آرسنال يقع ضحية ألاعيب غوارديولا الذهنية وغياب عمق التشكيلة

أرتيتا كان منزعجاً من انهيار ناديه في الأسابيع الأخيرة (إ.ب.أ)
أرتيتا كان منزعجاً من انهيار ناديه في الأسابيع الأخيرة (إ.ب.أ)
TT

آرسنال يقع ضحية ألاعيب غوارديولا الذهنية وغياب عمق التشكيلة

أرتيتا كان منزعجاً من انهيار ناديه في الأسابيع الأخيرة (إ.ب.أ)
أرتيتا كان منزعجاً من انهيار ناديه في الأسابيع الأخيرة (إ.ب.أ)

أوضح انهيار آرسنال في السباق نحو لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم افتقاره للعقلية المناسبة وعمق التشكيلة اللازم للإطاحة بمانشستر سيتي من على عرش المسابقة، لكن العزاء الوحيد لمدرب الفريق ميكل أرتيتا أنه صنع فريقاً قادراً على المنافسة.

وأنهت خسارة آرسنال 1-صفر أمام نوتنغهام فورست أمس السبت سباق الدوري مبكراً، إذ توج سيتي بطلاً قبل أن يخوض آخر ثلاث مباريات، ليحصد لقباً من أصل ثلاثية يسعى إلى تحقيقها هذا الموسم.

وتصدر آرسنال المسابقة طوال 250 يوماً تقريباً، لكن سيتي صاحب الخبرة ظل على مقربة منه، قبل أن ينتزع القمة ويحسم اللقب.

ورفض أرتيتا ولاعبوه الحديث عن افتقارهم للشجاعة في سباق اللقب، لكن جماهير الفريق تشعر بالأسى لما كان يمكن تحقيقه.

وكان آرسنال يتصدر الترتيب بفارق ثماني نقاط قبل شهرين، وبدا أنه في طريقه للفوز باللقب للمرة الأولى منذ فعلها المدرب آرسين فينغر في 2004 دون التعرض لأي هزيمة طوال الموسم.

وبمتوسط أعمار 24 عاماً، كان آرسنال الفريق الأصغر سناً في الدوري، مما زاد من خصوصية قدرته على مقارعة سيتي.

ورفع الفريق اللندني سقف التوقعات إلى عنان السماء هذا الموسم لدرجة باتت معها العودة إلى دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ موسم 2016-2017 حدثاً ثانوياً.

وأبلغ أرتيتا شبكة «سكاي سبورتس»: «نفس الناس الذين ظنوا أننا سننهي الموسم في المركز السادس أو السابع، سيقولون الآن إن الوجود في المركز الثاني سيمثل إخفاقاً».

طفل صغير يدعم فريقه آرسنال في المواجهة الأخيرة (رويترز)

ألاعيب غوارديولا الذهنية

لكن فارق الثماني نقاط دائماً ما بدا سراباً، إذ كانت هناك مباريات مؤجلة لفريق المدرب بيب غوارديولا، الذي مارس ألاعيبه الذهنية وكال المديح لآرسنال وأرتيتا الذي كان مساعده سابقاً في سيتي.

وقال غوارديولا في أبريل (نيسان) الماضي: «مشكلتنا أن آرسنال كان رائعاً حتى الآن، إنه يبلي بلاءً حسناً. لا زالت حظوظنا قائمة، لكن يوجد فريق أفضل منك. عليك أن تتقبل ذلك، أن تقرَّ بذلك وتمضي قدماً».

وبعدها توالت النتائج المخيبة للفريق اللندني.

وبدأ التراجع عندما أدرك روبرتو فيرمينو التعادل 2-2 لصالح ليفربول في الدقائق الأخيرة أمام آرسنال، وانتهت الأمور بتسجيل تايو أونيي هدف فوز نوتنغهام، ليهدر آرسنال 15 نقطة في ثماني مباريات.

ويحظى غوارديولا بخبرة كبيرة في التعامل مع المنافسة المحتدمة على الألقاب وحتى قبل آخر ثلاث مباريات لآرسنال في الموسم، وضع على كاهل الفريق اللندني مزيداً من الضغوط.

وقال بابتسامة الخبير عن آرسنال: «قطعاً سيفوز بمبارياته الثلاث. بأمانة، أود أن يهدر نقاطاً، لكن أعتقد أنه سيحصد تسع نقاط».

وخسر آرسنال مباراتين من المواجهات الثلاث، إذ تعثر 3 - صفر أمام ضيفه برايتون آند هوف ألبيون قبل الخسارة مجدداً أمام فورست.

وفي المقابل، اعتمد سيتي على خبرته في السباق نحو اللقب ليفوز بكل مبارياته بما في ذلك التفوق على منافسين بحجم بايرن ميونيخ وريال مدريد في دوري الأبطال، ويشق طريقه نحو النهائي.

وتفوق الأستاذ على تلميذه ومضى غوارديولا للفوز بالدوري للمرة الخامسة في ستة مواسم.

