كيف انهار حلم دورتموند في الفوز بالدوري الألماني؟

الفريق يتطلع إلى المستقبل بعدما انتزع منه بايرن ميونيخ لقب «البوندسليغا» بشكل دراماتيكي

كان لاعبو دورتموند واثقين بالفوز بلقب الدوري الألماني قبل أن تتحول أحلامهم فجأة إلى أحزان (أ.ف.ب)
كان لاعبو دورتموند واثقين بالفوز بلقب الدوري الألماني قبل أن تتحول أحلامهم فجأة إلى أحزان (أ.ف.ب)
TT

كيف انهار حلم دورتموند في الفوز بالدوري الألماني؟

كان لاعبو دورتموند واثقين بالفوز بلقب الدوري الألماني قبل أن تتحول أحلامهم فجأة إلى أحزان (أ.ف.ب)
كان لاعبو دورتموند واثقين بالفوز بلقب الدوري الألماني قبل أن تتحول أحلامهم فجأة إلى أحزان (أ.ف.ب)

بدأت جماهير بوروسيا دورتموند تتدفق على ملعب «سيغنال إيدونا بارك» بدءاً من الساعة السادسة صباحاً تقريباً، وبدأت الأكشاك تبيع الأوشحة والقمصان التي تحمل عبارة «أبطال ألمانيا 2023»، وأرسل النادي بريداً إلكترونياً إلى المشجعين ليشرح لهم بالتفصيل توقيتات ومسارات احتفالات الفوز بلقب الدوري الألماني الممتاز (البوندسليغا) يوم الأحد، وبأن الحافلة المفتوحة ستنطلق من ويستفالينهوت وتتجه نحو بورسيغبلاتز، حيث تأسس النادي في عام 1909.

وكانت كل التوقعات تشير إلى أن بوروسيا دورتموند سيكون بطلاً للدوري الألماني الممتاز هذه المرة، حيث كان يكفيه الفوز على ملعبه أمام ماينز للفوز باللقب. وتحدث سيباستيان كيل – ذلك الرجل الذي يعرف جيداً ما يتطلبه الأمر من أجل التفوق على بايرن ميونيخ في صراع الفوز باللقب – والمدرب إدين ترزيتش بكل جرأة وثقة قبل المباراة، وأشار ترزيتش إلى أن الفريق والمشجعين والمدينة يتخذون «الخطوة النهائية» في انسجام تام. وبعد أن حقق بوروسيا دورتموند أفضل نتائج له على الإطلاق على ملعبه هذا الموسم، وبالنظر إلى أنه كان سيواجه ماينز الذي كان سيلعب هذه المباراة من دون أي هدف وبعد أن خسر في آخر أربع مباريات متتالية، فقد كانت كل التوقعات تشير إلى أن بوروسيا دورتموند سيفوز وسيتوج باللقب.

لكن ذلك لم يحدث. وسوف يقوم لاعبو بوروسيا دورتموند بإعادة أحداث الشوط الأول من مباراة فريقهم أمام ماينز في أذهانهم لفترة من الوقت، إذا استطاعوا تحمل ذلك! إن هذا اليوم، الذي كان من المفترض أن يكون احتفالياً للنادي ومشجعيه، تحول يوماً حزيناً بسبب التوتر الذي سيطر على اللاعبين الذين عادة ما يقدمون مستويات رائعة على ملعبهم. وقال ماثياس ديرش في صحيفة «كيكر»: «كان الأمر يبدو وكأن ركبتيك ترتعشان، وقدميك ترتعشان!» لقد كانت المدينة بأكملها تثق في قدرة الفريق على تحقيق الفوز، لكن اللاعبين خذلوا الجميع وخذلوا أنفسهم، تماماً كما فعلوا عندما فشلوا في الحفاظ على تقدمهم بهدفين دون رد على شتوتغارت، وعندما فشلوا في تحقيق الفوز على بوخوم حين كانوا يتصدرون جدول الترتيب لآخر مرة.

