هل يغلق توثيق البطولات السعودية باب المزايدات بين الأندية؟

الأرقام النهائية كشفت عن فوارق بين الكبار... ووضعت الهلال «بعيداً» في المقدمة

الأمير عبد العزيز الفيصل لحظة تسلمه التقرير النهائي لتوثيق كرة القدم السعودية (الاتحاد السعودي)
الأمير عبد العزيز الفيصل لحظة تسلمه التقرير النهائي لتوثيق كرة القدم السعودية (الاتحاد السعودي)
TT

هل يغلق توثيق البطولات السعودية باب المزايدات بين الأندية؟

الأمير عبد العزيز الفيصل لحظة تسلمه التقرير النهائي لتوثيق كرة القدم السعودية (الاتحاد السعودي)
الأمير عبد العزيز الفيصل لحظة تسلمه التقرير النهائي لتوثيق كرة القدم السعودية (الاتحاد السعودي)

بعد عقودٍ طويلة من الأخذ والرد، وبعد سنوات من النقاشات التي لم تهدأ بين الأندية ووسائل الإعلام والجماهير، يطرح إعلان نتائج مشروع توثيق تاريخ كرة القدم السعودية سؤالاً عريضاً: هل سيضع هذا التقرير نهاية للجدل المتزايد حول عدد البطولات ومشروعيتها، أو أن المزايدات ستستمر حتى مع وجود الأرقام الرسمية؟ وهل سينجح التوثيق في إغلاق ملف كان أشبه بوقود دائم للسجالات الإعلامية والحوارات الجماهيرية؟

التقرير الذي صدر أخيراً ليس مجرد أرقام جامدة، لكونه جاء ليعيد رسم خريطة البطولات منذ فترة الرواد وحتى اليوم، كاشفاً عن اتساع الفوارق بين الأندية الكبرى، ومؤكداً أن الهلال ظل ثابتاً في القمة بعيداً عن منافسيه، في الوقت الذي تقاربت فيه أرقام بقية الأندية خلفه.

لم يتغير المشهد كثيراً بعد إعلان نتائج مشروع توثيق تاريخ كرة القدم السعودية وخاصة موضوع عدد البطولات والألقاب، إذ ظل الهلال حاضراً في صدارة لائحة الترتيب بإجمالي الترتيب ومروراً بكل بطولة في الإطار المحلي الرسمي، وكذلك في إجمالي عدد الألقاب المحلية والخارجية.

صور ضوئية لأكثر الفرق حصولا على البطولات المحلية الأهم (الاتحاد السعودي)

وتم الإعلان مساء الأحد عن نتائج مشروع توثيق تاريخ كرة القدم السعودية الذي طال انتظاره وسط مباركة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة للنتائج من خلال استقباله لفريق التوثيق، الثلاثاء، لتعيد الأرقام التي تضمنها التقرير الموسع ترتيب المشهد الكروي المحلي على نحو لم يكن اعتيادياً، فبعد أعوام من الجدل الجماهيري حول الأرقام ومشروعية الألقاب، جاء التقرير ليحسم كثيراً من الأسئلة، ويرسم بحدودٍ دقيقة خريطة البطولات الرسمية المعترف بها من تأسيس الاتحاد السعودي لكرة القدم وحتى يومنا هذا، بل وامتد أثره أيضاً لما قبل ذلك، وهي الفترة التي سميت فترة الرواد.

لم يكن من السهل تجاهل الفارق الذي يفصل الهلال عن بقية الأندية، فبفارق 31 بطولة كاملة عن أقرب ملاحقيه، تصدّر الهلال مشهد التوثيق بعدد 90 بطولة، مستنداً إلى سجل بطولي جمع بين بطولات الدوري والكأس مروراً بالألقاب الخارجية؛ قارية، وعربية، وإقليمية، وخليجية.

الهلال الذي لطالما رُفع لقبه بوصفه «زعيماً»، وجد في هذا التقرير تأكيداً رسمياً لزعامةٍ رافقتها وثائق رسمية، إذ توزعت بطولات الأزرق العاصمي بين 21 بطولة دوري و9 بطولات كأس الملك و13 بطولة كأس ولي العهد، التي توقفت في 2017، وسبع بطولات كأس الأمير فيصل بن فهد، أو ما عُرفت كذلك باسم كأس الاتحاد، وخمسة ألقاب كأس السوبر ولقب كأس المؤسس وثمانية ألقاب قارية و4 عربية وخليجيتين وأخرى إقليمية، وكذلك ثماني بطولات ذات تصنيف معيار البطولات المناطقية.

