كيف انتهت مغامرة أندريس إنييستا في اليابان بوعد لم يتحقق؟

النجم الإسباني لم يساعد نادي فيسيل كوبي على تحقيق حلمه بأن يكون أكبر نادٍ في آسيا

جماهير فيسيل كوبي تُحيّي إنييستا وتودّعه بعد آخر مباراة له مع الفريق (إ.ب.أ)
جماهير فيسيل كوبي تُحيّي إنييستا وتودّعه بعد آخر مباراة له مع الفريق (إ.ب.أ)
TT

كيف انتهت مغامرة أندريس إنييستا في اليابان بوعد لم يتحقق؟

جماهير فيسيل كوبي تُحيّي إنييستا وتودّعه بعد آخر مباراة له مع الفريق (إ.ب.أ)
جماهير فيسيل كوبي تُحيّي إنييستا وتودّعه بعد آخر مباراة له مع الفريق (إ.ب.أ)

في الوقت الذي بدأت فيه المملكة العربية السعودية تستقطب أبرز النجوم من جميع أنحاء العالم، فإن منافس المملكة على لقب أفضل دوري في آسيا يودع نجمه الوحيد. وقال أندريس إنييستا، وهو يودع فيسيل كوبي بعد ظهوره الأخير مع النادي الياباني أمام 27 ألف مشجع على ملعب «نويفير» في المباراة التي شهدت أكبر حضور جماهيري منذ انضمام النجم الإسباني للنادي: «جئت إلى هنا في عام 2018 للوفاء بوعدي بأن أجعل هذا النادي كبيراً، وأشعر بأنني تمكنت من تحقيق ذلك». وأضاف: «لقد بذلت أقصى ما لدي داخل الملعب وخارجه».

تجربة إنييستا مع فيسيل كوبي لم تُفِد أياً من الطرفين (إ.ب.أ)

لا يختلف كثيرون مع العبارة الثانية، حتى لو تراجع أداء اللاعب مؤخراً. ولم يكن هذا مفاجئاً نظراً لأن إنييستا يبلغ من العمر الآن 39 عاماً. لكن قد يختلف كثيرون مع العبارة الأولى، حيث لم يكن هذا النادي الثري يسعى لأن يكون نادياً كبيراً في آسيا، بل كان يسعى لأن يكون النادي الأكبر في القارة، وهو الشيء الذي لم يتحقق.

لقد كان من الصعب للغاية تحقيق هذا الهدف، حتى في ظل وجود لاعب خط وسط أسطوري في صفوف الفريق، وهو اللاعب الذي سجل هدف فوز لمنتخب إسبانيا في المباراة النهائية لكأس العالم، واللاعب الذي قاد برشلونة للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا 4 مرات. في السابق، لم يتمكن فيسيل كوبي من الوصول إلى المركز السادس في الدوري الياباني الممتاز، وكان، في أفضل الأحوال، نادياً متوسطاً داخل اليابان، وغير معروف بالمرة في الخارج. لكن هذا الأمر تغير بالتأكيد مع وصول إنييستا، رغم أن الكثيرين كانوا يتوقعون أن ينتقل إلى الصين بدلاً من ذلك. وفي مايو (أيار) 2018، خرج ما يقرب من 10 آلاف مشجع لاستقبال النجم الإسباني، الذي تحدث عن قيادة فريقه الجديد للمنافسة على البطولات المحلية والقارية. أما خارج الملعب، فقد كان دائماً ما يقول ويفعل ما كان متوقعاً منه بوصفه نجماً عالمياً.

وبصفة عامة، كان إنييستا جيداً جداً، وأحرز وصنع بعض الأهداف الرائعة، ومرر كرات بينية رائعة، وقدم مستويات مذهلة، وخير مثال على ذلك، أداؤه الرائع في المباراة التي فاز فيها فريقه على ناغويا غرامبوس بـ5 أهداف مقابل 3. لقد ساعد في زيادة الحضور الجماهيري بشكل كبير في جميع أنحاء البلاد في تلك الأيام الأولى، وكان من الممكن أن يستمر تأثير إنييستا لفترة أطول لو لم يظهر فيروس «كورونا» ولو لم يغير كوبي عدداً من المديرين الفنيين بمعدل سريع.

