تايلاند تعتذر عن شغب نهائي «ألعاب جنوب شرق آسيا»

حالات اعتداء ومشاجرات كبيرة شهدتها المباراة (أ.ب)
حالات اعتداء ومشاجرات كبيرة شهدتها المباراة (أ.ب)
TT

تايلاند تعتذر عن شغب نهائي «ألعاب جنوب شرق آسيا»

حالات اعتداء ومشاجرات كبيرة شهدتها المباراة (أ.ب)
حالات اعتداء ومشاجرات كبيرة شهدتها المباراة (أ.ب)

اعتذر مسؤولو «الاتحاد التايلاندي»، اليوم الأربعاء، عن مشاجرات شهدتها المباراة النهائية لـ«مسابقة كرة القدم للرجال»، أمام إندونيسيا، في «دورة ألعاب جنوب شرق آسيا»، في كمبوديا، ووعدوا «بعقوبات صارمة» للمتورطين.

وفازت إندونيسيا بالمباراة 5 - 2، أمس الثلاثاء، عقب وقت إضافي، بعد أن أنهت تايلاند اللقاء بـ8 لاعبين فقط، بينما أكملت إندونيسيا المباراة بـ10 لاعبين، بعد 4 حالات طرد وشجار جماعي بين الفريقين، في مناسبتين.

وقال «الاتحاد التايلاندي» إن الأحداث التي شهدها الملعب الأوليمبي في بنوم بنه، أضرّت بصورة المنتخب الوطني، ووجّه انتقادات خاصة للطاقم التدريبي للمنتخب الوطني.

المشاجرة بدأت بين اللاعبين لتتوسع بين مسؤولي المنتخبين ليشارك بعض الجماهير فيها (أ.ف.ب)

وأضاف، في بيان: «يعبر الاتحاد عن خيبة أمله، ويقدِّم اعتذاره للجميع، عن الأحداث التي وقعت في الملعب وخارجه، خصوصاً من الطاقم التدريبي، الذي يمثل جميع التايلانديين، والذين يجب عليهم التحلي دائماً بالهدوء وضبط النفس في أحْلك المواقف».

وتابع: «سنفتح تحقيقاً مع جميع المتورطين، وستكون هناك عقوبات. لن تكون هناك حماية لأي طرف. سيبدأ التحقيق على الفور عندما يعود الفريق إلى البلاد».

واندلع الشجار الأول عندما أطلق الحَكَم صافرته، قرب نهاية الوقت الأصلي، واحتفل لاعبو ومدرِّبو إندونيسيا، معتقدين أنهم فازوا بالمباراة 2 - 1.

لكن الصافرة كانت تشير في الواقع إلى ركلة حرة سجّل منها يوتساكورن بورافا هدف التعادل، الذي أدى إلى اشتباكات عنيفة بين الفريقين.

المباراة جمعت تايلاند وإندونيسيا في كمبوديا (أ.ب)

وأرسل هذا الهدف المباراة لوقت إضافي، لكن إندونيسيا استعادت المقدمة لتبدأ موجة أخرى من العنف بين اللاعبين والطواقم الفنية، الذين تبادلوا الضربات واللكمات والركلات، مما اضطر أمن الاستاد إلى التدخل، للفصل بينهما.

وسجل عرفان جوهري، وفخر عبد الرحمن، وبيكمان بوترا، في الوقت الإضافي، ليقودوا إندونيسيا للفوز بالميدالية الذهبية لكرة القدم للرجال، في «دورة ألعاب جنوب شرق آسيا»، للمرة الأولى منذ 1991.


