جيمس ميلنر: الرحيل كان سيصبح مؤلماً لو لم أحقق ما أردته مع ليفربول

بعد 8 سنوات و6 ألقاب كبرى يودع اللاعب الإنجليزي الدولي فريقه بذكريات جميلة

ميلنر يودع جماهير ليفربول بدموعه (رويترز)
ميلنر يودع جماهير ليفربول بدموعه (رويترز)
TT

جيمس ميلنر: الرحيل كان سيصبح مؤلماً لو لم أحقق ما أردته مع ليفربول

ميلنر يودع جماهير ليفربول بدموعه (رويترز)
ميلنر يودع جماهير ليفربول بدموعه (رويترز)

تلقى جيمس ميلنر الأخبار التي كان يتوقعها منذ 3 أسابيع. فعلى الرغم من أن المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، كان يريد منه أن يستمر لفترة أطول مع النادي الذي يلعب له منذ 8 سنوات، فإنه لم يتلق عرضاً جديداً وسيحق له الرحيل مجاناً عن ليفربول بنهاية هذا الموسم. ويرحل النجم السابق للمنتخب الإنجليزي بعدما قاد «الريدز» للحصول على 6 ألقاب كبرى، ولديه مجموعة كبيرة من الذكريات الرائعة وفكرة أفضل عن عالم التدريب الذي يريد أن يدخله بعد اعتزاله كرة القدم في نهاية المطاف.

قد يفكر لاعبون آخرون عندما يصلون إلى السابعة والثلاثين من عمرهم في الاعتزال والاستمتاع بلعب الغولف، لكن ميلنر مصمم على الاستمرار، على الرغم من شعوره بالقلق من مستوى الإرهاق في كرة القدم الحديثة. أنهى ميلنر مسيرته مع ليفربول يوم الأحد، عندما لعب أمام ساوثهامبتون، وتشير تقارير إلى أنه قريب للغاية من الانتقال إلى برايتون الموسم المقبل. ومهما كانت وجهته المقبلة، فمن المؤكد أنها ستكون الأخيرة في مسيرته الكروية. يقترب ميلنر من الحصول على رخصة التدريب الأولى من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ويخطط لدخول عالم التدريب بمجرد تعليق حذائه واعتزال كرة القدم. لقد لعب ميلنر تحت قيادة العديد من المديرين الفنيين الرائعين خلال مسيرته الكروية الحافلة، ومن المحتمل أن تكون تجربته المقبلة تحت قيادة المدير الفني لبرايتون، روبرتو دي زيربي، بمثابة منحنى تعليمي آخر بعدما لعب لفترة طويلة تحت قيادة مدير فني قدير مثل يورغن كلوب.

يقول ميلنر: «أنا محظوظ لأن لدي بعض الخيارات، كما كنت محظوظاً جداً لأنني لعبت تحت قيادة عدد من المديرين الفنيين الرائعين، لعبت أيضاً تحت قيادة مديرين فنيين غير جيدين، وقد تعلمت من تلك التجارب أيضاً. في بعض الأحيان يكون من المهم أن تتعلم من المديرين الفنيين السيئين، لأنك تعرف الأشياء التي لا يتعين عليك القيام بها عندما تعمل مديراً فنياً!» وبعد اللعب لأكثر من 20 عاماً في الدوري الإنجليزي الممتاز، اكتسب ميلنر خبرات كبيرة ستساعده في المرحلة التالية من حياته المهنية. يقول النجم الإنجليزي المخضرم عن ذلك: «في بعض الأيام أشعر بأنني أريد أن أعمل في مجال التدريب، ثم في أيام أخرى أرى مديراً فنياً وقع عقداً جديداً ثم أقيل من منصبه بعد 6 أسابيع فقط، وهنا أقول لنفسي: يا إلهي، ربما تكون ممارسة الغولف أفضل!».