لقد أصيب لاعبو بوروسيا دورتموند بالصدمة بعدما تقدم ماينز بالهدف الأول في الدقيقة الـ16 برأسية من أندرياس هانش أولسن من ركلة ركنية. وفي المقابل، كان بايرن ميونيخ لا يزال في حاجة إلى تحقيق الفوز على كولن، ومنحه كينغسلي كومان التقدم مبكراً بهدف من تسديدة صاروخية، لكن بوروسيا دورتموند كان يحمل مصيره بين يديه وكان يكفيه الفوز لحصد اللقب بعيداً عن أي حسابات أخرى. وصنع بوروسيا دورتموند العديد من الفرص، وحصل على ركلة جزاء أهدرها سيباستيان هالر، كانت كفيلة بأن تجعل النتيجة التعادل بهدف لكل فريق، لكن الشوط الأول انتهى بتقدم ماينز بهدفين دون رد، لتتعقد الأمور تماماً على بوروسيا دورتموند.

تحسن مستوى بوروسيا دورتموند في الشوط الثاني، ونجح رفائيل غيريرو في إحراز هدف لتصبح النتيجة تقدم ماينز بهدفين مقابل هدف وحيد، وأجرى تيرزيتش تغييرات جريئة على أمل العودة في النتيجة، وأتيحت للفريق العديد من الفرص. ربما لم يكن بوروسيا دورتموند في حاجة إلى هذه الفرص أو لإحراز هدف التعادل؛ لأن كولن، على بُعد 95كم، كاد أن ينقذ حلم بوروسيا دورتموند، حيث سجل ديان ليوبيتشيتش هدفاً من ركلة جزاء في الدقائق العشر الأخيرة لتصبح النتيجة التعادل بهدف لكل فريق. لم يكن التعادل كافياً لبايرن ميونيخ للفوز باللقب، الذي عاد مرة أخرى إلى بوروسيا دورتموند لمدة ثماني دقائق.

ترزيتش الدامع مدرب دورتموند بعد ضياع الحلم (د.ب.أ)

لكن بايرن ميونيخ لم يستسلم ونجح جمال موسيالا في إحراز هدف الفوز الثمين في الدقيقة الـ89 من عمر اللقاء ليهدي فريقه اللقب. ومع ذلك، أعلن بايرن ميونيخ فور نهاية المباراة إقالة الرئيس التنفيذي أوليفر كان، والمدير الرياضي حسن صالح حميديتش. وإذا كان هناك شعور بالتعاطف من قِبل الكثيرين مع بوروسيا دورتموند - مع تيرزيتش وماركو ريوس، وهالر بعد نجاحه في الانتصار في معركته مع السرطان – فمن المناسب تماماً أن هدف الفوز الذي أحرزه بايرن ميونيخ جاء عن طريق موسيالا، الذي يعدّ أحد اللاعبين القلائل في المجموعة الحالية الذين يمكن التأكيد بشكل قاطع على أنهم جزء من مستقبل هذا النادي.

لقد ذكرنا ما حدث بالانتصارات المثيرة التي حققها بايرن ميونيخ في الجولة الأخيرة على الرغم من كل الصعوبات والتحديات - خاصة عام 2000، عندما دخل ليفركوزن الجولة الأخيرة وهو في متصدر لجدول الترتيب، لكنه خسر بهدفين دون رد أمام أونترهاتشينغ، ليفوز بايرن ميونخ باللقب بفارق الأهداف. وهذه المرة، كان بوروسيا دورتموند قريباً للغاية من الفوز باللقب، لكنه لم يتمكن من استغلال الفرصة التي أتيحت له. وحتى هدف التعادل الذي أحرزه نيكلاس سوليه في الوقت المحتسب بدل الضائع جاء بعد فوات الأوان.

وبينما انخرط ريوس وتيرزيتش على وجه الخصوص في البكاء، كان من الصعب التفكير في المستقبل، حيث كان هذا الجمهور العظيم يحاول تشجيع اللاعبين ويعمل على رفع روحهم المعنوية بعد هذا الانهيار. وكتب هوملز على «إنستغرام» يوم الأحد «هذا هو بوروسيا دورتموند. العمل الجماعي ومساعدة بعضنا بعضاً بعد الفشل وخيبات الأمل. سنعود مرة أخرى». ورغم كل ذلك، يبدو أن هذا النادي وهذا الفريق في أيدٍ أمينة تعرف كيف تدير الأمور بشكل جيد. لقد خلق تيرزيتش أجواء استثنائية، وبنى فريقاً رائعاً يمزج بين اللاعبين المخضرمين أصحاب الخبرات الهائلة واللاعبين الشباب الموهوبين، ووقّع ريوس هذا الأسبوع وهوملز على عقود جديدة للاستمرار مع الفريق لمدة عام آخر، ولم يشتكيا من قلة المشاركة في المباريات أو انخفاض المقابل المادي.

