نادٍ «صاعد» يطارد فابيو الخليج بعقد مغرٍ

قضية رحيل الهمل تثير ربكة «إدارية»

فابيو مارتنيز (تصوير: عيسى الدبيسي)
فابيو مارتنيز (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

نادٍ «صاعد» يطارد فابيو الخليج بعقد مغرٍ

فابيو مارتنيز (تصوير: عيسى الدبيسي)
فابيو مارتنيز (تصوير: عيسى الدبيسي)

قدم اليوناني دونيس مدرب الخليج، قائمة من الأسماء المقترحة للإدارة من أجل التعاقد معها، وذلك في مختلف الخطوط.

وسيرحل عن الخليج الحارس البوسني إبراهيم سيهتش، والمدافع الأنغولي تيسيراند، والمهاجم المصري محمد شريف، فيما لا تزال المساعي جارية من أجل إقناع اللاعب البرتغالي فابيو مارتنيز بتمديد عقده لموسم جديد وسط عروض «مغرية» حصل عليها اللاعب من نادٍ صاعد من دوري الدرجة الأولى، عدا نادياً آخر في الدوري السعودي.

وتشير المصادر إلى أن فريق الفيحاء الذي يقوده البرتغالي بيدرو مانويل لديه الرغبة كذلك في التوقيع مع اللاعب.

كما نفي دونيس كل الأنباء التي تحدثت عن رحيله من نادي الخليج، مؤكداً التزامه بالعقد المستمر حتى الموسم المقبل.

وستكون هناك تحديات أكبر للخليج، الموسم المقبل، من أهمها التعاقد مع مهاجم محلي لتعويض غياب اللاعب عبد الله آل سالم الذي وقع للقادسية قبل أشهر ليبدأ مهامه مع النادي الجديد في معسكر الصيف المقبل، كما أن هناك مساعي للتعاقد مع مهاجم أجنبي مميز بعد التوافق على عدم استمرار المهاجم محمد شريف الذي لم يقدم أي إضافة في مسيرة الفريق لموسمين.

وتقرر أن يعسكر فريق الخليج في هولندا، حيث تم الاتفاق مع إحدى الشركات المختصة في تنظيم المعسكرات، على أن يبدأ المعسكر، في يوليو (تموز) المقبل.

من جانب آخر، تجري إدارة نادي الخليج بقيادة علاء الهمل، مشاورات داخلية للنظر في إمكانية الاستمرار في مهمتها من عدمها، وسط رغبة ملحَّة من الهمل نفسه بالرحيل.

وكان الهمل سبق أن قاد النادي في الفترة الانتقالية التي أعقبت استقالة الدكتور حبيب الربعان، قبل أن يترشح ويفوز بمنصب الرئيس للدورة الحالية التي شارفت على النهاية.

يأتي ذلك في ظل وجود تأكيدات لم تأخذ صفة الرسمية؛ بأن الفترة التي قاد فيها الهمل نادي الخليج كانت عبارة عن «تكليف»، ولا تُحسَب كدورة رئاسية كاملة مدتها 4 سنوات، حيث إن شروط الترشح تنص على ألا يكون الرئيس تحديداً قد ترشح وفاز بالرئاسة في دورتين منفصلين أو متتاليتين من أجل قبول ترشحه مجدداً.

ومع كل الضغوط التي تحاصر «الهمل» من أجل البقاء بدعم من كبار الشخصيات الخلجاوية من الأعضاء الذهبيين، وصولاً إلى شريحة واسعة من جماهير النادي فإن الرئيس نفسه لديه نظره مختلفة، ولم يعد متحمساً للمهمة، بعد أن مر النادي بمصاعب مالية وضغوط كبيرة جعلته يفكر في عدم الترشح مع البقاء داعماً للنادي من خلال منصب غير رسمي.

ومع ترقب الرد الرسمي من قبل لجنة الانتخابات بالأندية التابعة لوزارة الرياضة بشأن قانونية ترشح الهمل لفترة جديدة، فإن هناك أسماء بدأت تتحرك من أجل الترشح لعضوية مجلس الإدارة، من بينهم لاعبون سابقون، فيما لم يعلن أي اسم معروف رغبته في الترشح لرئاسة النادي للفترة المقبلة.

