«الماسترز 1000»... تعزيز لاستراتيجية الرياضة السعودية عالمياً

المملكة دخلت «عالم التنس» من الباب الكبير وفرضت تأثيرها على الساحة

السعودية نجحت بجدارة في استضافة مواجهات التنس العالمية (د.ب.أ)
السعودية نجحت بجدارة في استضافة مواجهات التنس العالمية (د.ب.أ)
TT

«الماسترز 1000»... تعزيز لاستراتيجية الرياضة السعودية عالمياً

السعودية نجحت بجدارة في استضافة مواجهات التنس العالمية (د.ب.أ)
السعودية نجحت بجدارة في استضافة مواجهات التنس العالمية (د.ب.أ)

أحدثت خطوة السعودية التاريخية بالحصول على رخصة إقامة بطولة «الماسترز 1000» للتنس، أصداء هائلة في أوساط اللعبة محلياً ودولياً، وسط ترقب لما ستحدثه المملكة الطامحة لتنمية استراتيجيتها الرياضية عالمياً من تغييرات على صعيد الاستضافات.

وأكد فراس شريف، مدير الاستثمارات الرياضية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بـ«صندوق الاستثمارات العامة»، أن حصول المملكة على رخصة إقامة بطولة «الماسترز 1000» يمثل «أول توسع للفئة الأعلى من مسابقات التنس» منذ 35 عاماً.

وفي تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، كشف شريف عن تفصيل مهم يتعلق بحجم الإنجاز، مؤكداً أن هذا «الترخيص تمتلكه المملكة مدى الحياة»، وأن أول نسخة من المسابقة ستبدأ في عام 2028.

وفيما يخص الموقع الذي سيحتضن الحدث التاريخي، أوضح شريف أنه «لم يتحدد بعدُ مكانها في المملكة»، معرباً عن أمله أن «يتحدد في الاستراتيجية العامة» القادمة.

وتناول شريف رؤية الصندوق للاستثمار في القطاع الرياضي، مشيراً إلى أن الاستراتيجية تبدأ بالتركيز على «الرياضات الشعبية بشكل عام»، وأن الاهتمام يتولد من «الممارسة أو مشاهدة الأحداث الدولية».

وتابع: حين يبدأ الشخص مشاهدة رياضة معينة، سيهتم بها ويحرص على ممارسة أولاده لها، وتتشكل لديه فرصة استثمارية كبيرة.

وأكد شريف أن الصندوق استثمر في عدد من الرياضات سابقاً عبر الشركات التابعة له مثل شركة «سرج»، بالإضافة إلى الاستثمار في شركة «PFL» للرياضات القتالية و«PTO» لـ«الترياتلون». كما أشار إلى حدث قادم مهم يتمثل في «الكينغز ليغ»، وهي بطولة لكرة القدم الداخلية.

نجوم عالميون أثنوا على البطولات التي نظمتها المملكة خلال السنوات الأخيرة (إ.ب.أ)

واختتم شريف حديثه معتبراً الإعلان عن بطولة التنس «مثالاً حياً على تطبيق الاستراتيجية»، واصفاً الحدث بأنه سيكون كبيراً.

بينما أعرب داني تاونسيند، الرئيس التنفيذي لشركة «سرج» للاستثمار الرياضي، عن سعادته الغامرة بالخطوة التاريخية، ووصف يوم التوقيع على وثيقة الاستضافة بأنه «عظيم جداً» ويُعد «تحولاً كبيراً في مسار الرياضة في المملكة، وبالطبع في مسار رياضة التنس أيضاً»، مشيراً إلى أن هذه الرخصة هي الأولى التي تُمنح منذ 35 عاماً.

وعدّ تاونسيند هذا الإنجاز «حقيقياً ويُحسب لكل من ساهم في تطوير رياضة التنس في السعودية ومهّد الطريق للوصول إلى هذه اللحظة التاريخية».

وفيما يخص موعد إقامة البطولة، أوضح الرئيس التنفيذي لـ«سرج» أن العمل جارٍ بالتنسيق مع رابطة لاعبي التنس المحترفين لتحديد الجدول المستقبلي، مؤكداً أن هذا الأمر يخضع لإدارة الرابطة.

وكشف تاونسيند عن سعي الشركة لتحديد موعد مبكر لإقامة البطولة في عام 2028، «لكننا ما زلنا ننتظر القرار الذي ستتخذه الرابطة بشأن ذلك».

