غوارديولا: من دون حصد دوري الأبطال كل إنجازاتي تخضع للتقييم

سوق الانتقالات الصيفية سيحدد من يمكنه إيقاف هيمنة سيتي الموسم المقبل

غوارديولا صنع لمانشستر سيتي فريقا يصعب هزيمته (ا ف ب)
غوارديولا صنع لمانشستر سيتي فريقا يصعب هزيمته (ا ف ب)
TT

غوارديولا: من دون حصد دوري الأبطال كل إنجازاتي تخضع للتقييم

غوارديولا صنع لمانشستر سيتي فريقا يصعب هزيمته (ا ف ب)
غوارديولا صنع لمانشستر سيتي فريقا يصعب هزيمته (ا ف ب)

يدرك الإسباني الاستثنائي جوسيب غوارديولا الذي حقق 11 لقبا للدوري في 15 موسما، حيث درب برشلونة الإسباني ثم بايرن ميونيخ الألماني والآن مانشستر سيتي الإنجليزي أن كل إنجازاته السابقة ربما تخضع للتقييم حال فشله في التتويج بدوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

وهو على مشارف تحقيق إنجاز غير مسبوق، حيث سيصبح أول مدرب يحقق الثلاثية (الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا) في موسم واحد مرّتين، بعد أن توّج فريقه بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وبعد أن توّج مع فريقه بالدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الخامسة في ستة مواسم، زين مانشستر سيتي مدخل استاد «الاتحاد» بصورة للمدرب الإسباني وطبعت عليها عبارة «جوسيب غوارديولا غيّر كرة القدم».

ورغم أن سجل غوارديولا في بطولات إسبانيا وألمانيا وإنجلترا يتحدث عن نفسه، يدرك غوارديولا أن مسيرته مع سيتي ربما ستخضع للتقييم في النهاية بناء على نتائجه في دوري الأبطال.

وخلال الأسابيع الثلاثة المقبلة يمكنه أن ينقل سيتي إلى آفاق أبعد إذا فاز بلقبي كأس الاتحاد الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا ليكمل ثلاثية تاريخية. ويخوض سيتي نهائي كأس إنجلترا ضد جاره مانشستر يونايتد في الثالث من يونيو (حزيران) المقبل على ملعب ويمبلي في لندن، وفي العاشر منه يواجه إنترميلان الايطالي في نهائي دوري الأبطال على ملعب أتاتورك في إسطنبول.

غوارديولا يتوسط مسؤولي سيتي وجهازه المعاون خلال مراسم التتويج بالدوري (رويترز)

وقال غوارديولا: «خمسة ألقاب للدوري الإنجليزي في ست سنوات، لم أقدر على تخيل ذلك، لدي شعور بأننا حققنا شيئا مميزا، لكن لكي يعتبر أحد أعظم الإنجازات يجب أن نفوز بدوري الأبطال، وإلا لن يكتمل النجاح». وأضاف «فزنا بالكثير لكن لا يمكن إنكار أنه قد يكون من الظلم وجوب الفوز بدوري الأبطال لإعطاء قيمة لما تفعله».

وكان سيتي متأخرا بفارق ثماني نقاط خلف آرسنال قبل أسابيع قليلة في سباق الدوري، وأقر غوارديولا بأنه اعتقد استحالة اللحاق بفريق مواطنه المدرب ميكل أرتيتا حين جمع الأخير 50 نقطة في منتصف الموسم، لكن سيتي شحن طاقته الكاملة وحقق 12 فوزا متتاليا بينما أخفق آرسنال في السير على الوتيرة نفسها، حيث أهدر الفريق اللندني 15 نقطة في ثماني مباريات.

وقال المدرب الإسباني الذي تولى قيادة سيتي في 2016: «في النصف الأول جمع آرسنال 50 نقطة، وكنت أشعر بأنه سينجز شيئاً استثنائياً، كنت أشعر أنه من الصعب اللحاق بهم، لكن بفضل شراستنا، ورفضنا الاستسلام، والإصرار على الفوز في كل مباراة حققنا ما كان يبدو مستحيلاً».