وبالنظر إلى أن ميلنر يقترب من الرقم القياسي المسجل باسم غاريث باري كأكثر اللاعبين مشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز بـ653 مباراة، ويُنظر إليه على أنه أحد أكثر اللاعبين حفاظاً على لياقتهم البدنية في اللعبة، فمن الطبيعي أن نسأله عن رأيه في حالة الإرهاق التي يتعرض لها اللاعبون. اعتزل ميلنر اللعب الدولي في عام 2016، وهو الأمر الذي ربما ساعده على الاستمرار في الملاعب لفترة أطول. يقول ميلنر: «ينبغي ألا تقام البطولات الدولية الكبرى كل عامين، ويجب أن يحصل اللاعبون على إجازة طوال الصيف بالتأكيد. إلى متى سيستمر هذا الضغط وهذا العدد الكبير من المباريات؟ هذا ما أود أن أفعله بالتأكيد، بمعنى أن يحصل اللاعبون على الراحة طوال الصيف ثم يبدأون الموسم بعد ذلك بقوة ونشاط. لكن إذا لم يحصل اللاعبون على الراحة، فإلى أين ستتجه الأمور؟».

ويرحل ميلنر عن ليفربول بعدما قاده للفوز بدوري أبطال أوروبا، والدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس العالم للأندية، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وبالتالي ليس هناك شيء يندم عليه اللاعب المخضرم. يقول ميلنر: «كان الأمر سيصبح رائعاً لو حققنا الفوز في المباراة النهائية للدوري الأوروبي، لكن ذلك لم يحدث. لكنني لا أندم على أي شيء آخر غير ذلك. لهذا السبب فأنا راضٍ تماماً عن الرحيل عن هذا المكان، وهذا ليس بالأمر السهل على الإطلاق. أعتقد أن الرحيل سيكون مؤلماً للغاية لو شعرت بأنني لم أحقق ما كنت أريده».

لقد كان ميلنر جزءاً من الفريق الذي حقق العودة الاستثنائية «الريمونتادا» أمام برشلونة على ملعب «آنفيلد» في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا بعدما خسر مباراة الذهاب على ملعب «كامب نو» بثلاثية نظيفة، وهي المباراة التي ستظل دائماً في الذاكرة. وكان مانشستر سيتي قد حسم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الليلة السابقة بعدما حقق الفوز على ليستر سيتي بفضل هدف من قذيفة مدوية من فينسنت كومباني من على بُعد 30 ياردة، وهي الفرصة التي «لا تدخل الشباك في 99 في المائة من الحالات»، وفقاً لميلنر. لكن ليفربول فاز بلقب دوري أبطال أوروبا في ذلك الموسم، بعد أن خسر المباراة النهائية في الموسم السابق أمام ريال مدريد، قبل أن يفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في العام التالي.

ميلنر وآخر مباراة في ملعب «آنفيلد»... (أ.ف.ب)

يقول ميلنر عن «الريمونتادا» أمام برشلونة: «لقد ساهم النادي بأكمله في تلك الليلة: الفريق، والمشجعون، والملعب، والتشكيلة التي خاضت اللقاء بعد الحصول على تدريب بشكل جيد، واللاعبون الذين لم يلعبوا كثيراً في ذلك الموسم ليقدموا الأداء الذي قدمناه، واللاعبون الذين ساهموا في وصولنا إلى هناك ثم عانوا من خيبة الأمل بسبب ما حدث في الليلة السابقة، وما حدث خلال العام السابق. لقد كانت كل هذه الأمور بمثابة نقطة تحول كبرى. كانت هذه أول بطولة نحصل عليها معاً كفريق، وكانت الأكثر أهمية».

ودع ميلنر ملعب «آنفيلد» في نهاية الأسبوع الماضي، بعد المباراة التي تعادل فيها ليفربول أمام آستون فيلا بهدف لكل فريق. ويقول عن ذلك: «لقد كان ذلك يوماً استثنائياً، كما أن كل مرة تلعب فيها على ملعب (آنفيلد) تكون الأمور استثنائية ومميزة للغاية. لقد كان الأمر مختلفاً لأننا عادة ما نحتفل بالفوز، لكن كان هذا يتعلق أكثر بالاستقبال الحافل الذي يحصل عليه اللاعبون الذين يرحلون عن النادي».

ويضيف: «إنني أشعر بأنني جزء من هذا المكان، وأشعر بأنني محظوظ لوجودي في غرفة خلع الملابس هذه مع تلك المجموعة الرائعة من اللاعبين. أنا لا أشعر بالحزن، لكنني أشعر بالرضا عما حققناه معاً. لن يكون ميلنر لاعباً في ليفربول الموسم المقبل، لكن من شبه المؤكد أنه سيعود إلى ملعب «آنفيلد» لسنوات مقبلة، سواء كمشاهد أو كمدير فني.

