من اللعب في الشوارع إلى الدوري الإنجليزي: طريق نيكولاس جاكسون إلى تشيلسي

المهاجم السنغالي حوَّل فشل انتقاله إلى بورنموث إلى حافز للتألق وهز الشباك مع فياريال

جاكسون تألق امام أتلتيكو مدريد وهز شباكه (أ.ف.ب)
جاكسون تألق امام أتلتيكو مدريد وهز شباكه (أ.ف.ب)
TT

من اللعب في الشوارع إلى الدوري الإنجليزي: طريق نيكولاس جاكسون إلى تشيلسي

جاكسون تألق امام أتلتيكو مدريد وهز شباكه (أ.ف.ب)
جاكسون تألق امام أتلتيكو مدريد وهز شباكه (أ.ف.ب)

لم يتوقع فياريال كل هذا التألق من نيكولاس جاكسون لكنه استقبله بأذرع مفتوحة عندما عاد مرة أخرى إلى إسبانيا على متن الطائرة نفسها، التي غادر فيها. كان ذلك في أواخر شهر يناير (كانون الثاني) الماضي ولم تسر الرحلة، التي كان من المفترض أن تكون في اتجاه واحد، كما كان مخططاً لها. كان جاكسون قد سافر إلى إنجلترا للانضمام إلى بورنموث مقابل 25 مليون يورو، لكنه فشل في الاختبار الطبي واضطر إلى العودة، وضاعت فرصته الكبيرة.

كان جاكسون يبلغ من العمر آنذاك 21 عاماً ولا يزال لديه عقد لمدة ستة أشهر مع فريق الرديف منذ أن كان يلعب في دوري الدرجة الثالثة، ولم يشارك في التشكيلة الأساسية للفريق الأول سوى ثماني مرات فقط، وتعرَّض لإصابة قوية في أوتار الركبة جعلته لا يلعب سوى دقيقة واحدة فقط حتى شهر أبريل (نيسان)، ولم يكن يعرف ما إذا كانت ستتاح له فرصة أخرى أم لا. قال كيكي سيتين، المدير الفني لفياريال، آنذاك: «سنحاول العمل على دعمه وتشجيعه، لأنها كانت فرصة عظيمة. سندعمه، ونساعده في التغلب على هذا الإحباط، ونقويه حتى تتضاعف قيمته عندما يأتي الصيف».

لم يتخيل كثيرون أن الأمر سينتهي بهذا الشكل وبهذه السرعة. وعلى الرغم من كل ما حدث في يناير (كانون الثاني)، فقد سافر جاكسون إلى إنجلترا مرة أخرى بعد خمسة أشهر فقط، ولم تكن هناك عودة هذه المرة. ففي الأسبوع الماضي انضم المهاجم السنغالي الشاب إلى تشيلسي مقابل 32 مليون جنيه إسترليني في صفقة مدتها ثماني سنوات. يقول المقربون من جاكسون إن فشل صفقة انتقاله إلى بورنموث كان جيداً للغاية بالنسبة له، خاصة وأن الفرصة الثانية التي جاءته للعب في إنجلترا كانت أفضل من الأولى. في الحقيقة، لا يمكن للكثير من اللاعبين أن يتغلبوا على مثل هذا الإحباط بهذه السرعة والقوة، وكأن هذا الإحباط كان هو الدافع الأكبر للاعب نحو المزيد من التألق.

عندما بدأ جاكسون المشاركة في المباريات مرة أخرى، وللمرة الأولى منذ فشل انتقاله إلى بورنموث، تألق بشكل لافت للأنظار وأحرز تسعة أهداف في تسع مباريات. وبداية من شهر أبريل (نيسان) فصاعداً، توهَّج اللاعب الذي لم يكن ينظر إليه كثيرون على أنه مهاجم غزير الإنتاج، وسجل أهدافاً أكثر من أي لاعب آخر في الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا. كما سجل أهدافاً أكثر من كل الأهداف التي سجلها فريق تشيلسي بالكامل خلال تلك الفترة.