المؤتمر الصحافي الذي تم إعلان الانتهاء من مشروع التوثيق (الاتحاد السعودي)

جاء في المركز الثاني فريق الاتحاد الذي امتلك 59 بطولة وهو أقرب المنافسين للهلال، إذ يمتلك 14 بطولة دوري و6 بطولات كأس الملك وثماني بطولات في كأس ولي العهد وثلاث بطولات لكأس الأمير فيصل بن فهد وبطولة كأس السوبر، وخارجياً حقق الاتحاد ثلاث بطولات قارية وعربية واحدة وأخرى خليجية وبطولتين إقليميتين، وخمس بطولات ذات المعيار المناطقي.

في المركز الثالث كان الحضور للأهلي الذي امتلك 53 بطولة وابتعد عن غريمه التقليدي الاتحاد بفارق ست بطولات، فيما اتسع الفارق بينه وبين المتصدر إلى 37 بطولة.

الأهلي يمتلك في سجلاته تسع بطولات دوري، وهو بالمناسبة يحضر في الترتيب الرابع على صعيد بطولات الدوري، في حين يمتلك في بطولة كأس الملك ثماني بطولات، وستة ألقاب في كأس ولي العهد، وثلاثة ألقاب في كأس الأمير فيصل بن فهد، ولقبين لبطولة السوبر، إضافة إلى ثلاث بطولات أخرى، فيما على الجانب الخارجي حقق الأهلي بطولة قارية واحدة وأخرى عربية وثلاث بطولات خليجية، وحقق الأهلي كذلك 13 بطولة في البطولات المناطقية.

النصر أصبح يمتلك 48 بطولة؛ منها عشرة ألقاب في الدوري السعودي وخمس بطولات في كأس الملك، وثلاثة ألقاب في بطولة كأس ولي العهد ومثلها في بطولة كأس الأمير فيصل بن فهد، وبطولتين في كأس السوبر، وثلاث بطولات أخرى، وعلى الصعيد الخارجي حقق الأصفر العاصمي بطولتين قاريتين وبطولة عربية وبطولتين خليجيتين، إضافة إلى عشرة ألقاب في معيار البطولات المناطقية.

بعيداً عن الرباعي الذي يحضر في المقدمة، والأندية التي يمتلكها صندوق الاستثمارات العامة، فإن السجل البطولي يشهد حضوراً لافتاً في المنافسة من الشباب الذي يعدّ خامس هذه الأندية في الترتيب برصيد يصل إلى 43 بطولة.

بطولات الشباب جاءت منها ستة ألقاب في الدوري السعودي وثلاث بطولات كأس الملك وثلاثة ألقاب كأس ولي العهد و4 بطولات كأس الأمير فيصل بن فهد وبطولة كأس السوبر وخمس بطولات أخرى، أما خارجياً فقد حقق الليث الشبابي بطولتين عربيتين وثلاث بطولات خليجية، وبطولة واحدة مناطقية.

الاتفاق فارس الدهناء، يمتلك في سجله البطولي 42 لقباً، ويحضر في المركز السادس، إذ حقق الاتفاق بطولتين، وكأس الملك لقبين، وكأس ولي العهد لقباً واحداً، وثلاث بطولات في كأس الأمير فيصل بن فهد، وثلاث بطولات أخرى، استمر الاتفاق في تحقيق بطولات خارجية، وهي خمسة ألقاب، منها اثنان عربيان وثلاثة خليجية، وكذلك 11 بطولة ذات التصنيف المناطقي.

أحد أهم ما كشفت عنه بيانات التوثيق، كان التفاوت في الاستثمار بفرق الفئات السنية، فبينما تصدّر الهلال المشهد العام بـ90 بطولة، واصل كذلك حضوره في صدارة الرباعي على جميع الفئات العمرية وذلك بعدد 176 بطولة شملت فئات الفريق الأول والأولمبي والشباب، والناشئين، والبراعم، والسيدات.

