لويس سواريز: أسطورة برشلونة... والإسباني الوحيد الذي حصل على «الكرة الذهبية»

رحيل اللاعب الذي قاد بلاده للفوز بكأس الأمم الأوروبية وحصد كثيراً من الألقاب والبطولات

سواريز عندما كان يتولى قيادة المنتخب الإسباني عام 1988 (إ.ب.أ)
سواريز عندما كان يتولى قيادة المنتخب الإسباني عام 1988 (إ.ب.أ)
TT

لويس سواريز: أسطورة برشلونة... والإسباني الوحيد الذي حصل على «الكرة الذهبية»

سواريز عندما كان يتولى قيادة المنتخب الإسباني عام 1988 (إ.ب.أ)
سواريز عندما كان يتولى قيادة المنتخب الإسباني عام 1988 (إ.ب.أ)

كان لويس سواريز، الذي تألق في صفوف ناديي برشلونة وإنتر ميلان ومنتخب إسبانيا وتوفي عن عمر يناهز 88 عاماً، هو المهاجم المتكامل في كرة القدم العالمية في فترة الخمسينات والستينات من القرن الماضي. كان سواريز يتميز بالقوة الهائلة، والمهارة الفائقة، والقدرة على التحمل، والرؤية والثاقبة داخل المستطيل الأخضر، وكان مصدر إلهام لمنتخب إسبانيا الذي فاز بكأس الأمم الأوروبية عام 1964، وتألق بشكل مذهل على مستوى الأندية في كأس أوروبا، التي فاز بها مع إنتر ميلان الإيطالي عامي 1964 و1965. وعلاوة على ذلك، قاد برشلونة للفوز بكأس المعارض الأوروبية مرتين.

كان سواريز يشبه في مظهره راقصي التانغو في الثلاثينات من القرن الماضي، لكن داخل الملعب كان يمتلك قوة بدنية هائلة وقدما يمنى مدمرة أحرز بها أكثر من 100 هدف طوال مسيرته الكروية. ومع ذلك، كان سواريز مبدعا أكثر من كونه هدافاً، وخاض أكثر من 400 مباراة خلال مسيرته الكروية الحافلة على مدار 20 عاماً في الملاعب الإسبانية والإيطالية، وكان أحد أعظم اللاعبين الذين أنجبتهم إسبانيا على الإطلاق.

ولد سواريز ونشأ في لاكورونيا في غاليسيا، وبدأ بالعمل كهربائياً وانضم إلى نادي ديبورتيفو دي لاكورونيا المحلي، بعدما ذهب للخضوع للاختبار في النادي عندما رأى إعلانا في إحدى الصحف يطلب لاعبين شبابا. وفي عام 1953، وبعد ثلاثة أسابيع من عيد ميلاده الثامن عشر، شارك في أول مباراة له مع ديبورتيفو دي لاكورونيا ضد برشلونة، الذي تعاقد معه بعد ذلك بوقت قصير مقابل 14 ألف جنيه إسترليني.

فاز سواريز بستة ألقاب كبرى مع برشلونة - الدوري الإسباني في موسمي 1958-1959 1959-1960، وكأس إسبانيا في عامي 1957 و1959، وكأس المعارض الأوروبية (التي تغير اسمها فيما بعد لتصبح كأس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم) في 1958 و1960، وهو العام الذي فاز فيه بجائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب كرة قدم في أوروبا - ولا يزال اللاعب الإسباني الوحيد الذي فاز بهذا اللقب. وفي عام 1961، وصل برشلونة إلى نهائي كأس أوروبا في برن، وكان هو الفريق الأوفر حظا للفوز باللقب على حساب بنفيكا، لكن حارس المرمى المتألق أنطوني راماليتس لم يكن في حالته الطبيعية في ذلك اليوم وتسبب في خسارة برشلونة للمباراة بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين.