لقد فوجئ الجميع في فياريال أيضاً – أن عدد الأهداف التي سجلها في المباريات التسع كان أكثر من إجمالي عدد الأهداف التي سجلها طوال مسيرته الكروية منذ ذلك الحين. لقد كان جاكسون يتميز دائماً بالعناد والإرادة والتصميم، وكان عازماً على اللعب رغم معارضة والديه. لم يلتحق جاكسون بأي أكاديمية للناشئين، ومرت أربع سنوات فقط منذ أن كان يلعب في الشوارع وعلى الملاعب الترابية. ولد جاكسون في بانجول، غامبيا، ونشأ في زيغينشور، في منطقة كازامانس الريفية بجنوب السنغال، ولم يلعب كرة القدم على المستوى الاحترافي إلا لبضعة أشهر عندما لعب لفريق كاسا سبورت المحلي، عندما انضم إلى فياريال وهو يبلغ من العمر 17 عاماً في عام 2019.

وبعد أن رفض نادي بنفيكا التعاقد معه بعد خضوعه لفترة اختبار، لم يخبر جاكسون والدته حتى تم التوقيع على كل شيء. وفي بلده كان يطلقون عليه اسم «نيمار السنغالي»، وتشير التقارير إلى أنه في اليوم الذي لعب فيه مباراة تدريبية مع فريق الشباب تحت 19 عاماً، كان رئيس فياريال، فرناندو رويغ، هناك، وكان يشاهد الفريق لبضع دقائق، وأمر على الفور بالتعاقد مع هذا اللاعب. يقول ميغيل ألفاريز، المدرب الذي عُهد إليه بتنمية وتطوير جاكسون في فريق الرديف: «أتذكر تماماً المرة الأولى التي رأيته فيها مع فريق الشباب تحت 19 عاماً. لقد أدركت على الفور أن مستواه أعلى من مستوى جميع اللاعبين الذين يلعب معهم. لقد كان متفوقاً على الجميع، وكأنه رجل يلعب ضد مجموعة من الأطفال». في ذلك الصيف، لعب جاكسون ستة أسابيع مع فريق الرديف قبل أن ينتقل على سبيل الإعارة إلى ميرانديس، الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية، في موسم 2020-2021.

يقول كارلوس خوليو مارتينيز، زميله في ذلك الفريق: «كان هادئاً وخجولاً بعض الشيء، ولم يكن يتحدث الإسبانية كثيراً على الرغم من أن البعض منا كان يتحدث إليه بالإنجليزية. لو كانت هذه التجربة قد ساعدته، فأنا سعيد بذلك، فهو فتى جيد. لكنه كان واضحاً تماماً، فكان يرغب في اللعب بالدوري الممتاز والحصول على الكثير من الأموال لمساعدة عائلته». ويضيف: «إنه مميز جداً، ومختلف عن الآخرين. وعندما ينطلق بالكرة يكون من الصعب للغاية إيقافه، ولا يمكنك استخلاص الكرة من بين أقدامه. لقد كان يتحلى بجرأة شديدة في اللعب، ولم يكن يهتم على الإطلاق بهوية المنافس، وكان يتفوق على المنافسين دائماً. لم يكن يجيد تسجيل الأهداف بالشكل الذي عليه الآن، لكنه كان يصنع الكثير من الفرص».

وعندما كان في التاسعة عشرة من عمره، كان معزولًا بسبب تفشي فيروس كورونا وكان يعاني من أجل التخلص من الإصابات، ويعيش في مدينة تصل فيها درجات الحرارة إلى حد التجمد، على العكس تماماً من الأجواء الحارة في بلده الأصلي. ونتيجة لكل هذا، لم يسجل جاكسون سوى هدف واحد فقط مع ميرانديس. كانت الأمور صعبة للغاية عليه في ذلك العام ولم يلعب سوى 17 مباراة، لكن هذه التجربة الصعبة ساهمت في بناء شخصيته وتطوير مستواه بشكل كبير. كما أن ما حدث بعد ذلك ساعده أيضاً، وخاصة في إيجاد حل لمشاكل العضلات التي كانت تهدد بتوقف نموه.

