحو موسم نادر بلا ألقاب  بعد الخسارة أمام بايرن ميونيخ في ربع نهائي دوري الأبطال
ريال مدريد في طريقه نحو موسم نادر بلا ألقاب بعد الخسارة أمام بايرن ميونيخ في ربع نهائي دوري الأبطال
TT

يورغن كلوب ولويس إنريكي قادران على إنقاذ ريال مدريد

ريال مدريد في طريقه نحو موسم نادر بلا ألقاب  بعد الخسارة أمام بايرن ميونيخ في ربع نهائي دوري الأبطال
ريال مدريد في طريقه نحو موسم نادر بلا ألقاب بعد الخسارة أمام بايرن ميونيخ في ربع نهائي دوري الأبطال

عادةً ما يحقق ريال مدريد ما يريد، سواءً كان ذلك يتعلق بالتعاقد مع أفضل لاعبي العالم أو الفوز بأكبر البطولات والألقاب. لكن بعد هذا الموسم الكارثي، من المرجح أن يبدأ النادي البحث عن مدير فني جديد. يتأخر ريال مدريد بفارق تسع نقاط كاملة عن برشلونة متصدر جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز، وخرج من كأس ملك إسبانيا من دور الستة عشر على يد ألباسيتي، الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية. وودع دوري أبطال أوروبا بعد الهزيمة أمام بايرن ميونيخ بنتيجة 6-4 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، وأصبح يواجه موسماً ثانياً على التوالي دون تحقيق أي لقب كبير، وسيضطر ألفارو أربيلوا، الذي حل محل تشابي ألونسو مديراً فنياً للفريق في يناير (كانون الثاني)، إلى نسيان البقاء في منصبه بعد هذا الصيف. وأكد أربيلوا أنه غير قلق بشأن مستقبله، قائلاً: «منذ أن توليت هذا المنصب، لم أشعر بأي قلق على الإطلاق. أشعر بأنني بذلت قصارى جهدي لمساعدة لاعبي فريقي على الفوز يومياً». لكن إذا كان هناك من يُدرك طبيعة التغييرات المُستمرة في مدربي ريال مدريد، فهو أربيلوا نفسه! لم يُعلن النادي رسمياً مدة عقد أربيلوا، مع أن مصادر تُشير إلى أنه يمتد حتى نهاية موسم 2026-2027. في الوقت الراهن، لن يُجدي إقالة أربيلوا قبل نهاية الموسم نفعاً يُذكر، نظراً إلى قلة ما تبقى من الموسم.

لكن إيجاد مدير فني جديد قادر على تلبية متطلبات ريال مدريد الفريدة -مدرب من الطراز الرفيع، ذو سجل حافل بالانتصارات، وقادر على إثارة إعجاب اللاعبين في غرفة خلع الملابس والجماهير المتعطشة للانتصارات، وتحقيق نجاح فوري- سيكون -حسب موقع «إي إس بي إن»- أصعب من أي وقت مضى بالنسبة إلى الرئيس فلورنتينو بيريز. خيارا بيريز المعتادان في أوقات الأزمات، كارلو أنشيلوتي وزين الدين زيدان، غير مطروحين بسبب التزاماتهما في أماكن أخرى، حيث من المتوقع أن يمدد أنشيلوتي عقده مع منتخب البرازيل، في حين أن زيدان مرشح لخلافة ديدييه ديشامب في تدريب المنتخب الفرنسي.

هل يستأنف كلوب مسيرته التدريبية؟ (غيتي)

فاز أنشيلوتي بثلاثة ألقاب في دوري أبطال أوروبا وبلقبين في الدوري الإسباني الممتاز خلال فترتين كمدير فني لريال مدريد، فيما حقق زيدان نفس عدد ألقاب دوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني الممتاز التي حققها أنشيلوتي، أيضاً خلال فترتين منفصلتين كمدرب. والأهم من ذلك، أن كليهما كان قادراً على التحكم في غرفة خلع الملابس وكسب احترام اللاعبين بشكل مطلق -وهو أمر لم يتمكن ألونسو من تحقيقه خلال الأشهر الستة التي قضاها في المسؤولية في وقت سابق من هذا الموسم.

وصل ألونسو إلى تدريب ريال مدريد وهو يحمل مكانة أسطورية كلاعب فائز بدوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني الممتاز. أما إنجازاته مع باير ليفركوزن كمدرب، حيث فاز بلقب الدوري الألماني الممتاز دون هزيمة، منهياً بذلك هيمنة بايرن ميونيخ المحلية التي دامت عقداً من الزمن، فقد زادت من بريق سمعته. لكن كل ذلك ذهب سدىً عندما قرر لاعبو ريال مدريد البارزون أنه لا يناسبهم.

اعتقد ريال مدريد أنه بصدد التعاقد مع مدير فني شاب صاعد بقوة في عالم التدريب، لكن بيريز أخطأ في تقدير قوة غرفة خلع الملابس، ولهذا السبب ستكون عملية البحث عن المدرب الجديد صعبة للغاية.

