معاناة توتنهام في اختيار مدير فني جديد تتواصل بسبب عدم وجود رؤية واضحة

مدرب فينورد كان أحدث الأسماء المرشحة لتولي القيادة الفنية للفريق لكن تحركات ليفي البطيئة أوقفت الصفقة

رئيس توتنهام دانيال ليفي يتابع هزيمة فريقه أمام برنتفورد الأخيرة (أ.ف.ب)
رئيس توتنهام دانيال ليفي يتابع هزيمة فريقه أمام برنتفورد الأخيرة (أ.ف.ب)
TT

معاناة توتنهام في اختيار مدير فني جديد تتواصل بسبب عدم وجود رؤية واضحة

رئيس توتنهام دانيال ليفي يتابع هزيمة فريقه أمام برنتفورد الأخيرة (أ.ف.ب)
رئيس توتنهام دانيال ليفي يتابع هزيمة فريقه أمام برنتفورد الأخيرة (أ.ف.ب)

هناك عروض عادية - في كرة القدم كما في الحياة بشكل عام - وهناك عروض «لا يمكن رفضها»، كما يقولون في أفلام العصابات! لقد كان توتنهام مهتماً بالتعاقد مع المدير الفني لفينورد، آرن سلوت، وقام بالفعل ببعض التحركات من خلال وسطاء، وكان النادي الإنجليزي واثقاً تماماً بأنه إذا وصلت الأمور إلى التفاوض بشأن الشروط الشخصية، فلن تكون هناك أي مشكلة. ونظرا لأن النادي الذي يتفاوض هو توتنهام، أحد الأندية الأكثر تحقيقاً للدخل في إنجلترا، وبالتالي في العالم، ولأن النادي الآخر هو فينورد، أحد الأندية في الدوري الهولندي الأقل دخلاً، فمن الطبيعي أن يكون من السهل على توتنهام إغراء النادي الهولندي ومديره الفني بالأموال.

ويمكن لتوتنهام أن يفعل الشيء نفسه فيما يتعلق برسوم انتقال اللاعبين، ومع ذلك يبدو أن هناك سياسة للنادي فيما يتعلق بشراء مدافع أو لاعب خط وسط، على سبيل المثال، وسياسة مختلفة تماماً عندما يريد التعاقد مع مدير فني، وهو أمر غريب للغاية بالنظر إلى مدى أهمية المدير الفني الذي يتحكم في كل شيء تقريباً داخل النادي. لقد أبرم توتنهام صفقات تزيد قيمتها على 40 مليون جنيه إسترليني لضم عدد قليل من اللاعبين منذ الصيف الماضي وحده - كريستيان روميرو، وريتشارليسون، وبيدرو بورو - لكن عندما يتعلق الأمر بالتعاقد مع سلوت، لم تكن لدى النادي أي رغبة في الاقتراب من هذا المبلغ. ولا يقتصر الأمر على توتنهام وحده، لكنه ينطبق على بقية الأندية الأخرى أيضاً.

لقد كان فينورد محصناً ومحمياً تماماً بسبب عدم وجود شرط جزائي في عقد سلوت هذا الصيف. لم يكن النادي الهولندي يرغب في رحيل مديره الفني، وشعر بأنه في موقف قوة لكي يقول لا لتوتنهام أو، على الأقل، لكي يحدد المبلغ المالي الذي يريده للتخلي عن مديره الفني. لم يجرِ الكشف عن هذا المبلغ، لكنه بالطبع أقل كثيراً مما يدفعه أي نادٍ إنجليزي للتعاقد مع أي لاعب عادي، لكن خلاصة القول هي أن الأمور وصلت إلى طريق مسدودة؛ لذلك، قام سلوت صباح يوم الخميس الماضي بإرسال رسالة نصية إلى مجموعة من الصحافيين الهولنديين الموثوق بهم يقول فيها بصراحة إن المحادثات التي أجراها وكيل أعماله يوم الأربعاء مع فينورد كانت تتعلق فقط بتمديد عقده.