مقالات ذات صلة

السعودية تؤكد استمرار استعداداتها لاستضافة كأس آسيا 2027

رياضة سعودية جددت اللجنة المحلية المنظمة التزامها بمواصلة العمل وتسخير الإمكانات اللازمة لإنجاح الحدث القاري (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

السعودية تؤكد استمرار استعداداتها لاستضافة كأس آسيا 2027

أكدت اللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا السعودية 2027 استمرار استعداداتها لاستضافة البطولة القارية، المقررة إقامتها خلال الفترة من 7 يناير إلى 5 فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عربية الشيخ سلمان بن إبراهيم (الشرق الأوسط)

سلمان بن إبراهيم: السعودية قادرة على تنظيم «كأس آسيا» استثنائية في 2027

جدد الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ثقته الكاملة في استعدادات السعودية لاستضافة نهائيات كأس آسيا 2027.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
رياضة سعودية الشيخ سلمان آل خليفة (الاتحاد الآسيوي)

رئيس الاتحاد الآسيوي: قد نؤجل كأس آسيا 2027 عاماً كاملاً... ولن نستعجل

كشف الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، عن إمكانية تأجيل نهائيات كأس آسيا 2027 المقررة إقامتها في السعودية إلى عام 2028.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة سعودية الأمير سعود بن نايف يوقِّع على الكرة خلال زيارته للملعب (واس)

أمير الشرقية يتفقد ملعب «أرامكو» ويطّلع على جاهزيته لاستضافة الأحداث الكبرى

اطّلع الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز، أمير المنطقة الشرقية، الخميس، على آخر مستجدات مشروع ملعب «أرامكو»، ومستوى جاهزيته لاستضافة الأحداث الرياضية والترفيهية.

«الشرق الأوسط» (الدمام)
رياضة عالمية فيلكس سانشيز (رويترز)

الإسباني فيلكس سانشيز يتولى تدريب البحرين

أعلن الاتحاد البحريني لكرة القدم، اليوم الاثنين، توصله إلى اتفاق مع المدرب الإسباني فيلكس سانشيز لتولي قيادة المنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

ليتشي يعود إلى سكة الانتصارات بعد هزيمتين توالياً

عاد ليتشي إلى سكة الانتصارات بعد هزيمتين توالياً بفوزه على مضيفه أودينيزي الجريح (أ.ب)
عاد ليتشي إلى سكة الانتصارات بعد هزيمتين توالياً بفوزه على مضيفه أودينيزي الجريح (أ.ب)
TT

ليتشي يعود إلى سكة الانتصارات بعد هزيمتين توالياً

عاد ليتشي إلى سكة الانتصارات بعد هزيمتين توالياً بفوزه على مضيفه أودينيزي الجريح (أ.ب)
عاد ليتشي إلى سكة الانتصارات بعد هزيمتين توالياً بفوزه على مضيفه أودينيزي الجريح (أ.ب)

عاد ليتشي إلى سكة الانتصارات بعد هزيمتين توالياً بفوزه على مضيفه أودينيزي الجريح 3-0، في المرحلة السابعة من الدوري الإيطالي لكرة القدم، الأحد.

وتناوب كل من الأنغولي كيالوندا غاسبار (11)، النيجيري كونان ندري (33) والبديل الألماني جميل سيبيرت (86) على تسجيل ثلاثية ليتشي.

ورفع ليتشي الذي كان قد تلقى هزيمتين توالياً أمام ميلان 0-3 وبولونيا 1-2 في المرحلتين الماضيتين، رصيده إلى 9 نقاط في المركز الحادي عشر مؤقتاً.

في المقابل، واصل أودينيزي هدر النقاط إذ مُني بخسارته الخامسة توالياً في الـ«سيري أ» بعد لاتسيو 1-2 وإنتر 3-5 وكالياري 0-1 وتورينو 1-2، ليتجمد رصيده عند 4 نقاط في المركز الثامن عشر.

ويتصدر إنتر حامل اللقب والفائز على مضيفه بولونيا 3-1 السبت، الترتيب برصيد 19 نقطة متقدماً بفارق نقطتين عن روما الذي تغلب على ضيفه جنوى 2-0.

وبإمكان لاتسيو الثالث أن يلحق بإنتر في الصدارة في حال فوزه على مضيفه يوفنتوس في ختام هذه الأمسية التي تشهد أيضاً إقامة مباراتي فيورنتينا مع كومو، وميلان مع أتالانتا.

