«الملكة» بوتياس تعود إلى دائرة الأضواء في «مونديال السيدات»

بوتياس ستكون ركيزة أساسية في تشكيلة منتخب إسبانيا الشابة (إ.ب.أ)
بوتياس ستكون ركيزة أساسية في تشكيلة منتخب إسبانيا الشابة (إ.ب.أ)
TT

«الملكة» بوتياس تعود إلى دائرة الأضواء في «مونديال السيدات»

بوتياس ستكون ركيزة أساسية في تشكيلة منتخب إسبانيا الشابة (إ.ب.أ)
بوتياس ستكون ركيزة أساسية في تشكيلة منتخب إسبانيا الشابة (إ.ب.أ)

يستعيد المنتخب الإسباني سلاحاً فتاكاً يتمثل في نجمته ونجمة فريق برشلونة أليكسيا بوتياس المتوجة بالكرة الذهبية لأفضل لاعبة في العالم في العامين الأخيرين، وذلك من أجل المنافسة على لقب كأس العالم للسيدات المقررة في أستراليا ونيوزيلندا في الفترة بين 20 يوليو (تموز) الحالي و20 أغسطس (آب) المقبل.

حُرمت صانعة ألعاب برشلونة البالغة من العمر 29 عاماً بقسوة من فرصة اللعب في بطولة أوروبا الصيف الماضي، بسبب إصابة قوية في الركبة تعرّضت لها عشية انطلاقها في إنجلترا والتي ودّعتها إسبانيا من ربع النهائي.

بوتياس معظم الموسم الحالي وهي تكافح من أجل استعادة لياقتها البدنية (أ.ف.ب)

أمضت بوتياس معظم الموسم الحالي وهي تكافح من أجل استعادة لياقتها البدنية، ونجحت في الفوز بالكرة الذهبية الثانية لها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهي لحظة رفعت معنوياتها في طريقها الطويل نحو التعافي من الإصابة.

ظهرت لاعبة وسط النادي الكاتالوني لأول مرة مع إسبانيا بعد أقل من عام بقليل على إصابتها وتحديداً في 29 يونيو (حزيران) في الفوز الودي على بنما على ملعب «رومان سولريس بويرتا» في مدينة أفيليس الإسبانية، في إطار استعداداتها لقيادة «لاروخا» في المونديال.

هزّت الشباك في الدقيقة 22 بتسديدة ساقطة رائعة من مسافة قريبة، مسجلة الهدف الثاني من أصل سباعية نظيفة أنهت بها إسبانيا المباراة في صالحها.

عادت بوتياس إلى الملاعب في نهاية أبريل (نيسان) الماضي وخاضت ست مباريات بديلة في صفوف برشلونة في الأسابيع الأخيرة من الموسم.

كان ظهورها الأخير مع الفريق الكاتالوني في نهائي مسابقة دوري بطلات أوروبا عندما دخلت في الدقيقة الأخيرة من المباراة التي فاز فيها برشلونة على فولفسبورغ الألماني 3-2 وتوج باللقب للمرة الثانية بعد الأولى موسم 2020 - 2021.

سجلت هدفاً واحداً في الدوري الإسباني الموسم الماضي وكان في مرمى مدريد سي إف إف عندما خسر برشلونة 1-2 في المرحلة الأخيرة.

سيكون مونديال أستراليا ونيوزيلندا الثالث لبوتياس (إ.ب.أ)

على الرغم من أن بوتياس ليست في ذروتها بدنياً، يمكن أن تكون ركيزة أساسية في تشكيلة منتخب إسبانيا الشابة في البطولة العالمية، خصوصاً في ظل غياب زميلاتها في الفريق الكاتالوني أيتانا بونماتي ومابي ليون وساندرا بانوس.

أظهرت بوتياس دعمها لزميلاتها المحتجات أثناء غيابها للإصابة، لكنها لم تعلن رفضها الانضمام إلى صفوف المنتخب فاختيرت من قبل المدرب خورخي فيلدا.

وكانت 15 لاعبة دولية أعلنت انسحابها من تشكيلة المنتخب في سبتمبر (أيلول) الماضي «احتجاجاً على الوضع في صفوف لاروخا وعلى المدرب فيلدا وإدارته للأمور داخل المنتخب»، قبل أن تعلن 12 منهن استعدادهن للدفاع عن ألوان المنتخب بعد اتفاق مع الاتحاد الإسباني للعبة.

سيكون مونديال أستراليا ونيوزيلندا الثالث لبوتياس، بعد أن ظهرت مع إسبانيا في 2015 و2019 في كندا وفرنسا على التوالي.

تدرّبت بوتياس في أكاديمية برشلونة للناشئات لمدة عام عندما كانت في العاشرة من عمرها، لكنها لعبت لأول مرة مع إسبانيول ثم ليفانتي، قبل أن تعود إلى النادي الكاتالوني الذي كانت تشجعه دائماً وعائلتها في عام 2012.