وهذه المرة الثالثة التي يحقق فيها غوارديولا لقب الدوري ثلاث مرات متتالية، حيث هيمن على الدوري الإسباني مع برشلونة بين 2009 و2011 وكرر ذلك في ألمانيا مع البايرن من 2014 إلى 2016. وبات غوارديولا على مشارف تحقيق إنجاز غير مسبوق من خلاله سيصبح أول مدرب يحقق الثلاثية (الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا) في موسم واحد مرّتين، بعد أن سبق وحقق ذلك مع برشلونة في 2009.

وسبق لستة مدربين أن أحرزوا الثلاثية مرة واحدة منذ اعتماد النظام الجديد في دوري الأبطال موسم 1992 - 1993، وغوارديولا أحدهم، لكنّ أحدا لم يحققها مرّتين. وحده السير أليكس فيرغسون أحرز لقب الدوري الإنجليزي (برميرليغ) ثلاث مرات توالياً، علما بأن غوارديولا قد أحرز الثلاثية للمرة الثالثة خلال مسيرته بعد أن حقق الإنجاز ذاته مع برشلونة (2009 الى 2011) وبايرن ميونيخ (2014 إلى 2016).

وبفضل تكتيكاته التي تفوق بها على كل أقرانه، عمل غوارديولا على استخراج أفضل ما في تشكيلته حتى إن كانوا من طراز عالمي.

وأكد جاك غريليش، الذي احتاج إلى وقت لتثبيت أقدامه في سيتي ولم يحظ بثقة تامة من غوارديولا في موسمه الأول، على تأثير مدربه في الظهور بمستويات مبهرة هذا الموسم وقال: «لا يمكنني مدح المدرب بما يكفي. إنه غريب بعض الشيء لأنه يعرف كل شيء تقريبا، في بعض المباريات أسأل كيف سيتصرف اليوم؟ ويأتي لنا بخطط مختلفة كل مرة. من السرور أن أعمل معه، أحبه».

وأشاد جون ستونز متعدد المراكز، الذي تأقلم في التحول من مدافع إلى لاعب وسط بمرونة، برؤية غوارديولا، وقال لاعب إنجلترا الدولي: «هذا اللقب ممتع للغاية، لعبت في مراكز وأدوار مختلفة، قادني إلى آفاق جديدة».

وأشاد به قائد مانشستر يونايتد السابق الآيرلندي روي كين المعلق على شبكة «سكاي سبورتس» البريطانية بقوله: «الفوز بالألقاب ليس سهلا، لكن هذا الفريق متعطش دائما للانتصارات. يبدو الأمر سهلا بالنسبة إليهم، لكنهم يملكون الرغبة من أجل مواصلة حصد الألقاب».

وأوضح: «لقد رأيتم رد فعل اللاعبين خلال التتويج، بدا كأنهم يفوزون باللقب للمرة الأولى. لطالما امتلك غوارديولا أفضل اللاعبين لكنه يزرع فيهم دائما روح العطش. إنه صانع الفرق، إنه الشخص الذي تريده لإدارة الدفة».

وعلق لاعب وسط ليفربول السابق جيمي ريدناب: «يقوم غوارديولا بأشياء لم نرها في السابق واعتبرناها مستحيلة. إذا كنت تحب مشاهدة كرة القدم، فإنك بلا شك تحب مشاهدة مانشستر سيتي».

وأضاف «سيكون مخيبا جداً إذا لم يفز الفريق بالثلاثية. كل شيء وارد، لكن لا أرى أي منافس آخر يقدر على إيقافهم».

