دورتموند واثق من التتويج والمدينة تستعد لاحتفالية تاريخية

بايرن ميونيخ ما زال يتمسك بالخيط الرفيع وينتظر نهاية درامية للدوري الألماني

لاعبو دورتموند على بعد 90 دقيقة من التتويج باللقب الالماني (أ.ب)
لاعبو دورتموند على بعد 90 دقيقة من التتويج باللقب الالماني (أ.ب)
TT

دورتموند واثق من التتويج والمدينة تستعد لاحتفالية تاريخية

لاعبو دورتموند على بعد 90 دقيقة من التتويج باللقب الالماني (أ.ب)
لاعبو دورتموند على بعد 90 دقيقة من التتويج باللقب الالماني (أ.ب)

ستكون منصة التتويج جاهزة أمام بروسيا دورتموند في أكثر نهاية مثيرة للدوري الألماني لكرة القدم خلال أكثر من عشر سنوات حين تتوق جماهيره لتحقيق اللقب الأول منذ 11 عاما عند استضافة ماينز غدا السبت.

ويحتاج الفريق المنتمي لوادي الرور، الفائز بالدوري لآخر مرة في 2012 تحت قيادة المدرب يورغن كلوب، إلى هذا الانتصار من أجل التتويج في آخر يوم بالموسم في استاده الذي يسع 81 ألف مشجع وبيعت كل تذاكره.

ويتفوق دورتموند بنقطتين على بايرن ميونيخ، ويدرك المتصدر أنه يمكنه التتويج حتى في حالة التعادل أو الهزيمة، لكن يتوقف هذا على نتيجة بايرن أمام كولن، لكن في دورتموند لا حديث سوى عن الانتصار.

وقال سيباستيان كيهل المدير الرياضي لدورتموند وقائد الفريق المتوج بلقب 2012: «فوز واحد متبقي ونصبح أبطالا... لدي شعور جيد، لكن أعرف أننا يجب أن نلعب بأداء متقن لمرة أخرى ثم نستحق اللقب. حين يركب اللاعبون حافلة متجهة نحو الاستاد للاحتفال وسط تحية الجماهير هذا سيحفزهم».

وسيعني الفوز على ماينز إنجازا هائلا لمدرب دورتموند إيدن ترزيتش الذي قضى موسما متقلبا وبدا فريقه خارج سباق اللقب تقريبا في منتصف الموسم. وسيشكل اللقب أكبر نجاح للقائد ماركو رويس الذي ابتلي بالإصابات خلال فترات طويلة بمسيرته، ورغم أن اللاعب البالغ عمره 33 عاما من أكثر أفراد جيله موهبة فإنه أخفق في الفوز بلقب الدوري. وتابع كيهل: «كان يواجه رويس اتهامات في السابق بأنه لم يفز بالدوري أبدا، يشعر بالأسف لذلك، وأعتقد أنه سيبذل كل ما بوسعه لنصبح أبطالا، سيقاتل من أجل الفريق ولنفسه أيضا».

بيلينغهام قد يخوض مباراته الأخيرة بقميص دورتموند وسط تقارير عن إقترابه من الانضمام لريال مدريد (د.ب.أ)

وتحوم الشكوك حول مشاركة الدولي الإنجليزي جود بيلينغهام مع دورتموند في مباراة اللقب.

قال المدرب ترزيتش: «بالنسبة لجود، هناك علامة استفهام. خلال الأيام القليلة الماضية، كثّف جدول تدريباته، يبدو الوضع جيداً، لكنه لم يتدرب معنا على أرض الملعب».

ويعاني بيلينغهام البالغ 19 عاماً من آلام في ركبته منذ المباراة التي فاز بها فريقه على بوروسيا مونشنغلادباخ 5-2 في المرحلة قبل الماضية، وغاب عن الانتصار الأخير ضد مضيفه أوغسبورغ (3-0) الذي ارتقى به إلى الصدارة في اليوم التالي لخسارة بايرن على أرضه ضد لايبزيغ.