جماهير توتنهام تطالب برحيل رئيس الفريق ليفي ومالكه لويس (رويترز)

وهو ما يعيدنا مرة أخرى إلى فكرة العروض العادية والعروض التي لا يمكن رفضها، التي أشرنا إليها في بداية هذه المقالة. لقد كان بإمكان رئيس توتنهام، دانيال ليفي، أن يقدم عرضاً قوياً يجبر مسؤولي فينورد على الجلوس إلى طاولة المفاوضات. ومن المرجح أن يدفع ليفي أموالاً أكثر للتعاقد مع لاعب واحد أو لاعبين هذا الصيف. لقد كان ليفي يؤمن بأن سلوت مستعد للتفكير بجدية كبيرة في الانتقال إلى العمل في شمال لندن، لكن ليفي نفسه لم يكن مستعداً لأن يبذل قصارى جهده من أجل تعويض فينورد عن رحيل مديره الفني.

فهل شعر توتنهام بأن فينورد يعبث به ويبالغ في مطالبه المالية؟ ربما يكون هذا صحيحاً، لكن هذا يبدو مثيراً للسخرية في حقيقة الأمر. وهل جرى التلاعب بتوتنهام فيما يتعلق بما تداولته وسائل الإعلام؟ هذا صحيح بالطبع، ففي هولندا يوم الأربعاء الماضي لم يكن كثيرون يتوقعون بقاء سلوت. وعندما جرى الإعلان عن الخبر، لم يكن هذا مفاجئاً، بل جرى الترحيب به بوصفه انتصاراً آخر لفينورد بعد فوزه بلقب الدوري المحلي. ويمكن للنادي الهولندي أن يتطلع إلى الأمام بتفاؤل، خصوصاً فيما يتعلق بمشاركته في دوري أبطال أوروبا.

أما بالنسبة لليفي، فسيفكر في مدير فني آخر، وسيبرر موقفه بأن سلوت لم يكن الرجل المناسب في الدوري المناسب، لكن الحقيقة الواضحة للجميع هي أن رئيس توتنهام يواجه مشكلة كبيرة، خصوصاً أنه لا يبحث عن مدير فني عادي، لكنه يبحث عن شخص يمكنه إعادة بناء الفريق بعد هذا الموسم الكارثي. والآن، يواجه ليفي شبح قراراته العبثية المتعلقة باختيار المديرين الفنيين في السنوات الأخيرة. ففي عام 2021 استغرق الأمر 72 يوماً لكي يقرر ليفي التعاقد مع نونو إسبريتو سانتو بعد إقالة جوزيه مورينيو. كان نونو عاطلاً عن العمل لمدة خمسة أسابيع أو نحو ذلك عندما قبل بهذه الوظيفة، لكن الأمور لم تسر على ما يرام.

ورحل المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي عن توتنهام في 26 مارس (آذار)، لذا فقد مر 60 يوماً حتى الآن دون أن يتوصل النادي لاتفاق بشأن مديره الفني الجديد، وهو الأمر الذي يجعل جمهور النادي يشعر بالقلق بشأن إمكانية تكرار ما حدث مع نونو. ومن المؤكد أن الأمور تصبح أكثر صعوبة عندما يجري استبعاد المرشحين للمهمة الواحد تلو الآخر. لقد وقع فينسينت كومباني على عقد جديد مع بيرنلي، وأكد توتنهام أن جوليان ناغيلسمان ليس خياراً بالنسبة لهم، والآن جرى استبعاد سلوت من قائمة المرشحين!

