ديربي تاريخي بين القطبين سيتي ويونايتد في نهائي كأس إنجلترا اليوم

تن هاغ يأمل في تتويج يحرم منافسه من حلم الثلاثية... وغوارديولا يتطلع لحسم أول نهائي بين الفريقين

فريق مانشستر يونايتد المتوج بالثلاثية عام 1999 الحافز للاعبي الجيل الحالي لحرمان الجار من مضاهاة إنجازهم (غيتي)
فريق مانشستر يونايتد المتوج بالثلاثية عام 1999 الحافز للاعبي الجيل الحالي لحرمان الجار من مضاهاة إنجازهم (غيتي)
TT

ديربي تاريخي بين القطبين سيتي ويونايتد في نهائي كأس إنجلترا اليوم

فريق مانشستر يونايتد المتوج بالثلاثية عام 1999 الحافز للاعبي الجيل الحالي لحرمان الجار من مضاهاة إنجازهم (غيتي)
فريق مانشستر يونايتد المتوج بالثلاثية عام 1999 الحافز للاعبي الجيل الحالي لحرمان الجار من مضاهاة إنجازهم (غيتي)

تختتم فعاليات الموسم الكروي الإنجليزي اليوم بقمة تاريخية بين قطبي مدينة مانشستر، سيتي ويونايتد في نهائي كأس إنجلترا على ملعب ويمبلي الشهير.

وفي أول نهائي يجمع بين الفريقين بكأس إنجلترا، يبدو مانشستر سيتي المتوج بطلاً للدوري الممتاز مرشحاً للفوز بثاني ألقابه هذا الموسم، لكن الهولندي إريك تن هاغ مدرب يونايتد أكد أن فريقه سيقاتل لحرمان منافسه من تحقيق حلمه في الثلاثية التاريخية، في أول نهائي يجمع بين الفريقين بكأس إنجلترا.

هالاند هداف الموسم سلاح سيتي الفتك بالنهائي (ا ب ا)cut out

وشدداً تن هاغ، الذي حصد كأس الرابطة الإنجليزية، وقاد يونايتد للمركز الثالث بالدوري ليضمن مشاركته في مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، على أن فريقه يملك فرصة جيدة للفوز بالكأس المحلية، والوقوف حجر عثرة أمام طموحات سيتي في مضاهاة الإنجاز الذي سبق أن حققه يونايتد في 1999.

ومن جهة الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب سيتي، فقد حذر لاعبي فريقه من أن جارهم اللدود قادر على إفساد حلمهم بإحراز ثلاثية نادرة.

ويمثل لقب النسخة الـ142 من كأس إنجلترا خطوة مهمة لسيتي آملاً في إحراز بطولته الثانية هذا الموسم، بعد أن توج بطلاً للدوري للموسم الثالث توالياً والخامس في آخر ستة أعوام، وتعزيز آماله في الثلاثية حيث سيكون على موعد مع نهائي آخر بدوري أبطال أوروبا ضد إنتر الإيطالي في العاشر من يونيو (حزيران) الحالي على ملعب أتاتورك في إسطنبول.

ويُعد مانشستر يونايتد الفريق الوحيد الذي أحرز الثلاثية في إنجلترا وذلك عام 1999، عندما توّج بطلاً للدوري في الجولة الأخيرة ضد توتنهام، ثم أحرز كأس إنجلترا بفوزه على نيوكاسل 2 - 0، وانتصاره التاريخي على بايرن ميونيخ الألماني 2 - 1 في الرمق الأخير في نهائي دوري الأبطال، كل ذلك في مدى 11 يوماً.

وإذا كان سيتي سيصبح مرشحاً فوق العادة للتغلب على إنتر الذي حل ثالثاً في الدوري الإيطالي، فإن النقاد يرون أن يونايتد يمثل امتحاناً أكثر شراسة، لأن «الشياطين الحمر» يملكون لاعبين موهوبين يستطيعون إلحاق الأذى بأي فريق.

وتابع المدرب الإسباني لسيتي شخصياً مباراة يونايتد ضد تشيلسي الأسبوع الماضي (4 - 1) وقال بعدها: «كل تركيزي الآن هو على مانشستر يونايتد. لقد شاهدت مباراتهم ضد تشيلسي. لقد قدّموا عرضاً لافتاً، وبالتالي كان يتعيّن علي مراجعة بعض الأمور بعد أن هزمونا في أولد ترافورد»، في إشارة إلى خسارة فريقه أمام يونايتد 1 - 2 في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وأضاف: «كما في السابق، يتعيّن علينا أن نكون حذرين، لكن بعد خسارتنا أمام برنتفورد، وانتصار منافسنا في مبارياته الأخيرة، سنستعد بأفضل طريقة ممكنة».

