بدعم «طالبان»... مدرب كويتي يعلن التحدي لقيادة أفغانستان لبلوغ كأس آسيا 2027

المدرب عبد الله الشلاحي مع مسؤولي «طالبان» (كونا)
المدرب عبد الله الشلاحي مع مسؤولي «طالبان» (كونا)
TT

بدعم «طالبان»... مدرب كويتي يعلن التحدي لقيادة أفغانستان لبلوغ كأس آسيا 2027

المدرب عبد الله الشلاحي مع مسؤولي «طالبان» (كونا)
المدرب عبد الله الشلاحي مع مسؤولي «طالبان» (كونا)

منذ إبرام المدرب الكويتي عبدالله الشلاحي اتفاقاً مع حكومة «طالبان» في أفغانستان، ممثلة في الاتحاد الأفغاني لكرة القدم، للقيام بمهمة تدريب المنتخب هناك، وهو يخوض التحدي لإيصال الفريق إلى كأس آسيا 2027 في بلد لا تعد كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى فيه.

والمدرب الشلاحي أول مدرب كويتي يحترف تدريب كرة القدم في الخارج، إذ عمل مساعدا لمدرب نادي «كاظمة» ثم «التضامن» لفئة الأشبال في بداياته، قبل أن يصبح مدربا لفرق الأشبال في «القادسية» و«الشباب» و«الصليبيخات»، بعدها انطلق للاحتراف خارج الكويت، وتحديدا مع نادي «رضوى» السعودي مديرا فنيا ثم نادي «قرية العليا» بالسعودية، قبل أن ينتقل لتدريب فريق «الشحانية» القطري تحت 23 عاما.

وجاءت انطلاقة الشلاحي الحقيقية في عالم التدريب حينما أشرف على تدريب منتخب قيرغيزستان للناشئين وحقق معه ثاني أفضل نتيجة في تاريخه، بعدها عمل مساعدا لمدرب منتخبها الأول وتمكن من الصعود معه لنهائيات كأس آسيا للمرة الأولى في تاريخه.

وفي عام 2021 أعلن اتحاد نيبال لكرة القدم تعيين الشلاحي مدربا للمنتخب الأول، قبل أن ينفصل الطرفان في 2022، وبعدها بأقل من عام، وتحديدا في 26 أبريل (نيسان) 2023 أعلن الاتحاد الأفغاني لكرة القدم تعيين الشلاحي مدربا للمنتخب الوطني.

والشلاحي حاصل على عدة شهادات تدريبية معتمدة من الاتحاد القطري وكذلك الاتحاد الآسيوي، بينها شهادة التدريب الفئة الأولى ثم شهادة البرو وشهادة المحاضرين بعام 2020.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية، عن الشلاحي قوله في اتصال هاتفي من أفغانستان حيث يقيم حالياً، إن تجربته الحالية هناك تعد تحديا كبيرا. وقال: «انطلاقا من نجاح تجربتي مع منتخب نيبال تواصلت إدارة الاتحاد الأفغاني معي، وبدعم كبير من الاتحادين الدولي والآسيوي لكرة القدم والاتحاد القطري لكرة القدم تمكنا من تجاوز جميع الصعوبات التي من الممكن أن تعطل التعاقد مثل الأمور المالية الخاصة باستعدادات المنتخب».

الشلاحي حاصل على عدة شهادات تدريبية معتمدة من الاتحاد القطري وكذلك الاتحاد الآسيوي (كونا)

وأضاف أنه «بعد إعلان التعاقد تسابقت الاتحادات الخليجية في دعم وتسهيل مهمة المنتخب الأفغاني، بالتعاون المباشر مع رئيس الاتحاد أو معي، بالمعسكرات أو الدعم اللوجستي للمنتخب واللاعبين، لتحقيق الهدف وهو الوصول إلى كأس آسيا 2027».

وعن بيئة العمل أوضح أنها «ناجحة، وهناك محاولة لبناء دولة مستقرة اقتصاديا ومفتوحة للعالم وعلى أساس رياضي، لذا قد تكون الأمور المالية عائقا أمام الاتحاد لتنفيذ أهدافه وخططه لكن الجانب الحكومي يحاول تسهيل الأمور اللوجستية ويتبقى دور الفيفا والاتحاد الآسيوي الآن في دعم الكرة الأفغانية».

