كيف تولى لوبيتيغي قيادة ولفرهامبتون وهو يتذيل جدول الترتيب؟

قواعد اللعب المالي النظيف وعدم قدرة النادي على الإنفاق قد تدفعاه للرحيل

لوبيتيغي انقذ ولفرهامبتون رغم احتلاله المركز الأخير في جدول الترتيب حتى فترة أعياد الميلاد  (رويترز)
لوبيتيغي انقذ ولفرهامبتون رغم احتلاله المركز الأخير في جدول الترتيب حتى فترة أعياد الميلاد (رويترز)
TT

كيف تولى لوبيتيغي قيادة ولفرهامبتون وهو يتذيل جدول الترتيب؟

لوبيتيغي انقذ ولفرهامبتون رغم احتلاله المركز الأخير في جدول الترتيب حتى فترة أعياد الميلاد  (رويترز)
لوبيتيغي انقذ ولفرهامبتون رغم احتلاله المركز الأخير في جدول الترتيب حتى فترة أعياد الميلاد (رويترز)

يُطلق عدد لا يحصى من المديرين الفنيين على مستوى النخبة في عالم كرة القدم على إقليم الباسك اسم الوطن أو المنزل، من بينهم أوناي إيمري، وميكيل أرتيتا، وأندوني إيراولا، وتشابي ألونسو. لكن هذه المنطقة الإسبانية، الواقعة في جبال البرانس الغربية بالقرب من الحدود الفرنسية، تشتهر بشيء آخر، كما يقول جولين لوبيتيغي، الذي تعود جذوره هو الآخر إلى هذه المنطقة. يقول المدير الفني لولفرهامبتون: «عدد المطاعم التي تحمل نجوم (ميشلان) في هذه المنطقة لكل كيلومتر مربع أكثر من أي مكان آخر في العالم. لذلك لدينا الكثير من المطاعم الرائعة، وأنا أعرف أحد مُلاك هذه المطاعم، وهو مارتين بيراساتيغوي، الذي كان يذهب إلى المدرسة معي، ولديه الآن 12 نجمة (ميشلان). لقد كان صديقي في المدرسة».

ويعكس هذا الأمر اهتمام لوبيتيغي بالضيافة. لقد نشأ لوبيتيغي وهو يساعد والديه في مطعمهما في منطقة أستيسو، كما يشارك في ملكية مطعم «أسادور إيمانول» في العاصمة الإسبانية مدريد. وبينما كان يتذكر تلك الأيام الأولى في العمل مع العائلة، لا يزال موقف معين عالق في ذاكرته بشدة، ويقول عنه: «جاء صديق لي ومعه كرة. كانت وظيفتي هي مراقبة ألسنة اللهب على الشواية - كانت تلك وظيفتي الوحيدة - لذلك طلب مني والدي أن أراقب طهي 25 شريحة لحم بوزن كيلو لكل منها. لقد كانت شرائح لحم كبيرة! لذلك، كانت مهمتي هي أن أراقب النار حتى يتم طهي هذه الشرائح. قلت لنفسي إنني سأترك الأمر لبضع ثوان لكي ألعب كرة القدم، لكنني واصلت اللعب لنحو 10 دقائق، وبالتالي اشتعلت النيران في جميع شرائح اللحم! جاء والدي ورأى شرائح اللحم وهي تحترق تماماً. لقد كان ثمن هذه الشرائح يعادل أجر أسبوع كامل، لكنها احترقت جميعاً بسبب غلطتي. هل يمكنك أن تتخيل ما حدث؟».