ويبدو أن المديرين الفنيين الآخرين ليسوا في المتناول الآن، مثل المدير الفني لبرايتون، روبرتو دي زيربي. وهناك شرط جزائي في عقد روبن أموريم مع سبورتنغ لشبونة بقيمة 15 مليون يورو (13 مليون جنيه إسترليني) هذا الصيف، وتتوقع مصادر من داخل النادي بقاءه، وهو ما كانت عليه الحال منذ فترة. وعلاوة على ذلك، فإن لويس إنريكي عاطل عن العمل منذ رحيله عن قيادة منتخب إسبانيا في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ولو كان توتنهام يريد التعاقد معه حقاً، لتفاوض معه وتوصل إلى اتفاق الآن!

سؤال يتكرر كثيراً... هل سيرحل كين عن توتنهام أو لا؟ (رويترز)

وأكد توتنهام أنه ليس لديه مدير فني واحد يسعى للتعاقد معه، لكن لديه قائمة تضم عدداً من المديرين الفنيين الذين يمكن الاختيار من بينهم. لكن الأيام تمر بسرعة دون أي إشارة إلى إحراز تقدم في هذا الشأن! لقد أصبحت المشكلات التي يعاني منها توتنهام واضحة الآن، ولعل أبرزها هو عدم المشاركة في بطولة أوروبية قوية، أو حتى متوسطة، خلال الموسم المقبل. وسيكون أقصى ما يحققه النادي هو المشاركة في بطولة دوري المؤتمر الأوروبي، في أحسن الأحوال، بناءً على نتائج الجولة الأخيرة من الموسم.

وعلاوة على ذلك، يحتاج ليفي إلى مدير رياضي بعد استقالة فابيو باراتيشي في 21 أبريل (نيسان) الماضي؛ ومن الناحية المثالية يجب أن يحدث ذلك قبل التعاقد مع المدير الفني الجديد. وهناك قدر كبير من الغموض بشأن مستقبل نجم الفريق هاري كين، كما يجب إيجاد بديل لهوغو لوريس. وما هو المبلغ المتبقي الذي يمكن تخصيصه للصفقات الجديدة بعدما أنفق النادي 150 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي؟ والآن، هناك ثورة من جانب عدد من المشجعين الذين يطالبون بـ«رحيل ليفي». وهناك إحباط في توتنهام من أن سلوت ربما استغل النادي من أجل تحسين وضعه المالي مع فينورد. وينطبق الأمر نفسه على كومباني أيضاً، وهي الأمور التي تعكس حقيقة أن توتنهام يعاني بشكل كبير بسبب عدم وجود رؤية واضحة!

*خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة


هل يقع أوليفر غلاسنر في فخ توماس فرانك؟

حقق غلاسنر إنجازاً تاريخياً الموسم الماضي عندما توّج كريستال بالاس بكأس إنجلترا (أ.ف.ب)
حقق غلاسنر إنجازاً تاريخياً الموسم الماضي عندما توّج كريستال بالاس بكأس إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

هل يقع أوليفر غلاسنر في فخ توماس فرانك؟

حقق غلاسنر إنجازاً تاريخياً الموسم الماضي عندما توّج كريستال بالاس بكأس إنجلترا (أ.ف.ب)
حقق غلاسنر إنجازاً تاريخياً الموسم الماضي عندما توّج كريستال بالاس بكأس إنجلترا (أ.ف.ب)

عندما تولى أوليفر غلاسنر القيادة الفنية لكريستال بالاس خلفاً لروي هودجسون في فبراير (شباط) 2024، كان النادي يمر بظروف صعبة للغاية. فقد أدى غياب الهوية والاستراتيجية الواضحة المتماسكة على جميع المستويات إلى إفساد فترة هودجسون، ولم تُكلل الصفقات التي أبرمها النادي بالنجاح، وعانى عدد كبير من اللاعبين من الإصابات، ولم تؤت الخطط التكتيكية ثمارها؛ وهو الأمر الذي جعل الفريق على بُعد نقاط قليلة فقط من مراكز الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى. لكن غلاسنر أسهم في إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح. لم يقتصر الأمر على قيادته الفريق للعودة إلى مركز متوسط في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بل أسهم أيضاً في تحقيق إنجاز كبير من خلال الفوز بكأس إنجلترا، وخلق ذكريات رائعة ستبقى خالدة في ذاكرة جماهير كريستال بالاس لسنوات طويلة. إن الإنجازات التي حققها في ملعب «سيلهرست بارك» تجعله أحد أفضل المديرين الفنيين المتاحين في سوق الانتقالات عند مغادرته منصبه في نهاية الموسم الحالي.

