نيوكاسل... «وصفة سعودية» تحلق بـ«الماكبايس» إلى دوري أبطال أوروبا

الفريق الملقب بـ«جيوش المدينة» عاش نقلة نوعية تاريخية تحت الإدارة «الخضراء»

TT

نيوكاسل... «وصفة سعودية» تحلق بـ«الماكبايس» إلى دوري أبطال أوروبا

ياسر الرميان الرئيس غير التنفيذي لنيوكاسل يونايتد حقق قفزة هائلة في مسيرة النادي العريق (رويترز)
ياسر الرميان الرئيس غير التنفيذي لنيوكاسل يونايتد حقق قفزة هائلة في مسيرة النادي العريق (رويترز)

استطاع نادي نيوكاسل يونايتد أن يضمن ثالث مقاعد دوري أبطال أوروبا عن الدوري الإنجليزي هذا الموسم، وذلك بعد أن حصد نقطة التعادل من ضيفه ليستر سيتي مساء الاثنين، ليصل إلى النقطة 70 في المركز الثالث، ويضمن رسميا إنهاء الموسم بين الأربعة الكبار، وبالتالي التأهل إلى دور المجموعات لأمجد الكؤوس الأوروبية، دوري الأبطال، الموسم المقبل.

إنجاز نيوكاسل اللافت كانت بدايته في أوائل أكتوبر (تشرين الأول) من العام 2021، عندما أعلن رسميا عن صفقة استحواذ صندوق الاستثمارات السعودي على النادي من مالكه السابق مايك آشلي، ليبدأ الفريق العريق رحلة جديدة من الإنجازات.

الخطوة الأولى كانت بتعيين المدير الفني ايدي هاو على رأس القيادة الفنية للفريق، خلفا للمخضرم ستيف بروس، ليقود هاو رحلة ناجحة لإنقاذ الفريق من شبح الهبوط، حيث تسلم قيادته وهو في المركز الـ19 (قبل الأخير) في ترتيب الدوري ومن دون أن يحقق أي فوز، لتتحسن نتائج الفريق تدريجيا.

وفي فترة الانتقالات الشتوية 2022، قام نيوكاسل الملقب بـ«الماكبايس» بعدة صفقات مهمة، في مقدمتها الظهير الإنجليزي الدولي كيران تريبيير قادما من أتلتيكو مدريد، ولاعب الوسط برونو غيماريش، ليستطيع الفريق أن ينهي الموسم الماضي في المركز الـ11 في إنجاز حقيقي ينسب بالتأكيد للإدارة وقيادة ايدي هاو الفنية للفريق.

وبينما توقع الجميع أن يقوم نيوكاسل بموسم انتقالات تاريخي في صيف العام الماضي، إلا أن الفريق صرف النظر عن التعاقد مع نجوم الصف الأول - إن جاز التعبير - واكتفى بصفقات مميزة في المراكز التي يحتاجها الفريق، حيث ضم الحارس الإنجليزي نيك بوب والمهاجم السويدي ألكسندر ايزاك، لتترقب جماهير فريق الشمال كيف سيسير موسم الفريق الجديد.

وبالفعل، جاءت انطلاقة موسم نيوكاسل يونايتد مميزة، حيث لم يتعرض الفريق في الأسابيع الـ23 الأولى سوى لهزيمة واحدة أمام ليفربول، وحافظ الفريق على مركزه بين الأربعة الأوائل طوال الموسم، بالإضافة إلى الوصول إلى المباراة النهائية لبطولة كأس رابطة المحترفين الإنجليزية، والتي خسرها الفريق أمام مانشستر يونايتد، لتتأجل فرصة إحراز الفريق لأول ألقابه منذ العام 1955 إلى مواسم قادمة.

وبعد ضمان التأهل لدوري الأبطال، قال المدرب ايدي هاو في تصريحات لشبكة «سكاي سبورتس» إنه لم يكن يتوقع أن ينهي فريقه الموسم بين الأربعة الكبار، مؤكدا أن الرحلة منذ توليه تدريب الفريق قبل عام ونصف عام والفريق في المركز الـ19 وحتى الوصول لهذا اليوم أمر لا يصدق.