كان لوبيتيغي يجري هذا الحوار بهدوء وهو يجلس في المطبخ الموجود في ملعب تدريب ولفرهامبتون، وهو المكان الذي يكون فيه الجميع أكثر استرخاءً إلى حد ما. وقبل ذلك بساعتين، كان اللاعبون والعاملون بالنادي يستمتعون بحفل شواء للاحتفال بعدما أصبح ولفرهامبتون أول نادٍ في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ ليستر سيتي في موسم 2014 - 2015 يتجنب الهبوط رغم احتلاله المركز الأخير في جدول الترتيب حتى فترة أعياد الميلاد. لقد ضمن ولفرهامبتون البقاء قبل نهاية الموسم بثلاث جولات. لكن هذه المرة، لم يكن لوبيتيغي يراقب النار على الشواية. ويقول عن ذلك وهو يضحك: «أنا بارع في مراقبة النيران على الشواية، صدقني! لدينا أفضل مطعم في المدينة - إنه هنا. ولدينا طهاة جيدون جداً هنا. أحب تجربة المطاعم المختلفة، سواء في برمنغهام أو في أماكن مختلفة. إذا كنت تعرف مطعماً جيداً، أخبرني لو سمحت».

وفي بداية هذا اللقاء، تحدث لوبيتيغي عن الأمر الذي يشغل الجميع وهو مستقبله. يؤكد المدير الفني الإسباني، أنه يريد توضيحاً بشأن خطط ولفرهامبتون للأشهر المقبلة، وسط قيود بسبب قواعد اللعب المالي النظيف، وهو ما يعني أن النادي يجب أن يحقق أرباحاً في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة لتجنب تجاوز خسارة متراكمة قدرها 105 ملايين جنيه إسترليني على مدى ثلاث سنوات. لكنه لم يلتزم بالبقاء مع ولفرهامبتون على الرغم من بقاء عامين في العقد الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقال لوبيتيغي: «المستقبل لا يعتمد علي، لكنه يعتمد على النادي».

قام لوبيتيغي بعمل كبير خلال الأشهر الستة الماضية منذ توليه المسؤولية خلفاً لبرونو لاغ. ويستمتع بمشاهدة المسلسلات التلفزيونية مع زوجته، روزا، لتحسين مستواه في اللغة الإنجليزية، وأحياناً يعزف على البيانو مع ابنته ماريا. يقول المدير الفني البالغ من العمر 56 عاماً وهو يضحك: «أنا عازف بيانو محبط. ماريا لا تريد أن تفعل ذلك بعد الآن بسبب إحباط والدها... عندما أريد أن أكون بمفردي، أحب العزف على البيانو».

وعبّر لوبيتيغي عن سعادته لأنه وافق على تولي القيادة الفنية لنادي ولفرهامبتون، ويقول: «عندما جئت إلى هنا، سألني الكثير من الأصدقاء وأفراد العائلة والمدربين عن السبب الذي جعلني أفعل ذلك، وقالوا إنني لم أكن بحاجة إلى القيام بهذا الأمر، وأنه كان يتعين عليّ أن أنتظر. لكنني شعرت بالرغبة في اختبار نفسي في الدوري الإنجليزي الممتاز، فقد كان ذلك تحدياً بالنسبة لي كمدير فني، وتحدياً مختلفاً، وقد جئت إلى هنا بدون أن أفكر كثيراً. لقد نجحنا لحسن الحظ في تحقيق هدفنا. لقد حاولنا إقناع اللاعبين بأن الحل لا يتعلق بي، بل يتعلق بهم. في بعض الأحيان ينتظر اللاعبون حلاً سحرياً، لكن ليست هناك حلول سحرية».

