توصل مانشستر يونايتد إلى اتفاق لضم ماسون ماونت لاعب وسط تشيلسي ولم يعد متبقيا سوى بعض الرتوش بشأن الشروط الشخصية على العقد ومدته، في الوقت الذي فتح فيه النادي اللندني أيضا الباب لمانشستر سيتي بطل الدوري الانجليزي لبدء محادثات مع لاعب الوسط الكرواتي ماتيو كوفاتشيتش أيضا.
وعين تشيلسي الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدربا له بداية هذا الأسبوع بحثاً عن نهضة سريعة من كبوته، حيث أنهى الفريق موسمه باحتلال المركز 12 في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد موسم فوضوي خرج فيه من كل المسابقات، وتعاقب عليه ثلاثة مدربين، الألماني توماس توخيل وغراهام بوتر وفرانك لامبارد.
وبعد أن استثمر تشيلسي بقيادة إدارته الأميركية الجديدة برئاسة رجل الأعمال تود بوهلي أكثر من 600 مليون يورو (نحو 678 مليون دولار) في سوق الانتقالات خلال الصيف الماضي ومطلع العام الحالي، إلا أن النتائج لم تؤت ثمارها، وسيكون على بوكيتينو (51 عاما)، الذي وقع عقدا لمدة عامين مع خيار التمديد لعام آخر، العمل على غربلة التشكيلة والتخلص من بعض أصحاب الرواتب الكبيرة حتى لا يقع النادي تحت الاتهام بتجاوز قانون اللعب المالي النظيف.

وبعد أن تم تهميش دور ماونت خلال النصف الثاني من الموسم اضطر تشيلسي للموافقة على رغبة اللاعب في الرحيل، خاصة أن عقده مع النادي متبق به عام واحد، ومن الأفضل الحصول على مقابل من بيعه الآن بدلا من تركه يرحل دون مقابل الموسم المقبل. في المقابل أعرب كوفاتشيتش عن رغبته في الانتقال للعب تحت قيادة الإسباني جوسيب غوارديولا الذي يبحث بدوره عن مزيد من العمق في وسط الملعب بفريق سيتي. ولأن موقف كوفاتشيتش مماثل لماونت ولم يتبق له سوى عام في عقده مع تشيلسي، فمن المتوقع موافقة الأخير على انتقاله إلى بطل الدوري الإنجليزي الممتاز. وكانت إدارة تشيلسي قد فشلت في إقناع اللاعبين بتمديد عقديهما، خاصة الدولي الإنجليزي ماونت، وبات عليه الخضوع لاحتمال فقدان أحد نجوم أكاديميته. ومع تقدم مفاوضات يونايتد مع اللاعب، لم يعد متبقيا سوى تحديد الشروط المالية مع تشيلسي الذي يطلب 60 مليون جنيه إسترليني للتخلي عن ماونت البالغ من العمر 24 عاماً، لكن هذا المبلغ قد يقل حال إصرار اللاعب على الانضمام للأخير.
ويريد الهولندي إريك تن هاغ، مدرب يونايتد، المزيد من الديناميكية في خط الوسط، وهو معجب بأداء ماونت متعدد المهام والذي يجيد في كل مراكز خط الوسط الهجومية والدفاعية. ورغم اهتمام أرسنال وليفربول وبايرن ميونيخ الألماني بالتعاقد مع ماونت فإن رغبة اللاعب تميل لصالح يونايتد.

في المقابل كان لتأخر تشيلسي في تقديم عرض جديد لتمديد التعاقد مع كوفاتشيتش دوره في دخول سيتي على الخط لإغراء لاعب خط الوسط الكرواتي، الذي قضى خمس سنوات في ستامفورد بريدج. وأعرب اللاعب لإدارة ناديه أنه يرغب في خوض تحد جديد، وبالفعل حصل على إذن للتحدث إلى سيتي لتحديد الخطوات المقبلة. وسيرحب غوارديولا، الذي يحرص على زيادة خياراته في خط الوسط، بوجود لاعب مثل كوفاتشيتش في صفوفه، خاصة في ظل التكهنات عن قرب رحيل لاعب الارتكاز الألماني إيلكاي غوندوغان في صفقة انتقال مجانية، كما لم يفلح كالفين فيليبس في تأكيد جدارته منذ مغادرته ليدز الصيف الماضي.
