رئيس الخلود لـ«الشرق الأوسط»: كأس الملك تستحق الدموع والتضحيات

الأميركي بن هاربورغ قال إنه لا يستبعد تكرار سداسية الهلال

بن هاربورغ بالزي السعودي في إحدى المناسبات الرياضية (موقع النادي)
بن هاربورغ بالزي السعودي في إحدى المناسبات الرياضية (موقع النادي)
TT

رئيس الخلود لـ«الشرق الأوسط»: كأس الملك تستحق الدموع والتضحيات

بن هاربورغ بالزي السعودي في إحدى المناسبات الرياضية (موقع النادي)
بن هاربورغ بالزي السعودي في إحدى المناسبات الرياضية (موقع النادي)

قال بن هاربورغ، المالك الأميركي لنادي الخلود، إن وصول فريقه إلى نهائي كأس الملك يُعد «مفاجأة رائعة» أكثر من كونه هدفاً مخططاً له منذ بداية الموسم، مؤكداً في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» أن مشروع النادي لا يزال «في طور البناء»، وأن العمل الحقيقي «بدأ للتو».

وأوضح هاربورغ أن الموسم الحالي كان مليئاً بالتحديات والتقلبات، قائلاً: «لقد كان موسماً صعباً للغاية، ما بين الصعود والهبوط، ولا أعتقد أنني أستطيع وصفه بأنه موسم ناجح بالكامل حتى الآن، عندما دخلنا هذا الموسم، كان هدفنا الوحيد تقريباً هو عدم الهبوط، ولذلك فإن الوصول إلى نهائي كأس الملك جاء مفاجأة رائعة ومكافأة إضافية جميلة بالنسبة لنا. هدفنا الأساسي كان البقاء، ونحن الآن على بُعد نقطة تقريباً من تحقيق الإنجاز، ولذلك نعتقد أننا قادرون على تحقيقه».

وأضاف: «بالنسبة لنا، ما زلنا مشروعاً قيد التطوير. نحتاج على الأرجح إلى فترة أو فترتي انتقالات إضافيتين حتى نصل إلى التشكيلة التي نعتقد أنها تعبّر فعلاً عن قدراتنا وطموحاتنا. نحن الآن نبني البنية التحتية للنادي، ولذلك أرى أن الموسم المقبل سيكون نقطة التحول الحقيقية بالنسبة لنا، وليس الموسم الحالي. هذا الموسم كان موسم بقاء وعدم هبوط، أما ما تحقق في كأس الملك فهو مكافأة جميلة، لكنني أعتقد أن العمل الحقيقي بدأ الآن فقط».

وأشار المالك الأميركي إلى أن الوصول إلى النهائي جعل كثيراً من الظروف التي عاشها النادي تستحق العناء، موضحاً: «هذا الإنجاز جعل كثيراً من الليالي المؤلمة تبدو مستحقة في النهاية. مررنا هذا الموسم بكم هائل من الصعوبات داخل الملعب وخارجه. عملية تسلم النادي كانت معقدة جداً من الناحية المالية، لأننا ورثنا نادياً يعاني من وضع مالي صعب للغاية، وما زلنا نواجه تحديات جديدة كل يوم لم نكن نعرف بوجودها».

وتابع: «كان لدينا وقت قصير جداً لتجهيز الفريق قبل بداية الموسم، وأستطيع أن أصف الموسم بأنه أشبه بقانون مورفي؛ كل ما يمكن أن يسوء، كان يسوء بالفعل. كل صباح أستيقظ وأقول إن الأمور تسير بشكل جيد، ثم أُفاجأ بمشكلة جديدة تضربني في الوجه مباشرة. ولذلك فإن الوصول إلى نهائي كأس الملك والانتصار الدرامي بركلات الترجيح، جعلا كل الدموع وكل التضحيات والجهد الذي بذلناه خلال الأشهر الثمانية أو التسعة الماضية تبدو مستحقة فعلاً.