مع العودة إلى برشلونة، حصلت على لقب «الملكة» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 عندما أصبحت ثاني إسبانية (رجالاً ونساء) فقط مولودة في إسبانيا تفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعبة في العالم، بعد مواطنها نجم برشلونة الراحل أخيراً لويس سواريس الذي ظفر بها في عام 1960.

حصلت عليها مرة أخرى في العام التالي، ومع تتويج برشلونة بلقب الدوري الإسباني هذا العام، رفعت غلتها بلقبي الدوري والكأس المحليين إلى سبع مرات في كل منهما، إلى جانب لقبين في مسابقة دوري بطلات أوروبا.

قالت بوتياس بعد العودة في نهائي دوري بطلات أوروبا في مدينة أيندهوفن الهولندية: «أنا سعيدة، لقد كان عاماً صعباً ولكن كل المعاناة التي مررت بها كانت تستحق العناء في هذه اللحظة».

بالنظر إلى بدايتها الأولى منذ الإصابة في مباراة إسبانيا الودية ضد بنما، قدّمت بوتياس مستوى جيداً في الدقائق الـ62 التي لعبتها.

وعلى الرغم من أن لاعبة وسط أتلتيكو مدريد إيرين غيريرو ارتدت شارة القيادة في هذه المباراة، وكانت مدافعة ريال مدريد إيفانا أندريس هي المنظّمة لصفوف لا روخا، لكن بوتياس كانت القائدة الحقيقية من الناحية الكروية.

وقال المدرب فيلدا بعد فوز على بنما: «فكرنا في أنها ستلعب 45 دقيقة، وإذا كانت تشعر بشكل جيد سنمنحها 60 دقيقة - أعلم أنه كان بإمكانها خوض المباراة بأكملها لكننا لم نرغب في المخاطرة».

وأضاف: «بالأمس كانت الأحاسيس جيدة جداً ليس فقط لناحية الهدف الذي سجلته ولكن أيضاً لتمريراتها الحاسمة وكيف ساعدت المنتخب».

وختم: «هذا ما نتوقعه من أليكسيا، لكن من الواضح أن أفضل ما في أليكسيا لم يأت بعد، وسنفعل كل شيء من جانبنا لتحقيق ذلك».


مقالات ذات صلة

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

رياضة عالمية بابلو مارين (أ.ب)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ريال مدريد في طريقه نحو موسم نادر بلا ألقاب  بعد الخسارة أمام بايرن ميونيخ في ربع نهائي دوري الأبطال

يورغن كلوب ولويس إنريكي قادران على إنقاذ ريال مدريد

خيارا بيريز المعتادان في أوقات الأزمات (أنشيلوتي وزيدان) غير مطروحين بسبب التزاماتهما في أماكن أخرى.

رياضة عالمية راؤول أسينسيو (رويترز)

لاعب ريال مدريد أسينسيو في المستشفى

تسود حالة من القلق داخل نادي ريال مدريد بعد نقل مدافعه راؤول أسينسيو إلى المستشفى، اليوم (السبت)، من أجل الخضوع لفحوصات طبية شاملة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية  الأرجنتيني دييغو سيميوني (أ.ب)

سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد متحمس لخوض نهائي كأس ملك إسبانيا

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، حماسه الكبير لخوض نهائي بطولة كأس ملك إسبانيا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية أتلتيكو يتجاوز صدمة برشلونة ويبلغ نصف نهائي دوري الأبطال لأول مرة منذ 9 سنوات (رويترز)

أتلتيكو المتجدد يسعى للتتويج بكأس إسبانيا مع حلم الفوز بالأبطال

يعيش أتلتيكو مدريد موسماً انتفض فيه الفريق بشكل ملحوظ تحت قيادة المدرب دييغو سيميوني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

TT

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

أدان الاتحاد الألماني لكرة القدم بشدة الإساءات العنصرية التي استهدفت ماري لويز إيتا، المديرة الفنية لنادي يونيون برلين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي عقب ظهورها التاريخي الأول في الدوري الألماني.

وقالت سيليا شاشيتش، نائبة رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، لموقع «تي أونلاين»، اليوم الأحد: «هذه التعليقات غير مقبولة ولا تستهدف شخصاً بعينه فحسب، بل تشكك في القيم الجوهرية للرياضة مثل الاحترام والعدالة والمساواة».

ودخلت إيتا التاريخ أمس السبت بصفتها أول امرأة تقود فريقاً للرجال في الدوريات الأوروبية الكبرى، في مباراة انتهت بخسارة فريقها أمام فولفسبورج 1-2.

وأشادت شاشيتش برد فعل نادي يونيون برلين الذي تصدى لبعض هذه التعليقات مباشرة، مؤكدة أن الاتحاد لديه إجراءات صارمة لرصد وإبلاغ السلطات عن أي تجاوزات جنائية أو مسيئة، مع اتباع سياسة «عدم التسامح المطلق تجاه أي حوادث تمييز أو عنصرية في الملاعب».

