صدام إنزاغي وغوارديولا في نهائي أبطال أوروبا 2023 يتجدد بمونديال الأندية

شبكة «The Athletic» قالت إن مدرب الهلال يعرف كيف «يدير المباريات الصعبة»

غوارديولا وإنزاغي في صدام جديد (ذا أثلتيك)
غوارديولا وإنزاغي في صدام جديد (ذا أثلتيك)
TT

صدام إنزاغي وغوارديولا في نهائي أبطال أوروبا 2023 يتجدد بمونديال الأندية

غوارديولا وإنزاغي في صدام جديد (ذا أثلتيك)
غوارديولا وإنزاغي في صدام جديد (ذا أثلتيك)

في ليلة ساخنة بمدينة ناشفيل الأميركية، وتحديداً على أرضية ملعب «جيوس بارك»، التابع لنادي ناشفيل، أطلق الهلال السعودي العنان لفرحته بعد أن خطف بطاقة العبور الأخيرة إلى دور الـ16 من كأس العالم للأندية، عقب فوزه الثمين بهدفين دون رد على باتشوكا المكسيكي. بحسب شبكة «The Athletic»، نجم المباراة لم يكن غريباً عن الأضواء: إنه المخضرم سالم الدوسري، قائد الهلال والرمز الأبرز لكرة القدم السعودية في السنوات الأخيرة.

الدوسري افتتح التسجيل في الدقيقة 22 بعد لمسة فنية رائعة، حين استقبل تمريرة طويلة من ناصر الدوسري برويةٍ، ثم رفع الكرة فوق حارس باتشوكا سيباستيان خورادو في لقطة فنية حملت كثيراً من الثقة والمهارة. الهدف الذي بدا في لحظته وكأنه فاصل فردي، كان في الواقع بطاقة العبور التي وضعت الهلال مؤقتاً في المركز الثاني على حساب ريد بول سالزبورغ، الذي خسر أمام ريال مدريد في فيلادلفيا بثلاثية نظيفة سجَّلها فينيسيوس جونيور، وفيديريكو فالفيردي، وغونزالو غارسيا.

وفي الوقت المحتسب بدل الضائع، أنهى ماركوس ليوناردو آمال الفريق المكسيكي تماماً، حين أحرز هدفاً ثانياً للهلال بعد محاولات خجولة من باتشوكا لقلب المعادلة، رغم خروجه مسبقاً من دائرة التأهل.

سالم الدوسري نجم المباراة (أ.ف.ب)

وبهذا الفوز، ينهي الهلال دور المجموعات وصيفاً لريال مدريد في المجموعة السادسة، ليضرب موعداً في دور الـ16 مع مانشستر سيتي متصدر المجموعة الخامسة، في مواجهة يتجدد فيها الصدام بين مدربي نهائي دوري أبطال أوروبا 2023: سيموني إنزاغي، وبيب غوارديولا. وستشهد المواجهة كذلك عودة الظهير الهلالي جواو كانسيلو لمواجهة فريقه السابق.

وما فعله سالم الدوسري في تلك الليلة كان تعبيراً صارخاً عن هذه الحقيقة. اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً، والذي سجَّل الموسم الماضي 26 هدفاً وصنع 18 في مختلف البطولات، بدا منذ البداية الأكثر خطورة، والأقرب لطرق الشباك. وبالفعل، فعلها في الدقيقة 22. لكن هذا التفوق لم يدم طويلاً على مستوى الأداء، فالهلال بعد الهدف بدا وكأنه استنفد طاقته، وسمح لباتشوكا بالعودة إلى أجواء المباراة، وإن بقيت محاولاته دون أنياب حقيقية.

وما زاد من توتر الأجواء إصابة سالم الدوسري في الشوط الثاني، ما قد يهدِّد مشاركته أمام مانشستر سيتي، وهي خسارة لا يمكن التقليل من حجمها بالنظر إلى الدور الذي يلعبه قائد الفريق في الشقين الفني والمعنوي.