ورغم الهيمنة على الدوري الممتاز في السنوات الأخيرة يصر غوارديولا على أن المسابقة تزداد صعوبة كل عام. ولكن في ظل تشكيلة تضم صفوة من أفضل نجوم العالم سيكون التحدي كبيراً من المنافسين الموسم المقبل لإزاحة سيتي من القمة. آرسنال بشبابه المتحمس تعثر أمام سيتي الذي لا يرحم في الأمتار الأخيرة من الموسم الحالي، بعدما ظن كثيرون أنه قادر على حصد لقبه الأول في الدوري منذ 2004. ربما استفاد أرتيتا، الذي عمل مساعدا لغوارديولا في سيتي من قبل من أساليب مواطنه، لإعادة هوية آرسنال هذا الموسم، لكن السؤال هل يمكن للمدفعجية تحسين ما أخفقوا به وتعزيز صفوفهم للموسم المقبل. أما ليفربول الذي خاض بقيادة المدرب الألماني يورغن كلوب معارك شرسة مع سيتي في السنوات الأخيرة، وتوج باللقب في 2020 فقد ظهر باهتا هذا الموسم بعد الإخفاق في تعويض مهاجمه السنغالي ساديو ماني وتراجع للمركز الخامس. وسيغادر النادي أسماء مثل جيمس ميلنر وروبرتو فيرمينو وأليكس - أوكسليد تشامبرلين لذا سيركز ليفربول على تجديد تشكيلته، على أمل العودة للعب دور رئيسي في المنافسة مع سيتي.

وينظر إلى كل من مانشستر يونايتد ونيوكاسل على أنهما القادران على لعب دور ريادي الموسم المقبل بعد أن ضمنا الوجود بالمربع الذهبي، لكن صفقات الصيف المقبل ستحدد هوية الفريقين. يبدو الموسم الأول ليونايتد تحت قيادة المدرب الهولندي إريك تن هاغ مشجعاً مع اقترابه من إنهاء الدوري داخل المربع الذهبي، كما توج بالفعل بكأس الرابطة، وتتطلع الجماهير إلى ملاك جدد للنادي من أجل إبرام صفقات ضخمة.

من جهته قدم نيوكاسل موسما مذهلا تحت قيادة المدرب إيدي هاو وبات الفريق مستعداً للعودة لدوري الأبطال لأول مرة خلال 20 عاما، وعلى الأرجح سينفق النادي المملوك لشركة الاستثمار السعودية الكثير في انتقالات الصيف.


مقالات ذات صلة

ويلبيك «في قمة السعادة» بعد تسجيله هدفاً في مباراته الأولى مع تشيلسي

رياضة عالمية داني ويلبيك يحتفل مع جماهير «ستامفورد بريدج» بهدفه الأول مع تشيلسي (رويترز)

ويلبيك «في قمة السعادة» بعد تسجيله هدفاً في مباراته الأولى مع تشيلسي

وصف داني ويلبيك اللعب إلى جوار زملائه الجدد في تشيلسي بأنه امتياز كبير، معرباً عن اعتقاده بأن الفريق قادر على بناء شيء استثنائي خلال السنوات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جيمس جاستن يحتفل بثاني أهداف ليدز في فورست (رويترز)

«كأس كاراباو»: ليدز يجدد فوزه على فورست ويتأهل

حقق فريق ليدز يونايتد فوزه الثاني على نوتنغهام فورست في غضون ثلاثة أيام، ليحجز مقعده في الدور الثالث من كأس  رابطة المحترفين الإنجليزية «كأس كاراباو».

«الشرق الأوسط» (نوتنغهام (إنجلترا))
رياضة عالمية الإيطالي روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام الإنجليزي (د.ب.أ)

دي زيربي يتطلع للفوز مع توتنهام بكأس الرابطة الإنجليزية

وعد الإيطالي روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام الإنجليزي بتغيير عقلية فريقه والتعامل بجدية مع كأس الرابطة هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جون ستونز تألق في ظهوره الأول مع إنتر (رويترز)

كيف ساعد جون ستونز على منح حقبة «الأسود الثلاثة» في إنتر بداية منتصرة؟

ركض جون ستونز من أحد أبراج سان سيرو إلى الآخر، فيما كان أحد أفراد الجهاز الفني لإنتر يمسك ساعة إيقاف ويحسب زمنه.

