هل يفك سيتي «عقدته» ويزيح الريال «ملك أوروبا»؟

الفريق الإنجليزي يتوجه إلى مدريد بمعنويات عالية لتعزيز حلم التتويج بدوري الأبطال

هالاند ودي بروين وغوندوغان وغريليش... رباعي سيتي الخطير خلال التدريبات (إ.ب.أ)
هالاند ودي بروين وغوندوغان وغريليش... رباعي سيتي الخطير خلال التدريبات (إ.ب.أ)
TT

هل يفك سيتي «عقدته» ويزيح الريال «ملك أوروبا»؟

هالاند ودي بروين وغوندوغان وغريليش... رباعي سيتي الخطير خلال التدريبات (إ.ب.أ)
هالاند ودي بروين وغوندوغان وغريليش... رباعي سيتي الخطير خلال التدريبات (إ.ب.أ)

يتوجه مانشستر سيتي الإنجليزي بفورمة عالية بدنياً وفنياً إلى العاصمة الإسبانية، لمواجهة مضيفه ريال مدريد الإسباني (حامل اللقب) غداً، في مباراة ثأرية مرتقبة بذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

ويعوّل مانشستر سيتي المتألق راهناً على هدّافه الفتاك إرلينغ هالاند لإزاحة الفريق الملقب بـ«ملك أوروبا» بسجله القياسي في دوري الأبطال (14 لقباً)، والاقتراب خطوة من حلم التتويج بالكأس الأوروبية لأول مرة.

وكان سيتي في طريقه إلى النهائي الموسم الماضي، بفوزه 4-3 على أرضه، ثم تقدّمه 1-0 في عقر دار الريال، قبل أن يسجّل البرازيلي رودريغو ثنائية في الوقت القاتل للفريق الملكي، ثم يحسم الفرنسي كريم بنزيمة بطاقة النهائي في الوقت الإضافي من ركلة جزاء (3-1)، في طريقه إلى لقب رابع عشر قياسي.

ودفع سيتي ثمناً باهظاً لعدم ترجمة الكمّ الكبير من الفرص التي سنحت له في مباراتي الذهاب والإياب، مفتقداً الهداف الناجع. وبعد أقل من أسبوع على هذا النهائي، أعلن سيتي أنه فاز بسباق ضم النرويجي هالاند من بوروسيا دورتموند الألماني، متفوّقاً خارج الملعب على الفريق الإسباني العريق.

ولبى هالاند كل التوقعات حتى الآن، مسجلاً 51 هدفاً في مختلف المسابقات، في موسمه الأول مع سيتي، بعد تحطيمه الرقم القياسي لعدد الأهداف المسجلة في موسم واحد في الدوري الإنجليزي بنظامه الحالي (بريميرليغ)، رافعاً رصيده إلى 35 محاولة ناجحة. وعلَّق مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا: «عندما تمدّه بالفرص يسجّل من كل الوضعيات: ركلات جزاء، عرضيات، تبادلات، مرتدات. بمقدوره القيام بأشياء كثيرة».

وأضاف المدرب الذي خاض مبارزات نارية مع ريال عندما كان مدرباً لبرشلونة الإسباني: «لهذا السبب سجّل كثيراً من الأهداف. أشعر بأنه يريد تسجيل المزيد بسبب ذهنيته».

وعلى الرغم من إعادة كتابة الأرقام القياسية، عبّر هالاند بوضوح عن رغبته في إحراز الألقاب بدلاً من الانفراد بأرقام قياسية شخصية. ويتوجه غوارديولا ورجاله إلى مدريد متسلحين بمعنويات مرتفعة بتصدر الدوري الإنجليزي، وارتفاع أسهم فريقه في معادلة رقم جاره وغريمه مانشستر يونايتد بتحقيق الثلاثية التاريخية؛ حيث إن الأخير هو الوحيد المتوج بدوري الأبطال، و«البريميرليغ»، وكأس إنجلترا، في موسم 1998- 1999.

