كم سيجني الهلال من مشاركته في كأس العالم للأندية؟

«الشرق الأوسط» تضع احتمالات المبالغ التي سيحصل عليها في حال انتصاراته المونديالية

لاعبو الهلال في صورة لدى وصولهم الولايات المتحدة فجر أمس (نادي الهلال)
لاعبو الهلال في صورة لدى وصولهم الولايات المتحدة فجر أمس (نادي الهلال)
TT

كم سيجني الهلال من مشاركته في كأس العالم للأندية؟

لاعبو الهلال في صورة لدى وصولهم الولايات المتحدة فجر أمس (نادي الهلال)
لاعبو الهلال في صورة لدى وصولهم الولايات المتحدة فجر أمس (نادي الهلال)

مع انطلاق بطولة كأس العالم للأندية 2025 في الولايات المتحدة، لم تعد المشاركات الدولية الكبرى تقتصر على الطموح الرياضي وحده، بل باتت ساحة مفتوحة للفرص المالية الهائلة، وسباقاً علنياً نحو جوائز تتخطى حدود المنطق المعتاد في كرة القدم.

الهلال السعودي، ممثل الكرة الآسيوية والعربية الأبرز في هذه النسخة التاريخية، يدخل البطولة وهو يدرك تماماً أن ما ينتظره ليس فقط مجداً رياضياً، بل عوائد مالية ضخمة قد تعيد رسم ملامح موسمه، وربما منظومته الاستثمارية.

بحسب ما أعلنه الاتحاد الدولي لكرة القدم، فإن مجموع الجوائز المرصودة للبطولة يصل إلى مليار دولار، أي ما يعادل 930 مليون يورو، وهو رقم لم يُسجَّل من قبل في أي بطولة أندية في التاريخ. هذا المبلغ ينقسم إلى مسارين: 488 مليون يورو كجوائز ثابتة مضمونة تُمنح على أساس مشاركة الفرق وتقييمها التجاري والرياضي، و442 مليوناً أخرى تُوزّع بناءً على الأداء والنتائج داخل البطولة، من عدد الانتصارات في دور المجموعات، إلى العبور من الأدوار الإقصائية، وحتى التتويج النهائي.

الهلال ضمن تلقائياً الحصول على 8.9 مليون يورو، وهو الحد الأدنى المخصص لأندية آسيا وأفريقيا وكونكاكاف، في مقابل حصول الأندية الأوروبية على مبالغ أكبر بكثير، تبدأ من 11.9 مليون وتصل إلى 36 مليوناً للنخبة الأوروبية مثل ريال مدريد ومانشستر سيتي. لكن ما سيحصل عليه الهلال في نهاية المطاف لا يتوقف عند هذا الرقم الثابت، بل يتغير بالكامل تبعاً لما يقدّمه الفريق على أرض الملعب.

إذا نجح الهلال في الفوز بمباراتين من أصل 3 في دور المجموعات وخسر الثالثة، فسيحصل على 3.8 مليون يورو إضافية، بواقع 1.9 مليون لكل فوز، دون مقابل للخسارة، ليبلغ إجمالي مكافآته 12.7 مليون يورو. وإذا تأهل حينها إلى دور الـ16، وهو احتمال قائم إذا احتل المركز الأول أو الثاني في مجموعته، فإنه يضيف 7 ملايين يورو أخرى، ليصل مجموع أرباحه إلى 19.7 مليون يورو. أمّا إذا كانت حصيلته فوزاً واحداً وتعادلاً وخسارة، فإن مكافآته عن الأداء ستكون 2.8 مليون يورو، ومع المكافأة الأساسية تصبح 11.7 مليون، وتصل إلى 18.7 مليون إذا تُوّج تأهله ببلوغ الدور التالي.

حتى في سيناريو أكثر تحفظاً، كأن يتعادل الهلال في مباراتين ويخسر الثالثة، دون أي فوز، فإنه سيجني 1.8 مليون يورو فقط من الأداء، ومع مشاركة 8.9 يصبح الإجمالي 10.7، وإذا تأهل رغم ذلك، فسيقفز الرقم إلى 17.7 مليون. كل هذه السيناريوهات تؤكد أن مجرد تجاوز دور المجموعات، حتى مع نتائج متذبذبة كفيل بأن يُضيف 7 ملايين يورو دفعة واحدة إلى رصيد الفريق.