أما الفريق المكسيكي، فخرج من البطولة برصيد خالٍ من النقاط، وخيبات بالجملة. البداية كانت هزيمة صعبة أمام سالزبورغ في مباراة امتدت 97 دقيقة؛ بسبب عاصفة رعدية في سينسيناتي، ثم تلتها خسارة قاسية أمام ريال مدريد، تخللتها حادثة مزعجة تمثلت في اتهام مدافع باتشوكا غوستافو كابرال بتوجيه إساءة عنصرية إلى أنطونيو روديغر، وهو ما تخضع له تحقيقات من قبل «فيفا». ولعل اللافت أن كابرال بقي على مقاعد البدلاء أمام الهلال، ما جنب اللقاء تداعيات محتملة كان يمكن أن تشوش على مجرياته.

فرحة هلالية بالعبور لدور ثُمن النهائي (أ.ف.ب)

وعلى الرغم من وداعهم الرسمي، حاول لاعبو باتشوكا حفظ ماء الوجه أمام الهلال، فقاتلوا من أجل التعادل، لكنهم افتقروا للجودة اللازمة في الثلث الهجومي الأخير، حيث فشل سالومون روندون، النجم المعروف أوروبياً وهداف الدوري المكسيكي، في التسجيل للمباراة الثالثة توالياً.

مفارقة مؤلمة أيضاً أن جماهير نادي ليون، الغائب عن البطولة؛ بسبب تضارب ملكيته مع باتشوكا، كانوا يشاهدون منافسهم المحلي يخرج من الباب ذاته، تاركاً خيبة مزدوجة للكرة المكسيكية.

وبالعودة للهلال، فإن مواجهة مانشستر سيتي في الدور المقبل لن تكون سهلة. فالفريق الإنجليزي بدا الأكثر نجاعة هجومية في دور المجموعات، مسجِّلاً 13 هدفاً في 3 مباريات، وكان أبرزها سحقه ليوفنتوس 5 - 2. ومع تألق هالاند، وحضور قوي من رودي، وانسجام فوري للاعبين الجدد مثل ريان آيت نوري وتيجاني رايندرز، فإن غوارديولا يبدو أنه وجد روحاً جديدة لفريقه في هذه البطولة.

لكن الهلال، الذي فرض التعادل على ريال مدريد في افتتاح مجموعته، يملك أوراقه كذلك. إنزاغي يعرف كيف يدير المباريات الصعبة، وهو دون شك يتحفَّز لاحتمالية مواجهة ناديه السابق، إنتر ميلان، في ربع النهائي، حال تجاوزه السيتي. إلا أن الطريق محفوف بالمخاطر، وبدأ الإرهاق يرسم ملامحه على عناصر الفريق الأساسية التي لعبت دقائق طويلة دون راحة.


مقالات ذات صلة

هل «لقب الأهلي» سيساعد الهلال في التأهل لمونديال الأندية؟

رياضة سعودية نظام التأهل لا يرتبط بشكل مباشر بفوز الأهلي (تصوير: علي خمج)

هل «لقب الأهلي» سيساعد الهلال في التأهل لمونديال الأندية؟

في خضم الحديث المتزايد عن طموحات نادي الهلال السعودي القارية، برزت تصريحات تتعلق بمسار تأهله إلى كأس العالم للأندية 2029، وذلك بعد نهاية نهائي دوري أبطال آسيا.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية الأندية السعودية حققت عوائد مالية بلغت 16 مليوناً و100 ألف دولار (تصوير: علي خمج)

أبطال آسيا للنخبة: الأهلي يحصد 12.5 مليون دولار بعد التتويج باللقب

حققت الأندية السعودية الثلاثة، الأهلي والاتحاد والهلال، عوائد مالية بلغت 16 مليوناً و100 ألف دولار من مشاركتها في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الفرنسي كريم بنزيمة نجم الهلال (رويترز)

بنزيمة يفتح باب «العودة الكبرى» لـ«الديوك»

أعاد كريم بنزيمة إشعال الجدل حول مستقبله الدولي، بعدما لمّح إلى إمكانية العودة لصفوف منتخب فرنسا.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية الثلاثي يعتبر ركيزة أساسية في القائمة الهلالية (موقع النادي)

بنزيمة وسالم ومالكوم ينعشون تدريبات الهلال

شارك ثلاثي الهلال كريم بنزيمة، وسالم الدوسري، ومالكوم فيليب في تدريبات الفريق الجماعية التي جرت مساء الخميس.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية الهلال هزم الفيحاء وديّاً (نادي الهلال)

