السعودية: دوري النجوم والجماهير والملايين ينطلق بلقاء الأهلي ونيوم

صفقات عالمية سبقت انطلاق البطولة الكبرى... والعين على الضيوف الجدد

الاتحاد آخر أبطال الدوري السعودي (تصوير: علي خمج)
الاتحاد آخر أبطال الدوري السعودي (تصوير: علي خمج)
TT

السعودية: دوري النجوم والجماهير والملايين ينطلق بلقاء الأهلي ونيوم

الاتحاد آخر أبطال الدوري السعودي (تصوير: علي خمج)
الاتحاد آخر أبطال الدوري السعودي (تصوير: علي خمج)

وسط ترقب جماهيري وإعلامي كبير، تعود الحياة مجدداً لملاعب كرة القدم السعودية، حينما تنطلق مساء الخميس مباريات النسخة الجديدة للدوري السعودي، وتدشن رحلة الموسم الجديد بثلاث مباريات مُثيرة، تنطلق معها رحلة البحث عن اللقب الذي ظفر فيه الاتحاد الموسم الماضي.

ويشهد الموسم الجديد ضيفين جديدين على دوري المحترفين، وهما فريقا نيوم والنجمة، بينما عاد الحزم إلى دوري الكبار بعد غياب موسم واحد فقط.

وتوج الاتحاد بلقب الدوري السعودي في نسخته الماضية بعد أن كسر احتكار الهلال وأعاد الكأس إلى خزينته مجدداً، لتبدأ الرحلة مشتعلة هذا الموسم برغبة الاتحاد الحفاظ على لقبه، وسط تطلعات للهلال بالعودة لواجهة المنافسة من جديد، أمام طموح كبير للنصر كذلك، ورغبة أهلاوية كبيرة للتتويج بلقب الدوري.

جالينو في لقطة مرحة خلال استعدادات الأهلي (النادي الأهلي)

وتنطلق الرحلة الخميس بثلاث مباريات، ستكون الأنظار فيها متجهة صوب مواجهة الأهلي وضيفه نيوم التي تجمع بينهما على ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة، في وقت يواجه فيه الاتفاق نظيره الخلود بالدمام، ويستضيف ضمك نظيره فريق الحزم بمدينة خميس مشيط.

وافتتح الأهلي المتوج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة الموسم الماضي، موسمه الجديد بلقب كأس السوبر السعودي الذي أقيم في هونغ كونغ مما منحه دفعة معنوية لاستهلال موسمه الجديد الذي ستكون بدايته عبر لقاء نيوم الفريق المُرتقب هذا الموسم.

ويدخل الدوري مرحلة توقف سريعة بعد نهاية الجولة الأولى بسبب أيام الفيفا الدولية التي يقيم فيها المنتخب السعودي معسكراً تدريبيا خارجياً تأهبا للمنافسة في الملحق الآسيوي للتصفيات، تستمر حتى 12 سبتمبر المقبل حيث موعد انطلاق الجولة الثانية في الدوري.

ويطمح الأهلي الذي سيلاقي نيوم في افتتاحية مشواره هذا الموسم، لتسجيل بداية مثالية تؤكد قدرته على المنافسة للتتويج بلقب الدوري السعودي هذا الموسم بعد أن صرح العديد من نجوم الفريق عن الهدف المنشود في الموسم الجديد.

فريق الخلود سيشارك تحت مظلة الشركة المالكة الجديدة (نادي الخلود)

وكان الأهلي أنهى موسمه الماضي في المركز الخامس بلائحة الترتيب.

ويعيش الفريق الأخضر مرحلة استقرار فني تتمثل في بقاء الألماني ماتياس يايسله على رأس الجهاز الفني للموسم الثالث مع الفريق، ورغم غيابه عن المُنجزات في الموسم الأول نجح بقيادة فريقه للقب القاري الموسم الماضي، واستهل موسمه الجديد بلقب كأس السوبر لتبدأ رحلة التحدي في المنافسة على لقب الدوري.