وبحال فوز سيتي في 3 مرات من آخر 4 متبقية له، سيضمن لقب الدوري المحلي للمرة الثالثة توالياً والخامسة في 6 مواسم، إذ يتقدم على آرسنال بفارق نقطة، ولعب مباراة أقل. وسيكون بمقدور يونايتد حرمانه بنفسه من إحراز الثلاثية، عندما يواجهه في نهائي مسابقة كأس إنجلترا العريقة في 3 يونيو (حزيران).

لكن عقبة ريال في دوري الأبطال تبدو الأكبر لسيتي؛ خصوصاً أن الفائز منهما سيلاقي إنتر أو ميلان الإيطاليين اللذين يتواجهان في نصف النهائي الثاني.

الريال يضع آماله على خبرة هدافه بنزيمة لتخطي عقبة سيتي (رويترز)

ويتمتع ريال بسطوة رهيبة على هذه المسابقة منذ بداياتها، عندما توّج 5 مرات بين 1956 و1960، ثم في الألفية الثالثة؛ حيث أحرز اللقب 7 مرات، آخرها الموسم الماضي على حساب ليفربول الإنجليزي بهدف وحيد.

لقب أحرزه غوارديولا لاعباً عام 1992 مع برشلونة، ثم مدرباً في 2009 و2011؛ لكنه فشل في ذلك مع بايرن ميونيخ الألماني (2013- 2016) ولا يزال يلهث وراءه منذ 2016، عندما استقدمته الإدارة الإماراتية لسيتي بغية إحراز اللقب المرموق للمرة الأولى في تاريخ النادي صاحب القميص الأزرق.

ولم يخسر سيتي في 20 مباراة ضمن مختلف المسابقات، بينها 10 انتصارات توالياً في الدوري، ويأمل في تحقيق نتيجة إيجابية في ملعب «برنابيو» قبل استضافة الريال إياباً في ملعبه «الاتحاد»؛ حيث فاز في كل مبارياته الـ14 عام 2023.

وقال جناحه الدولي جاك غريليش: «نحن في الموقف نفسه في أوروبا كما العام الماضي، سنواجه ريال مدريد مجدداً، أمامنا 3 مباريات للفوز بلقب دوري الأبطال».

وأضاف: «لم أملك ثقة مماثلة بزملائي وبنفسي قبل خوض هذه المباراة. سنذهب إلى مدريد بمعنويات عالية، ونتطلع للعودة بنتيجة إيجابية». الذهاب إلى هناك الأسبوع المقبل.

رودريغو أحد أوراق الريال الرابحة في المواجهات الحاسمة (رويترز)

على الطرف المقابل، عاد البرازيلي رودريغو مجدداً إلى الأضواء مهاجماً حاسماً في المباريات الكبرى. فبعد ثنائيته الرائعة الموسم الماضي التي قتلت أحلام سيتي، ضرب بثنائية مجدداً منحت الريال لقب كأس إسبانيا أمام أوساسونا، السبت.

في فترة قصيرة أمضاها مع الفريق الملكي، حصد ابن الثانية والعشرين كل الألقاب الممكنة مع الريال، آخرها ضد أوساسونا (2-1) في نهائي الكأس، وعلق رودريغو: «كنت أريد الفوز بهذا اللقب؛ لأنه الوحيد الذي لم أفز به مع الفريق، وفي سن الـ22 فزت الآن بجميع الألقاب الممكنة. لكن أريد مواصلة الفوز بالمزيد».

وامتدحه مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي بعد ثنائيته الأخيرة، قائلاً: «لا يمكن التنبؤ بقدراته. هو لاعب أنيق، يتحرك برشاقة، ويسجّل الأهداف. إنه يتطوّر بشكل استعراضي وبطريقة مدهشة».

تطوّر يحبّ لاعب سانتوس السابق إظهاره في المسابقة القارية الأولى؛ حيث أوضح: «قلت دوماً إن دوري الأبطال مميز نوعاً ما بالنسبة لي، أريد تسجيل مزيد من الأهداف في هذه البطولة المرموقة التي نحمل لها كثيراً من التقدير والأهمية».

