كرة القدم الإسبانية تحت تهديد «العنصرية»

قضية فينيسيوس تتصاعد دولياً... والدوري يتواصل وسط ردود فعل شاجبة لواقعة «استاد ميستايا»

فينيسيوس قرر مواجهة جماهير فالنسيا التي وصفته بـ«القرد»... (أ.ف.ب)
فينيسيوس قرر مواجهة جماهير فالنسيا التي وصفته بـ«القرد»... (أ.ف.ب)
TT

كرة القدم الإسبانية تحت تهديد «العنصرية»

فينيسيوس قرر مواجهة جماهير فالنسيا التي وصفته بـ«القرد»... (أ.ف.ب)
فينيسيوس قرر مواجهة جماهير فالنسيا التي وصفته بـ«القرد»... (أ.ف.ب)

أثارت الإهانات العنصرية التي تعرّض لها المهاجم البرازيلي فينيسيوس جونيور خلال مباراة فريقه ريال مدريد مع فالنسيا الأحد، في الدوري الإسباني، ردود فعل شاجبة من مختلف أنحاء العالم، مع تصعيد اللاعب للأزمة باتهامه مسؤولي الكرة والدولة الإسبانية برعاية هذا النهج وعدم التصدي له بجدية، ومطالبة الاتحاد الدولي (فيفا) بالتدخل.

وتعرض فينيسيوس لإساءات من مشجعي فالنسيا في استاد ميستايا خلال المباراة التي خسرها ريال مدريد بهدف في المرحلة 35 من الليغا، حيث هتفت الجماهير «مونو»، أو «قرد» باللغة الإسبانية، ما دفع الحكم ريكاردو دي بيرغوس بينغوتشيا للتحدث مع مسؤولي الملعب الذين طالبوا بإيقاف الإساءات العنصرية فوراً، وإصرار اللاعب على مواجهة الجماهير. وكان لرد فعل فينيسيوس الغاضب أثره في طرده من اللقاء عند استئناف اللعب لتوجيهه ضربة لأوغو دورو في الدقيقة (90 + 7).

وكتب فينيسيوس عبر «تويتر» بعد المباراة: «لم تكن المرة الأولى أو الثانية أو الثالثة، العنصرية معتادة في الدوري الإسباني، إدارة المسابقة تعدّها عادية، الاتحاد الإسباني يعدّها طبيعية والمنافسون يشجعونها».

وأضاف المهاجم الدولي البالغ 22 عاماً الذي يحمل ألوان ريال مدريد منذ 2018: «كانت البطولة في السابق تنتمي لرونالدينهو ورونالدو وكريستيانو (رونالدو) وميسي، واليوم تنتمي للعنصريين... بلد جميل، رحب بي وأحببته، لكنه تقبل أن يصدر للعالم صورة الدولة العنصرية، أشعر بالأسف تجاه الذين لا يتفقون معي، لكن اليوم في البرازيل أصبحت إسبانيا معروفة كبلد للعنصريين».

وتابع: «أنا قوي وسأقطع الطريق كلها لمناهضة العنصريين حتى إذا كانت الطريق بعيدة».

لاعبو الريال يحاولون منع فينيسيوس من الخروج من الملعب والصدام مع الجماهير (إ.ب.أ)

وتلقى فينيسيوس رسالة دعم فورية من الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، قال فيها: «أود التعبير عن تضامني مع لاعبنا البرازيلي، صبي فقير نجح في حياته وأصبح من أفضل لاعبي العالم، بالتأكيد هو أفضل لاعب في ريال مدريد، وتعرض لهجوم في كل استاد يلعب فيه، أعتقد أنه من المهم أن يتخذ فيفا ورابطة الدوري الإسباني ومسابقات الدوري في دول أخرى إجراءات حقيقية، لأنه لا يمكن السماح للفاشية والعنصرية بالهيمنة على استادات كرة القدم».