وبالنسبة للجانب الرياضي أفاد الشلاحي بأنه «الآن لدينا تجديد بالفريق بدرجة لا تقل عن 80 في المائة ترتكز على العناصر الشابة، والتي تمتلك جدول لعب مستمرا، فالمنتخب الأفغاني يعاني جراء عدم انتظام الدوري الذي من شأنه رفع مستويات اللاعبين، وأيضا قلة الرغبة من اللاعبين المحترفين بالخارج في تمثيل المنتخب الأفغاني، لذا علينا تجاوز هذه الصعوبات وغيرها للتمكن من إعادة تنظيم المنتخب الأفغاني والظهور بصورة مشرفة وتحقيق الهدف الأسمى، وهو الوصول إلى كأس آسيا 2027».

وحول الوضع هناك قال إنه وأسرته كان لديهم «تخوف شديد من الأوضاع غير المستقرة في أفغانستان، لكن بعد تعهدات بتوفير الحماية والأمن توكلت على الله وذهبت إلى كابل»، مبينا أن التساؤل حول الجانب الأمني في أفغانستان «جوهري جدا»، وعموما التحركات سهلة وهناك انسيابية، لدرجة أنني بدأت بالخروج ليلا في الشوارع والمطاعم دون أي مضايقة أو حوادث تعكر صفو وجودي هناك.


مقالات ذات صلة

اغتيال مسؤول أمني أفغاني سابق في العاصمة الإيرانية

شؤون إقليمية أكرم الدين سريع القائد السابق لشرطة ولايتي بغلان وتخار (إكس)

اغتيال مسؤول أمني أفغاني سابق في العاصمة الإيرانية

قتل أكرم الدين سريع، مسؤول أمني سابق في الحكومة الأفغانية السابقة، في هجوم مسلح وقع في العاصمة الإيرانية طهران.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
آسيا خلال تشييع أفراد من الشرطة الباكستانية في 3 ديسمبر 2025 قُتلوا في هجمات تعرضت لها منطقة قريبة من الحدود الأفغانية (أ.ف.ب)

4 قتلى في تبادل لإطلاق النار على الحدود الأفغانية - الباكستانية

أسفر تبادل إطلاق النار على الحدود الأفغانية - الباكستانية ليل الجمعة عن مقتل 4 أشخاص وإصابة آخرين بجروح.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا مدنيون من السكان المحليين يتفقدون الدمار في المنطقة الحدودية المستهدفة جيغي موغالغاي (إ.ب.أ)

باكستان تنفي ضرب أفغانستان بعد غارات أوقعت 10 قتلى

نفت باكستان، الثلاثاء، شن ضربات على أفغانستان بعدما اتهمتها حكومة «طالبان» باستهداف مدنيين وقتل 10 أشخاص؛ 9 منهم أطفال.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد - كابل)
رياضة عالمية احتشد آلاف من السكان قرب المطار لاستقبال ثلاثة رياضيين فقط (المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية الأفغاني)

أفغانستان تحتفل بأبطال دورة التضامن الإسلامي في مشاهد نادرة

لم تكن العودة من الرياض عادية بالنسبة للبعثة الأفغانية المشاركة في دورة ألعاب التضامن الإسلامي التي اختتمت الجمعة، بل تحوّلت إلى حدث اجتماعي نادر في كابل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
آسيا لاجئون أفغان ينتظرون على شاحنات تحمل أمتعتهم ترحيلهم إلى أفغانستان عند تشامان قرب الحدود مع باكستان (أ.ف.ب)

أفغانستان تؤكد أن الهدنة مع باكستان «ستصمد» رغم فشل المفاوضات

حذر وزير الحدود والشؤون القبلية الأفغاني نور الله نوري، اليوم (السبت)، باكستان من اختبار صبر أفغانستان، وحث على ضبط النفس، وإجراء حوار بعد انهيار محادثات السلام