يمتلك لوبيتغي خبرات تدريبية هائلة، فقد تولى تدريب عدد من أفضل لاعبي العالم مع بورتو وريال مدريد ومنتخب إسبانيا ونادي إشبيلية، الذي قاده للحصول على لقب الدوري الأوروبي قبل ثلاث سنوات. وفاز إشبيلية بلقب الدوري الأوروبي للمرة السابعة في تاريخه بعد الفوز على روما يوم الأربعاء بركلات الترجيح في بودابست. لكن تجربة ولفرهامبتون كانت الأولى - في كرة القدم على الأقل – التي تسافر فيها عائلة لوبيتيغي معه. يعمل الابن الأكبر للوبيتيغي، دانيال، وهو محلل أداء وسبق له العمل مع نادي ميلتون كينز دونز، بشكل وثيق مع لجنة التعاقدات والمدير الرياضي بالنادي، مات هوبز. يقول لوبيتيغي عن ذلك: «لقد قاموا بعمل جيد للغاية. وهذا هو السبب في أن الأمر سيكون محبطاً للغاية إذا لم نستطع الاستفادة من هذا العمل بسبب عدم قدرتنا على الإنفاق نتيجة قواعد اللعب المالي النظيف». لعب لوبيتيغي حارس مرمى لريال مدريد، وبرشلونة، حيث لعب إلى جانب المدير الفني الحالي لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا، ورايو فايكانو، وكان مهووساً بكرة القدم عندما كان طفلاً، وكان مغرماً بفكرة التدريب في نهاية مسيرته الكروية مع برشلونة مع يوهان كرويف. يقول لوبيتيغي: «لقد كان أول مدير فني يجعلك تفكر حقاً في أهمية كل تمرين تقوم به». ويضيف: «لقد كنت لاعباً مزعجاً للغاية للمديرين الفنيين، لأنني كنت أطرح الكثير من الأسئلة».

كما طلب لوبيتغي من نجله دانيال أن يكون فضولياً أيضاً، ويقول عن ذلك: «إنه يسعى لأن يعمل مديراً رياضياً، ويسير في هذا الاتجاه. لقد درس الجوانب التجارية والمالية لكرة القدم في إحدى جامعات لندن. إنني أقول له دائماً (من الأفضل أن يظنوا أنك غبي مرة واحدة لأنك سألت، بدلاً من أن تظل غبياً طوال حياتك لأنك لم تسأل)». فهل نجله قرر عدم العمل في مجال التدريب بعدما رأى بنفسه الضغوط الهائلة التي يتعرض لها المديرون الفنيون؟ يقول لوبيتيغي ضاحكاً: «أعتقد أنه يفضل ارتداء رابطة عنق ويُقيل المدير الفني!».

*خدمة «الغارديان» المدير الفني الإسباني يريد توضيحاً بشأن خطط ولفرهامبتون للأشهر المقبلة كي يحدد مصيره


مقالات ذات صلة

كين: أشعر بأنني في أفضل حالاتي على الإطلاق

رياضة عالمية هاري كين قائد المنتخب الإنجليزي (أ.ف.ب)

كين: أشعر بأنني في أفضل حالاتي على الإطلاق

قال هاري كين، قائد المنتخب الإنجليزي لكرة القدم، إنه يشعر بأنه في أفضل حالاته على الإطلاق، خلال مسيرته.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة سعودية نادي الخلود يطلق «مركز نادي الخلود للأداء العالي» في الرياض (نادي الخلود)

الخلود يطلق مركزاً للأداء العالي في الرياض بمعايير عالمية

أعلن نادي الخلود رسمياً عن تفاصيل إطلاق «مركز نادي الخلود للأداء العالي» في مدينة الرياض.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية المدرب الأسترالي أنجي بوستيكوغلو (رويترز)

مصادر «الشرق الأوسط»: النصر حسم التعاقد مع الأسترالي بوستيكوغلو خلال 72 ساعة

كشفت مصادر «الشرق الأوسط» أن تعاقد نادي النصر مع المدرب الأسترالي أنجي بوستيكوغلو لم يستغرق وقتاً طويلاً.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية الأسترالي أنجي بوستيكوغلو مدرباً للنصر (رويترز)

«أنج بول» يصل إلى الرياض... النصر يراهن على بوستيكوغلو لاستعادة الهيبة

فتح نادي النصر صفحة جديدة في مشروعه الفني بإعلانه التعاقد مع المدرب الأسترالي أنجي بوستيكوغلو.

