قمة بين نابولي البطل... وإنتر المنتشي ببلوغه نهائي «دوري الأبطال»

فرنك زامبو يحتفل مع نابولي بلقب الدوري (رويترز)
فرنك زامبو يحتفل مع نابولي بلقب الدوري (رويترز)
TT

قمة بين نابولي البطل... وإنتر المنتشي ببلوغه نهائي «دوري الأبطال»

فرنك زامبو يحتفل مع نابولي بلقب الدوري (رويترز)
فرنك زامبو يحتفل مع نابولي بلقب الدوري (رويترز)

تشهد المرحلة الـ36 من الدوري الإيطالي لكرة القدم، الأحد، قمة بين نابولي البطل، وإنتر، على وقع احتفال الأول بإحرازه اللقب للمرة الأولى منذ عام 1990، وبلوغ الثاني نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ 2010.

يسافر «نيراتسوري» إلى جنوب إيطاليا، بعدما أطاح بجاره ميلان (2 - صفر ذهاباً و1 - صفر إياباً) في نصف نهائي المسابقة القارية الأم، في حين ما زالت جماهير نابولي تحتفل بفوز فريقها بـ«سكوديتو» للمرة الثالثة في تاريخه، والأولى بعد ثنائيته مع الأسطورة الراحل، الأرجنتيني دييغو مارادونا عامي 1987 و1990.

وكان نابولي حسم الصراع على اللقب بتعادله مع أودينيزي 1 - 1 في الرابع من الشهر الحالي (المرحلة الـ33)، قبل أن يفوز بمباراة ويخسر أخرى، في حين كان النجاح حليف رجال المدرب سيموني إنزاغي، حيث يمر إنتر بمرحلة رائعة على صعيد النتائج، بتحقيقه 8 انتصارات توالياً في مختلف المسابقات، منها 5 في الدوري.

ولا شك أن جماهير الفريقين ستغفر للمدربَين، لوتشيانو سباليتي وإنزاغي، تشتيت تركيزهما نحو أهداف أخرى، حيث يحارب إنتر أيضاً على جبهة الكأس المحلية، إذ يلاقي فيورنتينا في المباراة النهائية منتصف الأسبوع المقبل.

ومن المتوقع أن يعمد المدرب إنزاغي إلى المداورة بين لاعبيه لتفادي عامل التعب أمام النادي الجنوبي، الذي لم يخسر سوى مباراة واحدة من الست مباريات الأخيرة في «سيري أ»، عبر إراحة مهاجمه المتألق، الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز، والبوسني المخضرم إدين دجيكو.

إنتر للابتعاد عن منافسيه

وفي حين أن التعادل والخسارة لا يؤثران على نابولي، فإن نتيجة مماثلة لإنتر ستضعه في مرمى نيران منافسيه الساعين لمقعد في دوري الأبطال، حيث يحتل «نيراتسوري» المركز الثالث مع 66 نقطة، متقدماً بفارق نقطة على لاتسيو (الرابع)، و5 عن ميلان (الخامس)، كما يتأخر بفارق 3 نقاط عن يوفنتوس (الثاني)، وذلك قبل 3 مراحل من النهاية.

إنتر خاض نصف نهائي صعباً في دوري الأبطال مع الغريم ميلان (أ.ب)

وتميل الأرقام لصالح إنتر الذي فاز في ست من مبارياته التسع الأخيرة في الدوري أمام نابولي المتسلح بكونه الفريق الذي فاز بأكبر عدد من المباريات هذا الموسم، أمام منافسين في المراكز السبعة الأولى، مع 8 انتصارات في 11 مباراة (خسر في ثلاث).

وعلى نابولي أن يستعيد نجاعته التهديفية بقيادة متصدر ترتيب الهدافين، النيجيري فيكتور أوسيمهن (23 هدفاً في 29 مباراة)، والجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا (12 هدفاً)، حيث لم يسجل منذ فوزه باللقب سوى هدف يتيم في الفوز على فيورنتينا 1 - صفر.

من ناحيته، يحلّ يوفنتوس ضيفاً على إمبولي، الاثنين، في ختام منافسات هذه المرحلة، أملاً في تعويض خيبة خروجه من الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» أمام ملك هذه المسابقة، إشبيلية الإسباني، في نصف النهائي (1 - 3 إجمالي المباراتين).