وأدان مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي الواقعة، وقال: «كان يوماً حزيناً في ميستايا، حيث أظهرت مجموعة من المشجعين أسوأ ما فيهم، حان الوقت للتوقف عن الكلام واتخاذ مواقف صارمة، لا مكان للعنصرية في كرة القدم أو بالمجتمع، لا للعنصرية في أي مكان».

وأضاف: «لم يحدث لي مطلقاً أن فكّرت في إخراج لاعب بسبب العنصرية، ما حصل في ميستايا واجهناه سابقاً، لكن بهذه الطريقة، لا. هذا غير مقبول، الدوري الإسباني لديه مشكلة مع العنصرية. والمشكلة ليست فينيسيوس. فينيسيوس الضحية. هناك مشكلة خطيرة للغاية».

وأكد أنشيلوتي أنه سمع الهتافات «قرد» ضد فينيسيوس، كما كتب الحكم أنه سمع مشجعاً يصيح في وجه اللاعب «قرد، قرد». وأوضح المدرب الإيطالي: «سألته إذا كان يريد الاستمرار باللعب، وبالفعل أراد ذلك. قال لي الحكم إنه يتعيّن عليه الاستمرار، وإنه سيطبق البروتوكول (العنصرية) بحال تكرّر الأمر. لكن الأمر تكرّر، وعندما رفع في وجهه البطاقة الحمراء، كان الملعب بأكمله يهتف (قرد، قرد)... لا يمكن لهذا الأمر أن يستمّر... أنا حزين جداً».

أنشيلوتي يحاول تهدئة فينيسيوس (أ.ب)

وفي الوقت الذي أعلن فيه ريال مدريد أنه تقدم بشكوى للادعاء الإسباني لتعرض لاعبه لجريمة كراهية، عبر جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عن دعمه لفينيسيوس، وقال في بيان: «كل الدعم لفينيسيوس. لا مكان للعنصرية في كرة القدم أو المجتمع، والفيفا يدعم كل اللاعبين الذين يجدون أنفسهم في مثل هذا الموقف».

وأضاف: «تظهر الأحداث التي وقعت خلال مباراة فالنسيا مع ريال مدريد أن هذا يجب أن يكون الموقف. ولهذا السبب هناك وجود إجراء من 3 خطوات في مسابقات الفيفا ويوصي بهذا الأمر في كل مستويات كرة القدم».

وأوضح: «أولاً يتم إيقاف المباراة والإعلان عن الواقعة. ثانياً يغادر اللاعبون الملعب ويتحدث المذيع أنه إذا استمرت الهتافات سيتم إلغاء المباراة. يتم استئناف اللعب، وبعد ذلك الخطوة الثالثة إذا استمرت الهتافات تتوقف المباراة وتذهب النقاط الثلاث إلى المنافس».

دعم كبير لفينيسيوس

وانهالت المواقف الداعمة للمهاجم البرازيلي من مختلف أنحاء العالم، وكشف زميله حارس المرمى البلجيكي تيبو كورتوا: «لو قال فينيسيوس سأترك الملعب، كنت سأتركه معه. لا يمكن تحمّل هذا الأمر لقد سمعت أصوات القردة من الدقيقة العشرين».

وكتب زميله في المنتخب نيمار (نجم سان جيرمان الفرنسي): «نحن معك»، وانضم إليه في حملة التضامن المهاجم الدولي ريشارليسون، والأسطورة البرازيلية المعتزل رونالدو، وأيقونة الموسيقى جيلبرتو جيل.

أما قائد منتخب فرنسا ونجم باريس سان جيرمان كيليان مبابي، فكتب على «إنستغرام»: «لست وحدك. نحن معك وندعمك». كما قال رئيس الاتحاد البرازيلي إدنالدو رودريغيز: «نرسل لك حبّنا ودعمنا، ومن قبل كل البرازيليين».

وفي بيان بعد المباراة، أدان نادي فالنسيا ما حدث قائلاً: «نأسف لأي نوع من الإهانة، أو الهجوم والازدراء، إنها أعمال فردية، والنادي سيحقق في الوقائع التي حدثت وسيتخذ أشد الإجراءات».

