هل يستطيع بوكيتينو إخراج تشيلسي من محنته وإحداث نهضة سريعة؟

بعد تأكيد النادي الإنجليزي تعيينه مديراً فنياً خلفاً للامبارد

بوكيتينو مطالب بإحداث ثورة تصحيح في تشيلسي (أ.ب)
بوكيتينو مطالب بإحداث ثورة تصحيح في تشيلسي (أ.ب)
TT

هل يستطيع بوكيتينو إخراج تشيلسي من محنته وإحداث نهضة سريعة؟

بوكيتينو مطالب بإحداث ثورة تصحيح في تشيلسي (أ.ب)
بوكيتينو مطالب بإحداث ثورة تصحيح في تشيلسي (أ.ب)

أكد تشيلسي الإنجليزي أمس تعاقده رسمياً مع المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، بحثاً عن نهضة سريعة من كبوته.

ووافق بوكيتينو (51 عاماً) على عقد لعامين، مع خيار التجديد لعام إضافي، ليعود إلى الدوري الإنجليزي لكرة القدم بعد 4 سنوات من إقالته من تدريب الفريق اللندني الآخر توتنهام.

وقال لورنس ستيوارت وبول وينستانلي مديرا الكرة في تشيلسي: «خبرة ماوريسيو ومعايير التميز لديه وقدراته القيادية وشخصيته، ستساعد تشيلسي في المضي قدماً. هو مدرب ناجح، عمل على أعلى المستويات، في مسابقات دوري متعددة ولغات متعددة».

وأضافا: «نهجه التكتيكي والتزامه بالتطوير جعلا منه مرشحاً استثنائياً. إنه مدرب يبحث عن الفوز، خططه التكتيكية والتزامه بالتطوير جعلا منه الرجل المفضل لنا».

وعاش تشيلسي موسماً كارثياً، هو الأول تحت إشراف الملاك الجدد، ليحتل المركز الثاني عشر في الدوري بفارق 45 نقطة عن مانشستر سيتي البطل. استثمر رجل الأعمال الأميركي تود بوهلي وصندوق استثمار «كليرلايك» أكثر من 600 مليون يورو في سوق الانتقالات خلال الصيف الماضي ومطلع العام الحالي؛ لكن هذه الاستثمارات التي شملت بشكل أساسي اللاعبين الشباب والواعدين، لم تؤتِ ثمارها.

كما قرّر بوهلي إقالة المدرب الألماني توماس توخيل بعد 7 مباريات فقط من بداية الموسم، عندما كان النادي يحتل المركز السادس، وعيّن غراهام بوتر من برايتون، وهو مدرب اعتُبر أيضاً واعداً؛ لكن من دون خبرة في نادٍ بمكانة تشيلسي. وعُيّن بوتر في مشروع طويل الأجل؛ لكنه أقيل في أوائل أبريل (نيسان)، فأتى أسطورة النادي فرانك لامبارد للمرة الثانية وبشكل مؤقت، ولم يفلح في انتشال الفريق من عثراته بل زاد الأمر سوءاً؛ حيث لم يحقق الفريق سوى انتصار واحد خلال 13 مباراة تحت قيادته.

وسيكون بوكيتينو سادس مدرب دائم لتشيلسي خلال 5 سنوات، وسيعود للعمل بعد عام كامل بعيداً عن كرة القدم، منذ رحيله عن باريس سان جيرمان الفرنسي الصيف الماضي.

وحقق بوكيتينو مع توتنهام -الغريم اللندني لتشيلسي- نتائج جيدة في الفترة التي قضاها معه، إذ أنهى «سبيرز» الدوري في المراكز الأربعة الأولى 4 مرات من أصل 5 مواسم، مقابل مرتين فقط في 24 موسماً قبل وصوله. كما قاد الفريق إلى نهائي دوري أبطال أوروبا 2019 عندما خسر أمام ليفربول.

وعلى الرغم من فشله في إنهاء جفاف توتنهام عن الألقاب منذ عام 2008، فإن بوكيتينو حظي دائماً بإعجاب لاعبيه؛ خصوصاً القائد والهداف هاري كين الذي تحسر مؤخراً على التغيير في ثقافة النادي منذ رحيل الأرجنتيني.

وقاد بوكيتينو سان جيرمان للفوز بلقب الدوري في موسمه الثاني؛ لكنه رحل بعد فشله في إحداث تأثير في دوري أبطال أوروبا.

