الرياض تستضيف أكبر قمة عالمية لكرة القدم

تنطلق جلساتها اليوم في مدينة مسك ويشارك فيها 2500 خبير وصانع قرار

منتدى القمة العالمية لكرة القدم ستحدث فيه نحو 150 خبيراً (الشرق الأوسط)
منتدى القمة العالمية لكرة القدم ستحدث فيه نحو 150 خبيراً (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تستضيف أكبر قمة عالمية لكرة القدم

منتدى القمة العالمية لكرة القدم ستحدث فيه نحو 150 خبيراً (الشرق الأوسط)
منتدى القمة العالمية لكرة القدم ستحدث فيه نحو 150 خبيراً (الشرق الأوسط)

تتجه الأنظار اليوم الأربعاء نحو «مدينة مسك» في الرياض، حيث تنطلق أعمال قمة كرة القدم العالمية وسط حضور يتجاوز 2500 شخصية من قادة صناعة الرياضة حول العالم، يمثلون أكثر من 80 دولة، في مشهد يؤكد التحول المتسارع الذي تعيشه السعودية منذ فوزها باستضافة كأس العالم 2034 قبل عام واحد فقط.

ويأتي هذا الحدث بنَفَسه العالمي ليمنح العاصمة السعودية موقعاً مركزياً في صياغة النقاش الدولي حول مستقبل كرة القدم، ويفتح أمامها نافذة أوسع لتوحيد صناع القرار من اتحادات ودوريات وأندية وشركات تكنولوجية واستثمارية في فضاء واحد.

وينعقد البرنامج على امتداد يومين في مدينة مسك، حيث تتوزع الجلسات على قيادات بارزة من داخل السعودية وخارجها. فالحضور المحلي يشمل أسماءً مؤثرة مثل أحمد البحراني من الاتحاد السعودي، وبدر الجريسي وإبراهيم المعيقل من وزارة الرياضة، ولمياء بهيان من الاتحاد السعودي لكرة القدم، إلى جانب جيمس بيسغروف الرئيس التنفيذي للقادسية، وإستيفي كالزادا من الهلال. أما الحضور الدولي فيضم قائمة قيادية واسعة تشمل رؤساء دوريات مثل «لاليغا» و«سيري آ» و«ليغا بورتوغال»، إضافة إلى شخصيات تمثل التكنولوجيا المتقدمة مثل «أمازون» و«مايكروسوفت» و«غوغل» و«تيك توك» و«أتوس» و«غلوبانت»، بما يعكس تنوع القطاعات التي باتت ترتبط بكرة القدم الحديثة وتدفع بتطورها خارج نطاق الملعب.وتكشف القمة في نسختها الثالثة عن ملامح مرحلة جديدة في الرياضة السعودية، مرحلة تتداخل فيها استثمارات البنية التحتية مع نموذج متطور للاحتراف وإعادة هيكلة الأندية. فمن الملاعب الحديثة في الشرقية وجدة إلى التحولات الإدارية في الدوري السعودي، ومن برامج اكتشاف المواهب بقيادة «مهد» إلى الانفتاح الكبير على القطاع الخاص والمستثمرين الدوليين، يبدو المشهد كأنه يقدم رواية سعودية متكاملة للكيفية التي يمكن أن تُعاد بها صياغة المنظومة الكروية في أقل من عقد قبيل مونديال 2034.

نخبة عالمية وسعودية ستكون حاضرة في المنتدى (الشرق الأوسط)

وتتخذ القمة بعداً احتفالياً من خلال إعلان جوائز القمة العالمية الرياض 2025 التي تكرّم المؤسسات والأفراد الذين أسهموا في بناء هذا التحول.

وقد شملت الجوائز أكاديمية «مهد» في فئة النمو والتوسع، وبرنامج «فريق السعودية» في فئة التكنولوجيا والابتكار، ونادي «البلد» القادم من جدة التاريخية في فئة العلامة التجارية، ولينا المعينا في فئة القيادة النسائية، وبن هاربورغ مالك نادي الخلود في فئة الأثر والقيادة، إضافة إلى نادي العُلا الذي حصد جائزة المؤسسة الرياضية الصاعدة بعد مسيرة سريعة نقلته من دوريات الهواة إلى مصاف الأندية المحترفة ضمن إطار رؤية 2030.

