ليستر وليدز وإيفرتون وفورست... صراع رباعي لتفادي المصير المظلم

ساوثهامبتون دفع ثمن عدم الاستقرار الفني فكان أول المودّعين للدوري الممتاز

لاعبو ليستر المحبطون يدركون أن آمال البقاء بين الكبار باتت شبه مستحيلة (رويترز)
لاعبو ليستر المحبطون يدركون أن آمال البقاء بين الكبار باتت شبه مستحيلة (رويترز)
TT

ليستر وليدز وإيفرتون وفورست... صراع رباعي لتفادي المصير المظلم

لاعبو ليستر المحبطون يدركون أن آمال البقاء بين الكبار باتت شبه مستحيلة (رويترز)
لاعبو ليستر المحبطون يدركون أن آمال البقاء بين الكبار باتت شبه مستحيلة (رويترز)

هبط ساوثهامبتون إلى دوري الدرجة الأولى بعد 11 عاماً على التوالي في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليمحو صورته كنادٍ نموذجي، ويبدو أن ليستر سيتي بطل 2016 أيضاً في طريقه لتوديع مسابقة الكبار، بينما يحارب كل من إيفرتون العريق وليدز ونوتنغهام فورست لتفادي المصير المظلم مع بقاء جولتين فقط على نهاية البطولة.

لقد دفع ساوثهامبتون ثمن سلسلة من القرارات التي اتخذتها مجموعة «سبورت ريبابلك» المالكة النادي، وكان لها نتائج عكسية، بدءاً من تغيير قوام الفريق بشكل جذري والاعتماد على عدد كبير من اللاعبين الشباب، مروراً بالإطاحة بالمدير الفني النمساوي رالف هاسينهوتل منتصف الموسم وتعيين ناثان جونز الذي لا يمتلك أي خبرات على مستوى النخبة، ثم تغيير الأخير وإسناد المهمة إلى روبين سيليس حتى نهاية الموسم بعد الفوز المفاجئ على تشيلسي.

مشهد إحباط لاعبي ليستر تكرر كثيراً هذا الموسم وباتت آمال البقاء بين الكبار صعبة (رويترز)

ومع تأكد هبوط ساوثهامبتون يبدو أن ليستر صاحب المركز الـ19 قبل الأخير برصيد 30 نقطة وليدز الثامن عشر (31 نقطة) في طريقهما لهذا المصير الصعب، رغم أن أمامهما مباراتين من الممكن أن تغيّرا مستقبلهما حال الفوز بهما وتعثر إيفرتون صاحب المركز الـ17 (آخر مناطق الناجين).

وحصل ليستر على نقطتين فقط من آخر أربع مباريات، وكانت الهزيمة الأخيرة بثلاثية على ملعبه أمام ليفربول بمثابة الضربة القاسية أمام جماهيره. ومع تبقي رحلة إلى نيوكاسل يونايتد ومباراة على ملعبه أمام وستهام يونايتد، يبدو أن الوقت ينفد أمام ليستر للاحتفاظ بمكانته في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وعبر جيمي فاردي - قائد ليستر وأحد رموز الفريق المتوج بموسم 2015-2016 حين سجل 24 هدفاً في واحدة من كبرى مفاجآت كرة القدم - عن حزنه لرؤية ناديه في هذا الوضع الصعب، وقال «أعتقد أن الألم ليست كلمة كافية للتعبير عن شعوري الشخصي، عشت لحظات صعود وهبوط خلال فترتي هنا، لكن لم أرغب أبداً في رؤية الفريق في هذا الوضع؛ لذا من الصعب التعليق على موقفنا الحالي».

ويرى مهاجم منتخب إنجلترا السابق أنه من الصعب تحديد الأخطاء التي حدثت هذا الموسم في ليستر الذي أقال المدرب بريندان رودجرز الشهر الماضي.

وتابع «إذا سألت الناس (قبل الموسم) لن يتوقع 99 في المائة منهم ما يحدث الآن، من الصعب تحديد الأسباب التي جعلتنا في هذا الموقف».

