لاعبون صنعوا الفارق مع أنديتهم في أصعب المواقف هذا الموسم

من إيميليانو مارتينيز مروراً بإيلكاي غوندوغان... وصولاً إلى ديكلان رايس

ديكلان رايس بعد تتويج وستهام بكأس دوري  المؤتمر الأوروبي (ب.أ)
ديكلان رايس بعد تتويج وستهام بكأس دوري المؤتمر الأوروبي (ب.أ)
TT

لاعبون صنعوا الفارق مع أنديتهم في أصعب المواقف هذا الموسم

ديكلان رايس بعد تتويج وستهام بكأس دوري  المؤتمر الأوروبي (ب.أ)
ديكلان رايس بعد تتويج وستهام بكأس دوري المؤتمر الأوروبي (ب.أ)

«الغارديان» تستعرض هنا اللاعبين الذين صنعوا الفارق مع أنديتهم في أهم وأصعب اللحظات، وهي الأشياء التي لا يمكن تسليط الضوء عليها من خلال الأرقام والإحصائيات وحدها. بطريقة أو بأخرى، أظهر اللاعبون الذين نستعرض أسماءهم هنا (وفق خطة 3-4-1-2 الهجومية) قدرات فائقة في أصعب الأوقات في الدوري الإنجليزي الممتاز وغيره من المسابقات المحلية في إنجلترا خلال الموسم الماضي. ولكي نجعل الأمر أكثر تشويقاً، اخترنا لاعبا واحدا فقط من كل فريق.

حارس مرمى: إيميليانو مارتينيز (أستون فيلا)

يتعين على حراس المرمى في كرة القدم الحديثة القيام بما هو أكثر من مجرد التصدي للتسديدات، لكن من المؤكد أن الحفاظ على نظافة الشباك لا يزال أحد أهم مسؤوليات ومهام حارس المرمى. كان مارتينيز بطل الأرجنتين في المباراة النهائية لكأس العالم 2022 بقطر، حيث تصدى لهجمة خطيرة بشكل رائع في الوقت القاتل من المباراة لتمتد المباراة إلى ركلات الترجيح، ثم تصدى لركلتي ترجيح وقاد «راقصي التانغو» للحصول على لقب المونديال للمرة الأولى منذ عام 1986. يعد التصدي لركلات الترجيح في نهائي كأس العالم شيئا استثنائيا بكل تأكيد، لكن مارتينيز لم يكتف بذلك وواصل تألقه مع أستون فيلا في الدوري الإنجليزي الممتاز، وجاء في المركز الثاني بين جميع حراس المرمى في إنجلترا، بعد نيك بوب، من حيث الخروج من مرماه لإفساد هجمات المنافسين بقدمه، وهو ما يشير إلى أن حارس المرمى الأرجنتيني ليس مجرد حارس مميز في التصدي للتسديدات. وعلاوة على ذلك، يجيد مارتينيز التعامل مع الكرات الثابتة الخطيرة، وبناء الهجمات من الخلف للأمام بفضل قدرته على اللعب بشكل جيد بقدميه.

أداء مايكل أوليس مع كريستال بالاس ساهم في الهروب من مراكز الهبوط (رويترز)

قلب دفاع: جيمس تاركوفسكي (إيفرتون)

خاض إيفرتون معركة ناجحة على مدار تسعة أشهر لتجنب الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، ولعب قلب الدفاع جيمس تاركوفسكي كل دقيقة من دقائق المباريات التي لعبها الفريق خلال هذه الفترة. في الحقيقة، لم يقض أي لاعب آخر كل هذا الوقت وهو يلعب تحت هذا الضغط الهائل في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن مدافع بيرنلي السابق تحمل كل الضغوط وقدم مستويات مثيرة للإعجاب وحقق عددا من الأرقام الرائعة: تقدم إلى نصف ملعب المنافسين ما يقرب من 200 مرة، وأفسد 51 هجمة، ومنع 78 تسديدة على المرمى - ما يقرب من ضعف إجمالي أقرب منافسيه في هذه الإحصائية. كان تاركوفسكي بمثابة حائط الصد المنيع في دفاعات إيفرتون، وسجل هدفا وحيدا، لكنه كان هدفا مهما للغاية، لأنه كان هدف الفوز في مرمى أرسنال في فبراير (شباط) الماضي، وهو الهدف الذي غير اتجاه لقب الدوري، وغير الحسابات تماما فيما يتعلق بصراع الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى.

