بعد 26 عاماً من مشاركتها الأولى في ويمبلدون للتنس، تستعد الأميركية فينوس وليامز في عمر الـ43 عاماً للمشاركة في البطولة التي فازت بها خمس مرات، مؤكدة أنها ستواصل اللعب حتى بلوغ 50 عاماً.
وقالت وليامز التي تفتتح مبارياتها اليوم (الاثنين) ضد إيلينا سفيتولينا التي تشارك هي الأخرى ببطاقة دعوة: «لم يحدث هذا من قبل؛ لذا فإذا كان بمقدور أحد أن يفعلها فهي أنا».
واعتزلت شقيقتها سيرينا، الصغرى، في ختام مشوارها ببطولة أميركا المفتوحة العام الماضي بوصفها أعظم لاعبة تنس في عصر الاحتراف برصيد 23 لقباً في البطولات الأربع الكبرى. لكن فينوس تخطت الإصابات رغم خروجها من قائمة أفضل ألف لاعبة في التصنيف العالمي العام الماضي، وقالت إنها لا تنوي اتباع خطى شقيقتها الصغرى بالابتعاد عن التنس قريباً.
وبعد مشاركتها في بطولة أوكلاند في يناير (كانون الثاني) الماضي، ابتعدت فينوس عن المنافسات لستة أشهر لتتعافى من إصابة في عضلات الفخذ الخلفية وخاضت ثلاث مباريات فقط على الملاعب العشبية، وتستعد للمشاركة في نادي عموم إنجلترا وهي المصنفة الـ554 عالمياً.

وقالت وليامز: إن الإصابة كانت بمثابة «كابوس وكانت عملية إعادة التأهيل بغيضة. لم أخض الكثير من المباريات في السنوات الماضية، لكن ليس بإرادتي». وتابعت: «أردت (اللعب) ولم أتمكن. أذعنت وعملت بجهد أكبر ووضعت نفسي في وضع أفضل بكثير».
وتلعب البولندية إيغا شفيونتيك، المصنفة أولى عالمياً وبطلة «فرنسا المفتوحة»، في أول أيام البطولة ضد الصينية تشو لين. وكانت شفيونتيك قد أثارت قلق مشجعيها إثر انسحابها قبل مباراة الدور قبل النهائي ببطولة باد هومبورغ الجمعة بسبب معاناتها من الحمى وتسمم غذائي محتمل، لكنها أكدت وصولها إلى ملاعب ويمبلدون بحالة جيدة، وأوضحت: «كنت أعاني مغصاً معوياً، ولكنني لم أكن أعرف ما إذا كانت هناك مشكلة أم لا. أنا بحال أفضل، وأثق في أنني سأكون على ما يرام».
وقالت اللاعبة البولندية إنها مستعدة بصورة أفضل لويمبلدون هذا العام بعدما تداعت تحت ضغط صدارة التصنيف في 2022 لتخرج من الدور الثالث.
وأضافت: «العام الماضي شعرت بضغط كبير لأنني كنت المصنفة الأولى. هذه المرة أشعر بأنني أستطيع التركيز على التدريب وتعلم الكثير في الواقع. لذا؛ آمل أنني سأتمكن من استغلال ذلك في المباريات».
كما سيعود الأسترالي نيك كيريوس، وصيف بطل النسخة الماضية، إلى البطولة بعد خضوعه لجراحة في الركبة. وخاض مباراة واحدة هذا العام قبل مواجهة البلجيكي ديفيد غوفين.
وأوضح كيريوس (28 عاماً)، أنه كان «يخشى» من عدم قدرته على العودة لبطولات التنس هذا العام بعد أن انسحب من «أستراليا المفتوحة» عشية البطولة؛ لأجل خوض عملية جراحية في ركبته.
وقدّم كيريوس أفضل عروضه في مشواره الرياضي خلال العام الماضي، الذي شهد تأهله لنهائي «ويمبلدون»، وحقق العديد من النتائج الرائعة. لم يخفِ كيريوس حبه للعبة وأسلوب الحياة الذي تتطلبه، وبينما وصف الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي بأنها «وحشية»، كان صريحاً للغاية بشأن مشاعره فيما يتعلق بعودته.

وبينما كان كيريوس يتدرب في نادي عموم إنجلترا خلال الأيام القليلة الماضية، قال اللاعب الأسترالي: «ما زلت أعتقد أن هناك بعض علامات الاستفهام، بالتأكيد، من الواضح أن المباريات ذات المجموعات الخمس تشكل قاعدة مختلفة تماماً. ألقي نظرة على استعداداتي العام الماضي، ربما كان لدي أفضل إعداد ممكن. لا يمكن أن يكون الأمر مختلفاً هذا العام».
أشار كيريوس «لن أشكك في العمل الذي أنجزته خلال الأشهر الستة الماضية فقط في محاولة للحفاظ على لياقتي، والعودة إلى الملعب».
وتابع: «لقد كنت ألعب مع بعض اللاعبين الجيدين حقاً هذا الأسبوع، وأشعر بأن جسدي على ما يرام. سآخذ الأمر يوماً بيوم. لن أتطلع للأمام وأضع توقعات غير عادلة على نفسي».
وأكد كيريوس «سأحاول فقط القيام بكل ما بوسعي، والاستعداد، والذهاب إلى هناك ولعب بعض التنس بشكل جيد. ربما أشعر بأنني بحالة جيدة بقدر ما أشعر به في الوقت الحالي». وفي حال ظهوره في أفضل حالاته، سيكون كيريوس على رأس قائمة المنافسين المحتملين للصربي نوفاك ديوكوفيتش، الذي توّج باللقب العام الماضي على حساب النجم الأسترالي قبل 12 شهراً.