يحتاج النادي إلى التعاقد مع مدير فني سبق له الفوز بعديد من البطولات والألقاب، وفي الوقت نفسه شخص لا يعاني من نفس المشكلات مع اللاعبين التي واجهها ألونسو. إذن، ما الحل؟ إذا نظر بيريز إلى الخيارات المتاحة، فسيجد أن الساحة تفتقر إلى مرشح متميز. لا يوجد مدير فني صاعد يمتلك سجلاً مماثلاً لسجل ألونسو، وأفضل المدربين -جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي، ولويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان، الذي قد يفوز بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية على التوالي هذا الموسم- سيكون من المستحيل إقناعهما بالانتقال إلى ريال مدريد... وليس فقط لأنهما درَّبا الغريم التقليدي برشلونة من قبل.

ربما كان توماس توخيل خياراً جذاباً، لأنه سبق له الفوز بدوري أبطال أوروبا مع تشيلسي، لكن المدير الفني السابق لأندية بوروسيا دورتموند وباريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ جدد عقده مؤخراً كمدرب لمنتخب إنجلترا. وتُظهر الأسماء الخمسة الأبرز في ترشيحات مكاتب المراهنات لتولي منصب المدير الفني الدائم القادم لريال مدريد، قلة الخيارات الحقيقية المتاحة أمام بيريز. يُعد أربيلوا المرشح الأوفر حظاً، لكن بعد 5 هزائم في 19 مباراة، تكاد تنعدم فرص استمرار المدير الفني البالغ من العمر 43 عاماً في الموسم المقبل.

هل يقتنع إنريكي بالانتقال إلى ريال مدريد؟ (غيتي)

يُعد يورغن كلوب، المدير الفني السابق لليفربول، ثاني المرشحين، ونظراً إلى عمله الحالي رئيساً لكرة القدم العالمية في مجموعة «ريد بول» فسيكون تعيينه خياراً جذاباً. يستوفي المدير الفني الألماني جميع الشروط، سواءً من حيث سجله الحافل أو حضوره القوي، لكن المدرب البالغ من العمر 58 عاماً نفى التقارير التي ربطته بريال مدريد الشهر الماضي واصفاً إياها بـ«الهراء»، كما قلل سابقاً من جاذبية العمل مع النادي الإسباني. بعد كلوب، يأتي اسمان آخران في القائمة، وهما ماسيميليانو أليغري، المدير الفني لميلان، وماوريسيو بوكيتينو، المدير الفني للمنتخب الأميركي. يُعد أليغري، البالغ من العمر 58 عاماً، مدرباً تكتيكياً يحظى باحترام واسع، وقد فاز بألقاب محلية مع ميلان ويوفنتوس، لكنه لم يفز بأي لقب أوروبي، وكان آخر لقب دوري له مع يوفنتوس عام 2019، لذا فهو ليس من الأسماء الرائجة في عالم التدريب حالياً. وينطبق الأمر نفسه على بوكيتينو، الذي كان لقبه المحلي الوحيد هو فوزه بلقب الدوري الفرنسي الممتاز مع باريس سان جيرمان في موسم 2021-2022. أمضى المدير الفني السابق لتوتنهام وتشيلسي نحو عامين على رأس الجهاز الفني للمنتخب الأميركي، لكن سمعته التدريبية لم تتحسن خلال فترة مضطربة شهدت خسارته تسع مباريات من أصل 24 مباراة قادها.

يُعد جوزيه مورينيو، المدير الفني لبنفيكا، وجوليان ناغلسمان، المدير الفني لمنتخب ألمانيا، وأندوني إيراولا، المدير الفني لبورنموث، من بين الأسماء الأخرى المطروحة، بينما ارتبط اسم أوناي إيمري، مدرب أستون فيلا، وإنزو ماريسكا، مدرب تشيلسي السابق (العاطل عن العمل)، بالانتقال إلى ملعب سانتياغو برنابيو. إلا أن لكل منهما سلبيات أكثر من الإيجابيات. لذا، فإن خيارات ريال مدريد محدودة، لكنّ النادي هو مَن وضع نفسه في هذا المأزق.

لقد استغنى عن أنشيلوتي قبل عام لأن هذا المدير الفني المخضرم لم يحقق أي لقب في موسم واحد، بينما ضُحّي بألونسو مراعاةً لمشاعر بعض اللاعبين البارزين بدلاً من دعمه لإنجاز المهمة التي عُيّن من أجلها.

تخلى ريال مدريد عن المدير الفني المثالي أنشيلوتي ولم يدعم خليفته، وهو ما تركه الآن أمام خيارات ضعيفة. وما لم يُحقق ريال مدريد إنجازاً كبيراً بالتعاقد مع إنريكي أو كلوب، فلن يحصل على ما يريده أو يحتاج إليه حقاً هذا الصيف!