«الشرق الأوسط» (كابل)

هيرفي رينارد: «بانينكا دياز» استخفاف ببلد بأكمله

هيرفي رينارد (رويترز)
هيرفي رينارد (رويترز)
TT

هيرفي رينارد: «بانينكا دياز» استخفاف ببلد بأكمله

هيرفي رينارد (رويترز)
هيرفي رينارد (رويترز)

وجّه هيرفي رينارد، المدير الفني الأسبق لمنتخب المغرب لكرة القدم، انتقادات حادة إلى براهيم دياز، نجم منتخب «أسود الأطلس»؛ لإضاعته ركلة جزاء في نهائي بطولة «كأس الأمم الأفريقية 2025».

ووصف المدير الفني الفرنسي، الذي يقود حالياً المنتخب السعودي، تلك اللحظة بأنها فشل خطير في تحمل المسؤولية، مشيراً إلى أنه كان سيفرض عقوبة قاسية على دياز لو كان لا يزال مدرباً للمنتخب المغربي.

وشهدت المباراة النهائية للمسابقة القارية بين منتخبَيْ المغرب والسنغال، التي أقيمت الأحد على «ملعب الأمير مولاي عبد الله» بالعاصمة المغربية الرباط، أحداثاً ساخنة في اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي.

وبينما كانت المباراة تشير إلى التعادل دون أهداف في الدقيقة الـ6 من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني، حصل منتخب المغرب على ركلة جزاء، بعد تعرض دياز للجذب داخل منطقة جزاء منتخب السنغال.

وأثار القرار غضباً عارماً في صفوف المنتخب السنغالي، وهدد المدرب ولاعبوه بالانسحاب من المباراة، قبل أن يُستأنف اللعب بعد توقف استمر 18 دقيقة، لكن الإثارة لم تنته بعد.

وتقدم دياز، نجم فريق ريال مدريد الإسباني، لتنفيذ الركلة، وسدد الكرة على طريقة «بانينكا»، لكنها ذهبت ضعيفة للغاية في منتصف المرمى، ليمسك إدوارد ميندي، حارس مرمى منتخب السنغال، بالكرة بسهولة.

براهيم دياز (أ.ب)

وجاء العقاب سريعاً من المنتخب السنغالي، الذي أحرز هدف التتويج باللقب خلال الوقت الإضافي عبر قذيفة مدوية من لاعبه باب غايي، ليتوج منتخب «أسود التيرانغا» بلقبه الثاني في البطولة.

وصرح رينارد، الذي توج بلقب «أمم أفريقيا» مع منتخبي زامبيا وكوت ديفوار عامي 2012 و2015، لصحيفة «لو باريزيان» الفرنسية، بأنه على الرغم من إمكانية التغاضي عن إضاعة ركلة جزاء، فإنه لم يكن ليتساهل في مثل هذه المواقف الحاسمة.

وقال رينارد: «إضاعة ركلة جزاء أمر مقبول، لكن في مثل هذه الحالات أكون حازماً ولا أتساهل في هذا الأمر».

وأوضح: «هذا يعدّ استخفافاً ببلد بأكمله وشعب بأكمله سعى جاهداً إلى تحقيق النجاح على مدى 50 عاماً».

وكان دياز قدم اعتذاراً للجماهير المغربية لاحقاً لتسببه في خيبة الأمل التي لحقت بالجماهير المغربية، التي كانت تحلم بالحصول على اللقب لثاني مرة في تاريخ منتخب بلادها، الذي توج بكأس البطولة مرة وحيدة عام 1976 في إثيوبيا.