قلب دفاع: غابرييل ماغاليس (أرسنال)

كان أرسنال منافسا قويا على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز من خلال اللعب بخطة هجومية تتطلب الاعتماد على مدافعين يجيدون بناء الهجمات من الخلف والتقدم للأمام لممارسة الضغط على المنافسين، مع التحلي باليقظة الدائمة للتعامل مع الهجمات المرتدة السريعة. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن ماغاليس كان أكثر مدافعي الدوري الإنجليزي الممتاز استخلاصا للكرات بطريقة التاكلينغ، كما كون شراكة دفاعية صلبة للغاية مع ويليام صليبا، قبل أن يتعرض اللاعب الفرنسي لإصابة أبعدته عن الملاعب لفترة طويلة. وخلال موسمه الثالث مع أرسنال قل عدد الهفوات الدفاعية لغابرييل وأصبح أكثر تركيزا وانضباطا، وحتى عندما ارتكب خطأ أدى إلى استقبال فريقه هدفا أمام فولهام في أغسطس (آب) الماضي، نجح في تصحيح خطئه وسجل هدف الفوز. وعلاوة على ذلك، كان غابرييل مصدر خطورة دائمة في منطقة جزاء المنافسين، كما سجل هدف الفوز أيضا على تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج».

المهاجم النيجيري أوونيي (يسار) ساعد نوتنغهام فورست على البقاء في الأضواء بعد أن كانت المهمة مستحيلة (أ.ف.ب)

قلب دفاع: إيثان بينوك (برينتفورد)

قدم برينتفورد بقيادة المدير الفني توماس فرانك أداء جريئا، وكان يسجل أهدافا حاسمة في الأوقات القاتلة من المباريات ويلعب بتماسك شديد، وبالتالي فمن الممكن اختيار أكثر من لاعب من برينتفورد في هذه القائمة، لكننا قررنا اختيار لاعب واحد فقط من كل فريق، ووقع اختيارنا على إياثان بينوك من برينتفورد، في ظل التألق اللافت لهذا المدافع الرائع الذي يتصدر قائمة مدافعي الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث إفساد هجمات المنافسين، كما يأتي في المركز الخامس من حيث التدخلات والاعتراضات. وعلاوة على ذلك، سجل بينوك ثلاثة أهداف مهمة للغاية ساعدت فريقه على الحصول على سبع نقاط. وكان ظهور بينوك كواحد من أفضل المدافعين في الدوري الإنجليزي الممتاز أكثر لفتا للأنظار لأنه كان يلعب مع نادي «دولويتش هاملت» المغمور حتى عام 2016! ويؤكد بينوك على أن اللعب في دوريات الهواة جعله لاعبا أفضل، ويقول: «اللاعبون لا يحصلون على أجر، بل يلعبون من أجل عائلاتهم. وكان الجميع يلعبون بقوة ومثابرة، وكانت كل مباراة تعني شيئا ما».

لاعب خط وسط «يمين»: مايكل أوليس (كريستال بالاس)

قد لا تكون هناك لحظة أفضل لإظهار مدى أهمية أوليس من هدف التعادل الذي أحرزه في مرمى مانشستر يونايتد في يناير (كانون الثاني). كان كريستال بالاس متأخرا في النتيجة بهدف دون رد حتى الوقت المحتسب بدلا من الضائع، لكن أوليس ارتقى عاليا وقابل كرة عرضية من كرة ثابتة ببراعة ووضعها في الزاوية العليا للمرمى. ورغم ذلك، لم يحتفل أوليس بصخب، وإنما عاد بكل هدوء إلى خط المنتصف. وقال زملاء سابقون لأوليس إن الجناح الفرنسي يرى أن إحراز الأهداف جزء من مهمته، وأن ذلك الهدف كان ثاني هدف له فقط خلال هذا الموسم. وعلاوة على ذلك، يجيد أوليس صناعة الأهداف، حيث صنع 11 هدفا هذا الموسم، أي ما يعادل ثلث إجمالي عدد الأهداف التي أحرزها كريستال بالاس والبالغ عددها 40 هدفاً. وصنع أوليس عددا من الأهداف الحاسمة أمام الفرق التي كانت تنافس كريستال بالاس في صراع الهبوط، بما في ذلك ثلاث تمريرات حاسمة في المباراة التي فاز فيها كريستال بالاس على ليدز يونايتد بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد، وهي النتيجة التي كانت بمثابة مؤشر واضح على اتجاه كل فريق من الفريقين (كريستال بالاس ضمن البقاء، وليدز يونايتد هبط لدوري الدرجة الأولى).