تبرز تجربة غلاسنر مع كريستال بالاس نموذجاً لتحدي المستحيل؛ فنجاحه لم يكن مجرّد نتائج عابرة، بل مشروع أعاد تشكيل فريق كان على حافة الانهيار، ليصبح منافساً رغم قلة الموارد والاضطرابات الإدارية. ورغم خسارة الركائز الأساسية وضيق الخيارات، اختار المدرب الطريق الأصعب: بناء منظومة جماعية بدلاً من الاعتماد على الأسماء، ليصبح كريستال بالاس نموذجاً لفريق يستعيد بريقه وسط الضغوط. ربما تكون أكبر نقطة قوة بالنسبة لغلاسنر هي نجاحه الملموس في كل محطة من محطاته التدريبية. فقد قاد فولفسبورغ للتأهل إلى الدوري الأوروبي عام 2020، ثمّ خطا خطوة أبعد من ذلك في عام 2021 ليضمن مقعداً في دوري أبطال أوروبا بعد أن أنهى الفريق الموسم في المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز. وفي موسمه الأول مع آينتراخت فرانكفورت (2021- 2022)، أنهى الفريق الموسم في المركز الحادي عشر المخيب للآمال في البوندسليغا، لكنه عوض ذلك بالفوز بلقب الدوري الأوروبي. وفي موسمه الثاني، تحسّن أداء الفريق ليحتل المركز السابع في الدوري، ووصل إلى دور الستة عشر في دوري أبطال أوروبا.

لاعبو كريستال بالاس وفرحة التأهل إلى الدور قبل النهائي لدوري المؤتمر الأوروبي على حساب فيورنتينا (أ.ب)

استمرّ هذا التوجّه الإيجابي مع كريستال بالاس، الذي ضمن بنسبة كبيرة البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم ما لم يتعرض لسلسلة من النتائج السلبية الاستثنائية، كما أنهى الموسمين الآخرين اللذين قضاهما غلاسنر في النادي في منتصف جدول الترتيب. وتشير تقييمات شاملة إلى أن أداء الفريق أعلى من المتوسط على مدار عام كامل، وهو ما يعد بمثابة إنجاز عظيم، بالنظر إلى أن فاتورة الرواتب في كريستال بالاس كانت في المرتبة السادسة عشرة حتى موسم 2023- 2024، وفقاً لموقع «سويز رامبل». كما حقق إنجازاً تاريخياً الموسم الماضي عندما توّج كريستال بالاس بكأس الاتحاد الإنجليزي، والذي يعد أول لقب كبير في تاريخ النادي. وقد يُضيف هذا الموسم لقباً آخر عندما يلتقي (الخميس) مع شاختار دونيتسك الأوكراني في ذهاب قبل نهائي دوري المؤتمر الأوروبي.

