الملحق الآسيوي: رينارد يرفع جاهزية السعودية لمواجهة المفاجآت الإندونيسية

192 صحافياً يغطّون المباراة... والترشيحات تقلق كلويفرت... وحراس الأخضر يتدربون على الكرة الأميركية

وتيرة تحضيرات الأخضر تزايدت في اليومين الماضيين (الاتحاد السعودي)
وتيرة تحضيرات الأخضر تزايدت في اليومين الماضيين (الاتحاد السعودي)
TT

الملحق الآسيوي: رينارد يرفع جاهزية السعودية لمواجهة المفاجآت الإندونيسية

وتيرة تحضيرات الأخضر تزايدت في اليومين الماضيين (الاتحاد السعودي)
وتيرة تحضيرات الأخضر تزايدت في اليومين الماضيين (الاتحاد السعودي)

مع اقتراب مواجهة السعودية وإندونيسيا في افتتاحية الملحق الآسيوي المؤهل لكأس العالم 2026، المقررة بعد غد (الأربعاء)، رفع المدير الفني الفرنسي تحضيرات الأخضر في معسكره بجدة، وذلك في ظل جاهزية اللاعبين للموقعة المرتقبة، التي يتوقع أن يحضرها أكثر من 60 ألف متفرج دعماً للمنتخب السعودي.

باتريك كلويفرت يفكر في مواجهة السعودية (الاتحاد الإندونيسي)

وابتكر الجهاز الفني للمنتخب السعودي الأول، بقيادة الفرنسي هيرفي رينارد، أسلوباً تدريبياً غير تقليدي لاختبار جاهزية حراس المرمى، وذلك ضمن تحضيرات «الأخضر» لمواجهة إندونيسيا والعراق في الملحق المؤهل إلى كأس العالم 2026.

وشهدت الحصة التدريبية الخاصة بحراس المرمى (محمد الربيعي، وراغد النجار، ونواف العقيدي، وعبد الرحمن الصانبي) اعتماد مدرب الحراس على 3 كرات مختلفة؛ شملت الكرة الرسمية المعتمدة للمباريات، إلى جانب كرة أميركية، وأخرى صغيرة الحجم.

في المقابل، يعيش الشارع الإندونيسي حالة من الترقب والقلق، حيث جاءت المؤشرات الرقمية لتضع منتخب «غارودا» أمام أصعب اختبار في تاريخه الحديث، بعدما قدّرت مراكز التحليل الكروية الإندونيسية أن حظوظه في بلوغ نهائيات كأس العالم 2026 لا تتجاوز 5 في المائة فقط.

وتشير تقارير الصحف الإندونيسية إلى أن المنتخب يدخل مرحلة الحسم ضمن المجموعة الثانية التي تضم السعودية والعراق، وسط توقعات سلبية، إذ تتصدر السعودية الترشيحات بنسبة 67 في المائة للتأهل المباشر إلى كأس العالم، يليها العراق بنسبة 28 في المائة، بينما لا تتعدى فرص إندونيسيا 5 في المائة فقط.

وتفصّل الإحصاءات احتمالات الترتيب في المجموعة، حيث تبلغ فرص السعودية في إنهاء التصفيات بالمركز الأول 67 في المائة، وفي المركز الثاني 27 في المائة، والثالث 6 في المائة. أما العراق ففرصه 28 في المائة للصدارة، و53 في المائة للمركز الثاني، و1 في المائة للمركز الثالث.

في المقابل، يُرجّح أن تحتل إندونيسيا المركز الثالث بنسبة 75 في المائة، والمركز الثاني بنسبة 20 في المائة فقط، فيما تبقى آمالها في الصدارة محدودة عند 5 في المائة. ومع ذلك، يرى محللون إندونيسيون أن فوز منتخبهم على السعودية في المباراة الافتتاحية قد يقلب المعادلات، إذ سيرفع نسبة التأهل إلى 18 في المائة، وقد تقفز إلى 31 في المائة في حال تحقيق الفوز في جدة، ما يجعل اللقاء الأول ذا طابع مصيري.

حارس الأخضر راغد النجار يتدريب على اللعب بالكرة الأميركية (الشرق الأوسط)

ورغم هذه الأرقام القاتمة، فإن الجماهير الإندونيسية لم تستسلم للتشاؤم، حيث تحوّلت وسائل التواصل الاجتماعي إلى منصات دعم للفريق، وسرعان ما انتشر وسم «هيا غارودا» عقب نشر التوقعات. وكتب أحد المشجعين عبر منصة «إكس»: «5 في المائة فرصة، و95 في المائة روح قتالية»، بينما كتب آخر: «دعونا نحاول جعل المستحيل ممكناً ونقاتل ضد كل العقبات».