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


هل يقع أوليفر غلاسنر في فخ توماس فرانك؟

حقق غلاسنر إنجازاً تاريخياً الموسم الماضي عندما توّج كريستال بالاس بكأس إنجلترا (أ.ف.ب)
حقق غلاسنر إنجازاً تاريخياً الموسم الماضي عندما توّج كريستال بالاس بكأس إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

هل يقع أوليفر غلاسنر في فخ توماس فرانك؟

حقق غلاسنر إنجازاً تاريخياً الموسم الماضي عندما توّج كريستال بالاس بكأس إنجلترا (أ.ف.ب)
حقق غلاسنر إنجازاً تاريخياً الموسم الماضي عندما توّج كريستال بالاس بكأس إنجلترا (أ.ف.ب)

عندما تولى أوليفر غلاسنر القيادة الفنية لكريستال بالاس خلفاً لروي هودجسون في فبراير (شباط) 2024، كان النادي يمر بظروف صعبة للغاية. فقد أدى غياب الهوية والاستراتيجية الواضحة المتماسكة على جميع المستويات إلى إفساد فترة هودجسون، ولم تُكلل الصفقات التي أبرمها النادي بالنجاح، وعانى عدد كبير من اللاعبين من الإصابات، ولم تؤت الخطط التكتيكية ثمارها؛ وهو الأمر الذي جعل الفريق على بُعد نقاط قليلة فقط من مراكز الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى. لكن غلاسنر أسهم في إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح. لم يقتصر الأمر على قيادته الفريق للعودة إلى مركز متوسط في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بل أسهم أيضاً في تحقيق إنجاز كبير من خلال الفوز بكأس إنجلترا، وخلق ذكريات رائعة ستبقى خالدة في ذاكرة جماهير كريستال بالاس لسنوات طويلة. إن الإنجازات التي حققها في ملعب «سيلهرست بارك» تجعله أحد أفضل المديرين الفنيين المتاحين في سوق الانتقالات عند مغادرته منصبه في نهاية الموسم الحالي.

تبرز تجربة غلاسنر مع كريستال بالاس نموذجاً لتحدي المستحيل؛ فنجاحه لم يكن مجرّد نتائج عابرة، بل مشروع أعاد تشكيل فريق كان على حافة الانهيار، ليصبح منافساً رغم قلة الموارد والاضطرابات الإدارية. ورغم خسارة الركائز الأساسية وضيق الخيارات، اختار المدرب الطريق الأصعب: بناء منظومة جماعية بدلاً من الاعتماد على الأسماء، ليصبح كريستال بالاس نموذجاً لفريق يستعيد بريقه وسط الضغوط. ربما تكون أكبر نقطة قوة بالنسبة لغلاسنر هي نجاحه الملموس في كل محطة من محطاته التدريبية. فقد قاد فولفسبورغ للتأهل إلى الدوري الأوروبي عام 2020، ثمّ خطا خطوة أبعد من ذلك في عام 2021 ليضمن مقعداً في دوري أبطال أوروبا بعد أن أنهى الفريق الموسم في المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز. وفي موسمه الأول مع آينتراخت فرانكفورت (2021- 2022)، أنهى الفريق الموسم في المركز الحادي عشر المخيب للآمال في البوندسليغا، لكنه عوض ذلك بالفوز بلقب الدوري الأوروبي. وفي موسمه الثاني، تحسّن أداء الفريق ليحتل المركز السابع في الدوري، ووصل إلى دور الستة عشر في دوري أبطال أوروبا.

