صراع الهلال وليفربول على إيزاك يشتد... لمن كلمة الحسم؟

المهاجم السويدي منفتح على العرض الأزرق «الضخم» وموقف نيوكاسل «غامض»

تألق الهلال موندياليا منحه أفقا جديدا لفتح باب المفاوضات مع النجوم العالمية (نادي الهلال)
تألق الهلال موندياليا منحه أفقا جديدا لفتح باب المفاوضات مع النجوم العالمية (نادي الهلال)
TT

صراع الهلال وليفربول على إيزاك يشتد... لمن كلمة الحسم؟

تألق الهلال موندياليا منحه أفقا جديدا لفتح باب المفاوضات مع النجوم العالمية (نادي الهلال)
تألق الهلال موندياليا منحه أفقا جديدا لفتح باب المفاوضات مع النجوم العالمية (نادي الهلال)

بعدما دشن سوق الانتقالات الصيفية في الدوري السعودي بإتمام صفقة عالمية مع الفرنسي ثيو هيرنانديز، أضاف الهلال زخماً آخر لهذه السوق بشروعه في مفاوضات ساخنة للفوز بخدمات السويدي أليكسندر إيزاك مهاجم نيوكاسل الإنجليزي.

ووضع الزعيم الآسيوي نصب عينيه إتمام صفقة اللاعب السويدي الذي يرتبط بعقد مع نيوكاسل حتى عام 2028. وسط انفتاح المهاجم على الانتقال إلى الدوري السعودي.

وفي خطوة أثارت فضول الجماهير وأشعلت التكهنات، غاب المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك عن قائمة نيوكاسل في مباراته الودية الأولى استعداداً للموسم الجديد أمام سيلتيك. ورغم الحديث المتواصل عن مستقبله خلال فترة الانتقالات الصيفية، أكد النادي الإنجليزي أن غياب إيزاك لا علاقة له بأي مفاوضات أو احتمالات للرحيل، بل يدخل ضمن خطة لإدارة دقائقه بحذر.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن إيزاك البالغ من العمر 25 عاماً، قد جذب اهتمام نادي ليفربول الذي يسعى لتدعيم خط هجومه، وسط تقارير تربطه بالرحيل عن ملعب «سانت جيمس بارك» منذ بداية الصيف. غير أن نيوكاسل لا يزال متمسكاً بموقفه الرافض لبيع مهاجمه الأبرز.

الفرنسي هيرنانديز دشن صفقات الصيف السعودية (الشرق الأوسط)

غياب إيزاك لم يكن الوحيد، إذ لم يظهر البرازيلي جولينتون أيضاً في مواجهة سلتيك التي تأتي بعد أيام من الفوز الساحق (4-0) على كارلايل خلف الأبواب المغلقة. وأوضح النادي أن غياب الثنائي مرتبط بمتابعة دقيقة لحالتهما البدنية. فقد غاب جولينتون عن آخر خمس مباريات من الموسم الماضي بسبب إصابة في الركبة، فيما عانى إيزاك من إصابة متكررة في العضلة الضامة أبعدته عما قبل الجولة الأخيرة من الدوري.

وتأتي هذه المستجدات في وقت يعاني فيه نيوكاسل من خيبات متكررة في سوق الانتقالات؛ فبعد أن انسحب من مفاوضاته مع آينتراخت فرانكفورت بشأن المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي، دخل ليفربول على خط التفاوض مع النادي الألماني لخطف اللاعب، في صفعة جديدة لمخططات «الماكبايز».

وحتى الآن، لم ينجح نيوكاسل في ضم سوى لاعب وحيد هو الجناح السويدي أنطوني إيلانغا، الذي من المرتقب أن يشارك ضد سلتيك في غلاسغو.

وبعد نهاية المباراة، سيكون المدرب إيدي هاو في مواجهة أسئلة حتمية من الإعلام حول الحالة البدنية لإيزاك.

وبالعودة إلى الهلال، فبحسب موقع «أفتونبلاديت» السويدي، فإن النادي أصبح على أعتاب صفقة ضخمة لضم إيزاك (25 عاماً) من نيوكاسل، بعد موافقته المبدئية على التفاوض، وذلك بإشراف الصحافي الإيطالي جيانلوكا دي مارزيو، الذي وصف العرض بأنه «ضخم» ويتجاوز في قيمته عروض ليفربول ومنافسين أوروبيين.