وسيكون على بوكيتينو مهمة صعبة لتصحيح الوضع المزري الذي وصل إليه فريق تشيلسي؛ لكن ما قد يكون مشجعاً هو التشكيلة المتاحة أمامه وتعج بالنجوم الواعدة إذا نجح في الاستفادة من قدراتها، وأن هناك تشابهاً بين ما يحدث في تشيلسي الآن وبين ما حدث عندما تم تعيينه مديراً فنياً لتوتنهام في مايو (أيار) 2014، بعد 18 شهراً قضاها على رأس القيادة الفنية لساوثهامبتون.

في ذلك الوقت، كان توتنهام يبدو منهاراً تماماً بعد نهاية ولاية المدير الفني الإنجليزي تيم شيروود، والثقة في إعادة بناء الفريق وصلت إلى الحضيض. من المؤكد أن وجود بوكيتينو الحازم في تشيلسي سيكون بكامل الصلاحيات لاستبعاد اللاعبين الذين لا يقومون بوظائفهم كما ينبغي داخل المستطيل الأخضر، وسيضخ دماء جديدة في صفوف الفريق، وكذلك سيقنع اللاعبين المميزين الذين يرغبون في الرحيل بالبقاء.

لقد بذل بوكيتينو مجهوداً استثنائياً من أجل رفع لياقة لاعبي توتنهام وزيادة ثقتهم في أنفسهم؛ لكن تجب الإشارة إلى أن تشيلسي يمتلك أدوات ولاعبين أفضل مما كان عليه الوضع في «سبيرز»، على الرغم من المركز السيئ الذي أنهوا به الدوري الإنجليزي الممتاز.

وكان لامبارد قد اعترف بعد التعادل 1-1 أمام نيوكاسل في الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي، بأن المعايير والطموحات تراجعت منذ توليه مهمة قيادة تشيلسي، بعدما فشل في تحقيق أي فوز على ملعبه «ستامفورد بريدج» منذ توليه المسؤولية. وقال لامبارد: «أدركت مبكراً أن الفريق يفتقد للقيادة، المعايير انخفضت بشكل جماعي، يمكنني أن أكون صريحاً في ذلك الأمر بعد مباراتي الأخيرة... يجب أن تكون المعايير في تشيلسي في أفضل أحوالها، وإلا فلن تكون قادراً على المنافسة بشكل كافٍ، أو لن تكون قادراً على اللعب في مستوى عالٍ مثلما يحدث في الدوري الإنجليزي».

وأضاف: «يجب على الجميع التحلي بالمسؤولية، اللاعبين وإدارة النادي على حد سواء. أتمنى أن ينجح بوكيتينو في تصحيح الأوضاع».


مقالات ذات صلة


«يويفا» يرفض احتجاج برشلونة ويُغلق ملف الجدل قبل إياب أتلتيكو مدريد

رفض «يويفا» الشكوى التي تقدّم بها برشلونة على خلفية التحكيم (رويترز)
رفض «يويفا» الشكوى التي تقدّم بها برشلونة على خلفية التحكيم (رويترز)
TT

«يويفا» يرفض احتجاج برشلونة ويُغلق ملف الجدل قبل إياب أتلتيكو مدريد

رفض «يويفا» الشكوى التي تقدّم بها برشلونة على خلفية التحكيم (رويترز)
رفض «يويفا» الشكوى التي تقدّم بها برشلونة على خلفية التحكيم (رويترز)

رفض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» الشكوى التي تقدَّم بها برشلونة، على خلفية التحكيم في مواجهته أمام أتلتيكو مدريد، في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، ليُغلق بذلك الجدل رسمياً قبل مواجهة الإياب المرتقبة.

وأعلن «يويفا»، عبر لجنة الرقابة والأخلاقيات والانضباط، عدم قبول الاحتجاج المقدَّم من النادي الكاتالوني، والذي استهدف قرارات الحَكَم الروماني إستفان كوفاكس، خلال اللقاء الذي أُقيم الأسبوع الماضي. وعَدَّت اللجنة أن الشكوى «غير مقبولة»، دون الخوض في تفاصيل المبررات الفنية التي استند إليها برشلونة في اعتراضه، وفقاً لصحيفة «سبورت» الإسبانية.

كان النادي الإسباني قد ركّز في احتجاجه على لقطة مثيرة للجدل في الدقيقة 54، حين لم تُحتسب ركلة جزاء بداعي لمسة يد على المُدافع مارك بوبيل، بعد تنفيذ حارس أتلتيكو، خوان موسو، ركلة مرمى.

لم تُحتسب ركلة جزاء بداعي لمسة يد على المُدافع مارك بوبيل (رويترز)

ورأى برشلونة أن الكرة كانت في حالة لعب، ما يجعل إيقافها باليد مخالفة صريحة تستوجب احتساب ركلة جزاء، في حين عَدَّ الحَكَم أن اللعب لم يُستأنف بعد، وهو التفسير الذي تمسّك به أتلتيكو مدريد.