وجاء الأهلي في هذا التصنيف ثانياً برصيد 121 بطولة، يليه الاتحاد بعدد 105 بطولات، ثم النصر بعدد 87 بطولة.

الهلال يعتلي صدارة أندية الشركات في عدد الألقاب (الاتحاد السعودي)

ولم يغفل التقرير فترة ما قبل تأسيس الاتحاد السعودي عام 1956 وقبل انضمام اتحاد كرة القدم كذلك للفيفا، التي اعتُمدت بوصفها محطة تاريخية مستقلة، حيث أدرجت 12 بطولة تم توزيعها على أندية محدودة، تصدرها الاتفاق بـ5 بطولات، ثم الشباب بـ4، بينما نال الاتحاد بطولتين، وحقق نادي النهضة بطولة واحدة.

هذه الفترة التي يصفها التقرير بـ«فترة الرواد»، تسلط الضوء على بدايات اللعبة في مدن المملكة، حين كانت البطولات تُقام بنظام المناطق أو كأس الملك الفردية قبل التنظيم الرسمي.

أبرز التقرير أيضاً الدور الذي لعبته أندية الظل أو الأندية الصاعدة من الدرجات الأدنى في صناعة قصص بطولات، وإن كانت بعيدة عن الأضواء الإعلامية.

بعيداً عن عدد البطولات لكل نادٍ، فقد أظهر التقرير الموسع كذلك السجل الشرفي للدوري السعودي، إذ حضرت 8 أندية في السجل البطولي يتصدرها الهلال بـ21 لقباً، ثم الاتحاد 14 بطولة، يليه النصر بعشرة ألقاب، ثم الأهلي 9 بطولات، يليه الشباب 6 بطولات، ثم الاتفاق بطولتين، والوحدة والفتح بطولة لكل منهما.

رغم الجهد الضخم، فإن التقرير لم يُنهِ الجدل تماماً، لكن يضع الأمور في مسارها الطبيعي والمعتاد في علم التاريخ الرياضي لكون كتيب التقرير استعرض وتناول كذلك تجارب إقليمية ودولية في آلية وعملية التوثيق، وتظل بعض المناكفات حول تصنيف البطولات لا حقيقة الحصول عليها.

تقرير مشروع توثيق تاريخ كرة القدم السعودية جاء بمثابة لبنة أولى لإرث رياضي كبير كانت أبرز نتائجه بطولات وألقاب الأندية، لكنه حتماً يتسع لما هو أكثر وأشمل من كذلك.


مقالات ذات صلة

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

رياضة عالمية لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

حقّقت النسخة الحالية من بطولة كأس أمم أفريقيا، التي تنتهي منافساتها الأحد في المغرب، أرقاماً تاريخية على مستوى الأهداف المسجلة.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية إنفانتينو (رويترز)

بلاتيني: إنفانتينو «مستبد» يحب الأثرياء وأصحاب النفوذ

شنّ الفرنسي ميشال بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، هجوماً لاذعاً على نظيره رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جاني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ساديو ماني (د.ب.أ)

ساديو ماني: أخوض آخِر نهائي لي في «كأس أمم أفريقيا»

يودّع ساديو ماني، لاعب المنتخب السنغالي لكرة القدم، البطولات القارية، حيث يستعد لخوض آخِر مباراة نهائية له في بطولة كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا (إ.ب.أ)

أربيلوا يتحمل مسؤولية خروج الريال من كأس الملك

تحمل ألفارو أربيلوا، المدير الفني الجديد لريال مدريد، المسؤولية الكاملة عن الهزيمة المفاجئة والإقصاء من كأس ملك إسبانيا عبر الهزيمة 2-3 على يد الباسيتي.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية ريال مدريد خلال 72 ساعة فقط يمر بتحوّل درامي من الحلم إلى الانكسار (د.ب.أ)

ريال مدريد في مهبّ العاصفة: 3 أيام قلبت الموسم رأساً على عقب

مرّ ريال مدريد خلال 72 ساعة فقط بتحوّل درامي من الحلم إلى الانكسار، ومن الاقتراب من منصة التتويج إلى خروج جديد من سباق بطولة أخرى.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«داكار السعودية»: القطري العطية على مشارف اللقب الكبير