وأوضح ترزيتش: «سنرى في التدريبات الأخيرة، وسنقرر ما إذا كان ذلك كافياً ليبدأ أساسياً. نريده بالتأكيد أن يكون في المجموعة أمام ماينز».

أشارت الصحافة الإسبانية والألمانية إلى أن لاعب الوسط الواعد في مفاوضات متقدمة مع ريال مدريد الإسباني، لذا قد يخوض مباراته الأخيرة بقميص دورتموند ويختتم مشواره مع الفريق الأسود والأصفر بلقب الدوري بعد ثلاثة مواسم من وصوله إلى منطقة الرور.

ويتطلع سيبستيان هالر مهاجم دورتموند للاحتفال مع الجماهير بالتتويج بعد معاناة صعبة في موسمه الأول مع الفريق. وكان هالر، الذي سجل ثنائية لدورتموند خلال الفوز الأخير على أوغسبورغ 3 - صفر لينتزع الصدارة، قد غاب عن الفريق في النصف الأول من الموسم، حيث كان يتلقى العلاج من سرطان البروستاتا، ويعتقد أنه لم يصل بعد إلى أفضل مستوياته. وقال هالر: «الأطباء يقولون إن الأمر يستغرق نحو عام للتخلص من كل آثار العلاج. لا أريد أن أهدر وقتي بأفكار سلبية، تعلمت التركيز على الأفكار الإيجابية، أقود سيارتي أحيانا وسط المدينة وأمامي حلم رؤية الجماهير تحتشد هنا للاحتفال معنا، أمامنا 90 دقيقة، ونحتاج إلى أن نقطع الخطوة الأخيرة الآن».

واستعدت مدينة دورتموند لاحتفالية كبيرة وسط توقعات بتدفق أكثر من 200 ألف مشجع بوسط المدينة تحية موكب حافلة الفريق الذي سيستمر لمدة أربع ساعات في الشوارع الرئيسية.

وفي حال التتويج باللقب سيتوجه الموكب أولا إلى مركز المدينة، حيث سيقوم الفريق بالتوقيع في الكتاب الذهبي أمام العمدة توماس ويستفال.

وقد تكون الأجواء مختلفة في ميونيخ حيث يسعى المدرب توماس توخيل، الذي عانى فريقه من هزيمة صادمة بملعبه 3-1 من لايبزيغ الأسبوع الماضي ليهدر الصدارة، لإقناع لاعبيه بعدم الاستسلام.

وعاش بايرن تجربة مثيرة في حسم اللقب باللحظات الأخيرة، ففي 2001 سجل هدفا في الوقت بدل الضائع في اليوم الأخير بالموسم لينتزع اللقب من شالكه. لذا سيكون استبعاد الفريق البافاري من حسابات التتويج في اليوم الأخير مخاطرة، لكن هذه المرة الأمور ليست بيديه وحده.


مقالات ذات صلة

إيتا مدربة يونيون برلين تتجاهل التعليقات السلبية للتركيز على عملها

رياضة عالمية ماري لويز إيتا (د.ب.أ)

إيتا مدربة يونيون برلين تتجاهل التعليقات السلبية للتركيز على عملها

قالت ماري لويز إيتا، مدربة فريق يونيون برلين، إنها تتفهم الجدل حول كونها أول مدربة سيدة تقود فريقاً للرجال بالدوري الألماني، لكنها تريد فقط أن تتقدم في وظيفتها.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية يوليان ناغلسمان (أ.ف.ب)

ناغلسمان يعتذر عن تصريحاته بشأن أونداف

اعتذر يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم، عن التصريحات التي أدلى بها بشأن دينيز أونداف، والتي اعتبرت على نطاق واسع أنها تفتقر للاحترام.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية نيكول كومبيس (رويترز)

رئيسة نادي ألماني: تعيين إيتا يجب ألا يعامل كحالة استثنائية

أشادت نيكول كومبيس، رئيسة نادي آينتراخت براونشفيغ، بتعيين ماري لويس إيتا، في فريق يونيون برلين الألماني.