«لم ننجح اليوم... سنواصل العمل»

قال مدرب «السيدة العجوز» ماسيميليانو أليغري عقب الخسارة أمام النادي الأندلسي 1 - 2 بعد التمديد إياباً الخميس: «عليك أن تضع الأهداف في الشباك عندما تسنح لك الفرص. خاض اللاعبون مباراة جيدة، لكنها كانت في نصف نهائي كأس أوروبا، وكان علينا أن نعطي مزيداً».

وأضاف: «ماذا كان ينقصنا؟ وضع الفرص في الشباك... هو فريق يفتقر إلى الخبرة على المستوى القاري وهذه مباريات بدنية تتطلب كثيراً... هناك كثير من الأشياء تتغير على المستوى الأوروبي... أنا سعيد لأن الأندية الإيطالية (إنتر وفيورنتينا وروما) وصلت إلى نهائيات المسابقات الأوروبية. لم ننجح اليوم؟ نعم، وسنواصل العمل».

وبات على رجال أليغري ضمان مشاركتهم في دوري أبطال أوروبا عبر الدوري، في ظل الحديث عن توجه لحسم جزء من النقاط الـ15 التي استعادها في استئنافه على العقوبة المرتبطة بالتلاعب المالي.

وكان الاتحاد المحلي للعبة أفاد، الأربعاء، بأن العدالة الرياضية الإيطالية ستراجع عقوبة يوفنتوس في 22 مايو (أيار) الحالي، والتي تم تعليقها في 20 أبريل (نيسان) لإعادة التقييم.

لاتسيو لتعزيز مركزه الرابع

بدوره، يسعى لاتسيو لتعزيز مركزه الرابع، الأخير المؤهل إلى المسابقة القارية، عندما يحلّ ضيفاً على أودينيزي (الثاني عشر)، الأحد، متسلحاً بعدم خسارته أمامه في مبارياته التسع الأخيرة في الدوري (6 انتصارات مقابل 3 تعادلات).

وفشل أودينيزي في التسجيل في 11 من مبارياته الـ16 الأخيرة أمام «بيانكوليستي» في الدوري، لكنه يمني النفس بعدم خسارته في عقر داره في مبارياته الثماني الأخيرة، محققاً 3 انتصارات مقابل 5 تعادلات.

في المقابل، يأمل ميلان في أن يضع خلفه خيبة الخروج من دوري الأبطال عندما يستقبل سمبدوريا الهابط إلى الدرجة الثانية السبت، في حين من المرجح ألاّ يعمد مدربه ستيفانو بيولي إلى إجراء تغييرات جذرية على التشكيلة الأساسية.

ويجد «روسونيري» نفسه أمام مهمة صعبة تتمثل بإنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى، أو على الأقل في المركز الخامس بانتظار عقوبة جديدة على يوفنتوس.

ويزور سمبدوريا ملعب «سان سيرو» وهو يجر أذيال الخيبة، حيث لم يحقق الفوز في سلسلة من 8 مباريات، في حين لم تكن حال مستضيفه أفضل، حيث لم يحصد النقاط الثلاث سوى مرة واحدة في مبارياته الأربع الأخيرة في الدوري، ليتراجع في الترتيب.

ويستقبل روما ضيفه ساليرنيتانا، الاثنين، بعدما وصل إلى نهائي أوروبي للموسم الثاني توالياً بقيادة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو في «يوروبا ليغ»، الخميس، بعدما قاده العام الماضي للفوز بمسابقة «كونفرنس ليغ».


مقالات ذات صلة

الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

رياضة عالمية فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)

الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

في اليوم التالي لفوز باريس سان جيرمان الفرنسي على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تغنّت الصحافة الدولية بما وصفته بـ«معركة ملحمية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية عبد العزيز المالك (حسابه في إكس)

الشباب يطلب حكاماً أجانب لمواجهتي النصر والاتحاد

تقدمت إدارة نادي الشباب بطلب رسمي إلى الاتحاد السعودي لكرة القدم لتعيين طاقمي تحكيم أجنبيين لمباراتي الفريق أمام النصر والاتحاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية هاري كين (رويترز)

كين رغم الخسارة أمام سان جيرمان: نشعر بالفخر

وصف هاري كين لاعب فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم شعور الفخر الذي يشعر به وزملاؤه بعدما أبقى الفريق على آماله في التأهل لنهائي «دوري أبطال أوروبا» قائمة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)

ديمبلي: إذا لم تضغط فسيضعك إنريكي على مقاعد البدلاء

قال مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي، عثمان ديمبلي، ممازحاً: «إذا لم تضغط... فسيضعك لويس إنريكي على مقاعد البدلاء»...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية خالدة بوبال تمسك بكرة القدم التي ستفتح الآفاق للاعبات منتخب أفغانستان عالمياً (رويترز)