ورغم حذر غوارديولا، يبقى فريقه مرشحاً لإحراز كأس إنجلترا للمرة الثانية منذ أن تسلم الإشراف على الفريق عام 2016. وكان سيتي قد حقق 12 فوزاً توالياً في الدوري الإنجليزي ليحسم اللقب، وسبق له أن اكتسح يونايتد 6 - 3 في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. أما الخسارة الأخيرة في الدوري الأسبوع الماضي أمام برنتفورد 0-1 عندما أشرك المدرب تشكيلة معظمها من غير الأساسيين، فكانت الأولى للفريق في 26 مباراة في مختلف المسابقات.

وبطبيعة الحال، سيكون الهداف النرويجي إرلينغ هالاند ورقة رابحة في صفوف سيتي، بعد أن سجّل 52 هدفاً في مختلف المسابقات هذا الموسم بينها 36 في الدوري المحلي وهو رقم قياسي.

وكان هالاند قد سجّل ثلاثية خلال فوز فريقه العريض في أكتوبر الماضي، لكنه صام عن التهديف في مباراة الإياب، واكتفى بهدف وحيد في آخر 6 مباريات.

وقال هالاند على هامش اللقاء النهائي: «سيكون أمراً خيالياً أن نحقق الثلاثية التاريخية، أعتقد أن هذا هو سبب قيام النادي بضمي، من أجل تحقيق هذا، ليس علينا أن نخفي هذا الأمر». وأضاف: «سأقدم كل ما بوسعي من أجل ذلك. هذا يعد أكبر حلم بالنسبة لي، وأتمنى أن تتحول الأحلام إلى حقيقة». لكن هالاند (22 عاماً) حذر أيضاً من أن مانشستر يونايتد وإنتر ميلان سيكونان «متحفزين» لتبديد فرص سيتي في تحقيق الثلاثية.

ويعقد غوارديولا الآمال على خبرة لاعب خط الوسط البلجيكي كيفن دي بروين، الفائز بلقب أفضل صانع لعب بالدوري الإنجليزي هذا الموسم، (16 تمريرة حاسمة)، لكن الأخير عانى من إصابة حرمته هو والجناح جاك غريليش من خوض المباراة الأخيرة بالدوري ضد برنتفور، لكنهما جاهزان لتعزيز التشكيلة في نهائي الكأس.

وفي المقابل، نجح تن هاغ في تخطي التوقعات في موسمه الأوّل مع الفريق حيث قاده إلى إحراز كأس رابطة المحترفين بفوزه على نيوكاسل 2 - 0 أواخر فبراير (شباط) الماضي، قبل أن يحتل المركز الثالث في الدوري ويضمن بطاقة التأهل إلى دوري الأبطال الموسم المقبل.

وبات تن هاغ ثاني مدرّب في تاريخ مانشستر يونايتد يقود فريقه إلى إحراز لقب في أوّل موسم له. وقد وجّه المدرب الهولندي نداءً إلى جماهير يونايتد خلال المباراة الختامية قائلاً: «إذا ساندتمونا، فأنا متأكد من أن لدينا فرصة جيدة لإعادة كأس (الاتحاد) إلى ملعب أولد ترافورد... لقد هزمناهم في يناير، وسبق أن حقق يونايتد الفوز عليهم عدة مرات في العامين الماضيين، لذا سنخوض اللقاء النهائي ونحن ندرك أن لدينا الفرصة، والفريق يعلم ما هو المطلوب منه».

ويأمل يونايتد في أن يكون حجر عثرة في طريق جاره، لعدم تحقيق ثلاثية ومعادلة رقمه حتى في غياب مهاجمه الفرنسي أنطوني مارسيال المصاب.

ويعوّل يونايتد على هدافه ماركوس راشفورد الذي يخوض موسماً استثنائياً، وسجّل 30 هدفاً في مختلف المسابقات، وعلى بعض عناصر الخبرة في صفوفه أمثال البرازيلي كاسيميرو، وقطب الدفاع الفرنسي رافائيل فاران، وصانع الألعاب وقائد الفريق البرتغالي برونو فرنانديز.