محور ارتكاز: إيلكاي غوندوغان (مانشستر سيتي)

يمتلك مانشستر سيتي، المتوج بالثلاثية التاريخية تحت قيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، لاعبين حاسمين في كل خطوط الملعب، لكن إيلكاي غوندوغان يبرز بشدة. وقال كايل ووكر عن قائده في الفريق: «إنه يتحول إلى زين الدين زيدان في نهاية الموسم». في الحقيقة، يعد غوندوغان نوعا مختلفا من اللاعبين، حيث لا يتوقف عن الركض في وسط الملعب ويقدم لمحات رائعة في الأوقات الحاسمة، كما شاهدنا جميعا في الهدف المذهل الذي سجله بعد مرور أقل من 13 ثانية فقط من المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي أمام مانشستر يونايتد. وفي الدوري الإنجليزي الممتاز، قدم أداء خرافيا أمام إيفرتون وقاد فريقه لتحقيق الفوز والقضاء تماما على آمال أرسنال في المنافسة على اللقب، حيث أحرز الهدف الأول باقتدار قبل أن يصنع هدفا ثانيا للمهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند. لقد قرر غوندوغان، الذي كان أول لاعب يتعاقد معه غوارديولا فور توليه قيادة مانشستر سيتي، أن يرحل عن ملعب الاتحاد ويخوض تجربة جديدة، ومن المؤكد أن غوارديولا سيجد صعوبة كبيرة في إيجاد بديل لهذا اللاعب الرائع الذي دائما ما كان حاسما في المباريات والأوقات الصعبة.

محور ارتكاز: ديكلان رايس (وستهام)

في موسم شهد تتويج وستهام ببطولة دوري المؤتمر الأوروبي وتقديم أداء متوسط على المستوى المحلي، قدم ديكلان رايس مستويات رائعة وثابتة طوال الموسم. وتشير تقارير إلى احتمال انتقال رايس، الذي يرى البعض أن هناك مبالغة في الحديث عن قدراته وإمكاناته، إلى أرسنال مقابل 105 ملايين جنيه إسترليني. في الحقيقة، يجيد رايس القيام بالأشياء البسيطة بشكل جيد للغاية - مثل إفساد هجمات المنافسين - والدليل على ذلك أنه أفسد 63 هجمة الموسم الماضي، ليأتي في المرتبة الأولى بين جميع لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز في هذه الإحصائية، كما تصدر قائمة اللاعبين الأكثر حصولا على الكرة في الصراعات الثنائية (334 مرة). تُظهر هذه الإحصائيات الممتازة للاعب يلعب لفريق أنهى الموسم في المركز الرابع عشر أن هذا اللاعب يمتلك قدرات وفنيات هائلة ويستطيع قيادة فريقه في أصعب اللحظات. ويجيد رايس التحول من الواجبات الدفاعية إلى الهجومية، والتحرك بالكرة للأمام بسرعة، كما شارك في 138 هجمة لفريقه. وبالتالي، لم يكن من الغريب أن يبذل أرسنال قصارى جهده من أجل التعاقد مع هذا اللاعب المميز.