وبحسب تقارير «فوتبول 365»، فإن إيزاك منح الضوء الأخضر لمفاوضات مع الهلال بعد أن وُجد تفاهم أولي بين وكيله وناديه السعودي، وخاصة أن مالك الناديين «الهلال ونيوكاسل» هو صندوق الاستثمار السعودي، مما يسهل إجراء الصفقة الداخلية.

صلاح في انتظار مهاجم جديد إلى جانبه في ليفربول (نادي ليفربول)

الشروط المالية المتداولة من اجتماع الوسطاء تشير إلى قيمة تتراوح بين 120 - 200 مليون يورو، تشمل راتباً سنوياً ضخماً يصل إلى 15 مليون يورو صافياً.

وأوضحت التقارير أن نيوكاسل مستعد لتقديم عقد جديد للمهاجم بقيمة صافية تتجاوز 200 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً (نحو 11 مليون يورو سنوياً) لجعله أعظم لاعب أجراً في تاريخ النادي.

كان الهلال أعلن رسمياً عن التعاقد مع الفرنسي ثيو هيرنانديز (27 عاماً) من ميلان مقابل 25 مليون يورو، بعقد يمتد حتى 2028 وبراتب سنوي يفوق 25 مليون يورو. وفي الوقت ذاته، أطلق العرض الكبير لداروين نونيز مهاجم ليفربول، بقيمة 60 مليون يورو، وفق تقارير موقع «ليفربول أوفسايد»، لكن اللاعب الأوروغواياني لا زال متمسكاً بالبقاء في أوروبا، مع اهتمام نابولي ومساعي ميلان.

من جهته، رفض المهاجم الإيطالي الشاب مويس كين عروضاً مغرية من الدوري السعودي، مفضلاً الاستمرار مع نادي فيورنتينا، وذلك رغم محاولات جادة من ناديي الهلال والقادسية لضمه خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية.

كين، البالغ من العمر 24 عاماً، أكد التزامه بمشروع «الفيولا» خلال حفل تقديم فرق النادي في مجمّع فيولا بارك، حيث قال أمام الجماهير: أنا متحفّز للغاية للمضي قدماً. فيورنتينا دائماً ما دعمتني، وحان الوقت للرد على هذا الجميل بدوافع جديدة ومزيد من العطاء.

إيزاك أثار التساؤلات بغيابه عن تدريبات نيوكاسل الأخيرة (نادي نيوكاسل)

وبحسب موقع «فوت ميركاتو»، فإن الهلال، بقيادة المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، دخل بقوة في سباق التعاقد مع كين بعد تعثّر مفاوضاته مع فيكتور أوسيمين، وعرض مع القادسية تفعيل الشرط الجزائي في عقد اللاعب والبالغ 52 مليون يورو، إلى جانب تقديم عروض مالية ضخمة لإقناعه بالانتقال. لكن كين رفض كل المحاولات، مؤكداً رغبته في البقاء ضمن صفوف فريقه الحالي.

النجم السابق ليوفنتوس أنهى الموسم الماضي برصيد 25 هدفاً في 44 مباراة، وأبلغ منذ بداية الصيف إدارة أعماله بأنه لا يرغب في خوض أي تجربة خارج نطاق أندية إيطاليا أو الدوري الإنجليزي.

على الجانب الآخر، تلقى النصر صدمة بعد رفض الأرجنتيني الشاب أليخاندرو غارناشو (21 عاماً) عرضاً مغرياً للانضمام من مانشستر يونايتد، رافضاً الرحيل لضمان استمراره في أوروبا.

ورغم ذلك، يسير النصر بخطى ثابتة نحو خطة استراتيجية طموحة، حيث دخل في مفاوضات مع ميلان الإيطالي لإبرام صفقة تبادلية «أوروبي - سعودي»، تشمل انتقال المدافع الإسباني إيمريك لابورت إلى ميلان مقابل الحصول على لاعب مثل كريستيان بوليسيتش أو إسماعيل بن ناصر. والصفقة بانتظار رد رسمي من ميلان، فيما أبلغ الأخير أنه يُفضل الاحتفاظ بـ«بوليستش» وتأجيل النقاش.

