هولندا تصطدم بكرواتيا من أجل بطاقة لنهائي دوري الأمم

إسبانيا تتطلع لاستعادة الهيبة الأوروبية وإيطاليا لتعويض غيابها المونديالي

داليتش مدرب كرواتيا يعتمد على مخضرميه من أجل التتويج بلقب كبير (أ.ف.ب)
داليتش مدرب كرواتيا يعتمد على مخضرميه من أجل التتويج بلقب كبير (أ.ف.ب)
TT

هولندا تصطدم بكرواتيا من أجل بطاقة لنهائي دوري الأمم

داليتش مدرب كرواتيا يعتمد على مخضرميه من أجل التتويج بلقب كبير (أ.ف.ب)
داليتش مدرب كرواتيا يعتمد على مخضرميه من أجل التتويج بلقب كبير (أ.ف.ب)

يجمع الدور نصف النهائي للنسخة الثالثة من مسابقة دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم بين هولندا وكرواتيا من جهة وإسبانيا وإيطاليا من جهة ثانية، حيث تسعى المنتخبات الأربعة للسير على خطى البرتغال وفرنسا المتوجين بالنسختين الأولى والثانية تباعاً.

ويستقبل المنتخب الهولندي ضيفه الكرواتي على ملعب «دي كويب» في روتردام الاربعاء في نصف النهائي الأول، في حين تلعب إسبانيا في مواجهة إيطاليا في أنشيده الخميس، قبل المباراة النهائية المقررة الأحد.

ويسعى منتخبا هولندا وإسبانيا لاستعادة الهيبة الأوروبية، وكرواتيا لتتويج أول، في حين يريد رجال المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني تعويض خيبة عدم التأهل إلى مونديال قطر العام الماضي بعد فوزهم بكأس أوروبا صيف 2021.

نُظّم دوري الأمم للمرة الأولى عام 2018 بهدف إضفاء المزيد من التنافس على مباريات المنتخبات الأوروبية بدلاً من المباريات الودية التي غالباً ما غاب عنها عنصر الإثارة، على أن تتأهل أربعة منتخبات إلى نصف النهائي من صدارة مجموعاتها ضمن التصنيف الأول.

توّجت هولندا التي بلغت ربع نهائي مونديال قطر، بلقبها الكبير الأخير عام 1988 بفوزها بكأس أوروبا بقيادة جيل ذهبي، مع ماركو فان باستن ورود خوليت وفرانك ريكارد والمدرب الحالي للمنتخب البرتقالي رونالد كومان الذي قال السبت: «بإمكاننا أن نكتب التاريخ... كان الأمر دائماً يتعلّق بكأس أوروبا أو كأس العالم، ولكن أضيف دوري الأمم الآن».

جاكبو مستعد لتعويض غياب ديباي في هجوم هولندا (إ.ب.أ)

وأضاف: «ما زالوا يتحدثون عن عام 1988، عندما كانت (البطولة) تتضمّن ثمانية منتخبات. هذا يقول كل شيء».

ويُعد كومان عرّاب وصول منتخب «الطواحين» إلى نهائي النسخة الأولى من دوري الأمم عام 2019 (خسر أمام البرتغال صفر-1) قبل أن يقرر التخلي عن منصبه لتدريب نادي برشلونة الإسباني (2020-2021)، ليعود مجدداً لتسلّم مهامه في يناير (كانون الثاني) مطلع العام الحالي، آملاً في أن يكون عامل الأرض تحفيزياً في التتويج المنتظر.

قال المدرّب البالغ 60 عاماً: «اللاعبون يضغطون على أنفسهم ويقدّمون أداءً أفضل كفريق».

تأهل المنتخب الهولندي إلى المربع الذهبي من دون هزيمة بعدما احتل صدارة المجموعة الرابعة التي ضمت بلجيكا وبولندا وويلز. حقق 5 انتصارات مقابل تعادل وحصد 16 نقطة.

وسيتعين على كومان إيجاد حل لغياب هدافه الأساسي ممفيس ديباي الذي تعرض لإصابة، وهو يضع ثقته في كودي جاكبو مهاجم ليفربول الإنجليزي لشغل مركز قلب الهجوم. واعتاد جاكبو (24 عاما) اللعب كجناح أيسر في أيندهوفن لكنه تحول إلى مهاجم صريح بعد انتقاله إلى ليفربول في يناير الماضي.