وتختتم المرحلة، الاثنين، بلقاءي مونتسا مع كالياري، وبارما مع تورينو.


دورة شنغهاي: دافيدوفيتش فوكينا يهزم خودار... ويتوج باللقب

فوكينا يقبل الكأس (رويترز)
فوكينا يقبل الكأس (رويترز)
TT

دورة شنغهاي: دافيدوفيتش فوكينا يهزم خودار... ويتوج باللقب

فوكينا يقبل الكأس (رويترز)
فوكينا يقبل الكأس (رويترز)

أنهى أليخاندرو دافيدوفيتش فوكينا، اليوم الأحد، مسيرة رافائيل خودار الرائعة في بطولة شنغهاي للأساتذة للتنس عندما عوض خسارته المجموعة الأولى ليتغلب على مواطنه الإسباني 1-6 و7-6 و6-4 ليحصد أكبر لقب في مسيرته.

لحظة عاطفية عاشها النجم فوكينا (أ.ف.ب)

وتوّج دافيدوفيتش، في سن الـ27 عاماً، بلقبه الأول في دورات الماسترز، وهو الأهم في مسيرته الاحترافية. قال دافيدوفيتش: «لا أعرف ماذا أقول. لا أعرف بماذا أشعر. إنه شعور بارتياح كبير فحسب».

وأضاف خلال مراسم تسليم الكأس: «ستكون هذه ذكرى لبقية حياتي».

كما أثنى على منافسه، قائلاً: «تبلغ 20 عاماً، لكن أمامك مستقبل. وستكون هنا عدة مرات».

وكان اللاعب المولود في ملقة قد فاز في وقت سابق من هذا العام بأول لقبين له في دورات رابطة اللاعبين المحترفين «إيه تي بي»، في مايوركا على الملاعب العشبية وتشنغدو على الملاعب الصلبة، لكنه لم يسبق له الفوز بلقب من فئة الماسترز ألف نقطة قبل شنغهاي.

أليخاندرو دافيدوفيتش فوكينا (أ.ف.ب)

أما خودار، البالغ من العمر 20 عاماً، فقد أهدر فرصة دخول قائمة العشرة الأوائل عالمياً للمرة الأولى، كما فاتته فرصة تجاوز ثلاثة منافسين في السباق نحو التأهل للبطولة الختامية «إيه تي بي» للموسم، المقرر إقامتها في تورينو من 15 إلى 22 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وسيحتفظ خودار بالمركز التاسع في «سباق التأهل»، وهو التصنيف الموسمي الذي يحدد اللاعبين الثمانية المتأهلين للبطولة الختامية، خلف كل من الروسي دانييل مدفيديف، والأميركي فرانسيس تيافو، والفرنسي آرثر فيس.

وتفوق خودار، المتحدر من مدريد والذي سبق أن أحرز أول لقب له في أبريل (نيسان) الماضي في مراكش (250 نقطة) على الملاعب الترابية، بوضوح على منافسه في المجموعة الأولى، وبدا في طريقه نحو تحقيق لقبه الأول في دورات الماسترز للألف نقطة بعدما كسر إرسال دافيدوفيتش ليتقدم 3-2 في المجموعة الثانية.

لكن دافيدوفيتش الذي كان قد أقصى الألماني ألكسندر زفيريف، المصنف ثانياً عالمياً، الذي سيتقدم للصدارة نهاية هذا الموسم، في نصف النهائي، نجح في رد الكسر مباشرة، وحافظ على أشواط إرساله بقية المجموعة، رغم حصول خودار على عدة فرص لكسر الإرسال مجدداً.

وفي الشوط الفاصل «تاي بريك»، كان خودار أول من ارتكب خطأ، حيث لعب ضربة أمامية (فور هاند) متسرعة والنتيجة تشير إلى التعادل 5-5. تلا ذلك إرسال قوي وحاسم من دافيدوفيتش، مكنه من تعديل النتيجة والفوز بالمجموعة الثانية.

