مبابي وهاري كين وأسيمين ثلاثي يتوقع تحطيمهم لأرقام قياسية في سوق الانتقالات

الفرنسي الدولي يثير أزمة... والهداف الإنجليزي يرغب في الرحيل... ونابولي يحصن مهاجمه

مبابي أشعل أزمة في سان جيرمان (أ.ف.ب)
cut out
مبابي أشعل أزمة في سان جيرمان (أ.ف.ب) cut out
TT

مبابي وهاري كين وأسيمين ثلاثي يتوقع تحطيمهم لأرقام قياسية في سوق الانتقالات

مبابي أشعل أزمة في سان جيرمان (أ.ف.ب)
cut out
مبابي أشعل أزمة في سان جيرمان (أ.ف.ب) cut out

في انتظار تحديد مصير النجم الفرنسي الأبرز كيليان مبابي مع ناديه باريس سان جيرمان بطل فرنسا خلال الأيام القليلة المقبلة، ينظر إلى كل من الإنجليزي هاري كين والنيجيري فيكتور أسيمين على أنهما المهاجمان اللذان باستطاعتهما تحطيم رقم قياسي في سوق الانتقالات الصيفية الحالية.

ومع تأكيد مبابي على أنه لن يمدد عقده مع سان جيرمان، الذي ينتهي صيف العام المقبل، هدد القطري ناصر الخليفي رئيس النادي الباريسي (الخميس الماضي) مهاجمه البالغ 24 عاماً، بأنه لن يسمح له بالرحيل مجاناً العام المقبل، ومنحه أسبوعين لحسم أمره.

ورغم أن اللاعب أعرب في أكثر من مناسبة أنه يريد الانتقال لريال مدريد الإسباني، فإنه أكَّد على أنه يريد استكمال تعاقده مع سان جيرمان والبقاء للعام المقبل. لكن إدارة النادي الباريسي، التي باتت في موقف حرج بإمكانية خسارة نجمهم الأفضل والأغلى سعراً بعد عام من الآن من دون مقابل على الإطلاق، تحاول الضغط لتمديد عقد الهداف الأبرز في فرنسا وربما العالم حالياً، أو فتح الباب لبيعه هذا الصيف للحصول على بعض مما دفعه في 2017 للتعاقد معه من موناكو (180 مليون يورو).

ويعد مبابي مع هاري كين هداف توتنهام وأسيمين هداف نابولي بطل الدوري الإيطالي، هم الثلاثي الهجومي الأبرز الذين يمكنهم الانتقال لأندية أخرى في سوق الانتقالات الصيفية.

لقد قامت إدارة سان جيرمان بتحسين عقد مبابي وأغرته براتب خيالي يصل إلى مليون يورو أسبوعياً، لكن إصرار اللاعب على عدم التجديد وضع الفريق الباريسي في مأزق، وربما يكون خيار بيعه هذا الصيف هو الحل الأكثر احتمالاً، لكن ريال مدريد الذي يقع تحت ضغط الديون الكبيرة مثل معظم أندية القمة الإسبانية ليس بإمكانه دفع مبلغ كبير لضمه حالياً، وربما يفضل الانتظار للموسم المقبل للظفر بالصفقة مجاناً. وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، وفي ظل توتر العلاقة بين اللاعب والإدارة حالياً، تترقب أندية عديدة موقف مبابي، وهل سيلجأ سان جيرمان على أقل تقدير لإعارته لتوفير راتبه الكبير حال الفشل في بيعه.

لقد رحل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، ويبدو أن البرازيلي نيمار في طريقه للمغادرة أيضاً، وبالتالي، يعد مبابي هو النجم الأخير المتبقي من ثلاثية الهجوم الأسطورية بالفريق الفرنسي، الذي يبدو أنه في الطريق لتغيير سياسته المعتمدة على الأسماء الشهيرة وتفضيل الدفع بمواهب أكاديميته، وصفقات أخرى من الشباب الواعد لتحويل باريس سان جيرمان إلى ما يشبه ما كان عليه أياكس أمستردام الهولندي في السبعينات من القرن الماضي. لكن سان جيرمان كان يرى في مبابي «نجم المستقبل»، القادر على قيادة هذه المجموعة الشابة.