وأكد تاونسيند أن هذه الخطوة العملاقة تتوافق تماماً مع «رؤية 2030» الهادفة إلى «إنشاء اقتصاد رياضي مزدهر في المملكة»، مشدداً على أن هذا الحدث سيكون له «دور كبير في دعم هذا المسار».

وتوقع تاونسيند «أثراً اقتصادياً غير مسبوق» سيجلبه الحدث، إضافة إلى «الإلهام الذي سيمنحه للشباب السعوديين لحمل مضرب التنس وتعلم ممارسة اللعبة». واختتم تاونسيند قائلاً: أعتقد أن هذا سيكون تحولاً حقيقياً، ونحن فخورون جداً بجلب هذه البطولة إلى المملكة.

وبسؤاله عن المنشأة التي ستستضيف البطولة، أجاب تاونسيند بأن العمل ما زال جارياً مع مختلف الجهات المعنية لتحديد الموقع، لافتاً إلى ضرورة امتلاك «منشأة عالمية المستوى» لاستضافة بطولة بهذا الحجم. وتعهد بـ«النجاح في ذلك في الوقت المناسب»، ووعد بالإعلان عن «مستجدات مثيرة خلال الأشهر المقبلة».

وفيما يتعلق بنوع البطولة، أوضح تاونسيند أن رخصة «الماسترز 1000» حالياً تابعة لرابطة لاعبي التنس المحترفين (ATP)، ما يعني أنها بطولة مخصصة للرجال وتضم 56 لاعباً.

لكنه أشار إلى التزام الشركة بدعم رياضة التنس للرجال والنساء على حد سواء، مستشهداً باستضافة المملكة لـ«نهائيات رابطة اللاعبات المحترفات» الأسبوع المقبل، ووصفه بأنه «حدث مثير للغاية» يتوقع له الاستمرار في النمو.

وختم تاونسيند بالتأكيد على أن التزامهم بدعم التنس النسائي «سيستمر لفترة طويلة».

وكانت شركة «سرج» للاستثمار الرياضي، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، ورابطة محترفي التنس «إي تي بي»، أعلنت إطلاق بطولة جديدة ضمن سلسلة بطولات «ماسترز 1000 نقطة» لرابطة محترفي التنس، لاستضافتها في المملكة.

وكانت «الشرق الأوسط» قد نشرت في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عن اتفاق تم بين صندوق الاستثمارات العامة السعودي ورابطة محترفي التنس، لاستضافة السعودية جولة من سلسلة بطولات «ماسترز 1000 نقطة» على أن يكون الملعب في القدية.

وهذه هي المرة الأولى التي ستُقام فيها هذه الفئة من البطولات خارج الوجهات التقليدية، حيث ستصبح السعودية الوجهة العاشرة التي تستضيف بطولة «ماسترز 1000 نقطة» لرابطة محترفي التنس، إلى جانب 9 وجهات أخرى تشمل كلاً من: إنديان ويلز، وميامي، ومونتي كارلو، ومدريد، وروما، وتورونتو/مونتريال، وسينسيناتي، وشنغهاي، وباريس. ومن المقرر استضافة البطولة في المملكة عام 2028 على أقرب تقدير.


مقالات ذات صلة

دورة مدريد: موزيتي يتأهل بسهولة لدور الـ16

رياضة عالمية لورينزو موسيتي (إ.ب.أ)

دورة مدريد: موزيتي يتأهل بسهولة لدور الـ16

تأهل الإيطالي لورينزو موزيتي، المصنف التاسع عالمياً، لدور الـ16 في منافسات فردي الرجال ببطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة».

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية كوكو غوف أحدث ضحية لفيروس معدة انتشر بين المشاركات في دورة مدريد (أ.ب)

دورة مدريد: غوف تتغلب على المرض وتبلغ ثمن النهائي

أصبحت الأميركية كوكو غوف أحدث ضحية لفيروس معدة انتشر بين المشاركات في دورة مدريد للألف نقطة في كرة المضرب، ورغم معاناتها نجحت في التغلب على سورانا سيرستيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ليندا نوسكوفا (رويترز)

دورة مدريد: نوسكوفا تبلغ دور الـ16 بعد انسحاب سامسونوفا

تأهلت التشيكية ليندا نوسكوفا مباشرة إلى دور الـ16 من دورة مدريد لتنس الأساتذة فئة 1000 نقطة، بعد انسحاب منافستها الروسية ليودميلا سامسونوفا بسبب المرض.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية دانييل ميدفيديف (رويترز)