أما نيوم الذي يشارك للمرة الأولى في تاريخه بالدوري السعودي للمحترفين، فهو يجسد حقبة جديدة للنادي وقد يكون لتاريخ البطولة في حال قدرته على ترجمة العمل الكبير إلى واقع فني في المباريات سواء كان ذلك في الموسم الحالي أو حتى في المواسم القادمة. واستحوذت شركة نيوم، على النادي الذي كان يحمل مسمى الصقور قبل تغيير اسمه إلى «نيوم»، لتبدأ رحلة مُنجزه بالصعود المتتالي من دوري الدرجة الثانية إلى الأولى ثم إلى الدوري الممتاز في غضون موسمين فقط.

فبنالدوم في تدريبات الاتفاق (نادي الاتفاق)

وأعلن نيوم عن تعاقده مع المدرب الفرنسي غالتييه صاحب التجربة العريضة في الملاعب، إذ حقق لقب الدوري الفرنسي مع أندية ليل وباريس سان جيرمان.

وعزز نيوم صفوفه بثلاث لاعبين فرنسيين، أولهم المهاجم ألكسندر لاكازيت، لاعب ليون، تلاه المدافع ناثان زيزي لاعب نانت، ثم أعقبهم موهبة خط الوسط سايمون بوابري من موناكو.

واستهل نيوم تعزيز صفوفه للمشاركة التاريخية في الدوري السعودي، بالتعاقد مع لاعب الوسط الإيفواري أمادو كوني، واختتمه حتى الآن؛ بالمالي عبد الله دوكوري.

وبين الصفقتين، تعاقد مع البولندي مارسين بولكا، والسعوديين فارس عابدي من الفيحاء، وثامر الخيبري من الاتفاق، إضافة لثنائي الوحدة علاء حجي وعبد العزيز نور.

وفي مدينة الدمام، يستقبل فريق الاتفاق نظيره الخلود في مواجهة يبحث معها الفريق لظهور مثالي خاصة صاحب الأرض الذي يتولى قيادته المدرب السعودي سعد الشهري الذي استمر في رحلته مع الفريق بعد أن قاد الفريق بصورة مؤقتة الموسم الماضي خلفاً للإنجليزي جيرارد.

أما الخلود فستتجه الأنظار صوب الفريق بعد انتقال ملكيته إلى الأميركي بن هاربورغ الذي أجرى الكثير من التغييرات الفنية على فريق كرة القدم، وقام بإنهاء التعاقد مع الروماني كوزمين كونترا المدرب الذي كان من المقرر له قيادة الفريق في الموسم الجديد قبل حضور الإنجليزي ديس باكينغهام مدرباً للفريق.

الاتفاق يطمح لبداية مثالية تحت قيادة سعد الشهري لتحسين موقعه في لائحة الترتيب وسط تنافس محتدم ومثير بين فرق المقدمة، وعزز فارس الدهناء صفوفه بالعديد من الصفقات أبرزها الجنوب أفريقي نكوتا واللاعب دودا القادم من تجربة الدوري الإيطالي والكوستاريكي كالفو، والمهاجم المصري أحسن حسن كوكا القادم من الدوري الفرنسي.

وفي خميس مشيط، يستضيف فريق ضمك نظيره الحزم أحد الصاعدين الثلاثة في الموسم الجديد، في مباراة يسعى معها صاحب الأرض إلى اقتناص ثلاث نقاط ثمينة تمنحه بداية رائعة للموسم الجديد.

وعانى ضمك في الموسم الماضي من صراع الهروب من شبح الهبوط حتى الجولات الأخيرة، وافتقد هذا الصيف أحد أبرز الأسماء في صفوفه وهو المهاجم الكاميروني نكودو الذي رحل لفريق الدرعية.

واعتمد الحزم الذي سجل نفسه بين الصاعدين ببطاقة المركز الثالث رغم خوضه ملحق الصعود «بلاي أوف»، على تجربة الأسماء ذات الخبرة في الملاعب بتعاقده مع البرتغالي فابيو مارتينيز وكذلك الجزائري أمير سعيود وأنباء عن اقتراب عمر السومة من تمثيل الفريق.