وقال قلب الدفاع جوني إيفانز الذي شارك أمام ليفربول بعد غياب منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب الإصابة والحزن يعتصره «ندفع ثمن مباريات خسرناها وكانت في متناولنا، بينما نجحت فرق أخرى في حصد نقاط... الأمر بهذه البساطة. تنتظرنا مباراتان وعلينا أن نبذل كل ما في وسعنا من جهد في انتظار أن تحدث معجزة».

ليدز منح ألارديس أربع مباريات فقط من أجل إنقاذ الفريق من الهبوط! (د.ب.أ)

أما ليدز الذي أسند مهمة المدير الفني للمنقذ سام ألارديس قبل أربع مباريات من نهاية المسابقة، ومحاولة المدرب المخضرم بث روح جديدة بعدما حصد الفريق نقطة واحدة فقط من آخر ست مباريات في حقبة المدرب السابق خافي غارسيا سجل فيها أربعة أهداف وتلقيه 17 هدفاً، فربما كان اللجوء للمدرب المخضرم جاء في وقت متأخر جداً. وعمل ألارديس سريعاً على تحسين دفاع الفريق الهش، وصمد في أول مباراة له أمام سيتي المتصدر رغم الخسارة 1-2، ثم انتزع تعادلاً ثميناً أمام نيوكاسل 2-2 في لقاء أهدر فيه مهاجمه باتريك بامفورد ركلة جزاء كانت كفيلة بخروج ليدز فائزاً بالنقاط الثلاث. وبات على ليدز انتظار مواجهة كل من وستهام وتوتنهام في الجولتين الأخيرتين على أمل إنقاذ موسمه، لكن إذا كان الهبوط مصيره فسيكون ذلك ثمناً للتبديلات الكثيرة للمدربين وعدم الاستقرار الفني منذ رحيل الأرجنتيني مارسيلو بيلسا في فبراير 2022 بعد أن كان سبباً في إعادة الفريق إلى الدوري الممتاز بعد غياب 16 عاماً.

ويملك إيفرتون الذي قضى سنوات في الدوري الإنجليزي الممتاز أكثر من أي نادٍ آخر، مصيره بيده لأنه في حال الفوز على ولفرهامبتون ثم بورنموث في آخر جولتين سيضمن البقاء دون الحاجة إلى أي هدايا من المنافسين.

شون دايك يقاتل لإنقاذ إيفرتون والفريق يملك مصيره بيديه (رويترز)

ولم يغب إيفرتون عن الأضواء خلال 69 عاماً، لكن هذا الامتياز بات مهدداً هذا الموسم، حيث لا تفرقه سوى نقطة واحدة عن ليدز. ويدفع إيفرتون أيضاً ثمن عدم الاستقرار الفني خاصة بعد رحيل المدرب الإيطالي كارل انشيلوتي قبل ثلاثة أعوام وإسناد المهمة للإسباني رافائيل بينيتيز المغضوب عليه من الجماهير والذي لم يتسمر سوى 6 أشهر ثم تولي فرانك لامبارد المسؤولية منتصف الموسم الماضي، حيث أفلت الفريق من الهبوط بأعجوبة ثم تواصل مسلسل التراجع هذا الموسم لتتم إقالة لامبارد وإسناد المهمة لشون دايك. وطريقة انهيار إيفرتون خلال الموسمين الماضي والحالي تبدو لغزاً بعد إنفاق النادي نحو 700 مليون جنيه استرليني في عهد المالك ذي الأصول الإيرانية فرهاد موشيري.

وكانت أهداف المهاجم البرازيلي ريتشارليسون محورية في إبقاء إيفرتون بالدوري الممتاز الموسم الماضي، لكن النادي أجبر على بيعه للالتزام بقواعد اللعب المالي النظيف للدوري، وعجز عن إيجاد بديل مناسب.

وسيكون بقاء إيفرتون في الممتاز بمثابة قبلة حياة لنادٍ يستعد لانتقال لملعب حديث تصل سعته لنحو 60 ألف متفرج، أما الهبوط فسيكون ضربة لقاسية من شأنها أن تفكك هذا الصرح العريق.