«الشرق الأوسط» (براونشفيغ)
رياضة عالمية إيتا خلال أول تدريب للفريق الألماني (أ.ف.ب)

ماري لويز إيتا تبدأ عملها في تدريب يونيون برلين

وصلت ماري لويز إيتا، وقد ارتسمت ابتسامة عريضة على وجهها، إلى تدريبات فريق يونيون برلين الألماني لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء).

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية ماري لويز إيتا مدربة يونيون برلين الجديدة (د.ب.أ)

إيتا تأمل في عقد طويل الأمد بصفتها مدربة لـ«يونيون برلين»

تتطلع ماري لويز إيتا في توقيع عقد طويل الأمد كونها مدربة لفريق يونيون برلين للرجال.

«الشرق الأوسط» (برلين)

اليوناني دونيس في مفاوضات لتدريب المنتخب السعودي

اليوناني جورجيوس دونيس (الدوري السعودي للمحترفين)
اليوناني جورجيوس دونيس (الدوري السعودي للمحترفين)
TT

اليوناني دونيس في مفاوضات لتدريب المنتخب السعودي

اليوناني جورجيوس دونيس (الدوري السعودي للمحترفين)
اليوناني جورجيوس دونيس (الدوري السعودي للمحترفين)

يتفاوض الاتحاد السعودي لكرة القدم مع المدرب اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب نادي الخليج، للإشراف على المنتخب السعودي في «مونديال 2026»، بدلاً من الفرنسي هيرفي رينارد، وفق ما ذكر مصدر قريب من المفاوضات، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس.

وقال المصدر: «يتفاوض الاتحاد السعودي راهناً مع دونيس لتسلُّم مهامّه في وقت قريب، بدلاً من الفرنسي هيرفي رينارد».

وبحسب مصادر «الشرق الأوسط»، فإن الاتحاد السعودي قلّص خياراته من خمسة مدربين إلى ثلاثة، أحدهم اليوناني دونيس، مضيفة أن خيار الإبقاء على رينارد لا يزال قائماً، لكنه تراجع إلى 50 في المئة، وسيتم الإعلان عن الاسم قبل منتصف الأسبوع المقبل.

وقاد رينارد (57 عاماً) المنتخب السعودي في «مونديال قطر 2022»، إلّا أن سوء النتائج في الفترة الثانية من عودته لتسلُّم مهامّه الفنية طرح أكثر من علامة استفهام حول مستقبله.

وشهدت الفترة ما بعد التأهل إلى نهائيات كأس العالم بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك تراجعاً في الأداء، حيث ودّع المنتخب السعودي «كأس العرب 2025» من نصف النهائي أمام الأردن، وتعرّض لخسارة قاسية أمام مصر 0-4 ودياً، ثم صربيا 1-2 في مارس (آذار).

ويتمتع دونيس (56 عاماً)، المدرب الأسبق لنادي باناثينايكوس، بخبرة كبيرة في الكرة السعودية، إذ سبق له أن أشرف على عدد من الأندية؛ وهي «الهلال» و«الوحدة» و«الفتح»، قبل أن يتعاقد مع «الخليج» في عام 2024.


فيرتز: ندين لجماهير ليفربول بالتأهل لدوري الأبطال

فلوريان فيرتز (إ.ب.أ)
فلوريان فيرتز (إ.ب.أ)
TT

فيرتز: ندين لجماهير ليفربول بالتأهل لدوري الأبطال

فلوريان فيرتز (إ.ب.أ)
فلوريان فيرتز (إ.ب.أ)

أكد الألماني فلوريان فيرتز، صانع ألعاب ليفربول الإنجليزي، أن تأهل فريقه لدوري أبطال أوروبا، الموسم المقبل، أمر لا يقبل الجدال.

ويحتل ليفربول المركز الخامس في ترتيب الدوري الإنجليزي، حيث تتأهل خمسة أندية إنجليزية إلى دوري أبطال أوروبا، الموسم المقبل.

وقال فيرتز، في تصريحات للموقع الرسمي لناديه الذي خسر أمام باريس سان جيرمان في دور الثمانية من دوري الأبطال، الثلاثاء: «سيكون علينا التركيز حتى نهاية الموسم في بطولة الدوري».