ويواصل كريستال بالاس كتابة التاريخ في مشاركته الأوروبية الأولى على هذا المستوى، بعدما نجح في تحويل موسم 2024 - 2025 واحداً من أعظم مواسمه على الإطلاق. الفريق اللندني لم يكتف بتحقيق لقب كأس إنجلترا، بل ضمن أيضاً التأهل إلى البطولات الأوروبية، وحقق رقماً قياسياً في عدد النقاط بالدوري الإنجليزي الممتاز؛ ما يعكس التطور الكبير الذي شهده تحت قيادة مدربه غلاسنر. والآن، يقف الفريق على أعتاب إنجاز غير مسبوق يتمثل في بلوغ أول نهائي أوروبي كبير في تاريخه، وهو هدف يبدو أقرب من أي وقت مضى، رغم صعوبة المهمة. ورغم أن كريستال بالاس كان ينظر إليه كأحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب منذ بداية الموسم، فإن طريقه إلى قبل النهائي لم يكن مفروشاً بالورود. فقد واجه صعوبات واضحة في مرحلة الدوري، حيث فاز في ثلاث مباريات فقط من أصل ست، ليحتل المركز العاشر ويضطر إلى خوض الملحق بدلاً من التأهل المباشر إلى دور الـ16. أما في دور الثمانية، قدم بالاس واحدة من أفضل مبارياته هذا الموسم عندما أطاح بفيورنتينا الإيطالي، أحد أكثر الفرق خبرة في البطولة، بنتيجة 4 - 2 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب، في لقاء شهد أداءً هجومياً مميزاً واحتفالات صاخبة من اللاعبين والجماهير في شوارع فلورنسا.

لكن ما يجعل غلاسنر مرشحاً جذاباً للكثير من الأندية الأخرى لا يقتصر فقط على ما فاز به، فهو يعتمد على طريقة لعب واضحة ويُعطي الأولوية للهجوم السريع. عندما كان كريستال بالاس في أفضل حالاته في بداية الموسم، كان يعتمد على خط هجومي ثلاثي قوي وقريب من بعضه من أجل إيقاف مدافعي الفرق المنافسة ومنعهم من التقدم للأمام، كما كان يستغل التحركات السريعة من خطي الوسط والدفاع لمساعدة الفريق على الاستحواذ على الكرة والتحكم في رتم وإيقاع المباريات. وتُشير المقاييس التي تُحلل أسلوب اللعب، مثل السرعة المباشرة، من موقع «أوبتا أناليست»، إلى أن كريستال بالاس من أفضل الفرق التي تلعب كرة قدم مباشرة في الدوري الإنجليزي الممتاز. مع ذلك، هناك بعض التحفظات. فعندما كان غلاسنر يتولى القيادة الفنية لفولفسبورغ، دخل في خلاف مع المدير الإداري للنادي، يورغ شمادتكه، حول سياسة الانتقالات، وهو الخلاف الذي وصل إلى العلن. وظهرت المشاكل نفسها عندما كان في فرانكفورت، حيث أدلى بتصريحات حادة ومتكررة خلال المؤتمرات الصحافية. وكان هذا التقلب أحد أسباب قِصر مدة وجوده في الدوري الألماني الممتاز.

خلق غلاسنر ذكريات رائعة ستبقى خالدة في ذاكرة جماهير كريستال بالاس لسنوات طويلة (رويترز)

وقد ظهرت مشاكل مماثلة خلال فترة وجوده في كرة القدم الإنجليزية. ولم يكن هذا مفاجئاً بالنظر إلى الطريقة التي اتبعها النادي في صفقاته الصيفية، حيث استبدل ييريمي بينو بإيبيريتشي إيزي، وتعاقد مع جايدي كانفوت بديلاً محتملاً لمارك غويهي. وفي وقت سابق من الموسم، انتقد غلاسنر بشدة متطلبات اللعب في بطولات متعددة، وكيف أن قائمة كريستال بالاس لم تكن بالقوة الكافية التي تمكن الفريق من المنافسة على أكثر من جبهة. ويُظهر توزيع دقائق اللعب مدى اعتماده على مجموعة أساسية من اللاعبين. ويمكن القول إنه كان محقاً في هذه الحالة؛ نظراً للمستوى المميز الذي قدمه كريستال بالاس بفضل تدريبه. في كلتا الحالتين، ستكون الأندية المهتمة بالتعاقد مع غلاسنر حذرةً بعض الشيء، على الأقل من كثرة خلافاته العلنية فيما يتعلق بالتعاقدات الجديدة.