وفي المقابل، سيتعين على بايرن ميونيخ، تحت قيادة الرئيس التنفيذي الجديد جان كريستيان ديسن، إعادة ضبط الأمور، لكن من المؤكد أن ذلك سيكون صعباً للغاية وسيكون بتكلفة كبيرة جداً. لكن التوتر الكبير الذي ظهر عليه توماس توخيل في الأسابيع الأخيرة يجعلنا نطرح أسئلة مشروعة حول ما إذا كان هو الرجل المناسب لقيادة بايرن ميونيخ أم لا. وبغض النظر عما حدث، فإن ما نتمناه هو أن نشاهد هذه الإثارة والمتعة وهذه المنافسة الشرسة على اللقب حتى الجولة الأخيرة من الموسم المقبل أيضاً!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


بايرن ميونيخ يستهدف الثلاثية التاريخية ومهاجمه كين يصل للهدف الـ50

لاعبو البايرن يحتفلون مع جماهيرهم بالفوز على الريال والتأهل الى نصف النهائي  (ا ب ا)
لاعبو البايرن يحتفلون مع جماهيرهم بالفوز على الريال والتأهل الى نصف النهائي (ا ب ا)
TT

بايرن ميونيخ يستهدف الثلاثية التاريخية ومهاجمه كين يصل للهدف الـ50

لاعبو البايرن يحتفلون مع جماهيرهم بالفوز على الريال والتأهل الى نصف النهائي  (ا ب ا)
لاعبو البايرن يحتفلون مع جماهيرهم بالفوز على الريال والتأهل الى نصف النهائي (ا ب ا)

ضرب بايرن ميونيخ الألماني موعداً نارياً آخر مع باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بعد اجتيازه مباراة ملحمية أمام ريال مدريد الإسباني بنتيجة 4 – 3، في حين حجز آرسنال الإنجليزي بطاقته في قبل النهائي بعد تعادل مع ضيفه سبورتينغ البرتغالي 0-0.

وشهد ملعب «أليانز أرينا» لقاءً من بين الأجمل والأقوى خلال هذا الموسم، حيث بدأت الإثارة من الدقيقة الأولى عندما سجل التركي آردا غولر هدف التقدم للريال؛ وهو ما كان يعني أن الفريقين أصبحا متساويين بالنتيجة بعد انتصار البايرن ذهاباً في مدريد 2 -1. واشتعل اللقاء بمعادلة ألكسندر بافلوفيتش النتيجة لأصحاب الأرض 1-1 بعد 6 دقائق من البداية، ثم تواصلت الضربات والرد من الجانبين كما في مباريات الملاكمة بتسجيل غولر هدفاً ثانياً أعقبه تعادل من الإنجليزي هاري كين وارتفعت حرارة اللقاء بتقدم الريال مجدداً عبر الفرنسي كيليان مبابي في الدقيقة الـ42، مانحاً الملكي الإسباني الأمل بالبقاء في المنافسة. وشهد الشوط الثاني لحظة مفصلية بطرد الفرنسي إدواردو كامافينغا لاعب وسط الريال في الدقيقة الـ86، ليقتنص البايرن الفرصة ويسجل هدفين قاتلين عبر الكولومبي لويس دياز في الدقيقة الـ89 والفرنسي ميكايل أوليسيه (90+4) قلبا بهما النتيجة لصالحة العملاق الألماني 4 -3 و6 -4 في مجموع المباراتين.

أرتيتا مدرب أرسنال يحلم بتتويج أوروبي تاريخي (ا ف ب)cut out

ويتطلع البايرن الآن لتكرار إنجازه أمام سان جيرمان بعدما فاز 2 -1 في دور المجموعة الموحدة للنسخة الحالية في باريس، ضمن خطط العملاق الألماني لحصد الثلاثية التاريخية هذا الموسم.

في المقابل، تلقى نادي العاصمة الإسبانية ضربة جديدة، بعدما كان ابتعد عن برشلونة المتصدر تسع نقاط في الدوري، البطولة الأخيرة الوحيدة التي لا يزال ينافس على لقبها.