ومع ذلك، فإن ما يحدث حالياً يعد بلا شك أمراً مهماً في كرة القدم الأوروبية، لأسباب تمتد إلى ما هو أبعد بكثير من مصير مبابي، لأن ما سيحدث سيؤدي إلى عواقب كثيرة، فانتقال مبابي إلى ريال مدريد سيؤدي إلى إشعال سوق انتقالات المهاجمين من أمثال هاري كين وفيكتور أوسيمين. فانتقال مبابي إلى النادي الملكي سيعني بالتأكيد عدم ضم النادي لهاري كين، بل ربما يزيد من احتمال انتقال مهاجم توتنهام أو ربما ماركوس راشفورد إلى باريس سان جيرمان.

هاري كين يرغب في مغادرة توتنهام والنادي ينتظر أعلى عرض (إ.ب.أ)

ومع انتهاء موسم محبط لتوتنهام عادت الملحمة السنوية المتعلقة بمستقبل هدافه هاري كين تطل برأسها مرة أخرى هذا الصيف، على الرغم من اختلاف الأبعاد هذه المرة. لقد كان العقد الذي وقعه كين مع توتنهام لمدة ست سنوات في 2018 هو أفضل صفقة يعقدها رئيس النادي، دانيال ليفي، لكن مع تبقي موسم واحد ورغبة المهاجم الأبرز البالغ من العمر 30 عاماً في الرحيل لنادٍ آخر يستطيع من خلاله التتويج بلقب كبير يتوج به سجله، فإن هذا الصيف ربما يكون فاصلاً في مسيرته مع سبيرز.

وأعرب كل من مانشستر يونايتد وبايرن ميونيخ الألماني وكذلك ريال مدريد عن اهتمامهم بضم هاري كين، لكن ليفي أكد أنه لن يتخلى عن مهاجمه بأقل من 100 مليون جنيه إسترليني. وتردد أن توماس توخيل المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ وحسن صالح حميديتش المدير الرياضي للنادي البافاري السابق اجتمعا مع هاري كين في منتصف مايو (أيار) الماضي في منزله بالعاصمة البريطانية لندن، وأقنعاه بالانتقال لصفوف بطل ألمانيا.

وذكرت تقارير أن هاري كين أبدى إعجابه بالمحادثات مع توخيل وأنه يرى أن بايرن ميونيخ خياراً رائعاً لتتويج سجله بلقب دوري وربما أيضاً دوري أبطال أوروبا. لكن العرض المالي الذي تقدم به البايرن إلى توتنهام والبالغ نحو 70 مليون يورو لم يلقَ أي قبول من ليفي رئيس توتنهام، في وقت أشارت مصادر ألمانية إلى أن النادي الألماني يستعد لتقديم عرض جديد.

ويتطلع بايرن ميونيخ المتوج بلقب الدوري الألماني للموسم الحادي عشر على التوالي إلى التعاقد مع مهاجم جديد بعد أن أخفق لاعبوه الحاليون في تعويض رحيل الهداف البولندي روبرت ليفاندوفسكي إلى برشلونة في الموسم الماضي.

ويمثل هاري كين، هدفاً لمانشستر يونايتد أيضاً، لكن الوضع المرتبك للأخير في ظل عدم وضوح الرؤية حول مستقبل بيع النادي من عدمه قد يجعل تحقيق الصفقة التي يرغب فيها الجمهور غير قابلة للتحقيق.

وأنهى يونايتد الموسم الماضي من الدوري الممتاز في المركز الثالث، وسيشارك بالتالي في مسابقة دوري الأبطال، وهو أمر قد يجذب هاري كين للبقاء في إنجلترا، حيث يتطلع أيضاً لتحطيم رقم ألن شيرر كأفضل هداف للبطولة عبر التاريخ. ويبتعد كين حالياً بـ47 هدفاً من الرقم القياسي لشيرر هداف الدوري الإنجليزي الممتاز، ولكن قد يتعيّن عليه أن يقرّر ما إذا كان سيواصل ملاحقة المزيد من الإنجازات الفردية أو تحقيق اللقب الأول في مسيرته خارج البلاد.

ومر ما يقرب من سبعة أشهر منذ أن طرحت عائلة غليزر الأميركية (المالكة) نادي مانشستر يونايتد للبيع، ورغم التقارير البريطانية التي أشارت إلى أن الصفقة حسمت لصالح المصرفي القطري الشيخ جاسم بن حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، فإن عدم الإعلان الرسمي وعدم وضوح الرؤية لما يجري خلف الكواليس أصاب جماهير النادي العريق بالقلق والغضب.