مهند علي (الرياض)
الرياضة منتخب الهند في أولمبياد لندن 1948 (ويكيبيديا)

المونديال المفقود... لماذا تغيب الهند «حافية القدمين» عن كأس العالم؟

غاب عملاق الهند الديموغرافي عن المونديال لأسباب مالية وإدارية، وسطوة تاريخية للكريكيت، رغم فرصة ذهبية عام 1950 وتحديات الاحتراف الحالية بآسيا.

كوثر وكيل (لندن)

كين: أشعر بأنني في أفضل حالاتي على الإطلاق

هاري كين قائد المنتخب الإنجليزي (أ.ف.ب)
هاري كين قائد المنتخب الإنجليزي (أ.ف.ب)
TT

كين: أشعر بأنني في أفضل حالاتي على الإطلاق

هاري كين قائد المنتخب الإنجليزي (أ.ف.ب)
هاري كين قائد المنتخب الإنجليزي (أ.ف.ب)

قال هاري كين، قائد المنتخب الإنجليزي لكرة القدم، إنه يشعر بأنه في أفضل حالاته على الإطلاق خلال مسيرته، مع سعيه لمواصلة موسمه الاستثنائي.

ذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن كين أنقذ آمال إنجلترا في «كأس العالم»، يوم الأربعاء الماضي، بعدما سجل ثنائية متأخرة قاد بها فريق المدرب توماس توخيل للعودة من التأخر والفوز 2/ 1 على منتخب الكونغو الديمقراطية، والتأهل لمواجهة المكسيك في دور الـ16.

وسجل كين هدفه الرائع في الدقيقة 86، ليرفع رصيده إلى 72 هدفاً مع النادي

والمنتخب في موسم 2025/ 2026، وهو رقم لا يتفوق عليه سوى موسم ليونيل ميسي 2011/ 2012 الذي سجل فيه 82 هدفاً.

وقال اللاعب، البالغ 32 عاماً، في أحدث حلقات بودكاست «لايونز دين»: «هذا الموسم بالنسبة لي، 72 هدفاً حتى الآن، وربما المزيد، أعتقد أنه يزيد بنحو 20 هدفاً عن أفضل موسم لي سابقاً، وقد قدّمت مواسم جيدة من قبل».

وأضاف: «مررت بلحظات جيدة، لكن من حيث شعوري الحالي، أعتقد أنني في أفضل

حالة شاملة وصلت إليها قبل خوض المباريات».

وقبل السفر إلى «كأس العالم»، ساعد كين نادي بايرن ميونيخ على الحفاظ على لقب «الدوري الألماني» والفوز بكأس ألمانيا، بعدما سجل 61 هدفاً في ألمانيا، خلال الموسم.

وأضاف: «بغضّ النظر عن الوضع أو الفرصة التي أحصل عليها، أشعر بأنني قادر على تسجيل الأهداف. أعتقد أن كل شيء يتجمع في الوقت المناسب».

وتابع: «قبل البطولات الكبرى تحتاج إلى بعض الحظ، وأن تكون في حالة بدنية جيدة، وهذا ليس سهلاً دائماً بعد مواسم صعبة. هذا العام كان مُرضياً من هذه الناحية».

وأكمل: «بالنسبة لي، الأمر يتعلق بالمباراة التالية فقط. أنا في حالة ذهنية جيدة، وأريد فقط أن تأتي المباراة القادمة بسرعة، ومن الجيد أن المباريات تتوالى، الآن».


«دورة ويمبلدون»: سينر يواصل الدفاع عن لقبه... وديوكوفيتش يتألق

الإيطالي يانيك سينر يتقدم في «ويمبلدون» (رويترز)
الإيطالي يانيك سينر يتقدم في «ويمبلدون» (رويترز)
TT

«دورة ويمبلدون»: سينر يواصل الدفاع عن لقبه... وديوكوفيتش يتألق

الإيطالي يانيك سينر يتقدم في «ويمبلدون» (رويترز)
الإيطالي يانيك سينر يتقدم في «ويمبلدون» (رويترز)

تأهّل الإيطالي يانيك سينر إلى الدور الرابع (دور الستة عشر) بمنافسات فردي الرجال في بطولة ويمبلدون المفتوحة للتنس، إحدى بطولات «غراند سلام» الأربع الكبرى، ليواصل حملة الدفاع عن لقبه.