وفي خضم هذه الأجواء، جاءت عودة لاعب الوسط مارك كلوك لتمنح دفعة معنوية كبيرة للمنتخب بعد غياب دام أكثر من عام ونصف عام. اللاعب الهولندي الأصل الذي تألق مؤخراً مع بيرسيب باندونغ عبّر عن فخره قائلاً: «أنا فخور بأن أكون جزءاً من هذا الفريق. نعلم أن المهمة صعبة، لكننا سنبذل كل ما في وسعنا من أجل إندونيسيا. نريد أن نصنع التاريخ، ونُظهر أنه لا شيء مستحيل في كرة القدم».

رينارد يراقب التدريبات (الاتحاد السعودي)

وأضاف أن المنتخب يحتاج إلى الدعم الجماهيري لأن الروح الجماعية هي ما يصنع الفارق، مشيراً إلى أن الفوز على السعودية سيكون المفتاح الحقيقي لفتح الطريق نحو المونديال.

وشارك كلوك في المباراة الودية أمام تايوان في سبتمبر (أيلول) الماضي، وساهم في الفوز العريض بـ6 أهداف دون ردّ، معلناً عودته القوية إلى صفوف «غارودا». وقال عقب اللقاء: «اللعب من أجل المنتخب شرف كبير. أنا فخور بانتمائي لهذا البلد، وسعيد بالعودة إلى الفريق مع هذه المجموعة الرائعة من اللاعبين والمدربين».

ورغم أن الإحصاءات لا تمنح المنتخب سوى بصيص أمل، فإن الصحافة الإندونيسية تؤمن بأن الروح القتالية العالية قد تكون العامل الحاسم. وكتبت صحيفة «بيريتا ساتو»: «الأرقام لا تلعب كرة القدم، والميدان هو من يقرر. قد تكون الحظوظ ضدنا، لكن الشغف والإيمان قادران على صناعة المعجزة».

المنتخب الإندونيسي يسعى لمفاجأة الأخضر (الاتحاد الإندونيسي)

وفي موازاة الأجواء المعنوية، تشهد الساعات التي تسبق انطلاق الجولة الرابعة من التصفيات الآسيوية استعدادات مكثفة داخل معسكر المنتخب الإندونيسي الذي يستعد لمواجهتين مصيريتين أمام السعودية والعراق في مدينة جدة، وسط اهتمام عالمي غير مسبوق. وقد بدأ المعسكر بخبر فني بارز، تمثل في قرار المدرب الهولندي باتريك كلويفرت شطب 6 لاعبين من القائمة الأولية التي ضمّت 29 لاعباً، لتستقر القائمة النهائية على 23 اسماً فقط، وفق لوائح الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

وأشارت وسائل الإعلام إلى أن المستبعدين هم: رضا آريا براتاما، جوردي أميت، شاين باتيناما، يانس سايوري، إيغي ماولانا فيكري، رمضان سانانتا، وذلك لأسباب فنية تتعلق بالجاهزية والانسجام. فالحارس رضا آريا خسر موقعه أمام مارتن بايس، وإرناندو أري، ونديو أرجاويناتا، فيما لم ينجح باتيناما وسايوري في إزاحة دين جيمس وكالفين فردونك من مركز الظهير الأيسر، بينما واجه جوردي أميت منافسة قوية مع جاي إدزس، وجوستين هوبنر، وكيفن ديكس في قلب الدفاع.

وجاء الخبر السار للمنتخب الإندونيسي من الولايات المتحدة، حيث أعلن الحارس مارتن بايس تعافيه الكامل من إصابة عضلية في الفخذ وعودته إلى المنتخب، ونشر عبر «إنستغرام» صورة من داخل الطائرة المتجهة إلى السعودية مرفقة بأغنية «بيتنا» لفرقة «غود بليس»، في إشارة إلى حماسه الشديد لتمثيل بلاده. بايس، الذي ينحدر من أصول إندونيسية عبر جدته المولودة في كديري، غاب نحو 8 أسابيع بعد إصابته مع ناديه «إف سي دالاس» الأميركي، وشارك مؤخراً أمام «لوس أنجليس غالاكسي» في 5 أكتوبر (تشرين الأول) ليؤكد جاهزيته الكاملة.