لكن العبقرية البرازيلية في ريال لا تقتصر فقط على رودريغو صاحب 10 أهداف في 21 مباراة في دوري الأبطال آخر موسمين، إذ يواصل مواطنه فينيسيوس جونيور الإنجاز تلو الآخر، على الطرف الأيسر، كمراوغ موهوب ومموّن رئيس للقائد المخضرم كريم بنزيمة العائد من إصابة.

وبينما يعاني فينيسيوس من هجوم عنصري؛ خصوصاً بسبب احتفالاته بعد التسجيل، يُنظر إلى رودريغو بشكل إيجابي في إسبانيا؛ حيث أهدى هدفه الثاني ضد أوساسونا لطفل مصاب بالسرطان، وقال عن ذلك: «أهديته إلى ناتشو، طفل زرته في مكان يُعنى بالمصابين بالسرطان... زرتهم ومنحتهم هدية أو اثنتين. طلب مني إظهار أول حرف من اسمه بحال تسجيلي، لذا كان الهدف الثاني لأجله».

على الرغم من كل ذلك، يأمل البرازيلي في لعب دور أساسي ضد سيتي، إذ يفضّل أنشيلوتي أحياناً الأوروغواياني فيديريكو فالفيردي صاحب القدرة البدنية المرتفعة عليه.

وستكون جبهة دوري الأبطال هي الأخيرة لريال هذا الموسم، بعد تتويجه بالكأس وفقدان الأمل بالمنافسة على لقب الدوري الإسباني الذي يتجه صوب غريمه برشلونة. حتى أن ريال خسر مباراته الأخيرة أمام ريال سوسيداد، وتنازل عن المركز الثاني لجاره اللدود أتلتيكو مدريد.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية برشلونة أوضح أن العديد من قرارات التحكيم في مباراتي الذهاب والإياب لم تتوافق مع القوانين (رويترز)

برشلونة يقدّم شكوى جديدة إلى «ويفا» بشأن قرار لمسة اليد

قدّم نادي برشلونة الإسباني، الخميس، شكوى جديدة إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) بعد رفض شكواه الأولى هذا الأسبوع على حادثة لمسة يد.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية فلوريان فيرتز (إ.ب.أ)

فيرتز: ندين لجماهير ليفربول بالتأهل لدوري الأبطال

أكد الألماني فلوريان فيرتز، صانع ألعاب ليفربول الإنجليزي، أن تأهل فريقه لدوري أبطال أوروبا، الموسم المقبل، أمر لا يقبل الجدال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لاعبو البايرن يحتفلون مع جماهيرهم بالفوز على الريال والتأهل الى نصف النهائي  (ا ب ا)

بايرن ميونيخ يستهدف الثلاثية التاريخية ومهاجمه كين يصل للهدف الـ50

ضرب بايرن ميونيخ الألماني موعداً نارياً آخر مع باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بعد اجتيازه مباراة ملحمية أمام ريال مدريد

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مجموعة من ألتراس البايرن تجاوزوا الحواجز ودهسوا المصورين (أ.ف.ب)

جماهير بايرن تعتذر بعد إصابة مصورين في مباراة الريال

اعتذر مشجعو بايرن ميونيخ الألماني، الخميس، بعد إصابة عدد من المصورين إثر تجاوزهم الحواجز في موقعة «أليانز أرينا» التي انتهت بفوز النادي البافاري على ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

«بطولة ألمانيا»: بايرن ميونيخ المنتشي أوروبياً يتطلع لحسم اللقب الأول في حلم «الثلاثية»

بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)
بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)
TT

«بطولة ألمانيا»: بايرن ميونيخ المنتشي أوروبياً يتطلع لحسم اللقب الأول في حلم «الثلاثية»

بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)
بعد إقصاء ريال مدريد وبلوغ نصف نهائي دوري الأبطال يصبو بايرن ميونيخ إلى التتويج بلقب «الدوري الألماني» (أ.ف.ب)

يستعد فريق بايرن ميونيخ لترسيخ هيمنته المطلقة على صدارة «الدوري الألماني»، عندما يستقبل شتوتغارت على ملعب «أليانز أرينا»، في مواجهة مرتقبة ضِمن الجولة الثلاثين من «البوندسليغا».