ليفربول يدفع ثمن الحذر المالي... وغويهي يعزز دفاع مانشستر سيتي

المدافع الدولي الإنجليزي مارك غويهي يعزز صفوف السيتي (مانشستر سيتي)
المدافع الدولي الإنجليزي مارك غويهي يعزز صفوف السيتي (مانشستر سيتي)
TT

ليفربول يدفع ثمن الحذر المالي... وغويهي يعزز دفاع مانشستر سيتي

المدافع الدولي الإنجليزي مارك غويهي يعزز صفوف السيتي (مانشستر سيتي)
المدافع الدولي الإنجليزي مارك غويهي يعزز صفوف السيتي (مانشستر سيتي)

«أنا الآن في أفضل نادٍ بإنجلترا»... عبارة قصيرة لكنها كانت كفيلة بإشعال مشاعر متناقضة لدى جماهير ليفربول، بعدما أُعلن رسمياً، يوم الاثنين، انتقال المدافع الدولي الإنجليزي مارك غويهي إلى صفوف مانشستر سيتي، في صفقة أعادت فتح ملفٍّ لم يُغلق يوماً في «أنفيلد»، وطرحت تساؤلات واسعة حول أسباب تراجع ليفربول عن صفقة كانت -في وقتٍ سابق- على بعد خطوات من الاكتمال.

قبل نحو 140 يوماً، كان غويهي على بُعد خطوة واحدة من الانتقال إلى صفوف ليفربول، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة المدرب آرني سلوت، عقب التوصل إلى اتفاق بقيمة 35 مليون جنيه إسترليني (47 مليون دولار وفق سعر الصرف الحالي) مع نادي كريستال بالاس. ومع الاتفاق على الشروط الشخصية بالفعل، كان اللاعب قد خضع للفحص الطبي في أحد المراكز الطبية بلندن، في اليوم الأخير من سوق الانتقالات مطلع سبتمبر (أيلول)، قبل أن يتراجع رئيس بالاس ستيف باريش في اللحظات الأخيرة ويُجهض الصفقة، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

وجاء ذلك التراجع في ظل معارضة شديدة من مدرب بالاس أوليفر غلاسنر الذي رأى أن التخلي عن قائده سيترك الفريق من دون غطاء دفاعي كافٍ، ما دفع باريش إلى تغيير موقفه والتأكيد على الاحتفاظ بغويهي حتى نهاية عقده، بدل الاستفادة المادية من بيعه.

في ذلك التوقيت، بدا أن انتقال غويهي إلى «أنفيلد» لم يُلغَ بقدر ما أُجِّل. فقد كان اللاعب -على ما يبدو- قد حسم وجهته نحو ليفربول، بينما رأى النادي أن فرصة التعاقد معه مجاناً عند نهاية عقده ستكون خياراً جذاباً، وكان مستعداً للانتظار عاماً كاملاً.

غير أن تلك الآمال تبددت تماماً بانضمام غويهي إلى مانشستر سيتي مقابل مبلغ أوَّلي قُدِّر بـ20 مليون جنيه إسترليني، مع إضافات مالية لاحقة، وتوقيعه عقداً لمدة 5 أعوام ونصف عام.

خسارة هدفٍ انتقالي لصالح منافس محلي مباشر أثارت غضب شريحة من جماهير ليفربول، وهو شعور يمكن تفهُّمه بسهولة. فغويهي يبلغ 25 عاماً، مُجرَّب في الدوري الإنجليزي، لاعب محلي التكوين، ويتمتع بصفات قيادية، وكلها عناصر كانت تجعله إضافة مغرية.

ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه ليفربول نقصاً واضحاً في الخيارات الدفاعية، بعد خسارة كل من جيوفاني ليوني وكونور برادلي بسبب إصابتين في الركبة أنهتا موسميهما، في سبتمبر ومطلع يناير (كانون الثاني) على التوالي. ولا يزال الفريق يعتمد بشكل كبير على جاهزية قائده فيرجيل فان دايك وإبراهيما كوناتي اللذين شاركا أساسيين في جميع مباريات الدوري الـ22 هذا الموسم. ويبقى جو غوميز الخيار الوحيد الاحتياطي في قلب الدفاع، مع سجل بدني مقلق، فضلاً عن حاجته لتغطية مركز الظهير الأيمن في الأشهر المقبلة.

ومع تذبذب مستوى كوناتي، وغموض مستقبله بعد هذا الموسم في ظل تعثر مفاوضات تجديد عقده الذي ينتهي في يونيو (حزيران)، بدا التعاقد مع غويهي في يناير خياراً يعزز أحد أهم مراكز الفريق.