ويبرز اسم علي المحسن نائب الرئيس الحالي كأحد الشخصيات المتفق عليها لرئاسة النادي، في حال تعذر استمرار «الهمل»، حيث إن الاستقرار الإداري يُعدّ من أهم الأهداف التي يسعى الداعمون لإرسائها.


مقالات ذات صلة

كأس الملك: الخلود يقصي الاتحاد ويدخل التاريخ من الباب الكبير

رياضة سعودية الخلود حقق إنجازا تاريخيا بصعوده إلى نهائي كأس الملك (تصوير: نايف العتيبي)

كأس الملك: الخلود يقصي الاتحاد ويدخل التاريخ من الباب الكبير

فجر الخلود واحدة من أقوى مفاجآت بطولة كأس الملك عبر التاريخ، بإقصاءه الاتحاد من نصف نهائي البطولة.

خالد العوني (الرس)
رياضة عربية فرحة لاعبي الوصل بالفوز (رابطة الدوري الإماراتي)

الدوري الإماراتي: الوصل يستعيد نغمة الانتصارات

استعاد الوصل نغمة الانتصارات بعد خسارتين وتعادل بتخطيه ضيفه الظفرة 3 - 0 الأربعاء في ختام المرحلة العشرين من الدوري الإماراتي لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة عربية مقر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم (الشرق الأوسط)

«الانضباط الآسيوية» تعاقب مدرباً إيرانياً بسبب تعليقات سياسية

أصدرت لجنة الانضباط والأخلاق بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم عدداً من القرارات الانضباطية، التي شملت مباريات في دوري أبطال آسيا للنخبة و«دوري أبطال آسيا 2».

بدر بالعبيد (الرياض )
رياضة عالمية ريتشارد هيوز (نادي ليفربول)

حتى اللحظة... لا مفاوضات بين الهلال وليفربول بشأن ريتشارد هيوز

يُعدّ ريتشارد هيوز، المدير الرياضي لنادي ليفربول، أحد ثلاثة أسماء مرشحة لتولي المنصب ذاته في نادي الهلال المنافس في دوري روشن السعودي للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإيرادات التجارية للدوري الإسباني تجاوزت مليار يورو للعام الثالث على التوالي (الشرق الأوسط)

«لا ليغا» يُحقق إيرادات قياسية بـ5.4 مليار يورو في الموسم الماضي

قدّمت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم (لا ليغا) التقرير الاقتصادي والمالي لكرة القدم الإسبانية للمحترفين لموسم 2024-2025.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

نواف بن سعد : الوليد بن طلال دعم الهلال بمليارين خلال 7 سنوات

تجاوز الهلال نظيره الأهلي وبلغ نهائي أغلى البطولات المحلية (تصوير: محمد المانع)
تجاوز الهلال نظيره الأهلي وبلغ نهائي أغلى البطولات المحلية (تصوير: محمد المانع)
TT

نواف بن سعد : الوليد بن طلال دعم الهلال بمليارين خلال 7 سنوات

تجاوز الهلال نظيره الأهلي وبلغ نهائي أغلى البطولات المحلية (تصوير: محمد المانع)
تجاوز الهلال نظيره الأهلي وبلغ نهائي أغلى البطولات المحلية (تصوير: محمد المانع)

أكد الأمير نواف بن سعد، رئيس مجلس إدارة شركة نادي الهلال، أن الإيطالي سيموني إنزاغي يعد من المدربين الكبار على المستوى الدولي، مشيراً إلى صعوبة تقييمه، في ظل ما يمتلكه من سيرة تدريبية مميزة.