وربما كانت مساهمته الأكبر والأكثر استمرارية هي مساعدة عدد من الشباب الموهوبين. من المؤكد أن كيوغو فوروهاشي تعلم الكثير من اللعب إلى جانب إنييستا قبل انتقاله إلى سلتيك الأسكوتلندي في عام 2021. وقال فروهاشي: «قبل انطلاق الموسم، قال لي إنييستا: فقط كن على طبيعتك وسيكون كل شيء على ما يرام. العب بكل ثقة». وأضاف: «لقد كان ذلك مصدر إلهام كبيراً بالنسبة لي وساعدني على اللعب بكل ثقة على أرض الملعب».

لكن حتى في وجود لاعب أسطوري مثل إنييستا – كان هناك أيضاً عدد من اللاعبين الأوروبيين الآخرين بالنادي، بمَن في ذلك لوكاس بودولسكي وديفيد فيا وتوماس فيرمايلين - لم يتمكن النادي من تحقيق طموحاته وأهدافه. وخلال المواسم الستة التي قضاها إنييستا هناك، لم يتمكن الفريق من المنافسة بشكل قوي على لقب الدوري الياباني الممتاز، وكان أفضل مركز حققه الفريق هو المركز الثالث. أما خلال المواسم الأخرى، فكان الفريق يحتل مركزاً متوسطاً في جدول الترتيب، بنفس الشكل الذي كان عليه الأمر قبل عام 2018.

وكان أكبر إنجاز حققه النادي هو الفوز بكأس الإمبراطور في اليوم الأول من عام 2020 أمام ما يقرب من 60 ألف متفرج في طوكيو. وكان ذلك يعني أيضاً مشاركة النادي في دوري أبطال آسيا، التي وصل فيها النادي إلى دور الأربعة. هذه هي أكبر إنجازات حققها النادي الذي كان يسعى لأن يكون أفضل نادٍ في آسيا. وفي الحقيقة، كان من الممكن تحقيق مثل هذه الإنجازات من دون إنييستا!

تجربة إنييستا مع فيسيل كوبي لم تُفِد أياً من الطرفين (إ.ب.أ)

وفي أول 17 مباراة من موسم 2023، لم يلعب إنييستا سوى 38 دقيقة فقط، وهذا هو السبب الذي جعل إنييستا ينهي رحلته مع النادي الياباني في منتصف الموسم. كان من المفترض أن ينتهي عقد اللاعب الإسباني في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، لكنه قرر الرحيل مبكراً حتى يمكنه المشاركة في عدد أكبر من المباريات. ولم يتم الكشف عن وجهته المقبلة حتى الآن. ومن دون إنييستا، كان كوبي يلعب بشكل جيد، وفي الأول من يوليو (تموز) الجاري كان سيتصدر جدول ترتيب الدوري لو لم يخسر أمام كونسادول سابورو على أرضه.

وفي مباراة الفريق أمام كونسادول سابورو، شارك إنييستا في التشكيلة الأساسية وبقي هداف الفريق يويا أوساكو على مقاعد البدلاء، فهل كان هذا هو السبب في الخسارة؟ ومهما كانت الإجابة، فقد كان هذا قراراً خاطئاً. لقد اختفى إنييستا تماماً خلال الشوط الأول الذي تقدم فيه كونسادول سابورو في النتيجة، وخرج إنييستا مستبدلاً في الدقيقة 57، وسط تصفيق حار وحفاوة بالغة من قبل الجماهير، وخرج من الملعب وهو يصافح زملاءه وأفراد الجهاز الفني.