تأتي المباراة في وقت يسعى فيه الفريق البافاري للاقتراب خطوة عملاقة نحو حسم اللقب الرابع والثلاثين في عصر «البوندسليغا»، رسمياً، في حين يطمح شتوتغارت، صاحب المركز الثالث، إلى تعزيز حظوظه في إنهاء الموسم ضمن المربع الذهبي، بعد رحلة شهدت كثيراً من التقلبات.

ويتطلع النادي البافاري إلى حسم، أو الاقتراب بشدة من حسم، اللقب الأول في حلم الثلاثية هذا الموسم؛ إذ ينافس بقوة أيضاً على لقب كأس ألمانيا حيث يواجه باير ليفركوزن في المربع الذهبي، كما تأهل عن جدارة واستحقاق إلى المربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا بعد فوزه على البطل القياسي ريال مدريد بنتيجة 6-4 في مجموع لقاءَي دور الثمانية، وسيكون على موعد مع مواجهة نارية مع باريس سان جيرمان، حامل اللقب في الدور قبل النهائي.

ويدخل بايرن ميونيخ اللقاء وهو متصدر جدول الترتيب برصيد 76 نقطة جمعها من 29 مباراة، متفوقاً بفارق شاسع يصل إلى 20 نقطة عن شتوتغارت الذي يملك 56 نقطة.

ويعكس هذا الفارق النقطي الكبير السيطرة الواضحة لكتيبة المدرب فينسنت كومباني التي حققت 24 انتصاراً و4 تعادلات مقابل هزيمة واحدة فقط طوال الموسم، مسجلة 105 أهداف، وهو ما يمنح الفريق فرصة ذهبية لتعميق جراح منافسه، وتأكيد أحقيته باللقب قبل 4 جولات من النهاية.

ويمتلك الفريق البافاري فرصة حقيقية لحسم درع الدوري في ملعب «أليانز أرينا» وأمام جماهيره، حال فوزه على شتوتغارت (الأحد) وتعثر ملاحقه المباشر بوروسيا دورتموند الذي يواجه مضيفه هوفنهايم (السبت).

وحال نجاح دورتموند وبايرن في الفوز في الجولة المقبلة، سوف يتأجل الحسم إلى الجولة الحادية والثلاثين حين يخرج العملاق البافاري لمواجهة ماينز؛ إذ سيحتاج حينها لنقطة واحدة فقط لضمان اللقب، لكنه سيكون حسابياً قد حسم اللقب، خاصة مع امتلاكه فارق أهداف هائلاً، مما يجعل مهمة لحاق أي منافس به شبه مستحيلة من الناحية العملية.

ولا تزال مواجهة الذهاب التي أقيمت في ديسمبر (كانون الأول) 2025 عالقة في الأذهان، حينما تمكن بايرن ميونيخ من تفكيك دفاعات شتوتغارت بخماسية نظيفة في معقل الأخير، حيث أظهرت تلك المباراة تفوقاً بافارياً باكتساح في كافة جوانب اللعب؛ إذ بلغت نسبة الاستحواذ 59 في المائة مع إطلاق 20 تسديدة، منها 11 على المرمى، في حين اكتفى شتوتغارت بتسديدة واحدة فقط على المرمى رغم محاولاته التي بلغت 13 تسديدة إجمالية. وسجل حينها كونراد لايمر هدف التقدم المبكر في الدقيقة 11، قبل أن يتألق المهاجم الإنجليزي هاري كين بتسجيل 3 أهداف (هاتريك) في الدقائق 66 و82 (من ركلة جزاء) و88، كما دوّن يوسيب ستانيشيتش اسمه في قائمة الهدافين.