وأضاف: «يجب علينا اللعب في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، نحن ندين بذلك للنادي والجماهير، سنبذل قصارى جهدنا ونأمل في إنهاء الموسم في المراكز الخمسة الأولى».

وعن المباراة التي خسرها الفريق في إياب دور الثمانية، قال: «لقد بذلنا قصارى جهدنا، أظن أن الملعب كان في حالة رائعة وحماسية، وكذلك الجماهير. إنهم رائعون حقاً».

وأضاف: «لقد حاولنا فعل كل شيء منذ الدقيقة الأولى، لكننا كنا بحاجة لتسجيل هدف يعيدنا إلى المباراة، للأسف لم نسجل ذلك الهدف، وهذه هي كرة القدم، حينما لا تسجل لا تفوز بالمباريات».


بايرن ميونيخ يستهدف الثلاثية التاريخية ومهاجمه كين يصل للهدف الـ50

لاعبو البايرن يحتفلون مع جماهيرهم بالفوز على الريال والتأهل الى نصف النهائي  (ا ب ا)
لاعبو البايرن يحتفلون مع جماهيرهم بالفوز على الريال والتأهل الى نصف النهائي (ا ب ا)
TT

بايرن ميونيخ يستهدف الثلاثية التاريخية ومهاجمه كين يصل للهدف الـ50

لاعبو البايرن يحتفلون مع جماهيرهم بالفوز على الريال والتأهل الى نصف النهائي  (ا ب ا)
لاعبو البايرن يحتفلون مع جماهيرهم بالفوز على الريال والتأهل الى نصف النهائي (ا ب ا)

ضرب بايرن ميونيخ الألماني موعداً نارياً آخر مع باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بعد اجتيازه مباراة ملحمية أمام ريال مدريد الإسباني بنتيجة 4 – 3، في حين حجز آرسنال الإنجليزي بطاقته في قبل النهائي بعد تعادل مع ضيفه سبورتينغ البرتغالي 0-0.

وشهد ملعب «أليانز أرينا» لقاءً من بين الأجمل والأقوى خلال هذا الموسم، حيث بدأت الإثارة من الدقيقة الأولى عندما سجل التركي آردا غولر هدف التقدم للريال؛ وهو ما كان يعني أن الفريقين أصبحا متساويين بالنتيجة بعد انتصار البايرن ذهاباً في مدريد 2 -1. واشتعل اللقاء بمعادلة ألكسندر بافلوفيتش النتيجة لأصحاب الأرض 1-1 بعد 6 دقائق من البداية، ثم تواصلت الضربات والرد من الجانبين كما في مباريات الملاكمة بتسجيل غولر هدفاً ثانياً أعقبه تعادل من الإنجليزي هاري كين وارتفعت حرارة اللقاء بتقدم الريال مجدداً عبر الفرنسي كيليان مبابي في الدقيقة الـ42، مانحاً الملكي الإسباني الأمل بالبقاء في المنافسة. وشهد الشوط الثاني لحظة مفصلية بطرد الفرنسي إدواردو كامافينغا لاعب وسط الريال في الدقيقة الـ86، ليقتنص البايرن الفرصة ويسجل هدفين قاتلين عبر الكولومبي لويس دياز في الدقيقة الـ89 والفرنسي ميكايل أوليسيه (90+4) قلبا بهما النتيجة لصالحة العملاق الألماني 4 -3 و6 -4 في مجموع المباراتين.

أرتيتا مدرب أرسنال يحلم بتتويج أوروبي تاريخي (ا ف ب)cut out

ويتطلع البايرن الآن لتكرار إنجازه أمام سان جيرمان بعدما فاز 2 -1 في دور المجموعة الموحدة للنسخة الحالية في باريس، ضمن خطط العملاق الألماني لحصد الثلاثية التاريخية هذا الموسم.

في المقابل، تلقى نادي العاصمة الإسبانية ضربة جديدة، بعدما كان ابتعد عن برشلونة المتصدر تسع نقاط في الدوري، البطولة الأخيرة الوحيدة التي لا يزال ينافس على لقبها.