وفي جدة، يسعى الأهلي لتعزيز صفوفه بلاعب وسط الفريق البرتغالي أوتافيو مونتيرو، المتوقع انتقاله من بورتو أو النصر بعقد تجاوز 20 مليون يورو، وفق تقارير موقع «ترانسفير ماركت».

كما وضع الأهلي اسم فيران توريس (27 سنة) جناح برشلونة ضمن أولوياته، بعد تقلص فرصه بشكل واضح في بداية الموسم مع المدرب هانزي فليك، رغم عدم وجود عروض محددة حتى الآن، بحسب مصادر موقع «ترانسفير فييد».

من جهتها، كشفت صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية أن إدارة الأهلي تجهّز عرضاً رسمياً تبلغ قيمته 30 مليون يورو، إلى جانب راتب سنوي مغرٍ، مستفيدة من الوضعية التعاقدية لغونزاليس ومن قيمته كلاعب دولي في المنتخب الأرجنتيني، مما قد يمنحه مكانة مميزة ضمن صفوف «الراقي» بوصفه أحد النجوم الكبار القادمين من القارة العجوز.

اللاعب الأرجنتيني، الذي تراجع حضوره في التشكيلة الأساسية للسيدة العجوز منذ وصول المدرب الكرواتي إيغور تودور، أبدى انفتاحه على فكرة الرحيل، وأعطى الضوء الأخضر لوكيل أعماله للبحث عن عروض خارج إيطاليا، خصوصاً في ظل ندرة الاهتمام الجاد من الأندية الأوروبية الكبرى.

وأضافت الصحيفة أن مسؤولي يوفنتوس لا يمانعون في التخلي عن اللاعب، خاصة وأن بيعه بالسعر المقترح سيمنح النادي فرصة للخروج من الصفقة دون خسائر مالية، بعد أن أنفق مبلغاً مماثلاً لضمه الصيف الماضي. كما أن الراتب الحالي لغونزاليس، الذي يصل إلى 3.6 مليون يورو سنوياً، لم يعد متماشياً مع السياسة الجديدة التي يقودها المدير الرياضي داميان كومولي، الساعي إلى تخفيض فاتورة الرواتب وإعادة بناء الفريق وفق رؤية أكثر اتزاناً مالياً.

ومن جانب فني، فإن غونزاليس لم ينجح في إثبات نفسه تحت قيادة تودور، حيث تراجعت مساهماته الهجومية بشكل ملحوظ، مكتفياً بخمسة أهداف وأربع تمريرات حاسمة في 38 مباراة خلال الموسم الماضي، وهو ما عزز قناعة الإدارة بضرورة فتح الباب أمام رحيله.

وترى الصحيفة أن عرض الأهلي قد يشكّل مخرجاً مثالياً للطرفين، إذ يمنح يوفنتوس فرصة لإعادة ترتيب أوراقه خلال «الميركاتو»، بينما يفتح أمام غونزاليس صفحة جديدة في مسيرته، وسط أجواء تنافسية متصاعدة في دوري روشن السعودي، الذي بات يستقطب أسماء لامعة من مختلف البطولات الأوروبية.

بدوره، يراقب نادي الاتحاد الإسباني لويس ألبيرتو نجم لاتسيو، الذي تلقى عرضاً سعودياً مغرياً «خمس سنوات بـ6 ملايين يورو صافي سنوياً»، وإغراء يصل إلى 15 مليون يورو للنادي الإيطالي. ورغم أن اللاعب لم يعلن موقفه بعد، فإن الصفقة قد تكتمل حال الحصول على موافقة لاتسيو.

إيزاك على أعتاب الهلال السعودي (الشرق الأوسط)

كما يضع الاتحاد مقابله لوكا يوفيتش لاعب فيورنتينا السابق وميلان الحالي (والذي رحل مطلع يوليو)، ضمن خطته لتعزيز الهجوم، في ظل العروض المستمرة الأوروبية.