ولم تكن السيطرة البافارية في تلك المباراة رقمية فحسب، بل امتدت للفاعلية الهجومية بشن بايرن 59 هجمة خطيرة مقابل 26 فقط لشتوتغارت، مما يعكس الفجوة الفنية التي يحاول شتوتغارت ردمها في لقاء العودة.

وتدعم الأرقام التاريخية كفة العملاق البافاري في مواجهاته المباشرة على ملعبه ضد شتوتغارت، حيث حقق الفوز في 5 من آخر 8 مباريات استضافها، وانتهت 4 من آخر 6 انتصارات بفارق هدفين أو أكثر. وبشكل عام، تجنب بايرن الهزيمة في 18 من آخر 20 مواجهة استضاف فيها شتوتغارت ضمن منافسات «البوندسليغا».

ويعيش بايرن ميونيخ حالة من الاستقرار والزخم الفني المذهل؛ ففي آخر 6 مباريات له بالدوري جمع الفريق 16 نقطة من 5 انتصارات وتعادل وحيد، بمعدل تهديفي يصل إلى 3.17 هدف في المباراة الواحدة، في حين لم تستقبل شباكه سوى 0.83 هدف.

وتتحسن هذه الأرقام عند اللعب في «أليانز أرينا»، حيث حقق الفريق 3 انتصارات متتالية سجل خلالها معدلاً بلغ 4 أهداف في المباراة، مع الحفاظ على معدل استحواذ يتجاوز 71 في المائة.

وفي المقابل، تبدو مسيرة شتوتغارت أكثر تذبذباً في الآونة الأخيرة؛ إذ حقق 3 انتصارات وتلقى 3 هزائم في آخر 6 مباريات، بمعدل تهديفي بلغ 1.83 هدف، ومعدل استقبال أهداف وصل إلى 1.33 هدف في المباراة الواحدة.

ورغم امتلاك شتوتغارت سجلاً جيداً خارج ملعبه بـ8 انتصارات من آخر 15 رحلة، فإن هشاشته الدفاعية تظل مصدر قلق، وخاصة أنه استقبل متوسط هدفين في كل مباراة من مبارياته الثلاث الأخيرة بعيداً عن أرضه.

وبعيداً عن صراع اللقب، يواجه لايبزغ مهمة صعبة خارج ملعبه أمام أينتراخت فرنكفورت، السبت، في سبيل تثبيت أقدامه في المربع الذهبي وضمان التأهل لدوري أبطال أوروبا. ويحتل لايبزغ المركز الرابع برصيد 56 نقطة بفارق الأهداف فقط عن شتوتغارت صاحب المركز الثالث، لكنه يتفوق بـ4 نقاط على باير ليفركوزن، صاحب المركز الخامس، والذي يلاقي ضيفه أوغسبور، السبت، بهدف إنعاش آماله في المشاركة القارية الموسم المقبل. ولن يكون هوفنهايم، صاحب المركز السادس برصيد 51 نقطة، بمنأى عن الصراع الأوروبي؛ إذ يتطلع بدوره للبقاء ضمن دائرة المنافسة عبر الفوز على ضيفه دورتموند.

وفي صراع الهبوط يرفع هايدنهايم متذيل الترتيب برصيد 19 نقطة شعار «لا بديل عن الفوز»، حينما يلاقي مضيفه فرايبور، الأحد. ولا يختلف الأمر بالنسبة لفولفسبورغ صاحب المركز قبل الأخير برصيد 21 نقطة، والذي يخوض مهمة صعبة على ملعب «يونيون برلين»، السبت.


