الهلال... ما قيمة الأهداف حين لا تُترجم ألقاباً كبرى؟

الأزرق أظهر أنه بحاجة لرؤية واضحة في الموسم المقبل للعودة إلى منصات التتويج

ميتروفيتش قاد الهلال للكثير من الأهداف لكن الكؤوس غابت (مشعل القدير)
ميتروفيتش قاد الهلال للكثير من الأهداف لكن الكؤوس غابت (مشعل القدير)
TT

الهلال... ما قيمة الأهداف حين لا تُترجم ألقاباً كبرى؟

ميتروفيتش قاد الهلال للكثير من الأهداف لكن الكؤوس غابت (مشعل القدير)
ميتروفيتش قاد الهلال للكثير من الأهداف لكن الكؤوس غابت (مشعل القدير)

في ختام موسم طويل، فاز الهلال على القادسية بهدفين نظيفين، ليُنهي موسمه في المركز الثاني بالدوري السعودي للمحترفين، ضامناً بذلك مقعداً في دوري أبطال آسيا للنخبة. ورغم هذا الختام المريح، فإن طعم الموسم ظل ناقصاً؛ فالهلال، الفريق الذي اعتاد اللعب من أجل الذهب، أنهى عاماً آخر بلا بطولات كبرى، مكتفياً بلقب السوبر السعودي فقط، في حصيلة لا توازي حجم التوقعات ولا مستوى الطموح.

الخيبة لم تكن في فقدان اللقب المحلي فقط، بل في شكل التراجع في المحطات التي يصنع فيها المجد. الهلال خرج من ربع نهائي كأس الملك على يد الاتحاد، ثم ودع دوري أبطال آسيا من نصف النهائي أمام الأهلي، لتكون النتيجة الطبيعية إقالة المدرب البرتغالي خورخي خيسوس، وإنهاء فترته الثانية مع النادي وسط كثير من علامات الاستفهام.

ورغم أن الهلال حل ثانياً، فإن خط هجومه قدّم أرقاماً خارقة. الفريق سجل 95 هدفاً في الدوري، كأقوى هجوم في المسابقة، بل حافظ على سجل استثنائي بالتسجيل في 70 مباراة متتالية بالدوري، سلسلة بدأت منذ سنوات ولم تنكسر هذا الموسم.

ليس ذلك فحسب، بل أنهى الهلال الدوري بانتصار جديد، هو التاسع على التوالي له في الجولة الختامية منذ موسم 2016. آخر مرة فشل فيها الفريق في الفوز بالجولة الأخيرة كانت في موسم 2015 - 2016 حين تعادل سلبياً. لكن أمام هذه الأرقام الهجومية اللافتة، يتبدى سؤال جوهري: ما قيمة الأهداف حين لا تُترجم بطولات كبرى؟ الهلال سجل كثيراً، نعم، لكن الخزائن لم تمتلئ.

من بين كل الأسماء، كان سالم الدوسري هو العنوان الأبرز. النجم الدولي قدم أفضل مواسمه على الإطلاق، إذ ساهم في 44 هدفاً خلال الموسم، بواقع 26 هدفاً و18 تمريرة حاسمة. وفي الدوري وحده، صنع 15 هدفاً، ليعادل الرقم القياسي المُسجل باسم كاكو كأكثر لاعب صناعةً للأهداف في موسم واحد.

لكن كل هذا العطاء لم يُتوج ببطولة كبيرة، مما يُعيد إلى الواجهة المعضلة الأزلية: كيف يمكن للاعب أن يكون نجم الموسم... بينما فريقه يخرج من سباق البطولات؟ اللاعب الصربي سيرجي ميلينكوفيتش - سافيتش قدّم بدوره موسماً تصاعدياً على صعيد الحسم، وسجل 12 هدفاً في الدوري، متجاوزاً رقمه في الموسم الماضي الذي كان 11 هدفاً. رقم لا يبدو كبيراً في ظاهره، لكنه مهم بالنسبة للاعب وسط، ما يعكس قدرة سافيتش على صنع الفارق من خارج منطقة الجزاء، في وقت افتقد فيه الهلال صانع لعب فعلياً في بعض الفترات.