ولدى بايرن فرصة لحصد لقب الدوري المحلي وللمرة الـ35، الأحد، عندما يواجه شتوتغارت، وبعدها سيحل ضيفاً على باير ليفركوزن في قبل نهائي كأس ألمانيا، الأربعاء المقبل، قبل الاستعداد لمواجهة الذهاب الأوروبية ضد سان جيرمان يوم 28 الشهر الحالي في باريس.

ويرى ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن، أن حسم لقب البوندسليغا مبكراً سيكون فرصة جيدة للاستعداد لما هو قادم نحو هدف حصد الثلاثية. وسوف يتوج بايرن بلقب الدوري المحلي إذا فاز على شتوتغارت، أو حصد نقطة واحدة أكثر من بوروسيا دورتموند الذي سيلاقي هوفنهايم. ولم يفز بايرن بلقب كأس ألمانيا من عام 2020 عندما حصد الثلاثية للمرة الثانية في تاريخ النادي، حيث أكملها بفوزه بهدف نظيف على باريس سان جيرمان بالذات في نهائي دوري الأبطال في الموسم الذي تأثر بفيروس كورونا.

بالنسبة للكثيرين، فإن مباراة نصف النهائي المقبلة مع سان جيرمان هي مواجهة بين أفضل فريقين في أوروبا هذا الموسم.

وقال جوشوا كيميتش، لاعب وسط البايرن: «سان جيرمان في مستوى جيد، كل المباريات معهم على مستوى عالٍ للغاية. أتطلع إلى مواجهتي نصف النهائي».

وسوف يفتقد بايرن في مباراة الذهاب لمدربه البلجيكي فينسنت كومباني بسبب الإيقاف، ولكنهم واثقون من أن ذلك لن يشكل عائقاً أمام الفريق لمواصلة التقدم، وقال مانويل نوير، قائد الفريق وحارسه: «هذا النوع من المواقف لا يؤثر علينا في الملعب».

وكان نوير حصل على جائزة رجل المباراة في لقاء الذهاب ضد ريال مدريد، لكنه صعَّب الأمور على فريقه بالإياب بخطأ فادح في الدقيقة الأولى عندما مرر الكرة مباشرة إلى غولر الذي استغل الهدية ليمنح ريال مدريد التقدم.

أربيلوا مدرب الريال مهدد بفدان منصبه (اب)cut out

ووصف هاري كين الشوط الأول بأنه «فوضوي بعض الشيء»، بينما يراه كيميتش «مليئاً بالإثارة». وأشاد كين بصبر فريقه، موضحاً: «التقلبات بين الصعود والهبوط طوال الشوط الأول كانت فريدة من نوعها إلى حد كبير. بقينا في أجواء المباراة وتحلّينا بالصبر، خصوصاً في الشوط الثاني، وكنا نعلم أنه كلما تقدّم الوقت سنصبح أقوى».

وقال كيميتش: «بالتأكيد، كان هناك الكثير من الدراما. لم نبدأ المباراة بالطريقة التي كنا نأمل البدء بها، ولكن بين الشوطين، علمنا أنه كلما طالت المباراة، زادت أفضليتنا».

ويدرك البايرن أن مثل تلك الأخطاء ستكون مكلفة أكثر أمام سان جيرمان، الذي أخرج ليفربول الانجليزي بسهولة بعد الفوز عليه ذهاباً وإياباً بنتيجة واحدة 2 - صفر.

وخرج هاري كين من مباراة الإياب الأوروبية معززاً صدارته لقائمة الهدافين في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى خلال الموسم الحالي. وسجل كين 50 هدفاً في 42 مباراة خاضها في مختلف المسابقات هذا الموسم متفوقاً بفارق كبير على أقرب ملاحقيه كليان مبابي هداف ريال مدريد، (40 هدفاً في 39 مباراة)، بينما جاء النرويجي إيرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي في المركز الثالث برصيد 33 هدفاً.

وتبرهن أرقام كين الإجمالية مع بايرن ميونيخ على فاعليته القصوى، حيث سجل 135 هدفاً وقدم 32 تمريرة حاسمة في 138 مباراة؛ ما يجعله المهاجم الأفضل في العالم في الوقت الراهن بالنظر إلى تأثيره المباشر وقدرته العالية على الحسم في المواعيد الكبرى.