كما اعتذر مهاجم فالنسيا الهولندي جاستن كلويفرت لفينيسيوس نيابة عن ناديه، قائلاً: «أعتذر نيابة عن كل فريق فالنسيا، لأن هذه ليست كرة قدم. إنها سيئة للغاية».

واعترف رئيس الاتحاد الإسباني لويس روبياليس في مؤتمر صحافي بتفشي مشكلة العنصرية في البطولة الإسبانية قائلاً: «في البدء، يجب الاعتراف بأنه لدينا مشكلة سلوك، تربية وعنصرية في بلدنا، ما دام هناك مشجع واحد أو مجموعة من المشجعين الذين يهينون شخصاً ما بسبب ميوله الجنسية ولون بشرته، فسوف نواجه مشكلة خطيرة تشوّه صورة فريق بأكمله... كل المشجعين والبلد ككل».

لكن في المقابل لم يتقبل رئيس رابطة الدوري خافيير تيباس اتهامات اللاعب البرازيلي، وتبادل معه الهجمات على مواقع التواصل الاجتماعي، وطالب فينيسيوس بأن يكون أكثر اطلاعاً عما يمكن فعله أمام حالات العنصرية، وقال: «حاولنا أن نشرح لك بأنفسنا ما حالات العنصرية وماذا يمكن لرابطة الدوري الإسباني فعله، لكنك لم تحضر في أي من اللقاءين المتفق عليهما بناء على طلبك».

وأضاف: «قبل أن تنتقد وتشوه الدوري يجب أن تُعلّم نفسك بشكل مناسب، لا تسمح بأن يتم التلاعب بك واحرص على فهم قدرات وعمل الآخرين».

يذكر أن فينيسيوس سبق وتقدم بشكاوى لتعرضه لإهانات عنصرية أو سباب لمسؤولي الكرة الإسبانية، كما تنظر محكمة في مايوركا قضية إساءة للمهاجم البرازيل، وكذلك الشرطة الإسبانية في جريمة كراهية ضد اللاعب بعد العثور على دمية مشنوقة على جسر خارج ملعب تدريب ريال مدريد تحمل قميصه رقم 20 في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وفي خضم قضية العنصرية التي تهدد الكرة الإسبانية تتواصل اليوم مسابقة الدوري بـ3 مباريات، حيث يلتقي برشلونة المتوج بطلاً مع بلد الوليد، ويلعب ريال سوسيداد مع ألميريا، وسيلتا فيغو مع جيرونا.

وبعد ضمان برشلونة اللقب، وقطبَي العاصمة مدريد التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، تحتدم في الأمتار الأخيرة المنافسة على المقاعد القارية الأخرى وتفادي الهبوط قبل 3 مراحل من نهاية الدوري.

ومع تحليق النادي الكاتالوني بعيداً بفارق 13 نقطة عن صاحب المركز الثاني الذي يحتله راهناً أتلتيكو مدريد بفارق نقطة عن الجار ريال، من المتوقع أن تستمر منافسة حسم الوصافة «المعنوية» بين الجارين اللدودين حتى النهاية. وبعد أن عكّر سوسيداد احتفالات برشلونة ومراسم التتويج في ملعب كامب نو بعد أن أسقطه 2 - 1 السبت، ليعزّز موقعه رابعاً برصيد 65 نقطة، متقدماً بـ5 نقاط عن فياريال الخامس يدرك أن مواجهة ألميريا حاسمه للاقتراب من خطف آخر بطاقة مؤهلة لدوري الأبطال الموسم المقبل، كونه يلاقي في آخر مرحلتين مواجهتين صعبتين، حيث يحل ضيفاً على أتلتيكو مدريد، قبل أن يستضيف ختاماً إشبيلية الذي عاد تدريجياً إلى مستوياته هذا الموسم وبلغ نهائي الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ).

