لويس سواريز: أسطورة برشلونة... والإسباني الوحيد الذي حصل على «الكرة الذهبية»

رحيل اللاعب الذي قاد بلاده للفوز بكأس الأمم الأوروبية وحصد كثيراً من الألقاب والبطولات

سواريز عندما كان يتولى قيادة المنتخب الإسباني عام 1988 (إ.ب.أ)
سواريز عندما كان يتولى قيادة المنتخب الإسباني عام 1988 (إ.ب.أ)
TT

لويس سواريز: أسطورة برشلونة... والإسباني الوحيد الذي حصل على «الكرة الذهبية»

سواريز عندما كان يتولى قيادة المنتخب الإسباني عام 1988 (إ.ب.أ)
سواريز عندما كان يتولى قيادة المنتخب الإسباني عام 1988 (إ.ب.أ)

كان لويس سواريز، الذي تألق في صفوف ناديي برشلونة وإنتر ميلان ومنتخب إسبانيا وتوفي عن عمر يناهز 88 عاماً، هو المهاجم المتكامل في كرة القدم العالمية في فترة الخمسينات والستينات من القرن الماضي. كان سواريز يتميز بالقوة الهائلة، والمهارة الفائقة، والقدرة على التحمل، والرؤية والثاقبة داخل المستطيل الأخضر، وكان مصدر إلهام لمنتخب إسبانيا الذي فاز بكأس الأمم الأوروبية عام 1964، وتألق بشكل مذهل على مستوى الأندية في كأس أوروبا، التي فاز بها مع إنتر ميلان الإيطالي عامي 1964 و1965. وعلاوة على ذلك، قاد برشلونة للفوز بكأس المعارض الأوروبية مرتين.

كان سواريز يشبه في مظهره راقصي التانغو في الثلاثينات من القرن الماضي، لكن داخل الملعب كان يمتلك قوة بدنية هائلة وقدما يمنى مدمرة أحرز بها أكثر من 100 هدف طوال مسيرته الكروية. ومع ذلك، كان سواريز مبدعا أكثر من كونه هدافاً، وخاض أكثر من 400 مباراة خلال مسيرته الكروية الحافلة على مدار 20 عاماً في الملاعب الإسبانية والإيطالية، وكان أحد أعظم اللاعبين الذين أنجبتهم إسبانيا على الإطلاق.

ولد سواريز ونشأ في لاكورونيا في غاليسيا، وبدأ بالعمل كهربائياً وانضم إلى نادي ديبورتيفو دي لاكورونيا المحلي، بعدما ذهب للخضوع للاختبار في النادي عندما رأى إعلانا في إحدى الصحف يطلب لاعبين شبابا. وفي عام 1953، وبعد ثلاثة أسابيع من عيد ميلاده الثامن عشر، شارك في أول مباراة له مع ديبورتيفو دي لاكورونيا ضد برشلونة، الذي تعاقد معه بعد ذلك بوقت قصير مقابل 14 ألف جنيه إسترليني.

فاز سواريز بستة ألقاب كبرى مع برشلونة - الدوري الإسباني في موسمي 1958-1959 1959-1960، وكأس إسبانيا في عامي 1957 و1959، وكأس المعارض الأوروبية (التي تغير اسمها فيما بعد لتصبح كأس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم) في 1958 و1960، وهو العام الذي فاز فيه بجائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب كرة قدم في أوروبا - ولا يزال اللاعب الإسباني الوحيد الذي فاز بهذا اللقب. وفي عام 1961، وصل برشلونة إلى نهائي كأس أوروبا في برن، وكان هو الفريق الأوفر حظا للفوز باللقب على حساب بنفيكا، لكن حارس المرمى المتألق أنطوني راماليتس لم يكن في حالته الطبيعية في ذلك اليوم وتسبب في خسارة برشلونة للمباراة بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين.

وبعد أن لعب 122 مباراة في الدوري مع برشلونة، انتقل سواريز إلى إنتر ميلان الإيطالي في عام 1961 في صفقة قياسية آنذاك بلغت قيمتها 152 ألف جنيه إسترليني، ليلحق بمديره الفني هيلينيو هيريرا، الذي كان قد ترك برشلونة وتولى قيادة إنتر ميلان قبل فترة وجيزة. ومع إنتر ميلان، لعب سواريز في مركز الجناح الأيسر وكان يدخل إلى عمق الملعب ليشكل خطورة هائلة على مرمى المنافسين، وكون شراكة قوية للغاية مع ماريو كورسو، وكان عنصراً أساسياً في النجاحات المذهلة التي حققها إنتر ميلان خلال الفترة بين عامي 1960 و1968، عندما أصبح إنتر ميلان أحد أعظم الفرق التي شهدتها أوروبا على الإطلاق.