وبعد أن لعب 122 مباراة في الدوري مع برشلونة، انتقل سواريز إلى إنتر ميلان الإيطالي في عام 1961 في صفقة قياسية آنذاك بلغت قيمتها 152 ألف جنيه إسترليني، ليلحق بمديره الفني هيلينيو هيريرا، الذي كان قد ترك برشلونة وتولى قيادة إنتر ميلان قبل فترة وجيزة. ومع إنتر ميلان، لعب سواريز في مركز الجناح الأيسر وكان يدخل إلى عمق الملعب ليشكل خطورة هائلة على مرمى المنافسين، وكون شراكة قوية للغاية مع ماريو كورسو، وكان عنصراً أساسياً في النجاحات المذهلة التي حققها إنتر ميلان خلال الفترة بين عامي 1960 و1968، عندما أصبح إنتر ميلان أحد أعظم الفرق التي شهدتها أوروبا على الإطلاق.

وعلى الرغم من أن سواريز كان لاعبا فذا وأنيقا، وكان يُلقب بـ«المهندس» بسبب براعته الشديدة، فإنه كان هناك جانب قاسٍ في شخصية سواريز. ففي مباراة الإياب من الدور نصف النهائي لكأس الاتحاد الأوروبي ضد بوروسيا دورتموند على ملعب «سان سيرو» عام 1964، ركل بوحشية أحد لاعبي الفريق المنافس الذي خرج من الملعب مصابا، وهو ما جعل بوروسيا دورتموند يكمل المباراة بعشرة لاعبين.

كان من المفترض بالتأكيد أن يتعرض سواريز للطرد، لكن الحكم اليوغوسلافي برانكو تيسانيتش - الذي شوهد لاحقا في عطلة في البحر الأدرياتيكي على نفقة إنتر ميلان - سمح له بالاستمرار في المباراة! واصل سواريز مشواره في البطولة وحصل على أول بطولة أوروبية عندما قاد إنتر ميلان للفوز على ريال مدريد في المباراة النهائية بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد. وفي العام التالي، فاز بالبطولة مرة أخرى عندما قاد إنتر ميلان للفوز على بنفيكا بهدف دون رد في مباراة أقيمت تحت أمطار غزيرة على ملعب «سان سيرو»، بعد أن تم إقصاء ليفربول بشكل مثير للجدل في الدور نصف النهائي، وهي المباراة التي شهدت أيضا قرارات تحكيمية غريبة!

وعلى الرغم من أن سواريز خاض 32 مباراة دولية مع منتخب بلاده، والتي كانت أولاها في عام 1957، فإنه لم ينجح في الظهور بنفس المستوى القوي مع منتخب إسبانيا. وربما يعود السبب في ذلك، حسبما يرى البعض، إلى وجود المهاجم الأرجنتيني المولد ألفريدو دي ستيفانو، والحاصل على الجنسية الإسبانية، الذي كان يسرق منه كل الأضواء. وحتى في كأس العالم 1962 في تشيلي، التي غاب عنها دي ستيفانو بسبب الإصابة، لم يقدم سواريز أفضل مستوياته.

وفي مونديال تشيلي، لعب سواريز إلى جانب لاعب إسباني متجنس آخر، وهو فيرينك بوشكاش، وخسرت إسبانيا بهدف دون رد أمام التشيك، ثم فازت بهدف نظيف على المكسيك، لكن تم استبعاده من المباراة التي خسرتها إسبانيا أمام البرازيل بهدفين مقابل هدف وحيد في دور المجموعات، لتودع إسبانيا البطولة.

وبعد ذلك بعامين، كان سواريز هو اللاعب الأبرز في صفوف منتخب إسبانيا المتوج بكأس الأمم الأوروبية. وسيطر تماما على خط الوسط في المباراة التي فازت فيها إسبانيا بصعوبة على المجر بهدفين مقابل هدف وحيد في الدور نصف النهائي. ثم واجهت إسبانيا حامل اللقب الاتحاد السوفيتي في المباراة النهائية في مدريد، وكانت مباراة صعبة للغاية وشهدت إحراز هدفين في أول ثماني دقائق - الأول لإسبانيا ثم هدف التعادل للاتحاد السوفيتي. وبعد ذلك، تألق سواريز وسيطر على خط الوسط وقاد فريقه للفوز بالمباراة بهدفين مقابل هدف وحيد، بفضل الهدف الذي أحرزه مارسيلينو مارتينيز.