وسيُقام حفل التكريم مساء العاشر من ديسمبر (كانون الأول) في مقر إقامة سفير البرازيل بالرياض، في حدث موازٍ يسلّط الضوء على القصص الملهمة خلف نهضة الرياضة السعودية.

وفي أروقة القمة، يبرز حضور مو إسلام، مُضيف الحدث للعام الثاني على التوالي، وهو يرى في نسخة هذا العام محطة فارقة تستند إلى زخم عام كامل شهد فيه القطاع الرياضي السعودي تحولات لافتة. ويؤكد أن النسخة الجديدة ستكون «أكبر وأثقل تأثيراً» مع توقعات بحضور أسماء عالمية إضافية وإعلانات مهمة، مشيراً إلى أن ما يجري حالياً يتجاوز حدود التنظيم إلى بناء منظومة قادرة على المنافسة الدولية.

ويرى مو أن الهدف الاستراتيجي للرياضة السعودية أصبح أكثر وضوحاً: تشكيل منتخب يصعد إلى نصف نهائي كأس العالم 2034، وهو هدف لا يمكن تحقيقه دون عمل طويل المدى يبدأ من الفئات الصغيرة، مثل البرامج التي تشرف عليها أكاديمية «مهد» وازدادت أهميتها داخل رؤية التطوير الشاملة.

ويظهر هذا الطموح في بنية القمة نفسها، التي تجمع بين الحوار الرياضي والتطور التكنولوجي والإدارة الحديثة وحقوق البث ونماذج الاستثمار، في وقت تستعد فيه الرياض لمرحلة تصبح فيها مركزاً عالمياً لصناعة كرة القدم لا مجرد مستضيف لبطولات. ومن المنتظر أن يشهد الحدث محاولة جديدة لتسجيل رقم قياسي عبر عرض قدمه لاعب الفريستايل البرازيلي ريكاردينيو، الذي يسعى لإبقاء الكرة في الهواء أكثر من 50 ساعة متواصلة.

وفي خلفية كل هذه التفاصيل، تبدو الرياض وكأنها تكتب سرديتها الخاصة داخل كرة القدم العالمية: سردية تتقاطع فيها الحوكمة مع الابتكار، والاستثمار مع بناء الإنسان، ويتجه تعريف مفهوم «الاستضافة» إلى مشروع وطني طويل الأمد. ومع اكتمال مشهد القمة، يصبح واضحاً أن السعودية تمضي بخطى ثابتة نحو تمهيد الطريق لأكبر حدث في تاريخها الرياضي، وأن مستقبل اللعبة في المنطقة بات يُصاغ من قلب «مدينة مسك» حيث تتقاطع الرؤى وتتشكل التحولات.


مقالات ذات صلة

«مواقف الرياض»... تحول ذكي يرفع القيمة الاقتصادية للعاصمة

خاص سيارة في أحد المواقف الذكية التابعة لمشروع «مواقف الرياض» (أمانة منطقة الرياض)

«مواقف الرياض»... تحول ذكي يرفع القيمة الاقتصادية للعاصمة

تواصل مدينة الرياض تطوير منظومة مواقف السيارات ضمن توجهات رفع كفاءة البنية التحتية الحضرية، وتحسين تجربة التنقل، في خطوة تهدف إلى تنظيم المواقف، وتقليل الازدحام

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد 1.046.016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7.650 رحلة في جميع الصالات (واس)

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية، الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلق في سماء العاصمة السعودية (صندوق الاستثمارات العامة)

«طيران الرياض» تعلن القاهرة ثاني وجهاتها الإقليمية

تعلن «طيران الرياض» اختيار القاهرة ثاني وجهاتها الإقليمية وثالث وجهاتها الدولية بعد دبي ولندن، ضمن خطتها التوسعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته (بكسلز)