رئيس الخلود يدرك الفرق الشاسع بين فريقه والهلال منافسه في نهائي كأس الملك (تصوير: سعد العنزي)

وأكد هاربورغ أنه لم يتوقع إطلاقاً الوصول إلى النهائي؛ خصوصاً بالنظر إلى الفوارق المالية الكبيرة بين ناديه وبعض الأندية الأخرى، قائلاً: «لم أتوقع ذلك إطلاقاً، وحتى لو خطر الأمر ببالي لما كنت سأقوله علناً. نحن في وضع مختلف تماماً عن أندية مثل القادسية، الذين قاموا بعمل مذهل ويملكون ميزانية ضخمة وشركاء أقوياء للغاية. نحن مشروع مختلف تماماً عن القادسية، ولذلك لم أكن أتوقع قط أن نصل إلى نهائي كأس الملك؛ خصوصاً بعد إقصاء بطل الموسم الماضي في الدوري والكأس.

وأضاف: «في الحقيقة، حتى مباريات كأس الملك كنا نتعامل معها أحياناً كفرصة لمنح بعض اللاعبين دقائق لعب إضافية. كثيرون لا يتذكرون أننا في مباراتنا الأولى في البطولة أمام البكيرية لعبنا بحارس سعودي طوال المباراة رغم وجود حارس أجنبي جاهز، لأننا كنا نريد تجهيز الحارس السعودي. لذلك لم نتوقع الوصول إلى هذا الحد إطلاقاً، ولهذا فإن ما حدث يمثل مكافأة ضخمة وجميلة بالنسبة لنا».

وعن المخاوف من مواجهة الهلال في النهائي بعد الخسارة الثقيلة بستة أهداف قبل أسابيع، قال هاربورغ: «بكل تأكيد أنا قلق، بل أشعر بالخوف فعلاً. بعد تلك المباراة كنت بحاجة لمن يهدئني. تحدثت مع الفريق الرياضي وفريق تحليل البيانات لدينا، وقالوا لي: عليك أن تتجاوز هذه المباراة عندما تفكر في الفوارق الهائلة بين الناديين».

وأضاف: «إذا نظرنا إلى الأرقام، فإن ميزانية الرواتب في الهلال ربما تتراوح بين 300 و500 مليون دولار، بينما ميزانيتنا لا تتجاوز 20 أو 25 مليون دولار. نحن نتحدث عن فارق قد يصل إلى 20 ضعفاً بين رواتب اللاعبين. لديهم لاعبون غير مسجلين حتى في كأس الملك ويجلسون على مقاعد البدلاء فقط للمشاركة الآسيوية، وقيمة انتقالاتهم وحدها تعادل تقريباً ضعف إجمالي رواتب فريقنا بالكامل. عندما تواجه فريقاً بهذه الإمكانات، يصبح الأمر مرعباً، وبصراحة ليس عادلاً تماماً، لكن هذه هي كرة القدم».

وتابع: «نعم، من الممكن أن تتكرر تلك النتيجة، وهذا أمر مخيف بالنسبة لنا، ولذلك علينا أن نغيّر خطتنا مقارنة بالمباراة الماضية، ونأمل أيضاً في عودة بعض اللاعبين المصابين».

وقال هاربورغ إن النادي سيواصل تبني عقلية الفريق غير المرشح، لكنه يدرك أن ذلك وحده لا يكفي أمام الفوارق الفنية الكبيرة، موضحاً: «أحاول دائماً الحديث عن فوائد أن تكون الفريق الأقل ترشيحاً، وقد نجح ذلك معنا في بعض المباريات، لكن أمام الهلال مثلاً دخلنا المباراة كفريق غير مرشح وتعرضنا لخسارة قاسية».

وأضاف: «لقد خسرنا هذا الموسم أيضاً أمام القادسية والنصر والهلال بشكل واضح، باستثناء الأهلي، ولذلك نعم، سأواصل استخدام عقلية الفريق المغمور لتحفيز اللاعبين، لكن ذلك لا يغيّر حجم الجودة الموجودة لدى الخصم. يمكنك أن تكرر لنفسك أنك الطرف الأقل حظوظاً وأن لا أحد يؤمن بك، لكن هذا وحده لا يكفي أمام حجم المواهب الموجودة في الطرف الآخر. ومع ذلك، لا ضرر من الاستمرار في استخدام هذه العقلية».