أما فياريال المتربّص، فيرغب أولاً في حصد النقاط الثلاث على أرضه ضد قادش، آملاً في تعثر سوسيداد في آخر مرحلتين، حيث يواجه فيهما بدوره رايو فايكانو وأتلتيكو مدريد أيضاً. ويسعى برشلونة لاستعادة سكة الانتصارات عندما يحل على بلد الوليد الذي يحتل المركز الثامن عشر (35 نقطة) ويكافح من أجل تفادي الهبوط.

فبعد هبوط إلتشي المتذيل رسمياً منذ مراحل (20 نقطة)، تتنافس فرق عدة لتفادي المركزين الثامن عشر والتاسع عشر. إذ تفصل 6 نقاط بين فالنسيا الثالث عشر وإسبانيول صاحب المركز قبل الأخير.

ويلتقي إسبانيول (34 نقطة) مع مضيفه أتلتيكو مدريد الأربعاء، وخيتافي (35 نقطة) مع بيتيس، وقادش (38 نقطة) مع فياريال.

أما ريال مدريد ورغم أنه لا يسعى نحو أي هدف، من المتوقع أن تشهد مباراته على أرضه الأربعاء، ضد رايو فايكانو دعماً للاعبه فينيسيوس، رغم غيابه عن المواجهة للإيقاف.


مقالات ذات صلة

أربيلوا مدافعاً عن مبابي بعد الخروج أمام بايرن: كان في المستوى

رياضة عالمية دافع أربيلوا عن مبابي تجاه انتقادات شملته بسبب تقصيره في الجانب الدفاعي (أ.ف.ب)

أربيلوا مدافعاً عن مبابي بعد الخروج أمام بايرن: كان في المستوى

دافع ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد الإسباني عن مهاجمه الفرنسي كيليان مبابي تجاه انتقادات شملته بسبب تقصيره في الجانب الدفاعي رغم تسجيله ذهاباً وإياباً

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني (نادي برشلونة)

لاليغا: برشلونة للاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ باللقب

يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من الاحتفاظ بلقبه بطلاً للدوري الإسباني لكرة القدم عندما يستضيف سلتا فيغو الأربعاء في المرحلة الثالثة والثلاثين

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بابلو مارين (أ.ب)

من جامع كرات إلى بطل: بابلو مارين لاعب سوسيداد يعانق المجد

سطر اللاعب بابلو مارين قصة نجاح استثنائية في تاريخ نادي ريال سوسيداد، بعدما تحول من جامع كرات في ملعب «أنويتا» خلال تتويج الفريق السابق بكأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية لامين جمال (أ.ف.ب)

لامين جمال يُجدد تعهده بفوز برشلونة بدوري الأبطال

جدد لامين جمال، لاعب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، تعهده بالفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية توماس بارتي (أ.ف.ب)

بارتي يدفع ببراءته من تهمتي اغتصاب جديدتين في لندن

مثل توماس بارتي لاعب فياريال المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم أمام محكمة في لندن يوم الاثنين، حيث دفع ببراءته من تهمتين إضافيتين.

«الشرق الأوسط» (لندن )

على حساب رياض محرز... ماندي قائد الجزائر في «المونديال»

عيسى ماندي (منتخب الجزائر)
عيسى ماندي (منتخب الجزائر)
TT

على حساب رياض محرز... ماندي قائد الجزائر في «المونديال»

عيسى ماندي (منتخب الجزائر)
عيسى ماندي (منتخب الجزائر)