وطالب برشلونة، في شكواه، بفتح تحقيق رسمي، والحصول على تسجيلات التواصل بين حَكَم الساحة وتقنية حَكَم الفيديو المساعد (VAR)، إضافة إلى إقرار بوجود خطأ تحكيمي إنْ ثبت ذلك. غير أن قرار «يويفا» جاء مقتضَباً، مكتفياً بوصف الشكوى بأنها غير مقبولة من الناحية الإجرائية.

يأتي هذا التطور قبل ساعات من مواجهة الإياب التي يحتضنها ملعب «ميتروبوليتانو»، حيث يسعى فريق المدرب هانسي فليك لتعويض خسارته ذهاباً بهدفين دون رد، من أجل انتزاع بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي.

وبهذا القرار يُسدل «يويفا» الستار على القضية خارج الملعب، تاركاً الحسم لما ستُسفر عنه المواجهة المرتقبة على أرضية الميدان.


ليلي كانترو تستعد لخطف الأضواء في كأس العالم 2026 بأعمالها الفنية

ليلي كانترو (أ.ب)
ليلي كانترو (أ.ب)
TT

ليلي كانترو تستعد لخطف الأضواء في كأس العالم 2026 بأعمالها الفنية

ليلي كانترو (أ.ب)
ليلي كانترو (أ.ب)

تعد ليلي كانترو كرة القدم بمثابة عائلتها، فلا تزال الفنانة الباراغوايانية، التي حظيت بشعبية واسعة في عالم الساحرة المستديرة، تحتفظ بذكريات طفولتها الجميلة عن التجمع مع أقاربها حول الراديو للاستماع إلى المباريات في نهاية كل أسبوع تقريباً.

وتقول كانترو، التي نالت أعمالها إعجاب ليونيل ميسي قائد منتخب الأرجنتين ونجم فريق إنتر ميامي الأميركي: «من هنا بدأ حبي لهذه اللعبة. بالنسبة لي، كرة القدم هي الوجود مع العائلة والأصدقاء. إنها ليست مجرد لعبة، إنها ثقافة، إنها حب، إنها عائلة، إنها صداقة».

والآن، أصبحت كرة القدم هي عمل كانترو بالفعل، فقبل انطلاق كأس العالم في يونيو (حزيران) المقبل، ستعرض الفنانة الباراغوايانية إبداعها المميز كرات القدم المرسومة في عشرة متاجر مختلفة في حي وينوود بمدينة ميامي.

واشتهر هذا الحي بتحويل المستودعات لمعارض فنية، حيث يمكن تحويل أي شيء تقريباً إلى جدارية فنية. إنها نبض مجتمع الفنون في ميامي، وبالنسبة لكانترو، بدا اندماج عملها مع كرة القدم مثالياً.

وتقول كانترو، التي اتخذت من ميامي موطناً لها منذ حوالي عامين ونصف العام: «أعتقد أنه المزيج المثالي في الوقت المثالي مع الأشخاص المثاليين. لقد كان قدوم ميسي إلى هذه المدينة وسيلة رائعة لتطوير هذه الرياضة هنا في هذه المدينة وفي هذا البلد؛ لأن كثيراً من الأطفال ينظرون إليه بطموحات وأحلام كبيرة، ويعتقدون أن بإمكانهم اتخاذ قرار بممارسة هذه الرياضة والتطور فيها. وأعتقد أن هذا أمر رائع».

ويبدو نهج كانترو بسيطاً، فهي تؤمن بأن كرة القدم، مثل الفن، قادرة على جمع الناس من مختلف الأعراق والخلفيات واللغات، وكل شيء.

ولعل أبرز إنجازاتها كان عام 2018، عندما تم إرسال حذاء كرة قدم من تصميمها يحمل صور ميسي وعائلته، لأسطورة كرة القدم.

وظهر ميسي وهو يرتدي الحذاء الذي صممته كانترو، وانتشرت الصورة بشكل واسع، لتحصل الفنانة الموهوبة فجأة على موافقة رسمية من عالم كرة القدم.

وكان كل من الأسطورتين دييغو مارادونا وبيليه على دراية بأعمالها، وينطبق الأمر نفسه على مهاجم البرازيل السابق رونالدينيو، والسويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، وخوردي ألبا زميل ميسي السابق في برشلونة الإسباني وإنتر ميامي، وغيرهم الكثير.

وكانت محطتها الأولى ضمن سلسلة عروضها الكروية في وينوود الأسبوع الماضي، حيث كشفت النقاب عن عمل فني يصور تتويج إسبانيا بكأس العالم عام 2010 في جنوب أفريقيا.