وعلّق فاران عندما سئل إذا كان يشعر بالخوف لمواجهة هالاند بقوله: «طبعاً كلا، إنه لاعب عظيم، لكن يجب علينا أن نمنع الكرات من الوصول إليه لا سيما من كيفن دي بروين».

ويمثل وجود فاران نقطة ثقة لدفاع يونايتد من هذا النوع من المواجهات الحاسمة، حيث يمتلك اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً، خبرات في المناسبات الكبرى لسابق تتويجه بكأس العالم مع فرنسا 2018، وإحراز دوري أبطال أوروبا أربع مرات مع ريال مدريد الإسباني. وقال فاران: «نريد الفوز بكأس إنجلترا، هذا هو الهدف الذي نخوض من أجله النهائي، نريد إسعاد الجماهير في ختام موسم مثير».

وعن ترشيحات المنافس للفوز علق المدافع الفرنسي: «كل مباراة تمثل تحدياً وأنا أحب التحدي، الأهم هو أن نصدق ونؤمن بفرصنا، سنبذل قصارى جهدنا للفوز». وأضاف: «الضغط شيء اعتدناه، وأحياناً تحتاج إليه لتكون في القمة.

ليس هذا النوع من الضغط هو ما يحدك. عندما يكون الضغط أعلى، أصرخ على أرض الملعب، واركض أسرع». ويستحوذ آرسنال على الرقم القياسي لعدد مرات الفوز بلقب كأس إنجلترا، برصيد 14 لقباً متقدماً على مانشستر يونايتد بلقبين، فيما أحرز «سيتي» اللقب 6 مرات سابقة.


مقالات ذات صلة

ماونت لاعب اليونايتد: منذ طفولتي وأنا أحلم بلقب الدوري الإنجليزي

رياضة عالمية ماونت (الشرق الأوسط)

ماونت لاعب اليونايتد: منذ طفولتي وأنا أحلم بلقب الدوري الإنجليزي

يعتقد ميسون ماونت، لاعب خط وسط مانشستر يونايتد، أن فريقه ارتقى بالجودة في صفوفه والعقلية، ليكون منافساً على لقب الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دوكو وهدف مانشستر الأول في شباك ساوثهامبتون (د.ب.أ)

10 نقاط مضيئة في الجولة الـ34 من الدوري الإنجليزي ونصف نهائي كأس إنجلترا

الفرصة الذهبية التي أهدرها بريندن آرونسون أمام تشيلسي قبل أن يتقدم «البلوز» ستظل تطارد ليدز طويلاً

رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس (رويترز)

رايس ينتقد إلغاء «ركلة جزاء واضحة» لآرسنال أمام أتلتيكو

أكد ديكلان رايس، لاعب فريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، موقف ميكيل أرتيتا الغاضب من عدم احتساب ركلة جزاء، مشدداً على أن آرسنال كان يستحق «ركلة جزاء واضحة».

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آشلي يونغ (د.ب.أ)

آشلي يونغ يعتزل كرة القدم

أعلن آشلي يونغ، لاعب فريق مانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي لكرة القدم الأسبق، اعتزاله كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )

دورة مدريد: زفيريف إلى نصف النهائي

زفيريف خلال المواجهة (د.ب.أ)
زفيريف خلال المواجهة (د.ب.أ)
TT

دورة مدريد: زفيريف إلى نصف النهائي

زفيريف خلال المواجهة (د.ب.أ)
زفيريف خلال المواجهة (د.ب.أ)

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف إلى الدور نصف النهائي من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، بفوزه، الخميس، على الإيطالي فلافيو كوبولي في دور الثمانية.

وفاز زفيريف بمجموعتين دون رد وبواقع 6 / 1 و6 / 4 ليواصل التقدم في البطولة ويقترب خطوة أخرى من المنافسة على اللقب.

ومن المقرر أن يتقابل زفيريف، المصنف الثاني، مع البلجيكي ألكسندر بولوك الذي كان قد فاز في وقت سابق على النرويجي كاسبر رود بمجموعتين دون رد.

وفي الطرف الآخر من نصف النهائي يتقابل الإيطالي يانيك سينر، الجمعة، مع الفرنسي آرثر فيلس.