ونجح المصنف الأول عالمياً وحامل لقب نسخة العام الماضي، في التأهل للدور المقبل عقب تغلُّبه على الأميركي يانسون كروسبي بثلاث مجموعات دون رد 4/6 و3/6 و4/6.

النجم الصربي نوفاك ديوكوفيتش يحطم رقم روجر فيدرر (أ.ف.ب)

من جانبه واصل النجم الصربي نوفاك ديوكوفيتش مشواره في البطولة متجاوزاً الفرنسي آرثر ريندركيش.

ونجح ديوكوفيتش، المصنف السابع عالمياً والفائز بلقب البطولة 7 مرات من قبل، في الفوز على اللاعب الفرنسي صاحب التصنيف رقم 25 بثلاث مجموعات مقابل مجموعة واحدة.

وتفوّق ديوكوفيتش (39 عاماً) في المجموعتين الأولى والثانية بواقع 5/7 و4/6، لكن ريندركيش نجح في الفوز بنتيجة 1/6 في المجموعة الثالثة، ليعود النجم الصربي ويتفوق مجدداً في المجموعة الأخيرة بنتيجة 6/7.

وحقق ديوكوفيتش فوزه رقم 105 في البطولة معادلاً بذلك رقم السويسري روجر فيدرر في أكثر اللاعبين تحقيقاً للانتصارات في مباريات الفردي، في حين حققت الأميركية مارتينا نافراتيلوفا أكثر الانتصارات في فئة السيدات بـ120 فوزاً.

وقال ديوكوفيتش، في لقاء بعد المباراة: «كنت متوتراً للغاية، اليوم، أكثر من المعتاد، كنت أعلم أنها ستكون مباراة قوية بالنسبة لي».

وعن معادلته رقم فيدرر وتحقيقه الفوز رقم 105، قال ديوكوفيتش: «هذا شرف كبير لي، أقترح إقامة مباراة بيني وبين روجر من أجل تحقيق الفوز رقم 106».

وسيلعب ديوكوفيتش في الدور المقبل مع الروسي رومان صافيولين في الدور الرابع.

وودّع الروسي دانييل ميدفيديف المنافسات بعد خسارته أمام الألماني يان لينارد شتروف.

ونجح شتروف في الفوز على ميدفيديف صاحب المركز الثامن عالمياً، بثلاث مجموعات دون رد بواقع 6/7 و6/7 و5/7.

كما تغلّب الياباني شينتارو موتشيزوكي على الإسباني رافائيل خودار 6/1 و6/7 و4/6 و4/6.


«جائزة بريطانيا الكبرى»: هاميلتون ينطلق أولاً في «سباق السرعة»

سائق فيراري البريطاني لويس هاميلتون (أ.ب)
سائق فيراري البريطاني لويس هاميلتون (أ.ب)
TT

«جائزة بريطانيا الكبرى»: هاميلتون ينطلق أولاً في «سباق السرعة»

سائق فيراري البريطاني لويس هاميلتون (أ.ب)
سائق فيراري البريطاني لويس هاميلتون (أ.ب)

ينطلق سائق فيراري البريطاني لويس هاميلتون من المركز الأول في سباق السرعة (سبرينت) لجائزة بريطانيا الكبرى، الجولة التاسعة من بطولة العالم للفورمولا 1، بعدما سجل أسرع توقيت في التجارب التأهيلية الجمعة.