وفي عام 1969، حاول إنتر ميلان تغيير مركز سواريز ليلعب في مركز الليبرو بعدما خسر الفريق جهود أفضل مدافعيه، أرماندو بيتش، لكن سواريز لم ينجح في القيام بهذا الدور. وبعدما لعب سواريز 256 مباراة في الدوري وفاز بثلاثة ألقاب للدوري الإيطالي مع إنتر ميلان (في 1962-1963 و1964-65 و1965-66)، انتقل في عام 1970 إلى نادي سامبدوريا، وعاد معه للعب في مركزه المفضل في خط الوسط. أصبح سواريز أقل سرعة، بحكم التقدم في السن، لكن كان لا يزال يمتلك المهارات والقدرات الفنية الكبيرة، وكان قادرا على الربط بين خطوط الفريق المختلفة حتى أعلن اعتزاله في عام 1973، بعد أن لعب مباراته الأخيرة مع منتخب إسبانيا في العام السابق.

بعد ذلك، اتجه سواريز إلى العمل في مجال التدريب، لكنه حقق نتائج متباينة. لم يحقق النجاح المتوقع مع منتخب إسبانيا (1988-1991) ولا خلال فتراته المختلفة مع إنتر ميلان، على الرغم من أنه كمدير فني لمنتخب إسبانيا تمكن على الأقل من تجاوز دور المجموعات في نهائيات كأس العالم 1990 في إيطاليا، قبل أن يودع المونديال من دور الستة عشر عقب الخسارة أمام يوغوسلافيا. ظل سواريز لسنوات عدّة يعمل في نادي إنتر ميلان، وكان يتولى قيادة الفريق بشكل مؤقت من آن لآخر عند إقالة المدير الفني. وجنبا إلى جنب مع زميليه القديمين، جياتشينتو فاكيتي وساندرو ماتزولا، ظل يعمل مع إنتر ميلان حتى عام 1999.

* لويس سواريز ميرامونتس ولد في 2 مايو (أيار) 1935، وتوفي في 9 يوليو (تموز) 2023

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

أربيلوا مدافعاً عن مبابي بعد الخروج أمام بايرن: كان في المستوى

رياضة عالمية دافع أربيلوا عن مبابي تجاه انتقادات شملته بسبب تقصيره في الجانب الدفاعي (أ.ف.ب)

أربيلوا مدافعاً عن مبابي بعد الخروج أمام بايرن: كان في المستوى

دافع ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد الإسباني عن مهاجمه الفرنسي كيليان مبابي تجاه انتقادات شملته بسبب تقصيره في الجانب الدفاعي رغم تسجيله ذهاباً وإياباً

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)

لاليغا: برشلونة للاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ باللقب

يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني لكرة القدم عندما يستضيف سلتا فيغو الأربعاء في المرحلة الثالثة والثلاثين

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بابلو مارين (أ.ب)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لامين جمال (أ.ف.ب)

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

جدد لامين جمال، لاعب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، تعهده بالفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية توماس بارتي (أ.ف.ب)

بارتي يدفع ببراءته من تهمتي اغتصاب جديدتين في لندن

مثل توماس بارتي لاعب فياريال المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم أمام محكمة في لندن يوم الاثنين، حيث دفع ببراءته من تهمتين إضافيتين.

«الشرق الأوسط» (لندن )

كأس إنجلترا: سيتي يُبقي على حلم الثلاثية بتأهل رابع توالياً إلى النهائي

هالاند يحتفل مع سيلفا بالتأهل (أ.ف.ب)
هالاند يحتفل مع سيلفا بالتأهل (أ.ف.ب)
TT

كأس إنجلترا: سيتي يُبقي على حلم الثلاثية بتأهل رابع توالياً إلى النهائي

هالاند يحتفل مع سيلفا بالتأهل (أ.ف.ب)
هالاند يحتفل مع سيلفا بالتأهل (أ.ف.ب)

أبقى مانشستر سيتي على حلمه بتكرار إنجاز 2019 وإحراز الثلاثية المحلية، بتأهله إلى نهائي كأس إنجلترا لكرة القدم للمرة الـ4 توالياً والـ15 في تاريخه، بفوزه الشاق في نصف النهائي على ساوثمبتون من المستوى الثاني 2 - 1، السبت، على ملعب «ويمبلي» في لندن.