خط الوسط «يسار»: كاورو ميتوما (برايتون)

يعد الجناح الياباني من الجواهر التي لمعت وتلألأت مع برايتون على ملعب أميكس، كما أعلن عن نفسه بقوة في نهائيات كأس العالم من خلال التألق مع منتخب اليابان. لقد كان هناك الكثير من الجدل بشأن ما إذا كانت الكرة خرجت من الملعب أم لا قبل أن يمررها ميتوما إلى أو تاناكا ليسجل الهدف القاتل في مرمى إسبانيا، لكن ما حدث يعكس قيمة هذا اللاعب في الأوقات الحاسمة. وواصل ميتوما تألقه بعد العودة من كأس العالم، وكان من الركائز الأساسية في صفوف برايتون تحت قيادة المدير الفني الإيطالي روبرتو دي زيربي. وفي الدوري الإنجليزي الممتاز، سجل اللاعب الياباني ستة أهداف وصنع أربعة أهداف أخرى في 12 مباراة ليقود برايتون للمشاركة في البطولات الأوروبية الموسم المقبل. كما تألق ميتوما في كأس الاتحاد الإنجليزي، وسجل الهدف القاتل الذي أطاح بليفربول من المسابقة.

لاعب خط وسط مهاجم: برونو فرنانديز (مانشستر يونايتد)

في هذا الموسم المرهق والطويل، كان برونو فرنانديز هو أكثر لاعب يشارك في أكبر عدد من الدقائق في المباريات (بعيدا عن حراس المرمى). ويعد هذا الأمر مهما للغاية في حد ذاته، لأنه يعكس مدى اعتماد المدير الفني للشياطين الحمر، إريك تن هاغ، على النجم البرتغالي في أول موسم لتن هاغ في ملعب «أولد ترافورد». صحيح أن هذا الموسم لم يكن الأفضل في مسيرة فرنانديز، لكنه رغم ذلك سجل 14 هدفاً وصنع 15 هدفا في أربع مسابقات، من بينها ثمانية أهداف وثماني تمريرات حاسمة في الدوري الإنجليزي الممتاز. واحتل فرنانديز المركز الأول بين جميع لاعبي المسابقة من حيث عدد الكرات البينية والتمريرات المتوقعة والفرص المهمة. ولا يزال صانع الألعاب البرتغالي يصنع ثلاث فرص مهمة للتسجيل في كل مباراة، وبالتالي فإنه لا يحتاج إلا لمهاجم قادر على تحويل هذه الفرص إلى أهداف في شباك المنافسين.

مهاجم صريح: كالوم ويلسون (نيوكاسل)

أنهى كالوم ويلسون الموسم بـ 18 هدفاً في الدوري، وهي أعلى حصيلة في الدوري الإنجليزي الممتاز للاعب من نيوكاسل منذ ألان شيرار في موسم 2003/2004. ويجب الإشارة إلى أن اللاعبين الأربعة الذين أحرزوا أهدافا أكثر منه - هالاند وهاري كين ومحمد صلاح وإيفان توني - سجلوا أهدافهم طوال الموسم، في حين تألق ويلسون قرب نهاية الموسم وأحرز 11 هدفاً في 10 مباريات متتالية ضمنت احتلال فريقه للمركز الرابع المؤهل للمشاركة في دوري أبطال أوروبا. وعلاوة على ذلك، فإن اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً كان الأقل مشاركة في دقائق المباريات من بين أفضل 10 هدافين في الدوري هذا الموسم، حيث سجل 0.86 هدف في كل 90 دقيقة، ليأتي في المركز الثاني خلف هالاند في هذه الإحصائية. سجل ويلسون أربعة أهداف بعد نزوله كبديل، كما سجل ثلاثة أهداف من ثلاث ركلات جزاء، ليصبح اللاعب الأكثر حسما في الأوقات التي يكون فيها فريقه في حاجة ماسة إليه.

مهاجم صريح: تايو أوونيي (نوتنغهام فورست)

تمكن نوتنغهام فورست من البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز بفريق تم تجميعه على عجل ويعتمد على بعض اللاعبين الأساسيين الذين تمكنوا من قيادة النادي إلى بر الأمان. تعاقد نوتنغهام فورست مع 30 لاعبا الموسم الماضي، لكن لم يكن لأي منهم نفس تأثير المهاجم تايو أوونيي، الذي سجل 10 أهداف في الدوري. والأهم من ذلك، أن تسعة من هذه الأهداف ساعدت الفريق على الحصول على نقاط ثمينة، كما سجل المهاجم النيجيري هدف الفوز في أربع مباريات. وبعد تعرضه لإصابة في الفخذ تزامنت مع مواجهة فريقه لشبح الهبوط، عاد أوونيي بقوة وأحرز ستة أهداف في المباريات الأربع الأخيرة ليساعد فريقه على البقاء بعد أن كانت المهمة تبدو مستحيلة.

*خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة


تأكيد براءة نيمار من الفساد في قضية انتقاله إلى برشلونة

نيمار (رويترز)
نيمار (رويترز)
TT

تأكيد براءة نيمار من الفساد في قضية انتقاله إلى برشلونة

نيمار (رويترز)
نيمار (رويترز)

أكّدت المحكمة العليا الإسبانية في الاستئناف تبرئة النجم البرازيلي نيمار وعدد من المسؤولين السابقين في نادي برشلونة الذين كانوا يواجهون اتهامات بالفساد والاحتيال، في إطار صفقة انتقال اللاعب إلى العملاق الكاتالوني عام 2013.

وكانت محكمة برشلونة قد برّأت في عام 2022 الدولي البرازيلي والمسؤولين السابقين في برشلونة من تهم «الفساد في المعاملات التجارية» و«الاحتيال عبر عقد صوري».

وفي بيان صدر الأربعاء، اعتبرت المحكمة العليا أن «الوقائع الثابتة أظهرت هشاشة الاتهامات»، التي لم يعد يتمسك بها سوى شركة «دي آي إس» البرازيلية، المالكة لنحو 40 في المائة من حقوق نيمار حين كان لاعباً شاباً في صفوف سانتوس.

وأكدت المحكمة أنه «لا وجود لجريمة فساد في المعاملات التجارية ولا لعملية احتيال»، لا من قبل اللاعب أو ممثليه أو نادي برشلونة، مضيفة أن ما جرى «يندرج ضمن قرار رياضي من النادي الذي سعى لتأمين التعاقد معه ثم قرر تسريع إتمام الصفقة في وقت كان اللاعب ابن الـ34 عاماً حالياً، محل تنافس من كبار الأندية الأوروبية».

وكانت القضية تشمل، إلى جانب نيمار ووالديه، رئيسي برشلونة السابقين ساندرو روسيل وجوزيب ماريا بارتوميو، إضافة إلى مسؤول سابق في نادي سانتوس البرازيلي، والناديين، وشركة أسستها عائلة نيمار لإدارة أعماله.

وشهدت القضية تطوراً لافتاً عندما تراجع الادعاء العام، الذي كان يطالب في البداية بعقوبة سجن تصل إلى عامين وغرامة قدرها 10 ملايين يورو بحق نيمار، عن مواقفه وسحب جميع الاتهامات ضد المتهمين.

وتعود الدعوى إلى عام 2015، حين رفعتها شركة «دي آي إس»، التي أكدت أن برشلونة ونيمار وعائلته ونادي سانتوس قد تواطؤوا لإخفاء القيمة الحقيقية للصفقة بقصد الاحتيال عليها. كما اتهمت هذه الأطراف بعدم إبلاغها بوجود عقد حصري وُقّع عام 2011 بين اللاعب وبرشلونة، وهو ما أدى -حسب قولها- إلى تشويه سوق الانتقالات.

وكان برشلونة قد أعلن في البداية أن قيمة الصفقة بلغت 57.1 مليون يورو، لكن القضاء الإسباني قدّر التكلفة الفعلية بما لا يقل عن 83 مليون يورو.

وتطالب الشركة، التي حصلت على 6.8 مليون يورو من أصل 17.1 مليون يورو تم دفعها رسمياً إلى نادي سانتوس، بتعويضات قدرها 35 مليون يورو.

وقد عُرفت القضية إعلامياً باسم «نيمار 2»، تمييزاً لها عن قضية التهرب الضريبي المرتبطة بالصفقة نفسها (نيمار 1)، والتي انتهت عام 2016 بتسوية قضائية بين الادعاء ونادي برشلونة، دفع بموجبها غرامة قدرها 5.5 مليون يورو.