على جانب آخر، يملك نوتنغهام فورست 34 نقطة محتلاً المركز السادس عشر، واستفاق الفريق الذي يدرّبه ستيف كوبر في الجولات الأخيرة، آخرها العودة بتعادل ثمين من ستانفور بريدج معقل تشيلسي 2-2. لكن على فورست الحذر في آخر مباراتين، حيث سيستضيف آرسنال صاحب المركز الثاني والذي كان متصدراً معظم أسابيع هذا الموسم، ثم يواجه كريستال بالاس في الجولة الأخيرة.

ومع احتدام المعركة بين الرباعي ليستر وليدز وإيفرتون وفورست على آخر مركزين بمنطقة الأمان، سيكون على ساوثهامبتون مراجعة أسباب الانهيار الذي أدى به إلى توديع الدوري الممتاز بعد 11 عاماً كان فيها يقدم عروضاً تخيف منافسيه الكبار.

واعترف راسموس أنكرسن، الرئيس التنفيذي لشركة «سبورت ريبابلك» مالكة ساوثهامبتون، بأن النادي ارتكب أخطاء في سياسته التي ظن أنها ستكون مفيدة للمستقبل، وقال «ليس لدينا مشكلة في الاعتراف بالأخطاء، قد يكون من الصعب للغاية التغطية على الأخطاء في نهاية موسم شهد هبوطنا من الدوري الإنجليزي الممتاز!».

واعترف قائد ساوثهامبتون، جيمس وارد براوز، مؤخراً بأن التغييرات الكثيرة التي شهدها الفريق قد ساهمت في هذا التراجع، قائلاً «نعلم جميعاً أن التغييرات التي حدثت في بداية الموسم كان لها تأثير».

وعلى الرغم من أن أرميل بيلا كوتشاب، الذي شارك مع المنتخب الألماني في كأس العالم الأخيرة بقطر، وروميو لافيا قد ظهرا بشكل جيد، فإن الكثير من التعاقدات الجديدة لم تقدم المستويات المتوقعة منها. وربما كان ثيو والكوت، البالغ من العمر 34 عاماً، أحد أفضل لاعبي ساوثهامبتون في الأسابيع الأخيرة.

وكان جمهور ساوثهامبتون يعلم جيداً أن الهبوط سيكون مصير الفريق بعد الحالة المتراجعة منذ منتصف الموسم وربما منذ تحقيق الفريق لفوز وحيد في آخر 13 مباراة في الموسم الماضي الذي أنهاه الفريق في المركز الخامس عشر.

لكن الشيء المثير حقاً بالنسبة لجماهير ساوثهامبتون أنه في المرة الأولى التي ينفق فيها النادي بشكل كبير على تدعيم صفوفه في السنوات الأخيرة، انتهى به الأمر بالهبوط.


مقالات ذات صلة

«طيران الاتحاد» تهدد بمقاضاة «البريميرليغ» بعد إدانة مانشستر سيتي

رياضة عالمية شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)

«طيران الاتحاد» تهدد بمقاضاة «البريميرليغ» بعد إدانة مانشستر سيتي

.لوّحت شركة «الاتحاد للطيران»، الراعي الرئيسي لمانشستر سيتي، باتخاذ إجراءات قانونية ضد رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز

The Athletic (مانشستر)
رياضة عالمية الدوري الانجليزي (رويترز)

رؤساء أندية بالدوري الإنجليزي يطالبون بمعاقبة مانشستر سيتي هذا الموسم

طالب مسؤولون بارزون في أندية الدوري الإنجليزي الممتاز بضرورة فرض العقوبات على مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يورغن كلوب مدرب منتخب ألمانيا خلال المؤتمر الصحافي في ميونيخ (رويترز)

كلوب عن أزمة مانشستر سيتي: أحترم غوارديولا ولا علاقة لي بالعقوبات

تطرق يورغن كلوب، المدير الفني لمنتخب ألمانيا إلى قضية المخالفات المالية التي تلاحق مانشستر سيتي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية  المدافع الإنجليزي المخضرم كريس سمولينغ (رويترز)

بورتو يضم المدافع الإنجليزي كريس سمولينغ

أعلن نادي بورتو، حامل لقب الدوري البرتغالي لكرة القدم، تعاقده مع المدافع الإنجليزي المخضرم كريس سمولينغ في صفقة انتقال حر.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند خلال تدريبات منتخب النرويج استعداداً لمواجهة ويلز في دوري الأمم الأوروبية (د.ب.أ)

هالاند يتجاهل أزمة مانشستر سيتي ويركز على مواجهة ويلز

بدا النرويجي إرلينغ هالاند بعيداً عن تداعيات الأزمة التي يواجهها ناديه مانشستر سيتي الإنجليزي على خلفية قضية «العقود الوهمية».