ويبقى كريستيان بوليسيتش الجناح الأميركي لنادي ميلان عنصراً محورياً في الصفقة التبادلية المقترحة. فاللاعب، الذي ينتهي عقده عام 2027 مع خيار تمديد لعام إضافي، يتقاضى نحو 4 إلى 5 ملايين يورو سنوياً، وقد ارتبط اسمه بقوة بالانتقال إلى النصر، لكن إدارة ميلان أبدت تمسكاً واضحاً به، مؤكدة أنها تعتزم تجديد عقده ورفضت حتى الآن أي عرض مالي، الأمر الذي قد يعرقل إتمام الصفقة.

أخيراً، فقد أعلن نادي الأخدود تعاقده مع الحارس البرازيلي صموئيل بورتيغال (31 عاماً)، قادماً من صفوف بورتو البرتغالي بعقد إعارة يمتد حتى 30 يونيو 2026 (حزيران).

وتتم الصفقة بنظام الإعارة مع خيار شراء لاحق بقيمة نحو 1.7 مليون يورو، وفقاً لصحيفة «أبولا» البرتغالية، بينما يدفع الأخدود رسوم إعارة تقارب 215 ألف يورو.

وُلد بورتيغال في مارس (آذار) 1994 ببرتا فيراز في البرازيل، ويمرّ بفترة انتقالية بعدما فشل في الظهور مع الفريق الأول لبورتو منذ انضمامه في سبتمبر (أيلول) 2022 لمدة خمس سنوات.

وتجاوز بورتيغال بنجاح الفحوص الطبية في البرتغال، وتمت الموافقة النهائية على انتقاله إلى الأخدود.

الملفت أن هذه الجولة من الانتقالات تعكس تحوّلاً استراتيجياً في الفكر السعودي من التركيز على «النجوم المخضرمين» إلى شراء لاعبين في ذروة عطائهم أو ما قبلها، مثل غارناشو ونونيز وفيران توريس. مما يعكس رغبة واضحة في بناء مؤسسة احترافية طويلة الأمد، وليس مجرد عروض إعلامية.


مقالات ذات صلة

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

رياضة سعودية الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق

عبد الله الزهراني (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية سييلا سو سجّل الهدف الأول لأبها (نادي أبها)

أبها بطلاً لـ«يلو»... والدرعية يبارك الإنجاز: عسير يزهاها الذهب

حسم أبها رسمياً لقب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين لموسم 2025 - 2026 بعد فوزه على الباطن بنتيجة 3 - 1.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

يمر نادي الفتح بأزمة مالية لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن، على الرغم من اتباع سياسة بيع عقود بعض النجوم وآخرهم الشاب أحمد الجليدان.

علي القطان (الدمام)

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
TT

الأهلي «النخبوي»... من أفراح الهيمنة الآسيوية إلى تحديات الساحة العالمية

الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)
الأهلي توج باللقب الآسيوي ليضيفه لسلسلة انجازاته الأخيرة (أ.ب)

يدخل النادي الأهلي السعودي الموسم المقبل وهو محمّل بثقل الإنجاز، بعد أن نجح في الحفاظ على لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية توالياً، في سابقة لم تتحقق منذ أكثر من عقدين، لكنه في الوقت ذاته يفتح باباً واسعاً لتحديات أكبر تتجاوز حدود القارة نحو المشهد العالمي.

لم يكن التتويج الآسيوي نهاية الرحلة، بل بدا أقرب إلى نقطة انطلاق لمسار أكثر تعقيداً، حيث ينتظر الفريق جدول مزدحم محلياً وخارجياً، يفرض عليه الحفاظ على توازنه بين استحقاقات متعددة، تبدأ من السوبر والدوري وكأس الملك، ولا تنتهي عند البطولات القارية والدولية التي تضعه أمام اختبارات من نوع مختلف.

صرخة النصر أطلقها يايسله بعد حسم الأهلي للقب الثاني توالياً (أ.ف.ب)

يدخل الأهلي هذه المرحلة وهو يقف على مفترق حاسم بين واقع معقد وطموح مفتوح، إذ لا يملك ترف إهدار النقاط في سباق الدوري، في وقت تتقاطع فيه الحسابات الرقمية مع الضغط الفني. فالفريق، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 66 نقطة من 28 مباراة، سيخوض مواجهة مفصلية أمام المتصدر النصر (76 نقطة من 29 مباراة) يوم 29 أبريل (نيسان)، قبل أن تتوالى مبارياته أمام الأخدود في 3 مايو (أيار)، ثم الفتح في 6 مايو، والتعاون في 11 مايو، فالخلود في 16 مايو، وأخيراً الخليج في 20 مايو.