ويتوقع أن يعود بايس لحراسة المرمى أساسياً بعدما خاض 8 مباريات دولية، منها التعادل مع السعودية (1-1) في المرحلة السابقة، والفوز على البحرين بهدف دون رد في مارس (آذار) الماضي. ووصل إلى جدة الحراس الثلاثة الآخرون: إرناندو أري سوتاريادي، ونديو أرجاويناتا، ورضا آريا براتاما، ليكتمل الخط الخلفي. في انتظار وصول بقية المحترفين.

وأوضح عضو لجنة المنتخبات سومارجي أن 18 لاعباً فقط كانوا قد وصلوا إلى السعودية حتى 4 أكتوبر، على أن يكتمل الحضور في السادس من الشهر ذاته، بعد انتهاء التزامات اللاعبين مع أنديتهم.

وفي ظل هذه التحضيرات، أبدى المدرب كلويفرت تفاؤله بقدرة فريقه على الظهور المشرف، قائلاً في رسالة مصورة بثّت عبر القناة الرسمية للمنتخب: «لسنا نمثل جماهير غارودا فقط، بل نمثل الأمة بأكملها. سنبذل كل ما بوسعنا لتقديم أفضل أداء ممكن، وإن شاء الله سنجعل البلاد فخورة بنا».

وأضاف أن الفريق يعمل على تحسين تنفيذ الكرات الثابتة والتركيز في اللحظات الحاسمة، مشدداً على أن الانضباط والتماسك هما مفتاح النجاح أمام منتخبات قوية كالسعودية والعراق.

وتحظى مباريات المجموعة الثانية بتغطية إعلامية استثنائية، إذ أكّدت الصحف الإندونيسية أن عدد الصحافيين المعتمدين لتغطية لقاءات جدة بلغ 192 صحافياً من مختلف أنحاء العالم، بينهم 140 من الإعلام المحلي و52 من وكالات وصحف أجنبية من آسيا وأوروبا، في مؤشر على الاهتمام العالمي الكبير بالمجموعة التي تضم منتخبات قوية وطموحة.

من جانبه، أكّد رئيس الاتحاد الإندونيسي لكرة القدم، إيريك توهير، أن الهدف هو تحقيق أفضل النتائج رغم صعوبة المهمة ومزية الأرض للمنتخبات المستضيفة.

وقال إن قرار الاتحاد الآسيوي بإقامة المباريات في السعودية وقطر يجب احترامه، مضيفاً: «الأهم أن نستعد جيداً، وألا نستسلم قبل خوض المعركة. لا نريد أن نكون أمة تتراجع قبل القتال، بل أمة تقاتل حتى النهاية».

وأشار توهير إلى أن الاتحاد أعدّ برنامجاً تحضيرياً متكاملاً، شمل خوض مباراتين وديتين أمام الكويت ولبنان في سبتمبر الماضي استعداداً للجولة الحاسمة، مؤكداً أن طريق التأهل ما زال مفتوحاً عبر المراحل الرابعة والخامسة والملحق القاري، إذا لم يتحقق المركز الأول. كما دعا الجماهير إلى التحلي بالصبر ومنح الجهاز الفني الوقت الكافي لبناء مشروع كروي متكامل، مذكّراً بأن تطوير كرة القدم الإندونيسية يحتاج إلى رؤية طويلة الأمد، كما حدث في تجربة المدرب الكوري شين تاي يونغ التي استمرت 5 سنوات.

وأكّد توهير أن عقد المدرب كلويفرت يمتد لعامين، ويحظى بكامل الدعم لتنفيذ خطته التطويرية، إلى جانب المدرب الياباني ساتورو موتشيزوكي، الذي يقود المنتخبين النسائي والشبابي. وبينما يواصل المنتخب تدريباته في جدة وسط أجواء من التفاؤل المشوب بالحذر، تبقى الأنظار شاخصة نحو ليلة الخميس، حين تُرفع صافرة البداية لمواجهة السعودية التي قد تحدد مصير الحلم الإندونيسي بأن يكون أحد ممثلي آسيا في مونديال 2026.