مقالات ذات صلة

الأهلي لاقتناص فوزه الرابع توالياً من شباك الخليج المتحفز

رياضة سعودية صالح العمري يسدد كرة أكروباتية خلال تدريبات الخليج (نادي الخليج)

الأهلي لاقتناص فوزه الرابع توالياً من شباك الخليج المتحفز

يفتتح الأهلي منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، الخميس، وذلك عندما يستقبل نظيره الخليج على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بمدينة جدة.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية إلينخينيا محتفلا بهدفه في الاتفاق (تصوير: مشعل القدير)

كيف استطاع الألماني فيسينغ انتشال الاتحاد من كبوته؟

عاد الاتحاد إلى مسار الانتصارات بفوز عريض على الاتفاق برباعية، وضعه في المركز الرابع برصيد 20 نقطة، بفارق 5 نقاط خلف المتصدر القادسية، مع امتلاكه مواجهة مؤجلة.

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية حامد البلوي (الشرق الأوسط)

التعاون يستنجد بخبرات حامد البلوي الإدارية

كشفت مصادر مطلعة لـ «الشرق الأوسط»، عن اتفاق جرى بين إدارة نادي التعاون وإداري الاتحاد والخلود السابق حامد البلوي، لتولي مهمة الإشراف على الفريق.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية فريق نيوم سجل بداية قوية هذا الموسم لكنه بدأ التقهقر شيئاً فشيئاً نحو الخلف (نادي نيوم)

لماذا هبط مؤشر نيوم بعد صعوده اللافت هذا الموسم؟

شهدت انطلاقة نيوم هذا الموسم تحسناً لافتاً مقارنة بالموسم الماضي بل أظهرت مؤشراً إيجابياً على إمكانية مزاحمته للكبار في مراكز المقدمة بالدوري السعودي للمحترفين.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية كاريلي خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

كاريلي: علينا التعامل مع مباراة الحزم بحكمة

أوضح البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب ⁧‫الفيحاء،⁩ أن مواجهة فريقه أمام الحزم تأتي في وقت صعب وبعد يومين فقط من خسارة البرتقالي أمام الأهلي.

ماجد عبد الله (المجمعة (السعودية))

الأهلي لاقتناص فوزه الرابع توالياً من شباك الخليج المتحفز

صالح العمري يسدد كرة أكروباتية خلال تدريبات الخليج (نادي الخليج)
صالح العمري يسدد كرة أكروباتية خلال تدريبات الخليج (نادي الخليج)
TT

الأهلي لاقتناص فوزه الرابع توالياً من شباك الخليج المتحفز

صالح العمري يسدد كرة أكروباتية خلال تدريبات الخليج (نادي الخليج)
صالح العمري يسدد كرة أكروباتية خلال تدريبات الخليج (نادي الخليج)

يفتتح الأهلي منافسات الجولة الحادية عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، الخميس، وذلك عندما يستقبل نظيره الخليج على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بمدينة جدة، في مواجهة يتطلع خلالها لمواصلة انتصاراته والاقتراب من فرق المقدمة، بينما يحضر الخليج بمعنويات مرتفعة بعد عودته المثيرة أمام الفتح في الجولة الماضية.

كما يستقبل الفتح نظيره الشباب على ملعب «ميدان تمويل الأولى» في الأحساء، فيما يلتقي الحزم والفيحاء في الرس.

وتتجه الأنظار إلى جدة، حيث يطمح الأهلي إلى تحقيق انتصاره الرابع توالياً في مختلف المسابقات، ومواصلة نتائجه الإيجابية بعد فترة شهدت تذبذباً في مستواه، قبل أن يستعيد الفريق توازنه تدريجياً ويعود إلى طريق الانتصارات.

ويحتل الأهلي المركز الخامس برصيد 18 نقطة، ويتطلع إلى حصد ثلاث نقاط جديدة تعزز حظوظه في الاقتراب من المراكز الأربعة الأولى، خصوصاً مع احتدام المنافسة بين فرق المقدمة وتقارب الأرصدة النقطية.

ويدخل الأهلي المواجهة منتشياً بفوزه على الفيحاء بنتيجة 3 - 2 في الجولة الماضية، في مباراة نجح خلالها في استثمار الفرص التي أتيحت له، رغم الصعوبات التي واجهها أمام منافسه.

ويأمل الفريق في مواصلة فاعليته الهجومية، مستفيداً من امتلاكه مجموعة من الأسماء البارزة القادرة على صناعة الفارق، رغم افتقاده خدمات المهاجم الإنجليزي إيفان توني، لكن الفريق يمتلك البرازيلي غالينو، والبرتغالي فرانشيسكو ترينكاو، إلى جانب الثنائي السعودي فراس البريكان وصالح أبو الشامات.