وكانت جماهير يونايتد تمني النفس في إتمام عملية البيع هذا الصيف حتى يتسنى للمدير الفني الهولندي إريك تن هاغ تدعيم صفوفه بصفقات قوية تعزّز من إمكانية الفريق للمنافسة على ألقاب الموسم المقبل.

وحسم يونايتد صفقة واحدة بضم لاعب الوسط الدولي ميسون ماونت قادماً من تشيلسي بحوالي 60 مليون إسترليني، لكن الفريق بحاجة إلى هداف من العيار الثقيل، بعد أن ثبت فشل كل الصفقات التي لجأ إليها مؤخراً سواء على سبيل الإعارة أو بالاعتماد على الفرنسي أنطوني مارسيال دائم الإصابات. وتدرك جماهير يونايتد الغاضبة، التي تتظاهر أسبوعياً خارج ملعب «أولد ترافورد» مطالبين بخروج عائلة غليزر، أن الإدارة الأميركية لن تمنح المدرب تن هاغ مبلغ الـ100 مليون إسترليني للتحرك لضم هاري كين أو حتى محاولة استمالة النيجيري أوسيمين، الذي وضع نادي نابولي شرطاً جزائياً يبلغ 150 مليون يورو للتخلي عنه.

وأكدت تقارير بريطانية أن عرض الشيخ جاسم الذي يقترب من 6 مليارات جنيه إسترليني نال موافقة عائلة غليزر، لكن المصرفي القطري أشار إلى أنه ومستشاروه لم يتلقوا أي رد رسمي على العرض الذي قدموه، ومحبطون من وتيرة المفاوضات البطيئة مع الملاك الأميركان.

وحتى حسم هذه المعضلة تثار لشكوك حول قدرة يونايتد على ضم كين أو القيام بصفقات كبرى في سوق الانتقالات الصيفية.

نابولي وضع شرطاً لتحصين أوسيمين بـ150 مليون يورو (إ.ب.أ)

من جهته، تصدر فيكتور أوسيمين قائمة الهدافين الذين تسعى الأندية الكبرى للتعاقد معهم، خاصة بعد التألق اللافت للنجم النيجيري وقيادته نابولي للحصول على لقب الدوري الإيطالي الممتاز للمرة الأولى منذ عصر النجم الأرجنتيني الراحل دييغو أرماندو مارادونا. ويرفض نابولي التخلي عن هدافه البالغ من العمر 24 عاماً بأقل من 150 مليون يورو، وهو الأمر الذي قد يصعب الأمر على الأندية الراغبة في ضمه. ويُعد أوريليو دي لورينتيس، مالك نادي نابولي، أحد أكثر الأشخاص ذكاء في التعامل مع سوق الانتقالات، حيث يربط اللاعبين بعقود مكتوبة بإتقان تجعل من الصعب على المنافسين التعاقد معهم دون موافقته. لقد قضى لاعبون مميزون، من أمثال دريس ميرتنز ومارك هامسيك، أفضل فترات مسيرتهم الكروية مع نابولي قبل أن يستفيد النادي مالياً من انتقالهم إلى أندية أخرى، وبالتالي فإن أوسيمين الذي كلَّف خزينة النادي 80 مليون يورو عندما جاء من ليل الفرنسي في عام 2020 لن يرحل بثمن بخس.


مقالات ذات صلة

نقل نيكو باز إلى المستشفى بعد إصابة مقلقة في الرأس

رياضة عالمية نيكو باز لاعب كومو (رويترز)

نقل نيكو باز إلى المستشفى بعد إصابة مقلقة في الرأس

أكد سيسك فابريغاس مدرب كومو، أنه تم نقل نيكو باز لاعب الفريق إلى المستشفى بعد إصابة في الرأس أفقدته القدرة على الرؤية بوضوح.