مقالات ذات صلة

أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

رياضة سعودية فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

يمر نادي الفتح بأزمة مالية لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن، على الرغم من اتباع سياسة بيع عقود بعض النجوم وآخرهم الشاب أحمد الجليدان.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية مارتينيز يحتفل بأحد أهدافه مع التعاون (تصوير: سعد الدوسري)

مارتينيز يشترط زيادة مليون دولار للبقاء في التعاون

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن رغبة تعاونية كبيرة في تجديد عقد المهاجم الكولومبي روجر مارتينيز.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية دونيس مدرب المنتخب السعودي الحالي (تصوير: عيسى الدبيسي)

كيف تعامل الخليج مع رحيل دونيس لـ«الأخضر»؟

سجل نادي الخليج من سيهات وقفات بطولية نال على أثرها إشادات واسعة في الشارع الرياضي السعودي، بعد تنازله عن المدرب اليوناني دونيس لصالح المنتخب الأول.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية غوميز مدرب الفتح (موقع النادي)

مدرب الفتح: الشباب «صعب» رغم خسارته «الخليجية»

رجح البرتغالي جوزيه غوميز، مدرب نادي الفتح السعودي، أن تكون مواجهتهم أمام الشباب، الثلاثاء، ضمن الدوري السعودي للمحترفين، قوية للغاية.

علي القطان (الأحساء (شرق السعودية))
رياضة سعودية الأهلي سيواجه بطل أوقيانوسيا في جدة (رويترز)

رحلة البطل مستمرة... الأهلي على موعد مع أبطال قارات العالم

بعد أن خطف النادي الأهلي السعودي لكرة القدم لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، لم يكن هذا الإنجاز سوى بداية فصل جديد حافل بالتحديات.

حامد القرني (تبوك)

«غولف السعودية» تعزز خططها الطموحة بافتتاح «فايف آيرون» في الرياض

جانب من حفل افتتاح «فايف آيرون غولف» في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حفل افتتاح «فايف آيرون غولف» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«غولف السعودية» تعزز خططها الطموحة بافتتاح «فايف آيرون» في الرياض

جانب من حفل افتتاح «فايف آيرون غولف» في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حفل افتتاح «فايف آيرون غولف» في الرياض (الشرق الأوسط)

افتتحت «غولف السعودية»، أول موقع لعلامة «فايف آيرون غولف» في المملكة، وذلك ضمن شراكتها الاستراتيجية مع الشركة العالمية الرائدة في تجارب الغولف التفاعلي.

ويُعد هذا الافتتاح خطوة نوعية في مسيرة تطوير رياضة الغولف في المملكة، حيث يقدم الموقع تجربة متكاملة تجمع بين الابتكار والتقنية والترفيه، وفق أعلى المعايير العالمية في قطاع الترفيه الرياضي، بما يلبي تطلعات مختلف فئات المجتمع.

ويأتي هذا الافتتاح في ظل تطور الاستثمارات العالمية في قطاع الغولف، مع تركيز متزايد على بناء قاعدة مشاركة مستدامة وبنية تحتية متكاملة إلى جانب المنافسات الاحترافية.

ومع توجه المملكة لتطوير منظومة غولف شاملة من الأساس، يقدم «فايف آيرون الرياض» نموذجاً مدعوماً بالتقنية يهدف إلى توسيع نطاق الوصول إلى اللعبة، وخلق نقاط دخول جديدة للاعبين، وتعزيز المشاركة على مدار العام لمختلف المستويات.

ويقع الموقع في الطابق الأرضي من برج صندوق الاستثمارات العامة، حيث يجمع بين تقنيات الأداء المتقدمة وبيئة ضيافة نابضة بالحياة تستهدف عشاق الغولف واللاعبين الجدد على حد سواء.

ويضم المكان عدداً من أجهزة المحاكاة الحديثة، ما يتيح للزوار تجربة أبرز منصات الغولف العالمية تحت سقف واحد.

وقد صُممت الوجهة باعتبارها نقطة دخول عصرية إلى عالم الغولف، حيث يمكن للزوار التدريب والمنافسة واللعب بأشهر الملاعب العالمية طوال العام بغض النظر عن الظروف الجوية.

كما يقدم فريق من المدربين المحترفين برامج تدريبية تناسب جميع المستويات، إلى جانب خدمات تتيح للاعبين تجربة أحدث المعدات وتحليل أدائهم باستخدام بيانات متقدمة.