دورة مدريد: ميدفيديف يحقق فوزه الأول على الملاعب الرملية

تأهل دانييل ميدفيديف، المصنف الثالث، إلى الدور الثالث (دور الـ32) من بطولة مدريد المفتوحة لتنس الأساتذة فئة 1000 نقطة، عقب فوزه الصعب على المجري فابيان ماروزان.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية البيلاروسية أرينا سابالينكا (أ.ب)

دورة مدريد: سابالينكا ورود يواصلان حملتهما بصحبة زفيريف وخروج شفيونتيك

واصلت البيلاروسية أرينا سابالينكا الأولى عالمياً، والنرويجي كاسبر رود، حملة الدفاع عن لقبيهما في دورة مدريد للتنس، بتأهلهما، السبت، إلى الدورين ثمن النهائي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

هل «لقب الأهلي» سيساعد الهلال في التأهل لمونديال الأندية؟

نظام التأهل لا يرتبط بشكل مباشر بفوز الأهلي (تصوير: علي خمج)
نظام التأهل لا يرتبط بشكل مباشر بفوز الأهلي (تصوير: علي خمج)
TT

هل «لقب الأهلي» سيساعد الهلال في التأهل لمونديال الأندية؟

نظام التأهل لا يرتبط بشكل مباشر بفوز الأهلي (تصوير: علي خمج)
نظام التأهل لا يرتبط بشكل مباشر بفوز الأهلي (تصوير: علي خمج)

في خضم الحديث المتزايد عن طموحات نادي الهلال السعودي آسيوياً وعالمياً، برزت تصريحات تتعلق بمسار تأهله إلى كأس العالم للأندية 2029، وذلك بعد نهاية نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة الذي جمع النادي الأهلي السعودي وماتشيدا زيلفيا.

عقب المباراة التي انتهت بفوز الأهلي بهدف دون مقابل، خرج ماجد الفهمي المتحدث الرسمي للنادي الأهلي بتصريح غير دقيق وجدلي أشار فيه إلى أن تتويج فريقه باللقب للمرة الثانية على التوالي فتح الطريق أمام الهلال للمشاركة في مونديال الأندية 2029.

وقال الفهمي في تصريح لوسائل الإعلام: «الأهلي دائماً يخدم الكرة السعودية، وتحقيقنا لبطولة آسيا للمرة الثانية ساعد الهلال في التواجد بكأس العالم 2029».

لكن هذا الطرح لم يكن دقيقاً، حيث إن نظام التأهل لا يرتبط بشكل مباشر بفوز الأهلي، بل يعتمد على التصنيف النقطي القاري. وفي هذا السياق، يتصدر الأهلي حالياً الترتيب، بينما يأتي الهلال في المركز الثاني، ما يجعل فرص الأخير مرتبطة بشروط مختلفة تماماً.

فحسب آلية التصنيف، يحتاج الهلال إلى سيناريو محدد يتمثل في عدم فوز أي فريق سعودي بلقب البطولة في نسختي 2027 و2028، مع استمرار الهلال في جمع النقاط والحفاظ على موقعه ضمن المركزين الأول أو الثاني آسيوياً خلف الأهلي.

ويُحتسب هذا التصنيف عبر دورة تمتد لأربع نسخ متتالية من البطولة، تشمل أعوام 2025 و2026 و2027 و2028، حيث تُمنح الأندية ثلاث نقاط مقابل الفوز في دور المجموعات أو أي مرحلة إقصائية، ونقطة واحدة عند التعادل.

وبين التصريحات والتفسيرات، يبقى الهلال أمام معادلة دقيقة تتطلب الاستمرارية في تحقيق النتائج، وانتظار ما ستسفر عنه النسخ المقبلة من البطولة، في سباق طويل نحو بطاقة التأهل العالمية ولكن ذلك لن يكون بفوز الأهلي فقط باللقب.


غالتييه: المقاعد الآسيوية ستحفز نيوم لمواصلة الانتصارات

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
TT

غالتييه: المقاعد الآسيوية ستحفز نيوم لمواصلة الانتصارات

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

أكد كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، أنه تابع أداء فريق الحزم في مباراته الأخيرة التي حقق فيها الفوز على الرياض عن جدارة، مشيداً بقوة عناصره الهجومية والتنظيم الجيد داخل الملعب.