الرقم الصعب الآخر كان المهاجم الصربي ألكسندر ميتروفيتش، الذي رغم معاناته من الإصابة، لم يتوقف عن تسجيل الأهداف. منذ انضمامه في صيف 2023، خاض 79 مباراة مع الهلال في جميع البطولات، سجل خلالها 68 هدفاً، وصنع 15. موسم ثانٍ على التوالي يواصل فيه التألق... لكن أيضاً بلا تتويج كبير.

بعد إقالة خيسوس، جاء محمد الشلهوب مدرباً مؤقتاً. قاد الفريق في 5 مباريات، فاز في 4، وتعادل في واحدة، وسجل الفريق 16 هدفاً واستقبل 7 تحت قيادته. تجربة مؤقتة لكنها ناجحة بالأرقام. ورغم شكره لإدارة النادي على الثقة، فإن الشلهوب كان واضحاً بقوله: «لن أقبل في المستقبل أن أكون مدرباً مؤقتاً فقط. طموحي أن أكون مدرباً محترفاً».

تصريح يُظهر أن الهلال لا يعاني فقط من أزمة في التتويج، بل ربما في وضوح الرؤية الفنية.

الهلال أنهى الموسم الماضي بتسجيل 101 هدف، رقم قياسي في تاريخ الدوري. هذا الموسم، سجل 95 هدفاً، ما يُثبت استمرارية النهج الهجومي. لكن تكرار السيناريو يثير القلق: أهداف كثيرة، جماهيرية حاضرة، ونجوم متألقون... لكن البطولات تذهب للغير.

لا يمكن قراءة موسم الهلال من دون التوقف أمام المفارقة الكبرى: الفريق سجل أكثر من أي نادٍ، يملك أسماء محلية ودولية من العيار الثقيل، ويُقدّم عروضاً هجومية ساحرة، لكنه فشل في التتويج بأي من البطولات الثلاث الأهم (الدوري، الكأس، آسيا).

هذه المفارقة لم تكن صدفة. هناك شيء ما غائب. ربما في التهيئة الذهنية، أو في الإدارة الفنية، أو في الثبات الدفاعي، أو حتى في شخصية الفريق خلال المباريات الكبرى.

الهلال لم يكن سيئاً، بل كان مخيفاً هجومياً. لكنه لم يكن بطلاً. وهذا هو الفارق بين أن تُمتع الجماهير... وأن تُسعدها.

أمام إدارة الهلال صيف حاسم. الأرقام تقول إن الفريق قوي، لكن الجوائز تقول غير ذلك. وبين هذين الصوتين، سيُحسم مستقبل موسم 2025-2026.


مقالات ذات صلة

تمسك الهلال بـ«بوابري» يدفع الاتفاقيين إلى صفقة «سرية»

رياضة سعودية لاعبو الاتفاق يحتفلون بأحد أهدافهم في مباراة النصر الأخيرة (تصوير: عبد العزيز النومان)

تمسك الهلال بـ«بوابري» يدفع الاتفاقيين إلى صفقة «سرية»

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أن إدارة نادي الاتفاق تدرس إعارة الجناح الشاب موهاو نكوتا إلى ناديه السابق أورلاندو بايرتس الجنوب أفريقي.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية العطوي اشتكى من ضغط جدولة الدوري (تصوير: مشعل القدير)

العطوي: لاعبو الفتح مرهقون والسبب مَن وضع «جدول المسابقة»

أبدى خالد العطوي، المدير الفني لفريق الفتح، رضاه عقب التعادل أمام الفيصلي بهدف لمثله ضمن الدوري السعودي للمحترفين.