«الشرق الأوسط» (لندن)

«طيران الاتحاد» تهدد بمقاضاة «البريميرليغ» بعد إدانة مانشستر سيتي

شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
TT

«طيران الاتحاد» تهدد بمقاضاة «البريميرليغ» بعد إدانة مانشستر سيتي

شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)

لوّحت شركة «الاتحاد للطيران»، الراعي الرئيسي لمانشستر سيتي، باتخاذ إجراءات قانونية ضد رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، على خلفية نشر قرار اللجنة المستقلة الذي أدان النادي في معظم المخالفات المتعلقة باللوائح المالية للمسابقة، مؤكدة أنها تدرس الخيارات القانونية المتاحة لحماية مصالحها.

وبحسب The Athletic، جاء موقف الناقل الإماراتي بعد أن خلصت لجنة مستقلة هذا الأسبوع إلى إدانة مانشستر سيتي بتضخيم إيراداته بصورة مصطنعة من خلال ترتيب عقود رعاية وصفتها اللجنة بأنها «صورية»، ورأت أنها كانت ممولة سراً من ملاك النادي، الذين كانوا يعملون من خلال مجموعة أبوظبي المتحدة. ولا يزال مانشستر سيتي ينفي ارتكاب أي مخالفات.

ولم يظهر اسم «الاتحاد للطيران» في التقرير المنشور، الذي تضمن عمليات حجب واسعة لبعض الأسماء والمعلومات، إلا أن الشركة ترتبط بعلاقة رعاية طويلة الأمد مع مانشستر سيتي، تشمل رعاية قميص الفريق وحقوق تسمية ملعب النادي.

وبدأت الشراكة بين الطرفين عام 2009، قبل أن تتوسع لاحقاً لتشمل رعاية منشآت الأكاديمية المحيطة بالملعب، المعروفة باسم «مجمع الاتحاد»، إلى جانب ظهور العلامة التجارية للشركة ضمن شبكة أندية سيتي في مدن من بينها نيويورك وملبورن.

وأكدت «الاتحاد للطيران» في بيان أنها «ترفض بشكل قاطع أي نتيجة أو استنتاج أو إيحاء يشير إلى أن الشركة شاركت في أي وقت في ترتيبات تجارية غير سليمة».

وأضافت أن الطريقة التي أعلنت بها رابطة الدوري الإنجليزي نتائج اللجنة، بعد فترة شهدت ما وصفته بـ«التسريبات الانتقائية والتغطيات الإعلامية»، أوجدت تداعيات ضارة على الشركة، رغم عدم ورود اسمها في النسخة المنشورة من القرار بعد حجب الأسماء.

وأوضحت الشركة أن رابطة الدوري الإنجليزي لم تتواصل معها أو تشركها في أي مرحلة من الإجراءات المرتبطة برأي اللجنة، وبالتالي لم تتح لها فرصة تمثيل نفسها، أو تقديم المعلومات ذات الصلة، أو التأكد من دقة وعدالة المعلومات التي استند إليها في التوصل إلى استنتاجات قد يجري تفسيرها الآن بطريقة تسيء إلى الشركة.

وقالت «الاتحاد للطيران»: «نشعر بقلق بالغ إزاء الطريقة التي جرى بها الإعلان عن هذه القضية للرأي العام. إن غياب الوضوح والشفافية، إلى جانب الكشف الانتقائي عن المعلومات، أوجد تداعيات ضارة على الاتحاد للطيران، رغم عدم ذكر اسم الشركة في القرار المنشور. ويتعين على رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز تحمل مسؤولية عواقب الطريقة التي عُرضت بها هذه النتائج».

وشددت الشركة على اعتزازها بعلاقتها الممتدة مع مانشستر سيتي، موضحة أن اسم «الاتحاد» حمله النادي وملعبه طوال سنوات، ضمن شراكة ربطت الشركة بملايين المشجعين حول العالم.