ورفض هاو فرضية أن يجري الفريق صفقات كبيرة في الصيف المقبل، مؤكدا أنه سيستمر في نفس النهج الخاص بتدعيم الفريق فقط فيما يحتاجه من مراكز.

أما لاعب نيوكاسل الدولي السويدي ألكسندر ايزاك، فقال في تصريحات لراديو «بي بي سي»: «هذا التأهل يعني الكثير، كنا نعلم أن هذا كان مشروعا طويل الأجل، وبالنسبة لنا فإن تحقيق ذلك في مثل هذا الوقت القصير أمر لا يصدق».

وفي تعليقه على إنجاز نيوكاسل، قال مدافع ليفربول السابق جيمي كاراغر لشبكة «سكاي سبورتس»: «أنا سعيد لأنهم حصلوا على هذا المركز، أعتقد أن نيوكاسل متقدم بسنتين إلى ثلاث سنوات عن الموعد المحدد».

أما غاري نيفيل مدافع مانشستر يونايتد السابق فقال: «اعتقدت أن الملاك سيكونون مسرفين، لكن إنفاقهم كان محسوبا، ترى العديد من الملاك الجدد يأتون إلى الأندية ويعينون مدربين أكثر نجومية ويوقعون مع العديد من النجوم، لكنني أحببت ما يفعلونه في نيوكاسل».

وأخيرا قال لاعب خط وسط ليستر سيتي ونوتينغهام فوريست السابق، نيل لينون لراديو «بي بي سي»: «لقد مروا بموسم رائع، سيستثمرون جيدا بالنادي، وملعبهم سانت جيمس بارك سيكون جاهزا لليالي الأبطال، وأعتقد أنهم قد يكونون مفاجأة دوري أبطال أوروبا العام المقبل».

وتصدر كالوم ويلسون هدافي الفريق برصيد 18 هدفا، ليصل بذلك إلى أكبر رقم تهديفي للاعب من نيوكاسل منذ موسم 2003-2004. أما دفاع الفريق فكان الأكثر تميزا، حيث لم يتلق حتى الأسبوع الأخير سوى 31 هدفا، ليصبح بذلك ثاني أفضل دفاع بالمسابقة بعد مانشستر سيتي البطل.

وجاءت عودة نيوكاسل الملقب أيضا بـ«تاين وير» أي جيوش المدينة. إلى دوري الأبطال بعد غياب دام عشرين عاما، حيث كانت المرة الأخيرة التي لعب فيها الفريق في المسابقة الأعرق أوروبيا في موسم 2003-2004، بعد احتلاله المركز الثالث في الموسم الأسبق، إلا أن الفريق ودع المسابقة من الدور التمهيدي بخسارته أمام بارتيزان بلغراد الصربي. أما آخر مشاركات الفريق أوروبيا فكانت في مسابقة الدوري الأوروبي موسم 2012-2013، وفيها ودع الفريق المسابقة من دور الثمانية على يد بنفيكا البرتغالي.


مقالات ذات صلة


«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: غوف تودّع... وأندرييفا تتأهل

الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الروسية ميرا أندرييفا تتألق في مدريد (أ.ف.ب)

ودّعت الأميركية كوكو غوف وصيفة بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة» منافسات البطولة هذا العام بالخسارة أمام التشيكية ليندا نوسكوفا، الاثنين.

وأحرجت نوسكوفا منافستها المصنفة الثالثة عالمياً، وتقدمت عليها بنتيجة 6-4، قبل أن تنتفض غوف بأداء مميز وتفوق كاسح في المجموعة الثانية بنتيجة 6-1.

لكن اللاعبة التشيكية المصنفة 13 عالمياً حسمت الأمور لصالحها بالفوز بالمجموعة الثالثة 7-6 (7-5)، لتنتزع بطاقة التأهل بشق الأنفس بعد مباراة استمرت ساعتين وخمس دقائق.

وبعد أن كانت متأخرة بنتيجة 3-صفر في الشوط الفاصل الحاسم، فازت نوسكوفا بسبع من النقاط التسع الأخيرة لتحقق أول فوز لها على لاعبة من المصنفات العشر الأوائل هذا الموسم.

وبعد فوزها بالمجموعة الأولى من أصل خمس مجموعات لعبتها ضد غوف، خسرت نوسكوفا 10 من أصل 12 شوطاً، ليس فقط لتخسر المجموعة الثانية، بل لتواجه أيضاً تأخراً بكسر إرسال مزدوج في المجموعة الثالثة.