مدرب إسبانيا يلمح لإمكانية إشراك لامين تدريجياً في المونديال

لامين جمال لحظة تعرضه للإصابة (أ.ب)
لامين جمال لحظة تعرضه للإصابة (أ.ب)
TT

مدرب إسبانيا يلمح لإمكانية إشراك لامين تدريجياً في المونديال

لامين جمال لحظة تعرضه للإصابة (أ.ب)
لامين جمال لحظة تعرضه للإصابة (أ.ب)

ألمح لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، إلى إمكانية الاستعانة بلامين جمال كبديل مؤثر خلال كأس العالم 2026.

ويغيب نجم برشلونة حاليا عن الملاعب حتى نهاية الموسم المحلي بسبب إصابة في عضلة الفخذ، مما يجبر المنتخب على إعادة النظر في مشاركته في البطولة الصيفية التي تقام في أمريكا الشمالية.

وفي الوقت الذي شعرت فيه جماهير برشلونة بخيبة أمل لغياب يامال عن المراحل الأخيرة من الدوري الإسباني، فقد تحول التركيز سريعا إلى جاهزيته للمشاركة مع المنتخب الإسباني. ومن المتوقع أن يكون اللاعب الشاب جاهزا في الوقت المناسب لكأس العالم، لكن إسبانيا حريصة على عدم التسرع في إشراك نجمها الأبرز في التشكيلة الأساسية.

ووفقا لصحيفة «سبورت» الإسبانية، فقد اعترف لويس دي لا فوينتي خلال فعالية أقيمت مؤخرا بأن يامال قد يكون أكثر فعالية في فترات

قصيرة بدلا من خوض مباريات كاملة خلال المراحل الأولى من البطولة.

وتشير الصحيفة الإسبانية إلى إمكانية إشراك جمال تدريجيا في البطولة خلال دور المجموعات، مع احتمال عودته إلى التشكيلة الأساسية فقط في الأدوار الإقصائية.

وكان مدرب إسبانيا صريحا بشأن رأيه في مساهمة اللاعبين غير الجاهزين بكامل لياقتهم البدنية. فهو يعتقد أن حتى مشاركة قصيرة من لاعب بمستوى جمال قد تغير مجرى المباراة لصالح إسبانيا، كما فعل داني أولمو خلال مشاركاته الدولية السابقة.

وأوضح دي لا فوينتي: «نناقش جميع السيناريوهات خلال الاجتماع. سواء كنا متقدمين أو متأخرين، أو حتى لو لعب الخصم بعشرة لاعبين فقط، هناك لاعبون قادرون على تقديم 20 دقيقة، وهذا بحد ذاته ذو قيمة كبيرة، وصل أولمو إلينا مصابا، وكدنا نستبعده، لكنه كان حاسما في بطولة أوروبا».


مؤتمر «فيفا»: رئيس الاتحاد الفلسطيني يرفض مصافحة نظيره الإسرائيلي

الرجوب لحظة رفضه مصافحة نظيره الاسرائيلي خلال مؤتمر فيفا (أ.ب)
الرجوب لحظة رفضه مصافحة نظيره الاسرائيلي خلال مؤتمر فيفا (أ.ب)
TT

مؤتمر «فيفا»: رئيس الاتحاد الفلسطيني يرفض مصافحة نظيره الإسرائيلي

الرجوب لحظة رفضه مصافحة نظيره الاسرائيلي خلال مؤتمر فيفا (أ.ب)
الرجوب لحظة رفضه مصافحة نظيره الاسرائيلي خلال مؤتمر فيفا (أ.ب)

رفض جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم مصافحة باسم الشيخ سليمان نائب رئيس الاتحاد الإسرائيلي للعبة، في لحظة متوترة خلال المؤتمر السنوي للاتحاد الدولي (الفيفا) الخميس.

واستدعى جياني إنفانتينو رئيس الفيفا كلا الرجلين إلى المنصة، لكن الرجوب رفض مصافحة سليمان وهو من عرب إسرائيل.

وعند سؤالها عما قاله الرجوب حين رفض المصافحة، قالت سوزان شلبي نائبة رئيس الاتحاد الفلسطيني للعبة، والتي كانت حاضرة في القاعة لـ«رويترز» «لا يمكنني مصافحة شخص أحضره الإسرائيليون لتبييض صورة فاشيتهم وإبادتهم الجماعية، نحن نعاني».