«الشرق الأوسط» (جنوا)
رياضة عالمية أشرف حكيمي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

حكيمي وفيتينيا يدعمان صفوف سان جيرمان أمام بايرن

تلقى باريس سان جيرمان ومدربه أنباء سارة قبل يومين من استضافة بايرن ميونيخ الألماني على ملعب حديقة الأمراء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية دانيال فاركه المدير الفني لفريق ليدز يونايتد (رويترز)

فاركه: بذلنا قصارى جهدنا أمام تشيلسي

أكد دانيال فاركه، المدير الفني لفريق ليدز يونايتد، أن لاعبيه بذلوا قصارى جهدهم من أجل التأهل لنهائي كأس إنجلترا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فرحة لاعبي أوساسونا بالفوز على إشبيلية (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: أوساسونا يستعيد توازنه بالفوز على إشبيلية

قلب أوساسونا تأخره بهدف إلى فوز ثمين على ضيفه إشبيلية بنتيجة 2 - 1 ضمن منافسات الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (بامبلونا)
رياضة عالمية روبرت سانشيز حارس مرمى فريق تشيلسي (أ.ب)

سانشيز: التأهل لنهائي كأس إنجلترا «رائع»

وصف روبرت سانشيز، حارس مرمى فريق تشيلسي، تأهل فريقه لنهائي كأس إنجلترا بـ«الرائع»، حيث أعرب في الوقت ذاته عن أمله في التتويج باللقب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نقل نيكو باز إلى المستشفى بعد إصابة مقلقة في الرأس

نيكو باز لاعب كومو (رويترز)
نيكو باز لاعب كومو (رويترز)
TT

نقل نيكو باز إلى المستشفى بعد إصابة مقلقة في الرأس

نيكو باز لاعب كومو (رويترز)
نيكو باز لاعب كومو (رويترز)

أكد سيسك فابريغاس مدرب كومو، أنه تم نقل نيكو باز لاعب الفريق، إلى المستشفى بعد إصابة في الرأس أفقدته القدرة على الرؤية بوضوح، خلال المباراة التي انتهت بالفوز 2 - صفر على جنوا، في الدوري الإيطالي.

وكان باز أساسياً في تشكيلة كومو، وقدم أداء مميزاً في مواجهة جنوا الأحد، بالجولة 34 من بطولة الدوري.

ولكن نجم كومو اصطدم برأس ماركاندالي مدافع جنوا خلال الشوط الأول، ليتوجه باز إلى خط التماس ليبلغ طبيب فريقه بأنه يعاني من عدم الرؤية بوضوح.

وتم استبدال نيكو باز بين الشوطين ليشارك مكانه ماكسينس كاكيريه، ونقل إلى مستشفى في جنوا للخضوع للفحوصات.

وأكدت قناة «سكاي سبورت إيطاليا» أن نيكو باز قد غادر المستشفى بعد أن أظهرت الفحوصات عدم وجود أي مشاكل، ليعود مجدداً إلى صفوف فريقه.

وسجل نيكو باز 13 هدفاً وصنع 8 أهداف في 38 مباراة رسمية بقميص كومو هذا الموسم.

وأكدت تقارير صحافية أن نادي ريال مدريد ينوي تفعيل بند أحقية شراء اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً مقابل 9 ملايين يورو.


«دورة مدريد»: نوري يتأهل لمواجهة «تاريخية» ضد سينر

البريطاني كاميرون نوري تأهل لملاقاة سينر بمدريد (رويترز)
البريطاني كاميرون نوري تأهل لملاقاة سينر بمدريد (رويترز)
TT

«دورة مدريد»: نوري يتأهل لمواجهة «تاريخية» ضد سينر

البريطاني كاميرون نوري تأهل لملاقاة سينر بمدريد (رويترز)
البريطاني كاميرون نوري تأهل لملاقاة سينر بمدريد (رويترز)

ضرب البريطاني كاميرون نوري المصنف 23 عالمياً موعداً مع مواجهة تاريخية أمام الإيطالي يانيك سينر، المصنف الأول عالمياً في بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة»، المقامة على الملاعب الرملية.

تأهل نوري لدور الـ16 من بطولة مدريد المفتوحة، ليواجه سينر، الاثنين، في أول مواجهة بين الثنائي.

وصعد اللاعب البريطاني بعد فوزه بمجموعتين دون رد على الأرجنتيني تياغو أغوستين تيرانتي بنتيجة 7 - 5 و7 - 6 (7 - 5) بعد مباراة ماراثونية استمرت ساعة و48 دقيقة.

