فنسنت كومباني: ليس من الصواب وضع سقف لما يمكن تحقيقه من نجاح

المدير الفني لبيرنلي يتحدث عن طموحاته وسر نجاحه مع الفريق الصاعد حديثاً إلى الدوري الممتاز

المدير الفني لبيرنلي (وسط) في حافلة «موكب النصر» بعد الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)
المدير الفني لبيرنلي (وسط) في حافلة «موكب النصر» بعد الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)
TT

فنسنت كومباني: ليس من الصواب وضع سقف لما يمكن تحقيقه من نجاح

المدير الفني لبيرنلي (وسط) في حافلة «موكب النصر» بعد الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)
المدير الفني لبيرنلي (وسط) في حافلة «موكب النصر» بعد الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)

يصف فينسنت كومباني نادي بيرنلي بأنه «بيئة جيدة»، ولهذا السبب وقع عقداً جديداً مدته خمس سنوات، ويشير إلى أنه لن يضع سقفاً لما يمكن أن يحققه النادي في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل بعد فوزه بلقب دوري الدرجة الأولى. واعترف المدير الفني البالغ من العمر 37 عاماً بأنه كانت لديه خطة لاستعادة مكانة النادي في الدوري الإنجليزي الممتاز في غضون ثلاث سنوات عندما قبل أول مهمة تدريبية له في كرة القدم الإنجليزية في يونيو (حزيران) الماضي.

كان بيرنلي قد خسر خدمات 16 لاعباً رحلوا عن صفوف الفريق بعد الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز وتعاقد مع أربعة لاعبين فقط. وبعد مرور عشرة أشهر وتعاقد النادي مع 21 لاعبا، عاد بيرنلي للدوري الإنجليزي الممتاز بعدما تمكن كومباني من بناء فريق قوي يقدم كرة قدم ممتعة. والآن، يسعى كومباني لتغيير الطريقة التي يتم بها النظر إلى النادي. ويُشكل عقده الجديد، الذي تم الإعلان عنه في ذروة التكهنات بترشحه لتولي القيادة الفنية لتشيلسي وتوتنهام، جزءاً من تلك الاستراتيجية.

يقول المدير الفني البلجيكي الشاب: «من المؤكد أنني الأكثر دراية بالقرارات التي يتعين علي اتخاذها بشأن مسيرتي المهنية. وأحاول ألا أعطي أهمية كبيرة لما يعتقده الآخرون. أنا أعمل في كرة القدم على أعلى المستويات منذ 20 عاماً حتى الآن، لذلك فأنا أعلم أنه من الصعب للغاية العثور على بيئة جيدة، ومن الصعب حقاً أن تكون في مكان يساعدك على تحقيق شيء ما. ونظراً لأننا حققنا شيئاً ما هذا الموسم، فإنني أعتقد أنه من المنطقي أن تكون محاطاً بأشخاص يؤمنون بك ويفعلون أي شيء لمساعدتك. صدقني عندما أقول لك إنه من الصعب للغاية أن تجد مثل هذه البيئة في كرة القدم».

ويضيف «السبب وراء توقيعي أيضاً على العقد الجديد هو أن الناس يؤمنون بما أقوم به، لذلك عندما أحاول إقناع لاعب ما بالانضمام إلى النادي فإنه يتساءل عن السبب الذي يجعله ينضم إلى النادي في الوقت الذي ربما أرحل فيه أنا قريباً! يتعين علينا أن نغير هذا الأمر، وهو ما يساعدني كثيراً. يمكننا أن نواصل التقدم ونزيد الثقة في النادي، وبعد فترة من الزمن عندما تُظهر أنك نادٍ جيد، سيأتي اللاعبون الجدد بسبب النادي وليس بسبب المدير الفني. إنها مجرد خطوات يتعين علينا أن نتخذها، ويجب علينا أولا أن ننمي هذه الثقة، كما أن توقيع عقد جديد يُظهر أن الأمور مستقرة وهادئة تماماً هنا».