لكن هناك سيناريو أكثر طموحاً، وإن كان يتطلب أداءً استثنائياً. ماذا لو فاز الهلال بجميع مبارياته الثلاث في دور المجموعات؟ في هذه الحالة، يجني الفريق 5.7 مليون يورو عن الأداء وحده، ومع مكافأة المشاركة، يصل رصيده إلى 14.6 مليون. وإذا تأهل إلى دور الـ16، كما هو مرجح في هذا السياق، يضيف 7 ملايين، ثم إذا عبر إلى ربع النهائي، ينال 12.2 مليون أخرى. بذلك، يصبح مجموع ما قد يكسبه في هذا السيناريو نحو 33.8 مليون يورو، دون حتى أن يصل إلى نصف النهائي، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ مشاركاته القارية.

وإذا مضى الهلال أبعد من ذلك، ونجح في الوصول إلى نصف النهائي، فالمكافأة ترتفع إلى 19.5 مليون يورو تضاف إلى ما سبق، ما يرفع الإجمالي إلى حدود 53.3 مليون يورو. أمّا التأهل إلى النهائي، فيمنح الفريق 27.9 مليون إضافية، بينما الفوز باللقب يضيف 37.2 مليون يورو دفعة واحدة. في ذروة التفاؤل، إذا خاض الهلال البطولة بأداء مثالي، وحقق الفوز في جميع مبارياته حتى التتويج، يمكن أن يربح ما يصل إلى 90.5 مليون يورو، متضمنة رسوم المشاركة، والانتصارات، ومكافآت التأهل، وجائزة البطل. حتى في حال الخسارة في النهائي، فإن العائد الإجمالي لا يقل عن 81.2 مليون يورو، وهو رقم لم تحلم به أي إدارة آسيوية في أي نسخة سابقة من هذه البطولة.

لكن لنكن واقعيين. سيناريو وصول الهلال إلى النهائي، ناهيك عن الفوز به، يبقى من الاحتمالات الصعبة جداً، وربما المستحيلة، قياساً بمستوى النجوم، والبنية المالية، والهيمنة الفنية للأندية الأوروبية.

مواجهة فرق مثل مانشستر سيتي أو ريال مدريد أو باريس سان جيرمان ليست مجرد مباراة، بل هي صدام مع منظومات كروية تم بناؤها على مدى عقود، بميزانيات تفوق موازنات الدوريات الآسيوية مجتمعة. حتى مع التعاقدات الكبرى والجهود الإدارية، يبقى الفارق شاسعاً، والرهان على مجاراة تلك الأندية يتطلب أكثر من الطموح والمزيد من الخبرة.

أمّا على الطرف الآخر من الطيف المالي، فإن الأندية الأوروبية الكبرى تدخل البطولة من موقع مختلف، لا فقط فنياً بل مالياً أيضاً. ريال مدريد ومانشستر سيتي يتصدران ترتيب الجوائز المضمونة، إذ يحصل كل منهما على 36 مليون يورو لمجرد المشاركة، وإذا فاز أحدهما بجميع مبارياته وحقق اللقب، فإن أرباحه الكاملة ستصل إلى 117 مليون يورو، وهو سقف لا يمكن لأي نادٍ آخر الوصول إليه في البطولة.

الأندية الإيطالية، من جهتها، تقع في منتصف السلم، إذ تشير التقديرات بحسب «لاغازيتا ديلو سبورت» إلى أن إنتر ميلان سيحصل على 24 مليون يورو مكافأة مشاركة، ويوفنتوس بين 18 و20 مليوناً، ويمكن أن تصل أرباحهما إلى نحو 35 مليوناً إذا تجاوزا مرحلة المجموعات ووصلا إلى ربع النهائي، وهو الحد الأدنى المتوقع بالنسبة لنادٍ إيطالي بهذا الوزن.

ولم يغفل «فيفا» عن توزيع الأرباح بشكل أوسع، إذ أعلنت عن خطة تضامن تتيح للأندية غير المشاركة في البطولة الحصول على جزء من العوائد عبر صندوق خاص بقيمة 250 مليون دولار، في إطار وعد من رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو بألا يُحتفظ بأي فائض من عائدات البطولة، باستثناء ما يُنفق على التنظيم.

بهذه الأرقام، يتضح أن كأس العالم للأندية بنظامها الجديد لا تشبه سابقاتها لا في عدد الفرق، ولا في مستوى التنافس، ولا في حجم الجوائز.