وأضافت: «التزامنا تجاه مانشستر سيتي وجماهيره وشراكتنا المشتركة لا يزال قوياً. نقف إلى جانب النادي وجماهيره ومجتمع الاتحاد الأوسع، بينما يطعن مانشستر سيتي في استنتاجات اللجنة من خلال الإجراءات المتاحة له».

واختتمت الشركة موقفها بالتأكيد على أنها «ستطلب المشورة القانونية المناسبة بشأن الخيارات وسبل الانتصاف المتاحة لحماية مصالحها»، في إشارة إلى احتمال اتخاذ إجراءات قانونية ضد رابطة الدوري الإنجليزي.

وسبق أن اشترك مانشستر سيتي و«الاتحاد للطيران» في وجود شخصيات إدارية مرتبطة بالطرفين، إذ تولى محمد المزروعي لعدة سنوات رئاسة «مجموعة الاتحاد للطيران»، الشركة القابضة للناقل الإماراتي، بالتزامن مع عضويته في مجلس إدارة مانشستر سيتي بين عام 2010 وأغسطس (آب) 2021.

وخلفه في رئاسة مجموعة الاتحاد للطيران محمد علي الشرفاء، وهو عضو في المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، الذي يضم أيضاً رئيس مانشستر سيتي خلدون المبارك.

وعندما تناولت The Athletic في عام 2022 هذه الروابط الموجودة لدى عدد من رعاة مانشستر سيتي، أكد النادي أن جميع اتفاقياته التجارية تبرم على أساس مستقل بين الأطراف، وأنها خالية من تضارب المصالح.

وخلال تحقيقات سابقة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، خلصت لجنة من ثلاثة أعضاء في محكمة التحكيم الرياضي إلى أنه لا ينبغي اعتبار «الاتحاد للطيران» طرفاً ذا صلة بمانشستر سيتي، رغم وجود مثل هذه الروابط، بعدما لم تجد اللجنة ما يثبت وجود سيطرة أو توجيهات من ملاك النادي أو مجلس إدارته على العمليات التجارية للرعاة.

وحتى عام 2022، كانت اتفاقية مانشستر سيتي مع «الاتحاد للطيران» قد أعيد التفاوض بشأنها أربع مرات على الأقل منذ توقيعها لأول مرة عام 2009، ودرّت على النادي مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية.

ورفضت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز التعليق على بيان «الاتحاد للطيران».


شقيقة رونالدو تشعل الأزمة: البرتغاليون لا يستحقون الأفضل

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
TT

شقيقة رونالدو تشعل الأزمة: البرتغاليون لا يستحقون الأفضل

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

دخلت إلما أفيرو، شقيقة كريستيانو رونالدو، على خط الأزمة المتصاعدة بين قائد المنتخب البرتغالي والجهاز الفني، بعدما أيدت رسالة شديدة اللهجة هاجمت الصحافة والبرتغاليين، في الوقت الذي غادر فيه شقيقها معسكر منتخب بلاده وتوجه إلى مطار كوبنهاغن استعداداً للسفر إلى مدريد.

وأعادت إلما عبر حسابها في «إنستغرام» نشر الرسالة، معلقة عليها بعبارة: «كل شيء قيل هنا»، فيما جاء فيها: «كريستيانو رونالدو كان يستحق مزيداً من الاحترام، والمنتخب الوطني كان يستحق تنظيماً أفضل، والصحافة البرتغالية كانت تستحق مزيداً من الكفاءة وقدراً أقل من التكهنات».

وتصاعدت حدة الرسالة بانتقاد مباشر للبرتغاليين: «أما الشعب البرتغالي، حسناً... فهو لا يستحق أن يكون لديه الأفضل في أي شيء. نحن حسودون، ومتعالون، وجهلة، ونستحق أن نعود إلى المستوى المتواضع الذي عاشت فيه كرة القدم البرتغالية دائماً قبل كريستيانو رونالدو».

واختتمت الرسالة التي أيدتها شقيقة رونالدو: «شكراً لك على كل شيء يا كريستيانو! لقد كنت تستحق أكثر!».