وقال في حديث لممثلي وسائل الإعلام بعد نهاية مواجهة الفريق أمام الأهلي في دور نصف نهائي بطولة كاس الملك التي كسبها الفريق عن طريق ركلات الترجيح: «إنزاغي مدرب كبير وفرض اسمه على المستوى الدولي، ومن الصعب أن شخص مثلي يقيم مدرب بحجمه»، مضيفاً أن «جمهور الهلال له الحق أن يعتب لأنه دائماً يريد فريقه في أفضل صورة».

وتحدث رئيس الهلال عن المواجهة، قائلاً: «المباراة اليوم كانت كبيرة بين فريقين كبار، ومواجهة فيها جهد بدني كبير، وأشكر الجهاز الفني والإداري واللاعبين على الروح القتالية في أرض الملعب».

وأبدى الأمير نواف بن سعد اعتراضه على قرارات التحكيم، مؤكداً: «من أفسد المواجهة هي ركلة الجزاء غير الصحيحة، ونحن أصدرنا بياناً قبل عدة أيام عن دفع الأندية مبالغ طائلة مقابل حضور حكام بمستويات ضعيفة، وأضاف: لا أعرف رأي المحللين عن ركلة الجزاء التي احتسبت للأهلي، ولكن من وجهة نظري لم تكن ركلة جزاء».

وفي رده على سؤال أحد المراسلين بشأن ما يُتداول عن أن الهلال فريق مدعوم، قال: «سؤالك ملغوم، كل الجماهير على عيني ورأسي ولها الحق في تشجيع جماهيرها، أنت تتحدث عن رأي في وسائل التواصل لأشخاص محددين، ومن الطبيعي أن فريق بطل يتزعم البطولات مثل الهلال، ويشرف المملكة في المحافل الدولية بالتأكيد أن الأندية المنافسة لن تكون راضية، ولكن في النهاية الهلال ولد بطلاً وسيبقى بطلاً».

لاعبو الهلال وفرحة كبيرة مع صافرة نهاية المباراة (تصوير: محمد المانع)

وتطرق الأمير نواف بن سعد إلى دعم الأمير الوليد بن طلال، العضو الذهبي بالنادي، قائلاً: «الأمير الوليد بن طلال ليس داعم للهلال، بل هو أكبر داعم في تاريخ الرياضة السعودية، وفي آخر سبع سنوات الأخيرة قدم مليار و950 مليون ريال، وهو رقم ليس سهلاً وهذا غير مستغرب في تاريخه مع الهلال»، مضيفاً: «في الفترة الشتوية قدم عملاً جباراً للهلال».

وحول الشفافية المالية عن إظهار الميزانية السنوية مقابل غياب بقية الأندية عن ذلك، قال: «الهلال هو النادي الوحيد الذي كشف عن ميزانيته، ونادي الهلال يسير بطريقة محترفة في إعلان ميزانياته، أما الأندية الأخرى لا تسألني عنها».

ياسين بونو لعب دوراً بارزًا في تأهل فريقه للنهائي (تصوير: محمد المانع)

وعن المواجهة المرتقبة أمام الخلود في النهائي، شدد على ضرورة احترام المنافس، قائلاً: «كافة الأندية السعودية كبيرة، الخلود لم يصل للنهائي إلا وهو يستحق، علينا احترامه حتى لا نخسر المباراة».


مدرب الخلود: قاتلنا لأن تلعب المباراة في الرس... جماهيرنا سر انتصارنا

عاش الخلود ليلة تاريخية بعد تأهله إلى نهائي كأس الملك (تصوير: نايف العتيبي)
عاش الخلود ليلة تاريخية بعد تأهله إلى نهائي كأس الملك (تصوير: نايف العتيبي)
TT

مدرب الخلود: قاتلنا لأن تلعب المباراة في الرس... جماهيرنا سر انتصارنا

عاش الخلود ليلة تاريخية بعد تأهله إلى نهائي كأس الملك (تصوير: نايف العتيبي)
عاش الخلود ليلة تاريخية بعد تأهله إلى نهائي كأس الملك (تصوير: نايف العتيبي)

أعرب الإنجليزي ديس باكنغهام، المدير الفني للخلود، عن فخره واعتزازه بالملحمة الكروية التي قدمها لاعبو فريقه للإطاحة بحامل اللقب والعبور إلى نهائي كأس الملك، مؤكداً أن الروح القتالية والتمسك باللعب على أرضهم في الرس كانا من الركائز الأساسية لهذا الإنجاز التاريخي.