وقال كين: «هذه الأهداف مكافأة على الكثير من العمل الشاق الذي قمنا به، ليس أنا فقط، بل الفريق بأكمله. لم يكن ذلك ممكناً من دون اللاعبين من حولي، وبالنسبة لي الأمر يتعلق فقط بمواصلة المشوار».

كين نجم البايرن سجل هدفه الخمسين هذا الموسم (رويترز)cut out

وأردف: «لا يزال أمامنا ستة أسابيع بقميص بايرن، ولدينا (مع إنجلترا) كأس عالم في الصيف، أريد فقط أن أحافظ على جاهزيتي البدنية وأن أكون حاضراً لمساعدة الفريق».

ريال مدريد للاستغناء عن أربيلوا

في المقابل، ومع انحسار مشاعر الغضب والإحباط التي أعقبت الخسارة أمام بايرن ميونيخ سيبدأ لاعبو ريال مدريد في استيعاب الواقع، وأن فرصهم في الفوز بأي لقب هذا الموسم باتت ضئيلة للغاية.

ورغم أن الريال بطل أوروبا 15 مرة قياسية قد كشر عن أنيابه مبكراً، لكنه غادر ميونيخ وهو يحدّق في شبح موسم ثانٍ توالياً من دون لقب كبير، حيث يبتعد بتسع نقاط عن برشلونة متصدر الدوري الإسباني، وودَّع كأس إسبانيا بالسقوط أمام ألبسيتي من الدرجة الثانية.

وتشير التقارير الإعلامية إلى أن الريال لن يجدد التعاقد مع مدربه ألفارو أربيلوا الذي حل مكان تشابي الونسو في يناير (كانون الثاني) الماضي في وقت يستعد فيه الفريق لفترة مؤلمة، وربما لتغييرات في الأسابيع والأشهر المقبلة.

بالنسبة إلى رئيس النادي فلورنتينو بيريز، فن الفشل في مباراة الذهاب أمام البايرن بالعاصمة الإسبانية نادراً ما يُغتفر من دون أن يدفع أحد الثمن. وقد تكون هذه المرة الأولى التي يمر فيها ريال مدريد بموسمين متتاليين من دون ألقاب كبرى منذ موسمي 2008 -2009 و2009 -2010.

وكتبت صحيفة «آس» الإسبانية أمس: «ليلة صاخبة في ميونيخ وخروج مشرّف لا يقدّم عزاءً ولا يمنع ثورةً جديدة».

وربما تبقى المشكلة الأكبر لريال مدريد هي ذاتها التي عجز الإيطالي كارلو أنشيلوتي عن حلها الموسم الماضي، ولم ينجح ألونسو في معالجتها خلال فترته القصيرة: كيف يمكن إشراك مبابي والبرازيلي فينيسيوس جونيور والإنجليزي جود بيلينغهام في تشكيلة واحدة من دون فقدان التوازن؟ ويمكن لأربيلوا أن يجادل بأن إياب بايرن أظهر أن ذلك ممكن، مع تألق بيلينغهام، وتسجيل مبابي، وارتطام تسديدة لفينيسيوس بالقائم وتمريره كرة حاسمة.

إلا أن الطاقة والجهد اللذين بذلتهما الأسماء الكبيرة في هذه المباراة فاقا بكثير ما ظهر في العروض الاعتيادية هذا الموسم، ومن غير المرجح تكرارهما في مناسبات أقل شأناً، ناهيك عن أن الفريق استقبل أربعة أهداف.

وكان النجم الفرنسي مبابي قد أحرز كأس السوبر الأوروبي وكأس الإنتركونتيننتال بعد فترة وجيزة من قدومه من باريس سان جيرمان عام 2024، لكنه، رغم غزارة أهدافه، لم يقترب منذ ذلك الحين من إحراز لقب كبير. وفي الموسم الماضي، اكتسح برشلونة الثلاثية المحلية، في حين خرج مدريد من ربع نهائي دوري الأبطال على يد آرسنال الإنجليزي.