لكن أهم ما يُقلق الأندية الكبيرة هو مدى إمكانية تطبيق طريقة اللعب التي يعتمد عليها في المستويات الأعلى. يُعدّ فريق كريستال بالاس تحت قيادة غلاسنر مثالاً جيداً على كيفية اكتساب الأندية الصغيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز للجرأة عندما لا تكون مستحوذة على الكرة. فعندما كان كريستال بالاس في أفضل حالاته، كانت استراتيجيته تتمثل في غلق المساحات في خط الوسط وشن هجمات سريعة، بالشكل الذي اعتدنا عليه في العصور السابقة. مع ذلك، تُثار تساؤلات حول الكيفية التي سيعمل بها غلاسنر مع نادٍ كبير من المفترض أن يكون هو المبادر بالهجوم بشكلٍ أكبر. احتلّ كريستال بالاس المركز السابع عشر في نسبة الاستحواذ على الكرة الموسم الماضي، والمركز الرابع عشر هذا الموسم. وأظهر تعادله الأخير أمام وستهام في الجولة قبل الماضية مدى الصعوبة التي يواجهها في خلق الفرص عندما يُطلب منه المبادرة بالهجوم.

في الواقع، ينبغي على غلاسنر أن يكون على درايةٍ تامة بما حدث مع المدربين الآخرين الذين انتقلوا إلى أندية أكبر. على سبيل المثال، قاد توماس فرانك برنتفورد لتحقيق نتائج تفوق إمكاناته منذ صعود الفريق إلى الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2021، وهو إنجاز أهّله لتولي تدريب توتنهام الصيف الماضي. إلا أن فترة فرانك مع السبيرز كانت مخيبة للآمال، وأقيل من منصبه في فبراير (شباط)، بعد فترة وجيزة من توليه المسؤولية. ربما يحظى غلاسنر بفرصة أفضل من فرانك إذا أُتيحت له فرصة مماثلة. فقد فازت الفرق التي تولى قيادتها في ألمانيا وإنجلترا بمباريات حاسمة، حتى وإن كان ذلك عادةً دون أن تكون هي الطرف المبادر في الاستحواذ على الكرة. فكيف سيكون أداؤه في نادٍ - ارتبط اسمه بليفربول ونيوكاسل وتشيلسي - مطالب بأخذ المبادرة الهجومية والاستحواذ على الكرة؟ وهل سيزداد احتمال الصدامات مع إدارة النادي في ظل الضغوط الناجمة عن قيادة فريق أكبر؟

ارتبط اسم غلاسنر بتدريب أندية كبيرة في الدوري الإنجليزي (رويترز)

وتتصاعد التكهنات داخل أروقة ليفربول حول مستقبل المدرب الهولندي آرني سلوت، وسط موسم صعب لم يحقق فيه الفريق النتائج المرجوة. وفي الوقت نفسه، يراقب النادي بجدية اسم النمساوي غلاسنر الذي نجح في تحقيق نجاحات لافتة منذ وصوله إلى سيلهرست بارك، أبرزها الفوز بكأس إنجلترا على حساب مانشستر سيتي، ثم التتويج بدرع 2025 أمام ليفربول نفسه، مع أداء هجومي مميز وبصمة تكتيكية جذبت الأنظار مباشرة إلى إمكانية قيادته للريدز.

* خدمة «الغارديان»


استنفار أمني في شالكه خشية اقتحام الجماهير الملعب حال الصعود

ملعب نادي شالكه (د.ب.أ)
ملعب نادي شالكه (د.ب.أ)
TT

استنفار أمني في شالكه خشية اقتحام الجماهير الملعب حال الصعود

ملعب نادي شالكه (د.ب.أ)
ملعب نادي شالكه (د.ب.أ)

يرغب نادي شالكه في منع جماهيره من اقتحام أرضية الملعب، إذا ما حقق العودة إلى الدوري الألماني لكرة القدم «بوندسليغا»، مساء السبت.