وعلى الرغم من أن سواريز كان لاعبا فذا وأنيقا، وكان يُلقب بـ«المهندس» بسبب براعته الشديدة، فإنه كان هناك جانب قاسٍ في شخصية سواريز. ففي مباراة الإياب من الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الأوروبي ضد بوروسيا دورتموند على ملعب «سان سيرو» عام 1964، ركل بوحشية أحد لاعبي الفريق المنافس الذي خرج من الملعب مصابا، وهو ما جعل بوروسيا دورتموند يكمل المباراة بعشرة لاعبين.

كان من المفترض بالتأكيد أن يتعرض سواريز للطرد، لكن الحكم اليوغوسلافي برانكو تيسانيتش - الذي شوهد لاحقا في عطلة في البحر الأدرياتيكي على نفقة إنتر ميلان - سمح له بالاستمرار في المباراة! واصل سواريز مشواره في البطولة وحصل على أول بطولة أوروبية عندما قاد إنتر ميلان للفوز على ريال مدريد في المباراة النهائية بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد. وفي العام التالي، فاز بالبطولة مرة أخرى عندما قاد إنتر ميلان للفوز على بنفيكا بهدف دون رد في مباراة أقيمت تحت أمطار غزيرة على ملعب «سان سيرو»، بعد أن تم إقصاء ليفربول بشكل مثير للجدل في الدور نصف النهائي، وهي المباراة التي شهدت أيضا قرارات تحكيمية غريبة!

وعلى الرغم من أن سواريز خاض 32 مباراة دولية مع منتخب بلاده، والتي كانت أولاها في عام 1957، فإنه لم ينجح في الظهور بنفس المستوى القوي مع منتخب إسبانيا. وربما يعود السبب في ذلك، حسبما يرى البعض، إلى وجود المهاجم الأرجنتيني المولد ألفريدو دي ستيفانو، والحاصل على الجنسية الإسبانية، الذي كان يسرق منه كل الأضواء. وحتى في كأس العالم 1962 في تشيلي، التي غاب عنها دي ستيفانو بسبب الإصابة، لم يقدم سواريز أفضل مستوياته.

وفي مونديال تشيلي، لعب سواريز إلى جانب لاعب إسباني متجنس آخر، وهو فيرينك بوشكاش، وخسرت إسبانيا بهدف دون رد أمام التشيك، ثم فازت بهدف نظيف على المكسيك، لكن تم استبعاده من المباراة التي خسرتها إسبانيا أمام البرازيل بهدفين مقابل هدف وحيد في دور المجموعات، لتودع إسبانيا البطولة.

وبعد ذلك بعامين، كان سواريز هو اللاعب الأبرز في صفوف منتخب إسبانيا المتوج بكأس الأمم الأوروبية. وسيطر تماما على خط الوسط في المباراة التي فازت فيها إسبانيا بصعوبة على المجر بهدفين مقابل هدف وحيد في الدور نصف النهائي. ثم واجهت إسبانيا حامل اللقب الاتحاد السوفيتي في المباراة النهائية في مدريد، وكانت مباراة صعبة للغاية وشهدت إحراز هدفين في أول ثماني دقائق - الأول لإسبانيا ثم هدف التعادل للاتحاد السوفيتي. وبعد ذلك، تألق سواريز وسيطر على خط الوسط وقاد فريقه للفوز بالمباراة بهدفين مقابل هدف وحيد، بفضل الهدف الذي أحرزه مارسيلينو مارتينيز.

وفي عام 1969، حاول إنتر ميلان تغيير مركز سواريز ليلعب في مركز الليبرو بعدما خسر الفريق جهود أفضل مدافعيه، أرماندو بيتش، لكن سواريز لم ينجح في القيام بهذا الدور. وبعدما لعب سواريز 256 مباراة في الدوري وفاز بثلاثة ألقاب للدوري الإيطالي مع إنتر ميلان (في 1962-1963 و1964-65 و1965-66)، انتقل في عام 1970 إلى نادي سامبدوريا، وعاد معه للعب في مركزه المفضل في خط الوسط. أصبح سواريز أقل سرعة، بحكم التقدم في السن، لكن كان لا يزال يمتلك المهارات والقدرات الفنية الكبيرة، وكان قادرا على الربط بين خطوط الفريق المختلفة حتى أعلن اعتزاله في عام 1973، بعد أن لعب مباراته الأخيرة مع منتخب إسبانيا في العام السابق.