ويعوّل الهولندي مارينو بوسيتش مدرب الأهلي على الحالة المعنوية الجيدة للاعبيه، في محاولة لتأكيد الصحوة الأخيرة، قبل العودة إلى المنافسات القارية، حيث ينتظر الفريق لعب لقاء مهم أمام الغرافة القطري في دوري أبطال آسيا للنخبة، ضمن حملة الدفاع عن لقبه.

وفي المقابل، يصل الخليج إلى جدة بعد انتصار مثير على الفتح بنتيجة 3 - 2 في الجولة الماضية، بعدما قلب تأخره بهدفين إلى فوز منحه ثلاث نقاط ثمينة، ورفع رصيده إلى 12 نقطة في المركز العاشر.

ويأمل الخليج استثمار الدفعة المعنوية التي منحته إياها العودة أمام الفتح، وتحقيق نتيجة إيجابية أمام الأهلي، خصوصاً أن الفريق أظهر قدرة على التعامل مع الظروف الصعبة والعودة في النتيجة حتى بعد التأخر.

ويدرك البرتغالي جوزيه غوميز، مدرب الخليج، صعوبة المهمة أمام منافس يمتلك عناصر هجومية مميزة، ما يفرض على فريقه تقديم أداء متوازن يجمع بين التنظيم الدفاعي والفاعلية الهجومية.

وفي الأحساء، يستقبل الفتح نظيره الشباب على ملعب «ميدان تمويل الأولى»، في مواجهة تحمل أهمية كبيرة للطرفين، بعدما شهدت الجولة الماضية تفريط كل منهما في تقدمه بهدفين.

ويدخل الفتح اللقاء وهو في المركز السادس عشر برصيد ست نقاط، بعدما تعرض لخسارة مؤلمة أمام الخليج بنتيجة 3 - 2، رغم تقدمه بهدفين دون مقابل، قبل أن ينجح منافسه في العودة وحسم المباراة خلال الدقائق الأخيرة.

ويأمل الفتح في تجاوز آثار تلك الخسارة، واستعادة توازنه أمام الشباب، خصوصاً أن الفريق لا يزال يبحث عن نتائج تساعده على مغادرة مراكز المؤخرة والابتعاد عن دائرة الخطر.

ترينكاو أحد أبرز أوراق الاهلي (تصوير: علي خمج)

ويواجه المغربي جمال السلامي، مدرب الفتح، تحدياً يتمثل في معالجة الأخطاء الدفاعية التي ظهرت أمام الخليج، إلى جانب إيجاد التوليفة المناسبة التي تمنح فريقه القدرة على المحافظة على تقدمه خلال المباريات.

وفي المقابل، يحضر الشباب إلى الأحساء محتلاً المركز الثالث عشر برصيد ثماني نقاط، مع امتلاكه مباراة مؤجلة، بعدما اكتفى بالتعادل أمام الفيصلي بنتيجة 2 - 2 في الجولة الماضية، رغم تقدمه بهدفين.

ويتطلع الشباب إلى تعويض النقطتين اللتين فقدهما أمام الفيصلي، وتحقيق انتصار يساعده على التقدم في جدول الترتيب، خصوصاً أن الفريق أظهر قدرته على صناعة الفرص، لكنه عانى من تراجع السيطرة على وسط الملعب خلال فترات من المباراة.

وتكتسب المباراة أهمية إضافية في ظل حاجة الفريقين إلى الانتصار، إذ يبحث الفتح عن الخروج من مراكز المؤخرة، بينما يأمل الشباب في استعادة توازنه بعد سلسلة من النتائج التي لم تواكب طموحاته.

وفي الرس، يلتقي الحزم مع الفيحاء في مواجهة تجمع فريقين يسعيان إلى تعويض خسارتيهما في الجولة الماضية، وتحقيق انتصار يمنحهما دفعة مهمة في جدول الترتيب.

ويحتل الحزم المركز الحادي عشر برصيد تسع نقاط، بعدما خسر أمام الهلال بهدف دون مقابل في الجولة العاشرة، في مباراة حاول خلالها الخروج بنتيجة إيجابية أمام أحد أبرز المنافسين على الصدارة.

وفي المقابل، يدخل الفيحاء المباراة محتلاً المركز الخامس عشر برصيد سبع نقاط، بعدما خسر أمام الأهلي بنتيجة 3 - 2 في الجولة الماضية، رغم المستوى الجيد الذي قدمه خلال فترات طويلة من المواجهة.