وضمن نوري بهذا الفوز عودته إلى أول 20 لاعباً في التصنيف العالمي، حيث قفز إلى المركز 18 في التصنيف المباشر لرابطة لاعبي التنس المحترفين.

كما واصل النجم البريطاني أيضاً نتائجه المميزة في بطولات الأساتذة «فئة 1000 نقطة»، حيث تأهل لدور الـ16 للمرة الثالثة في آخر خمس بطولات شارك بها في هذه الفئة من البطولات.

وفي مواجهة أخرى، ودع الفرنسي آرثر ريندركنيش منافسات البطولة بعدما اضطر للانسحاب من مواجهة التشيكي فيت كوبريفا بعد ساعة و33 دقيقة من انطلاق المباراة.

وبعد أن قلص الفارق إلى شوط واحد لكل منهما، انسحب اللاعب الفرنسي أمام كوبريفا بسبب إصابة في ربلة الساق ظهرت في منتصف المجموعة الثانية، علماً بأن التشيكي تقدم بنتيجة 6 – 4، ورد الفرنسي بالفوز 6 - 3 في المجموعة الثانية.

وسيلعب كوبريفا في دور الـ16 ضد المتأهل من مباراة البرازيلي جواو فونسيكا ضد الإسباني رافاييل خودار.

وفي وقت سابق الأحد، تأهل الإيطالي يانيك سينر المصنف الأول عالمياً لدور الـ16 ببطولة مدريد المفتوحة بفوز كاسح على الدنماركي إلمر مولر.

وفي مواجهات أخرى الأحد، تأهل الفرنسي آرثر فيس بفوزه على الأميركي إميليو نافا بنتيجة 6 - 3 و7 - 6 (7 - 2)، ليواجه الأرجنتيني توماس مارتن إتشفيري الذي فاز بصعوبة بالغة على الكرواتي دينو بريجميتش بعد مباراة من ثلاث مجموعات، امتدت لساعتين وعشر دقائق.


صيف حافل ينتظر حركة تغيير وانتقالات للمديرين الفنيين

هل تحقيق غوارديولا للثلاثية المحلية هذا الموسم ستدفعه لرحيل عن سيتي وهو بالقمة؟ (رويترز)
هل تحقيق غوارديولا للثلاثية المحلية هذا الموسم ستدفعه لرحيل عن سيتي وهو بالقمة؟ (رويترز)
TT

صيف حافل ينتظر حركة تغيير وانتقالات للمديرين الفنيين

هل تحقيق غوارديولا للثلاثية المحلية هذا الموسم ستدفعه لرحيل عن سيتي وهو بالقمة؟ (رويترز)
هل تحقيق غوارديولا للثلاثية المحلية هذا الموسم ستدفعه لرحيل عن سيتي وهو بالقمة؟ (رويترز)

يبدو أن هذا الصيف سيكون مليئاً بالتغييرات الإدارية والاضطرابات، وذلك في نهاية موسم شهد بالفعل رحيل عشرة مديرين فنيين من الدوري الإنجليزي الممتاز. كان ليام روسينيور آخر هؤلاء، حيث أقيل من منصبه كمدير فني لتشيلسي في وقت سابق من هذا الأسبوع بعد ثلاثة أشهر فقط من توليه المسؤولية.

وبالنظر إلى الصيف المقبل، تُثار تساؤلات حول مستقبل الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، والبرتغالي ماركو سيلفا مدرب فولهام، على المدى الطويل، بينما يواجه كل من الهولندي أرني سلوت، المدير الفني لليفربول، وإيدي هاو، المدير الفني لنيوكاسل، ضغوطاً وانتقادات متزايدة.

إلى جانب ذلك، يحتاج كل من تشيلسي وكريستال بالاس ومانشستر يونايتد إلى تعيين مديرين فنيين جدد في ظل إقالة مدرب الأول ليام روسينيور، وعدم يقين بقاء كل من مايكل كاريك والإسباني أندوني أيراولا مع يونايتد وبورنموث بنهاية الموسم.

هناك أيضاً عدد من المديرين الفنيين البارزين للمنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم الذين قد يصبحون متاحين في سوق الانتقالات بعد نهاية المونديال، وآخرون مثل تشابي ألونسو، المدير الفني السابق لريال مدريد، يبحثون عن وجهتهم التالية.