ولدى بايرن فرصة لحصد لقب الدوري المحلي وللمرة الـ35، الأحد، عندما يواجه شتوتغارت، وبعدها سيحل ضيفاً على باير ليفركوزن في قبل نهائي كأس ألمانيا، الأربعاء المقبل، قبل الاستعداد لمواجهة الذهاب الأوروبية ضد سان جيرمان يوم 28 الشهر الحالي في باريس.

ويرى ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن، أن حسم لقب البوندسليغا مبكراً سيكون فرصة جيدة للاستعداد لما هو قادم نحو هدف حصد الثلاثية. وسوف يتوج بايرن بلقب الدوري المحلي إذا فاز على شتوتغارت، أو حصد نقطة واحدة أكثر من بوروسيا دورتموند الذي سيلاقي هوفنهايم. ولم يفز بايرن بلقب كأس ألمانيا من عام 2020 عندما حصد الثلاثية للمرة الثانية في تاريخ النادي، حيث أكملها بفوزه بهدف نظيف على باريس سان جيرمان بالذات في نهائي دوري الأبطال في الموسم الذي تأثر بفيروس كورونا.

بالنسبة للكثيرين، فإن مباراة نصف النهائي المقبلة مع سان جيرمان هي مواجهة بين أفضل فريقين في أوروبا هذا الموسم.

وقال جوشوا كيميتش، لاعب وسط البايرن: «سان جيرمان في مستوى جيد، كل المباريات معهم على مستوى عالٍ للغاية. أتطلع إلى مواجهتي نصف النهائي».

وسوف يفتقد بايرن في مباراة الذهاب لمدربه البلجيكي فينسنت كومباني بسبب الإيقاف، ولكنهم واثقون من أن ذلك لن يشكل عائقاً أمام الفريق لمواصلة التقدم، وقال مانويل نوير، قائد الفريق وحارسه: «هذا النوع من المواقف لا يؤثر علينا في الملعب».

وكان نوير حصل على جائزة رجل المباراة في لقاء الذهاب ضد ريال مدريد، لكنه صعَّب الأمور على فريقه بالإياب بخطأ فادح في الدقيقة الأولى عندما مرر الكرة مباشرة إلى غولر الذي استغل الهدية ليمنح ريال مدريد التقدم.

أربيلوا مدرب الريال مهدد بفدان منصبه (اب)cut out

ووصف هاري كين الشوط الأول بأنه «فوضوي بعض الشيء»، بينما يراه كيميتش «مليئاً بالإثارة». وأشاد كين بصبر فريقه، موضحاً: «التقلبات بين الصعود والهبوط طوال الشوط الأول كانت فريدة من نوعها إلى حد كبير. بقينا في أجواء المباراة وتحلّينا بالصبر، خصوصاً في الشوط الثاني، وكنا نعلم أنه كلما تقدّم الوقت سنصبح أقوى».

وقال كيميتش: «بالتأكيد، كان هناك الكثير من الدراما. لم نبدأ المباراة بالطريقة التي كنا نأمل البدء بها، ولكن بين الشوطين، علمنا أنه كلما طالت المباراة، زادت أفضليتنا».

ويدرك البايرن أن مثل تلك الأخطاء ستكون مكلفة أكثر أمام سان جيرمان، الذي أخرج ليفربول الانجليزي بسهولة بعد الفوز عليه ذهاباً وإياباً بنتيجة واحدة 2 - صفر.

وخرج هاري كين من مباراة الإياب الأوروبية معززاً صدارته لقائمة الهدافين في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى خلال الموسم الحالي. وسجل كين 50 هدفاً في 42 مباراة خاضها في مختلف المسابقات هذا الموسم متفوقاً بفارق كبير على أقرب ملاحقيه كليان مبابي هداف ريال مدريد، (40 هدفاً في 39 مباراة)، بينما جاء النرويجي إيرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي في المركز الثالث برصيد 33 هدفاً.

وتبرهن أرقام كين الإجمالية مع بايرن ميونيخ على فاعليته القصوى، حيث سجل 135 هدفاً وقدم 32 تمريرة حاسمة في 138 مباراة؛ ما يجعله المهاجم الأفضل في العالم في الوقت الراهن بالنظر إلى تأثيره المباشر وقدرته العالية على الحسم في المواعيد الكبرى.