هذه السلسلة لا تمثل مجرد جدول مباريات، بل اختبار مكثف لقدرة الأهلي على تحويل الزخم القاري إلى استمرارية محلية، إذ يحتاج الفريق عملياً إلى تحقيق الفوز في مبارياته الست كاملة، بالتوازي مع تعثر النصر في مباراتين على الأقل وتعادله في مباراة، إلى جانب تعثر الهلال في لقاء واحد، حتى يضمن قلب المعادلة والتتويج باللقب.

وفي هذا السياق، لا تبدو المعادلة مستحيلة بقدر ما هي معقدة، لأنها لا تعتمد فقط على نتائج الأهلي، بل على تراجع منافسيه أيضاً، وهو ما يرفع منسوب الضغط الذهني ويجعل كل مباراة بمثابة نهائي مستقل.

لقب النخبة الآسيوي يعني الكثير للأهلي (علي خمج)

لكن الأهم من ذلك، أن هذه المرحلة تمثل امتداداً طبيعياً للتحدي الأكبر الذي ينتظر الأهلي في الموسم المقبل، حيث لن يكون الفريق مطالباً فقط بالمنافسة، بل بإثبات قدرته على إدارة سباقات متعددة في وقت واحد. فكما يخوض الآن صراعاً محلياً دقيق الحسابات، سيدخل الموسم الجديد في دائرة أوسع من التحديات، تشمل الدفاع عن لقبه القاري، وخوض بطولات إضافية مثل كأس المحيط الهادئ وكأس التحدي، وصولاً إلى احتمالية المشاركة في بطولة القارات بنظام التجمع.

وهنا تتضح الصورة بشكل أعمق: ما يعيشه الأهلي الآن هو نموذج مصغر لما ينتظره لاحقاً، حيث تتداخل الضغوط، وتتقاطع الجبهات، ويصبح الحفاظ على الإيقاع هو التحدي الحقيقي. فإذا نجح في تجاوز هذا الامتحان المحلي الصعب، فإنه لا يقترب فقط من لقب الدوري، بل يثبت أيضاً أنه بات يمتلك المقومات الذهنية والفنية لإدارة موسم طويل ومعقد، يمتد من المنافسة المحلية إلى الطموح القاري، وصولاً إلى اختبار الحضور على المسرح العالمي.

هذا المسار، إذا اكتمل، سيضع الأهلي أمام مواجهة محتملة مع بطل أوروبا في النهائي، بعد المرور بمحطة نصف النهائي أمام بطل أميركا الشمالية أو الجنوبية، في سيناريو يعكس حجم التحول في موقع النادي من منافس قاري إلى طامح عالمي.

لكن خلف هذه الطموحات، تقف قصة التتويج الآسيوي كمرجع أساسي لفهم شخصية الفريق. ففي النهائي أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن الطريق مفروشاً، بل جاء اللقب عبر مباراة معقدة تكتيكياً، حسمها الأهلي بهدف دون رد في الوقت الإضافي، رغم لعبه أكثر من 20 دقيقة بعشرة لاعبين بعد طرد زكريا هوساوي في الدقيقة 68.

لاعبو الأهلي يحتفلون باللقب الكبير (رويترز)

هذا الطرد غيّر معادلة المباراة، لكنه كشف في الوقت ذاته عن صلابة ذهنية لافتة، حيث لم ينهار الفريق أمام التفوق العددي لمنافسه، بل حافظ على تماسكه، قبل أن يسجل فراس البريكان هدف الحسم في الدقيقة 96، مستفيداً من تمريرة فرانك كيسي بعد عرضية رياض محرز.