اقترب مدرب المنتخب الجزائري لكرة القدم، فلاديمير بيتكوفيتش، بشدة، من حسم خياراته الفنية التي تتعلق بمشاركة «محاربي الصحراء» في «مونديال 2026». وكشفت مصادر مطلعة، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أن بيتكوفيتش بصدد الانتهاء من تحديد قائمة تضم 26 لاعباً، ولم يتبقّ له تقريباً سوى الفصل في هوية حارسين اثنين، جرّاء الغموض الذي يكتنف مصير أنتوني ماندريا، وميلفين ماستيل، عقب تعرضهما للإصابة. لكن المصادر نفسها أوضحت أن بيتكوفيتش حسم، بالفعل، في هوية القائد الأول لـ«الخضر» في «المونديال»، والذي سيكون المُدافع عيسى ماندي، الذي يقدم مستويات رائعة مع المنتخب وناديه «ليل» الفرنسي منذ فترة، بدلاً من القائد «التاريخي» رياض محرز. وترى المصادر أن بيتكوفيتش وجد في ماندي الصفات القيادية الحقيقية، سواء على أرضية الملعب أم في غرف الملابس، فضلاً عن التزامه الدائم بتسهيل اندماج اللاعبين الجدد أكثر من أي لاعب آخر. وبالنسبة لبيتكوفيتش، فإن ماندي يُعد قدوة حقيقية في المنتخب للاعبين الشباب وغيرهم، متسائلاً، في الوقت نفسه، عن سبب «تجاهل وتغييب» وسائل الإعلام لدوره المحوري والاستثنائي في نجاحات «الخضر». وربما تؤشر الترقية المرتقبة لماندي، إلى مصاف القائد الأول، إلى توجه بيتكوفيتش لعدم الاعتماد على رياض محرز وهو القائد الأول حتى الآن، كأساسي في «المونديال»، في ظل تذبذب مستواه، وضرورة منح الفرصة للاعبين آخرين مثل أنيس حاج موسى. ويُعد ماندي (34 عاماً) اللاعب الوحيد، برفقة رياض محرز ونبيل بن طالب، من الجيل الحالي الذي سبقت له المشاركة في «كأس العالم»، بعدما وُجد مع المنتخب الجزائري في «مونديال البرازيل 2014» (لعب 3 مباريات أساسياً كمدافع أيمن)، كما أصبح من أكثر اللاعبين ظهوراً مع «محاربي الصحراء»، حيث لعب له 116 مباراة سجل خلالها 7 أهداف، وقدم 3 تمريرات حاسمة. يُذكر أن المنتخب الجزائري سيستهل مشواره، خلال نهائيات كأس العالم 2026، بملاقاة نظيره الأرجنتيني حامل اللقب، يوم 17 يونيو (حزيران) المقبل بكانساس سيتي، ثم الأردن يوم 23 من الشهر نفسه بمدينة سان فرنسيسكو، ثم العودة إلى كانساس سيتي لمواجهة النمسا، يوم 28 يونيو في ختام مباريات المجموعة العاشرة.


فينوس تأمل المشاركة في «رولان غاروس»

فينوس ويليامز تأمل المشاركة في «رولان غاروس» (إ.ب.أ)
فينوس ويليامز تأمل المشاركة في «رولان غاروس» (إ.ب.أ)
TT

فينوس تأمل المشاركة في «رولان غاروس»

فينوس ويليامز تأمل المشاركة في «رولان غاروس» (إ.ب.أ)
فينوس ويليامز تأمل المشاركة في «رولان غاروس» (إ.ب.أ)

قالت فينوس ويليامز إنها تأمل في المشاركة بدورة فرنسا المفتوحة هذا العام بعدما ​عادت إلى المنافسات على الملاعب الرملية للمرة الأولى منذ خمس سنوات، قبل أن تخسر في الدور الأول من دورة مدريد المفتوحة للتنس.

وخسرت فينوس ويليامز بنتيجة 6-2 و6-4 أمام مواطنتها كايتلين كيفيدو التي شاركت بدورها ببطاقة دعوة، في ‌الدور الأول، أمس الثلاثاء، لتتكبد خسارتها ​العاشرة ‌توالياً ⁠في ​منافسات الفردي، ⁠منذ عودتها من توقف استمر 16 شهراً في منتصف الموسم الماضي.