دورة برشلونة: الصربي ميديدوفيتش يبلغ «قبل النهائي»

الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)
الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)
TT

دورة برشلونة: الصربي ميديدوفيتش يبلغ «قبل النهائي»

الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)
الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)

واصل لاعب التنس، الصربي حمد ميديدوفيتش، مغامرته في منافسات فردي الرجال ببطولة برشلونة لفئة 500 نقطة، بعدما تأهّل إلى الدور نصف النهائي للمسابقة المُقامة على الملاعب الرملية.

وحجز ميديدوفيتش مقعده في المربع الذهبي بعد فوزه على البرتغالي نونو بورجيش، اليوم الجمعة، بمجموعتين دون رد بنتيجة 7-6 (8-6) و6-2، في مواجهة الدور ربع النهائي.

واحتاج اللاعب الصربي، المصنف 88 عالمياً، إلى ساعة و36 دقيقة لحسم اللقاء أمام مُنافسه المصنف 52 عالمياً، في البطولة التي تحتضنها المدينة الكتالونية.

ورغم خروجه من المنافسات، حقق بورجيش مكسباً مهماً، إذ ضَمِن عودته إلى قائمة أفضل 50 لاعباً في التصنيف العالمي، بعد أفضل ظهور له منذ بلوغه الدور الثالث في بطولة أستراليا المفتوحة، أولى بطولات «الغراند سلام» هذا الموسم، وذلك بعد سلسلة من الخروج المبكر في البطولات الثلاث الأخيرة.

ومن المقرر أن يشارك اللاعب البرتغالي أيضاً في بطولة مدريد المفتوحة، التي تنطلق يوم الاثنين المقبل.

وسيواجه ميديدوفيتش في «نصف النهائي» الروسي أندريه روبليف، الذي تأهل بدوره عقب فوزه على التشيكي توماس ماتشاك بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-4 و6-3.

كما بلغ الفرنسي آرثر فيلس الدور نفسه بعد تغلبه على الإيطالي لورينزو موسيتي بمجموعتين دون رد بنتيجة 6-4 و6-3، ليضرب موعداً مع الإسباني رافائيل جودار في المربع الذهبي، بعد فوز الأخير على البريطاني كاميرون نوري بمجموعتين دون رد 6-3 و6-2.


أتلتيكو المتجدد يسعى للتتويج بكأس إسبانيا مع حلم الفوز بالأبطال

أتلتيكو يتجاوز صدمة برشلونة ويبلغ نصف نهائي دوري الأبطال لأول مرة منذ 9 سنوات (رويترز)
أتلتيكو يتجاوز صدمة برشلونة ويبلغ نصف نهائي دوري الأبطال لأول مرة منذ 9 سنوات (رويترز)
TT

أتلتيكو المتجدد يسعى للتتويج بكأس إسبانيا مع حلم الفوز بالأبطال

أتلتيكو يتجاوز صدمة برشلونة ويبلغ نصف نهائي دوري الأبطال لأول مرة منذ 9 سنوات (رويترز)
أتلتيكو يتجاوز صدمة برشلونة ويبلغ نصف نهائي دوري الأبطال لأول مرة منذ 9 سنوات (رويترز)

يعيش أتلتيكو مدريد موسماً انتفض فيه الفريق بشكل ملحوظ تحت قيادة المدرب دييغو سيميوني، وستمنحه المباراة النهائية في كأس ملك إسبانيا لكرة القدم ضد ريال سوسيداد، السبت، فرصة لإنهاء انتظار دام 5 سنوات لتحقيق لقب وربما تكون إيذاناً بتحقيق شيء أكبر من ذلك.

وبعد أن صمد أتلتيكو أمام انتفاضة برشلونة الشرسة، ليصل إلى قبل نهائي دوري أبطال أوروبا لأول مرة منذ 9 سنوات يوم الثلاثاء، فإن فريق المدرب سيميوني سيجرؤ على تحقيق الحلم من جديد.

وكانت الخسارة 1-2 على أرضه كافية ليتأهل بنتيجة 3-2 في مجموع المباراتين، وتنفس جمهور ملعب «متروبوليتانو» الصعداء بعد تأهل أتلتيكو إلى قبل النهائي؛ حيث سيواجه آرسنال، متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز، في ذهاب قبل النهائي يوم 29 أبريل (نيسان) في مدريد.

