وصل المدير الفني الإسباني لويس إنريكي إلى العاصمة الفرنسية من أجل وضع اللمسات الأخيرة على تعاقده لقيادة باريس سان جيرمان، وبعد ساعات قليلة من الإعلان الرسمي عن إقالة كريستوف غالتييه بعد موسم واحد مع الفريق وقبل عام على نهاية عقده. وهذه المرة الأولى منذ انتقال ملكية سان جيرمان لصندوق الاستثمار القطري عام 2011 التي يقال فيها أي مدرب بعد موسم واحد فقط مع الفريق.
ويغادر ابن الـ56 عاماً نادي العاصمة في ظروف سوداوية؛ إذ أوقف مع نجله جون فالوفيتش - غالتييه نهاية الشهر الماضي من قبل الشرطة القضائية وستتم محاكمته في ديسمبر (كانون الأول) بسبب تصريحات تمييزية مزعومة أدلى بها عندما كان يدرب نيس.
وفُتح تحقيق أوّلي في هذه القضية في أبريل (نيسان) الماضي بسبب «تصريحات تمييزية على أساس العرق أو الانتماء الديني» تجاه لاعبيه عندما كان مدرباً لنيس في موسم 2021 – 2022.
وقال النادي الباريسي في بيان عقب التوصل لقرار الانفصال: «نشيد باحترافية غالتييه، لكن بعد الوصول إلى نهاية موسم 2022 - 2023 وتحليل الأمور، قرر باريس سان جيرمان وغالتييه إنهاء الارتباط وفسخ التعاقد». ويغادر المدرب السابق لسانت إتيان وليل ونيس العاصمة بعد موسم واحد فقط مع النادي الباريسي، وذلك نتيجة الفشل القاري والاكتفاء بإحراز لقب الدوري المحلي.

وواجه غالتييه جدلاً كبيراً منذ منتصف أبريل الماضي عندما نشر الصحافي المستقل رومان مولينا ثم «راديو مونت كارلو سبورتس» رسالة إلكترونية منسوبة إلى المدير الرياضي السابق لنيس جوليان فورنييه زعم فيها أن غالتييه أدلى بتصريحات تمييزية تجاه قسم من فريق نيس.
وذكر فورنييه بشكل خاص هذه الملاحظات المنسوبة إلى غالتييه «ثم أجاب بأنه كان عليّ أن آخذ في الاعتبار حقيقة المدينة، وأنه في الواقع لا يمكن أن يكون لدينا هذا العدد من السود والمسلمين في الفريق، وحدثني عن رغبته في تغيير الفريق بعمق، موضحاً أيضاً أنه يريد حصر عدد اللاعبين المسلمين قدر الإمكان».
تم إرسال هذه الرسالة في نهاية الموسم الماضي إلى ديف برايلسفورد مدير الرياضة في شركة «إنيوس» للبتروكيماويات مالكة النادي، للتنديد بالتصريحات العنصرية والمعادية للإسلام كجزء من بناء الفريق أو إدارته.