The Athletic (ميلانو)
رياضة عالمية جيف بيزوس (أ.ب)

استثمار أم استحواذ... ماذا يخطط بيزوس لليفربول؟

لم يكن دخول الملياردير الأميركي جيف بيزوس إلى ملكية ليفربول مجرد استثمار عابر، رغم الإعلان عنه في البداية بوصفه صفقة لشراء حصة أقلية في النادي الإنجليزي.

شوق الغامدي (الرياض)

انتقادات صينية لريال مدريد واتهامه بالترويج لـ«خطاب انفصالي» بسبب تيبت ونيبال

ريال مدريد (رويترز)
ريال مدريد (رويترز)
TT

انتقادات صينية لريال مدريد واتهامه بالترويج لـ«خطاب انفصالي» بسبب تيبت ونيبال

ريال مدريد (رويترز)
ريال مدريد (رويترز)

واجه ريال مدريد انتقادات حادة من وسائل إعلام رسمية صينية، بعد رسالة نشرها النادي عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتكريم ضحايا الفيضانات التي ضربت نيبال ومقاطعة غيرونغ في تيبت، الواقعة جنوب غربي الصين، إذ اعتبرت وسائل الإعلام الصينية أن الطريقة التي جرى بها ذكر تيبت ونيبال معاً «غير صحيحة».

وكان ريال مدريد قد نشر عبر حسابه الرسمي على «إنستغرام» رسالة بمناسبة الوقوف دقيقة صمت في ملعب سانتياغو برنابيو قبل مباراته أمام ملقة في نهاية الأسبوع الماضي، قال فيها إن الوقفة جاءت «تخليداً لذكرى ضحايا الفيضانات المروعة التي تعرضت لها نيبال وتيبت».

وأثارت صياغة الرسالة اعتراضاً في الصين، إذ اعتبرت وسائل إعلام صينية أن وضع تيبت إلى جانب نيبال في العبارة نفسها يمكن تفسيره على أنه مساواة بينهما، في وقت تُعد فيه نيبال دولة مستقلة، بينما تعتبر الصين تيبت جزءاً من أراضيها.

وهاجمت صحيفة «بكين ديلي» ريال مدريد بسبب الرسالة، وقالت: «ريال مدريد يضع تيبت ونيبال في القائمة نفسها ويرفض تصحيح الأمر».

وسرعان ما انتقل الجدل إلى مواقع التواصل الاجتماعي الصينية، إذ أصبحت القضية من بين المواضيع الأكثر تداولاً على منصة «ويبو»، إحدى أبرز شبكات التواصل الاجتماعي في الصين.

وتصاعدت حدة الانتقادات بعد دخول صحيفة «غلوبال تايمز» على الخط، وهي صحيفة تصدر باللغة الإنجليزية وترتبط بصحيفة «الشعب اليومية»، المنبر الرسمي للحزب الشيوعي الصيني الحاكم.

واعتبرت «غلوبال تايمز» أن الصياغة التي استخدمها ريال مدريد في رسالته «تغذي في جوهرها خطابات انفصالية مبطنة»، كما انتقدت ما وصفته بالرسالة «الخاطئة» للنادي الإسباني.


شفيونتيك تستعيد الثقة وميدفيديف يبحث عن نفسه في نيويورك

إيغا شفيونتيك (إ.ب.أ)
إيغا شفيونتيك (إ.ب.أ)
TT

شفيونتيك تستعيد الثقة وميدفيديف يبحث عن نفسه في نيويورك

إيغا شفيونتيك (إ.ب.أ)
إيغا شفيونتيك (إ.ب.أ)

تنطلق منافسات الدور ‌الثاني من «دورة أميركا المفتوحة للتنس» الأربعاء، وسط سعي المصنف الـ7 دانييل ميدفيديف إلى تجاوز الصعوبات التي عانى منها في الأسابيع التي سبقت البطولة، بينما تتطلع البطلة السابقة إيغا شفيونتيك إلى البناء على ​الثقة التي اكتسبتها مؤخراً. كما تواصل المصنفة الأولى أرينا سابالينكا حملة الدفاع عن لقبها، في حين تسعى جيسيكا بيغولا، وصيفة البطولة سابقاً، إلى إنهاء هيمنة نجمة روسيا البيضاء على صدارة التصنيف العالمي.