وعلى حلبة سيلفرستون (5.891 كلم) شمال لندن على أرضه وأمام جماهيره، تفوق هاميلتون الذي سجل 1:28.376 دقيقة بفارق 0.011 ثانية عن سائق مرسيدس ومتصدر البطولة الشاب الإيطالي كيمي أنتونيلي (19 عاماً) وسط هتافات عشرات الآلاف من المشجعين.

ويحمل بطل العالم سبع مرات، الرقم القياسي لعدد الانتصارات في سيلفرستون بواقع تسعة ألقاب حققها منذ عام 2008 مع فريقيه السابقين ماكلارين ومرسيدس.

وقال هاميلتون البالغ 41 عاماً الذي انضم إلى «سكوديريا فيراري» العام الماضي: «أعشق هذا المكان، وأعشق هذا الجمهور، لا أستطيع وصف مدى ضخامة هذا الحلم».

وأضاف: «أشعر براحة كبيرة في السيارة، وأنا ممتن للفريق على هذا المركز الأول. إنها مفاجأة رائعة، لم أتوقعها قط. الفريق يستحقها، ولا أتذكر آخر مرة انطلقت فيها من الصف الأمامي هنا!».

وهي المرة الثانية التي ينطلق فيها هاميلتون من المركز الأول في سباقات السرعة.

وحلّ سائق فيراري الآخر شارل لوكلير من موناكو رابعا، خلف الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات الذي تحسن أداء سيارته ريد بول منذ حصوله على المركز الثاني في سباق جائزة النمسا الكبرى الأحد الماضي.

واكتفى البريطاني جورج راسل، الفائز في النمسا والمنافس على لقب بطولة العالم مع مرسيدس، بالمركز الخامس في التجارب التأهيلية لهذا السباق السريع (17 لفة، 100 كيلومتر)، الذي يُقام ست مرات في الموسم يوم السبت الذي يسبق الجائزة الكبرى.

وجاء إنجاز هاميلتون بعدما أكد مديره الفرنسي فريديريك فاسور أن البريطاني سيبقى مع «الحصان الجامح» في عام 2027.

وبدوره، وضع زاك براون، المدير العام لماكلارين حدا للشائعات المتداولة حول التعاقد مع فيرستابن الذي كان يشكو منذ أشهر من سيارته.

وكان هاميلتون الأسرع خلال فترة التجارب الحرة الوحيدة بوقت قدره 1:29.260 دقيقة، متقدماً بفارق 0.213 ثانية عن أنتونيلي.

وتأخر لوكلير بفارق 0.599 ثانية عن زميله هاميلتون، متقدماً على راسل.

وأظهر هاميلتون استعداده التام منذ البداية، حيث تصدّر صفّ السائقين في ممر الصيانة تحت أشعة الشمس الساطعة ودرجة حرارة الحلبة التي بلغت 40 درجة مئوية، في ظروف شبه مثالية أمام حشد غفير من الجماهير.

وكان هاميلتون حذّر الخميس من أن نظام «العصر الهجين» الجديد لن يُقدّم السرعة القصوى نفسها في سيلفرستون، وأن محرك فيراري المُطوّر لا يزال أقل قوة من محركات مرسيدس وريد بول، لذا فإن تحقيقه أسرع توقيت عُدّ مفاجأة سارة للجماهير المحلية.

وكان «السير» هاميلتون قد صرّح بأن إدارة الطاقة ستُجبر السائقين على تخفيف السرعة في بعض المقاطع المستقيمة لتوفير طاقة البطارية.

وقال: «لن يكون الأمر كما كان من قبل، ولن يكون هو نفسه. ستكون حلبة مختلفة تماماً».

ولم تشذ كلمات سائق ماكلارين البريطاني لاندو نوريس عن هاميلتون، إذ قال: «في سيلفرستون، حيث تكون السرعة القصوى هي السائدة في معظم أجزاء الحلبة، تنفد البطارية بسرعة كبيرة، وتجد نفسك في موقف معقد للغاية».