6 عادات يومية قد تزيد القلق

تُعدّ اضطرابات القلق أكثر شيوعاً مما يظن كثيرون، إذ يمرّ واحد من كل 4 أشخاص بمستوى سريري من القلق في مرحلة ما بحياته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية الفحل كريم الخالد لحظة التتويج (الشرق الأوسط)

الفحل «كريم الخالد» يخطف ذهبية الإنتاج المحلي للخيل العربية

تُوِّج الفحل «كريم الخالد» العائد لمربط الأهلية للخيل العربية بذهبية بطولة الإنتاج المحلي للخيل العربية الأصيلة 2026.

«الشرق الأوسط» (ملهم)

دوري النخبة الآسيوي: عبد الغني يشارك في سحب قرعة الأدوار الإقصائية الأربعاء

سيتم توزيع الأندية الثمانية على ثمانية مراكز ضمن جدول البطولة (الشرق الأوسط)
سيتم توزيع الأندية الثمانية على ثمانية مراكز ضمن جدول البطولة (الشرق الأوسط)
TT

دوري النخبة الآسيوي: عبد الغني يشارك في سحب قرعة الأدوار الإقصائية الأربعاء

سيتم توزيع الأندية الثمانية على ثمانية مراكز ضمن جدول البطولة (الشرق الأوسط)
سيتم توزيع الأندية الثمانية على ثمانية مراكز ضمن جدول البطولة (الشرق الأوسط)

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن مراسم قرعة الأدوار النهائية من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة 2025-2026 ستُقام يوم 25 مارس (آذار) الجاري عند الساعة الثالثة مساء في مقر الاتحاد بالعاصمة الماليزية كوالالمبور.

وستحدد القرعة مواجهات الدور ربع النهائي وصولاً إلى المباراة النهائية، حيث ستُقام جميع المباريات بنظام خروج المغلوب من مباراة واحدة خلال الفترة من 16 إلى 25 أبريل (نيسان) المقبل في مدينة جدة السعودية. كما انفردت «الشرق الأوسط» بتأكيد موعد القرعة، وإقامة الأدوار في السعودية في جدة.

وستشهد الأدوار النهائية مواجهات عابرة للمناطق، حيث سيتم إلغاء التقسيم الجغرافي بين الشرق والغرب، مع تأهل أربعة أندية من شرق القارة، فيما سيتم استكمال مقاعد الغرب لاحقاً.

وفي القرعة سيتم توزيع الأندية الثمانية على ثمانية مراكز ضمن جدول البطولة (1A–4A و1B–4B)، بما يضمن مواجهات مباشرة بين أندية الشرق والغرب.

وسيتم تقسيم الأندية إلى مجموعتين حسب المنطقة (غرب وشرق)، مع اعتماد التصنيف بناءً على نتائج مرحلة الدوري، حيث يُصنّف أعلى فريق في كل منطقة في المرتبة الأولى.

وفي ظل عدم اكتمال أندية الغرب حتى الآن، سيتم استخدام مقاعد افتراضية، ويتم ترتيبها وفق نتائج أعلى فريق محتمل في كل مواجهة.

كما ستبدأ القرعة بالسحب لتحديد المنطقة الأعلى تصنيفاً عبر وعاء خاص يحتوي على كرتين (غرب وشرق)، حيث سيحدد السحب توزيع المراكز (1A، 2A، 3B، 4B) لتلك المنطقة، على أن تُوزع أندية المنطقة الأخرى على المراكز المتبقية (3A، 1B، 2B، 4A).

ومن المنتظر أن يشارك النجم السعودي السابق حسين عبد الغني ليكون مساعداً في مراسم سحب القرعة، في حدث يُضفي طابعاً خاصاً على هذه المرحلة الحاسمة من البطولة.

وستنطلق مباريات ربع النهائي في 16 أبريل، على أن تُقام المباراة النهائية يوم 25 أبريل على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، حيث ينتظر البطل جائزة مالية قياسية لا تقل عن 12 مليون دولار.