مسؤولو «غولف السعودية» وشركة «فايف آيرون» في لقطة جماعية (الشرق الأوسط)

وتشمل البرامج أيضاً دوري الغولف الداخلي الخاص، وهو الأكبر من نوعه عالمياً، إضافة إلى برامج تعليمية متنوعة للمبتدئين والسيدات والناشئين، مما يوفر بيئة شاملة ومشجعة لمختلف فئات اللاعبين.

وقال نوح علي رضا، الرئيس التنفيذي لـ«غولف السعودية»: يمثّل افتتاح «فايف آيرون غولف» في السعودية محطة مهمة في استراتيجيتنا الرامية إلى توسيع قاعدة المشاركة في اللعبة وجعل رياضة الغولف أكثر إتاحة لجميع فئات المجتمع. نحن نؤمن بأن تطوير هذه الرياضة لا يقتصر على الملاعب التقليدية، بل يتطلب تقديم تجارب مبتكرة تجمع بين الرياضة والتقنية والترفيه.

وتابع: من خلال هذه الشراكة، نسعى إلى تقديم نموذج جديد يعزز جاذبية الغولف ويفتح الباب أمام جيل جديد من اللاعبين لاكتشاف هذه الرياضة ضمن بيئة حديثة وتفاعلية. كما يأتي هذا المشروع ضمن جهودنا الأوسع لبناء منظومة غولف متكاملة في المملكة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030» في تحسين جودة الحياة وزيادة نسبة ممارسة الرياضة.

وشهد حفل الافتتاح حضور عدد من الشركاء والمهتمين بالقطاع، إلى جانب تنظيم تجارب تفاعلية وعروض تعريفية استعرضت الإمكانات المتقدمة التي يوفرها الموقع، في خطوة تعكس جاهزية المنشأة لاستقبال الزوار وتقديم تجربة استثنائية.

ويمثل «فايف آيرون الرياض» أكثر من مجرد افتتاح موقع جديد، بل يعكس تحولاً أوسع في تطوير رياضة الغولف، مع التركيز على تعزيز المشاركة وسهولة الوصول وبناء بنية تحتية تدعم النمو المستدام طويل الأمد.

كما تشكل الشراكة بين Five Iron Golf و«غولف السعودية» التزاماً مشتركاً بتطوير مسارات حديثة وشاملة لدخول عالم الغولف، بما يتماشى مع التطور المتسارع لهذا القطاع في المملكة.

ويعد افتتاح الرياض الخطوة الأولى ضمن شراكة استراتيجية أوسع تشمل افتتاح مواقع إضافية مستقبلاً، في إطار جهود الطرفين لدعم المشاركة المجتمعية، وتطوير اللاعبين، وتعزيز البنية التحتية للغولف في المنطقة.

وتأسست شركة Five Iron Golf في مدينة نيويورك عام 2017، لتصبح واحدة من أسرع العلامات التجارية نمواً عالمياً في مجال الغولف والترفيه، من خلال تقديم تجربة متكاملة تجمع بين التقنية المتقدمة، والتدريب الاحترافي، والضيافة العصرية، في بيئة تتيح للجميع - سواء من محترفين أو مبتدئين - اللعب والتعلم والتواصل.


أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)
فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)
فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

يمر نادي الفتح بأزمة مالية لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن، على الرغم من اتباع سياسة بيع عقود بعض النجوم وآخرهم الشاب أحمد الجليدان لصالح نادي الاتحاد.

وكان النادي منع من الحصول على شهادة الكفاءة المالية في فترة التسجيل الشتوية بعد أن عانى كذلك في تسجيل أسماء جديدة خلال الصيف وهذا ما انعكس أيضاً على قدرة النادي في مفاوضة عدد من الأسماء الشابة لتجديد عقودها مثل عبد الله العنزي الذي بات لاعباً حراً وسط أنباء بتوقيعه للهلال وكذلك عثمان العثمان الذي تجري تحركات أهلاوية لضمه وغيرهم من الأسماء التي يمكن أن تغادر دون حصول الفتح على أي مكاسب مالية.

على صعيد اللاعبين الأجانب، فيرجح أن يغادر اللاعب الأرجنتيني فارغاس الصيف المقبل لعدم قدرة الإدارة على توفير قيمة عقده ومعه أسماء أخرى من اللاعبين الأجانب.

يذكر أن الفتح كسر سلسلة نتائجه السلبية التي استمرت قرابة شهرين، بعد أن حقق فوزاً مهماً على الخليج ليصحح مساره مجدداً في الدوري السعودي للمحترفين.