أقوى وكالات اللاعبين عالمياً... «سي إيه إيه ستيلار» تتصدر بـ2.56 مليار يورو

المرصد يقدم تقارير إحصائية رقمية أسبوعية (سي آي إي إس)
المرصد يقدم تقارير إحصائية رقمية أسبوعية (سي آي إي إس)
TT

أقوى وكالات اللاعبين عالمياً... «سي إيه إيه ستيلار» تتصدر بـ2.56 مليار يورو

المرصد يقدم تقارير إحصائية رقمية أسبوعية (سي آي إي إس)
المرصد يقدم تقارير إحصائية رقمية أسبوعية (سي آي إي إس)

كشف التقرير الأسبوعي الصادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم، اليوم الأربعاء، عن صورة دقيقة لقوة وكالات اللاعبين على مستوى العالم، مستنداً إلى معيار واضح يتمثل في إجمالي القيمة السوقية للاعبين الذين تمثلهم هذه الوكالات أو تملك حقوق التفاوض بشأن انتقالاتهم، وذلك وفق نموذج إحصائي يعتمد فقط على اللاعبين الذين تتجاوز قيمتهم 10 ملايين يورو، بإجمالي عينة تصل إلى نحو 1300 لاعب حول العالم.

في قمة هذا التصنيف، تبرز وكالة «سي إيه إيه ستيلار - بيس» باعتبارها أقوى كيان في سوق وكلاء اللاعبين عالمياً، وهي مجموعة نشأت من اندماج عدة شركات وتخضع لإدارة أميركية، حيث تدير مصالح 84 لاعباً تتجاوز القيمة السوقية لكل منهم 10 ملايين يورو، بإجمالي قيمة يصل إلى 2.56 مليار يورو، مسجلة نمواً بنسبة 14.5 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يعكس اتساع نفوذها في سوق الانتقالات وقدرتها على تجميع أصول بشرية عالية القيمة.

في قمة هذا التصنيف تبرز وكالة «سي إيه إيه ستيلار - بيس» باعتبارها أقوى كيان في سوق وكلاء اللاعبين عالمياً (سي آي إي إس)

تأتي خلفها وكالة «جستيفوت» بقيمة إجمالية تبلغ 1.865 مليار يورو عبر 36 لاعباً، مع نمو سنوي بلغ 12.6 في المائة، وهي الوكالة المرتبطة باسم البرتغالي الشهير خورخي مينديز، فيما تحتل وكالة «ذا تيم» – التي كانت تُعرف سابقاً باسم «واسيرمان» – المركز الثالث بإجمالي 1.246 مليار يورو من خلال 51 لاعباً، رغم تراجع طفيف في قيمتها بنسبة 4.1 في المائة.

وتعكس بقية المراكز ضمن العشرة الأوائل تحولات السوق نحو التكتلات الكبرى، حيث تسيطر الكيانات الناتجة عن الاندماجات على غالبية المواقع المتقدمة، مقابل حضور محدود لكيانات فردية مرتبطة بأسماء وكلاء بارزين.

وفيما يلي أبرز عشر وكالات في العالم وفق التقرير، مع عدد اللاعبين والقيمة الإجمالية:

تحتل «سي إيه إيه ستيلار - بيس» المركز الأول بـ84 لاعباً وقيمة 2.56 مليار يورو، تليها «جستيفوت» بـ36 لاعباً وقيمة 1.865 مليار يورو، ثم «ذا تيم» بـ51 لاعباً وقيمة 1.246 مليار يورو.

في المركز الرابع تأتي «يونيك سبورتس غروب» بـ32 لاعباً وقيمة 1.109 مليار يورو، ثم «روف نيشن سبورتس غروب» بالشراكة مع «كلاتش سبورتس» في المركز الخامس بـ30 لاعباً وقيمة 817 مليون يورو.

وتحل «إيه إس 1 سبورتس» سادسة بـ21 لاعباً وقيمة 711 مليون يورو، تليها «روك نيشن سبورتس إنترناشيونال» بـ17 لاعباً وقيمة 666 مليون يورو، ثم «سبورتس إنترتينمنت غروب» في المركز الثامن بـ19 لاعباً وقيمة 616 مليون يورو.

وفي المركزين التاسع والعاشر، تظهر كيانات مرتبطة بأفراد، حيث تأتي «بيرتولوتشي أسيسوريا» التي يقودها جيوليانو بيرتولوتشي بـ24 لاعباً وقيمة 595 مليون يورو، ثم «إم إس فوت» التابعة لموسى سيسوكو بـ8 لاعبين فقط لكن بقيمة إجمالية تبلغ 532 مليون يورو.