لكن ما هي الأندية التي تحتاج بشدة إلى مدير فني جديد؟ في إنجلترا يبدو الثلاثي تشيلسي، وكريستال بالاس، ومانشستر يونايتد هم الأكثر حاجة لتوضيح رؤيتهم الفنية للموسم المقبل.

كاريك حقق مسيرة رائعة مع يونايتد كمدرب مؤقت لكن مصيره بالاستمرار لم يحسم (ا ف ب)

لقد عزَّز مايكل كاريك حظوظه في الحصول على وظيفة المدير الفني الدائم لمانشستر يونايتد خلال فترة عمله المؤقتة منذ إقالة البرتغالي روبن أموريم. ومن المتوقع أن يُعزز تأهل الفريق لدوري أبطال أوروبا فرصه في تولي المنصب بشكل دائم.

يستجيب اللاعبون لأساليب لاعب خط وسط مانشستر يونايتد ومنتخب إنجلترا السابق، وقد حققوا نتائج مُبهرة خلال فترة توليه المسؤولية. ويرغب النادي في أن يكون مدربه القادم جيداً، بالإضافة إلى امتلاكه لشخصية وكاريزما تُمكنه من التعامل مع الضغوط التي تصاحب هذه الوظيفة.

وعلى الرغم من الأداء المذهل الذي قدمه كاريك، فإنَّ البعض يرى أنه يفتقر إلى الخبرة اللازمة لإدارة نادٍ بحجم مانشستر يونايتد، وهو ما يعتبره أعضاء الإدارة داخل النادي شرطاً أساسياً للمدير الفني القادم.

وإذا ما أصبح تعيين مدير فني ذي خبرةٍ كبيرة واسم لامع ممكناً، فقد يُجري مانشستر يونايتد تغييراتٍ في استراتيجيته، لكن في الوقت الراهن، يُعد كاريك مرشحاً قوياً للاستمرار في منصبه.

في سياقٍ آخر، تعني إقالة روسينيور أن مُلاك تشيلسي الأميركيين بحاجةٍ إلى تعيين خامس مدير فني بدوامٍ كاملٍ منذ استحواذهم على النادي عام 2022.

يؤكد تشيلسي أنه لا يُجري أي مفاوضاتٍ فعليةٍ مع أي مرشحين في الوقت الحالي، على الرغم من أنه من المفهوم أن النادي يجري مناقشات داخلية حول أولوياته. مع ذلك، قد يكون من الصعب التعاقد مع المرشحين المفضلين، حيث تشير مصادرٌ عديدةٌ في المجال إلى أن الصعوبات التي واجهها المدربون السابقون مع تشيلسي خلال السنوات الأخيرة قد تجعل كبار المديرين الفنيين مترددين في تولي المهمة.

أيراولا مدرب بورنموث مرشح لقيادة تشيلسي (رويترز)

من المتوقع أن يكون إيراولا في مقدمة القائمة النهائية للمرشحين نظراً لعمله الممتاز في بورنموث، بينما يُعد سيلفا، المدير الفني لفولهام، مرشحاً آخر إذا قرر عدم تجديد عقده. كما تشمل قائمة المرشحين المحتملين الكرواتي إدين تيرزيتش (أحد المرشحين لتدريب أتلتيك بلباو) والإسبانيين تشابي ألونسو وسيسك فابريغاس، كما يضع تشيلسي أيضاً إيدي هاو ضمن قائمة المفضلين حال رحيل الأخير عن تدريب نيوكاسل نهاية الموسم.

إلى ذلك أكَّد المدير الفني النمساوي أوليفر غلاسنر بالفعل رحيله عن كريستال بالاس هذا الصيف، وقد قطع النادي اللندني شوطاً كبيراً في البحث عن بدائل محتملة.

وأبدى كريستال بالاس اهتمامه بالتعاقد مع إيراولا، ولا يزال هذا الاهتمام قائماً، ويُنظر إلى المدير الفني الإسباني حالياً على أنه أحد أقوى المرشحين لتولي المنصب. ومن المرتقب أنه بنهاية الموسم سيكثف بالاس من مفاوضاته للتعاقد مع المدير الفني البالغ من العمر 43 عاماً، كما بات إيراولا على دراية تامه باهتمام النادي اللندني به.