ولكن قبل أن يوجه الفريق أنظاره إلى أوروبا فهناك نهائي كأس الملك غداً على ملعب «لا كارتوخا» في إشبيلية.

ويسعى أتلتيكو للتتويج بكأس إسبانيا للمرة الـ11 في تاريخه، والأولى منذ عام 2013، على حساب ريال سوسيداد المتألق تحت قيادة المدرب بليجرينو ماتاراتسو. وبالنسبة لسيميوني، يمثل هذا الموسم نقطة تحول محتملة.

وغير المدرب الأرجنتيني وجه أتلتيكو منذ وصوله في منتصف موسم 2011-2012، ليعيش الفريق عقداً من الزمن، حافلاً بالإنجازات، حقق خلاله لقبين في الدوري الأوروبي، وتأهل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين، وتوج بالدوري الإسباني مرتين في 2014 و2021، وكأس إسبانيا في 2013.

وحرم ريال مدريد سيميوني من لقب دوري أبطال أوروبا مرتين، بعد أن تغلب عليه في نهائيي 2014 و2016، ومرة أخرى في قبل نهائي 2017،

لكن أتلتيكو اكتسب سمعة باعتباره متخصصاً في مواجهات خروج المغلوب.

وأقصى برشلونة ونجمه ليونيل ميسي مرتين من دور الثمانية في دوري أبطال أوروبا، كما أطاح بتشيلسي وميلان وبايرن ميونيخ أيضاً في مراحل مختلفة من تلك الفترة الرائعة.

لكن منذ فوز الفريق بالدوري الأوروبي عام 2018، بدأ البريق يخبو. ولا يزال لقب الدوري الإسباني في 2021، والذي توج به في غياب الجماهير خلال فترة الجائحة، هو آخر ألقاب الفريق.

وفي السنوات التالية، عانى أتلتيكو من 8 مواسم دون الوصول إلى قبل النهائي في البطولات الأوروبية أو نهائي بطولة كأس محلية، وتزايدت الانتقادات خلال الموسم الحالي، وهو الموسم الـ14 لسيميوني في قيادة الفريق، مع مرور 4 سنوات دون ألقاب كبرى، وحالة من التوتر بشأن توجه النادي.

ولم تُساعد النتائج المحلية في تخفيف الضغط، إذ يحتل أتلتيكو المركز الرابع في الدوري، مبتعداً بفارق 22 نقطة عن المتصدر برشلونة، وقد خرج فعلياً من سباق اللقب منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

ولكن مباريات خروج المغلوب أعادت إحياء شيء مألوف.

وأقصى أتلتيكو منافسه برشلونة ونجمه لامين جمال من قبل نهائي كأس الملك، ومن الدور نفسه في دوري أبطال أوروبا، ما أعاد إحياء ذكريات إنجازاته الأوروبية قبل عقد من الزمن.

وقال سيميوني بعد مباراة الثلاثاء: «إقصاء برشلونة من دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا ليس بالأمر السهل... لقد واجهنا برشلونة ميسي، وبرشلونة جمال، ونجحنا في ذلك».

وأضاف: «أنا هنا منذ 14 عاماً. ما زلت أشعر بالحماس عندما أشاهد الفريق ينافس. تغير اللاعبون، واضطررنا للبدء من الصفر مرات عديدة، ومرة أخرى نحن من بين أفضل 4 فرق في أوروبا.. اللعب في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا شعور رائع».

وبالنسبة لجماهير اعتادت على المعاناة، فإن السيناريو يبدو واضحاً، نهائي كأس الملك غداً، ثم مواجهة آرسنال في دوري أبطال أوروبا مع احتمال بلوغ المباراة النهائية الكبرى في بودابست. لكن ووفقاً لفلسفة سيميوني، فإن الأمر يجب أن يتم مباراة تلو الأخرى.