كومباني وكأس الصعود إلى الأضواء (د.ب.أ)

وشبه رئيس مجلس إدارة نادي بيرنلي، آلان بيس، وجود كومباني مديرا فنيا للفريق بـ«مواعدة أجمل فتاة في المدينة وأنت تعرف أنه لا توجد فرصة على الإطلاق لتتزوجك، لكن كل شخص آخر يريد الزواج منها». ويأمل بيس أن يبقى بيرنلي وكومباني «زوجين... لفترة طويلة جداً جداً جداً جداً»، ويرى أن السبب وراء ذلك واضح للجميع. صعد بيرنلي للدوري الإنجليزي الممتاز بعد الحصول على 101 نقطة، كما كان صاحب أقوى خط هجوم وأقوى خط دفاع في دوري الدرجة الأولى. وفاز بيرنلي باللقب بعد تحقيق فوز ثمين خارج ملعبه على منافسه التاريخي بلاكبيرن. ويرى كومباني أن السبب وراء نجاحه في ترك بصمة فورية على أداء ونتائج الفريق يتمثل في المزيج الرائع بين الخبرة - الممثلة في جوش براونهيل، وآشلي بارنز، وجاك كورك، وجاي رودريغيز - وبين اللاعبين الشباب الرائعين الذين تم التعاقد معهم بذكاء بمقابل مادي زهيد. يقول كومباني: «تشير البيانات الرسمية إلى أن 40 في المائة من الصفقات الجديدة عادة ما تحقق النجاح في العام الأول. لذلك عندما تتعاقد مع 16 أو 17 لاعبا مرة واحدة، فإن خطر عدم نجاح هؤلاء اللاعبين يكون مرتفعا جدا، حتى لو تعاقدت مع لاعبين تؤمن تماما بقدراتهم وإمكاناتهم. لقد كنا محظوظين تماما لأننا ارتكبنا أخطاء قليلة جداً في العام الأول».

لقد كان كومباني يتميز بالطموح الكبير والرغبة الهائلة في المنافسة عندما كان لاعبا، وهي الصفات التي انعكست تماما على شخصيته وهو يفكر في كيفية إعادة بيرنلي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. يقول كومباني: «البيانات السابقة تشير إلى أن فرص هبوط الفرق الصاعدة حديثا للدوري الإنجليزي الممتاز تكون كبيرة، لكن يوجد عدد قليل من الأندية التي واصلت رحلتها في اللعب مع الكبار، وهذا هو ما نريد القيام به. لا يمكنني التأكيد على أننا سنحقق شيئاً معيناً، لكن دعونا لا نضع سقفا لما يمكننا القيام به. ستكون معايير النجاح مختلفة تماما عما كانت عليه في دوري الدرجة الأولى، وأعتقد أنه من المنطق والإنصاف أن نقول ذلك. لا أستطيع أن أقول إن عدم الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز سيكون نجاحا، فهذه ليست طبيعتي، وأعرف أنني سأجد صعوبة للإجابة عن هذا السؤال خلال الأشهر القليلة القادمة. أنا فقط أريد أن ألعب وأنافس، وألا أضع أي سقف لما يمكن لفريقي القيام به».

ويضيف «الشيء المهم بالنسبة لي هو أنني أعرف أن عددا من اللاعبين الذين وصلوا إلى القمة وإلى أعلى المستويات الآن كانوا يلعبون في دوري الدرجة الأولى منذ وقت ليس ببعيد، مثل جاك غريليش، وكايل ووكر الذي كان يلعب في شيفيلد يونايتد، ولدينا بالفعل بعض اللاعبين الرائعين الذين يسيرون على هذه الطريق، مثل أنس الزعروري. أنا لا أقول إنهم سيصلون إلى نفس المستوى، لكنني أتحدث عن المكان الذي يلعبون به الآن بالنسبة لأعمارهم، ولا أعتقد أن أي شخص يمكن أن يتنبأ بما سيصلون إليه. سوف نرى ما يمكنهم تقديمه خلال الموسم المقبل، لذا فأنا متحمس تماما لذلك. وهناك لاعبون مميزون للغاية مثل أمين الدخيل وغيره، سنرى ما يمكنهم تقديمه في الدوري الإنجليزي الممتاز قريبا. هناك لاعبون قد لا يكونون مؤهلين بنسبة 100 في المائة للعب في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن، لكن يمكنهم التقدم في هذا الدوري إذا حافظوا على الالتزام نفسه».