ناصر العطية خلال المرحلة من الحناكية إلى ينبع (أ.ف.ب)
ناصر العطية خلال المرحلة من الحناكية إلى ينبع (أ.ف.ب)
TT

«داكار السعودية»: القطري العطية على مشارف اللقب الكبير

ناصر العطية خلال المرحلة من الحناكية إلى ينبع (أ.ف.ب)
ناصر العطية خلال المرحلة من الحناكية إلى ينبع (أ.ف.ب)

بات السائق القطري ناصر العطية على بُعد 105 كيلومترات من الظفر بلقبه السادس في رالي داكار بعدما نجح في تحقيق أسرع توقيت في المرحلة الثانية عشرة قبل الأخيرة بين الحناكية وينبع، معززاً صدارته للترتيب العام.

وبهذا الفوز، رفع العطية عدد انتصاراته في أصعب راليات الرايد إلى 50 مرحلة ليعادل الرقم القياسي الذي يحمله الفنلندي آري فاتانن و«مستر داكار» الفرنسي ستيفان بيترهانسل.

وكان بإمكان العطية المتصدر بفارق 8 دقائق عن الإسباني ناني روما (فورد) عشية هذه المرحلة، الاكتفاء بقيادة حذرة لتلافي مواجهة أي مشكلة، إلا أن بطل الشرق الأوسط للراليات 20 مرة أضاف إلى فوزه بالمرحلة السادسة، انتصاره الثاني في هذه النسخة ليبتعد في صدارة الترتيب العام بفارق 15.02 دقيقة عن روما الذي وصل ثامناً.

وانطلق السائق العنابي، المتوّج باللقب 5 مرات، من المركز السابع عشر برفقة ملاحه الفرنسي فابيان لوركان، وقدّم أداءً رائعاً وتحديداً في الجزء الثاني من المرحلة الخاصة (311 كلم)، واجتاز خط النهاية في المركز الأول بتوقيت بلغ 3:21.52 ساعة متقدماً بفارق 1:04 دقيقة عن الأميركي ميتش غاثري (فورد).

أحد الدراجين خلال السباق (أ.ب)

وحلّ زميل غاثري، السويدي ماتياس إكستروم الفائز في المرحلة السابقة، في المركز الرابع رغم افتتاحه للمسار، ما سمح له بتقليص الفارق الذي كان يفصله عن الفرنسي سيباستيان لوب وتجاوزه في الترتيب العام.

وخسر لوب، بطل العالم للراليات 9 مرات، الذي أنهى المرحلة في المركز السابع متأخراً بفارق 5:13 دقيقة عن زميله العطية، المركز الثالث لصالح إكستروم، الفائز بلقب بطولة ألمانيا للسيارات السياحية مرتين، بفارق 29 ثانية فقط.

وغداة خيبة الأمل الكبيرة التي أصابت فريق تويوتا إثر إهدار الجنوب أفريقي هنك لاتيغان 4 ساعات، استعاد الصانع الياباني الابتسامة بفضل الأسترالي توبي برايس الذي حلّ ثالثاً مع وصوله إلى ينبع. وتحوم الشكوك حول مستقبل الدراج السابق إثر نهاية عقده مع تويوتا بعد داكار.

ويحتل الأسترالي المركز الثامن في الترتيب العام خلف الفرنسي ماتيو سيرادوري (سنتشوري رايسينغ)، الفائز بالمرحلة العاشرة هذا العام والذي حلّ سادساً في نسخة العام الماضي، والبرازيلي لوكاس مورايش (داسيا).

وفي الدراجات النارية، يتجه الأميركي ريكي برابيك (هوندا) نحو تحقيق الفوز، بعدما أحرز المرحلة أمام منافسه الأرجنتيني لوسيانو بينافيديس (كيه تي إم) وزميله الإسباني توشا شارينا.

وكان برابيك قد فاز بالرالي عامي 2020 و2024، بينما يسعى بينافيديس لتحقيق أول انتصار له، في حين توّج شقيقه كيفن بينافيديس عام 2021 على متن «هوندا» وفي 2023 على متن «كيه تي إم».


