معاناة توتنهام في اختيار مدير فني جديد تتواصل بسبب عدم وجود رؤية واضحة

مدرب فينورد كان أحدث الأسماء المرشحة لتولي القيادة الفنية للفريق لكن تحركات ليفي البطيئة أوقفت الصفقة

رئيس توتنهام دانيال ليفي يتابع هزيمة فريقه أمام برنتفورد الأخيرة (أ.ف.ب)
رئيس توتنهام دانيال ليفي يتابع هزيمة فريقه أمام برنتفورد الأخيرة (أ.ف.ب)
TT

معاناة توتنهام في اختيار مدير فني جديد تتواصل بسبب عدم وجود رؤية واضحة

رئيس توتنهام دانيال ليفي يتابع هزيمة فريقه أمام برنتفورد الأخيرة (أ.ف.ب)
رئيس توتنهام دانيال ليفي يتابع هزيمة فريقه أمام برنتفورد الأخيرة (أ.ف.ب)

هناك عروض عادية - في كرة القدم كما في الحياة بشكل عام - وهناك عروض «لا يمكن رفضها»، كما يقولون في أفلام العصابات! لقد كان توتنهام مهتماً بالتعاقد مع المدير الفني لفينورد، آرن سلوت، وقام بالفعل ببعض التحركات من خلال وسطاء، وكان النادي الإنجليزي واثقاً تماماً بأنه إذا وصلت الأمور إلى التفاوض بشأن الشروط الشخصية، فلن تكون هناك أي مشكلة. ونظرا لأن النادي الذي يتفاوض هو توتنهام، أحد الأندية الأكثر تحقيقاً للدخل في إنجلترا، وبالتالي في العالم، ولأن النادي الآخر هو فينورد، أحد الأندية في الدوري الهولندي الأقل دخلاً، فمن الطبيعي أن يكون من السهل على توتنهام إغراء النادي الهولندي ومديره الفني بالأموال.

ويمكن لتوتنهام أن يفعل الشيء نفسه فيما يتعلق برسوم انتقال اللاعبين، ومع ذلك يبدو أن هناك سياسة للنادي فيما يتعلق بشراء مدافع أو لاعب خط وسط، على سبيل المثال، وسياسة مختلفة تماماً عندما يريد التعاقد مع مدير فني، وهو أمر غريب للغاية بالنظر إلى مدى أهمية المدير الفني الذي يتحكم في كل شيء تقريباً داخل النادي. لقد أبرم توتنهام صفقات تزيد قيمتها على 40 مليون جنيه إسترليني لضم عدد قليل من اللاعبين منذ الصيف الماضي وحده - كريستيان روميرو، وريتشارليسون، وبيدرو بورو - لكن عندما يتعلق الأمر بالتعاقد مع سلوت، لم تكن لدى النادي أي رغبة في الاقتراب من هذا المبلغ. ولا يقتصر الأمر على توتنهام وحده، لكنه ينطبق على بقية الأندية الأخرى أيضاً.

لقد كان فينورد محصناً ومحمياً تماماً بسبب عدم وجود شرط جزائي في عقد سلوت هذا الصيف. لم يكن النادي الهولندي يرغب في رحيل مديره الفني، وشعر بأنه في موقف قوة لكي يقول لا لتوتنهام أو، على الأقل، لكي يحدد المبلغ المالي الذي يريده للتخلي عن مديره الفني. لم يجرِ الكشف عن هذا المبلغ، لكنه بالطبع أقل كثيراً مما يدفعه أي نادٍ إنجليزي للتعاقد مع أي لاعب عادي، لكن خلاصة القول هي أن الأمور وصلت إلى طريق مسدودة؛ لذلك، قام سلوت صباح يوم الخميس الماضي بإرسال رسالة نصية إلى مجموعة من الصحافيين الهولنديين الموثوق بهم يقول فيها بصراحة إن المحادثات التي أجراها وكيل أعماله يوم الأربعاء مع فينورد كانت تتعلق فقط بتمديد عقده.

جماهير توتنهام تطالب برحيل رئيس الفريق ليفي ومالكه لويس (رويترز)

وهو ما يعيدنا مرة أخرى إلى فكرة العروض العادية والعروض التي لا يمكن رفضها، التي أشرنا إليها في بداية هذه المقالة. لقد كان بإمكان رئيس توتنهام، دانيال ليفي، أن يقدم عرضاً قوياً يجبر مسؤولي فينورد على الجلوس إلى طاولة المفاوضات. ومن المرجح أن يدفع ليفي أموالاً أكثر للتعاقد مع لاعب واحد أو لاعبين هذا الصيف. لقد كان ليفي يؤمن بأن سلوت مستعد للتفكير بجدية كبيرة في الانتقال إلى العمل في شمال لندن، لكن ليفي نفسه لم يكن مستعداً لأن يبذل قصارى جهده من أجل تعويض فينورد عن رحيل مديره الفني.