ورغم تتويجها بلقب «ويمبلدون» العام الماضي، فإن شفيونتيك لم تستطع استثمار ذلك النجاح على النحو المأمول، إذ ودعت دورتي «أستراليا المفتوحة» و«فرنسا المفتوحة» من الدور ما قبل النهائي، قبل أن تخرج من دور الـ8 في «بطولة أميركا المفتوحة».

وبدأت اللاعبة البولندية العمل مع المدرب فرنسيسكو رويج في أبريل (نيسان) الماضي، حيث ركزت على ‌تطوير الإرسال والضربة ‌الأمامية، لكن النتائج لم تظهر على الفور؛ إذ ودعت «​فرنسا ‌المفتوحة» ⁠من الدور الـ4، ​ثم ⁠خرجت من الدور الـ3 في «ويمبلدون». غير أن المصنفة الـ8 حققت فوزاً مريحاً في الدور الأول من «دورة أميركا المفتوحة»؛ مما عزز ثقتها بنفسها وهي تسعى لإحراز لقبها الثاني في «نيويورك» والـ7 في البطولات الكبرى.

وقالت شفيونتيك: «أشعر بأن العمل الذي قمت به بدأ يؤتي ثماره. كل الأمور التي كان عليّ تطويرها مع فرنسيسكو أصبحت أكبر تلقائية». وأضافت: «أنا سعيدة لأن هذا العمل انعكس على نتائجي وبدأ يمنحني الثمار التي كنت أبحث عنها».

أبرز مباريات الرجال: دانييل ميدفيديف أمام ⁠سيباستيان جورزن

يعانى ميدفيديف؛ بطل «أميركا المفتوحة» السابق، مراراً من ‌غياب الاستقرار في مستواه على أكبر الساحات؛ إذ لم ‌يبلغ دور الـ8 في أي بطولة كبرى منذ مشاركته في «​أميركا المفتوحة» عام 2024. وتلقى الروسي؛ البالغ ‌من العمر 30 عاماً، ضربة بخروجه من الدور الـ2 في «ويمبلدون» خلال يوليو ‌(تموز) الماضي، قبل أن تتفاقم معاناته الشهر الماضي مع خروجه المبكر من 3 بطولات.

لكن ميدفيديف بدا هادئاً وحازماً في مباراته الافتتاحية، عندما تغلب على أوغو جاستون بـ3 مجموعات متتالية. وقال ميدفيديف: «لم تكن الأسابيع القليلة الماضية سهلة، لكن هذه هي طبيعة اللعبة؛ أحياناً تخسر وأحياناً تفوز. أنا سعيد جداً بالطريقة التي لعبت ‌بها». ويواجه ميدفيديف اختباراً جديداً أمام الأميركي سيباستيان جورزني، المشارك ببطاقة دعوة، الذي سجل أول ظهور له في الدور الرئيسي لإحدى البطولات ⁠الكبرى بفوزه في ⁠الدور الأول على رافاييل كولينيون، المصنف الـ38 عالمياً.

لا تبدو جيسيكا بيغولا منشغلة كثيراً بعدم إحرازها لقباً كبيراً حتى الآن، رغم خسارتها أمام سابالينكا في نهائي «أميركا المفتوحة 2024» وقبل نهائي العام الماضي. وتركز الأميركية، المصنفة الـ3 عالمياً، بصورة أكبر على اعتلاء صدارة تصنيف «اتحاد اللاعبات المحترفات» وانتزاع المركز الأول من سابالينكا. وقالت بعد فوزها المريح على إيلينا غابرييلا روس في الدور الأول: «أرغب في الفوز بإحدى البطولات الكبرى، وأعتقد أن الوصول إلى المركز الأول في التصنيف العالمي سيكون أكبر واقعية إذا تمكنت من تحقيق ذلك».