ومع توقف المفاوضات لتمديد عقد الفرنسي نوغولو كانتي الذي ينتهي الشهر المقبل، منح تشيلسي بوكيتينو الحرية في تقليص التشكيلة المتخمة باللاعبين أصحاب الرواتب الكبيرة، على أمل بيع مجموعة منهم تدر على الخزينة بعض من الأموال التي أنفقت خلال الموسم المنتهي، وتتيح للمدرب الجديد التعاقد مع الأسماء التي يرغب فيها.
ومن المتوقع انتقال المهاجم روبن لوفتوس-تشيك الى ميلان الإيطالي، كما من المحتمل مغادرة كونور غالاغر. وكالوم هدسون أودوي والمدافع خاليدو كوليبالي الذي كلف النادي أكثر من 60 مليون إسترليني لضمه الموسم الماضي، وكذلك المهاجم الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ ولاعب الوسط الأميركي كريستيان بوليسيتش وتريفوه شالوباه والمغربي حكيم زياش وسيزار أزبيليكويتا، لكن الأمر سيكون بيد بوكيتينو.
وكما الحال في تشيلسي يرغب مانشستر يونايتد كذلك في التخلص من العديد من لاعبيه الذين لم يثبتوا جدارتهم، وهناك قائمة مرشحة للرحيل، أمثال المدافع هاري مغواير قائد الفريق ولاعبي خط الوسط البرازيلي فريد والهولندي دوني فان دي بيك والمهاجم الفرنسي أنتوني مارسيال، فيما يبحث النادي تمديد إعارة كل من العاجي إريك بايي والبرازيلي أليكس تيليس إلى كل من مرسيليا الفرنسي وإشبيلية الإسباني. ومع انتهاء عقد المدافعين فيل جونز وأكسيل توانزيبي الصيف المقبل سيرحل اللاعبان مجانا.
وسيحدد المدرب تن هاغ خططه التعاقدية للموسم المقبل مع خوض نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي السبت ضد الغريم والجار مانشستر سيتي. وسيفتقد يونايتد خلال هذه المواجهة لجهود مارسيال بسبب إصابة مفاجئة في أوتار الركبة. وأعلن يونايتد في بيان له: «تعرض اللاعب الفرنسي الدولي لإصابة في أوتار الركبة قرب نهاية فوز الأحد 2-1 على فولهام في أولد ترافورد، وبذلك خرج اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً من التشكيلة التي ستخوض مواجهة ويمبلي». وأثرت الإصابات الكثيرة على مسيرة مارسيال مع يونايتد، وبعد أن غاب عن أول مباراتين في الدوري الممتاز هذا الموسم بسبب مشكلة في أوتار الركبة، عانى من عدة إصابات صغيرة أخرى، لتقتصر مشاركته عند 29 مباراة في جميع المسابقات سجل فيها تسعة أهداف. وخاض منها 11 مباراة فقط أساسيا. ومن المرجح أن يكون مارسيال الذي ضمه يونايتد من موناكو مقابل 36 مليون جنيه إسترليني في عام 2015، ضمن قائمة الراحلين الموسم المقبل، علما بأنه قد أعير في النصف الثاني من الموسم الماضي إلى إشبيلية الإسباني.
ويأمل يونايتد الفائز بكأس رابطة المحترفين واحتل المركز الثالث بالدوري ليضمن دخول معترك دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، الخروج من موقعة ويمبلي السبت بلقب كبير يحرم غريمه سيتي من محاكاة ثلاثيته التاريخية في عام 1999.
وبعد حسم سيتي لقب الدوري (بريميرليغ) مرّة ثالثة توالياً وخامسة في آخر ست سنوات، يحلم بأن يصبح ثاني ناد إنجليزي يحقق الثلاثية النادرة في موسم واحد، بعد يونايتد في 1999، بحال فوزه بلقبي الكأس المحلية على حساب جاره ودوري أبطال أوروبا على حساب إنتر ميلان الإيطالي في العاشر من يونيو (حزيران) الحالي.
ولا شكّ في أن الفوز بكأس الرابطة والحلول ثالثاً في الدوري قد يشجّع يونايتد، لكن التغلّب على جاره اللدود في أول ديربي لمانشستر في نهائي الكأس، قد يحمل طعماً ألذّ لجماهير الفريق الأحمر.
وقال تن هاغ: «من الواضح أننا نلعب راهناً أمام الفريق الأفضل، لكننا أمام فرصة ويجب أن نقدّم كلّ شيء».