فهل شعر توتنهام بأن فينورد يعبث به ويبالغ في مطالبه المالية؟ ربما يكون هذا صحيحاً، لكن هذا يبدو مثيراً للسخرية في حقيقة الأمر. وهل جرى التلاعب بتوتنهام فيما يتعلق بما تداولته وسائل الإعلام؟ هذا صحيح بالطبع، ففي هولندا يوم الأربعاء الماضي لم يكن كثيرون يتوقعون بقاء سلوت. وعندما جرى الإعلان عن الخبر، لم يكن هذا مفاجئاً، بل جرى الترحيب به بوصفه انتصاراً آخر لفينورد بعد فوزه بلقب الدوري المحلي. ويمكن للنادي الهولندي أن يتطلع إلى الأمام بتفاؤل، خصوصاً فيما يتعلق بمشاركته في دوري أبطال أوروبا.

أما بالنسبة لليفي، فسيفكر في مدير فني آخر، وسيبرر موقفه بأن سلوت لم يكن الرجل المناسب في الدوري المناسب، لكن الحقيقة الواضحة للجميع هي أن رئيس توتنهام يواجه مشكلة كبيرة، خصوصاً أنه لا يبحث عن مدير فني عادي، لكنه يبحث عن شخص يمكنه إعادة بناء الفريق بعد هذا الموسم الكارثي. والآن، يواجه ليفي شبح قراراته العبثية المتعلقة باختيار المديرين الفنيين في السنوات الأخيرة. ففي عام 2021 استغرق الأمر 72 يوماً لكي يقرر ليفي التعاقد مع نونو إسبريتو سانتو بعد إقالة جوزيه مورينيو. كان نونو عاطلاً عن العمل لمدة خمسة أسابيع أو نحو ذلك عندما قبل بهذه الوظيفة، لكن الأمور لم تسر على ما يرام.

ورحل المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي عن توتنهام في 26 مارس (آذار)، لذا فقد مر 60 يوماً حتى الآن دون أن يتوصل النادي لاتفاق بشأن مديره الفني الجديد، وهو الأمر الذي يجعل جمهور النادي يشعر بالقلق بشأن إمكانية تكرار ما حدث مع نونو. ومن المؤكد أن الأمور تصبح أكثر صعوبة عندما يجري استبعاد المرشحين للمهمة الواحد تلو الآخر. لقد وقع فينسينت كومباني على عقد جديد مع بيرنلي، وأكد توتنهام أن جوليان ناغيلسمان ليس خياراً بالنسبة لهم، والآن جرى استبعاد سلوت من قائمة المرشحين!

ويبدو أن المديرين الفنيين الآخرين ليسوا في المتناول الآن، مثل المدير الفني لبرايتون، روبرتو دي زيربي. وهناك شرط جزائي في عقد روبن أموريم مع سبورتنغ لشبونة بقيمة 15 مليون يورو (13 مليون جنيه إسترليني) هذا الصيف، وتتوقع مصادر من داخل النادي بقاءه، وهو ما كانت عليه الحال منذ فترة. وعلاوة على ذلك، فإن لويس إنريكي عاطل عن العمل منذ رحيله عن قيادة منتخب إسبانيا في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) الماضي. ولو كان توتنهام يريد التعاقد معه حقاً، لتفاوض معه وتوصل إلى اتفاق الآن!

سؤال يتكرر كثيراً... هل سيرحل كين عن توتنهام أو لا؟ (رويترز)

وأكد توتنهام أنه ليس لديه مدير فني واحد يسعى للتعاقد معه، لكن لديه قائمة تضم عدداً من المديرين الفنيين الذين يمكن الاختيار من بينهم. لكن الأيام تمر بسرعة دون أي إشارة إلى إحراز تقدم في هذا الشأن! لقد أصبحت المشكلات التي يعاني منها توتنهام واضحة الآن، ولعل أبرزها هو عدم المشاركة في بطولة أوروبية قوية، أو حتى متوسطة، خلال الموسم المقبل. وسيكون أقصى ما يحققه النادي هو المشاركة في بطولة دوري المؤتمر الأوروبي، في أحسن الأحوال، بناءً على نتائج الجولة الأخيرة من الموسم.