من المؤكد أن قائمة الفريق ستشهد بعض التغييرات، حيث سيرحل بارنز في صفقة انتقال حر بعدما قضى ما يقرب من عشر سنوات مع بيرنلي، بعدما قرر النادي عدم تجديد عقده. يقول كومباني عن رحيل عدد من اللاعبين والتعاقد مع لاعبين جدد هذا الصيف: «وظيفتي هي تحسين وتطوير الفريق، سواء كان ذلك عن طريق تطوير قدرات وإمكانات اللاعبين الموجودين بالفعل أو من خلال التعاقد مع لاعبين جدد. أرى أن هذا هو واجبي، فإذا استطعنا التعاقد مع لاعبين بإمكانهم أن يجعلوا الفريق أفضل، فإن الفريق يعرف أن ذلك ضروري بالفعل. ويجب أن يعرف لاعبو الفريق أنهم لا يتنافسون فقط مع زملائهم في الفريق، بل مع كل لاعب في العالم يمكن لبيرنلي التعاقد معه. وبالتالي، يجب أن يكون كل لاعب في مركزه أفضل من أي لاعب يمكننا التعاقد معه».

يضيف كومباني «هناك 400 مليون شخص يلعبون كرة القدم في العالم. وهناك لاعبون موهوبون في كل زاوية من كل شارع في أي مدينة رئيسية في العالم. ويمكنك أن تجد المواهب في كولومبيا أو أي مدينة في أفريقيا أو أي مكان في إنجلترا. لكن الجزء الصعب هو أن يكون لديك مزيج من الموهبة والعمل الجاد والمستويات الثابتة والعقلية الاحترافية. لكن بإمكانك أن تجد هذه الصفات كلها مجتمعة في لاعب ما. لا أعتقد أننا نعمل بنفس الطريقة التي تعمل بها الأندية الأخرى، فنحن لدينا معايير واضحة للاعبين الذين نريد أن نتعاقد معهم، وهي المعايير التي قد تكون مختلفة عما تريده الأندية الأخرى، لذلك لدينا دائماً مجموعة كبيرة من اللاعبين الذين يمكننا الاختيار من بينهم».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


«دورة مدريد»: المخضرمة فينوس وليامز تودّع مبكراً

أسطورة كرة المضرب المخضرمة الأميركية فينوس وليامز (إ.ب.أ)
أسطورة كرة المضرب المخضرمة الأميركية فينوس وليامز (إ.ب.أ)
TT

«دورة مدريد»: المخضرمة فينوس وليامز تودّع مبكراً

أسطورة كرة المضرب المخضرمة الأميركية فينوس وليامز (إ.ب.أ)
أسطورة كرة المضرب المخضرمة الأميركية فينوس وليامز (إ.ب.أ)

خرجت أسطورة كرة المضرب المخضرمة الأميركية فينوس وليامز، المصنفة 479 عالمياً، من الدور الأول لدورة مدريد للألف نقطة بخسارتها أمام الإسبانية كيتلين كيفيدو 2-6 و4-6 الثلاثاء.

وكانت فينوس وليامز، المصنفة أولى عالمياً سابقاً والمتوّجة سبع مرات بألقاب البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام)، حصلت على بطاقة دعوة من منظمي «دورة مدريد»، كما حدث في «إنديان ويلز» الأميركية في مارس (آذار) و«بطولة أستراليا المفتوحة» في يناير (كانون الثاني).

وشكّل هذا اللقاء أول مباراة لوليامز، البالغة 45 عاماً، على الملاعب الترابية منذ «رولان غاروس» عام 2021.

بدورها، تشارك كيفيدو، البالغة 20 عاماً والمصنفة 140 عالمياً، أيضاً ببطاقة دعوة، في أول ظهور لها في الجدول الرئيس لإحدى دورات الألف نقطة.

وشهدت المجموعة الأولى تنافساً شديداً في كل الأشواط، وتخللتها أخطاء عديدة بسبب الرياح التي هبّت على ملعب «مانولو سانتانا».

ومع معاناة الأميركية بدنياً، لم تتمكن من إطالة التبادلات، ففرضت اللاعبة الإسبانية الشابة سيطرتها على مجريات اللقاء وحسمته في صالحها في ساعة و45 دقيقة.

وبدأت عميدة اللاعبات في الدورة المجموعة الثانية بشكل أفضل، فتقدمت 3-0، قبل أن توقف الأمطار المباراة مؤقتاً لإغلاق سقف الملعب المركزي.