الهلال يهاجم تصريحات خيسوس: ما تقوله إفتراءات مرفوضة… سنقاضيك

الهلال هاجم تصريحات مدرب النصر (نادي الهلال)
الهلال هاجم تصريحات مدرب النصر (نادي الهلال)
TT

الهلال يهاجم تصريحات خيسوس: ما تقوله إفتراءات مرفوضة… سنقاضيك

الهلال هاجم تصريحات مدرب النصر (نادي الهلال)
الهلال هاجم تصريحات مدرب النصر (نادي الهلال)

أعربت شركة نادي الهلال عن استنكارها الشديد للتصريحات الإعلامية غير المسؤولة التي صدرت عن مدرب نادي النصر البرتغالي خورخي خيسوس، والتي تناول فيها نادي الهلال بأسلوب تضمّن افتراءات مرفوضة ولا تمت للواقع بصلة.

وكان خيسوس قد أكد في تصريحات عبر المؤتمر الصحافي أن النصر لا يملك سياسة الضغط على الحكام مثل الهلال في تلميحات فهمت على أنها مسيئة للنادي الأزرق الذي كان يدربه في الموسم الماضي.

وأوضحت الشركة أن مثل هذه التصريحات لا تنسجم مع المرحلة المتقدمة التي تعيشها الرياضة السعودية، في ظل النهضة غير المسبوقة التي تحققت بفضل الدعم والاهتمام الكبيرين من القيادة في المملكة وهو ما أسهم في تحويل كرة القدم السعودية إلى وجهة جاذبة للنجوم والجماهير من مختلف أنحاء العالم، وبمستويات تنافسية تضاهي كبرى البطولات الدولية.

وأكدت شركة نادي الهلال أن ما ورد في تلك التصريحات يتعارض مع القيم والمبادئ التي تقوم عليها الرياضة، ويتناقض مع الأهداف التي يرسخها فيفا، والتي نصّ نظامه الأساسي على حياد كرة القدم، وصون نزاهتها، وحماية وحدة المنافسة، بعيداً عن أي إساءات أو محاولات لإثارة الرأي العام دون مسوغ.

وشددت الشركة على ثقتها الكاملة بالجهات الرياضية المختصة في اتخاذ الإجراءات النظامية المناسبة تجاه هذه التصريحات، لما تحمله من إساءة غير مبررة، ليس لنادي الهلال فحسب، بل للمشروع الرياضي السعودي بشكل عام. كما بيّنت أنها بصدد التقدّم بشكوى رسمية للجهات المعنية، لاتخاذ ما يلزم حيال هذه التجاوزات، بما يضمن حفظ الحقوق وترسيخ مبادئ العدالة والاحترافية في الوسط الرياضي.


الدوري السعودي: النصر لاستعادة الآمال... والشباب لمواصلة الصحوة

لاعبو النصر خلال استعداداتهم للمواجهة (موقع النادي)
لاعبو النصر خلال استعداداتهم للمواجهة (موقع النادي)
TT

الدوري السعودي: النصر لاستعادة الآمال... والشباب لمواصلة الصحوة

لاعبو النصر خلال استعداداتهم للمواجهة (موقع النادي)
لاعبو النصر خلال استعداداتهم للمواجهة (موقع النادي)

يسعى فريق النصر لاستعادة توازنه ووضع حد لنزيف النقاط، وذلك عندما يخوض السبت لقاء تنافسيا وقويا أمام ضيفه الشباب على ملعب الأول بارك ضمن منافسات الجولة الـ16 من الدوري السعودي للمحترفين، فيما يتطلع الثاني للبناء على انتصاره الأخير وعدم العودة إلى سلسلة التعثرات.

وفي بريدة، يتطلع الأهلي لمواصلة زحفه نحو القمة وذلك حينما يحل ضيفاً على الخلود الذي يمر بمرحلة إخفاقات متتالية، وفي المجمعة يستقبل الفيحاء نظيره ضمك بحثا عن تعويض خسارته الكبيرة أمام القادسية في الجولة الماضية.

بعد أيام مثالية عاشها النصر وجماهيره، كبرت معها الأحلام بتحقيق دوري دون خسارة وتتويج يسبق النهاية بعدة جولات، مدفوعة بهجوم ضارب قد يصل لرقم قياسي خارق، انقلب المشهد رأسا على عقب، وأصبح النصر وصيفاً بفارق سبع نقاط وقد يتراجع للمركز الثالث. لذا فهو يدخل مباراته أمام الشباب وسط تحديات كبيرة تتمثل في خيارين «إما استعادة الثقة أو الدخول في مرحلة حرجة قد تؤدي إلى تغيير المشهد بالكامل».