وقال كين: «هذه الأهداف مكافأة على الكثير من العمل الشاق الذي قمنا به، ليس أنا فقط، بل الفريق بأكمله. لم يكن ذلك ممكناً من دون اللاعبين من حولي، وبالنسبة لي الأمر يتعلق فقط بمواصلة المشوار».

كين نجم البايرن سجل هدفه الخمسين هذا الموسم (رويترز)cut out

وأردف: «لا يزال أمامنا ستة أسابيع بقميص بايرن، ولدينا (مع إنجلترا) كأس عالم في الصيف، أريد فقط أن أحافظ على جاهزيتي البدنية وأن أكون حاضراً لمساعدة الفريق».

ريال مدريد للاستغناء عن أربيلوا

في المقابل، ومع انحسار مشاعر الغضب والإحباط التي أعقبت الخسارة أمام بايرن ميونيخ سيبدأ لاعبو ريال مدريد في استيعاب الواقع، وأن فرصهم في الفوز بأي لقب هذا الموسم باتت ضئيلة للغاية.

ورغم أن الريال بطل أوروبا 15 مرة قياسية قد كشر عن أنيابه مبكراً، لكنه غادر ميونيخ وهو يحدّق في شبح موسم ثانٍ توالياً من دون لقب كبير، حيث يبتعد بتسع نقاط عن برشلونة متصدر الدوري الإسباني، وودَّع كأس إسبانيا بالسقوط أمام ألبسيتي من الدرجة الثانية.

وتشير التقارير الإعلامية إلى أن الريال لن يجدد التعاقد مع مدربه ألفارو أربيلوا الذي حل مكان تشابي الونسو في يناير (كانون الثاني) الماضي في وقت يستعد فيه الفريق لفترة مؤلمة، وربما لتغييرات في الأسابيع والأشهر المقبلة.

بالنسبة إلى رئيس النادي فلورنتينو بيريز، فن الفشل في مباراة الذهاب أمام البايرن بالعاصمة الإسبانية نادراً ما يُغتفر من دون أن يدفع أحد الثمن. وقد تكون هذه المرة الأولى التي يمر فيها ريال مدريد بموسمين متتاليين من دون ألقاب كبرى منذ موسمي 2008 -2009 و2009 -2010.

وكتبت صحيفة «آس» الإسبانية أمس: «ليلة صاخبة في ميونيخ وخروج مشرّف لا يقدّم عزاءً ولا يمنع ثورةً جديدة».

وربما تبقى المشكلة الأكبر لريال مدريد هي ذاتها التي عجز الإيطالي كارلو أنشيلوتي عن حلها الموسم الماضي، ولم ينجح ألونسو في معالجتها خلال فترته القصيرة: كيف يمكن إشراك مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور والإنجليزي جود بيلينغهام في تشكيلة واحدة من دون فقدان التوازن؟ ويمكن لأربيلوا أن يجادل بأن إياب بايرن أظهر أن ذلك ممكن، مع تألق بيلينغهام، وتسجيل مبابي، وارتطام تسديدة لفينيسيوس بالقائم وتمريره كرة حاسمة.

إلا أن الطاقة والجهد اللذين بذلتهما الأسماء الكبيرة في هذه المباراة فاقا بكثير ما ظهر في العروض الاعتيادية هذا الموسم، ومن غير المرجح تكرارهما في مناسبات أقل شأناً، ناهيك عن أن الفريق استقبل أربعة أهداف.

وكان النجم الفرنسي مبابي قد أحرز كأس السوبر الأوروبي وكأس الإنتركونتيننتال بعد فترة وجيزة من قدومه من باريس سان جيرمان عام 2024، لكنه، رغم غزارة أهدافه، لم يقترب منذ ذلك الحين من إحراز لقب كبير. وفي الموسم الماضي، اكتسح برشلونة الثلاثية المحلية، في حين خرج مدريد من ربع نهائي دوري الأبطال على يد آرسنال الإنجليزي.

وجرى تصعيد أربيلوا من الفريق الرديف إلى تدريب الفريق الأول في يناير، دون عقد محدد، لكن من غير المتوقع استمراره بعد هذا الموسم. وقد يكون لأسابيع الموسم الأخيرة في الدوري الإسباني دور في هذا القرار، بما في ذلك مواجهة الكلاسيكو أمام برشلونة في 10 مايو (أيار) المقبل إذا لم يكن الأخير قد حسم اللقب بهذا الموعد.