وتدرك هولندا صعوبة مهمتها بمواجهة منتخب كرواتي أثبت معدنه في مونديال قطر باحتلاله للمركز الثالث وبإقصائه البرازيل، أحد أبرز المنتخبات المرشحة للقب، في طريقه إلى نصف النهائي.

وسيكون دوري الأمم بالنسبة للعديد من اللاعبين الكرواتيين، أبرزهم «مايسترو» خط وسط ريال مدريد الإسباني لوكا مودريتش (37 عاماً)، فرصة أخيرة على المسرح الدولي لانتزاع لقب قاري، وهو أمر لم يسبق لكرواتيا أن حققته، رغم مسيرتها الناجحة في مونديالي روسيا 2018 (حلت وصيفة للبطلة فرنسا) وقطر. وقال المهاجم أندريه كراماريتش: «سيكون من الرائع الفوز بدوري الأمم وانتزاع لقب لكرواتيا». وتابع: «بالنسبة لعدد من اللاعبين الأكبر سناً، تبدو هذه فرصة رائعة للاحتفال بمسيرتنا الدولية بالكأس».

ثأرت كرواتيا من خسارتها أمام فرنسا في نهائي المونديال بفوزها عليها في باريس في طريقها لاحتلال صدارة المجموعة الأولى بفارق نقطة عن الدنمارك (13 مقابل 12) في حين احتلت النمسا قاع الترتيب.

وعلى غرار هولندا التي تفتقد لجهود مدافعها ماتيس دي ليخت للإصابة أيضا، سيغيب عن تشكيلة المدرب زلاتكو داليتش المدافع يوشكو غفارديول للسبب ذاته.

ويخوض المنتخب الإسباني موقعته أمام إيطاليا متسلحاً بفوزه على رجال مانشيني في عقر داره على ملعب «سان سيرو» في نصف نهائي نسخة عام 2021 عندما حلّ وصيفاً أمام فرنسا (خسر 1-2).

وتواجه المنتخبان في عدة مناسبات، بما فيها نصف نهائي أمم أوروبا 2020، حيث كانت الغلبة للإيطاليين بركلات الترجيح، في طريقهم لتطويق أعناقهم بالذهب على حساب إنجلترا بالسيناريو ذاته على ملعب ويمبلي الشهير.

وكان المنتخب الإسباني سحق نظيره الإيطالي 4-صفر في نهائي كأس أوروبا 2012، عندما توج بلقبه الكبير الأخير. ويخوض رجال المدرب لويس دي لا فوينتي استحقاقهم القاري تحت ضغوطات كبيرة، بعد خسارتهم أمام أسكوتلندا صفر-2 في مارس (آذار) خلال التصفيات المؤهلة لكأس أوروبا 2024.

وحلّ دي لا فوينتي بدلاً من لويس إنريكي المقال من مهامه على خلفية خروج المنتخب من دور ثمن النهائي لمونديال قطر أمام المغرب بركلات الترجيح.

وقال حارس عرين إسبانيا أوناي سيمون إن أسلوب لعب المنتخب لم يتغيّر كثيراً تحت إشراف المدرب الجديد، موضحا: «بتنا نلعب بشكل مباشر أكثر قليلاً، ولكن عامة لم يتبدّل (الأسلوب) كثيراً، هناك مجالات تتغيّر وعلينا التكيّف مع ذلك (لكن) لدينا العناصر الأساسية ومعهم سنخوض كل شيء ضد إيطاليا».

ويدين المنتخب الإسباني ببلوغه نصف النهائي إلى إنريكي الذي قاده إلى صدارة المجموعة الثانية بفارق نقطة عن البرتغال (11 مقابل 10) وأمام سويسرا وتشيكيا.

في المقابل، استدعى مانشيني خمسة لاعبين من إنتر وصيف مانشستر سيتي الإنجليزي في دوري الأبطال إثر خسارته صفر-1 في النهائي، علماً أن مدرب إسبانيا استدعى رودري صاحب هدف الفوز في المسابقة القارية الأم خلال أمسية إسطنبول.