لكن حين اتضح مؤخراً أن كريستال بالاس مستعد لبيع قائده في منتصف الموسم، قرر ليفربول عدم الدخول في سباق مع مانشستر سيتي. ولتفسير هذا القرار لا بد من العودة إلى صيف العام الماضي.

قبل 6 أشهر، كان هدف ليفربول في سوق الانتقالات التعاقد مع قلب دفاع شاب يمتلك خبرة على مستوى الكبار، وفي الوقت ذاته لديه سقف تطور مرتفع. وقد أبدى النادي اهتماماً سابقاً بليفاي كولويل من تشيلسي، وليني يورو قبل انتقاله من ليل إلى مانشستر يونايتد في صيف 2024، ودين هويسن الذي انتقل من بورنموث إلى ريال مدريد في يونيو.

وحقق ليفربول مبتغاه بالتعاقد مع ليوني من بارما مقابل 26 مليون جنيه إسترليني، ليعوض رحيل جاريل كوانساه إلى باير ليفركوزن. وفي هذا السياق، كان غويهي يُنظَر إليه بوصفه فرصة سوقية محتملة، إذا وافق بالاس على البيع وبسعر غير مبالغ فيه. ولم يتلقَّ ليفربول إشارات إيجابية بإمكانية إتمام الصفقة إلا بعد مباراة «درع المجتمع» بين الناديين، في أغسطس (آب).

في البداية، تمسك بالاس بسعر يتجاوز 35 مليون جنيه إسترليني، ولكن غياب المنافسة دفعه إلى القبول بذلك المبلغ مع نسبة 10 في المائة من أي بيع مستقبلي، قبل أن تنهار الصفقة في اللحظات الأخيرة من يوم الإغلاق. ونتيجة لذلك، استمر غوميز في صفوف الفريق رغم اهتمام برايتون وميلان.

داخل أروقة «أنفيلد»، ساد شعور بالمفاجأة وخيبة الأمل، ولكن التعاقد مع غويهي لم يُنظر إليه قط بوصفه ضرورة قصوى؛ بل إضافة محتملة. وكان القرار واضحاً بعدم إحياء الصفقة في سوق الشتاء، مع الرهان على ضمه مجاناً بنهاية الموسم. وحتى الإصابة القاسية التي تعرض لها ليوني بتمزق في الرباط الصليبي خلال ظهوره الأول أمام ساوثهامبتون في كأس الرابطة، لم تغيِّر هذه الاستراتيجية.

ولم يتوقع ليفربول أن يكون غويهي متاحاً في يناير، بالنظر إلى إصرار بالاس السابق على الاحتفاظ به حتى مايو (أيار)، ولأن اللاعب كان يدرس عروضاً مغرية للانتقال صيفاً في صفقة حرة. وعندما تغيَّر المشهد بدخول مانشستر سيتي على الخط، قيَّم ليفربول التكلفة الإجمالية وخلص إلى أن الأرقام لا تُعد صفقة ذكية، وهو ما يبدو أن بايرن ميونيخ وآرسنال توصلا إليه أيضاً، تاركين الطريق مفتوحاً أمام سيتي الذي تحرك بعد إصابة يوشكو غفارديول وروبن دياز.

والحديث عن أن الصفقة كلفت 20 مليون جنيه إسترليني فقط يُعد مضللاً. فمصادر مطلعة، تحدثت إلى شبكة «The Athletic»، أكدت أن سيتي دفع عمولات كبيرة لوكلاء اللاعب، وأن مطالبه المالية كانت تقارب 300 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، ما يعني نحو 85.8 مليون جنيه رواتب خلال مدة العقد وحدها (مع تأكيد سيتي أن راتبه أقل من ذلك).

وليفربول، وفق هذا المنظور، لم يرَ في الصفقة فرصة مناسبة ضمن نموذج أعماله القائم على الاستدامة المالية، لما قد تسببه من خلل في هيكل الأجور، في وقت يعمل فيه المدير الرياضي ريتشارد هيوز على تجديد عدد من العقود.