ولم يكن الفوز على ساوثمبتون سهلاً، بل وجد فريق المدرب الإسباني بيب غوارديولا نفسه متخلفاً في الدقيقة 79، قبل أن يرد بهدفَي البديل جيريمي دوكو والإسباني نيكو غونزاليس من مسافة بعيدة.

وسبق لسيتي أن حسم لقب كأس الرابطة بفوزه في النهائي على آرسنال 2 - 0، كما يتصارع مع الأخير على لقب الدوري الممتاز، ما يجعل فريق غوارديولا متحفزاً لتكرار سيناريو 2019 حين تُوِّج بالثلاثية المحلية قبل أن يحقِّق في 2023 ثلاثية أكثر أهمية بإحرازه دوري أبطال أوروبا، والدوري الممتاز، وكأس إنجلترا.

ويعود سيتي إلى ملعب «ويمبلي» في 16 مايو (أيار)؛ لمواجهة الفائز من مباراة الأحد بين تشيلسي وليدز يونايتد، على أمل استعادة اللقب الذي تُوِّج به عام 2023 للمرة السابعة في تاريخه، قبل أن يخسر نهائي العامين التاليين أمام وصيفه في العام السابق جاره مانشستر يونايتد، وكريستال بالاس توالياً.

في المقابل، انتهت مغامرة ساوثمبتون الذي تُوِّج بالكأس مرة واحدة فقط في موسم 1975 - 1976، وفشل في تكرار ما حقَّقه في رُبع النهائي حين أقصى آرسنال 2 - 1، بعدما تجاوز في الدور الذي سبقه فولهام 1 - 0.

ودخل ساوثمبتون اللقاء على خلفية سلسلة من 20 مباراة من دون هزيمة بدأت في أواخر يناير (كانون الثاني)، لكن الفوارق احترمت السبت في «ويمبلي» رغم قرار غوارديولا ببدء اللقاء من دون الهداف النرويجي إرلينغ هالاند، والبرتغالي برناردو سيلفا، والحارس الإيطالي جانلويغي دوناروما، ودوكو، والمدافع الأوزبكي عبد القادر خوسانوف.

وبعد فرصة أولى لسيتي من أجل التسجيل في الدقيقة الخامسة عبر الهولندي تيجاني رايندرز بعد تمريرة من المصري عمر مرموش تصدَّى لها الحارس الإسرائيلي دانيال بيريتس، أُلغي هدف لساوثمبتون عبر البرازيلي ليو شيينزا بداعي التسلل (12).

ثم غابت الخطورة عن المرميين لما تبقَّى من الشوط الأول الذي جاء باهتاً إلى حد كبير، ثم بقي الوضع على حاله في بداية الشوط الثاني؛ ما اضطر غوارديولا إلى الزج بدوكو والبرازيلي سافينيو على حساب الكرواتي ماتيو كوفاتشيتش وفيل فودن (58).

وكان سيتي قريباً من افتتاح التسجيل عبر مرموش بعد تمريرة من الجزائري ريّان آيت-نوري، لكن محاولة المصري علت العارضة بقليل (60)، ثم أتبعه سافينيو بتسديدة صدها الحارس بيريتس (63).

ومباشرة بعد دخول هالاند ونيكو أورايلي بدلاً من مرموش وآيت-نوري، فرَّط سيتي بأخطر فرصه منذ بداية اللقاء حين سدَّد نيكو غونزاليس كرة صدَّها بيريتس، فسقطت أولاً أمام الفرنسي ريان شرقي الذي عجز عن وضعها في الشباك، فعادت إلى رايندرس الذي تابعها بجانب القائم (73).