أما المجموعة الحاسمة، فقد استهلت بتبادل لكسر الإرسال بين اللاعبَين. عند التعادل 2-2، نجح دافيدوفيتش مجدداً في كسر إرسال منافسه الأصغر سناً، وحافظ هذه المرة على تفوقه ليمضي قدماً نحو تحقيق الفوز.

تحولت كفة المباراة تماماً لصالح دافيدوفيتش فوكينا عندما كسر إرسال خودار (رويترز)


ريال مدريد ورابطة الدوري الإسباني... صراع النفوذ يهدد قابلية كرة القدم للحكم

يؤكد تيباس أن الرابطة راعت احتياجات ريال مدريد أكثر من أي نادٍ آخر (رويترز)
يؤكد تيباس أن الرابطة راعت احتياجات ريال مدريد أكثر من أي نادٍ آخر (رويترز)
TT

ريال مدريد ورابطة الدوري الإسباني... صراع النفوذ يهدد قابلية كرة القدم للحكم

يؤكد تيباس أن الرابطة راعت احتياجات ريال مدريد أكثر من أي نادٍ آخر (رويترز)
يؤكد تيباس أن الرابطة راعت احتياجات ريال مدريد أكثر من أي نادٍ آخر (رويترز)

لم يعد الصراع بين فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، وخافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، مجرد خلاف متجدد حول مواعيد المباريات أو القرارات التنظيمية، بل تحول إلى مواجهة تعكس أزمة أوسع في كرة القدم الحديثة، حيث تتصادم مصالح الأندية الكبرى مع القواعد التي يفترض أن تحكم المنافسة وتحافظ على توازنها.

وحسبما نقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية، جاءت أحدث حلقات هذا الصراع بعدما شبّه تيباس أساليب التغطية التي تبثها قناة ريال مدريد التلفزيونية، إلى جانب بعض وسائل الإعلام المتعاطفة مع النادي، بآليات الدعاية التي استخدمها جوزيف غوبلز، وزير الدعاية في ألمانيا النازية. ورد النادي الملكي ببيان رسمي طالب فيه باستقالة رئيس الرابطة، مستنكراً المقارنة التي عدّها مسيئة، في تصعيد جديد للعلاقة المتوترة بين الطرفين.

ورغم أن تصريحات تيباس أثارت جدلاً واسعاً بسبب حدتها، فإنها جاءت في سياق خلاف ممتد يرى فيه رئيس الرابطة أن ريال مدريد يستخدم منصاته الإعلامية لمهاجمة الحكام والجهات المنظمة للمسابقة بصورة مستمرة. أما النادي، فيرى أن من حقه الاعتراض على القرارات التي يعتقد أنها تضر بمصالحه، وهو ما يجعل كل خلاف جديد امتداداً لمواجهة لا تبدو قريبة من نهايتها.

وكانت الأزمة الأخيرة مرتبطة بجدولة المباريات؛ إذ يؤكد تيباس أن الرابطة راعت احتياجات ريال مدريد أكثر من أي نادٍ آخر. لكن الخلاف كان يمكن أن ينفجر بالحدة نفسها بسبب قضايا أخرى، من بينها الجدل المتعلق بالتحكيم، أو قضية نيغريرا التي ألقت بظلالها على كرة القدم الإسبانية، أو التداعيات المستمرة لفشل مشروع دوري السوبر الأوروبي الذي كان بيريز من أبرز المدافعين عنه.

وتكشف هذه المواجهة، في جوهرها، عن صعوبة إدارة المسابقات الرياضية عندما ترفض الأندية الأكثر نفوذاً وضع المصلحة الجماعية فوق مصالحها الخاصة. فالمشكلة لا تتعلق فقط بمدى عدالة قرار تنظيمي بعينه، بل بمدى استعداد الأطراف الأقوى لقبول قواعد مشتركة حتى عندما لا تتوافق مع أهدافها التجارية أو الرياضية.