وستحتاج اللاعبة الفائزة بسبعة ألقاب كبرى في الفردي إلى بطاقة دعوة للمشاركة في بطولة «رولان غاروس». وقالت فينوس ويليامز، البالغة من ⁠العمر 45 عاماً، للصحافيين: «نعم، بالنسبة إلى بداية ‌عودتي، كانت ‌هذه انطلاقة رائعة». وأضافت: «لن أتمكن، ​للأسف، من المشاركة ‌في بطولة روما بسبب التزامات أخرى، ‌وأنا حزينة جداً حيال ذلك. زوجي إيطالي، ولذلك نشعر بخيبة أمل لعدم قدرتنا على الوجود هناك... نأمل في مواصلة اللعب ‌على الملاعب الرملية».

وكانت آخر مباراة خاضتها فينوس ويليامز على الملاعب الرملية، قبل ⁠مدريد، في ⁠بطولة فرنسا المفتوحة عام 2021، وأكدت أنها تشعر بالرضا عن مستواها. وقالت: «شعرت في المباراة الأخيرة بأنني بدأت أتحرك بشكل أفضل على الملاعب الرملية». وأضافت: «كل هذه الأمور تحتاج إلى بعض التأقلم. بدأت التدريب على الملاعب الرملية بعد أسبوعين من بطولة ميامي. لم ألعب على هذه الأرضية منذ سنوات، لكنني ​أستمتع بها كثيراً. ​لعبت اليوم أمام منافسة رائعة». وتنطلق «فرنسا المفتوحة» في 24 مايو (أيار).


مونديال 2026: كوراساو جزيرة صغيرة لكن بأحلام كبيرة

كوراساو جزيرة صغيرة لكن بأحلام كبيرة (أ.ف.ب)
كوراساو جزيرة صغيرة لكن بأحلام كبيرة (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: كوراساو جزيرة صغيرة لكن بأحلام كبيرة

كوراساو جزيرة صغيرة لكن بأحلام كبيرة (أ.ف.ب)
كوراساو جزيرة صغيرة لكن بأحلام كبيرة (أ.ف.ب)

يُعبِر ملصق خاص بمنتخب كوراساو لكرة القدم كُتِب عليه «جزيرة صغيرة، أحلام كبيرة» عن طموح الجزيرة الكاريبية، أصغر دولة على الإطلاق من حيث عدد السكان تتأهل إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم.

ومنذ أن حسمت كوراساو بطاقة التأهل بتعادل مع جامايكا 0-0 في نوفمبر (تشرين الثاني)، يعيش 160 ألف نسمة من سكان الجزيرة الهولندية المشهورة بمشروبها الكحولي الأزرق الذي يحمل اسمها، على وقع نشوة «الموجة الزرقاء»، وهو لقب المنتخب الوطني.

ومن المتوقع أن يمنح هذا التأهل دفعة قوية للسياحة في الجزيرة الفردوسية ذات الشواطئ الرملية البيضاء التي استقبلت 1.5 مليون زائر العام الماضي.

وارتفع عدد الزوار بالفعل بنسبة 13 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام.

وقال رئيس الوزراء جيلمار بيساس، وهو لاعب كرة قدم سابق، للصحافة الفرنسية متوقعاً تدفقاً في أعداد الزوار: «كرة القدم تضعنا على الخريطة العالمية».

وبعيداً عن الفنادق الفاخرة المطلة على البحر وسفن الرحلات البحرية الكاريبية التي ترسو في ميناء العاصمة فيلمستاد، يركل مجموعة من المراهقين الكرة على ملعب ترابي في حي فويك الفقير، وينتمي هؤلاء إلى مؤسسة تُعنى بالشباب من البيئات المحرومة، أسسها المدرب الهولندي-الكوراساوي السابق ريمكو بيسنتيني الذي لعب كرة القدم احترافياً في هولندا ثم درب منتخب كوراساو.

وعلى بوابة الملعب، تبرز عبارة تحفيزية بالبابيامينتو، وهي اللغة العامية المحكية في جزر الكاريبي الهولندية، أروبا وبونير وكوراساو، تنصح الشباب بتولي زمام مصيرهم، وجاء فيها: «أنت مسؤول عن مستقبلك».