وعلمت وكالة الأنباء الألمانية ووسائل إعلامية أخرى، أن شالكه يولي اهتماماً بسلامة الجماهير، ويخشى من تعرض المعدات الفنية في ملعبه للتلف، من بين أسباب أخرى.

وسيصعد شالكه إلى الدوري بعد 3 سنوات في الدرجة الثانية، إذا فاز الفريق على فورتونا دوسلدورف، مساء يوم السبت المقبل.

وفي آخر مرة عاد فيها الفريق إلى الدوري الألماني الممتاز عام 2022، تسبب اقتحام الملعب في وقوع إصابات عديدة، و«كان من الممكن أن ينتهي بكارثة»، كما صرح مدير الشرطة بيتر بوث آنذاك.

ولا يجب أن يتكرر ذلك، حيث سيضطر المشجعون في بعض المناطق إلى القفز من ارتفاع 4 أمتار للوصول من المدرجات إلى أرض الملعب.

ونقلت صحيفة «بيلد» عن المتحدث باسم الشرطة، توماس نوفاتشيك، قوله إن النادي يعتزم هذه المرة اتخاذ تدابير لضمان سلامة الجميع ومنع اقتحام أرض الملعب.

وأضاف: «نحن، الشرطة، على أهبة الاستعداد في الملعب لدرء أي خطر. مع ذلك، لن نتدخل إلا في حال وجود خطر على الأرواح أو الإصابات، فنحن نسعى جاهدين لتجنبها بأي ثمن».


دورة مدريد: سينر يُنهي مغامرة خودار ويبلغ نصف النهائي

سينر محتفلاً بالفوز (إ.ب.أ)
سينر محتفلاً بالفوز (إ.ب.أ)
TT

دورة مدريد: سينر يُنهي مغامرة خودار ويبلغ نصف النهائي

سينر محتفلاً بالفوز (إ.ب.أ)
سينر محتفلاً بالفوز (إ.ب.أ)

بلغ الإيطالي يانيك سينر، المصنف أول عالمياً، الدور نصف النهائي من دورة مدريد، بفوزه على المتألق الإسباني رافاييل خودار، الثاني والأربعين، 6-2 و7-6 (7-0)، الأربعاء، في ربع النهائي.

وحقق الإيطالي ابن الـ24 عاماً فوزه الـ26 توالياً في دورات الماسترز للألف نقطة (خسر خلال هذه السلسلة مجموعتين فقط)، وسيواجه الفائز من مباراة الفرنسي أرتور فيس، الخامس والعشرين، والتشيكي ييري ليهيتشكا، الرابع عشر، من أجل مقعد في النهائي.

على ملعب «مانولو-سانتانا»، أنهى سينر مشوار منافسه الشاب ابن الـ19 ربيعاً والمصنف 896 عالمياً والفائز بلقب دورة مراكش (250 نقطة) بداية أبريل (نيسان).

وحصل المدريدي على فرصتين لكسر إرسال سينر في الشوط الأول، في حين نجح الأخير في استغلال فرصه بدايةً فتقدم 3-2.

وكسر الإيطالي إرسال خودار مرة أخرى بعد شوطين قبل أن يختتم المجموعة الأولى في 44 دقيقة.

كان اللاعب الإسباني أكثر صبراً في المجموعة الثانية، فجمع نقاطاً وحصل على 5 فرص لكسر إرسال منافسه. في كل مرة تصدى سينر برفع مستواه، فارضاً التعادل 6-6 الذي أوصلهما إلى الشوط الفاصل، حيث بدا المصنف الأول عالمياً الأكثر جاهزية بدنياً، ولقَّن الشاب الإسباني درساً من خلال عدم خسارة أي نقطة، فحسم اللقاء لصالحه.