ويكشف هذا التوزيع عن نقطة لافتة، تتمثل في أن حجم الوكالة لا يُقاس بعدد اللاعبين فقط، بل بجودة الأصول التي تديرها، وهو ما يفسر وجود وكالات بعدد لاعبين أقل ولكن بقيم سوقية مرتفعة، كما في حالة «إم إس فوت» و«يونيك سبورتس غروب»، حيث تركز هذه الكيانات على تمثيل نخبة محدودة من اللاعبين ذوي القيمة العالية بدلاً من التوسع العددي.

في المحصلة، يعكس التقرير واقعاً جديداً في سوق وكلاء اللاعبين، عنوانه التكتل والاحتراف المؤسسي، مقابل تراجع نموذج الوكيل الفردي، مع استمرار تأثير الأسماء الكبرى حين ترتبط بنجوم من الصف الأول في كرة القدم العالمية.


فان دايك: معايير ليفربول أعلى من مجرد التأهل لدوري الأبطال

فان دايك (إ.ب.أ)
فان دايك (إ.ب.أ)
TT

فان دايك: معايير ليفربول أعلى من مجرد التأهل لدوري الأبطال

فان دايك (إ.ب.أ)
فان دايك (إ.ب.أ)

تعزّزت حظوظ ليفربول في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا عقب نتائج الجولة الأخيرة، لكن قائد الفريق، فيرغيل فان دايك، شدد على أن هذا الهدف ينبغي ألا يكون المعيار الذي يُقاس به النادي.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن العودة إلى البطولة القارية باتت ضرورية، ليس فقط للاعبين داخل الملعب، بل أيضاً للإدارة التنفيذية، نظراً لما قد يترتب على الغياب من تراجع في الإيرادات وتأثيره في الإنفاق على صفقات الانتقالات.

ورغم أن احتلال أحد المراكز الخمسة الأولى قد يُعد نتيجة مقبولة في ختام موسم مخيب للآمال لحامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، فإن فان دايك أكد أن الفريق لا يمكنه تبني هذا المنطق.

وقال فان دايك: «الواقع أننا سنخوض 5 مباريات أخرى، وعلينا أن نحاول حسم التأهل إلى دوري أبطال أوروبا».

وأضاف: «بالتأكيد هذا ليس المستوى الذي أتوقعه أو أطمح إليه بصفتي لاعباً في ليفربول أن يكون الهدف مجرد التأهل إلى دوري أبطال أوروبا».

وأنهى الفوز في مباراة الديربي على إيفرتون سلسلة من 4 هزائم في آخر 5 مباريات، بما في ذلك الخروج من كأس الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا.

وسيكون تقديم أداء جيد في مباراة السبت أمام كريستال بالاس، الذي يضع نصب عينيه أيضاً قبل نهائي دوري المؤتمر الأوروبي، أمراً حاسماً قبل التوجه إلى ملعب «أولد ترافورد» في الأسبوع التالي.

وسجل كل من فيرغيل فان دايك ومحمد صلاح هدفي الفريق أمام إيفرتون، لكن مع اقتراب المدافع الهولندي، الذي سيبلغ 35 عاماً في يوليو (تموز) المقبل، من دخول العام الأخير في عقده، ورحيل صلاح إلى جانب آندي روبرتسون في يوليو (تموز)، فإن الفريق سيفقد قدراً كبيراً من الخبرة.

وعند سؤاله عما إذا كان الفريق بحاجة إلى إعادة بناء، قال فيرغيل فان دايك: «يجب توجيه هذا السؤال إلى المسؤولين في الإدارة العليا».

وأضاف: «مجموعة القادة في الفريق تتفكك، من حيث رحيل اللاعبين، لذلك على بقية اللاعبين التقدم وتحمل المسؤولية، ومعرفة ما سيفعله المسؤولون عن اتخاذ القرار. لكنني واثق بأن الجميع يملك النوايا الصحيحة لجعل ليفربول فريقاً قادراً على المنافسة، ونأمل ألا نمر بموسم مثل الذي نعيشه حالياً مرة أخرى».