وعلاوة على ذلك، يحتاج ليفي إلى مدير رياضي بعد استقالة فابيو باراتيشي في 21 أبريل (نيسان) الماضي؛ ومن الناحية المثالية يجب أن يحدث ذلك قبل التعاقد مع المدير الفني الجديد. وهناك قدر كبير من الغموض بشأن مستقبل نجم الفريق هاري كين، كما يجب إيجاد بديل لهوغو لوريس. وما هو المبلغ المتبقي الذي يمكن تخصيصه للصفقات الجديدة بعدما أنفق النادي 150 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي؟ والآن، هناك ثورة من جانب عدد من المشجعين الذين يطالبون بـ«رحيل ليفي». وهناك إحباط في توتنهام من أن سلوت ربما استغل النادي من أجل تحسين وضعه المالي مع فينورد. وينطبق الأمر نفسه على كومباني أيضاً، وهي الأمور التي تعكس حقيقة أن توتنهام يعاني بشكل كبير بسبب عدم وجود رؤية واضحة!

*خدمة الغارديان


مقالات ذات صلة


«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
TT

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)
فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

ووافق مجلس «فيفا»، مساء أمس الثلاثاء، على محاولة وضع خطة رسمية في غضون عام بعد إجراء مشاورات عالمية مع أصحاب المصلحة. الهدف من ذلك هو زيادة فرص اللعب للاعبين الشباب الذين ترعاهم الأندية التي تعتمد عادة على المواهب التي يتم شراؤها.

أوضح «فيفا» أنه يهدف إلى «إلزام تنظيمي يجبر فرق الأندية الأولى على وجود لاعب واحد على الأقل من فئة تحت 20 أو تحت 21 عاماً من اللاعبين المحليين على أرض الملعب بشكل دائم».

مثل هذه القاعدة ستكون أكثر صرامة من القواعد الحالية في البطولات المحلية والدولية للأندية، بما في ذلك دوري أبطال أوروبا، التي تكتفي بفرض حصص محددة من اللاعبين المحليين أو المدربين داخل النادي ضمن قوائم الفرق، دون اشتراط وجود لاعب شاب في فئة معينة داخل أرض الملعب بشكل دائم.

هذه القواعد لا تفرض أي التزام يتعلق باختيار اللاعبين في التشكيلة الأساسية.

وتنص لوائح دوري أبطال أوروبا على أن كل قائمة فريق يجب أن تضم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد مخصصة لـ«اللاعبين الذين تم تدريبهم محلياً» من أصل حد أقصى يبلغ 25 لاعباً في القائمة الكاملة.


الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
TT

الاتحاد الآسيوي يعتمد إيرادات فعلية لعام 2025 بـ292 مليون دولار أميركي

الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)
الشيخ سلمان آل خليفة خلال ترؤسه كونغرس الاتحاد الآسيوي في فانكوفر الكندية (رويترز)

كشف التقرير المالي والميزانية المعتمدان خلال أعمال كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الـ36، المنعقد أمس الثلاثاء في فانكوفر، عن مسار مالي تصاعدي غير مسبوق داخل الاتحاد القاري، يعكس انتقالاً واضحاً نحو توسيع الاستثمار في البطولات والمسابقات، خصوصاً على مستوى مسابقات الأندية، في وقت أظهرت فيه أرقام عام 2025 تحسناً كبيراً مقارنة بالتقديرات السابقة، بينما حملت ميزانية الدورة 2027 - 2028 مؤشرات على إنفاق أكبر، وإيرادات تجارية مرتقبة، واستعداد مالي طويل المدى للدورة التجارية التالية.

ووفقاً للتقرير المالي لعام 2025، سجل الاتحاد الآسيوي إيرادات فعلية بلغت 292.722 مليون دولار، مقارنة بإيرادات كانت معتمدة في الميزانية عند 256.861 مليون دولار، بفارق إيجابي بلغ 35.861 مليون دولار، وهو ما يعكس قدرة الاتحاد على تحقيق عوائد أعلى من المتوقع خلال العام المالي. وفي المقابل، بلغت المصروفات الإجمالية 315.542 مليون دولار، ما قاد إلى عجز فعلي بلغ 22.819 مليون دولار، لكنه جاء أقل بكثير من العجز التقديري السابق الذي كان يبلغ 93.541 مليون دولار، بفارق تحسن وصل إلى 70.722 مليون دولار.

ويبرز في التقرير أن الاتحاد الآسيوي لم يذهب إلى تقليص الإنفاق، بل اتجه إلى زيادته في المساحة الأكثر أهمية بالنسبة له، وهي المسابقات القارية. فقد ارتفع الاستثمار في البطولات من 137 مليون دولار في عام 2024 إلى 167.6 مليون دولار في 2025، بزيادة بلغت 30.6 مليون دولار، وبنمو نسبته 22.3 في المائة. ونتيجة لذلك، ارتفعت حصة الإنفاق على البطولات من 45.2 في المائة من إجمالي المصروفات في 2024 إلى 53.1 في المائة في 2025، في مؤشر واضح على أن الاتحاد يضع المنتج التنافسي في قلب أولوياته المالية.