الهلال يكسب ودية الفيحاء بثنائية

كسب فريق الهلال نظيره الفيحاء بنتيجة 2-1، في اللقاء الودي الذي جمعهما مساء الثلاثاء في مقر نادي الهلال، في إطار تحضيرات الفريقين لاستئناف المنافسات المحلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)
فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)
فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

يمر نادي الفتح بأزمة مالية لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن، على الرغم من اتباع سياسة بيع عقود بعض النجوم وآخرهم الشاب أحمد الجليدان لصالح نادي الاتحاد.

وكان النادي منع من الحصول على شهادة الكفاءة المالية في فترة التسجيل الشتوية بعد أن عانى كذلك في تسجيل أسماء جديدة خلال الصيف وهذا ما انعكس أيضاً على قدرة النادي في مفاوضة عدد من الأسماء الشابة لتجديد عقودها مثل عبد الله العنزي الذي بات لاعباً حراً وسط أنباء بتوقيعه للهلال وكذلك عثمان العثمان الذي تجري تحركات أهلاوية لضمه وغيرهم من الأسماء التي يمكن أن تغادر دون حصول الفتح على أي مكاسب مالية.

على صعيد اللاعبين الأجانب، فيرجح أن يغادر اللاعب الأرجنتيني فارغاس الصيف المقبل لعدم قدرة الإدارة على توفير قيمة عقده ومعه أسماء أخرى من اللاعبين الأجانب.

يذكر أن الفتح كسر سلسلة نتائجه السلبية التي استمرت قرابة شهرين، بعد أن حقق فوزاً مهماً على الخليج ليصحح مساره مجدداً في الدوري السعودي للمحترفين.

وكان آخر فوز حققه الفتح في الأحساء ضد الأخدود في الثالث والعشرين من فبراير (شباط).

وشكّل هذا الفوز أهمية بالغة جداً إلى درجة أن البرتغالي جوزيه غوميز اعتبر هذا الفوز يساوي 6 نقاط، وطالب لاعبيه ببذل كل ما هو ممكن رافضاً أي أعذار من عدم تحقيق الفوز، وذلك في حديثه لهم قبل المباراة، مشدداً على أن الوضع بات صعباً، خصوصاً مع تقدم أقرب المنافسين مثل ضمك والرياض اللذين يُعتبران الأقرب للأخدود والنجمة، مع تأكد أن الأخير ضمن رسمياً الهبوط.

وظهر الفتح بصورة باهتة جداً حيث كان الضغط النفسي واضحاً على أداء اللاعبين وشكّل الضيوف خطورة كبيرة، إلا أن الفتح تحسن في الدور الثاني وسجل الهدف الوحيد من الظهير الأيسر سعيد باعطية الذي منح السعادة لمدرج الفتح.

ولم يكن هذا الفوز عادياً لأنه جعل الفريق متساوياً نقطياً مع الخليج والشباب برصيد 31 نقطة لكل منهما، وبالتالي وسّع دائرة التنافس وجعل وضعه مريحاً أكثر في جدول الترتيب للدوري.

ويحظى الفتح بوقفة تسجل لجماهيره هذا الموسم من خلال الحضور اللافت لجميع مبارياته، ويعد الخامس في الحضور الجماهيري في السنوات الأخيرة بعد الأندية الكبيرة والجماهيرية التي تتصارع موسمياً على البطولات الكبرى.

ويبدو أن الفتح أيضاً محظوظ كونه الوحيد الذي يمثل محافظة الأحساء التي تعتبر الأكبر مساحة وتعداداً للسكان في المنطقة الشرقية، مما يعني أن الجميع يقف خلف النادي بمختلف ميولهم كونه الممثل الوحيد لمحافظتهم في دوري الكبار في ظل ابتعاد أندية جماهيرية مثل هجر والعدالة والجيل والروضة وغيرها عن دوري الكبار.