واعتقد ساوثمبتون أنَّه حقَّق الانجاز وبلغ النهائي للمرة الأولى منذ خسارته أمام آرسنال عام 2003 بخطفه التقدم في الدقيقة 79 عبر الآيرلندي فين أزاز بتسديدة رائعة من خارج المنطقة، لكن دوكو ردَّ سريعاً بتسديدة بعيدة غيَّرت مسارها وخدعت الحارس بيريتس (82).

ثم قال نيكو غونزاليس كلمته بهدف أكثر من رائع بتسديدة بعيدة أيضاً من خارج المنطقة، بعدما وصلته الكرة من دوكو إثر ركلة ركنية (87)، ثم كاد سافينيو يضيف الثالث لكن محاولته أُبعِدت عن خط المرمى (1+90).


الدوري الإيطالي: المغربي العيناوي يتألق… ويقود روما لفوز ثمين

العيناوي يحتفل بهدفه مع روما (إ.ب.أ)
العيناوي يحتفل بهدفه مع روما (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإيطالي: المغربي العيناوي يتألق… ويقود روما لفوز ثمين

العيناوي يحتفل بهدفه مع روما (إ.ب.أ)
العيناوي يحتفل بهدفه مع روما (إ.ب.أ)

تألق الدولي المغربي نائل العيناوي، وقاد فريقه روما لفوز هام جداً من أجل صراع المشاركة في دوري أبطال أوروبا، وجاء على حساب مضيفه بولونيا 2 - 0، السبت، في المرحلة 34 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

وبتمريره كرة الهدف الأول للهولندي دونيل مالين (7) وتسجيله الثاني في نهاية الشوط الأول (1+45) بتمريرة عرضية من مالين تحديداً، مفتتحاً رصيده التهديفي في الدوري الإيطالي، أهدى العيناوي نادي العاصمة فوزه الأول في ملعب بولونيا منذ ديسمبر (كانون الأول) 2020.

وثأر روما لخروج من الدور ثمن النهائي لمسابقة «يوروبا ليغ» على يد بولونيا بالخسارة أمامه إياباً على أرضه 3 - 4 بعد التمديد (1-1 ذهاباً).

والأهم أن الفارق الذي يفصل فريق المدرب جان بييرو غاسبيريني عن يوفنتوس صاحب المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال تقلص إلى نقطتين، على أمل أن يسقط الأخير، الأحد، على أرض ميلان الثالث، وكذلك كومو الذي بات متخلفاً بفارق 3 نقاط عن نادي العاصمة، أمام مضيفه جنوى، الأحد، أيضاً.

ولم يشارك روما في المسابقة الأوروبية الأبرز للأندية منذ خروجه على يد بورتو البرتغالي في دور ثمن النهائي موسم 2018 - 2019.

وجاء فوزه، الأحد، بعد يوم من مغادرة كلاوديو رانييري منصبه بوصفه مستشاراً أول لمُلاك النادي بسبب خلاف علني مع غاسبيريني.

وقال روما في بيان مقتضب إن «العلاقة مع كلاوديو رانييري قد انتهت»، مؤكداً دعمه الكامل لغاسبيريني الذي انضم إلى النادي، الصيف الماضي، على أمل إنهاء غياب طويل عن دوري أبطال أوروبا.

وغادر غاسبيريني أتالانتا، الصيف الماضي، بعد 9 أعوام ناجحة جداً ليحل مكان رانييري تحديداً.

لكن العلاقة بينهما تصدعت بعدما انتقد غاسبيريني، المعروف بطباعه الحادة، علناً سياسة روما في سوق الانتقالات، بل لمح إلى أنه لم يكن طرفاً في التعاقد مع بعض اللاعبين.

وأصر رانييري، قبل فوز روما الكبير على بيزا 3-0 في نهاية الأسبوع الماضي، على أنه جرى التشاور مع غاسبيريني في كل صفقة منذ وصوله في يونيو (حزيران).

وضمِن بارما بقاءه في دوري الدرجة الأولى بفوزه المتأخر على بيزا متذيل الترتيب 1-0.

وبفضل هدف سجله البديل الفرنسي نيستا إيلفيج في الدقيقة 82، رفع بارما رصيده إلى 43 نقطة، وبات متقدما بفارق 14 عن منطقة الهبوط قبل 4 مراحل على نهاية الموسم.