وقال باكنغهام في المؤتمر الصحافي الذي أعقب اللقاء: «فخور جداً باللاعبين وبكل ما قدموه داخل الميدان؛ لقد نجحنا في إخراج حامل اللقب وهذا أمر يدعونا للفخر جميعاً».

وأضاف: «لقد قاتلنا كثيراً لإقامة هذه المواجهة هنا في الرس، وبالفعل كانت الأرض والجماهير أحد أسباب انتصارنا، لكن الفضل الأول يعود للمجموعة التي قدمت مباراة كبيرة».

وحول فلسفته مع النادي والصدف التي رافقت مشوار التصفيات، أوضح المدرب الإنجليزي: «النادي موجود بكيانه قبل قدومي، ودوري يتركز في تطوير مستوى الفريق وتحقيق النتائج الإيجابية».

وأكمل: «من المفارقات العجيبة أننا واجهنا الحزم قبل دور الثمانية وقبل نصف النهائي أيضاً، واستطعنا في المرتين تحقيق الانتصار والوصول في نهاية المطاف إلى المباراة النهائية».

وعن قراءته لمجريات اللقاء، أوضح: «شعرت بالإحباط بعد استقبال هدف الاتحاد الأول، خاصة وأننا عملنا بجهد كبير للتحضير لهذه المباراة، لكنني طلبت من اللاعبين الحفاظ على تركيزهم والعودة سريعاً، وأجرينا تغييراً بين الشوطين لتحسين الاستحواذ عندما تكون الكرة بحوزتنا».

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول أسباب سحب اللاعب كيفن والإبقاء على عبد الرحمن الدوسري رغم حصوله على بطاقة صفراء، أفاد: «لقد افتقدنا خدمات جون باكلي قبل المباراة بسبب تراكم البطاقات، ونحن نعاني أساساً من نقص في هذا المركز. كيفن غاب عن المشاركة لفترة طويلة ولم يكن بجاهزية كاملة».

وأتم: في المقابل كنت أثق تماماً في انضباط الدوسري وقدرته على تجنب البطاقة الصفراء الثانية، ولذلك قررت الإبقاء عليه في الملعب«.


الخلود «الطموح» يجني ثمار التحول الكبير في الكرة السعودية

فرحة تاريخية عاشها لاعبو الخلود بعد نهاية المباراة (تصوير: نايف العتيبي)
فرحة تاريخية عاشها لاعبو الخلود بعد نهاية المباراة (تصوير: نايف العتيبي)
TT

الخلود «الطموح» يجني ثمار التحول الكبير في الكرة السعودية

فرحة تاريخية عاشها لاعبو الخلود بعد نهاية المباراة (تصوير: نايف العتيبي)
فرحة تاريخية عاشها لاعبو الخلود بعد نهاية المباراة (تصوير: نايف العتيبي)

دون نادي الخلود فصلاً استثنائياً في تاريخه، بعدما بلغ نهائي كأس الملك لأول مرة، إثر فوزه على الاتحاد بركلات الترجيح عقب تعادل مثير بهدفين لمثلهما، في مواجهة ماراثونية احتضنها ملعب الرس، ليضع نفسه فجأة في قلب المشهد الكروي السعودي.

هذا الإنجاز لا يمكن قراءته بوصفه مجرد نتيجة، بل هو تحوّل في هوية النادي وموقعه؛ فمن فريق صعد حديثاً إلى دوري المحترفين، إلى الوصول نحو أهم محطة ممكنة في بطولة الكأس، واضعاً نفسه على بعد خطوة واحدة من كتابة تاريخ غير مسبوق.