مارتينيز يشترط زيادة مليون دولار للبقاء في التعاون

مارتينيز يحتفل بأحد أهدافه مع التعاون (تصوير: سعد الدوسري)
مارتينيز يحتفل بأحد أهدافه مع التعاون (تصوير: سعد الدوسري)
TT

مارتينيز يشترط زيادة مليون دولار للبقاء في التعاون

مارتينيز يحتفل بأحد أهدافه مع التعاون (تصوير: سعد الدوسري)
مارتينيز يحتفل بأحد أهدافه مع التعاون (تصوير: سعد الدوسري)

تتجه إدارة نادي التعاون لتأمين استمرار أحد أهم ركائزها الهجومية في هذا الموسم، إذ كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن رغبة كبيرة في تجديد عقد المهاجم الكولومبي روجر مارتينيز.

وتأتي هذه الخطوة في إطار المساعي الحثيثة للحفاظ على استقرار الفريق الفني، خصوصاً بعد المستويات اللافتة التي قدمها اللاعب منذ وصوله، مما جعله ضمن أبرز مهاجمي الدوري السعودي للمحترفين ورابع الهدافين مع تبقي خمس جولات على النهاية.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن المفاوضات بين الطرفين شهدت تطورات إيجابية، إذ أبدى مارتينيز موافقة مبدئية على مبدأ التجديد والاستمرار ضمن صفوف «سكري القصيم» ولكن لم يصل الاتفاق إلى صيغته النهائية بعد، حيث طلب المهاجم الكولومبي زيادة قدرها مليون دولار على العرض المقدم من إدارة النادي، ولا تزال طاولة النقاش مفتوحة بين الإدارة ووكيل أعمال اللاعب للوصول إلى نقطة التقاء تضمن بقاء اللاعب مع الفريق.

وتعاقد التعاون مع مارتينيز في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي لمدة عام ونصف العام في صفقة انتقال حر، وخلال النصف الثاني من الموسم الماضي، شارك مارتينيز في 21 مباراة مكتفياً بتسجيل 5 أهداف فقط، بينما هذا الموسم لعب حتى الآن 27 مباراة في الدوري نجح خلالها في تسجيل 20 هدفاً وصناعة هدفين آخرين.


«دورة مدريد»: سينر إلى ثمن النهائي دون عناء

الإيطالي يانيك سينر يتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الإيطالي يانيك سينر يتألق في مدريد (أ.ف.ب)
TT

«دورة مدريد»: سينر إلى ثمن النهائي دون عناء

الإيطالي يانيك سينر يتألق في مدريد (أ.ف.ب)
الإيطالي يانيك سينر يتألق في مدريد (أ.ف.ب)

بلغ الإيطالي يانيك سينر، المصنف أول عالمياً، من دون عناء الدور ثمن النهائي من دورة مدريد لماسترز الألف نقطة لكرة المضرب بفوزه على الدنماركي إلمر مولر المتأهل من التصفيات 6-2 و6-3، الأحد.

واصل الإيطالي سعيه لأن يصبح أول لاعب في التاريخ يفوز بخمس دورات لماسترز الألف نقطة توالياً، معززاً سلسلة انتصاراته إلى 19 مباراة توالياً، استهلها في بداية مارس (آذار) في إنديان ويلز، كما حقق 24 فوزاً توالياً في هذه الفئة منذ دورة باريس للماسترز في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وفي سعيه لتحقيق لقبه الأول في دورات الماسترز للألف نقطة على الملاعب الترابية، لم يحتج سينر لأكثر من 77 دقيقة للتخلص من منافسه المصنف 169 عالمياً.

وتمكن الإيطالي، البالغ 24 عاماً والمتوّج بأربعة ألقاب في بطولات الغراند سلام، من كسر إرسال مولر أربع مرات، ولم يخسر إرساله إلا مرة واحدة في أواخر المجموعة الأولى، فضرب موعداً مع البريطاني كاميرون نوري أو الأرجنتيني تياغو أغوستين تيرانتي.

وقال سينر لقناة «تنس تي في» على أرض الملعب بعد الفوز: «حاولت الحفاظ على هدوئي، والتركيز على الإرسال الجيد في اللحظات الحاسمة».

وأضاف: «أعتقد أن هذا كان مفتاح الفوز اليوم. لم أكن في أفضل حالاتي من حيث الإيقاع، لذا حاولت الحفاظ على تركيزي، ولننتظر ونرى ما سيحدث في الدور التالي».