وبذلك، ضمن بارما استمراره بين الكبار لموسم ثانٍ توالياً بعدما لعب في الدرجة الثانية لثلاثة مواسم متتالية.

في المقابل، تجمد رصيد بيزا عند 18 نقطة، وبات هبوطه إلى الدرجة الثانية شبه محسوم بعد تلقيه الهزيمة الخامسة توالياً والعشرين للموسم؛ ما جعله متخلفاً بفارق 10 نقاط عن ليتشي السابع عشر الذي يلعب لاحقاً مع مضيفه فيرونا القابع في المركز التاسع عشر قبل الأخير بنفس رصيد بيزا.

وسيحسم هبوط بيزا في حال فوز ليتشي؛ لأنه سيبتعد عن الأخير بفارق 13 نقطة مع بقاء 4 مراحل على الختام.


سلوت: خروج صلاح من الملعب مؤشر على أمر ما!

صلاح غادر الملعب وسط تصريحات سلوت الغامضة (إ.ب.أ)
صلاح غادر الملعب وسط تصريحات سلوت الغامضة (إ.ب.أ)
TT

سلوت: خروج صلاح من الملعب مؤشر على أمر ما!

صلاح غادر الملعب وسط تصريحات سلوت الغامضة (إ.ب.أ)
صلاح غادر الملعب وسط تصريحات سلوت الغامضة (إ.ب.أ)

أثار آرني سلوت، مدرب ليفربول، الغموض حول إصابة محمد صلاح نجم الفريق خلال مواجهة كريستال بالاس، اليوم (السبت)، في الدوري الإنجليزي الممتاز.

صرَّح سلوت عبر هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «ما حدث لصلاح هو جزء من قصتنا هذا الموسم، فوز جديد، وإصابة جديدة، ولكن من السابق لأوانه تحديد قوة الإصابة، ولكننا جميعاً نعرف صلاح، وأن خروجه من الملعب لا يحدث إلا لسبب صعب».

أضاف المدرب الهولندي: «خروج صلاح من الملعب مؤشر على أمر ما، وسننتظر لمعرفة خطورة الإصابة».

وغادر صلاح أرضية الملعب بعد مرور 59 دقيقة متأثراً بإصابة في العضلة الخلفية اليسرى، ليشارك مكانه الهولندي جيريمي فريمبونغ في أثناء تقدم ليفربول بنتيجة 2 - صفر.

وتطرَّق سلوت للحديث عن الفوز 3 - 1 على كريستال بالاس، قائلاً: «لقد توترت المباراة بسبب هدف المنافس. لا أعتقد أننا نستحق أن يدخل مرمانا هدف بهذه الطريقة، وكان كريستال بالاس متماسكاً بعكس نتيجة المباراة حينها».

وتساءل: «هل توجد مباراة لنا لا نتحدث فيها عن جدل تحكيمي؟».

وأشار: «لقد سبق أن تعرضنا لمواقف مماثلة بأن يستكمل المنافس المباراة في أثناء سقوط أحد لاعبينا. لقد سقط ماك أليستر على الأرض واحتاج إلى 5 غرز، ولكن لاعبي مانشستر يونايتد استكملوا اللعب، لا ألومهم، ولكن كان على الحكم إيقاف اللعب».

واستطرد: «التظاهر بالإصابة سيصبح حيلة لإيقاف اللعب. لقد حدث ذلك 4 مرات خلال مباراة اليوم، وبالنسبة لمونيوز لاعب كريستال بالاس، فإنه في حالات أخرى يتوقف اللاعب، وحالات أخرى يتم تسجيلها».

واختتم آرني سلوت: «لن ألوم مونيوز بقدر ما ألوم الحكم».

وسجَّل كريستال بالاس هدفه الوحيد في أثناء سقوط فريدي ودمان حارس ليفربول على الأرض متأثراً بإصابة في الركبة، مما أثار اعتراض لاعبي ليفربول وسلوت، ولكن تم احتساب الهدف.