«قطبا جدة» بين هاجس ضغط المباريات... والفوضى الفنية

الاتحاد خرج بشكل صادم من بطولة كأس الملك (تصوير: نايف العتيبي)
الاتحاد خرج بشكل صادم من بطولة كأس الملك (تصوير: نايف العتيبي)
TT

«قطبا جدة» بين هاجس ضغط المباريات... والفوضى الفنية

الاتحاد خرج بشكل صادم من بطولة كأس الملك (تصوير: نايف العتيبي)
الاتحاد خرج بشكل صادم من بطولة كأس الملك (تصوير: نايف العتيبي)

بعد خروجهما من بطولة كأس الملك، يقف قطبا جدة الأهلي والاتحاد في مفترق طرق قبل نهاية الموسم الكروي السعودي، فبينما يقاتل الأول على جبهتين «الدوري وبطولة النخبة الآسيوية»، لم يتبقَ أمام غريمه سوى استحقاق واحد، وهو البطولة الآسيوية، بالنظر إلى مركزه المتأخر عن ركب المنافسة في الدوري المحلي، لكن السؤال الأهم، هل فعلاً يعاني الناديان العملاقان من أزمة حقيقية على صعيد ضغط المباريات الذي اشتكى منه الأهلي مؤخراً، والفوضى الفنية وضعف العناصر بالنسبة للعميد؟

كان الألماني ماتياس يايسله مدرب الأهلي قد عبَّر عن حسرته الكبيرة بعد الخسارة التي تعرَّض لها أمام الهلال في الدور نصف النهائي من بطولة كأس الملك.

وقال الألماني في المؤتمر الصحافي بعد المباراة: «كرة القدم صعبة، ليالي مثل هذه تشعرك بكثير من خيبات الأمل، ليس بسبب الأداء بل بسبب النتيجة، أشعر بالفخر تجاه الأداء الذي قدمه اللاعبون، وتهاني للهلال على الانتصار».

وعن تقديم الأهلي أداء أفضل من الهلال خلال غالبية أوقات المباراة وكيفية الحفاظ على الروح بعد الخسارة قال: «نحن نركز على ما يمكننا التأثير عليه، اللاعبون يشعرون بالمسؤولية رغم مرارة الخسارة، لدينا وقت للراحة وقضاء اللاعبين الوقت مع عائلاتهم بعد ضغط كبير وطويل، وبعد هذه الفترة سنعمل على استعادة جزء من الطاقة».

‏وعن التأخير في إجراء التبديلات وتحديداً فراس البريكان مع تراجع أداء رياض محرز رد ماتياس يايسله: «صنعنا العديد من الفرص ووصلنا لمرمى الهلال في العديد من المرات كنّا مسيطرين على المواجهة لذلك لم نقُم بإجراء التغييرات الذي تتحدث عنها».

يايسله مدرب الاهلي شكى مرارا من ضغط المباريات وتأثيرها على حظوظ فريقه (تصوير: مشعل القدير)

وفي مؤتمر سابق أكد الألماني سعيهم لإيجاد توازن للحفاظ على جاهزية لاعبيهم البدنية، وذلك في مقابل ضغط المباريات هذا الموسم.

لكن ما يبقي الأمل كبيراً بالنسبة للأهلاويين هو الاستقرار العناصري الملحوظ مقارنة بالاتحاد، فقد أبدى إيفان توني، مهاجم منتخب إنجلترا، تمسكه بالبقاء في الدوري السعودي، ورفضه عدداً من العروض خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية.

وبعد أكثر من 18 شهراً على انتقاله من برينتفورد إلى الأهلي في أغسطس (آب) 2024، أكد توني أنه امتلك فرصة العودة إلى إنجلترا، والانضمام مجدداً إلى أحد أندية «البريميريليغ»، لكنه يفضّل حالياً الاستمرار في تجربته السعودية، حيث يشعر بالاستقرار، ويستمتع بأجواء الحياة هناك.