وفي حال موافقته على الانتقال، سيكون كريستال بالاس مستعداً لمنح إيراولا نفوذاً كبيراً فيما يتعلق باستراتيجية التعاقدات في النادي.

وأشارت مصادر إلى أن فرانك لامبارد، المدير الفني لكوفنتري، والدنماركي توماس فرانك، المدير الفني السابق لبرنتفورد وتوتنهام، وكيران ماكينا، المدير الفني لإيبسويتش تاون، وشون دايك مدرب نوتنغهام فورست السابق، أيضاً من بين المرشحين لقيادة كريستال بالاس حال الفشل في التعاقد مع إيراولا. من المفهوم أن دايك كان سيُعتبر منافساً جدياً لخلافة غلاسنر لو أُقيل المدير الفني النمساوي في وقت سابق من هذا العام.

غلاسنر قرر الرحيل عن بالاس واسمه مرشح للعديد من الأندية (رويترز)

مدربون تحت الضغط

مع انخفاض متوسط فترة ولاية المدربين في الدوري الإنجليزي الممتاز، لم يكن من الغريب أن تُثار تساؤلات حول مستقبلهم. ويتجلى هذا بوضوح في حالة سلوت، الذي يتعرض، بعد أقل من عام على فوزه بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لانتقادات متزايدة من بعض جماهير النادي.

تشير المؤشرات الواردة من ملعب أنفيلد إلى أن منصب سلوت آمن رغم موسم خالٍ من البطولات والألقاب. وإذا قرر ليفربول إقالة المدير الفني الهولندي، فقد يكون لاعب خط وسط ليفربول السابق، تشابي ألونسو، خياراً مغرياً، لكن حقيقة أن سلوت جزء من خطة ليفربول الصيفية تُشير إلى أنه من المتوقع أن يبقى في منصبه.

وفي نيوكاسل، برز مستقبل هاو كأكثر المواضيع تداولاً مع اقتراب الأسابيع الأخيرة من الموسم. ويحظى هاو بتقدير كبير من الجماهير، لكن من المفهوم وجود قدر من خيبة الأمل في النادي بسبب أداء ونتائج الفريق هذا الموسم. ومن المتوقع أن يقوم نيوكاسل بعملية تغيير كبيرة على تشكيلته مما ينذر بقرب رحيل لاعبين أساسيين قبل أن يتمكن النادي من تعزيز صفوفه خلال الصيف وقبل فترة الإعداد للموسم المقبل، لكن من المرجح أن تكون عملية انتقال اللاعبين معقدة في ظل القيود المفروضة على النادي بسبب اللعب المالي النظيف.

تشير تقديرات إلى أن نيوكاسل يمتلك ثامن أكبر فاتورة أجور في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن بعد خسارة 5 مباريات متتالية، يحتل الفريق المركز الرابع عشر في جدول الترتيب.

وفي ظل دعم إدارة نيوكاسل لهاو ينتظر المراقبون نهاية الدوري لرؤية ما إذا كان هذا الدعم سيستمر أم لا.

منتخب إيطاليا يرصد التعاقد مع غوارديولا... ويونايتد حائر حول مستقبل كاريك

مستقبل غامض لغوارديولا وسيلفا

وفي مانشستر سيتي وبعد الانتفاضة الكبيرة للفريق بقيادة الإسباني جوسيب غوارديولا وتزايد الفرص في الخروج من الموسم بثلاثية ألقاب محلية، فإن هناك حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني الأسطوري الذي ينتهي عقده بنهاية الموسم المقبل، وسط تكهنات بأنه يستعد للرحيل.

يرغب مانشستر سيتي في تجديد عقد غوارديولا لما بعد نهاية عقده الحالي، لكنه يدرك أن هذا السيناريو غير مرجح، بل هناك من يعتقد بأن احتمالات انتهاء ولاية غوارديولا بنهاية الموسم الحالي محتمله حال فوزه بالثلاثية ليكون هذا الإنجاز أفضل فرصة للوداع. بالطبع إدارة سيتي ستضغط بقوة لتجديد الارتباط بمدرب وضع النادي بمصاف فرق أوروبا الكبرى في زمن قياسي، لذا ستكون الأنظار على غوارديولا خلال الشهرين القادمين لمعرفة مصيره من الاستمرار أو الرحيل!