بعدها، ربحت الإسبانية خمسة أشواط متتالية وحسمت المواجهة بفضل ضربة خلفية غير متقنة من وليامز.

وستواجه كيفيدو في الدور التالي الأميركية الأخرى هايلي بابتيست الـ32.

وخسرت وليامز المباريات السبع التي خاضتها هذا الموسم حتى الآن.

وخرجت أيضاً الإسبانية باولا بادوسا، الثانية عالمياً سابقا، بخسارتها أمام النمساوية جوليا غرابر 6-7 (3-7) و6-4 و0-6، والبرازيلية بياتريس حداد مايا، وصيفة نصف نهائي «رولان غاروس» 2023، بخسارتها أمام الإسبانية جيسيكا بوساس مانيرو 1-6 و1-6.


كريستيانو رونالدو ومارادونا يتصدران قائمة أنجح الصفقات في تاريخ كرة القدم

مارادونا قاد نابولي للألقاب واستحق الوجود بالمركز الثاني لأفضل الصفقات (أ.ب)
مارادونا قاد نابولي للألقاب واستحق الوجود بالمركز الثاني لأفضل الصفقات (أ.ب)
TT

كريستيانو رونالدو ومارادونا يتصدران قائمة أنجح الصفقات في تاريخ كرة القدم

مارادونا قاد نابولي للألقاب واستحق الوجود بالمركز الثاني لأفضل الصفقات (أ.ب)
مارادونا قاد نابولي للألقاب واستحق الوجود بالمركز الثاني لأفضل الصفقات (أ.ب)

استعرضت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عبر موقعها الإلكتروني ترتيب أنجح صفقات الانتقالات القياسية في العالم خلال آخر 50 عاماً.

وتساءلت «بي بي سي» عن إمكانية تحطيم الرقم القياسي للصفقة الأغلى بانتقال النجم البرازيلي نيمار جونيور من برشلونة الإسباني إلى باريس سان جيرمان الفرنسي مقابل 200 مليون جنيه إسترليني.

وأضافت أن الأرقام القياسية تتحطم دائماً، لكن صفقة نيمار الأغلى في تاريخ كرة القدم ظلت صامدة لما يقرب من 10 سنوات، وأصبح من الصعب تحطيم هذا الرقم القياسي.

وأشارت إلى أن الأرقام القياسية في سوق الانتقالات تبقى مؤشراً للقوة والهيمنة في الكرة العالمية، بدءاً من العصر الذهبي في الدوري الإيطالي إلى سياسة ريال مدريد بصرف أموال ضخمة للتعاقد مع النجوم، وأخيراً القوة الشرائية الهائلة لباريس سان جيرمان.

ولفتت إلى أن الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخ كرة القدم تحطم 20 مرة في آخر 50 عاماً منذ أصبح باولو روسي أغلى لاعب في العالم بانتقاله من فيتشنزا إلى يوفنتوس، وحتى صفقة نيمار في 2017.

ولفتت إلى أن الصفقات الضخمة لم تترك جميعها البصمة المطلوبة، ورغم إضفاء نيمار جاذبية وبريقاً لباريس سان جيرمان، فإنه عجز عن قيادة الفريق للتتويج بالبطولات الأوروبية، كما فشلت مهارة البرازيلي الآخر دينيلسون في إنقاذ فريقه ريال بيتيس الإسباني من الهبوط.

وفي ترتيبها لأنجح 10 صفقات خلال آخر 50 عاماً، تصدر النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو القائمة بانتقاله من مانشستر يونايتد الإنجليزي إلى ريال مدريد الإسباني مقابل 80 مليون جنيه إسترليني في صيف 2009.

وأشارت «بي بي سي» إلى أن رونالدو جعل هذا المبلغ زهيداً، بعدما كان تسجيل 33 هدفاً في 35 مباراة بموسمه الأول مع ريال مدريد، هو أقل إنجازاته مع العملاق الإسباني.

وتابعت بأن النجم البرتغالي أحرز 450 هدفاً في 438 مباراة على مدار تسعة مواسم، وفاز مع الريال بأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا وأربع كرات ذهبية خلال فترة وجوده في مدريد.

كما استفاد ريال مدريد أيضاً من بيع رونالدو مقابل 13 مليون جنيه إسترليني إلى يوفنتوس عندما كان يبلغ من العمر 33 عاماً.