ولا يقتصر هذا التحدي على إسبانيا. ففي إنجلترا، خاض مانشستر سيتي مواجهة قانونية مع الدوري الإنجليزي الممتاز بشأن القواعد المنظمة للمعاملات التجارية مع الأطراف المرتبطة بمالكي الأندية. ويسعى النادي إلى مواصلة الطعن في بعض جوانب القرارات المرتبطة بالقضية، مستنداً إلى حجج تتعلق بتمويل صفقاته التجارية.

وتتقاطع الحالتان الإسبانية والإنجليزية في سؤال أساسي: هل تستطيع كرة القدم الحفاظ على نظام يسمح للأندية الغنية بالاستثمار والتطور، مع ضمان ألا تتحول الثروة والنفوذ إلى وسيلة لتجاوز القواعد التي تنطبق على بقية المنافسين؟

لقد باتت فكرة تنظيم مسابقة تجمع الأندية العريقة وتلك التي تسعى إلى الصعود، وتمنح الجميع فرصة للمنافسة ضمن إطار مشترك، أكثر صعوبة في ظل التفاوت المالي المتزايد. فالأندية الكبرى تريد حرية أكبر في إدارة مواردها التجارية، فيما تحاول الروابط والجهات المنظمة منع اتساع الفجوة المالية إلى حد يقوض قيمة المنافسة نفسها.

وفي حالة ريال مدريد، ترتبط الأزمة أيضاً بالتحديات المالية التي تواجه النادي. فعلى الرغم من مكانته العالمية وقدرته على تحقيق إيرادات ضخمة، فإنه يتحمل التزامات مالية كبيرة، في ظل صعوبة ضخ استثمارات رأسمالية مباشرة بسبب نموذج ملكيته، فضلاً عن محدودية نمو عوائد حقوق البث المحلية مقارنة بالدوري الإنجليزي الممتاز.

ويواجه بيريز ضغوطاً لإيجاد صيغة تتيح للنادي الاستفادة من استثمارات جديدة، بما في ذلك البحث في إمكان إدخال مستثمرين إلى جزء من أعماله، من دون المساس بنموذج الملكية القائم. كما يمثل الاتفاق التجاري طويل الأجل مع شركة «سيكسث ستريت» الأميركية أحد الالتزامات التي ينبغي إدارتها بعناية، في وقت تواجه فيه خطط الاستفادة من ملعب سانتياغو برنابيو عبر الحفلات الموسيقية قيوداً قانونية فرضتها النزاعات مع جمعيات السكان المحليين بسبب الضوضاء.

وتأتي هذه التحديات الاقتصادية في وقت لا يعيش فيه الفريق أفضل فتراته الرياضية، بعدما أخفق في إحراز الألقاب خلال العامين الماضيين، وسط صعوبات متجددة في الموسم الحالي. كما تقترب مواجهة الكلاسيكو أمام برشلونة، في اختبار رياضي وإعلامي يكتسب أهمية إضافية في ظل الأجواء المتوترة المحيطة بالنادي.

وتتزامن هذه الضغوط مع اقتراب الاستحقاقات المتعلقة بالإعلان عن النتائج المالية، ومع تصاعد الحديث عن المنافسة على خلافة بيريز في رئاسة النادي. وفي هذا السياق، قد يجد المرشح الشاب إنريكي ريكيلمي فرصة لانتقاد الإدارة الحالية وتسليط الضوء على التحديات التي تواجه ريال مدريد. وهي ملفات داخلية قد تكون أكثر تأثيراً في مستقبل النادي من سجالاته المتكررة مع رابطة الدوري.

أما مانشستر سيتي، فيواجه بدوره حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل مشروعه الاستثماري، في ظل الجدل المتعلق بالتنظيم والملكية. وتثار تساؤلات حول مدى قدرة الجهة الرقابية المستقلة لكرة القدم في إنجلترا على تطبيق اختبارات الملاءمة على المالكين والمديرين التنفيذيين، وما إذا كانت التطورات التنظيمية قد تؤثر في استمرار بعض الشخصيات المرتبطة بالنادي في مواقعها.