وتمكنت بيغولا، التي بدأت العام في المركز الـ6 عالمياً، من بلوغ الدور ما قبل النهائي في «أستراليا المفتوحة» ودور الـ8 في «ويمبلدون»؛ مما ساعدها على تقليص الفارق سريعا مع سابالينكا. وأضافت اللاعبة؛ البالغة من العمر 32 عاماً: «عندما كنت ​أصغر سناً، لم أكن أقول إن حلمي هو الفوز بـ(ويمبلدون) أو (أميركا المفتوحة). في الحقيقة، كنت أطمح إلى أن أكون المصنفة الأولى عالمياً، وما زال هذا الهدف يعني بالنسبة إليّ الكثير».


من دوري الهواة إلى صفقة بـ87 مليون دولار... رحلة نداي الاستثنائية إلى السيتي

إليمان نداي من دوري الهواة إلى مانشستر سيتي بصفقة تبلغ 87 مليون دولار (رويترز)
إليمان نداي من دوري الهواة إلى مانشستر سيتي بصفقة تبلغ 87 مليون دولار (رويترز)
TT

من دوري الهواة إلى صفقة بـ87 مليون دولار... رحلة نداي الاستثنائية إلى السيتي

إليمان نداي من دوري الهواة إلى مانشستر سيتي بصفقة تبلغ 87 مليون دولار (رويترز)
إليمان نداي من دوري الهواة إلى مانشستر سيتي بصفقة تبلغ 87 مليون دولار (رويترز)

احتاج إليمان نداي إلى رحلة طويلة وغير تقليدية للوصول إلى مانشستر سيتي، بعدما أكمل الجناح السنغالي انتقاله من إيفرتون إلى ملعب الاتحاد في صفقة تصل قيمتها إلى نحو 87 مليون دولار، بعد أكثر بقليل من ست سنوات على بداية مسيرته الاحترافية في الدرجة السابعة الإنجليزية.

ودفع مانشستر سيتي نحو 80 مليون دولار للحصول على خدمات اللاعب البالغ 26 عاماً، مع نحو 7 ملايين دولار إضافية مرتبطة بالحوافز، فيما وقع نداي عقداً لمدة خمس سنوات.

وقال اللاعب عقب انتقاله: «عملت طوال حياتي من أجل فرصة كهذه»، مضيفاً أن مانشستر سيتي يُعد أحد أفضل الأندية في العالم، وأنه شاهد الفريق يحقق مختلف الألقاب خلال سنوات نشأته، معتبراً أن فرصة كتابة فصله الخاص في قصة النادي تمثل فرصة العمر بالنسبة إليه.

وقبل وصوله إلى مانشستر، كان مستقبل نداي مفتوحاً على أكثر من وجهة خلال الصيف، إذ أجرى محادثات مع الهلال السعودي، كما توصل توتنهام إلى اتفاق مع إيفرتون لضمه، في وقت كان من المنتظر أن يعود ريتشارليسون إلى إيفرتون في صفقة منفصلة.

لكن ريتشارليسون لم يتوصل إلى اتفاق بشأن الشروط الشخصية مع ناديه السابق، ما أدى في النهاية إلى تعثر تحرك توتنهام نحو نداي، قبل أن يدخل مانشستر سيتي ويحسم الصفقة.

وجاء انتقال نداي في اليوم نفسه الذي وافق فيه مانشستر سيتي على دفع نحو 167 مليون دولار للتعاقد مع الأرجنتيني إنزو فرنانديز من تشيلسي، في صفقة عادلت الرقم القياسي البريطاني.

لكن قصة نداي تبدو مختلفة تماماً عند العودة إلى بداياتها.

فعندما كان في الـ19 من عمره، ويعيش في لندن، كان ضمن صفوف شباب بورهام وود، ويشارك في الوقت نفسه في مباريات دوري الأحد للهواة، قبل أن يحصل على دعوة لقضاء أسبوع من الاختبارات مع شيفيلد يونايتد.