وقالت كانترو: «أشعر بالفخر لشهرتي بهذا الفن وما أقدمه. أعتقد أن للفن وكرة القدم القدرة على تغيير العالم. لقد غيرت حياتي، لذا أستطيع أن أؤكد صحة ذلك».

وتابعت: «عندما تزور الأحياء الفقيرة (فافيلاس)،وهي كلمة تستخدم لوصف الأحياء البرازيلية الفقيرة، وترى الأطفال يلعبون، معتقدين أن كرة القدم هي السبيل الوحيد لتحقيق النجاح في الحياة، فهذا هو الفن بالنسبة لي».

ودائماً ما ينبض حي وينوود بالحياة دائماً، ويهيمن الفن والموضة على المنطقة، ولا يخفى على أحد كثرة العاملين الذين يبذلون قصارى جهدهم لضمان استمرار حيويتها.

ومن المؤكد أن كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، سوف تجذب عشرات الآلاف من الزوار إلى جنوب فلوريدا، وتريد منطقة وينوود أن يعلموا أنهم جميعاً مرحب بهم في هذا الحي الفني.

وقال ديفيد لومباردي، رئيس مجلس إدارة منطقة وينوود لتطوير الأعمال، خلال حفل الكشف عن أول كرة من تصميم كانترو ضمن هذه السلسلة: «نحن ندعم الفنون باستمرار، ونعمل على تطويرها في الحي، خصوصاً الرسومات الجدارية».

وشدد لومباردي: «إنها منطقة نابضة بالحياة، ومتغيرة، ومليئة بالحيوية، والجميع يرغبون في أن يكونوا جزءاً منها».

ولم تمارس كانترو كرة القدم قط، لكنها مولعة بها، حيث حضرت حفل الكشف الأول مرتدية قميص المنتخب الإسباني، متذكرة كيف أطاحت إسبانيا بمنتخب بلادها، في طريقها للفوز بكأس العالم قبل ما يقرب من 16 عاماً.

وتحتاج كانترو إلى أيام لرسم بعض كرات القدم، بينما لا يستغرق رسم البعض الآخر سوى بضع ساعات، وعند الكشف عن هذا المشروع، قامت هي نفسها ببعض العمل، حيث وضعت جهازاً لوحياً على يسارها، تنظر إلى صورة نجم منتخب إسبانيا السابق ديفيد فيا وهو يحتفل بهدف خلال مونديال 2010.

وبحركات رشيقة ولمسات بارعة من يدها اليمنى، أضافت صورة فيا، شيئاً فشيئاً، إلى ظهر الكرة، غير مهتمة بالجمهور المتجمع حولها لمشاهدة عملها. كل كرة قدم تصممها كانترو في هذه السلسلة ستجسد لحظة أخرى من كأس العالم، حيث قالت: «نشأت في باراغواي، وكان الجميع يقول لي إنه لا يمكن كسب العيش من الفن. والآن أفعل هذا، بعيداً عن بلدي، لأمثل هويتي وجذوري. إنه لشرف عظيم».


الإصابة تُغيب جيبتشيرتشير عن ماراثون لندن

بيريس جيبتشيرتشير (رويترز)
بيريس جيبتشيرتشير (رويترز)
TT

الإصابة تُغيب جيبتشيرتشير عن ماراثون لندن

بيريس جيبتشيرتشير (رويترز)
بيريس جيبتشيرتشير (رويترز)

قال منظمون، الثلاثاء، إن بطلة العالم بيريس جيبتشيرتشير انسحبت من ماراثون لندن، المقرر إقامته هذا الشهر، بسبب كسر إجهادي أدى إلى تأخير انطلاق برنامجها التدريبي.

وفازت الكينية جيبتشيرتشير، المتوَّجة بذهبية أولمبياد طوكيو، بلقب ماراثون لندن في عام 2024، كما حصدت لقب بطولة العالم العام الماضي.

وقالت جيبتشيرتشير (32 عاماً)، في بيان: «لم أتمكن من استئناف التدريبات إلا في أواخر يناير (كانون الثاني)».

وأضافت: «أعلم جيداً أن المنافسة في ماراثون لندن تتطلب أن تكون في قمة مستواك البدني، ورغم كل الجهود التي بذلتها، فإنني لم أصل بعدُ إلى تلك الجاهزية بسبب نقص التدريب».

وغابت جيبتشيرتشير أيضاً عن نسخة العام الماضي من ماراثون لندن بسبب إصابة في الكاحل.

كما انسحبت البطلة الأولمبية سيفان حسن هي الأخرى من الماراثون المقرر إقامته في 26 أبريل (نيسان)، بسبب إصابة في وتر العرقوب.