لاعبو كريستال بالاس وفرحة التأهل إلى الدور قبل النهائي لدوري المؤتمر الأوروبي على حساب فيورنتينا (أ.ب)

استمرّ هذا التوجّه الإيجابي مع كريستال بالاس، الذي ضمن بنسبة كبيرة البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم ما لم يتعرض لسلسلة من النتائج السلبية الاستثنائية، كما أنهى الموسمين الآخرين اللذين قضاهما غلاسنر في النادي في منتصف جدول الترتيب. وتشير تقييمات شاملة إلى أن أداء الفريق أعلى من المتوسط على مدار عام كامل، وهو ما يعد بمثابة إنجاز عظيم، بالنظر إلى أن فاتورة الرواتب في كريستال بالاس كانت في المرتبة السادسة عشرة حتى موسم 2023- 2024، وفقاً لموقع «سويز رامبل». كما حقق إنجازاً تاريخياً الموسم الماضي عندما توّج كريستال بالاس بكأس الاتحاد الإنجليزي، والذي يعد أول لقب كبير في تاريخ النادي. وقد يُضيف هذا الموسم لقباً آخر عندما يلتقي (الخميس) مع شاختار دونيتسك الأوكراني في ذهاب قبل نهائي دوري المؤتمر الأوروبي.

ويواصل كريستال بالاس كتابة التاريخ في مشاركته الأوروبية الأولى على هذا المستوى، بعدما نجح في تحويل موسم 2024 - 2025 واحداً من أعظم مواسمه على الإطلاق. الفريق اللندني لم يكتف بتحقيق لقب كأس إنجلترا، بل ضمن أيضاً التأهل إلى البطولات الأوروبية، وحقق رقماً قياسياً في عدد النقاط بالدوري الإنجليزي الممتاز؛ ما يعكس التطور الكبير الذي شهده تحت قيادة مدربه غلاسنر. والآن، يقف الفريق على أعتاب إنجاز غير مسبوق يتمثل في بلوغ أول نهائي أوروبي كبير في تاريخه، وهو هدف يبدو أقرب من أي وقت مضى، رغم صعوبة المهمة. ورغم أن كريستال بالاس كان ينظر إليه كأحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب منذ بداية الموسم، فإن طريقه إلى قبل النهائي لم يكن مفروشاً بالورود. فقد واجه صعوبات واضحة في مرحلة الدوري، حيث فاز في ثلاث مباريات فقط من أصل ست، ليحتل المركز العاشر ويضطر إلى خوض الملحق بدلاً من التأهل المباشر إلى دور الـ16. أما في دور الثمانية، قدم بالاس واحدة من أفضل مبارياته هذا الموسم عندما أطاح بفيورنتينا الإيطالي، أحد أكثر الفرق خبرة في البطولة، بنتيجة 4 - 2 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، في لقاء شهد أداءً هجومياً مميزاً واحتفالات صاخبة من اللاعبين والجماهير في شوارع فلورنسا.

لكن ما يجعل غلاسنر مرشحاً جذاباً للكثير من الأندية الأخرى لا يقتصر فقط على ما فاز به، فهو يعتمد على طريقة لعب واضحة ويُعطي الأولوية للهجوم السريع. عندما كان كريستال بالاس في أفضل حالاته في بداية الموسم، كان يعتمد على خط هجومي ثلاثي قوي وقريب من بعضه من أجل إيقاف مدافعي الفرق المنافسة ومنعهم من التقدم للأمام، كما كان يستغل التحركات السريعة من خطي الوسط والدفاع لمساعدة الفريق على الاستحواذ على الكرة والتحكم في رتم وإيقاع المباريات. وتُشير المقاييس التي تُحلل أسلوب اللعب، مثل السرعة المباشرة، من موقع «أوبتا أناليست»، إلى أن كريستال بالاس من أفضل الفرق التي تلعب كرة قدم مباشرة في الدوري الإنجليزي الممتاز. مع ذلك، هناك بعض التحفظات. فعندما كان غلاسنر يتولى القيادة الفنية لفولفسبورغ، دخل في خلاف مع المدير الإداري للنادي، يورغ شمادتكه، حول سياسة الانتقالات، وهو الخلاف الذي وصل إلى العلن. وظهرت المشاكل نفسها عندما كان في فرانكفورت، حيث أدلى بتصريحات حادة ومتكررة خلال المؤتمرات الصحافية. وكان هذا التقلب أحد أسباب قِصر مدة وجوده في الدوري الألماني الممتاز.