وبعد غياب المنتخب الإيطالي عن مونديالي روسيا وقطر، ستكون مسابقة دوري الأمم فرصة أخرى له لمصالحة الجماهير وإثبات جدارته. وأشار مانشيني إلى أن هذه المسابقة سمحت له باكتشاف بعض المواهب الإيطالية الصاعدة، بما في ذلك جاكومو راسبادوري من نابولي وويلفريد نيونتو من ليدز الإنجليزي، وقال: «من دواعي سروري أن أترك هؤلاء الشباب يلعبون في مثل هذه المباريات رفيعة المستوى، جعلهم يتنافسون في مثل هذه المباريات القوية ساعدهم بالتأكيد على النمو». وكانت إيطاليا قد خرجت منتصرة من مجموعة «الموت» الثالثة التي ضمت أيضاً ألمانيا وإنجلترا والمجر لتضمن مكانا بنصف النهائي.


مقالات ذات صلة

فنربخشة يفاوض رياض محرز لإعادته إلى أوروبا

رياضة سعودية رياض محرز (تصوير: عدنان مهدلي)

فنربخشة يفاوض رياض محرز لإعادته إلى أوروبا

يستعد الجناح الجزائري الدولي رياض محرز للعودة إلى الملاعب الأوروبية مجدداً، حيث يجري نادي فنربخشة التركي مفاوضات متقدمة لضمه في الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
رياضة عالمية «نايكي» تسعى لأن تكون المورد الرسمي لكرات مسابقات الاتحاد الأوروبي (رويترز)

«نايكي» في مفاوضات ساخنة لتوريد كرات أبطال أوروبا بدءاً من 2027

سيكون الحصول على هذا العقد، الذي كان من نصيب منافستها «أديداس» لمدة 25 عاماً، بمثابة انتصار لشركة «نايكي» في محاولتها لإنعاش أعمالها المتعثرة.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية مورينهو (إ.ب.أ)

بنفيكا ينفي رحيل مورينهو

سارع نادي بنفيكا لدحض التكهنات المتزايدة حول مستقبل مدربه جوزيه مورينيو، فبعد التعادل المخيب للآمال الذي وجه ضربة قوية لآمالهم في الفوز بلقب الدوري البرتغالي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية ليستر سيتي مهدد بالهبوط إلى الدرجة الثالثة (رويترز)

ليستر المُهدد بالهبوط لـ«الثالثة» يخسر استئنافه في قرار النقاط الـ6

أعلن نادي ليستر سيتي، الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي، ورابطة الدوري الإنجليزي الأربعاء أن النادي خسر استئنافه ضد قرار خصم 6 نقاط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دوجون ستيرلينغ (نادي رينجرز)

لاعب رينجرز يمثل أمام المحكمة متهماً بالقيادة تحت تأثير الكحول

مثل دوجون ستيرلينغ لاعب نادي رينجرز الاسكوتلندي لكرة القدم أمام المحكمة، بتهم القيادة المتهورة والقيادة تحت تأثير الكحول.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الدوري الإيطالي: هدف بوغا يصعد باليوفي للمربع الذهبي

بوغا لاعب اليوفي محتفلا بالهدف (إ.ب.أ)
بوغا لاعب اليوفي محتفلا بالهدف (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإيطالي: هدف بوغا يصعد باليوفي للمربع الذهبي

بوغا لاعب اليوفي محتفلا بالهدف (إ.ب.أ)
بوغا لاعب اليوفي محتفلا بالهدف (إ.ب.أ)

اقتنص يوفنتوس فوزا ثمينا من ملعب مضيفه أتالانتا 1 /صفر السبت في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإيطالي.

ويدين يوفنتوس بالفضل في هذا الفوز للإيفواري جيريمي بوغا الذي سجل هدف الحسم في الدقيقة 48.

وتقدم يوفنتوس إلى المركز الرابع رافعا رصيده إلى 60 نقطة بفارق نقطتين عن كومو صاحب المركز الخامس وثلاث نقاط عن روما صاحب المركز السادس، وتوقف رصيد أتالانتا عند 53 نقطة في المركز السابع.


الدوري الإسباني: إشبيلية يصعق أتلتيكو ويواصل الهروب من شبح الهبوط

آكور أدامز لاعب إشبيلية محتفلاً بهدفه في أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)
آكور أدامز لاعب إشبيلية محتفلاً بهدفه في أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإسباني: إشبيلية يصعق أتلتيكو ويواصل الهروب من شبح الهبوط

آكور أدامز لاعب إشبيلية محتفلاً بهدفه في أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)
آكور أدامز لاعب إشبيلية محتفلاً بهدفه في أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

واصل فريق إشبيلية سعيه لتجنب الهبوط للدرجة الثانية، وذلك بعد فوزه على ضيفه أتلتيكو مدريد 2 - 1، السبت، ضمن منافسات الجولة 31 من الدوري الإسباني.