ويبحث الفيحاء عن إيقاف سلسلة خسائره الأخيرة، والعودة إلى حصد النقاط، خصوصاً أن الفريق بات بحاجة إلى انتصار يساعده على تحسين موقعه والابتعاد عن المراكز المتأخرة.


كيف استطاع الألماني فيسينغ انتشال الاتحاد من كبوته؟

إلينخينيا محتفلا بهدفه في الاتفاق (تصوير: مشعل القدير)
إلينخينيا محتفلا بهدفه في الاتفاق (تصوير: مشعل القدير)
TT

كيف استطاع الألماني فيسينغ انتشال الاتحاد من كبوته؟

إلينخينيا محتفلا بهدفه في الاتفاق (تصوير: مشعل القدير)
إلينخينيا محتفلا بهدفه في الاتفاق (تصوير: مشعل القدير)

عاد الاتحاد إلى مسار الانتصارات بفوز عريض على الاتفاق برباعية، وضعه في المركز الرابع برصيد 20 نقطة، بفارق 5 نقاط خلف المتصدر القادسية، مع امتلاكه مواجهة مؤجلة.

وأعاد هذا الانتصار الأجواء الإيجابية إلى المعسكر الاتحادي، بعد خسارتين تعرض لهما الفريق عقب التوقف الدولي الأخير.

وبدت رغبة الاتحاد واضحة منذ البداية في محو الصورة السلبية التي ظهر بها أخيراً، ويبدو أن الألماني ينز فيسينغ عاد إلى خياراته المثالية، وتحديداً في وسط الملعب، الذي ظهر متوازناً ومتحكماً في كثير من مجريات المواجهة؛ حيث بلغت نسبة استحواذ الاتحاد 57 في المائة.

ومنح وجود مختار علي الفريق أفضلية في الاستحواذ وفرض الهدوء على وسط الملعب، بفضل التنظيم الواضح الذي أضافه الدولي السعودي، الذي يعد من أبرز الإضافات إلى خط الوسط هذا الموسم.

في المقابل، منح الكولومبي ريتشارد ريوس الفريق قوة أكبر في الضغط وسرعة استعادة الكرة، ما جعله أكثر حيوية وسرعة في التحول.

النصيري سجل هدفين في المباراة (نادي الاتحاد)

ومع تقدم دقائق اللعب، أشرك فيسينغ أحمد الغامدي، اللاعب السعودي الواعد الذي بدأ مشواره في مركز الجناح، قبل أن يعيد المدرب صياغة أدواره ليصبح لاعباً مختلفاً في مركز المحور إلى جانب مختار علي. ومنح هذا التغيير الفريق قدرة إضافية على الاستحواذ وتدوير الكرة بسرعة أكبر وجودة أعلى، ونجح الغامدي لاحقاً في صناعة الهدف الرابع للمغربي يوسف النصيري، الذي سجل هدفين في المواجهة بعد دخوله بديلاً لجورج إيلينيخينا، صاحب الهدف الأول والتمريرة الحاسمة للهدف الثاني، والذي نال جائزة رجل المباراة وفقاً لرابطة الدوري السعودي للمحترفين.

ومنحت المواجهة فيسينغ فكرتين رئيسيتين؛ تتمثل الأولى في الاعتماد على مهاجم صريح، مع المفاضلة بين جورج إيلينيخينا والنصيري.

ويبدو أن الأول بدأ يخطو خطوات أكبر نحو تثبيت أقدامه لاعباً أساسياً، بعدما قدّم أداءً لافتاً بفضل السرعة والقوة البدنية اللتين يمنحهما للفريق، إلى جانب قدرته على التسجيل من أنصاف الفرص.

ويمنح الاعتماد على مهاجم وحيد كلاً من جورج والنصيري مساحة أكبر لإظهار قدراته، بعيداً عن تداخل الأدوار، الذي بدا واضحاً في المواجهة الآسيوية الأخيرة عندما شارك اللاعبان معاً في خط المقدمة.

وأسهم المهاجمان في الأهداف الأربعة التي سجلها الاتحاد؛ إذ أحرز جورج الهدف الأول وصنع الثاني، قبل أن يدخل النصيري بديلاً له ويسجل الهدفين الثالث والرابع.