وتتضح قيمة هذا الإنجاز أكثر عند النظر إلى المسار التصاعدي السريع للنادي؛ إذ صعد الخلود إلى دوري المحترفين في موسم 2024، بعد أن قضى موسمين في دوري الدرجة الأولى، علماً أنه كان قد صعد إلى تلك الدرجة من دوري الدرجة الثانية في موسم 2021، في رحلة تعكس صعوداً صاروخياً ومتدرجاً خلال فترة زمنية قصيرة، وضعته سريعاً بين أندية النخبة.

تأهل الخلود إلى النهائي لم يكن مجرد لحظة عابرة، بل جاء ليمنحه مكاسب استراتيجية مباشرة؛ أبرزها حجز مقعد في كأس السوبر السعودي، وفتح باب المشاركة في دوري النخبة الآسيوي في حال التتويج باللقب، وهو سيناريو يعكس حجم القفزة التي يعيشها النادي خلال فترة قصيرة جداً.

وعند العودة إلى مسار الفريق، يتضح حجم المفارقة التي يعيشها هذا الموسم. ففي موسمه الأول في دوري المحترفين، أنهى الخلود مشاركته في المركز التاسع برصيد 40 نقطة، في تجربة وصفت بأنها نموذج ناجح للأندية الصاعدة.

لكن هذا الموسم حمل صورة مختلفة على مستوى الدوري، حيث تراجعت نتائجه ويحتل حالياً المركز 15 برصيد 25 نقطة، ما يعكس صعوبة الاستمرارية في بيئة تنافسية عالية. غير أن هذا التراجع لم يمنع الفريق من إظهار وجه آخر في بطولة الكأس، حيث بدا أكثر تماسكاً وهدوءاً في إدارة المباريات الإقصائية، وكأن البطولة منحت اللاعبين مساحة مختلفة للتعبير عن قدراتهم بعيداً عن ضغوط جدول الدوري.

هتان باهبري لاعب الخلود محتفلا بالإنجاز (تصوير: نايف العتيبي)

ولا يقتصر التحول الذي يعيشه الخلود على الجانب الفني فقط، بل يمتد إلى البنية الإدارية والاستثمارية، بعد استحواذ المستثمر الأميركي بن هاربورغ على النادي، في خطوة تمثل جزءاً من التحولات الكبرى التي تشهدها الكرة السعودية. هذا التأهل إلى النهائي يمنح المشروع الجديد دفعة قوية، ويعزز من قيمة الاستثمار، ويؤكد أن الرؤية لا تقتصر على البقاء، بل تمتد نحو المنافسة.

وفي حال نجح الخلود في حصد اللقب، فإنه لن يحقق مجرد بطولة، بل سينضم إلى قائمة الأندية التي كسرت التوقعات وفرضت نفسها على المشهد، كما فعل الفيحاء في 2019 والفيصلي في 2021، والفيحاء في 2022، وهي تجارب تؤكد أن بطولات الكأس تظل المساحة الأكثر عدلاً لظهور المفاجآت وإعادة توزيع القوة.

ما يميز قصة الخلود هذا الموسم هو التباين الحاد بين مساره في الدوري ورحلته في الكأس؛ فهو فريق يقاتل من أجل البقاء، لكنه في الوقت ذاته ينافس على لقب كبير. هذه الازدواجية تعكس نضجاً متسارعاً في شخصية الفريق، وقدرة على الفصل بين المسارات المختلفة، وهي سمة نادراً ما تتوفر للأندية حديثة الصعود.

الخلود اليوم لا يلعب فقط مباراة نهائية، بل يقف أمام لحظة تعريف حقيقية؛ إما أن تكون هذه الرحلة مجرد مفاجأة عابرة، أو أن تتحول إلى نقطة انطلاق لمشروع قادر على الاستمرار والمنافسة.

وفي كل الأحوال، فإن ما تحقق حتى الآن يضع النادي في موقع مختلف تماماً عما كان عليه قبل سنوات قليلة، ويؤكد أن كرة القدم السعودية لا تزال مفتوحة على قصص جديدة، حيث يمكن لفريق صاعد أن يصل إلى النهائي، ويمنح نفسه فرصة لكتابة تاريخ كامل في ليلة واحدة