عمق التشكيلة

كان عمق تشكيلة سيتي الذي يتمناه الجميع مثار حديث كثيرين، إذ لم تتخطَ مشاركة أي لاعب، بعيداً عن حارس المرمى، ثلاثة آلاف دقيقة في موسم مرهق، مقارنة بوجود ثلاثة لاعبين بالآرسنال هم المدافع غابرييل وبوكايو ساكا ومارتن أوديغارد.

ورغم أن تشكيلة أرتيتا قارعت الأفضل في المسابقة، فإن الإصابات التي أبعدت لاعبين بارزين أمثال المدافع ويليام ساليبا عكست افتقار الفريق لبدلاء قادرين على إتمام المهمة.

وبعدما قدم لاعبو آرسنال أداءً قوياً حتى أبريل الماضي، خارت قواهم ببساطة دون مجال لتدوير اللاعبين.

وقال أرتيتا: «أردنا أن نعتصر ما في جعبة هذه المجموعة وإيجاد بدائل وطرق للوصول إلى مستويات بعينها. لم نتمكن من ذلك، وهذا عملي ومسؤوليتي. يجب علي تحليل ذلك والتفكير في الأمر».

وأضاف: «لن يتغير الأمر في غضون ثلاثة أشهر لنصبح بمستوى سيتي لكن يجب علينا أن نجد طريقة أخرى للقيام بذلك».


مقالات ذات صلة


كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
TT

كلينسمان: ألمانيا تتصرف كأنها «القاضي الأعلى في العالم»

يورغن كلينسمان (د.ب.أ)
يورغن كلينسمان (د.ب.أ)

انتقد يورغن كلينسمان، المهاجم والمدرب الألماني السابق، ألمانيا بسبب موجة الانتقادات الموجهة إلى أميركا، إحدى الدول الثلاث التي تستضيف منافسات بطولة كأس العالم، وكذلك إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا».

وقال كلينسمان، الذي يعيش في كاليفورنيا منذ عدة سنوات، في تصريحات لمجموعة الصحف التابعة لدار «فونكه» للنشر: «نميل إلى الحكم على دول أخرى رغم أننا لا نعرف الحقيقة».

وأضاف: «نتصرف كما لو كنا قاضي قضاة العالم».

وحثّ كلينسمان، (61 عاماً) الفائز بكأس العالم 1990، ألمانيا على التركيز على كرة القدم، وأن تظهر الاحترام للدول المضيفة.

وانتقدت بعض الأطراف في ألمانيا المواقف المرتبطة بالحرب في إيران والسياسات الداخلية الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب، إلى جانب ارتفاع أسعار التذاكر والزيادات الكبيرة في تكاليف النقل في بعض مواقع بطولة كأس العالم، التي تقام خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا والمكسيك وكندا.

وحث كلينسمان الجماهير التي ستُسافر إلى أميركا لإلقاء نظرة مباشرة، مؤكداً أن أميركا بلد عظيم، على الرغم من كل المشكلات.

وقال: «إذا أردت أن تحصل على صورة حقيقية عن بلد ما فعليك أن تفعل ذلك بزيارته شخصياً. إن محاولة الحكم على كل شيء من مقعدك المريح هي بالضبط ما يزعجني».

وذكر كلينسمان أنه ينبغي على المنتخب الألماني ألا يتخذ موقفاً سياسياً مثلما فعل قبل 4 أعوام في قطر؛ حيث التقط الفريق صورة وهم يضعون أيديهم أمام أفواههم احتجاجاً على قرار «فيفا» بحظر شارة القيادة التي تحمل شعار «وان لاف».

وفي إشارة منه لخروج المنتخب الألماني من دور المجموعات، قال: «عندها أدركت أن بطولة كأس العالم هذه ستكون كارثة كاملة».

وأضاف: «كان ذلك تصرفاً غير محترم تماماً تجاه المضيفين. آمل أن نكون قد تعلمنا الدرس»، مؤكداً أنه لا يمكن أن يصبح المرء بطلاً للعالم من خلال «الحديث باستمرار عن جميع أنواع القضايا الاجتماعية والسياسية».


الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
TT

الاتحاد الألماني يدرس تطبيق عقوبة طرد اللاعبين حال تغطية أفواههم

«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)
«إيفاب» قال إن تطبيق هذه القاعدة في الوقت الحالي يعود لتقدير منظمي البطولات (د.ب.أ)

أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم أنه سيقرر ما إذا كان سيتبنى القاعدة الجديدة، التي تسمح بطرد اللاعبين إذا قاموا بتغطية أفواههم أثناء مشادات مع المنافسين، بعد انتهاء منافسات «كأس العالم».

وقرر مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم «إيفاب» العمل بالقاعدة، أمس الثلاثاء، في اجتماع في فانكوفر، قبل الجمعية العمومية (كونجرس) لـ«الفيفا» المقرر إقامتها غداً الخميس في مدينة فانكوفر الكندية.