ورغم ذلك قال توني في تصريحات لشبكة «سكاي سبورتس نيوز» رداً على سؤال بشأن إمكانية عودته مستقبلاً: «لا تقل أبداً لا».

وأضاف: «لديَّ أهداف أريد تحقيقها هنا أولاً، وقد وقّع النادي معي عقداً طويل الأمد. أرغب في ردّ الجميل، وتحقيق الألقاب لهم. في كرة القدم كما في الحياة، لا أحد يعلم ما الذي يحمله المستقبل، ومن يدري ما هي الخطوة التالية؟».

وتابع: «أشعر براحة كبيرة هنا، وأحب أن أكون في السعودية. أقدم مستويات جيدة، وأرقامي تتحدث عن نفسها. أنا مستقر، وأستمتع بكرة القدم، ولا أرى سبباً يدفعني للمغادرة، والعودة إلى ما كنت عليه سابقاً».

وفيما يخص طموحه الدولي، لا يزال توني يأمل في الحصول على فرصة تمثيل منتخب إنجلترا في كأس العالم المقبلة التي ستقام في الولايات المتحدة، وكندا، والمكسيك، مؤكداً أنه يملك الكثير ليقدمه لفريق المدرب توماس توخيل.

وقال: «المشاركة في كأس العالم ستكون ذات معنى كبير بالنسبة لي. لم يسبق لي أن لعبت في هذه البطولة، وهي حلم يراود الجميع. وإذا تمكنا من الفوز، فسيكون إنجازاً عظيماً للبلاد. لديك دائماً تصورات عمّا يمكن أن يحدث، وإذا تحقق ذلك فسيكون نعمة حقيقية».

توني ومحرز مطالبان بوضع بصمة بطولية على موسم الاهلي (تصوير: عدنان مهدلي)

وتطرق توني إلى مسألة اللعب في الأجواء الحارة، مشيراً إلى أن تجربته في السعودية قد تمنحه أفضلية نسبية، وأضاف: «ربما أستطيع الاستفادة من اعتيادي على الحرارة. المنتخب يضم لاعبين رائعين، ومهاجمين إنجليزيين مميزين؛ لذا ستكون الفرصة متاحة للجميع للتأقلم، لكن يمكن القول إنني أكثر اعتياداً على هذه الظروف. الأمر ليس سهلاً، إذ عليك تعديل أسلوب لعبك قليلاً».

وأوضح: «لا يمكنك الركض بلا حساب وإلا فستفقد طاقتك بسرعة. يجب أن تكون أكثر ذكاءً في اختيار تحركاتك. لقد لعبت هنا في درجات حرارة تتجاوز 30 درجة مئوية، وأشعر بأنني تأقلمت جيداً مع ذلك».

وأكَّد توني أن تركيزه منصبٌّ حالياً على الاستمرار في تسجيل الأهداف لتعزيز حظوظه الدولية، وقال: «كل ما أستطيع فعله هو مواصلة التسجيل، فهذا يمنحني أفضل فرصة ممكنة. قد تكون هذه فرصتي الأخيرة، وفي النهاية القرار يعود للمدرب، وعليك احترام اختياراته».

من مباراة الأهلي الأخيرة أمام الهلال والتي ودع على إثرها بطولة كأس الملك (تصوير: عدنان مهدلي)

وختم حديثه قائلاً: «أشعر بأن لياقتي البدنية في تحسن مستمر، وإحصائياتي في الجري تعكس ذلك. لا أرغب في الاكتفاء، أو الاسترخاء، بل أعمل بجد أكبر، وأساعد من حولي. سيحصل المنتخب على مهاجم هداف متعطش للنجاح. نعم، أتقاضى راتباً كبيراً، لكن هذا لا يعني أنني سأجلس مكتوف اليدين. ما زلت أرغب في تحقيق إنجازات عظيمة».

لكن على صعيد الاتحاد، فالمصائب لا تأتي فرادى، فبعد فقدان الأمل للحفاظ على اللقب المحلي دوريّا جاءت الضربة الأخرى بعد الإقصاء من بطولة كأس الملك بضربات الترجيح من أمام الخلود، وما زاد الأمر سوءاً الإصابة الكبيرة التي تعرض لها محمدو دومبيا والتي شخصت بأنها على مستوى الرباط الصليبي بالركبة.