ورفع إشبيلية رصيده إلى 34 نقطة في المركز الخامس عشر، بفارق ثلاث نقاط فقط عن مراكز الهبوط للدرجة الثانية، في انتظار باقي نتائج مباريات الجولة.

على الجانب الآخر تجمد رصيد أتلتيكو مدريد، المنتشي بالفوز على برشلونة 2 - 0 في ذهاب دور الثمانية بدوري الأبطال، عند 57 نقطة في المركز الرابع.

وتقدم إشبيلية في الدقيقة العاشرة عن طريق آكور أدامز من ضربة جزاء، ثم أدرك خافيير بونار التعادل لأتلتيكو مدريد في الدقيقة 35.

وفي الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، سجل نيمانيا جوديلي الهدف الثاني لفريق إشبيلية.


سلوت يتوعد سان جيرمان بعد الفوز على فولهام: مدرجات «آنفيلد» جاهزة

آرني سلوت (أ.ب)
آرني سلوت (أ.ب)
TT

سلوت يتوعد سان جيرمان بعد الفوز على فولهام: مدرجات «آنفيلد» جاهزة

آرني سلوت (أ.ب)
آرني سلوت (أ.ب)

بدا آرني سلوت، مدرب ليفربول، سعيداً وواثقاً بعد الفوز 2 - صفر على فولهام، السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

وصرَّح سلوت عبر قناة «سكاي سبورتس»: «بالتأكيد أنا سعيد بشكل أكبر مقارنة بالخسارة في المباراتين الماضيتين، لقد قدَّمنا أداءً جيداً في الشوط الأول، وأهدرنا عدداً من الفرص، ثم دخل فولهام في أجواء المباراة، قبل أن يسجِّل ريو نغوموها هدفاً رائعاً، وكان مفيداً لنا».

وأشار المدرب الهولندي: «وبعد ذلك سجَّل محمد صلاح هدفاً بلمسة رائعة، أراحنا كثيراً بنهاية الشوط الأول».

وأشاد مدرب ليفربول باللاعب الشاب، قائلاً: «نغوموها مميز في المواجهات الفردية، وحصل على فرصة أكبر للمشارَكة في المباريات هذا الموسم، ويستحق ذلك لأنَّه يقدِّم أداءً جيداً، ويترك بصمةً مؤثرةً مثلما فعل اليوم وفي مباراة وولفرهامبتون، وهدفه اليوم مهم للغاية، لأنَّ تسجيل الأهداف يعني كثيراً لأي لاعب».

وأكد سلوت أيضاً: «الوضع حالياً أفضل مما كان عليه الفريق قبل 3 أيام أو قبل أسبوع، ولكن هذا لا يعني أن كل الأمور ستعود لطبيعتها بشكل مفاجئ، لقد قدَّمنا أداءً جيداً في عدد كبير من المباريات هذا الموسم دون أن نحقِّق الفوز، واليوم حققنا فوزاً مقبولاً ومستحقاً».

وواصل مدرب ليفربول: «أنا سعيد أيضاً بالخروج بشباك نظيفة، إنه أمر مهم في كل مباراة، ونحتاج إليه أيضاً في مباراتنا يوم الثلاثاء أمام باريس سان جيرمان، والفوز اليوم خطوة مهمة قبل هذه المباراة، وأيضاً لمواجهة إيفرتون الأسبوع المقبل».

وبشأن مواجهة الإياب أمام باريس سان جيرمان، الثلاثاء، ختم سلوت «جماهيرنا ستساندنا، واللاعبون سيبذلون أقصى جهد ممكن للتعويض، وأؤكد أننا جاهزون، ومدرجات آنفيلد ستكون جاهزة أيضاً».

وكان الفريق الباريسي، حامل لقب دوري أبطال أوروبا، فاز ذهاباً على ليفربول بنتيجة 2 - صفر على ملعب «حديقة الأمراء» في العاصمة الفرنسية ضمن منافسات ذهاب دور الـ8 للمسابقة القارية.