الأميركية كوكو غوف تغادر الملعب حزينة بعد وداعية مدريد (أ.ب)

وستلعب ليندا نوسكوفا في دور الثمانية ضد الأوكرانية مارتا كوستيوك التي تأهلت بسهولة بعد الفوز على الأميركية الأخرى كاتي ماكتالي بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-2 و6-3.

وفي مواجهة ماراثونية أخرى، امتدت لما يقرب من ثلاث ساعات، تأهلت الروسية ميرا أندرييفا المصنفة الثامنة عالمياً بالفوز على المجرية أنا بوندار بنتيجة 6-7 (5-7) و6-3 و7-6 (7-5).

وستلعب أندرييفا ضد الكندية ليلى فيرنانديز التي تأهلت بدورها بالفوز على الأميركية آن لي.

كما تأهلت التشيكية الأخرى كارولينا بليشكوفا بالفوز على الأرجنتينية سولانا سييرا بنتيجة 6-4 و6-3.


كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
TT

كومباني: عازمون على تحدي هيمنة سان جيرمان

فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

قال فينسن كومباني مدرب بايرن ميونيخ قبل مواجهة حامل اللقب باريس سان جيرمان، في الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، إن منافسه الفرنسي له كل الحق في أن يصف نفسه بأنه الأفضل في القارة، لكنه يريد أن يتمكن فريقه من فعل الشيء نفسه في الموسم المقبل.

وأشاد لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان بمنافسه بايرن باعتباره الفريق الأكثر ثباتاً في الأداء في أوروبا قبل مباراة الذهاب، يوم الثلاثاء، في باريس. لكنه قال إنه لا يوجد فريق أفضل من فريقه حامل لقب دوري أبطال أوروبا. بدوره، لا يعتقد كومباني أنه يحتاج للرد على هذه التصريحات.

وأبلغ كومباني الصحافيين، الاثنين: «أعتقد أن حامل اللقب له الحق دائماً في ادعاء بعض الأمور، لكنني آمل أن أكون في الموسم المقبل في وضع يسمح لي بقول الشيء نفسه. نحن نناضل من أجل هذا اللقب الذي فاز به باريس سان جيرمان بالفعل، وهم يستحقون كل الثناء، وعندما ينظرون إلى الأمر بهذه الطريقة، فلا داعي لأن أضيف أي شيء. لكننا نريد أن نكون في هذا الموقف ونريد أن نحصل على ما لديهم».

وفاز بايرن بقيادة كومباني على فريق المدرب لويس إنريكي في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا لهذا الموسم والموسم الماضي، لكنه خسر عندما التقى الفريقان في كأس العالم للأندية الموسعة في يوليو (تموز).

وسُئل المدرب البلجيكي عن كيفية تعامل فريقه مع القوة الهجومية لباريس، الذي يضم مواهب مثل خفيتشا كفاراتسخيليا وعثمان ديمبلي وديزيري دوي. وقال المدرب، الذي يضم فريقه هاري كين ولويس دياز ومايكل أوليسي: «يمكنني أن أطرح عليك سؤالا آخر. ماذا سيفعلون مع مهاجمينا؟ لذا فإن الأمر يسري في كلا الاتجاهين».

وأضاف: «الفريقان مبدعان للغاية، سواء في اللعب الخططي أو المواجهات الفردية، وفي إيجاد الحلول في المساحات الضيقة. لذا، لا توجد أسرار حقيقية. الأمر يتعلق بالتفاصيل. يتعلق بالكثافة والطاقة. الشيء الوحيد الذي نمتلكه، والأفضلية التي نتمتع بها هو أننا لعبنا ضد باريس سان جيرمان كثيراً، لكن الأمر نفسه ينطبق عليهم. عليهم حل مشاكلنا أيضاً».

ولن يكون كومباني على مقاعد البدلاء في باريس أو في غرفة الملابس، إذ يقضي عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثالثة في البطولة خلال مباراة بايرن الأخيرة على أرضه أمام ريال مدريد.