ولم يحتج نداي إلا إلى مباراتين تجريبيتين لإقناع شيفيلد يونايتد بموهبته، والتعاقد معه، إلا أنه اضطر إلى الانتظار 18 شهراً قبل ظهوره مع الفريق الأول.

وخلال النصف الثاني من موسم 2019 - 2020، انتقل على سبيل الإعارة إلى هايد يونايتد في الدوري الشمالي الممتاز، أي في مستوى يقع على بعد ست درجات من الدوري الإنجليزي الممتاز.

وهناك خاض أول تجربة فعلية له في كرة القدم الاحترافية، وشارك في ست مباريات فقط، لكنه كان مصمماً على استغلال كل فرصة للتطور. وكان يبقى لفترات إضافية في ملعب التدريب للعمل على نفسه، حتى لو كان ذلك يعرضه لخطر فوات آخر قطار يعيده إلى شيفيلد.

وقال نداي عن تلك المرحلة: «لم تكن مسيرتي سهلة دائماً، لكنني كنت أؤمن باستمرار بأنني قادر على اللعب مع فريق ينافس على أكبر الألقاب، والآن أنا هنا».

وبعد عودته إلى شيفيلد يونايتد، سجل ظهوره الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام ليستر سيتي في مارس (آذار) 2021، إلا أن تثبيت أقدامه على أعلى مستوى احتاج إلى المزيد من الوقت.

وقضى نداي موسمين مع شيفيلد يونايتد في الدرجة الأولى، قبل أن يلعب دوراً رئيساً في إعادة الفريق إلى الدوري الممتاز عام 2023، بعدما سجل 14 هدفاً خلال 43 مباراة بدأها أساسياً.

وفي صيف العام نفسه، انتقل إلى مرسيليا، لكن تجربته في فرنسا لم تسر بالشكل الذي كان يأمله، ليعود إلى إنجلترا من بوابة إيفرتون في يوليو (تموز) 2024، مقابل نحو 21 مليون دولار كقيمة أولية للصفقة.

وسرعان ما تحول السنغالي إلى أحد اللاعبين المحبوبين لدى جماهير إيفرتون، وحصل على لقب «سكيليمان» بفضل مهاراته بالكرة، مسجلاً 15 هدفاً، وصانعاً أربعة أهداف خلال 67 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز بقميص الفريق.

وتعكس أرقام نداي جانباً من قيمته الفنية، إذ كان مسؤولاً عن 73 مراوغة ناجحة من أصل 250 حققها لاعبو إيفرتون في الدوري الموسم الماضي، وهي أعلى نسبة يسجلها لاعب مقارنة بإجمالي مراوغات فريقه بين جميع لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز.

ومع ذلك، تثير قيمة انتقاله إلى مانشستر سيتي بعض النقاش، خصوصاً أن أرقامه الهجومية لم تصل بعد إلى مستوى النخبة. فقد سجل أو صنع تسعة أهداف في الدوري الموسم الماضي، ليحتل المركز الثالث بالتساوي بين لاعبي إيفرتون في المساهمات التهديفية.

كما صنع 36 فرصة خلال الموسم، محتلاً المركز الرابع داخل الفريق في هذا الجانب، فيما سجل 19 مساهمة تهديفية منذ انضمامه إلى إيفرتون قبل عامين، وهو رقم تجاوزه 45 لاعباً في الدوري الإنجليزي خلال الفترة نفسها.

في المقابل، حقق إيفرتون مكسباً مالياً كبيراً من الصفقة، بعدما كان قد دفع نحو 21 مليون دولار فقط للتعاقد مع نداي من مرسيليا قبل عامين، قبل أن يبيعه إلى مانشستر سيتي مقابل مبلغ قد يصل إلى نحو 87 مليون دولار.

ويبقى مانشستر سيتي مقتنعاً بأن اللاعب -في عمر 26 عاماً ومع وجوده ضمن فريق يمتلك إمكانات هجومية أكبر، ولاعبين على مستوى أعلى- قادر على رفع أرقامه، وتقديم مستويات أفضل في ملعب الاتحاد.