بدوره يخوض الهلال الجمعة أول مباراة رسمية على الملاعب السعودية تحت قيادة مدربه الإيطالي سيموني إنزاغي الذي قاده لإنجاز تاريخي في كأس العالم للأندية بالتأهل إلى دور الثمانية، وتأمل الجماهير الهلالية في أن يستعيد

فريقها هذا الموسم منصات التتويج التي غاب عنها الموسم الماضي.

محمد البريك سيظهر بقميص نيوم لأول مرة بعد سنوات من تمثيله الهلال (نادي نيوم)

وتعاقد الهلال هذا الصيف مع 4 لاعبين هم الفرنسي ثيو هيرنانديز والأوروغوياني داروين نونيز، بالإضافة إلى علي لاجامي وعبدالكريم دارسي.

ويستهل الهلال موسمه بمواجهة قوية يلتقي فيها بالرياض، الباحث عن تكرار سيناريو الموسم الماضي بعد التعادل على ملعب المملكة آرينا، علما بأن الفريق أنهى الموسم الماضي في المركز 11 برصيد 38 نقطة.

وأبرم الرياض العديد من الصفقات القوية هذا الموسم والتي بلغت في مجملها حتى الآن 13 لاعبا أبرزهم تيدي أوكو، مامادو سيلا، إسماعيل سورو، سيرجيو غوانزاليس وصامويل ساكي.

وفي نفس اليوم يحل النصر ضيفا على التعاون في مباراة قوية يدخلها النصر متأثرا بخسارته السوبر السعودي أمام الأهلي، لكن جماهيره تمني النفس ألا تؤثر هذه الخسارة على الفريق وأن يحقق انطلاقة مثالية في مهمته نحو استعادة لقب الدوري.

وأبرم النصر هذا الصيف صفقات قوية على رأسها جواو فيليكس، كينغسلي كومان وإينيغو مارتينيز ونادر الشراري وعبدالملك الجابر.

في المقابل فإن التعاون اكتفى بصفقتين هذا الصيف حتى الآن بضم محمد عقل من الرياض وعبدالإله هوساوي من الاتحاد.

ويفتتح الشباب موسمه بمواجهة ضيفه الخليج، إذ يسعى أصحاب الأرض لتحقيق الانطلاقة المثالية في الموسم الجديد وتلقي دفعة معنوية في مستهل المشوار، الذي يأمل في أن يواصل خلاله أداؤه القوي الذي كان قد أنهى به الموسم الماضي في المركز السادس برصيد 60 نقطة.

ودعم الشباب صفوفه بالعديد من الصفقات من أبرزها فنسنت سيرو القادم من الدوري الفرنسي بجانب ضم فيصل صبياني ومحمد المحاسنة وعبدالعزيز العويرضي وعلي مكي ومبارك راجح، فيما استعاد لاعبه كارلوس جونيو بعد انتهاء إعارته مع نيوم، بينما رحل عن صفوفه نادر الشراري وكريستيان جوانكا ومحمد العبسي.

في المقابل، فإن الخليج استعد للموسم الجديد بـ 9 صفقات حتى الآن أبرزها الثلاثي القادم من الدوري اليوناني بارت شينكيفيلد، باولو فرنانديز وجيرجيوس ماسوراس، بالإضافة لضم أحمد عسيري، ماجد كنبة وصالح العمري وجوشوا كينج.