الهلال وأندية الأهلي المصري والعين الإماراتي والوداد المغربي والترجي التونسي، ومن خلفها جمهور عربي يتوق لمجد عالمي، تقف أمام تحدٍّ ليس رياضياً فحسب، بل اقتصادياً أيضاً، يضعها في مواجهة مباشرة مع أندية تتحرك في فضاء آخر من الموارد والتوقعات. كل نقطة ستحققها الأندية العربية في أميركا ستكون عملة صعبة، وكل تأهل سيُترجم إلى ملايين، في بطولة باتت عنواناً صريحاً لكرة القدم الحديثة: مَن يفوز، يربح... ومَن يحلم، عليه أن يدفع الثمن.


مقالات ذات صلة

«المملكة القابضة» تستحوذ على «الهلال» بـ224 مليون دولار

رياضة سعودية جانب من مراسم توقيع اتفاقية الاستحواذ بين "المملكة القابضة" و"صندوق الاستثمارات العامة" (صندوق الاستثمارات العامة)

«المملكة القابضة» تستحوذ على «الهلال» بـ224 مليون دولار

في خطوة تاريخية على الصعيد الرياضي السعودي، وقّعت شركة «المملكة القابضة» اتفاقية ملزمة مع «صندوق الاستثمارات العامة» للاستحواذ على 70 في المائة من شركة نادي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الأمير الوليد بن طلال ويزيد الحميّد خلال توقيع اتفاقية الاستحواذ (صندوق الاستثمارات العامة)

رسمياً... شركة المملكة القابضة تستحوذ على 70% من شركة نادي الهلال

وقّع صندوق الاستثمارات العامة وشركة المملكة القابضة اليوم الخميس اتفاقية بيع وشراء أسهم ملزمة، تستحوذ بموجبها شركة المملكة القابضة على 70% من إجمالي رأس المال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية رابطة الدوري السعودي أكدت حرصها على التوازن بين متطلبات الروزنامة المحلية والمشاركات الخارجية (رابطة الدوري السعودي)

رابطة الدوري السعودي: «الخليج والهلال» في 5 مايو

أعلنت رابطة الدوري السعودي للمحترفين، ممثلةً في إدارة المسابقات، عن جدول مباريات الجولات الـ30 والـ31 والـ32، من منافسات البطولة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية ياسر الرميان (واس)

ياسر الرميان: «PIF» يجري مفاوضاته لبيع أحد الأندية السعودية خلال يومين

كشف ياسر الرميان، محافظ صندوق الاستثمارات العامة السعودي، اليوم (الأربعاء)، أن الصندوق يجري مفاوضات لبيع أحد الأندية التي تم تخصيصها.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة سعودية روبيرتو مانشيني (الشرق الأوسط)

مانشيني: الثقة أجبرتني على إبقاء 11 لاعباً... وهزمنا أفضل نادٍ في آسيا

جدد الإيطالي روبيرتو مانشيني، مدرب فريق السد القطري، سعادته بالفوز على الهلال الذي وصفه بالفريق الأفضل في القارة، مؤكداً أن ثقته بلاعبيه كانت حاسمة.

علي العمري (جدة)

مدرب فيسيل كوبي: نملك الحافز لتجاوز الأهلي إلى نهائي «النخبة الآسيوي»

مايكل سكيبه (الشرق الأوسط)
مايكل سكيبه (الشرق الأوسط)
TT

مدرب فيسيل كوبي: نملك الحافز لتجاوز الأهلي إلى نهائي «النخبة الآسيوي»

مايكل سكيبه (الشرق الأوسط)
مايكل سكيبه (الشرق الأوسط)

أكد الألماني مايكل سكيبه، مدرب فريق فيسيل كوبي الياباني، جاهزية فريقه لمواجهة الأهلي السعودي في نصف نهائي «دوري أبطال آسيا للنخبة»، مشيراً إلى أن فريقه يمتلك الدوافع والجودة اللازمة لتقديم أفضل مستوى في هذه المرحلة الحاسمة.

وقال سكيبه في المؤتمر الصحافي: «لدينا حوافز كبيرة لتقديم أفضل ما لدينا في هذه المباراة».

وأشاد مدرب فيسيل كوبي بنظيره في الأهلي، قائلاً: «ماتياس يايسله مدرب جيد جداً، وقد قدم عملاً مميزاً في أوروبا وهنا، ويملك فريقه جودة لاعبين أوروبية، ويلعب بأسلوب أوروبي».

وأضاف: «في حال وصلت المباراة إلى ركلات الترجيح، فيجب أن نكون في كامل تركيزنا، ونحن نمتلك الجودة اللازمة للتعامل مع مثل هذه اللحظات».