مدرب الفريق، الألماني ماتياس يايسله، لم يُخفِ فخره بما تحقق، مؤكداً أن «الفريق أظهر التزاماً كبيراً طوال الرحلة»، وأن هذا الموسم كان مختلفاً بسبب الحاجة إلى «تجاوز المزيد من العقبات». وأضاف أن الفوز بلقبين متتاليين «حدث تاريخي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى دور الجماهير في جدة التي منحت اللاعبين «طاقة إضافية» في الأدوار الحاسمة.

ورغم الاعتراف بأن إقامة الأدوار النهائية على أرض الفريق شكّلت عاملاً مساعداً، فإن ما قدّمه الأهلي في تلك المباراة تحديداً يعكس أكثر من مجرد أفضلية أرض، بل قدرة على إدارة اللحظات الحرجة، وهي سمة غالباً ما تميز الفرق البطلة.

المباراة نفسها كشفت جانباً آخر من شخصية الأهلي، إذ واجه فريقاً يابانياً منظماً دفاعياً، استقبل سبعة أهداف فقط في 12 مباراة، وحافظ على نظافة شباكه في أربع مباريات متتالية في الأدوار الإقصائية. ورغم صعوبة الاختراق، خلق الأهلي فرصاً عدة، أبرزها تسديدة جالينو التي تصدى لها الحارس كوسي تاني، وكرة ميريه دميرال التي ارتطمت بالعارضة.

جماهير الأهلي راهنت على تفوق فريقها في النهائي (رويترز)

لكن التحول الحقيقي جاء بعد الطرد، حين بدا أن ماتشيدا سيستثمر تفوقه العددي، غير أن الفريق الياباني فشل في تحويل السيطرة إلى فرص حقيقية، قبل أن يُعاقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي، في مشهد يلخص الفارق بين الخبرة والحماس.

هذا الفارق كان محور قراءة الصحافة اليابانية، التي رأت أن ماتشيدا «خسر معركة مميتة» رغم ثباته الدفاعي، وأنه «فشل في استغلال التفوق العددي»، معتبرة أن الخسارة جاءت مؤلمة بسبب السيطرة غير المستثمرة. كما أشارت تقارير أخرى إلى أن الأجواء الجماهيرية في جدة لعبت دوراً ضاغطاً، ووصفتها بأنها «أجواء عدائية» أثّرت ذهنياً على اللاعبين.

في المقابل، برزت قراءة مختلفة ركزت على خبرة الأهلي، خصوصاً بوجود لاعبين مثل إدوارد ميندي ورياض محرز، والذين أداروا اللحظات الحاسمة بذكاء، في وقت افتقد فيه الفريق الياباني الحسم أمام المرمى.

هذا التتويج لم يكن فقط إنجازاً فنياً، بل حمل أيضاً بعداً مالياً، حيث تصدر الأهلي قائمة الأندية السعودية من حيث العوائد، محققاً 12 مليوناً و500 ألف دولار من الجائزة، ضمن إجمالي 16 مليوناً و100 ألف دولار حصلت عليها الأندية السعودية الثلاثة المشاركة. في المقابل، حصل الاتحاد على مليون و900 ألف دولار بعد خروجه من ربع النهائي، فيما نال الهلال مليوناً و700 ألف دولار بعد وداعه من دور الـ16.

هدف فراس البريكان أنقذ الأهلي من الذهاب لركلات الحظ (أ.ب)

لكن الأرقام، رغم أهميتها، لا تعكس وحدها حجم التحول الذي يمر به الأهلي. فالفريق بات اليوم أمام اختبار مختلف: كيف يحافظ على موقعه في ظل تصاعد التوقعات؟

المدرب يايسله أشار إلى هذا التحدي بشكل غير مباشر، عندما تحدث عن «الإرهاق» بعد التتويج، مؤكداً أن الفريق لا يزال أمامه عمل كبير في الدوري، في إشارة إلى أن الحفاظ على المستوى أصعب من الوصول إليه.

وفي ظل هذا الواقع، تبدو المرحلة المقبلة للأهلي اختباراً مزدوجاً: إثبات القدرة على الاستمرارية محلياً، ومقارعة النخبة عالمياً. وهي معادلة تحتاج إلى عمق في التشكيلة، وإدارة دقيقة للموارد، وقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.