الخروج من كأس الملك قد يجعل مستقبل كونسيساو مدرب الاتحاد على المحك بعد المستويات المتراجعة التي يقدمها الفريق في آخر الجولات دورياً وصولاً إلى الأداء الباهت في مواجهة الخلود، حيث أدى بعد ذلك إلى خسارة المواجهة، وينتظر الاتحاديون أملاً أخيراً لإنقاذ الموسم من خلال بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة بعد سلسلة من خيبات الأمل لفريق كرة القدم الأول.

كونسيساو تعرض لانتقادات لاذعة من الأوساط الاتحادية (تصوير: نايف العتيبي)

وفي مباراة الخلود أثار استبدال يوسف النصيري لاعب الاتحاد في الدقيقة 71 من المواجهة استغراب الأوساط الاتحادية وتعد هذه المرة الثانية توالياً الذي يستبدل فيه كونسيساو مهاجمه المغربي في نفس التوقيت، حيث استبدله أولاً في مواجهة الرياض في الجولة الأخيرة من الدوري في الدقيقة 62 بالرغم من حاجة الفريق للتسجيل. وهذا الأمر يثير تساؤلاً حول قناعة المدرب بالمهاجم المغربي وما إذا كان يخدم أسلوبه، خاصة وأنه وصل خلال الفترة الشتوية الماضية وعلّق كونسيساو على استبداله النصيري بالمهاجم صالح الشهري «تغيير النصيري كان في محله، وصالح الشهري أثبت أنه يستحق اللعب، وتحصَّل على أربع فرص تقريباً».

كما أن ما يثير التساؤلات حول قناعة المدرب بالاستقطابات الشتوية هو استبعاد المهاجم النيجيري جورج الينيخينا عن مواجهة الخلود، وهو الاستبعاد السابع للاعب محلياً منذ وصوله حيث تم استدعاؤه في مواجهة وحيدة كانت أمام الحزم، والمهاجم النيجيري قدم أيضاً فترة الانتقالات رفقة النصيري.

كونسيساو مدرب الاتحاد أبدى امتعاضاً شديداً في المؤتمر الصحافي عقب مواجهة الخلود، مبدياً عدم رضاه بعمل الإدارة الرياضية بينما يتعلق بخروج اللاعب كانتي، حيث قال: «تأثرنا بخروج بعض اللاعبين في الفترة الشتوية، وخصوصاً في خط الوسط، بعد رحيل كانتي وعدم تعويضه».


مصادر لـ«الشرق الأوسط»: كونسيساو يحظى بثقة الاتحاديين

سيرجيو كونسيساو مدرب فريق الاتحاد (تصوير: مشعل القدير)
سيرجيو كونسيساو مدرب فريق الاتحاد (تصوير: مشعل القدير)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: كونسيساو يحظى بثقة الاتحاديين

سيرجيو كونسيساو مدرب فريق الاتحاد (تصوير: مشعل القدير)
سيرجيو كونسيساو مدرب فريق الاتحاد (تصوير: مشعل القدير)

أكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن سيرجيو كونسيساو مدرب فريق الاتحاد يحظى بدعم كامل من دومينغوس أوليفيرا الرئيس التنفيذي ورامون بلانيس المدير الرياضي بالنادي لمواصلة عمله على رأس الجهاز الفني بالفريق الأول لكرة القدم.

وعلى الرغم من تذبذب النتائج في الآونة الأخيرة ومغادرة الفريق لبطولة كأس الملك فإن المدرب البرتغالي يحظى بدعم كبير من الرئيس التنفيذي والمدير الرياضي يجعله يحافظ على منصبه.

ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن المدرب يواصل رفقة الإدارة الرياضية التخطيط لما تبقى من الموسم وتحديداً للاستحقاق الأهم في دوري أبطال آسيا للنخبة.