وقال بيسنتيني: «عندما تأتي في عطلة إلى كوراساو، ترى الشواطئ وكل شيء يبدو مثالياً. لكن هناك أيضاً مناطق يعيش فيها فقراء»، مضيفاً: «كثير من العائلات لديها ثلاثة أو أربعة أو خمسة أطفال، لكنها بلا مال. نحن نساعدهم عندما لا يكون لديهم ما يكفي من الطعام».

ويحلم نيفيرون ألبرتو، أحد هؤلاء الشبان، بالانضمام إلى المنتخب الوطني، لكن طريق الاختيار مليء بالعقبات أمام اللاعبين المحليين.

واعترف رئيس الاتحاد المحلي لكرة القدم غيلبرت مارتينا بأن تأهل الجزيرة إلى كأس العالم يعود بالكامل إلى جاليتها المقيمة في هولندا.

وقال: «جميع لاعبي المنتخب الوطني يلعبون في دوريات أجنبية». أما اللاعب الوحيد المولود في كوراساو فهو تاهيث تشونغ، لكنه انتقل إلى هولندا في سن الثالثة عشرة.

لكن كرة القدم باتت تحظى بشعبية متزايدة في جزيرة اشتهرت تقليدياً بهوسها بلعبة البيسبول، ويأمل مارتينا أن تسهم كأس العالم في زيادة اللاعبين المسجلين رسمياً في الأندية والذين يتراوح عددهم حالياً بين 3500 و4000 لاعب.

ومن بين أشهر أبناء الجزيرة، هناك نجم منتخب هولندا السابق باتريك كلويفرت، المولود لأب سورينامي لعب لمنتخب بلاده وأم من كوراساو.

وقال المهاجم السابق لأياكس وبرشلونة الإسباني وميلان الإيطالي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه «سعيد جداً» بتأهل كوراساو، مضيفاً: «من الرائع أن تكون الجزيرة في كأس العالم».

وتابع الهولندي الذي درب منتخب كوراساو بين عامي 2015 و2016، أنه «في أيامي، لم تكن كرة القدم بهذه الشعبية على الجزيرة، لكن اللاعبين منحوا كوراساو حضوراً عالمياً. هذا مهم للمستقبل، للجيل القادم».

وأوقعت قرعة النهائيات العالمية كوراساو في المجموعة الخامسة إلى جانب الإكوادور وكوت ديفوار وألمانيا، بطلة العالم أربع مرات.

وتخوض كوراساو مونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بقيادة مدرب جديد هو الهولندي فريد روتن الذي خلف مواطنه ديك أدفوكات، بعدما استقال الأخير من منصبه في فبراير (شباط) كي يكرِّس كامل اهتمامه لابنته التي تعاني من مشكلات صحية.

وتوقَّع النجم الأرجنتيني السابق كلاوديو كانيجيا الذي زار كوراساو للمشاركة في بطولة استعراضية لأساطير معتزلين إلى جانب البرازيلي رونالدينيو وكلويفرت والهولندي الآخر ويسلي سنايدر والإيطالي ماركو ماتيراتزي، أن تحفز كأس العالم شباب الجزيرة وأن تؤدي إلى بروز مواهب جديدة.

وقال: «إذا نجحوا في تجاوز الدور الأول، فسيكون ذلك أمراً استثنائياً»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن المراحل الأولى من كأس العالم غالباً ما تشهد مفاجآت.

وانتقلت موجة التفاؤل التي تجتاح الجزيرة إلى المتجر الرسمي للمشجعين، حيث يتزاحم السكان المحليون والسياح لشراء القمصان الزرقاء لكوراساو والقبعات والأوشحة.

وأثناء إتمامه عمليات البيع، أعرب روفيين بيترونيليا، محاسب المتجر البالغ 21 عاماً، عن ثقته بأن عمالقة كرة القدم سيهزمون أمام كوراساو المتواضعة، متوقعاً: «سنهزم ألمانيا!».