وكان آخر فوز حققه الفتح في الأحساء ضد الأخدود في الثالث والعشرين من فبراير (شباط).

وشكّل هذا الفوز أهمية بالغة جداً إلى درجة أن البرتغالي جوزيه غوميز اعتبر هذا الفوز يساوي 6 نقاط، وطالب لاعبيه ببذل كل ما هو ممكن رافضاً أي أعذار من عدم تحقيق الفوز، وذلك في حديثه لهم قبل المباراة، مشدداً على أن الوضع بات صعباً، خصوصاً مع تقدم أقرب المنافسين مثل ضمك والرياض اللذين يُعتبران الأقرب للأخدود والنجمة، مع تأكد أن الأخير ضمن رسمياً الهبوط.

وظهر الفتح بصورة باهتة جداً حيث كان الضغط النفسي واضحاً على أداء اللاعبين وشكّل الضيوف خطورة كبيرة، إلا أن الفتح تحسن في الدور الثاني وسجل الهدف الوحيد من الظهير الأيسر سعيد باعطية الذي منح السعادة لمدرج الفتح.

ولم يكن هذا الفوز عادياً لأنه جعل الفريق متساوياً نقطياً مع الخليج والشباب برصيد 31 نقطة لكل منهما، وبالتالي وسّع دائرة التنافس وجعل وضعه مريحاً أكثر في جدول الترتيب للدوري.

ويحظى الفتح بوقفة تسجل لجماهيره هذا الموسم من خلال الحضور اللافت لجميع مبارياته، ويعد الخامس في الحضور الجماهيري في السنوات الأخيرة بعد الأندية الكبيرة والجماهيرية التي تتصارع موسمياً على البطولات الكبرى.

ويبدو أن الفتح أيضاً محظوظ كونه الوحيد الذي يمثل محافظة الأحساء التي تعتبر الأكبر مساحة وتعداداً للسكان في المنطقة الشرقية، مما يعني أن الجميع يقف خلف النادي بمختلف ميولهم كونه الممثل الوحيد لمحافظتهم في دوري الكبار في ظل ابتعاد أندية جماهيرية مثل هجر والعدالة والجيل والروضة وغيرها عن دوري الكبار.


مارتينيز يشترط زيادة مليون دولار للبقاء في التعاون

مارتينيز يحتفل بأحد أهدافه مع التعاون (تصوير: سعد الدوسري)
مارتينيز يحتفل بأحد أهدافه مع التعاون (تصوير: سعد الدوسري)
TT

مارتينيز يشترط زيادة مليون دولار للبقاء في التعاون

مارتينيز يحتفل بأحد أهدافه مع التعاون (تصوير: سعد الدوسري)
مارتينيز يحتفل بأحد أهدافه مع التعاون (تصوير: سعد الدوسري)

تتجه إدارة نادي التعاون لتأمين استمرار أحد أهم ركائزها الهجومية في هذا الموسم، إذ كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن رغبة كبيرة في تجديد عقد المهاجم الكولومبي روجر مارتينيز.

وتأتي هذه الخطوة في إطار المساعي الحثيثة للحفاظ على استقرار الفريق الفني، خصوصاً بعد المستويات اللافتة التي قدمها اللاعب منذ وصوله، مما جعله ضمن أبرز مهاجمي الدوري السعودي للمحترفين ورابع الهدافين مع تبقي خمس جولات على النهاية.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن المفاوضات بين الطرفين شهدت تطورات إيجابية، إذ أبدى مارتينيز موافقة مبدئية على مبدأ التجديد والاستمرار ضمن صفوف «سكري القصيم» ولكن لم يصل الاتفاق إلى صيغته النهائية بعد، حيث طلب المهاجم الكولومبي زيادة قدرها مليون دولار على العرض المقدم من إدارة النادي، ولا تزال طاولة النقاش مفتوحة بين الإدارة ووكيل أعمال اللاعب للوصول إلى نقطة التقاء تضمن بقاء اللاعب مع الفريق.

وتعاقد التعاون مع مارتينيز في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي لمدة عام ونصف العام في صفقة انتقال حر، وخلال النصف الثاني من الموسم الماضي، شارك مارتينيز في 21 مباراة مكتفياً بتسجيل 5 أهداف فقط، بينما هذا الموسم لعب حتى الآن 27 مباراة في الدوري نجح خلالها في تسجيل 20 هدفاً وصناعة هدفين آخرين.