أرتيتا واثق في قدرات آرسنال لتحقيق الحلم

وفي اللقاء الثاني من ربع نهائي دوري الأبطال عبر آرسنال فريقه الصعب لنصف نهائي بصعوبة بعد تعادل سلبي مخيب على أرضه أمام سبورتينغ البرتغالي ومستفيدا من الفوز ذهاباً 1-0.

وأكد الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال على أن فريقه أثبت امتلاكه الشخصية اللازمة للتعامل مع الضغط المتزايد في سعيه لإنهاء صيام عن الألقاب دام ستة أعوام، رغم التأهل الصعب لنصف نهائي أبطال أوروبا.

وظهر «المدفعجية» بأداء متواضع على ملعب الإمارات، لكن سبورتينغ عجز عن استغلال ذلك؛ إذ كانت أخطر فرص الضيوف عبر تسديدة «على الطاير» للموزامبيقي جيني كاتامو ردّها القائم في الشوط الأول. وجاء ذلك في أحدث سلسلة من العروض الباهتة لآرسنال الذي خسر ثلاث مباريات من آخر خمس له في مختلف المسابقات، مقابل انتصار واحد فقط.

لكن أرتيتا أصرّ على أن قدرة فريقه على انتزاع نتيجة حاسمة جديدة، رغم الأداء غير المقنع، تؤكد أن الروح والرغبة لا تزالان قويتين، في ظل الانتقادات التي تطال ما يُنظر إليه على أنه ضعف ذهني.

وقال أرتيتا الذي يواجه فريقه أتلتيكو مدريد الإسباني في نصف النهائي: «لسنا مثاليين، ونعترف بذلك، لكن هناك قيمة فيما قدمه اللاعبون. رسالتي كانت الامتنان للجهد الذي بذلوه. كان هناك عمل كبير. اضطررنا إلى القيام بذلك بطريقة خاصة جداً، مع غياب عدد من اللاعبين المهمين. امتلكنا الكثير من العناصر المهمة لتحقيق النتيجة. الأمر يتعلق بكيفية المنافسة، وعندما تحاول الفوز بالألقاب فهذا ما تحتاج إليه».

وفي ظل غياب بوكايو ساكا والنرويجي مارتن أوديغارد والهولندي ييورين تيمبر بداعي الإصابة، أشاد أرتيتا بقرار ديكلان رايس خوض المباراة أمام سبورتينغ رغم عدم قدرته على المشاركة في التدريبات قبل المباراة. وجسّد الأداء القتالي لرايس الذهنية التي يطالب بها أرتيتا لاعبيه. وأوضح المدرب الإسباني: «ديكلان كان منهكاً ولم يكن يشعر بحال جيدة على الإطلاق، لكنه لعب 94 دقيقة. إنه قائد رائع ولاعب كبير بالنسبة لنا».

وتابع: «أتمنى لو كنا نصوّر فيلماً وثائقياً عن آرسنال هذا الموسم، حينها سترون كل ما حدث خلال الساعات الـ48 الماضية. من طريقة حديث الناس، قد تعتقد أن آرسنال في المركزين الأخيرين».

وبلغ آرسنال نصف نهائي دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني تواليا للمرة الأولى في تاريخه، ويأمل أن يواصل الطريق إلى اللقب لأول مرة.

وسيحلّ «المدفعجية» الذين فازوا على أتلتيكو مدريد 4 -0 في دور المجموعة الموحدة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ضيوفاً في مدريد في ذهاب نصف النهائي يوم 29 الحالي، على أن تقام مباراة الإياب في ملعب الإمارات في 5 مايو.


«إن بي إيه»: استثناء دونتشيتش وكانينغهام من شرط أساسي للجوائز

لوكا دونتشيتش (أ.ف.ب)
لوكا دونتشيتش (أ.ف.ب)
TT

«إن بي إيه»: استثناء دونتشيتش وكانينغهام من شرط أساسي للجوائز

لوكا دونتشيتش (أ.ف.ب)
لوكا دونتشيتش (أ.ف.ب)

أعلن الدوري ورابطة لاعبي كرة السلة المحترفين، الخميس، أن لوكا دونتشيتش، لاعب لوس أنجليس ليكرز، وكيد كانينغهام، لاعب ديترويت بيستونز، مؤهلان لجوائز مثل جائزة أفضل لاعب في الموسم، وجائزة أفضل لاعب في «الدوري» هذا الموسم، على الرغم من عدم بلوغهما الحد الأدنى المطلوب وهو 65 مباراة.