ورفع المهاجم المغربي رصيده إلى 7 أهداف هذا الموسم، بينما وصل جورج إلى هدفه الخامس في سباق الهدافين، كما رفع رصيده إلى 3 تمريرات حاسمة، ليصل إجمالي مساهماته التهديفية إلى 8.

ويبرز الفارق بين الأهداف المتوقعة والأهداف المسجلة الفاعلية التهديفية التي يتمتع بها جورج إيلينيخينا، بعدما سجل 5 أهداف مقابل 2.98 هدف متوقع وفقاً لـ«سوفا سكور» متجاوزاً المعدل المنتظر بنحو هدفين، في مؤشر يعكس قدرته على استثمار الفرص بكفاءة وتحويلها إلى أهداف.

أما الفكرة الثانية، فتتمثل في إمكانية توظيف ريتشارد ريوس في مركز قلب الدفاع، بعدما انتقل للعب إلى جانب دانيلو بيريرا في الدقيقة 64، إثر مغادرة سعد الموسى، الذي شارك للمرة الأولى بعد غياب طويل.

وجاء هذا التغيير مفاجئاً، لكنه قد يعكس تفكير فيسينغ في إيجاد حلول بعيدة المدى؛ خصوصاً مع وفرة الخيارات في خط الوسط بوجود مختار علي وديون لوبي وفينالدوم وأحمد الغامدي وحسام عوار، ما قد يفتح المجال للاستفادة من ريوس في الخط الخلفي عند الحاجة.

وتبدو هذه الفكرة جديرة بالاختبار في ظل محدودية الخيارات الدفاعية، بعد إصابة حسن كادش، أحد أبرز المدافعين إلى جانب دانيلو بيريرا. وربما لا يعتمد فيسينغ على اللاعب الكولومبي في هذا المركز بصورة دائمة، لكن إشراكه فيه يعكس توجهاً نحو البحث عن حلول مختلفة للتعامل مع ظروف الفريق واحتياجاته.

من جهته، واصل حسام عوار تسجيل أرقامه المميزة أمام الاتفاق، بعدما هز شباكه للمباراة الرابعة توالياً، رافعاً رصيده إلى 4 أهداف أمام المنافس ذاته، في رقم غير مسبوق له أمام فريق واحد.


للمرة الثانية... سعود عبدالحميد أساسياً مع لانس في «أبطال أوروبا»

سعود عبدالحميد يتنافس على الكرة مع لاعب وسط كلوب بروج فريدي بوتس (
سعود عبدالحميد يتنافس على الكرة مع لاعب وسط كلوب بروج فريدي بوتس (
TT

للمرة الثانية... سعود عبدالحميد أساسياً مع لانس في «أبطال أوروبا»

سعود عبدالحميد يتنافس على الكرة مع لاعب وسط كلوب بروج فريدي بوتس (
سعود عبدالحميد يتنافس على الكرة مع لاعب وسط كلوب بروج فريدي بوتس (

شارك النجم السعودي سعود عبد الحميد، أساسيا في مباراة فريقه لانس الفرنسي مع كلوب بروج البلجيكي، ضمن الجولة الثالثة من دوري أبطال أوروبا والتي كسبها الأخير بثلاثية.

ولعب عبدالحميد اساسياً للمرة الثانية على التوالي في دوري أبطال اوروبا، حيث أكمل التسعين دقيقة على أرض الملعب.

وحصل عبد الحميد على تقييم 6.7 وفقا لموقع اوبتا العالمي، ولمس الكرة 68 مرة خلال اللقاء حيث تشير الخريطة الحرارية للاعب السعودي إلى لمس متكرر للكرة في الثلث الأخير من الملعب.

عبدالحميد خلال المواجهة الأوروبية (أ.ف.ب)

وتوقف رصيد لانس الفرنسي عند ثلاث نقاط بعد ثلاث جولات من دوري أبطال أوروبا مما يجعل اللقاء القادم في الجولة الرابعة أمام نادي كومو الإيطالي ذات اهمية كبرى للحفاظ على حظوظ الفريق الفرنسي للعبور للدور التالي.

وتعطي مشاركة سعود عبدالحميد في كامل المباراة اليوم مؤشرا لمدرب المنتخب السعودي دونيس الذي يستعد لاختيار قائمة المنتخب السعودي للتوقف الدولي المقبل مع توقعات لاستدعاء عبدالحميد للقائمة في التوقف الدولي الأخير قبل انطلاق كأس أمم آسيا مطلع العام المقبل.