إلما أفيرو رفقة كريستيانو رونالدو (حسابها على انستغرام)

وجاء موقف إلما بينما كان رونالدو يغادر فعلياً معسكر المنتخب؛ إذ وصل إلى مطار كوبنهاغن استعداداً لمغادرة العاصمة الدنماركية متوجهاً إلى مدريد، ووصل إلى منطقة الرحلات الخاصة في سيارة غير مميزة، فيما ظهر مرتدياً ملابس تدريبات المنتخب البرتغالي.

وكانت الأزمة قد انفجرت قبل ساعات في ملعب «باركن»، بعدما غادر رونالدو المكان قبل انطلاق الحصة التدريبية للمنتخب، عقب المؤتمر الصحافي للمدرب خورخي خيسوس.

وشدد خيسوس خلال المؤتمر على قيادته للفريق وتمسكه بأفكاره التكتيكية، مؤكداً أن أي لاعب لا يغير تلك الأفكار، كما أعلن أن غونسالو راموس سيكون المهاجم الأساسي أمام الدنمارك.

وأمام احتمال جلوسه مجدداً على مقاعد البدلاء، قرر رونالدو مغادرة المعسكر، فيما لم تنجح التحركات العاجلة للاتحاد البرتغالي لكرة القدم ورئيسه بيدرو بروينسا في إقناعه بالعدول عن قراره.

وجاء انتقال رونالدو من ملعب «باركن» إلى مطار كوبنهاغن ليضع نهاية درامية ليوم مضطرب داخل معسكر البرتغال، عشية المواجهة أمام الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية.


ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

أعلنت جامعة بوينوس أيرس، الأربعاء، منح أسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي درجة الدكتوراه الفخرية، وهي أرفع درجات التكريم التي تقدمها الجامعة، تقديراً لمسيرته الرياضية الاستثنائية والدور الذي لعبه في تمثيل الأرجنتين على مدى أكثر من عقدين.

ومن المقرر أن يتسلم ميسي هذا التكريم يوم الثلاثاء 6 تشرين الأول/أكتوبر، قبل خوض مباراته الوداعية بقميص المنتخب الأرجنتيني أمام بنين، والمقررة على ملعب مونومنتال في العاصمة بوينوس أيرس.

وجاء قرار منح ميسي الدكتوراه الفخرية بعد موافقة المجلس الأعلى للجامعة بالإجماع، إذ أشاد الأعضاء بالمسيرة التي صنعها بطل العالم والفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات، معتبرين أنها تجسد نموذجاً للتميز والمثابرة والتواضع والسلوك الأخلاقي.

ويملك ميسي مسيرة حافلة بالإنجازات مع المنتخب الأرجنتيني، أبرزها قيادة بلاده إلى التتويج بكأس العالم 2022 في قطر، إلى جانب الفوز بلقب كوبا أميركا مرتين عامي 2021 و2024، فضلاً عن إحراز الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية عام 2008.

كما خاض النجم الأرجنتيني نهائي كأس العالم عام 2014، قبل أن يعود إلى المباراة النهائية للمونديال هذا العام، مواصلاً حضوره مع منتخب بلاده على أعلى المستويات حتى السنوات الأخيرة من مسيرته الدولية.

وقال رئيس جامعة بوينوس أيرس ريكاردو غيلبي، في البيان الصادر عن الجامعة، إن ميسي يمثل «نموذجاً وسفيراً لثقافتنا الشعبية وهويتنا الوطنية»، في إشارة إلى المكانة التي يحظى بها قائد المنتخب الأرجنتيني داخل بلاده، والتي تجاوزت حدود إنجازاته داخل ملاعب كرة القدم.

ويستعد ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، لوضع حد لمسيرة دولية امتدت لأكثر من عقدين، عندما يخوض مباراته الوداعية أمام بنين على ملعب مونومنتال.

ويتربع ميسي على صدارة قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب الأرجنتيني برصيد 125 هدفاً، كما يتصدر قائمة أفضل صانعي الأهداف مع منتخب بلاده بعدما قدم 68 تمريرة حاسمة، إضافة إلى امتلاكه الرقم القياسي في عدد المشاركات الدولية بقميص الأرجنتين، برصيد 207 مباريات.