وجرى تصعيد أربيلوا من الفريق الرديف إلى تدريب الفريق الأول في يناير، دون عقد محدد، لكن من غير المتوقع استمراره بعد هذا الموسم. وقد يكون لأسابيع الموسم الأخيرة في الدوري الإسباني دور في هذا القرار، بما في ذلك مواجهة الكلاسيكو أمام برشلونة في 10 مايو (أيار) المقبل إذا لم يكن الأخير قد حسم اللقب بهذا الموعد.

أرتيتا واثق في قدرات آرسنال لتحقيق الحلم

وفي اللقاء الثاني من ربع نهائي دوري الأبطال عبر آرسنال فريقه الصعب لنصف نهائي بصعوبة بعد تعادل سلبي مخيب على أرضه أمام سبورتينغ البرتغالي ومستفيدا من الفوز ذهاباً 1-0.

وأكد الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال على أن فريقه أثبت امتلاكه الشخصية اللازمة للتعامل مع الضغط المتزايد في سعيه لإنهاء صيام عن الألقاب دام ستة أعوام، رغم التأهل الصعب لنصف نهائي أبطال أوروبا.

وظهر «المدفعجية» بأداء متواضع على ملعب الإمارات، لكن سبورتينغ عجز عن استغلال ذلك؛ إذ كانت أخطر فرص الضيوف عبر تسديدة «على الطاير» للموزامبيقي جيني كاتامو ردّها القائم في الشوط الأول. وجاء ذلك في أحدث سلسلة من العروض الباهتة لآرسنال الذي خسر ثلاث مباريات من آخر خمس له في مختلف المسابقات، مقابل انتصار واحد فقط.

لكن أرتيتا أصرّ على أن قدرة فريقه على انتزاع نتيجة حاسمة جديدة، رغم الأداء غير المقنع، تؤكد أن الروح والرغبة لا تزالان قويتين، في ظل الانتقادات التي تطال ما يُنظر إليه على أنه ضعف ذهني.

وقال أرتيتا الذي يواجه فريقه أتلتيكو مدريد الإسباني في نصف النهائي: «لسنا مثاليين، ونعترف بذلك، لكن هناك قيمة فيما قدمه اللاعبون. رسالتي كانت الامتنان للجهد الذي بذلوه. كان هناك عمل كبير. اضطررنا إلى القيام بذلك بطريقة خاصة جداً، مع غياب عدد من اللاعبين المهمين. امتلكنا الكثير من العناصر المهمة لتحقيق النتيجة. الأمر يتعلق بكيفية المنافسة، وعندما تحاول الفوز بالألقاب فهذا ما تحتاج إليه».

وفي ظل غياب بوكايو ساكا والنرويجي مارتن أوديغارد والهولندي ييورين تيمبر بداعي الإصابة، أشاد أرتيتا بقرار ديكلان رايس خوض المباراة أمام سبورتينغ رغم عدم قدرته على المشاركة في التدريبات قبل المباراة. وجسّد الأداء القتالي لرايس الذهنية التي يطالب بها أرتيتا لاعبيه. وأوضح المدرب الإسباني: «ديكلان كان منهكاً ولم يكن يشعر بحال جيدة على الإطلاق، لكنه لعب 94 دقيقة. إنه قائد رائع ولاعب كبير بالنسبة لنا».

وتابع: «أتمنى لو كنا نصوّر فيلماً وثائقياً عن آرسنال هذا الموسم، حينها سترون كل ما حدث خلال الساعات الـ48 الماضية. من طريقة حديث الناس، قد تعتقد أن آرسنال في المركزين الأخيرين».

وبلغ آرسنال نصف نهائي دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني تواليا للمرة الأولى في تاريخه، ويأمل أن يواصل الطريق إلى اللقب لأول مرة.

وسيحلّ «المدفعجية» الذين فازوا على أتلتيكو مدريد 4 -0 في دور المجموعة الموحدة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ضيوفاً في مدريد في ذهاب نصف النهائي يوم 29 الحالي، على أن تقام مباراة الإياب في ملعب الإمارات في 5 مايو.