وكان غوارديولا، قد ألمح إلى أنه قد يتجه لتدريب المنتخبات الوطنية إذا ترك مانشستر سيتي، في وقت رددت في وسائل إعلام إيطالية بأن المدير الفني الإسباني هو المرشح الجدير بالثقة لتولي تدريب المنتخب الإيطالي.

وذكرت صحيفة «لاغازيتا ديلو سبور» أن غوارديولا يدرس بقوة الرحيل بنهاية الموسم عن مانشستر سيتي، خاصة إذا تمكن الفريق من التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، رغم أن عقده مازال ممتداً حتى صيف 2027.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإيطالي إنزو ماريسكا، مدرب تشيلسي السابق (عمل سابقاً ضمن جهاز غوارديولا في سيتي)، تم تحديده كبديل مثالي للمدير الفني الإسباني في مانشستر سيتي.

وفاز غوارديولا بـ19 بطولة خلال فترة تدريبه لمانشستر سيتي، من بينها 6 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكذلك لقب دوري أبطال أوروبا في موسم 2022 - 2023.

من جهته، أمضى ماريسكا موسم الثلاثية لمانشستر سيتي 2022 - 2023 مساعداً لغوارديولا، لكنه رحل بعد هذا الإنجاز، ليتولى أول مهمة له في منصب المدير الفني، مع ليستر سيتي في دوري الدرجة الأولى، ورغم قيادته ليستر سيتي للصعود فإنه غادر النادي في نهاية الموسم ليتولى تدريب تشيلسي، الذي رحل عنه في يناير (كانون الثاني) الماضي، ولم يرتبط بأي نادٍ منذ ذلك الحين.

لكن سيناريو وصول غوارديولا للمنتخب الإيطالي يتطلب تحركاً من اتحاد الكرة المحلي لتغطية رواتب المدرب الإسباني الباهظة. وبنى غوارديولا روابط قوية في إيطاليا، حيث كان لاعباً من قبل في بريشيا وروما.

ولكن ليس ماريسكا وحده المرشح لقيادة سيتي إذا رحل غوارديولا، فهناك أيضاً البلجيكي فينسنت كومباني، المدير الفني لبايرن ميونيخ بطل ألمانيا الحالي، والذي لا يزال يحظى بشعبية جارفة في ملعب الاتحاد حينما كان لاعبا.

وفي فولهام، ينتهي عقد سيلفا بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، وحتى الآن، لم يؤكد النادي ما إذا كان سيجدد عقده أم لا. وكانت مصادر إعلامية قد أشارت بداية أبريل (نيسان) الحالي إلى أن سيلفا لم يُبلغ النادي بقراره النهائي حتى الآن. يمثل سيلفا وكيل الأعمال المعروف خورخي مينديز، الذي يُعتقد أنه يبحث عن بدائل محتملة لموكله. وأثار احتمال شغور منصب سيلفا اهتمام عدد من المرشحين المحتملين الذين يرغبون في خلافته.

وقد تؤثر هوية من سينجح أو يفشل في كأس العالم هذا الصيف على المشهد التدريبي لعدة أندية بالموسم المقبل.

يُعدّ كل من الألماني توماس توخيل، المدير الفني لإنجلترا، والإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني للبرازيل، والأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، المدير الفني للولايات المتحدة، والفرنسي ديدييه ديشامب، المدير الفني لفرنسا، وجوليان ناغلسمان، مدرب منتخب ألمانيا، الذين سيخوضون غمار مونديال 2026 من أبرز الأسماء المرشحة للانتقال للعمل مع أندية، لكن ذلك يرتبط بنتائجهم في كأس العالم.

ووفقاً لمسار تلك المنتخبات وأي المراحل ستصل في كأس العالم، ستتغير احتمالات العودة إلى تدريب الأندية خلال فترة الانتقالات الصيفية. لكن في حال خيبت منتخباتهم الآمال في البطولة، فقد يفتح ذلك الباب أمام أندية في إنجلترا وأوروبا للتفكير في التعاقد معهم. ومن الجدير بالذكر أن من بين هذه الأندية ريال مدريد، في ظل الشكوك التي تحوم حول مستقبل ألفارو أربيلوا، ضمن توقع صيف حافل فيما يتعلق بالمديرين الفنيين.