يقول أحد العاملين بالنادي: «عندما عاد من ميراندا، كان مختلفاً تماماً، فجاكسون الذي رحل يختلف كلية عن جاكسون الذي عاد. لقد أصبح يفهم اللغة بشكل أفضل، ووجد أنه من الأسهل أن يكون جزءاً من هذه البيئة». وقال ألفاريز: «التطور لا يقتصر على كرة القدم فقط، بل على كل النواحي والأمور الأخرى. لقد عانى من الكثير من الإصابات في ذلك الموسم مع ميرانديس، وكان الجانب النفسي مهماً جداً أيضاً. لكنني أعتقد أن نقطة التحول الكبرى تتمثل في تغيير مركزه داخل الملعب، حيث كان يلعب دائماً في مركز الجناح في بداية الأمر».

وأضاف: «من الناحية البدنية، يمكن وصفه بأنه آلة لا تتوقف عن العمل، لكن هذا المركز يتطلب القدرة على التحمل والركض ذهاباً وعودة بشكل مستمر. وعلاوة على ذلك، فإن اللعب في هذا المركز كان يبعده عن المناطق التي كان من الممكن أن يشكل فيها خطورة كبيرة على المرمى: آخر 30 متراً من الملعب. لقد اعتمدنا عليه في مركز المهاجم الثاني، وكان رائعاً. لقد تألق بشكل كبير وتم تصعيده إلى الفريق الأول في غضون بضعة أشهر».

كان بورنموث يقاتل من أجل البقاء ويبحث عن حل سريع، وتوصل إلى اتفاق لضم جاكسون، لكن في حين كان فياريال يعتقد أن إصابة جاكسون في أوتار الركبة ستبعده عن الملاعب لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، رأى النادي الإنجليزي أنها ستبعد اللاعب عن الملاعب لمدة تصل إلى ثمانية أو تسعة أسابيع على الأرجح. لم يكن بمقدور جاكسون أن يساعد بورنموث، الذي كان يعاني بشدة، على المدى القصير بسبب هذه الإصابة، لذلك انسحب النادي الإنجليزي من الصفقة. كان من الممكن أن يؤدي فشل هذه الصفقة إلى شعور اللاعب بالإحباط الشديد، لكن سيتين طمأن جاكسون بأن الوقت يقف في صالحه - كان لا يزال في الحادية والعشرين من عمره - ووعده بأن الطريقة التي يعملان بها سوياً ستكون جيدة بالنسبة له. ويقول المقربون من جاكسون إن هذه التجربة كانت بمثابة «دعوة للاستيقاظ» ربما كان في أشد الحاجة إليها، حيث جعلته يهتم بأدق التفاصيل.

جاكسون وهدفه الاول من ثنائية في مرمى قادش (إ.ب.أ)

كانت المشكلة تكمن في أن تشخيص بورنموث كان صحيحًا، وبالتالي جعلته هذه الإصابة يشارك في المباريات لمدة دقيقة واحدة في الدوري، ضد ريال بيتيس في مارس (آذار)، قبل أن يعود في الثاني من أبريل (نيسان) ليتألق بشكل لافت للأنظار وأحرز هدفاً في مرمى إسبانيول، وهدفين في مرمى سيلتا فيغو، وهدفاً آخر في مرمى فالنسيا، وهدفين في مرمى أتليتيك بلباو، وهدفين في مرمى قادش، وهدفاً في مرمى أتليتكو مدريد؛ كما صنع هدفين أمام جيرونا. وفي تلك المباريات التسع الأخيرة، فشل جاكسون فقط في التسجيل أو صناعة الأهداف أمام رايو فايكانو. لقد كان هناك شيء مميز في الطريقة التي يلعب بها، والحماس الشديد الذي يظهره داخل المستطيل الأخضر. وطوال الموسم بأكمله، لم يتفوق عليه سوى لاعب واحد فقط - نجم ريال مدريد فينيسيوس - فيما يتعلق بتسجيل الأهداف وهو يركض بالكرة.