ومن المقرر أن يستخدم الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» هذه القاعدة في منافسات بطولة «كأس العالم» التي تقام في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، في أميركا وكندا والمكسيك.

وقال أليكس فيورهيرت، المتحدث باسم لجنة الحكام في الاتحاد الألماني لكرة القدم، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»: «ستُحسم مسألة تطبيق القاعدة من عدمه في مرحلة لاحقة بعد (كأس العالم)».

وأعلن «إيفاب» أن تطبيق هذه القاعدة، في الوقت الحالي، يعود لتقدير مُنظمي البطولات، لكنه قد يتحول مستقبلاً إلى قانون إلزامي يُعمل به بشكل رسمي في جميع المسابقات.

وقدم «فيفا» القاعدة الجدية بعد واقعة في دوري أبطال أوروبا حدثت في فبراير (شباط) الماضي، والتي ادعى فيها فينيسيوس جونيور، لاعب ريال مدريد، تعرضه لإساءة عنصرية من قِبل جيانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا، الذي قام بتغطية فمه أثناء مواجهته اللاعب البرازيلي.

وأكد بريستياني استخدام لفظ مسيء يحمل طابعاً مُعادياً للمثليين، وجرى إيقافه مؤخراً لمدة 6 مباريات من قِبل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، على أن تُنفَّذ 3 مباريات منها بشكل فوري، بينما جرى تعليق الثلاث الأخرى.


برايت تعلن اعتزالها بعد مسيرة ذهبية مع تشيلسي

ميلي برايت (أ.ب)
ميلي برايت (أ.ب)
TT

برايت تعلن اعتزالها بعد مسيرة ذهبية مع تشيلسي

ميلي برايت (أ.ب)
ميلي برايت (أ.ب)

أعلنت مدافعة تشيلسي ميلي برايت اليوم الأربعاء اعتزالها كرة القدم بعد مسيرة حافلة استمرت 17 عاماً، حصدت خلالها 20 لقباً مع النادي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات.

وستشغل المدافعة الدولية الإنجليزية السابقة، التي أصبحت أكثر لاعبات تشيلسي خدمة عبر التاريخ بمشاركتها في 314 مباراة، منصب سفيرة النادي وأمينة لمؤسسة تشيلسي.

وقالت برايت في بيان: «تمثيل تشيلسي على مدى 12 عاماً كان يعني لي كل شيء، لكن الوقت حان لتوديع كرة القدم وبدء فصل جديد، مع بقائي دائماً جزءاً من هذا النادي، وإن كان بصورة مختلفة».

ويأتي اعتزال برايت تتويجاً لمسيرة مميزة بدأت بانضمامها إلى الفريق قادمة من دونكاستر بيلز عام 2015، قبل أن تواصل كتابة التاريخ بقميص النادي اللندني.

وخلال رحلتها، حطمت برايت الرقم القياسي لأكبر عدد من المشاركات في الدوري الإنجليزي للسيدات، بعدما وصلت إلى 216 مباراة، متجاوزة الرقم السابق الذي سجلته جوردان نوبس (210 مباريات) في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وكانت اللاعبة البالغة من العمر 32 عاماً حاضرة عندما توج تشيلسي بأول ألقابه في عام 2015، وأسهمت في جميع الألقاب الـ19 اللاحقة، بما في ذلك ألقاب الدوري الإنجليزي للسيدات الثمانية التي حصدها النادي.

أعلنت مدافعة تشيلسي ميلي برايت اعتزالها كرة القدم (رويترز)

وتضم خزينة إنجازاتها أيضاً ستة ألقاب في كأس الاتحاد الإنجليزي للسيدات وأربعة ألقاب في كأس الرابطة، ما أسهم في تحقيق الثنائية المحلية في عامي 2021 و2025.

وبعد تعيينها قائدة للفريق في عام 2023، قادت برايت تشيلسي خلال موسم استثنائي محليا 2024-2025 أنهى فيه الفريق المنافسات من دون أي خسارة، بعدما خاضت أكثر من 3000 دقيقة وهي ترتدي شارة قيادة منتخب إنجلترا في كأس العالم على الصعيد الدولي، خاضت برايت 88 مباراة مع منتخب إنجلترا منذ ظهورها الأول عام 2016، سجلت خلالها ستة أهداف.

وكانت ركناً أساسياً في تتويج منتخب إنجلترا بلقب بطولة أوروبا 2022 على أرضه، قبل أن تقود المنتخب إلى نهائي كأس العالم 2023، والذي أنهاه الفريق في المركز الثاني خلف إسبانيا.

وتقديراً لمسيرتها وخدماتها لكرة القدم، منحت برايت وسام الإمبراطورية البريطانية ضمن قائمة الشرف الملكية لعام 2024.

من جانبه، أعلن تشيلسي أنه سيحتفي بمسيرة برايت قبل المباراة الأخيرة للفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات هذا الموسم أمام مانشستر يونايتد، والمقررة على ملعب «ستامفورد بريدج» في 16 مايو (أيار).