في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بلقبين متتاليين، بل بما بعدهما. فالأهلي لم يعد فريقاً يسعى لإثبات ذاته قارياً، بل مشروع يبحث عن تثبيت مكانه بين الكبار عالمياً. وبين إنجاز تحقق وتحديات تنتظر، تتحدد ملامح موسم قد يكون الأهم في مسار النادي الحديث.


مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الخليج: لا يوجد مباريات سهلة في الدوري السعودي

غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)
غوستافو بويت (تصوير: عيسى الدبيسي)

عبر الأورغوياني غوستافو بويت مدرب الخليج عن ثقته في لاعبي فريقه لتحقيق نتيجة إيجابية خلال مواجهة النجمة الثلاثاء ضمن الجولة 30 من الدوري السعودي للمحترفين.

وقال غوستافو في حديث مقتضب حول المباراة أنه لمس الرغبة والعزيمة والإصرار لدى اللاعبين لتقديم أداء فني ونتيجة إيجابية، مبينا أنه يثق في قدرة اللاعبين على تحقيق ذلك.

وأشار غوستافو إلى أن «مباريات الدوري السعودي للمحترفين ليست فيها مواجهات سهلة بل أن جميع المباريات لها اعتباراتها ومن خلال الجهد والعمل يمكن التفوق».

وأمتدح المدرب الذي يقود الخليج في مباراته الثانية هذا الموسم لاعبي فريقه بعد كل ما قدموه من جهد داخل الملعب أمام الفتح، مشيرا إلى أنه كان مرتاحا من الأداء الفني الذي قدم لكنه لم يكن راضيا عن النتيجة كون كرة القدم لم تنصف الفريق الأفضل أداء.

ويسعى الخليج إلى حسم بقاءه في الأضواء رسميا حينما يواجه النجمة على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد بالدمام.


القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

القادسية يمدد لناتشو حتى 2027... واللاعب يعتبر النادي «منزله»

ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
ناتشو يحتفل بعد أحد انتصارات القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعلن نادي القادسية تمديد عقد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز للاستمرار في قيادة الفريق حتى عام 2027، وذلك بناء على توصية المدرب الآيرلندي رودجرز.

ويعد ناتشو أحد أميز النجوم الذين تم استقطابهم للدوري السعودي، حيث نجح هذا اللاعب في صنع جدار دفاعي صلب جعل القادسية الأفضل دفاعاً في دوري الموسم الماضي كما أنه من أفضل الفرق دفاعاً في دوري هذا الموسم.

وعبر النجم الإسباني الذي خاض تجارب عديدة في منتخب بلاده وكذلك ريال مدريد الإسباني وحقق منجزات كبرى، عن سعادته بتمديد عقده معتبراً نادي القادسية بمثابة منزله.

وقال ناتشو إنه يعتز بالثقة التي منحت إياه لقيادة فريق كرة القدم الذي يمثل واجهة المشروع القدساوي، مشدداً على أنه يسعى لأن يكون قدوة داخل الملعب وخارجه، مؤكداً حماسه للاستمرار موسماً إضافياً.

من جهة ثانية، يفاضل المدرب رودجرز بين خيارات جديدة لتوجد في قائمة الفريق خلال مواجهة الرياض الأربعاء في ظل تزايد الإصابات والغيابات وكذلك التهديد الذي يطال عدداً من النجوم بالإيقاف في مواجهة النصر المرتقبة الأحد.

ويتهدد الإيقاف العديد من النجوم في حال الحصول على بطاقة صفراء في المباراة القادمة يتقدمهم القائد ناتشو والهداف كينونيس ولاعب الوسط البارز ناهيتان نانديز وحتى العائد من الإيقاف محمد أبو الشامات إضافة إلى أوتافيو.

ويحتاج القادسية لحصد ثلاث نقاط ليضمن بشكل مؤكد الوجود في المركز الرابع على أسوأ تقدير في هذا الموسم، مما يعني وبنسبة كبيرة حصده مركزاً مباشراً في النسخة المقبلة من دوري أبطال آسيا.

وقد يزج المدرب باللاعب عبد الله آل سالم في خط الهجوم أمام الرياض، خصوصاً أن القادسية سيفقد الهداف الإيطالي ريتيغي حتى نهاية الموسم.