لقد كان هذا الأداء يكفي لعودة اهتمام الأندية الإنجليزية به، ليبدأ رحلة أخرى. وفي تلك المباريات التسع الأخيرة في إسبانيا عندما تفوق على جميع المهاجمين في أوروبا بأكملها، بما في ذلك تشيلسي الذي سيدافع عن ألوانه، بدا الأمر وكأن جاكسون ليس بحاجة إلى فرصة ثانية، لكنه حصل على هذه الفرصة وسنرى ما سيمكنه القيام به في هذا المستوى!


مقالات ذات صلة

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس (رويترز)

رايس ينتقد إلغاء «ركلة جزاء واضحة» لآرسنال أمام أتلتيكو

أكد ديكلان رايس، لاعب فريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، موقف ميكيل أرتيتا الغاضب من عدم احتساب ركلة جزاء، مشدداً على أن آرسنال كان يستحق «ركلة جزاء واضحة».

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آشلي يونغ (د.ب.أ)

آشلي يونغ يعتزل كرة القدم

أعلن آشلي يونغ، لاعب فريق مانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي لكرة القدم الأسبق، اعتزاله كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ماوريسو بوكتينيو (إ.ب.أ)

بوكتينيو يعرب عن حزنه وهو يشاهد توتنهام يصارع الهبوط

قال ماوريسو بوتشيتينو إنه يشعر بـ«حزن كبير» وهو يشاهد فريقه السابق توتنهام في صراع لتفادي الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
TT

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)
«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026، ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة في مدينة أتلانتا، عاصمة ولاية جورجيا الأميركية، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

ويقع الملعب بالقرب من «حديقة المئوية الأولمبية»، التي أُنشئت تخليداً لاستضافة المدينة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 1996، في وقت تشهد فيه المنطقة المحيطة أعمال تطوير عمراني، تشمل مشروع «سنتينيال ياردز» الذي يضم مرافق تجارية وترفيهية متعددة.

ويحمل الملعب في الظروف الاعتيادية اسم «مرسيدس-بنز»، إلا أنه سيُعتمد خلال البطولة تحت مسمى «ملعب أتلانتا» وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مع الإبقاء على الشعار التجاري ظاهراً، في استثناء تنظيمي مرتبط بطبيعة السقف المتحرك للمنشأة.

وافتُتح الملعب عام 2018 بديلاً عن «جورجيا دوم»، بتكلفة بلغت نحو 1.6 مليار دولار، ويُستخدم مقراً لفريقي «أتلانتا فالكونز» في كرة القدم الأميركية، و«أتلانتا يونايتد» في الدوري الأميركي لكرة القدم. كما استضاف عدداً من الفعاليات الرياضية البارزة؛ من بينها نهائي الدوري الأميركي لكرة القدم عام 2019، ونهائي بطولة الجامعات عام 2018.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للملعب قرابة 80 ألف متفرج، مع توقعات بامتلاء المدرّجات خلال مباريات البطولة، في ظل قدرته على استضافة أحداث جماهيرية كبيرة.

ويعتمد الملعب حالياً على أرضية صناعية، سيجري استبدال عشب طبيعي بها خلال «كأس العالم»، تماشياً مع اشتراطات «فيفا»، بعد تجارب سابقة في هذا المجال، خلال بطولات دولية أقيمت مؤخراً.

ورغم ارتفاع درجات الحرارة صيفاً في أتلانتا، فإن الملعب مزوَّد بنظام تكييف داخلي، مع إمكانية إغلاق السقف للحفاظ على ظروف مناسبة للمباريات والجماهير.

وفيما يتعلق بوسائل الوصول، تعمل السلطات المحلية على تعزيز خدمات النقل العام، خصوصاً عبر شبكة «مارتا»؛ لتسهيل حركة الجماهير وتقليل الضغط المروري خلال فترة البطولة.

كما يتبنى الملعب سياسة تسعير منخفضة نسبياً للخدمات المقدمة للجماهير، مقارنة بغيره من الملاعب داخل الولايات المتحدة.

ويُنتظر أن يكون «ملعب أتلانتا» أحد المواقع الرئيسية خلال البطولة، في ظل جاهزيته الفنية وموقعه ضِمن منطقة تشهد تطويراً متواصلاً.


ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)
TT

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

كوبي ماينو (أ.ب)
كوبي ماينو (أ.ب)

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

وخاض ابن الـ21 عاماً، الذي انضم في 2014 إلى «أكاديمية يونايتد»، 98 مباراة حتى الآن مع الفريق الأول، مسجلاً هدفاً حاسماً في الفوز على الجار اللدود مانشستر سيتي 2 - 1 في نهائي «كأس إنجلترا» عام 2024؛ مما أسهم في وجوده مع المنتخب الإنجليزي في «كأس أوروبا» خلال صيف ذلك العام.

وقال ماينو: «لطالما كان مانشستر يونايتد منزلي. هذا النادي المميز يعني كل شيء بالنسبة إلى عائلتي»، مضيفاً: «لقد نشأت وأنا أرى تأثير نادينا على مدينتنا، وأستمتع بتحمل المسؤولية المصاحبة لارتداء هذا القميص».

وأشاد جايسون ويلكوكس، مدير كرة القدم في يونايتد، بماينو الذي عدّه أعلى «لاعبي كرة القدم الشباب موهبة بالفطرة في العالم».

وقال: «قدراته التقنية، واحترافيته العالية، وشخصيته المتواضعة... تجعله القدوة المثالية للاعبينا الشباب، ومصدر فخر حقيقياً لمنظومة أكاديميتنا المتميزة».

وأضاف: «نحن سعداء جداً لقرار كوبي تمديد إقامته هنا، ولدينا ثقة كاملة بأنه سيتطور ليصبح أحد أفضل اللاعبين في العالم، ولأداء دور محوري في فريق مانشستر يونايتد الساعي إلى المنافسة على أكبر الألقاب».


الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)
TT

الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

خالدة بوبال (أ.ف.ب)
خالدة بوبال (أ.ف.ب)

وصفت القائدة السابقة لمنتخب أفغانستان لكرة القدم، خالدة بوبال، في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، التعديل الذي أقره «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» ويسمح للاعبات بلادها بالمشاركة في المباريات الرسمية، بأنه «لحظة تاريخية».

وبات بإمكان أفغانستان مستقبلاً التأهل إلى كأس العالم للسيدات والألعاب الأولمبية، في خطوة عدّتها بوبال تتويجاً لـ«نضال طويل».

وقالت من كوبنهاغن: «استيقظت هذا الصباح وأنا أتخيل فتاة أفغانية شابة تفتح عينيها وتقول: لديّ الحق في اللعب. هذا حق أساسي من حقوق الإنسان»، مضيفة: «إنه خبر رائع. إنها لحظة تاريخية نحاول استيعابها».

وأسست بوبال مع لاعبات أخريات «منتخب أفغانستان الوطني» للسيدات عام 2007 في كابل.

وبعد عودة سلطات «طالبان» إلى الحكم في 2021، أُجلِيَ نحو 100 لاعبة وأفراد من عائلاتهن إلى ملبورن في أستراليا، فيما انتقلت أخريات إلى أوروبا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وتُمنع النساء في أفغانستان من ممارسة الرياضة، كما أطبقت سلطات «طالبان» على التمارين السرية التي كانت تُنظم خلف أبواب مغلقة.

وتشكل فريق من لاعبات أفغانيات لاجئات (أفغانيات متحدات) بين أوروبا وأستراليا، وخاض أولى مبارياته الدولية في سلسلة «فيفا يونايتس» للسيدات العام الماضي في المغرب.

ولم يكن بإمكان الفريق خوض المنافسات الرسمية؛ لأن قواعد «فيفا» كانت تشترط سابقاً موافقة «الاتحاد الأفغاني لكرة القدم» الخاضع لسيطرة «طالبان».

لكن «فيفا» اتخذ قراراً هذا الأسبوع بالاعتراف الرسمي بالمنتخب الأفغاني من خلال اتفاق بينه وبين «الاتحاد الآسيوي» للعبة.