ويدرك البرتغالي خورخي خيسوس مدرب النصر صعوبة الوضع وخطورته، حيث يفتقد لخدمات حارس المرمى نواف العقيدي الذي تعرض للإقصاء بالبطاقة الحمراء حيث سيعود البرازيلي بينتو للذود عن شباك النصر، في وقت يتوقع غياب محمد سيماكان المدافع الذي عاد من الإصابة لكنه تأثر منها مجدداً وكذلك سيواصل افتقاده لساديو ماني الذي تأهل مع منتخب بلاده لنهائي بطولة أمم أفريقيا، وتزداد مصاعب النصر بافتقاد مارسيلو بروزوفيتش الموقوف بداعي تراكم البطاقات الصفراء.

في النصر ستكون الأنظار متجهة صوب القائد كريستيانو رونالدو ورفاقه للنهوض بالفريق من حالة الشك التي يمر بها، وتتأمل الجماهير عودة البرتغالي جواو فيليكس لوضع بصمته بعد أن غاب عن التسجيل في المباريات الأخيرة.

من تدريبات الشباب الأخيرة (موقع النادي)

أما الشباب الذي يعيش واحدا من أصعب مواسمه فقد انتعش بانتصاره الأخير أمام نيوم والذي رفع رصيده للنقطة 11 متقدماً عن مراكز خطر الهبوط التي كان حاضرا فيها خلال الجولات الماضية لكن التعثر أمام النصر قد يعيده للدائرة نفسها.

ويعمل المدرب ألغواسيل للبناء على الانتصار الأخير واستثمار الروح المعنوية التي يعيشها الفريق بعد التغيرات التي أجراها على الصعيد الإداري، إلا أنه في الوقت ذاته يدرك صعوبة مواجهة النصر الذي يملك عناصر فنية على مستوى عالٍ وقادرة على العودة في أي لحظة.

وفي مدينة بريدة، يحل الأهلي ضيفاً على الخلود في مهمة البحث عن مواصلة الانتصارات بعد أن اقتنص الفريق فوزا ثمينا أمام التعاون في اللحظات الأخيرة وبلغ النقطة رقم 31 لتبدو الفرصة مواتية للفريق للصعود للمركز الثاني في حال خدمته النتائج الأخرى.

كان الأهلي حقق انتصارين أخيرين بصعوبة وهو ما يزعج أنصار الفريق الطامحين لرؤية القلعة حاضرة في دائرة المنافسة، إلا ان الوضع الفني للخلود يبدو مغرياً للأهلي للخروج بنتيجة إيجابية ومثالية.

واستعاد الأهلي عدد من نجومه الغائبين في الفترة الأخيرة لتواجدهم مع منتخباتهم في بطولة أمم أفريقيا، حيث عاد رياض محرز والإيفواري فرانك كيسيه، وتبقى السنغالي إدواردو ميندي الذي سيشارك في نهائي البطولة مساء الأحد.

الخلود بدوره سجل تراجعاً كبيراً في الأداء والنتائج حتى وجد نفسه في المركز الثالث عشر برصيد 12 نقطة ويبدو مهددا بفقدان مراكز الأمان والدخول في مواطن خطر الهبوط إذا ما استمر في الابتعاد عن دائرة الانتصارات.

وفي المجمعة، يستقبل الفيحاء نظيره ضمك باحثاً عن استعادة توازنه بعد أن استقبلت شباكه نتيجة قاسية خمسة أهداف أمام القادسية واصل معها الفريق تراجعه في لائحة الترتيب بعد أن تجمدت نقاطه عند الرقم 13 في المركز الثاني عشر قبل بدء منافسات هذه الجولة.

كان ضمك تعادل أخيرا أمام الاتحاد المدجج بالنجوم وذلك يعد بمثابة نقطة إيجابية للفريق الذي يعمل للخروج من دائرة خطر الهبوط المبكر، حيث يملك حالياً عشرة نقاط ويحضر في المركز الخامس عشر بلائحة الترتيب قبل بدء منافسات هذه الجولة.