ولعب دونتشيتش 64 مباراة، بينما خاض كانينجهام 63 مباراة، إلا أن «الدوري» و«الرابطة» اتفقا على ضرورة ترشيح كل منهما، استناداً إلى «بند الظروف الاستثنائية» في اتفاقية المفاوضة الجماعية.

وغاب دونتشيتش، الذي يُعد أحد أبرز المرشحين لجائزة أفضل لاعب في الموسم، بعد فوزه بلقب هدّاف «الدوري»، عن مباراتين لحضور ولادة ابنته في سلوفينيا، بينما غاب كانينغهام عن 12 مباراة نتيجة إصابته بانهيار رئوي جرى تشخيصه في 17 مارس (آذار).

وقالت رابطة الدوري الأميركي لكرة السلة للمحترفين «إن بي إيه» ونقابة لاعبيها، في بيان: «اتفق الدوري الأميركي لكرة السلة للمحترفين ونقابة اللاعبين على أنه مع الأخذ في الحسبان مُجمل الظروف المحيطة بكانينغهام ودونتشيتش، فإن كليهما مؤهل للجوائز».

كما حاول أنتوني إدواردز، لاعب مينيسوتا، الذي لعب 60 مباراة مؤهّلة، الانضمام إلى قائمة المرشحين للجوائز من خلال الطعن في الظروف الاستثنائية، لكنه طلب موافقته أمام محكِّم مستقل، إلا أن طعنه رُفض.


دورة برشلونة: موزيتي إلى ربع النهائي بسهولة

لورنتسو موزيتي (إ.ب.أ)
لورنتسو موزيتي (إ.ب.أ)
TT

دورة برشلونة: موزيتي إلى ربع النهائي بسهولة

لورنتسو موزيتي (إ.ب.أ)
لورنتسو موزيتي (إ.ب.أ)

تأهل الإيطالي لورنتسو موزيتي، المصنف تاسعاً عالمياً، بسهولة إلى ربع نهائي دورة برشلونة لكرة المضرب (500 نقطة)، بعد فوزه على الفرنسي كورنتان موتيه 6 - 3 و6 – 4، الخميس.

وسيواجه موزيتي، المصنف ثانياً في الدورة، الفائز من مباراة الفرنسي أرتور فيس والأميركي براندون ناكاشيما.

وبات الإيطالي الأعلى تصنيفاً في برشلونة بعد انسحاب الإسباني كارلوس ألكاراس، المصنف ثانياً عالمياً، من الدورة، الأربعاء، بسبب إصابة في معصمه.

وقدّم موزيتي أداء مميزاً على الملاعب الترابية في الموسم الماضي، حيث وصل إلى الدور نصف النهائي على الأقل في دورات الماسترز الألف نقطة في مونتي كارلو ومدريد وروما، بالإضافة إلى بطولة فرنسا المفتوحة.

وعانى الإيطالي من تراجع في مستواه ولياقته البدنية هذا العام، ولم ينجح في إحراز أي لقب منذ عام 2022.

وكان موزيتي قد خسر في مباراتيه الافتتاحيتين في كل من دورتي إنديان ويلز ومونتي كارلو لماسترز الألف نقطة، بعدما اضطر للانسحاب بسبب الإصابة من ربع نهائي بطولة أستراليا المفتوحة أمام الصربي نوفاك ديوكوفيتش في يناير (كانون الثاني).

وبعد فوزه على الإسباني مارتن لاندالوس، الثلاثاء، محققاً أول انتصار له منذ بطولة ملبورن، كان في قمة مستواه أمام موتيه المصنف 31 عالمياً.

وفي وقت سابق، تغلب الروسي أندريه روبليف، الخامس، على الإيطالي لورنتسو سونيغو 6 - 2 و6 - 3، ليحجز مقعداً في ربع النهائي بمواجهة التشيكي توماس ماخاتش الذي استفاد من انسحاب ألكاراس.