والخلاصة أن غويهي -لو كان حريصاً فعلياً على اللعب لليفربول- كان بإمكانه الانتظار حتى الصيف. ولكن إغراء العرض المالي وفرصة الانتقال إلى مانشستر سيتي غيَّرا مساره.

صحيح أنه لم يكن ليشكل حلاً شاملاً لمشكلات ليفربول الحالية، ولكنه كان سيمنح الفريق دفعة نوعية في مركز يعاني فيه آرني سلوت نقصاً مقلقاً. وعند تجريد القرار من العاطفة والنظر إلى الأرقام، تبدو خلفية موقف ليفربول منطقية، ولكنها في الوقت ذاته تبقى مخاطرة، في ظل ما قد تسببه أي إصابة دفاعية إضافية من تهديد لطموحات الفريق في إنقاذ موسمه.


أمم أفريقيا: عودة «أسود التيرانغا» الأبطال إلى داكار (صور)

الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي يلقي كلمة عند وصول المنتخب السنغالي بعد فوزه في كأس الأمم الأفريقية (أ.ب)
الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي يلقي كلمة عند وصول المنتخب السنغالي بعد فوزه في كأس الأمم الأفريقية (أ.ب)
TT

أمم أفريقيا: عودة «أسود التيرانغا» الأبطال إلى داكار (صور)

الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي يلقي كلمة عند وصول المنتخب السنغالي بعد فوزه في كأس الأمم الأفريقية (أ.ب)
الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي يلقي كلمة عند وصول المنتخب السنغالي بعد فوزه في كأس الأمم الأفريقية (أ.ب)

عادت بعثة منتخب السنغال لكرة القدم، المتوّج بلقب كأس أمم أفريقيا إثر فوزه على المغرب الأحد في الرباط بنهائي مثير شهد فوضى عارمة، في وقت متأخر من مساء الاثنين إلى داكار، حيث حظيت باستقبال حار من رئيس البلاد وأعضاء حكومته فور خروجها من الطائرة.

وهنّأ الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، ورئيس الوزراء عثمان سونكو، إضافة إلى أعضاء الحكومة، «أسود التيرانغا» الذين وصلوا على متن طائرة خاصة قبيل منتصف الليل بقليل بالتوقيتين المحلي وغرينيتش، وفق ما أفاد صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية».

السنغالي كوليبالي يحمل كأس الأمم الأفريقية وهو ينزل من الطائرة بعد الفوز (أ.ب)

وانتظر مئات المشجعين المتحمسين لساعات طويلة في محيط المطار للاحتفال بعودة أبطالهم، بعدما تأخر وصولهم عدة ساعات عن الموعد المحدد.

وعلى امتداد المساء، احتشد كثير من السنغاليين، خصوصاً الشباب، في مختلف مناطق العاصمة وضواحيها للاحتفال باللقب. ولليلة الثانية توالياً، أضاءت الألعاب النارية السماء، فيما دوّت أصوات المفرقعات و«الفوفوزيلا» وأبواق السيارات، بينما لوّح المشجعون بالأعلام السنغالية سيراً أو عبر سيارات تجوب الشوارع بسرعة، حسب مراسلة الوكالة الفرنسية.

ومن المقرر أن تُنظَّم الثلاثاء «مسيرة شعبية كبرى» في شوارع داكار بدءاً من الساعة 11:00 بالتوقيت المحلي ولمدة عدة ساعات، قبل أن يستقبل الرئيس اللاعبين رسمياً أمام القصر الرئاسي بعد الظهر أو في المساء.

مدرب منتخب السنغال بابي ثياو يصل بعد فوز فريقه في بطولة كأس الأمم الأفريقية (أ.ب)

وكتبت صحيفة «لو سولي»، الاثنين، على صفحتها الأولى: «الأبطال». وأضافت: «من الجحيم إلى الجنة، مرّ الأسود بكل المشاعر» في ختام «سيناريو مجنون» لنهائي انتهى 1 - 0 بعد التمديد.

ويمثل هذا الفرح العارم إحدى اللحظات النادرة التي عرفتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، بعدما شهدت بين 2021 و2024 اضطرابات سياسية خطيرة أودت بحياة العشرات، فضلاً عن وضع اقتصادي واجتماعي صعب.