وفي المركز الثاني، جاء الأسطورة الأرجنتيني الراحل، دييغو أرماندو مارادونا بانتقاله من برشلونة الإسباني إلى نابولي الإيطالي مقابل 5 ملايين جنيه إسترليني.

ولفتت «بي بي سي» إلى أنه رغم تألق مارادونا داخل جدران «كامب نو» معقل برشلونة، لكنه أثار العديد من المشاكل طوال فترة وجوده في كاتالونيا بسبب السهر والحفلات الصاخبة، ومشاجرته الشهيرة مع لاعبي أتلتيك بلباو التي أدت إلى إيقافه لمدة ثلاثة أشهر، ليقتنع مسؤولو برشلونة بأنه لم يعد هناك جدوى من تدليله.

انتقل مارادونا إلى نابولي مقابل 5 ملايين جنيه إسترليني مدعوماً بحب الجماهير، ووسط معاناة المدينة من آثار زلزال مدمر، ومع ذلك قاد النجم الأرجنتيني الفريق للفوز بلقب الدوري الإيطالي لأول مرة في تاريخه، وكرر الإنجاز بلقب آخر بعد ثلاث سنوات.

كما صعد النجم الأرجنتيني مع نابولي لمنصة التتويج ببطولة كأس الاتحاد الأوروبي وكأس إيطاليا، وتحول إلى ملك في نابولي بعد أدائه المذهل الذي قاد الأرجنتين للفوز بلقب كأس العالم 1986.

وبسبب كل هذه الإنجازات، يخلد نابولي وجماهيره ذكرى مارادونا بالعديد من الرسومات والنقوشات على الجدران في شوارع المدينة إضافة إلى إطلاق اسمه على ملعب الفريق.

وفي المركز الثالث بهذه القائمة، جاء الهولندي رود خوليت بانتقاله من آيندهوفن إلى ميلان الإيطالي مقابل 6 ملايين جنيه إسترليني في 1987، يليه روبرتو باجيو بانتقاله من فيورنتينا إلى يوفنتوس في 1990 مقابل 8 ملايين جنيه إسترليني، خلفه النجم البرتغالي لويس فيغو في المركز الخامس بانتقاله من برشلونة إلى ريال مدريد مقابل 37 مليون إسترليني في 2000.

وبعد عام واحد تعاقد ريال مدريد مع النجم الفرنسي زين الدين زيدان قادماً من يوفنتوس مقابل 46.6 مليون إسترليني ليأتي في المركز السادس، خلفه النجم الإنجليزي آلان شيرر بانتقاله من بلاكبيرن إلى نيوكاسل يونايتد مقابل 15 مليون إسترليني في 1996.

وكان الظاهرة البرازيلي رونالدو حالة استثنائية في قائمة «بي بي سي» بوجوده مرتين في المركزين الثامن والتاسع، بانتقاله أولاً من آيندهوفن إلى برشلونة مقابل 13.2 مليون إسترليني في 1996 ثم رحيله عن النادي الكاتالوني إلى إنتر ميلان الإيطالي مقابل 19.5 مليون إسترليني في 1997.

وأكمل النجم الويلزي غاريث بيل قائمة أفضل 10 صفقات بانتقاله من توتنهام هوتسبير الإنجليزي إلى ريال مدريد في صيف 2013 مقابل 86 مليون جنيه إسترليني.


ابنة مارادونا تندد بـ«تلاعب» أطبائه بالعائلة

جانينا مارادونا عند وصولها مقر المحاكمة (أ.ف.ب)
جانينا مارادونا عند وصولها مقر المحاكمة (أ.ف.ب)
TT

ابنة مارادونا تندد بـ«تلاعب» أطبائه بالعائلة

جانينا مارادونا عند وصولها مقر المحاكمة (أ.ف.ب)
جانينا مارادونا عند وصولها مقر المحاكمة (أ.ف.ب)

نددت جانينا، إحدى بنات دييغو مارادونا، الثلاثاء، خلال محاكمة تتناول ظروف وفاة والدها عام 2020، بما وصفته «بتلاعب كامل ومروع» تعرّضت له العائلة من قبل فريق طبي كان يحيط آنذاك بأسطورة كرة القدم الأرجنتينية، في الأسابيع الأخيرة من حياته.