خلق غلاسنر ذكريات رائعة ستبقى خالدة في ذاكرة جماهير كريستال بالاس لسنوات طويلة (رويترز)

وقد ظهرت مشاكل مماثلة خلال فترة وجوده في كرة القدم الإنجليزية. ولم يكن هذا مفاجئاً بالنظر إلى الطريقة التي اتبعها النادي في صفقاته الصيفية، حيث استبدل ييريمي بينو بإيبيريتشي إيزي، وتعاقد مع جايدي كانفوت بديلاً محتملاً لمارك غويهي. وفي وقت سابق من الموسم، انتقد غلاسنر بشدة متطلبات اللعب في بطولات متعددة، وكيف أن قائمة كريستال بالاس لم تكن بالقوة الكافية التي تمكن الفريق من المنافسة على أكثر من جبهة. ويُظهر توزيع دقائق اللعب مدى اعتماده على مجموعة أساسية من اللاعبين. ويمكن القول إنه كان محقاً في هذه الحالة؛ نظراً للمستوى المميز الذي قدمه كريستال بالاس بفضل تدريبه. في كلتا الحالتين، ستكون الأندية المهتمة بالتعاقد مع غلاسنر حذرةً بعض الشيء، على الأقل من كثرة خلافاته العلنية فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة.

لكن أهم ما يُقلق الأندية الكبيرة هو مدى إمكانية تطبيق طريقة اللعب التي يعتمد عليها في المستويات الأعلى. يُعدّ فريق كريستال بالاس تحت قيادة غلاسنر مثالاً جيداً على كيفية اكتساب الأندية الصغيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز للجرأة عندما لا تكون مستحوذة على الكرة. فعندما كان كريستال بالاس في أفضل حالاته، كانت استراتيجيته تتمثل في غلق المساحات في خط الوسط وشن هجمات سريعة، بالشكل الذي اعتدنا عليه في العصور السابقة. مع ذلك، تُثار تساؤلات حول الكيفية التي سيعمل بها غلاسنر مع نادٍ كبير من المفترض أن يكون هو المبادر بالهجوم بشكلٍ أكبر. احتلّ كريستال بالاس المركز السابع عشر في نسبة الاستحواذ على الكرة الموسم الماضي، والمركز الرابع عشر هذا الموسم. وأظهر تعادله الأخير أمام وستهام في الجولة قبل الماضية مدى الصعوبة التي يواجهها في خلق الفرص عندما يُطلب منه المبادرة بالهجوم.

في الواقع، ينبغي على غلاسنر أن يكون على درايةٍ تامة بما حدث مع المدربين الآخرين الذين انتقلوا إلى أندية أكبر. على سبيل المثال، قاد توماس فرانك برنتفورد لتحقيق نتائج تفوق إمكاناته منذ صعود الفريق إلى الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2021، وهو إنجاز أهّله لتولي تدريب توتنهام الصيف الماضي. إلا أن فترة فرانك مع السبيرز كانت مخيبة للآمال، وأقيل من منصبه في فبراير (شباط)، بعد فترة وجيزة من توليه المسؤولية. ربما يحظى غلاسنر بفرصة أفضل من فرانك إذا أُتيحت له فرصة مماثلة. فقد فازت الفرق التي تولى قيادتها في ألمانيا وإنجلترا بمباريات حاسمة، حتى وإن كان ذلك عادةً دون أن تكون هي الطرف المبادر في الاستحواذ على الكرة. فكيف سيكون أداؤه في نادٍ - ارتبط اسمه بليفربول ونيوكاسل وتشيلسي - مطالب بأخذ المبادرة الهجومية والاستحواذ على الكرة؟ وهل سيزداد احتمال الصدامات مع إدارة النادي في ظل الضغوط الناجمة عن قيادة فريق أكبر؟

ارتبط اسم غلاسنر بتدريب أندية كبيرة في الدوري الإنجليزي (رويترز)

وتتصاعد التكهنات داخل أروقة ليفربول حول مستقبل المدرب الهولندي آرني سلوت، وسط موسم صعب لم يحقق فيه الفريق النتائج المرجوة. وفي الوقت نفسه، يراقب النادي بجدية اسم النمساوي غلاسنر الذي نجح في تحقيق نجاحات لافتة منذ وصوله إلى سيلهرست بارك، أبرزها الفوز بكأس إنجلترا على حساب مانشستر سيتي، ثم التتويج بدرع 2025 أمام ليفربول نفسه، مع أداء هجومي مميز وبصمة تكتيكية جذبت الأنظار مباشرة إلى إمكانية قيادته للريدز.