وقال كومباني: «سأجلس في مكان ما في الملعب، ليس بعيداً جداً عنهم (الفريق)، لكنني لا أعرف طريقي في هذا الملعب جيداً بعد. ربما لا يوجد مدرب لديه خبرة أكبر مني في عدم الجلوس على مقاعد البدلاء مع استمراره في منصب المدرب، حيث بدأت مسيرتي التدريبية كلاعب ومدرب في آن واحد».

وأضاف: «لست سعيداً بالطريقة التي تم بها إيقافي. لا أعتقد أن هذا عادل. لكن، في الوقت الحالي، الأمر يتعلق ببساطة بحل هذه المشكلة كفريق، ونحن قادرون على ذلك».


ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
TT

ملعب أميركا المفتوحة للتنس يحتضن واحدة من أكبر مناطق مشجعي المونديال

ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)
ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز (أ.ب)

أعلن زهران ممداني رئيس بلدية نيويورك، الاثنين، أن ملعب بطولة أميركا المفتوحة للتنس في كوينز سيحول اهتمامه لكرة القدم، حيث سيصبح واحداً من أكبر خمس مناطق مجانية موزعة على أحياء المدينة، مخصصة لمشجعي كأس العالم.

وقال المسؤولون إن مركز بيلي جين كينغ الوطني التابع للاتحاد الأميركي للتنس من المتوقع أن يستقطب ما يصل إلى 10 آلاف مشجع في المرة الواحدة في الفترة من 11 إلى 27 يونيو (حزيران)، مع تجهيز مواقع إضافية في مانهاتن وبرونكس وبروكلين وجزيرة ستاتن.

وقال ممداني: «لم يكن في الحسبان أن تكون هذه الفعاليات مجانية، لكن اللعبة الأشهر حول العالم يجب أن تكون ملكاً للعالم... لقد اتخذنا هذا القرار معاً حتى يتمكن المشجعون من مشاهدة المباريات دون الحاجة إلى إنفاق دولار واحد».

وستقام منطقة المشجعين في مانهاتن في مركز روكفلر في الفترة من السادس من يوليو (تموز) وحتى 19 من الشهر ذاته، مع التخطيط لإقامة فعاليات أقصر في سوق برونكس ومتنزه مستشفى جامعة جزيرة ستاتن.

وسيستضيف متنزه بروكلين بريدج واحدة من أطول مناطق المشجعين استمراراً، إذ ستنطلق يوم 13 يونيو (حزيران) وتستمر حتى 19 يوليو (تموز).

ووصف ممداني هذه المبادرة بأنها جزء من جهود واسعة النطاق لضمان عدم استبعاد المشجعين المحليين من المشاركة في فعاليات البطولة بسبب ارتفاع الأسعار، وسط انتقادات متزايدة من بعض المشجعين والمسؤولين الذين يحذرون من أن ارتفاع تكاليف تذاكر المباريات قد يستبعد المشجعين من عامة الجمهور.

وقال: «كرة القدم لعبة ولدت من رحم الطبقة العاملة... أسعار التذاكر التي نراها اليوم قد لا يستطيع كثير من العاملين حتى أن يتحملوا تكلفتها».

وقال المسؤولون إن مناطق المشجعين ستشمل عروضاً حية للمباريات وبائعي طعام وبرامج ثقافية وترفيهية، مع المزيد من أنشطة المشجعين والفعاليات المجتمعية التي سيتم الإعلان عنها في الأسابيع المقبلة.

وقالت كاثي هوكول حاكمة ولاية نيويورك إن المنطقة الأوسع يمكن أن تتوقع أكثر من مليون زائر وتأثيراً اقتصادياً بنحو 3.3 مليار دولار. وأعلنت عن مبادرات مكملة، تشمل تمديد ساعات عمل الحانات، وتصاريح لإقامة حفلات مشاهدة في الأماكن المفتوحة، وفعاليات مشاهدة على مستوى الولاية.

وتقترح الولاية أيضاً برنامج «نيويورك كيكس» بقيمة خمسة ملايين دولار للاستثمار في مرافق كرة القدم للشباب، إلى جانب برنامج منح مجتمعية بقيمة 500 ألف دولار لدعم الفعاليات المحلية المرتبطة بكأس العالم.

وتنطلق البطولة في 11 يونيو (حزيران) عبر الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.