وفي إسبانيا، يدافع تيباس عن سياسة تهدف إلى توزيع إيرادات البث والحقوق التجارية بصورة أكثر توازناً بين الأندية. ومع ذلك، لا يزال ريال مدريد وبرشلونة يستفيدان من نظام يمنح حجم النادي وانتشاره الجماهيري وزناً في توزيع العوائد؛ إذ تُخصص نسبة تبلغ 25 في المائة وفقاً لحجم النادي ومدى وصوله إلى الجمهور.

وتحد القواعد الإسبانية الفارق بين النادي الأعلى دخلاً والأقل دخلاً في توزيع عوائد الدوري عند نسبة 3.5 إلى واحد، مقارنة بنسبة تبلغ نحو 1.8 إلى واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ذلك، فإن الأندية الإنجليزية الكبرى نفسها قاومت العام الماضي مقترحاً كان سيحدد سقف الإنفاق المسموح به استناداً إلى العوائد التي يحصل عليها النادي الأقل دخلاً في المسابقة.

وتوضح هذه الأرقام أن التوتر بين العدالة المالية وحرية الإنفاق ليس مشكلة إسبانية فحسب، بل معضلة تواجه كرة القدم الأوروبية عموماً. فالأندية الكبرى تخشى أن تحد القيود من قدرتها على المنافسة قارياً، بينما تخشى الأندية الأصغر أن يؤدي غياب التنظيم إلى تكريس هيمنة مالية ورياضية يصعب كسرها.

ولا تبدو الصورة السياسية أكثر وضوحاً. فقد أثارت تصريحات وزيرة الثقافة البريطانية ليزا ناندي بشأن تنظيم كرة القدم تساؤلات حول مدى استيعاب بعض صناع القرار لتعقيدات اللعبة؛ إذ وصفت جوانب من قضية مانشستر سيتي بأنها «ادعاءات»، رغم صدور قرار عن اللجنة المختصة لا يزال خاضعاً للاستئناف، كما تحدثت عن مخاوف تتعلق بملاءمة بعض القواعد الحالية، من دون تحديدها بدقة.

وعندما سُئلت ناندي عن امتلاك الدول أندية في الدوري الإنجليزي، أشارت إلى إمكان قبول ذلك في حال وجود ضمانات تنظيمية صارمة وآليات تفصل بين المصالح. لكن تطبيق هذه الضمانات يظل تحدياً معقداً، خصوصاً عندما تتداخل المصالح الرياضية والتجارية والسياسية.

وقد يرى البعض أن الحل الأسهل كان يتمثل في تسوية خلافات الدوري الإنجليزي مع مانشستر سيتي منذ سنوات، أو في استجابة تيباس لمطالب ريال مدريد وبرشلونة لتجنب استمرار النزاع. غير أن مثل هذه التسويات قد تمنح الأندية الكبرى نفوذاً أكبر على القواعد المنظمة للمنافسة، وتضعف قدرة الجهات المسؤولة على تطبيقها بصورة متساوية.

في النهاية، لا تختزل أزمة ريال مدريد ورابطة الدوري الإسباني في مقارنة مثيرة للجدل مع الدعاية النازية، ولا في خلاف شخصي بين بيريز وتيباس. إنها جزء من معركة أوسع حول من يملك سلطة تحديد مستقبل كرة القدم: الأندية التي تمتلك المال والجماهير والنفوذ، أم المؤسسات المكلفة بحماية المسابقات وضمان استمرارها بصورة عادلة.

وما لم تتمكن كرة القدم من إيجاد توازن مقنع بين طموحات الأندية الكبرى وحقوق بقية المنافسين، فإن الصراعات القانونية والإعلامية ستظل تتكرر، وقد تتحول البطولات تدريجياً إلى ساحات لتصفية الحسابات بين أصحاب النفوذ، بدلاً من أن تكون مسابقات تحكمها قواعد مشتركة وتُحسم نتائجها داخل الملعب.