وقالت جانينا البالغة 36 عاماً: «كان التلاعب كاملاً ومروعاً، أشعر وكأنني حمقاء»، مستهدفة بشكل خاص ثلاثة من المتهمين الذين يحاكمون في سان إيسيدرو، قرب بوينس آيرس، بتهم إهمال قد يكون قاتلاً.

وأضافت أمام المحكمة: «وثقت بهؤلاء الأشخاص الثلاثة، وكل ما فعلوه هو التلاعب بنا وترك ابني من دون جد».

ويحاكم سبعة من أعضاء الطاقم الطبي الذين كانوا يشرفون على مارادونا (طبيب، طبيبة نفسية، اختصاصي نفسي، وممرضون) على خلفية مسؤوليتهم المحتملة عن وفاة مارادونا الذي توفي عن 60 عاماً من جراء أزمة قلبية تنفسية ووذمة رئوية، وحيداً على سريره في مسكن مستأجر، حيث كان يخضع لفترة نقاهة منزلية بعد جراحة أعصاب لم تشهد أي مضاعفات.

ورداً على أسئلة الادعاء، أشارت جانينا إلى ليوبولدو لوكي، جراح الأعصاب الذي كان يعدّ الطبيب الشخصي أو على الأقل الأقرب إلى مارادونا في أواخر حياته، إضافة إلى الطبيبة النفسية أغوستينا كوساتشوف، والاختصاصي النفسي المتخصص في علاج الإدمان كارلوس دياس.

ولم تدخل جانينا في تفاصيل «التلاعب» الذي تحدثت عنه، لكنها وصفت أجواء عامة شعرت فيها العائلة، ولا سيما هي وشقيقتها الكبرى دالما، بنقص المعلومات، بل وحتى بالتهميش.

وقالت: «كانوا هم المسؤولين، وهم الذين وضعوا كيفية سير الأمور» بعد العملية.

وأضافت: «كنا نوجه إليهم الأسئلة، وهم من يجيبون إن كانوا قد تحدثوا مع شركة تقديم الرعاية الصحية».

وتابعت: «هم من كانوا يوجهوننا، نحن أبناءه، لمعرفة كيف نواصل».

واستعادت قولهم: «قالوا لنا إن من المهم أن نترك له مساحة، وأن يتمكن من أن يقرر بنفسه إذا كان بحاجة إلى رؤية أحد، وألا نفرض عليه ضغطاً».

وأضافت: «إلى جانب ما كانوا يقولونه لنا، كانت لديهم في المقابل استراتيجية أخرى»، من دون أن تفصّل في الدوافع.

وخلال إفادتها التي استمرت نحو ساعة ونصف ساعة، تأثرت ابنة أسطورة كرة القدم مراراً، فكان صوتها ينكسر أو تذرف الدموع. وكان ذلك أولاً عندما جرى بث تسجيل صوتي للدكتور لوكي يعود إلى تلك الفترة، ويظهر، حسب قولها، أنه كان يقول إنه «يتحمل المسؤولية ويتكفل» بالقرارات المتعلقة بفترة النقاهة والرعاية.

ثم عندما روت وصولها على عجل إلى منزل النقاهة يوم وفاة والدها، وإبلاغ المسعفين لها بأنهم «لم يتمكنوا من فعل أي شيء» لإنعاشه.

وينفي المتهمون الذين يدفعون بأن وفاة مارادونا كانت طبيعية، أي مسؤولية عن الوفاة، متذرعين بتخصص كل منهم، وتقسيم الأدوار، أو بإلقاء المسؤولية على آخرين.

ويواجه المتهمون أحكاماً بالسجن تتراوح بين ثمانية و25 عاماً.

وكانت محاكمة أولى عام 2025 أبطلت بعد أكثر من 20 جلسة امتدت على شهرين ونصف شهر، في سياق فضيحة تمثلت في تعاون إحدى القاضيات الثلاث، من دون علم أحد، في إنتاج سلسلة وثائقية عن القضية، ظهرت فيها شخصياً.

وجرى منذ ذلك الحين عزل القاضية، وتعقد المحاكمة الثانية برئاسة هيئة جديدة مؤلفة من ثلاثة قضاة. وبمعدل جلستين أسبوعياً، قد تمتد لما لا يقل عن ثلاثة أشهر.