بعد ذلك، اتجه سواريز إلى العمل في مجال التدريب، لكنه حقق نتائج متباينة. لم يحقق النجاح المتوقع مع منتخب إسبانيا (1988-1991) ولا خلال فتراته المختلفة مع إنتر ميلان، على الرغم من أنه كمدير فني لمنتخب إسبانيا تمكن على الأقل من تجاوز دور المجموعات في نهائيات كأس العالم 1990 في إيطاليا، قبل أن يودع المونديال من دور الستة عشر عقب الخسارة أمام يوغوسلافيا. ظل سواريز لسنوات عدّة يعمل في نادي إنتر ميلان، وكان يتولى قيادة الفريق بشكل مؤقت من آن لآخر عند إقالة المدير الفني. وجنبا إلى جنب مع زميليه القديمين، جياتشينتو فاكيتي وساندرو ماتزولا، ظل يعمل مع إنتر ميلان حتى عام 1999.

* لويس سواريز ميرامونتس ولد في 2 مايو (أيار) 1935، وتوفي في 9 يوليو (تموز) 2023

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

أربيلوا يتحمل مسؤولية خروج الريال من كأس الملك

رياضة عالمية ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

أربيلوا يتحمل مسؤولية خروج الريال من كأس الملك

تحمل ألفارو أربيلوا، المدير الفني الجديد لريال مدريد، المسؤولية الكاملة عن الهزيمة المفاجئة والإقصاء من كأس ملك إسبانيا عبر الهزيمة 2-3 على يد الباسيتي.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية أنطوان غريزمان نجم أتليتكو مدريد (رويترز)

«كأس ملك إسبانيا»: غريزمان يحسم تأهل أتليتيكو لدور الثمانية

أحرز ​أنطوان غريزمان هدفا رائعا من ركلة حرة في الشوط الثاني، ليمنح أتليتيكو مدريد الفوز 1-صفر ‌على ديبورتيفو ‌لا ‌كورونيا المنتمي ⁠لدوري ​الدرجة ‌الثانية.

«الشرق الأوسط» (لاكورونيا)
رياضة عالمية مانويل بيليغريني مدرب ريال بيتيس (إ.ب.أ)

بيليغريني ينتقد قرار ريال مدريد بإقالة ألونسو

أبدى مانويل بيليغريني تعاطفه التام مع تشابي ألونسو، الذي أقيل بشكل مفاجئ من تدريب ريال مدريد الاثنين.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ف.ب)

مبابي يغيب عن المران الأول لمدرب ريال مدريد الجديد أربيلوا

غاب المهاجم الفرنسي كيليان مبابي، صباح الثلاثاء، عن الحصة التدريبية الأولى لريال مدريد بإشراف مدربه الجديد ألفارو أربيلوا، غداة حلوله بدلاً من شابي ألونسو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دييغو سيميوني (أ.ف.ب)

سيميوني يعتذر من فينيسيوس بعد مشادة في كأس السوبر الإسبانية

قدّم الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد اعتذاره للبرازيلي فينيسيوس جونيور جناح ريال مدريد، الاثنين، بعد مشادة كلامية بينهما في نصف نهائي مسابقة الكأس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مارتينيز يرد بقوة على سخرية نجوم يونايتد السابقين

الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز مدافع مانشستر يونايتد (أ.ب)
الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز مدافع مانشستر يونايتد (أ.ب)
TT

مارتينيز يرد بقوة على سخرية نجوم يونايتد السابقين

الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز مدافع مانشستر يونايتد (أ.ب)
الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز مدافع مانشستر يونايتد (أ.ب)

تحدى الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز، مدافع مانشستر يونايتد، أسطورة النادي، بول سكولز، ودعاه إلى منزله، بعد أن سخر منه هو ونيكي بات بسبب قصر قامته قبل مباراة الديربي المرتقبة مع إرلينغ هالاند.

ذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن التوقعات كانت تصب في صالح فوز مانشستر سيتي على مانشستر يونايتد على ملعب أولد ترافورد، في أول مباراة للمدرب الجديد مايكل كاريك، السبت، لكن يونايتد خرج فائزاً بنتيجة 2 - صفر.

قال بات ساخراً: «أتوقع أن هالاند سيحمل مارتينيز على أكتافه، ويركض به مثلما يفعل الأب مع ابنه العائد من المدرسة»، وتابع سكولز ضاحكاً: «سيسجل هالاند هدفاً، ثم يرمي مارتينيز في الشباك».

عندما سئل ليساندرو مارتينيز عن مدى تأثره بشأن ما تردد عن فوز هالاند بالمواجهة المباشرة بينهما، رد المهاجم الأرجنتيني: «لا، بإمكانه قول ما يشاء».

أضاف: «لقد أخبرته مسبقاً إذا أراد أن يقول شيئاً لي، فليحضر إلى منزلي أو أي مكان ويتحدث لي وجهاً لوجه».

وشدد مدافع مانشستر يونايتد: «أحترم علاقة النجوم السابقين بالنادي ورغبتهم في مساعدة النادي، لكن الجميع يتحدثون عبر شاشة التليفزيون، ولكن لا يجرؤ أحد على قول شيء عندما تراهم وجهاً لوجه».

واستطرد: «لذا، لا أهتم بما يقولونه بل أركز فقط على أدائي ومستوى الفريق، وسأبذل قصارى جهدي حتى آخر يوم لي في مسيرتي مع النادي».

وبسؤاله هل هذه التعليقات تحفزه، ختم ليساندرو مارتينيز: «لا... لا تؤثر في، بل دافعي وحافزي الأساسي هو عائلتي».


«الدوري الإيطالي»: فيورنتينا يفوز ويُكرّم ذكرى رئيسه الراحل

احتفالية لاعبي فيورنتينا بالفوز على بولونيا بملعبه (أ.ب)
احتفالية لاعبي فيورنتينا بالفوز على بولونيا بملعبه (أ.ب)
TT

«الدوري الإيطالي»: فيورنتينا يفوز ويُكرّم ذكرى رئيسه الراحل

احتفالية لاعبي فيورنتينا بالفوز على بولونيا بملعبه (أ.ب)
احتفالية لاعبي فيورنتينا بالفوز على بولونيا بملعبه (أ.ب)

كرّم فيورنتينا ذكرى رئيسه روكو كوميسو، الذي تُوفي السبت، بأفضل طريقة من خلال تحقيقه فوزه الأول خارج الديار والثالث فقط هذا الموسم، وجاء على حساب بولونيا 2-1 الأحد في المرحلة الحادية والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وكان من المتوقع إرجاء هذه المباراة بسبب رحيل كوميسو عن 76 عاماً، لكن عائلة رجل الأعمال الأميركي من أصل إيطالي أصرت على إقامتها تكريماً له وكان «فيولا» على قدر المسؤولية الأحد في أرض بولونيا.

وُلد كوميسو في إيطاليا قبل أن ينتقل مع عائلته إلى الولايات المتحدة في طفولته، حيث بنى إمبراطورية اقتصادية راكمت ثروة قدّرتها «فوربس» بـ5.9 مليارات دولار.

واشترى كوميسو النادي في 2019، ولعب دوراً فعالاً في إدارته، مستثمراً في مركز تدريب جديد بقيمة 120 مليون يورو، في مسعاه لإعادة الفريق إلى أمجاده في خمسينات وستينات القرن الماضي حين أحرز لقب الدوري الإيطالي مرتين وتوج بلقبين أوروبيين.

وخلال فترة ملكيته، بلغ الفريق ثلاث مباريات نهائية: كأس إيطاليا 2023، وبطولة كونفرنس ليغ القارية في 2023 و2024، لكنه خسرها جميعاً.

لكن «فيولا» الذي أنهى الدوري سادساً، الموسم الماضي، يمر بفترة صعبة ولم يحقق سوى انتصارين قبل لقاء الأحد على أرض بولونيا، الذي حسمه إلى حد كبير في الشوط الأول بتسجيله الهدفين بغياب نجمي هجومه مويس كين والبوسني المخضرم إدين دجيكو للإصابة.