مقالات ذات صلة

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية ألكسندر بلوك (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: بلوك يهزم رود ويتأهل لنصف النهائي

تأهّل البلجيكي ألكسندر بلوك إلى الدور نصف النهائي من بطولة مدريد المفتوحة للتنس، بفوزه، اليوم الخميس، على نظيره النرويجي كاسبر رود، المصنف الثاني عشر.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية «ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»... منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار (رويترز)

«ملعب أتلانتا» يستعد لـ«مونديال 2026»… منشأة حديثة بتكلفة 1.6 مليار دولار

يستعد «ملعب أتلانتا» لاستضافة مباريات في نهائيات كأس العالم 2026 ضِمن قائمة تضم 16 ملعباً معتمداً للبطولة، حيث يُعد من أبرز المنشآت الحديثة بمدينة أتلانتا.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية خالدة بوبال (أ.ف.ب)

الأفغانيات يحتفلن بـ«لحظة تاريخية» بعد السماح لهن بالمشاركة الرسمية في بطولات كرة القدم

وصفت القائدة السابقة لمنتخب أفغانستان لكرة القدم، خالدة بوبال، التعديل الذي أقره «فيفا» بشأن السماح بمشاركة المنتخب رسمياً في البطولات بأنه «لحظة تاريخية».

«الشرق الأوسط» (سيدني)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
TT

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح صعبة... وقوية

كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

أكد مدرب فريق نيوم، كريستوف غالتييه، اليوم (الخميس)، قوة فريق الفتح وصعوبة مواجهته، خصوصاً في المباريات التي تُقام على أرضه، مشيراً إلى أن خسارة فريقه في مباراة الذهاب على ملعبه تعكس مدى صعوبة تحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث أمامه.

وشدد غالتييه على أهمية التركيز خلال المباريات المقبلة، والعمل على تحقيق الانتصارات من أجل المنافسة على إحدى بطاقات التأهل للمشاركات الخارجية.

وأوضح أن جميع اللاعبين في جاهزية تامة، باستثناء المهاجم أحمد عبده، ولاعب الوسط عبد الله دوكوري، اللذين سيغيبان بداعي الإصابة.

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول الحضور الجماهيري المتوقع لفريق الفتح، وإمكانية عودة أحمد حجازي إلى التشكيلة الأساسية، أكد غالتييه أن الحضور الجماهيري الكبير يعد أمراً إيجابياً وسيشكل دافعاً إضافياً للاعبين لتقديم أفضل ما لديهم، مشيراً إلى أن أحمد حجازي سيعود للتشكيلة الأساسية في مواجهة الفتح، بعد غيابه عن المباراة الماضية أمام الحزم.


من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
TT

من يملك دورياً أكبر يحصد مقاعد أكثر… لائحة آسيوية جديدة تعيد التوازن

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)
أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية (رويترز)

أقرّ الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تحديثات جديدة على لائحة مسابقات الأندية الآسيوية، ضمن النسخة المعدلة من دورات مسابقات الأندية، وذلك عقب اعتماد زيادة الحد الأقصى للمقاعد المخصصة للاتحادات الوطنية في بطولات القارة.

ووفقاً للمادة (3.19.2) من اللائحة المحدثة، التي سيدخل تطبيقها اعتباراً من موسم 2031/ 2032، لن يُسمح لأي اتحاد وطني بالحصول على مقاعد تتجاوز ثلث عدد أندية دوري الدرجة الأولى المحلي في مسابقات الأندية الآسيوية، مع استبعاد الأندية الأجنبية غير التابعة للاتحاد الوطني المعني من عملية الاحتساب.

كما أوضحت المادة (3.20) أن الحد الأقصى للمقاعد في دوري أبطال آسيا للنخبة سيبقى عند 5 مقاعد كحد أقصى (3 مباشرة، و2 عبر الملحق)، ما يعني أن أي اتحاد يرغب في الاستفادة من الحصة الكاملة سيكون مطالباً بامتلاك دوري يضم ما لا يقل عن 16 نادياً ابتداءً من موسم 2031/ 2032.

في المقابل، ستكون اتحادات مثل أستراليا وكوريا الجنوبية وقطر والإمارات وماليزيا، مطالبة برفع عدد أندية دوري الدرجة الأولى لديها إلى 16 نادياً على الأقل، إذا أرادت الحفاظ مستقبلاً على الحد الأقصى من المقاعد في مسابقات الأندية الآسيوية بعد دخول التعديلات الجديدة حيّز التنفيذ.


إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)
TT

إنزاغي: لم أذهب لتدريب الهلال من أجل المال

سيموني إنزاغي (رويترز)
سيموني إنزاغي (رويترز)

خرج المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، المدير الفني الحالي للهلال السعودي، عن صمته ليكشف تفاصيل رحيله عن إنتر ميلان، متحدثاً بوضوح عن كواليس الموسم الأخير، وأسباب قراره بالمغادرة، ورؤيته لتجربته الجديدة في السعودية، وذلك بعد أقل من عام على نهاية مشواره مع «النيراتزوري».

وأوضح إنزاغي لصحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت» أن ما حدث في موسمه الأخير مع إنتر كان صادماً، مشيراً إلى أن الفريق خسر كثيراً من النقاط بسبب أخطاء تحكيمية مؤثرة، سواء في الدوري أو كأس السوبر، قائلاً إن إدخال النادي في روايات تتحدث عن استفادته من التحكيم أمر غير دقيق، مؤكداً أن الفريق تعرّض للضرر وليس العكس.

وأضاف أن الحديث عن وجود حكام مفضلين أو غير مفضلين لإنتر لا يمكن تفسيره «بالمؤامرة»، مشدداً على احترامه الكامل لعمل الحكام، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أن نابولي استحق التتويج بالدوري، لكنه عبّر عن شعور داخلي بأن شيئاً ما قد سُلب من فريقه، خصوصاً بعد خسارة اللقب بفارق نقطة واحدة، وهو ما وصفه بالأمر المؤلم الذي لن يُمحى بسهولة.

وعن تقييمه لفترته مع إنتر، قال إنزاغي إنه لا يؤمن بالندم في كرة القدم، لافتاً إلى أنه حقق الكثير خلال أربع سنوات، من بينها بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين، عادّاً أن هذه الإنجازات تعكس قيمة العمل الذي قام به، رغم الانتقادات التي وجهت للفريق.

وأكد أنه يتقبل النقد بشرط أن يوجّه له شخصياً، وليس للاعبين الذين بذلوا أقصى ما لديهم.

وعدّ المدرب الإيطالي أن الانتصارات التي حققها فريقه أمام بايرن ميونيخ وبرشلونة تبقى في ذاكرته أكثر من الألقاب، واصفاً إياها بلحظات استثنائية ربما يصعب تكرارها.

وعند الحديث عن نهائي ميونيخ، أوضح إنزاغي أن فريقه دخل المباراة في حالة من الإرهاق البدني والذهني، نتيجة ضغط المباريات وخسارة لقب الدوري، ما أثر على الثقة بالنفس. وأشار إلى أن باريس سان جيرمان استغل تفوقه البدني وسجل هدفين حاسمين، بينما حاول إنتر العودة دون نجاح، مؤكداً أن الخسارة كانت مؤلمة لكنها لا تلغي المسار الأوروبي المميز الذي سبقها.

وكشف إنزاغي أن قرار الرحيل لم يكن محسوماً قبل النهائي، نافياً أن يكون قد أبلغ اللاعبين بذلك مسبقاً، موضحاً أن القرار اتخذه بعد يومين من المباراة، خلال اجتماع في منزل جوزيبي ماروتا بحضور الإدارة، حيث شعر بأن دورة كاملة قد انتهت، وأن الوقت حان لتغيير المسار. وأضاف أن إدارة إنتر كانت ترغب في استمراره، لكنّ الطرفين افترقا بطريقة ودية، مؤكداً أنه كان سيبقى في حال التتويج بدوري الأبطال.

ورداً على الاتهامات التي ربطت انتقاله إلى الهلال السعودي بالعرض المالي المغري، شدد إنزاغي على أن الدافع لم يكن مالياً، بل رغبة في خوض تجربة جديدة واكتشاف بيئة مختلفة، موضحاً أنه لم يعانِ يوماً من مشاكل مالية، وأن العرض الذي تلقاه كان مقنعاً على مستوى التحدي المهني.