كما سيُطبق هذا الإجراء على منتخبات أخرى في ظروف استثنائية قد تحول دون تسجيل منتخب وطني.

وقالت بوبال: «كان نضالاً طويلاً، لكننا ممتنات جداً لصناعة هذا التاريخ، ليس فقط لنساء أفغانستان»، مضيفة: «لن يعاني أي فريق إذا واجه وضعاً مثل وضعنا؛ ما ضحينا به وما واجهناه».

وأعربت لاعبات أفغانستان عن أملهن في بناء منتخب قادر على المنافسة دولياً، مع الاعتماد على المنتشرات في أنحاء العالم، وفق بوبال التي قالت: «سيسمح لنا هذا الإعلان بالعثور على المواهب داخل الجاليات الأفغانية في الخارج».

وستكون الخطوة التالية خضوع اللاعبات لاختبارات، تمهيداً لإقامة مباراة محتملة في يونيو (حزيران) المقبل.

ولن تكون أفغانستان مؤهلة للتنافس من أجل التأهل إلى «مونديال السيدات 2027»، لكنها ستتمكن من محاولة التأهل للنسخ التالية.

وقال رئيس «فيفا»، السويسري - الإيطالي، جياني إنفانتينو، عقب القرار: «إنها خطوة قوية وغير مسبوقة في عالم الرياضة».

وأضاف: «استمع (فيفا) إلى هؤلاء اللاعبات في إطار مسؤوليته في حماية حق كل فتاة وامرأة في لعب كرة القدم وتمثيل ما هن عليه»، عادّاً أنه «من خلال تمكين الأفغانيات من تمثيل بلادهن في المباريات الرسمية، فها نحن نترجم مبادئنا إلى (خطوات) فعلية على أرض الواقع».

وتابع: «(فيفا) فخور بالاضطلاع بدور قيادي في هذه المبادرة التاريخية، والوقوف صفاً واحداً إلى جانب أولئك اللاعبات الشجاعات داخل الملعب وخارجه».

وأشار إلى أن «هذه الخطوة الإصلاحية منسجمة مع استراتيجية (فيفا) لكرة قدم السيدات في أفغانستان التي تبناها مجلس (فيفا) في مايو (أيار) الماضي... ولأول مرة، ستتمكن اللاعبات الأفغانيات من تمثيل بلادهن في مباريات رسمية مع اعتراف رياضي كامل بهن».

وفي هذا الصدد، نقل بيان «فيفا» عن ناديا نديم، التي وُلدت في أفغانستان ومثّلت الدنمارك في أكثر من 100 مباراة دولية، قولها: «يعترف هذا القرار بحق اللاعبات الأفغانيات في التنافس والظهور ونيل الاحترام. كما يكشف عن الإمكانات التي يمكن للرياضة أن تُتيحها عندما توجّهها القيم وتتحلى بروح القيادة».

ورغم أن «التعديل يسري بمفعول فوري، فإن (فيفا) سيُشرف بدءاً من الآن على إجراءات إدارية وتحضيرية، بما في ذلك تسجيل الفريق، وعلى تأسيس منهجية عملية ورياضية، بحيث توفّر الهيئة الناظمة لشؤون كرة القدم العالمية كل الموارد المطلوبة؛ سواء أكانت بشرية أم تقنية أم مالية؛ لضمان إتاحة مسار آمن واحترافي ومستدام للبطولات الرسمية»، وفق البيان.

وأشار «فيفا» إلى أنه «ستستمر حزم الدعم لفريق (أفغانيات متحدات) خلال المرحلة الانتقالية لما يصل إلى سنتين: مما من شأنه أن يسمح بتبلور إطار العمل الجديد، والمحافظة على أعلى معايير الحماية والأداء والسلامة».

وسيخوض فريق «أفغانيات متحدات»، الذي يحظى بدعم وتمويل «فيفا»، معسكره التدريبي المقبل بين 1 و9 يونيو 2026 في نيوزيلندا، حيث سيحظى بفرصة مواجهة منتخب جزر كوك؛ وفق ما أكدت الهيئة الكروية العليا في بيانها الصادر الأربعاء.