وبعدما ألغي هدف لشير ندور في الدقيقة 17 بسبب التسلل، عوض فريق المدرب باولو فانولي سريعاً، وافتتح التسجيل عبر رولاندو ماندراغورا بتمريرة من الآيسلندي ألبرت غودمونسون (19)، ثم ومن هجمة مرتدة سريعة قادها البرازيلي دودو من منطقة جزاء فريقه وحتى منطقة المضيف، عزز روبرتو بيكولي النتيجة قبيل نهاية الشوط (45).

وبقيت النتيجة على حالها حتى الدقيقة 88 حين قلص البديل جوفاني فابيان الفارق متأخراً لبولونيا بكرة رأسية.

ورفع فيورنتينا رصيده إلى 17 نقطة وبقي في المركز الثامن عشر لكن بنفس رصيد ليتشي السابع عشر الذي يحل لاحقاً الأحد ضيفاً على ميلان، فيما تجمد رصيد بولونيا عند 30 نقطة في المركز الثامن بتلقيه الهزيمة الأولى على أرضه أمام فيولا منذ ديسمبر (كانون الأول) 2021، ليبقى من دون فوز لمرحلة خامسة توالياً في سلسلة خسر خلالها ثلاث مباريات.


«دورة أستراليا»: بوتابوفا تتجاهل «مزاعم التقليد» مع كاساتكينا

أنستاسيا بوتابوفا (رويترز)
أنستاسيا بوتابوفا (رويترز)
TT

«دورة أستراليا»: بوتابوفا تتجاهل «مزاعم التقليد» مع كاساتكينا

أنستاسيا بوتابوفا (رويترز)
أنستاسيا بوتابوفا (رويترز)

قللت أنستاسيا بوتابوفا، يوم الأحد، من ردود فعل الجماهير على أوجه التشابه بين إعلانها عن تغيير جنسيتها ​الرياضية في ملاعب التنس وإعلان اللاعبة الروسية داريا كاساتكينا، قائلة إنه لا يوجد خطأ في استعارة «الكلمات المثالية».

وغيّرت المصنفة 55 عالميا في ديسمبر (كانون الأول)، ولاءها الدولي إلى النمسا، ونشرت ذلك على وسائل التواصل الاجتماعي، وسرعان ما لاحظ الجمهور صاحب الملاحظة الدقيقة أوجه ‌تشابه لافتة ‌مع إعلان كاساتكينا عندما بدأت ‌تمثيل ⁠أستراليا.

وقالت ​بوتابوفا ‌في منشورها إن النمسا «مكان أحبه، وشديد الترحيب، وأشعر فيه وكأنني في بيتي تماماً»، وهي الصياغة التي استخدمتها كاساتكينا لوصف أستراليا في مارس (آذار).

وتفاعلت كاساتكينا مع أوجه التشابه، وقالت عبر منصة «إكس»: «لا، نحن لسنا مع نفس الوكالة (الإعلامية)».

وعندما ⁠سُئلت بوتابوفا عن ذلك في بطولة أستراليا المفتوحة، قالت ‌للصحافيين: «حسناً، لا أجد أي خطأ، لأنه لا يمكنك ‍قول ذلك بطريقة أفضل».

وأضافت، بعد فوزها 3 - ‍6 و7 - 5 و6 - 2 على الهولندية سوزان لأمينز في الدور الأول: «ولمَ لا؟ كانت الكلمات المثالية. لقد أحببتها أنا وفريقي والجميع، لذا، نعم، لقد ​استخدمناها. لا أعتقد أن الأمر كان فظيعاً. أعتقد أن وسائل الإعلام ضخمت الأمر معي ⁠لمجرد أنها لم تتقبله. من يهتم بالمنشورات؟».

وتلعب بوتابوفا ضد البريطانية إيما رادوكانو بطلة أميركا المفتوحة عام 2021، في الدور الثاني.

وكانت بوتابوفا (24 عاماً) تنافس في بطولات اتحاد اللاعبات المحترفات كلاعبة محايدة بعد حظر اللاعبات من روسيا وبيلاروسيا من المنافسة تحت أعلامهن الخاصة في أعقاب غزو موسكو لأوكرانيا عام 2022.

وهي من بين العديد من لاعبات التنس المولودات في روسيا واللاتي غيرن جنسياتهن، ‌بمن في ذلك كاساتكينا وإيلينا ريباكينا (كازاخستان) وكاميلا راخيموفا (أوزبكستان) وبولينا كوديرميتوفا (أوزبكستان).