وأبدت إيتا هدوءاً تاماً تجاه هذه الحملة، مؤكدة أن تلك التعليقات لا تزعجها، مشيرة إلى أن «ما ينشر عبر الإنترنت يعكس طبيعة الأشخاص الذين يكتبون هذه الكلمات أكثر مما يعكس حقيقة الأشخاص المستهدفين بها»، مفضلة التركيز على عملها الفني مع الفريق بدلاً من الالتفات للإساءات الرقمية.


سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)
TT

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد، حزنه الشديد عقب الخسارة أمام ريال سوسيداد مساء السبت بركلات الترجيح في نهائي كأس ملك إسبانيا.

وأكد المدرب الأرجنتيني خلال المؤتمر الصحافي للمباراة أن الجماهير «بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل».

وأوضح سيميوني أن فريقه كان بإمكانه حسم اللقاء خلال الوقت الأصلي، خصوصاً عبر الفرص التي أتيحت للاعبين، لكن غياب الحسم أمام المرمى منح الأفضلية للمنافس، قبل أن يتقدم بالتهنئة إلى سوسيداد على اللقب.

وأشار سيميوني إلى أن فريقه بدأ اللقاء بشكل بطيء قبل أن يتحسن الأداء في الشوط الثاني ويفرض السيطرة المطلوبة.

وشدّد مدرب أتلتيكو على أن فريقه قدم مجهوداً بدنياً كبيراً، خصوصاً في الأشواط الإضافية التي شهدت تسديدة من جوليان ألفاريز ارتطمت بالقائم، مؤكداً أنه ليس لديه أي لوم على لاعبيه الذين بذلوا قصارى جهدهم حتى اللحظة الأخيرة.

وأرجع سيميوني تراجع الإيقاع في بعض الفترات إلى المجهود الضخم الذي بذله الفريق أمام برشلونة في دوري أبطال أوروبا.

وبسؤاله عن استبدال المهاجم النيجيري أديمولا لوكمان، أوضح سيميوني أنه أراد منح الفريق ثقلاً هجومياً أكبر بدخول ألكسندر سورلوث، مع نقل جوليان ألفاريز للقيام بدور لوكمان نفسه.

ورفض سيميوني التفكير حالياً في المواجهة المرتقبة أمام آرسنال في المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا، مؤكداً أن مرارة الإقصاء الحالي لا تزال تسيطر عليه، رغم شعوره بالهدوء تجاه الطريقة القوية التي لعب بها فريقه.


زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
TT

زفيريف قد ينسحب من دورتَي روما وهامبورغ لتجنب الإجهاد

ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)
ألكسندر زفيريف (إ.ب.أ)

كشف نجم التنس الألماني ألكسندر زفيريف عن نيته إعادة جدولة مشاركاته في بطولات الملاعب الرملية المقبلة بشكل «ذكي»، وذلك عقب خروجه من الدور قبل النهائي لبطولة ميونيخ، أمس السبت، على يد الإيطالي فلافيو كوبولي.

وأشار زفيريف، الذي سيحتفل بعيد ميلاده الـ29 غداً الاثنين، إلى أن الإرهاق الناتج عن كثرة المباريات منذ بداية العام كان سبباً رئيسياً في خسارته، مما دفعه للتفكير في الانسحاب من بعض البطولات المقبلة لضمان الجاهزية التامة لبطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس).

وأكد بطل أولمبياد طوكيو أن هدفه الأساسي هو تقديم أفضل مستوياته في «رولان غاروس» خلال الفترة من 24 مايو (أيار) إلى 7 يونيو (حزيران)، ولتحقيق ذلك، يدرس بعناية مدى جدوى المشاركة في بطولات الأساتذة فئة 1000 في مدريد وروما، بالإضافة إلى بطولة هامبورغ في مسقط رأسه.

وأوضح زفيريف أنه يخطط حالياً للمنافسة في مدريد مستفيداً من فترة راحة تمتد لستة أيام، لكن استمراره في روما وهامبورج سيعتمد كلياً على نتائجه في مدريد؛ حيث إن الوصول إلى الأدوار النهائية قد يعني انسحابه من البطولات التالية لتجنب الإجهاد.

واستشهد زفيريف بنهج منافسيه الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر في إدارة جدول مبارياتهما، معتبراً أن عدم خوض البطولات بشكل أسبوعي، حتى لو كانت في بلادهما، هو قرار يتسم بالذكاء.

ويغيب ألكاراس عن بطولة مدريد بسبب الإصابة، وهو ما عزز قناعة زفيريف بضرورة عدم المخاطرة، خصوصاً أن بطولة هامبورج فئة 500 نقطة تنتهي قبل يوم واحد فقط من انطلاق منافسات «رولان غاروس»، مما يجعل المشاركة فيها مخاطرة بدنية قد تؤثر على طموحه في البطولة الكبرى.