وعن اللعب أمام حضور جماهيري كبير، قال: «نحن معتادون اللعب تحت الضغط وأمام الجماهير، ومتحمسون لخوض المباراة في ملعب كبير كهذا، فهو ملعب رائع ومثير».

جوتوكو ساكاي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد جوتوكو ساكاي، لاعب فيسيل كوبي، احترام فريقه للأهلي، قائلاً: «علينا أن نحضر أنفسنا بأفضل طريقة. نحترم الأهلي كثيراً، لكن لدينا الإرادة لتحقيق الفوز».

وأضاف: «نمتلك جودة لدى اللاعبين والجهاز الفني، وعلينا أن نلعب وحدةً واحدة، حيث نتمتع بتماسك كبير يمكننا من مواجهة هذا التحدي».

Your Premium trial has ended


يايسله: الأهلي جاهز لخوض معركة نصف نهائي «النخبة الآسيوية»

ماتياس يايسله (الشرق الأوسط)
ماتياس يايسله (الشرق الأوسط)
TT

يايسله: الأهلي جاهز لخوض معركة نصف نهائي «النخبة الآسيوية»

ماتياس يايسله (الشرق الأوسط)
ماتياس يايسله (الشرق الأوسط)

أبدى الألماني ماتياس يايسله، مدرب فريق الأهلي، سعادته بوصول فريقه إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، مؤكداً جاهزية فريقه لخوض المواجهة أمام فيسيل كوبي الياباني، ومواصلة المشوار نحو اللقب.

وقال يايسله في المؤتمر الصحافي: «نحن سعداء، ومن الرائع اللعب في نصف النهائي، وغداً سنبذل قصارى جهدنا لتحقيق أفضل نتيجة ممكنة».

وعن كيفية التعامل مع قوة العرضيات لدى الفريق المنافس، أوضح: «نمتلك دفاعاً قوياً جداً، وعلينا أن نظهر ذلك، خصوصاً أمام هجوم قوي. لدينا نقاط قوة وسنعمل على تقديم أفضل مستوى ممكن دفاعياً وهجومياً».

وأشار مدرب الأهلي إلى أهمية تمثيل الكرة السعودية، قائلاً: «الاتحاد والهلال ليسا معنا الآن، ومن دواعي الفخر تمثيل المملكة العربية السعودية، نحن الفريق الوحيد المتبقي، وهذا شرف كبير للنادي».

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن معاناة الفريق في بعض المواجهات بخلاف النسخة الماضية، فما الفروقات بين النسختين الحالية والماضية، قال: «لا أعتقد أن هذا الموسم أصعب، فكل موسم له صعوبته، والفرق ليست سهلة. واجهنا هذا الموسم عدداً من الإصابات، وهذه طبيعة كرة القدم، ونعمل على تجاوز هذه التحديات مع الحفاظ على تماسك الفريق لتحقيق أفضل النتائج».


إيفان توني: الجماعية سلاحنا أمام فيسيل كوبي

إيفان توني (الشرق الأوسط)
إيفان توني (الشرق الأوسط)
TT

إيفان توني: الجماعية سلاحنا أمام فيسيل كوبي

إيفان توني (الشرق الأوسط)
إيفان توني (الشرق الأوسط)

أكَّد الإنجليزي إيفان توني، مهاجم فريق الأهلي، جاهزية فريقه لمواجهة فيسيل كوبي الياباني في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، مشيراً إلى أهمية المرحلة وضرورة تقديم أفضل مستوى ممكن لتحقيق الانتصار.

وقال توني في المؤتمر الصحافي: «كما ذكر المدرب، نحن فخورون بالوجود في نصف النهائي، وسنبذل قصارى جهدنا، اللاعبون سيقدمون أعلى مستوى ممكن من أجل تحقيق الفوز».

وأضاف: «دوري في هذا الفريق مهم جداً، وليس من السهل اللعب في هذا المستوى العالي، نحن نعمل بروح جماعية ونتواصل بشكل جيد داخل الملعب».

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن إهداره بعض ركلات الجزاء مؤخراً على غير العادة، هل من الممكن أن نشاهد فكرة وطريقة جديدة في التنفيذ لو حصلت على ركلة جزاء غداً؟ قال: «إذا حصلنا على ركلة جزاء غداً، فستكون أفضل من السابق، وأعدكم بأنني سأكون أكثر تركيزاً»