* خدمة «الغارديان»


استنفار أمني في شالكه خشية اقتحام الجماهير الملعب حال الصعود

ملعب نادي شالكه (د.ب.أ)
ملعب نادي شالكه (د.ب.أ)
TT

استنفار أمني في شالكه خشية اقتحام الجماهير الملعب حال الصعود

ملعب نادي شالكه (د.ب.أ)
ملعب نادي شالكه (د.ب.أ)

يرغب نادي شالكه في منع جماهيره من اقتحام أرضية الملعب، إذا ما حقق العودة إلى الدوري الألماني لكرة القدم «بوندسليغا»، مساء السبت.

وعلمت وكالة الأنباء الألمانية ووسائل إعلامية أخرى، أن شالكه يولي اهتماماً بسلامة الجماهير، ويخشى من تعرض المعدات الفنية في ملعبه للتلف، من بين أسباب أخرى.

وسيصعد شالكه إلى الدوري بعد 3 سنوات في الدرجة الثانية، إذا فاز الفريق على فورتونا دوسلدورف، مساء يوم السبت المقبل.

وفي آخر مرة عاد فيها الفريق إلى الدوري الألماني الممتاز عام 2022، تسبب اقتحام الملعب في وقوع إصابات عديدة، و«كان من الممكن أن ينتهي بكارثة»، كما صرح مدير الشرطة بيتر بوث آنذاك.

ولا يجب أن يتكرر ذلك، حيث سيضطر المشجعون في بعض المناطق إلى القفز من ارتفاع 4 أمتار للوصول من المدرجات إلى أرض الملعب.

ونقلت صحيفة «بيلد» عن المتحدث باسم الشرطة، توماس نوفاتشيك، قوله إن النادي يعتزم هذه المرة اتخاذ تدابير لضمان سلامة الجميع ومنع اقتحام أرض الملعب.

وأضاف: «نحن، الشرطة، على أهبة الاستعداد في الملعب لدرء أي خطر. مع ذلك، لن نتدخل إلا في حال وجود خطر على الأرواح أو الإصابات، فنحن نسعى جاهدين لتجنبها بأي ثمن».


دورة مدريد: سينر يُنهي مغامرة خودار ويبلغ نصف النهائي

سينر محتفلاً بالفوز (إ.ب.أ)
سينر محتفلاً بالفوز (إ.ب.أ)
TT

دورة مدريد: سينر يُنهي مغامرة خودار ويبلغ نصف النهائي

سينر محتفلاً بالفوز (إ.ب.أ)
سينر محتفلاً بالفوز (إ.ب.أ)

بلغ الإيطالي يانيك سينر، المصنف أول عالمياً، الدور نصف النهائي من دورة مدريد، بفوزه على المتألق الإسباني رافاييل خودار، الثاني والأربعين، 6-2 و7-6 (7-0)، الأربعاء، في ربع النهائي.

وحقق الإيطالي ابن الـ24 عاماً فوزه الـ26 توالياً في دورات الماسترز للألف نقطة (خسر خلال هذه السلسلة مجموعتين فقط)، وسيواجه الفائز من مباراة الفرنسي أرتور فيس، الخامس والعشرين، والتشيكي ييري ليهيتشكا، الرابع عشر، من أجل مقعد في النهائي.

على ملعب «مانولو-سانتانا»، أنهى سينر مشوار منافسه الشاب ابن الـ19 ربيعاً والمصنف 896 عالمياً والفائز بلقب دورة مراكش (250 نقطة) بداية أبريل (نيسان).

وحصل المدريدي على فرصتين لكسر إرسال سينر في الشوط الأول، في حين نجح الأخير في استغلال فرصه بدايةً فتقدم 3-2.

وكسر الإيطالي إرسال خودار مرة أخرى بعد شوطين قبل أن يختتم المجموعة الأولى في 44 دقيقة.

كان اللاعب الإسباني أكثر صبراً في المجموعة الثانية، فجمع نقاطاً وحصل على 5 فرص لكسر إرسال منافسه. في كل مرة تصدى سينر برفع مستواه، فارضاً التعادل 6-6 الذي أوصلهما إلى الشوط الفاصل، حيث بدا المصنف الأول عالمياً الأكثر جاهزية بدنياً، ولقَّن الشاب الإسباني درساً من خلال عدم خسارة أي نقطة، فحسم اللقاء لصالحه.