وأكد أنه لا يشعر بالحنين إلى إيطاليا، مشيراً إلى أنه منذ انتقاله إلى الرياض لم يعد إلى بلاده سوى لأيام قليلة، وأن حياته مستقرة مع عائلته داخل مجمّع سكني متكامل، حيث تتوفر جميع الخدمات، بما في ذلك مدرسة أميركية لأطفاله، كما أشار إلى أنه بدأ تعلم اللغة الإنجليزية.

وفيما يتعلق بالحديث عن إمكانية إقالته، قال إنزاغي إن الأجواء داخل النادي إيجابية، مستعرضاً نتائج الفريق هذا الموسم، حيث بلغ ربع نهائي كأس العالم للأندية، ولا يزال ينافس على لقب الدوري رغم فارق النقاط، إضافة إلى بلوغ نهائي كأس الملك، مؤكداً أن الفريق لم يخسر أي مباراة خلال الموسم، وأن خروجه من دوري أبطال آسيا جاء بركلات الترجيح.

وعن مستقبله، شدّد إنزاغي على أنه لا يفكر حالياً في العودة إلى إيطاليا، رغم إمكانية تلقيه عروضاً، مؤكداً التزامه بعقده مع الهلال وحماسه للاستمرار في هذه التجربة التي وصفها بالمفيدة على المستويين الإنساني والمهني.

كما نفى أن يكون الراتب المرتفع عائقاً أمام عودته مستقبلاً إلى أوروبا، مشيراً إلى أن المال ليس أولويته، وأن كثيراً من المدربين عادوا من الدوري السعودي إلى القارة الأوروبية، وأنه سيتخذ قراره في الوقت المناسب.

وتطرق إنزاغي إلى وضع إنتر بعد رحيله، مشيداً بتتويجه بلقب الدوري، ومؤكداً أن الفريق يمتلك مجموعة قوية من اللاعبين، وأن اختيار كريستيان كيفو لقيادة الفريق كان قراراً صائباً، نظراً لما يعرفه عنه من قدرات تدريبية.

وفي رده على تصريحات فيديريكو ديماركو بشأن التبديلات، أوضح إنزاغي أنه كان له دور في بقاء اللاعب ضمن الفريق، وأن العلاقة بينهما ممتازة، مرجعاً ما قيل إلى سوء تفسير، كما أشار إلى أنه كان وراء التعاقد مع بيوتر زيلينسكي، الذي عانى لاحقاً من إصابات أثرت على مستواه.

وعن تقييمه لتشكيلة إنتر الحالية، قال إنه من الصعب الحكم على سيناريو افتراضي، لكنه أثنى على تحركات الإدارة في سوق الانتقالات، خصوصاً تعزيز الخط الهجومي والتعاقد مع المدافع أكانجي.

وفي ختام حديثه، أشار إنزاغي إلى نهائي كأس إيطاليا المرتقب بين لاتسيو وإنتر، رافضاً الانحياز لأي فريق، ومؤكداً أنه سيكتفي بمتابعة المباراة والاستمتاع بها، نظراً لارتباطه العاطفي بالناديين.

كما عبّر عن أمله في صعود شقيقه فيليبو إنزاغي إلى الدوري الإيطالي مع باليرمو، مشيداً بعمله، ومؤكداً عدم وجود أي غيرة بينهما طوال مسيرتهما بوصفهما لاعبين أو مدربين.

وختم المدرب الإيطالي حديثه بالتطرق إلى واقع الكرة الإيطالية، داعياً إلى إصلاحات جذرية تبدأ من القواعد، عبر تطوير الأكاديميات وتغيير العقلية، إضافة إلى تقليص عدد فرق الدوري، مع التركيز على تدريب الأطفال على المهارات الفنية قبل التكتيك، مشدداً على أن المدربين في الفئات العمرية هم الأساس الحقيقي لأي نجاح مستقبلي.