وأوضح غالتييه أن الفريق تنتظره خمس مباريات حاسمة، مؤكداً أهمية تحسين النتائج خلالها وتحقيق العلامة الكاملة، خصوصاً بعد قرار تأهل أصحاب المراكز السبعة الأولى في الدوري السعودي للمشاركات الخارجية، وهو الهدف الذي يسعى الفريق لبلوغه.

ووصف خسارة فريقه أمام النجمة في الجولة الماضية بالمخيبة للآمال، رغم تقديم اللاعبين مستوى مميزاً خلال 60 دقيقة من المباراة. وأضاف أن الفريق استعد لمواجهة الحزم عبر مباراة ودية أمام ضمك، معتبراً مثل هذه اللقاءات مؤشراً مهماً لتقييم أداء اللاعبين مع اقتراب نهاية الموسم.

وعن كيفية الحد من خطورة الحزم، قال غالتييه إنه يعرف جيداً اللاعب فابيو مارتينيز، الذي يتميز بأدوار متعددة، مشيراً إلى أن الحزم فريق مرن تكتيكياً ويعتمد على عدة أساليب هجومية، بالإضافة إلى امتلاكه مهاجماً هدافاً مثل عمر السومة. وشدد على ضرورة تحقيق التوازن بين الدفاع والهجوم، مع التركيز على الاستحواذ على الكرة لأطول فترة ممكنة، من أجل خلق فرص تهديفية وتقليل خطورة المنافس على مرمى فريقه.


سيدات العُلا يتوجن بكأس دوري ذيب للبادل

تُوّج فريق العُلا بلقب فئة السيدات في نهائيات دوري ذيب للبادل التي أُقيمت على ملاعب بادل رش (الاتحاد السعودي للبادل)
تُوّج فريق العُلا بلقب فئة السيدات في نهائيات دوري ذيب للبادل التي أُقيمت على ملاعب بادل رش (الاتحاد السعودي للبادل)
TT

سيدات العُلا يتوجن بكأس دوري ذيب للبادل

تُوّج فريق العُلا بلقب فئة السيدات في نهائيات دوري ذيب للبادل التي أُقيمت على ملاعب بادل رش (الاتحاد السعودي للبادل)
تُوّج فريق العُلا بلقب فئة السيدات في نهائيات دوري ذيب للبادل التي أُقيمت على ملاعب بادل رش (الاتحاد السعودي للبادل)

تُوّج فريق العُلا بلقب فئة السيدات في نهائيات دوري ذيب للبادل التي أُقيمت على ملاعب بادل رش في الرياض، بعد أداء مميز ومستويات لافتة خلال المنافسات الختامية. وجاء هذا التتويج تتويجاً لمسيرة قوية في البطولة، حيث نجح الفريق في حسم اللقب وترك مركز الوصافة لفريق بادل ديستركت، في نسخة شهدت تنافساً متصاعداً وإقبالاً جماهيرياً كبيراً يعكس تنامي شعبية رياضة البادل في المملكة.

وأقيمت البطولة على مدار خمسة أيام من 20 إلى 25 أبريل (نيسان)، بمشاركة نخبة من أبرز اللاعبين واللاعبات يمثلون 29 نادياً، حيث تأهل إلى المرحلة النهائية 16 فريقاً في فئة الرجال و13 فريقاً في فئة السيدات. وعلى صعيد الرجال، تُوّج فريق بادل أب باللقب، فيما حلّ بادل ميت وصيفاً، وجاء وايلد بادل في المركز الثالث.

وشهدت البطولة دعماً كبيراً من الجهات المنظمة؛ إذ قُدمت حوافز مميزة شملت سيارتين من راعي البطولة، إضافة إلى 300 ألف ريال من الاتحاد السعودي للبادل، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنافسية وتشجيع المواهب الصاعدة.

وأكد عبد الله الهزاع، الرئيس التنفيذي للاتحاد السعودي للبادل، أن النسخة الحالية جاءت مميزة من حيث المستوى والتنظيم، مع حضور جماهيري لافت، مشيراً إلى خطط مستقبلية لإشراك لاعبين صغار في السن لتوسيع قاعدة اللعبة.

من جانبها، عبّرت لاعبة نادي العلا سماهر كردي عن طموحها في مواصلة تحقيق الألقاب، مشيرة إلى أن البادل أصبحت اليوم رياضة مجتمعية واسعة الانتشار. كما أكدت ميار توفيق لاعبة بادل ديستركت أن الإقبال المتزايد من اللاعبات السعوديات يعكس تطوراً ملحوظاً في مستوى المنافسات، ما يمنح البطولة زخماً أكبر في كل نسخة.