وكانت مسابقات الأندية للرجال المستفيد الأكبر من هذا التوجه، إذ خُصص 60.1 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة، و25.2 مليون دولار لدوري أبطال آسيا الثاني، و8.3 مليون دولار لدوري التحدي الآسيوي. وأكد التقرير أن إطلاق الهيكلة الجديدة لمسابقات الأندية الآسيوية استدعى إنفاقاً إجمالياً بلغ 101.7 مليون دولار خلال 2025، أي ما يزيد على 60 في المائة من إجمالي استثمارات المسابقات، إلى جانب 13.2 مليون دولار خُصصت للدعم اللوجستي والسفر والإقامة، بما يعكس تكلفة التحول التنظيمي والفني للبطولات الجديدة.

وفي النظرة المستقبلية، رصد الاتحاد الآسيوي ميزانية إجمالية تبلغ 366 مليون دولار لعام 2027، مقابل 352.5 مليون دولار لعام 2028، ضمن دورة مالية تبدو مصممة على استيعاب التوسع القاري واستباق متطلبات البطولات الكبرى. ويتوقع الاتحاد تحقيق إيرادات إجمالية بقيمة 627 مليون دولار خلال دورة 2027 - 2028، منها 481.97 مليون دولار من حقوق الرعاية والبث، و30 مليون دولار من دعم الاتحاد الدولي لكرة القدم، و115 مليون دولار من الإيرادات الأخرى.

وتكشف أرقام الميزانية الجديدة أن مسابقات الأندية للرجال ستبقى في صدارة الإنفاق، إذ خُصص لها 105.5 مليون دولار سنوياً، موزعة بين 68 مليون دولار لدوري أبطال آسيا للنخبة في 2027، مقابل 66 مليون دولار في 2028، و28.6 مليون دولار سنوياً لدوري أبطال آسيا الثاني، ونحو 10.9 مليون دولار سنوياً لدوري التحدي الآسيوي. وهذه الأرقام تؤكد أن الاتحاد الآسيوي يتعامل مع مسابقات الأندية بوصفها المحرك التجاري والفني الأهم في مشروعه المقبل.

أما كأس آسيا السعودية 2027، فحظيت بحضور مالي بارز داخل الميزانية، بعدما خُصص لها 68.8 مليون دولار، إلى جانب 24.4 مليون دولار مصاريف تشغيلية وتحضيرية خلال عام 2026، في إشارة إلى حجم الاستعدادات المطلوبة للبطولة القارية الكبرى التي ستستضيفها السعودية.

وعلى مستوى المصروفات الإدارية والتشغيلية، أظهرت الميزانية ارتفاعها إلى 49.9 مليون دولار في 2027، ثم إلى 54.4 مليون دولار في 2028، فيما ستبلغ تكاليف الرواتب والمزايا الوظيفية 26.2 مليون دولار في 2027، قبل أن ترتفع إلى 28.7 مليون دولار في 2028. كما أدرجت الميزانية 6 ملايين دولار لاجتماعات الأعضاء والكونغرس في 2027، ترتفع إلى 7.4 مليون دولار في 2028، إلى جانب 4.1 مليون دولار للسفر والإعاشة في 2027، و3.1 مليون دولار للاتصالات في العام نفسه ترتفع إلى 3.6 مليون دولار في 2028، و3.5 مليون دولار للمشاريع الخاصة والاستشارات في 2027.

ويمتد التوسع المالي أيضاً إلى الجوانب التقنية والرقمية، إذ خُصص 6.7 مليون دولار للتحول الرقمي والتطوير التقني، إضافة إلى 3.9 مليون دولار لتعزيز الأمن السيبراني والبنية الرقمية، بما يعكس إدراك الاتحاد الآسيوي أن نمو البطولات لم يعد مرتبطاً فقط بالإنفاق الرياضي المباشر، بل كذلك بالبنية التشغيلية والتقنية التي تدعم إدارة المسابقات وتسويقها وحماية بياناتها.

وبحسب التوقعات المالية المستقبلية، ينتظر أن يسجل الاتحاد الآسيوي عجزاً مالياً يبلغ 87.1 مليون دولار في عام 2027، قبل أن يتحول إلى فائض متوقع قدره 5.6 مليون دولار في عام 2028، ضمن استراتيجية استثمارية طويلة المدى تستهدف بناء دورة تجارية أكثر قوة استعداداً للفترة المقبلة بين عامي 2029 و2032.

وبذلك، لا تبدو الأرقام مجرد توسع في الإنفاق، بل تعبير عن تحول في منطق الاتحاد الآسيوي: إنفاق أعلى على المنتج، ورهان أكبر على مسابقات الأندية، وتجهيز مالي مبكر لكأس آسيا السعودية 2027، مقابل إدارة عجز محسوب في المدى القصير بحثاً عن عوائد أكبر في الدورة التجارية المقبلة.


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».