«فوز لا يُنسى»، و«تتويج مذهل»، هكذا عنوَنَت صحيفة «لوبسرفاتور»، مشيدة بـ«ساديو، الرجل الذي رفض هزيمة التاريخ»، مع وضع صورة على غلافها للمهاجم المخضرم ساديو ماني وهو يرفع الكأس .

وأمام المنتخب المغربي المضيف، لعب النجم ماني دوراً حاسماً حين دعا زملاءه الغاضبين، الذين غادروا أرض الملعب احتجاجاً على ركلة الجزاء المحتسبة لإبراهيم دياس في الوقت البدل من الضائع بعد هدف ألغي للسنغال، للعودة وإكمال المباراة.

وحاول المشجعون السنغاليون أيضاً اقتحام أرضية الملعب لمدة قاربت 15 دقيقة، قبل أن يتمكّن رجال الأمن، بمساندة الشرطة، من السيطرة على الموقف وسط فوضى عارمة.

وحسب صحيفة «لوبس»، وُلد التتويج السنغالي من «نهائي قاس وعدائي، كاد أن يُصادَر، لكنه تحول بفعل السموّ الأخلاقي لرجل واحد وإيمان شعب بأكمله»، واصفة ماني بأنه «قائد».

وعمّت الاحتفالات الصاخبة شوارع داكار وضواحيها وعدة مدن أخرى ليل الأحد إلى الاثنين، حيث نزل مئات الآلاف، بينهم كثير من الشباب، إلى الشوارع للاحتفال بالفوز.

ويكافئ هذا اللقب ثاني أفضل منتخب في أفريقيا في تصنيف فيفا خلف المغرب، وأكثر المنتخبات انتظاماً في النتائج خلال السنوات الأخيرة، مع ثلاث مباريات نهائية في آخر أربع نسخ من كأس أفريقيا.

انتظر مئات المشجعين المتحمسين لساعات طويلة في محيط المطار للاحتفال بعودة أبطالهم (أ.ب)

لكن النهائي جرى في أجواء مشحونة سبقت المواجهة بأيام، وسط انتقادات في السنغال لطريقة استقبال اللاعبين في الرباط، خصوصاً ما أُشيع عن غياب الإجراءات الأمنية لدى وصولهم إلى محطة القطار، وفق ما ندّد به مدرب المنتخب.

من جهته، أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم، الاثنين، في بيان أنه سيلجأ للإجراءات القانونية لدى الاتحاد الأفريقي (كاف)، وكذلك لدى الاتحاد الدولي (فيفا) للبتّ في انسحاب المنتخب السنغالي من أرضية الملعب، وفي الأحداث التي رافقت هذا القرار «إثر إعلان الحكم عن ركلة جزاء عدها الخبراء صحيحة بالإجماع».

احتشد كثير من السنغاليين خصوصاً الشباب في مختلف مناطق العاصمة وضواحيها للاحتفال باللقب (أ.ف.ب)

وأضاف البيان أن «هذا الوضع أثّر بشكل كبير على السير الطبيعي للمباراة وعلى أداء اللاعبين».

وأدان رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو الاثنين «مشاهد غير مقبولة» خلال النهائي، منتقداً بعض لاعبي المنتخب السنغالي وأفراد الجهاز الفني الذين غادروا الملعب لعدة دقائق خلال المباراة. ودعا «الهيئات التأديبية المختصة في (كاف)» إلى اتخاذ «الإجراءات المناسبة».

لوّح المشجعون بالأعلام السنغالية سيراً أو عبر سيارات تجوب الشوارع بسرعة (أ.ف.ب)

وأعرب كثير من المشجعين الذين استطلعت الوكالة الفرنسية آراءهم في داكار عن استغرابهم من هذه التهديدات.

وقال لوسيان بينتو: «مع كل ما حصل قبل النهائي وخلاله، نحن من يجب أن يُعاقَب ويدفع الثمن؟».

وعدّ مشجع آخر أنه إذا كانت هناك عقوبة، فيجب أن «تكون مشتركة، صراحة».