لم ينتهِ وقت إنييستا في اليابان على أرض الملعب، لكنه انتهى بجلوسه على مقاعد البدلاء وهو يشاهد فريقه يقاتل من أجل الحصول على نقطة، وهو ما كان يعني أن الوقت قد حان للرحيل والبحث عن تجربة أخرى. وقال إنييستا: «لقد كانت الأشهر القليلة الماضية فترة صعبة حقاً بالنسبة لي وبالنسبة لأولئك المقربين مني. لدي الرغبة في الاعتزال وإنهاء مسيرتي الكروية وأنا على أرض الملعب، وسوف أتخذ خطوتي التالية وفقاً لتلك المشاعر». في الحقيقة، لم يحصل أي من الطرفين على ما يريده من هذه التجربة. لقد بدأ إنييستا مسيرته في اليابان بشكل جيد، لكن مستواه تراجع بعد ذلك، بينما لا يزال كوبي بعيداً تماماً عن أن يكون أفضل نادٍ في آسيا، لكن كان هناك الكثير من الأشياء الممتعة على طول الطريق!


مقالات ذات صلة

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

رياضة عالمية الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة عالمية يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية «إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)

الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم أنه سيقرر ما إذا كان سيتبنى القاعدة الجديدة، التي تسمح بطرد اللاعبين إذا قاموا بتغطية أفواههم أثناء مشادات مع المنافسين.

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
رياضة عالمية إدموند تابسوبا (د.ب.أ)

«ليفركوزن» يجدد تعاقده مع تابسوبا حتى 2031

أعلن نادي باير ليفركوزن الألماني لكرة القدم، اليوم الأربعاء، تجديد تعاقده مع المُدافع إدموند تابسوبا لمدة ثلاثة أعوام وحتى 2031.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف)
رياضة عالمية فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)

الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

في اليوم التالي لفوز باريس سان جيرمان الفرنسي على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تغنّت الصحافة الدولية بما وصفته بـ«معركة ملحمية».

«الشرق الأوسط» (باريس)

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».


الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
TT

الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)

أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم أنه سيقرر ما إذا كان سيتبنى القاعدة الجديدة، التي تسمح بطرد اللاعبين إذا قاموا بتغطية أفواههم أثناء مشادات مع المنافسين، بعد انتهاء منافسات «كأس العالم».

وقرر مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «إيفاب» العمل بالقاعدة، أمس الثلاثاء، في اجتماع في فانكوفر، قبل الجمعية العمومية (كونجرس) لـ«الفيفا» المقرر إقامتها غداً الخميس في مدينة فانكوفر الكندية.

ومن المقرر أن يستخدم الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» هذه القاعدة في منافسات بطولة «كأس العالم» التي تقام في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، في أميركا وكندا والمكسيك.

وقال أليكس فيورهيرت، المتحدث باسم لجنة الحكام في الاتحاد الألماني لكرة القدم، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «ستُحسم مسألة تطبيق القاعدة من عدمه في مرحلة لاحقة بعد (كأس العالم)».

وأعلن «إيفاب» أن تطبيق هذه القاعدة، في الوقت الحالي، يعود لتقدير مُنظمي البطولات، لكنه قد يتحول مستقبلاً إلى قانون إلزامي يُعمل به بشكل رسمي في جميع المسابقات.

وقدم «فيفا» القاعدة الجدية بعد واقعة في دوري أبطال أوروبا حدثت في فبراير (شباط) الماضي، والتي ادعى فيها فينيسيوس جونيور، لاعب ريال مدريد، تعرضه لإساءة عنصرية من قِبل جيانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا، الذي قام بتغطية فمه أثناء مواجهته اللاعب البرازيلي.

وأكد بريستياني استخدام لفظ مسيء يحمل طابعاً مُعادياً للمثليين، وجرى إيقافه مؤخراً لمدة 6 مباريات من قِبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، على أن تُنفَّذ 3 مباريات منها بشكل فوري، بينما جرى تعليق الثلاث الأخرى.