خالدة بوبال: منتخب السيدات صوت نساء أفغانستان في الملاعب الدولية

ستتمكن لاعبات كرة القدم الأفغانيات من استعراض مهاراتهن أمام العالم بعدما مهد الاتحاد الدولي (فيفا) الطريق لعودتهن إلى المنافسات الدولية.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)

«بلاي أوف»: ويمبانياما يقود سبيرز إلى الدور الثاني لأول مرة منذ 2017

قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)
قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)
TT

«بلاي أوف»: ويمبانياما يقود سبيرز إلى الدور الثاني لأول مرة منذ 2017

قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)
قاد فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» (أ.ب)

قاد النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما فريقه سان أنتونيو سبيرز لبلوغ الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب في «دوري كرة السلة الأميركي (إن بي إيه)» لأول مرة منذ 2017، بعدما حسم سلسلته مع بورتلاند ترايل بلايزرز 4 - 1 بالفوز عليه 114 - 95 الثلاثاء.

ولم يصل سبيرز إلى الدور الثاني من «بلاي أوف» الغرب (نصف نهائي الدوري) منذ موسم 2016 - 2017 حين بلغ نهائي المنطقة حيث خسر أمام غولدن ستايت ووريرز 0 - 4، لينتهي مشواره نحو اللقب الأول منذ 2014 والسادس في تاريخه.

تأهل بعدها سبيرز إلى الـ«بلاي أوف» في الموسمين التاليين، ثم فشل في تحقيق ذلك من 2019 إلى 2020 حتى الموسم الماضي.

لكن بوجود ويمبانياما، الذي تأقلم تماماً مع حدة وتنافسية الدوري في موسمه الثالث، أنهى سبيرز الموسم المنتظم وصيفاً لأوكلاهوما سيتي ثاندر حامل اللقب في ترتيب المنطقة الغربية، ثم نجح الثلاثاء في حسم تأهله إلى الدور الثاني بعد مباراة سيطر عليها منذ البداية حتى النهاية على أرضه وبين جمهوره.

وسجل ويمبانياما 17 نقطة مع 14 متابعة و6 صدات دفاعية (بلوك)، ليلعب الدور الرئيسي في حسم السلسلة (يتأهل إلى الدور التالي الفريق الذي يسبق منافسه للفوز بـ4 من أصل 7 مباريات ممكنة).

واندفع سبيرز، الذي عاد من تأخر بلغ 19 نقطة للفوز في المباراة الرابعة، بقوة منذ البداية ورفع الفارق إلى 28 نقطة، قبل أن يدخل الاستراحة متقدماً 65 - 45.

وسجل بلايزرز 11 نقطة متتالية من دون أي رد لأصحاب الأرض، مقلصاً تأخره بفارق 20 نقطة في الربع الرابع إلى 9 نقاط، لكن سبيرز رد سريعاً.

وسجل ديارون فوكس 13 من نقاطه الـ21 في الربع الأخير، فيما نجح ويمبانياما، الذي غاب عن المباراة الثالثة تطبيقاً لبروتوكول الارتجاج الدماغي، في تصديين حاسمين ليؤمن فوز فريقه وحسمه السلسلة.


الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
TT

الصحافة العالمية تتغنى بـ«معركة ملحمية» بين سان جيرمان وبايرن

فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)
فوز باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني (د.ب.أ)

في اليوم التالي لفوز باريس سان جيرمان الفرنسي، حامل اللقب، على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4 في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، تغنّت الصحافة الدولية بما وصفته بـ«معركة ملحمية». وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية بـ«كرة قدم شاملة»، في إشارة إلى المدرسة التكتيكية التي ابتكرها الهولنديون في السبعينات، والتي حمل لواءها لاحقاً برشلونة الإسباني، سواء في عهد الهولندي الراحل يوهان كرويف أو تحت قيادة بيب غوارديولا، ولا تزال تأثيراتها حاضرة حتى اليوم.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في ألمانيا، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0 ثم سان جيرمان 5-2 «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجاباً) إلى هذا الحد»، واصفة اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا».

ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

قدّم باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني (رويترز)

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت «لا تردد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، في حين وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وفي حين ركزت عناوين الصحافة الرياضية الإسبانية على نصف النهائي الآخر المقرر ذهابه الأربعاء بين مواطنها أتلتيكو مدريد وآرسنال الإنجليزي، تحدثت صحيفة «ماركا» المدريدية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وتساءلت صحيفة «غارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟»، مضيفة: «في أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء على ملعب (بارك دي برانس)، قدم باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية الثلاثاء كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».


قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
TT

قواعد «فيفا» الجديدة تقود سيدات أفغانستان للعودة إلى المباريات الدولية الرسمية

إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)
إنفانتينو ومديرة البرامج والفعاليات في منتخب أفغانستان للسيدات يحضران اجتماع «فيفا» مع فريق اللاجئات (د.ب.أ)

وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على إدخال تعديل على لوائحه يسمح للاعبات كرة القدم الأفغانيات بالمشاركة في المباريات الدولية الرسمية ضمن مسابقاته، في خطوة تفتح الباب أمام لاعبات فررن خارج البلاد، منذ عودة حركة «طالبان» إلى السلطة، للعودة إلى الساحة الكروية الدولية.

ولم يخض المنتخب الوطني النسائي الأفغاني أي مباراة دولية رسمية منذ ما قبل عودة «طالبان» إلى الحكم عام 2021، بعدما فرضت السلطات قيوداً واسعة على النساء والفتيات شملت التعليم والعمل والرياضة؛ ما اضطر الكثير من الرياضيات إلى الفرار من البلاد أو الاعتزال القسري.

ويأتي هذا التعديل استناداً إلى «استراتيجية العمل من أجل كرة القدم النسائية الأفغانية» التي أقرّها مجلس «فيفا» في مايو (أيار) من العام الماضي، وذلك عقب تأسيس فريق «منتخب أفغانستان الموحد للسيدات» المدعوم من «فيفا»، والذي يوفر إطاراً منظماً لممارسة كرة القدم للاعبات الأفغانيات المقيمات خارج البلاد.

وقال رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو: «نفخر بالمسيرة الرائعة التي بدأها منتخب أفغانستان الموحد للسيدات. وتهدف هذه المبادرة إلى تمكين اللاعبات، وكذلك مساعدة الاتحادات الأعضاء الأخرى التي قد لا تكون قادرة على تسجيل منتخب وطني أو تمثيلي في إحدى مسابقات (فيفا)، على اتخاذ الخطوة التالية بالتنسيق مع الاتحاد القاري المعني».

وتجري حالياً مرحلة اختيار التشكيلة المقبلة لمنتخب أفغانستان الموحد للسيدات، حيث ينظم «فيفا» معسكرات اختيار في كل من إنجلترا وأستراليا، إلى جانب تقديم حزم دعم فردية لنحو 90 لاعبة.

ومن المنتظر أن يخوض الفريق مبارياته المقبلة خلال فترة التوقف الدولي للسيدات في شهر يونيو (حزيران)، على أن يعلن لاحقاً عن هوية الفرق المنافسة وأماكن إقامة المباريات.

وكان «فيفا» قد ساعد في عام 2021 على إجلاء أكثر من 160 لاعبة ومسؤولة ومدافعة عن حقوق الإنسان، مرتبطات بكرة القدم وكرة السلة في أفغانستان، في ظل الأوضاع الأمنية آنذاك.

ودعا ناشطون في مجال كرة القدم النسائية مراراً «فيفا» إلى الاعتراف الرسمي باللاعبات الأفغانيات في المنفى ودعمهن، مؤكدين أن القيود المفروضة داخل أفغانستان لا ينبغي أن تحرمهن من مواصلة مسيرتهن الدولية.

وأكدت القائدة السابقة خالدة بوبال أن عودة المنتخب الأفغاني النسائي إلى المنافسات الدولية تمثل رسالة صمود ومقاومة، وأن الفريق يسعى لأن يكون صوتاً للنساء الأفغانيات اللواتي حُرمن من حقهن في الرياضة، مع التركيز على تطوير المواهب وبناء فريق تنافسي حقيقي. وشددت على أن الملعب هو الفيصل، وأن الهدف تقديم كرة قدم قوية إلى جانب إيصال رسالة أمل لمن في الداخل.

من جهتها، رأت أندريا فلورنس، المديرة التنفيذية لتحالف الرياضة والحقوق العالمي، أن قرار «فيفا» يتجاوز الإطار الرياضي، ويعد خطوة حاسمة للدفاع عن المساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان، مؤكدة أن الرسالة واضحة: «لا يحق لأي حكومة إقصاء النساء أو محوهن من الحياة العامة».