سيكمل المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي العام المتبقي من عقده مع ريال مدريد الإسباني على أن يتولى مهمة الإشراف على المنتخب البرازيلي بداية من بطولة كوبا أميركا المقررة في الولايات المتحدة يونيو (حزيران) 2024.
وأعلن الاتحاد البرازيلي في وقت سابق أن مدرب فلوميننزي، فرناندو دينيز، سيتولى المهمة لمدة عام واحد، بانتظار وصول أنشيلوتي الذي سيصبح أوّل مدير فني أجنبي للبرازيل منذ نحو ستين سنة.
وقال رئيس الاتحاد البرازيلي إدنالدو رودريغيز: «دينيز مدرّب يملك أسلوب لعب جميلا ومشابها للمدرب الذي سيتبوأ المنصب في كوبا أميركا، أنشيلوتي». والمدرب الأجنبي الأخير الذي قاد البرازيل كان الأرجنتيني فيليبو نونيز لمباراة واحدة فقط في 1965. ويُعد أنشيلوتي بين أكثر المدربين نجاحاً في القارة الأوروبية التي أحرز لقب مسابقتها الأهم على صعيد الأندية، أي دوري الأبطال، مرتين مع كل من ميلان (2003 و2007) وريال مدريد (2014 و2022)، إضافة إلى العديد من الألقاب المحلية، أبرزها الدوري الإيطالي (2004 مع ميلان) والإنجليزي (2010 مع تشيلسي) والإسباني (2022 مع ريال) والفرنسي (2013 مع باريس سان جيرمان) والألماني (2017 مع بايرن ميونيخ). وسيحل أنشيلوتي بدلاً من تيتي الذي كان مدرباً للمنتخب في مونديال قطر نهاية العام الماضي، حيث خرج «سيليساو» من ربع النهائي على يد كرواتيا بركلات الترجيح، تاركاً المهمة مؤقتاً لرامون مينيزيس.
وكان الاتحاد البرازيلي أصدر الثلاثاء بياناً قال فيه إن دينيز سيكون مسؤولا عن الفريق للعام المقبل.
وقال رئيس الاتحاد رودريغيز في بيان: «سيقود فرناندو دينيز المنتخب البرازيلي لمدة عام، وأنا متأكد من أنه سيفعل ذلك بكفاءة كبيرة، كما فعل دائماً خلال مسيرته الاحترافية».
وبدوره، قال دينيز: «إنه حلم وشرف وفخر كبير أن أخدم المنتخب الوطني». وسيتولى ابن الـ49 عاماً تدريب المنتخب في ست من مباريات تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم 2026، بما في ذلك مواجهة كل من الأرجنتين والأوروغواي.
وتبدأ البرازيل مشوارها في التصفيات في سبتمبر (أيلول) المقبل على أرضها أمام بوليفيا ثم خارجها أمام بيرو. وبتوليه مهمة الإشراف على منتخب متوج بكأس العالم خمس مرات لكن آخرها يعود إلى عام 2002، عدل أنشيلوتي عن رأيه باعتزال التدريب بعد انتهاء مهمته مع ريال الذي عاد إليه في صيف 2021 لخوض تجربة ثانية مع النادي الملكي، بعد الأولى التي امتدت من 2013 حتى 2015. ولجأ المنتخب البرازيلي إلى أنشيلوتي في محاولة لاستغلال خبرة الأخير للفوز بكأس العالم للمرة الأولى منذ 2002 ونسيان خيبة المشاركات الثلاث الأخيرة، لا سيما عام 2014 حين أقصيت البرازيل على أرضها في نصف النهائي بهزيمة مذلة تاريخية أمام غريمتها ألمانيا 1-7، أتبعتها بخروج من ربع النهائي في النسختين التاليتين على يد بلجيكا (1-2 عام 2018) وكرواتيا (بركلات الترجيح عام 2022).
وما يزيد من حسرة البرازيليين أنهم شاهدوا الغريم الأرجنتيني يتوج في نهاية 2022 بلقبه المونديالي الأول منذ 1986 والثالث في تاريخه، بعدما سبق ذلك بالفوز عليهم في معقلهم «ماراكانا» 1-0 في نهائي كوبا أميركا 2021. وفي محاولتها للتعويض ورفع كأس العالم للمرة السادسة في تاريخها عام 2026، استعانت البرازيل بمدرب فذ دخل تاريخ القارة الأوروبية كأول مدرب يحرز لقب الدوريات الخمسة الكبرى (إيطاليا، إنجلترا، فرنسا، ألمانيا، إسبانيا).
ويأمل الاتحاد البرازيلي أن يستفيد من شخصية أنشيلوتي الذي عُرِفَ دائماً بعلاقته الوطيدة مع لاعبيه، وهي ميزة شدد عليها رئيس الاتحاد البرازيلي حيث قال: «توجهنا صوبه من أجل سجله، لكن أيضاً لأنه شخص جيد... أولئك الذين عملوا معه يقولون إنه منفتح ومثقف ويُقدر كرة القدم البرازيلية».