عبد الله المعيوف (المجمعة) ماجد عبد الله (المجمعة)
رياضة سعودية المدرب الأسترالي بوستيكو غلو نجح في عبور منعطف الاتفاق بنجاح (تصوير: عبدالعزيز النومان)

تكشف كواليس ليلة الريمونتادا بين رونالدو والعتيبي

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن كواليس ما دار في غرفة ملابس النصر بين شوطي المباراة التي جمعت حامل اللقب بالاتفاق في الدمام ضمن منافسات الدوري السعودي

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية رودجرز في مهمة عصيبة لاعتماد الأجانب الثمانية في الفريق (تصوير: عدنان مهدلي)

هل يتخلى رودجرز عن أسلوب «السيطرة الميدانية» مع القادسية؟

يعكف الآيرلندي بريندان رودجرز، مدرب فريق القادسية، على دراسة عدد من الخطط الفنية التي سينتهجها في المباريات المقبلة ضمن بطولة الدوري السعودي للمحترفين،

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية من المواجهة التي جمعت الفيصلي والفتح في المجمعة (الدوري السعودي للمحترفين)

الدوري السعودي: الفيصلي والفتح ينهيان معاناة البدايات بـ«التعادل»

حقق الفيصلي والفتح أول نقطة في مشوارهما بالدوري السعودي للمحترفين (روشن) بعد تعادلهما 1-1 ضمن منافسات الجولة الثالثة، مساء الأربعاء.

عبد الله المعيوف (المجمعة)

تمسك الهلال بـ«بوابري» يدفع الاتفاقيين إلى صفقة «سرية»

لاعبو الاتفاق يحتفلون بأحد أهدافهم في مباراة النصر الأخيرة (تصوير: عبد العزيز النومان)
لاعبو الاتفاق يحتفلون بأحد أهدافهم في مباراة النصر الأخيرة (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

تمسك الهلال بـ«بوابري» يدفع الاتفاقيين إلى صفقة «سرية»

لاعبو الاتفاق يحتفلون بأحد أهدافهم في مباراة النصر الأخيرة (تصوير: عبد العزيز النومان)
لاعبو الاتفاق يحتفلون بأحد أهدافهم في مباراة النصر الأخيرة (تصوير: عبد العزيز النومان)

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أن إدارة نادي الاتفاق تدرس إعارة الجناح الشاب موهاو نكوتا إلى ناديه السابق أورلاندو بايرتس الجنوب أفريقي، خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية.

وكان نكوتا (21 عاماً) قد انضم إلى صفوف «فارس الدهناء» في صيف 2025 قادماً من أورلاندو بايرتس؛ حيث خاض مع الفريق 22 مباراة في مختلف المسابقات، سجّل خلالها هدفين وصنع 3 أهداف.

وفي حال إتمام خروج اللاعب الجنوب أفريقي، فستتجه الإدارة الاتفاقية إلى تعزيز خط الوسط بالتعاقد مع لاعب في مركز «المحور» من مواليد تحت 21 عاماً، وسط سرية تامة لإتمام المفاوضات بنجاح.

وكشفت المصادر ذاتها عن أن الفرنسي سايمون بوابري، لاعب فريق الهلال، كان ضمن الخيارات المطروحة والبارزة على طاولة إدارة الاتفاق لتدعيم هذا المركز، إلا أن تمسّك إدارة الهلال باللاعب حال دون استمرار المفاوضات.


العطوي: لاعبو الفتح مرهقون والسبب مَن وضع «جدول المسابقة»

العطوي اشتكى من ضغط جدولة الدوري (تصوير: مشعل القدير)
العطوي اشتكى من ضغط جدولة الدوري (تصوير: مشعل القدير)
TT

العطوي: لاعبو الفتح مرهقون والسبب مَن وضع «جدول المسابقة»

العطوي اشتكى من ضغط جدولة الدوري (تصوير: مشعل القدير)
العطوي اشتكى من ضغط جدولة الدوري (تصوير: مشعل القدير)

أبدى خالد العطوي، المدير الفني لفريق الفتح، رضاه عقب التعادل أمام الفيصلي بهدف لمثله (1-1) ضمن منافسات الجولة الثالثة من الدوري السعودي للمحترفين، واصفاً النقطة المحققة بعيداً عن الديار بـ«الإيجابية».

وقال العطوي خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب مواجهة الفيصلي: «العودة بنقطة من خارج الميدان تُعد نتيجة جيدة ومقبولة بالنسبة لنا، خصوصاً عندما نأخذ بعين الاعتبار حجم الإرهاق وضغط التنقلات المتتالية التي مر بها الفريق مؤخراً؛ حيث خضنا مواجهة النصر، ثم العلا، يليهما لقاء الاتفاق، واليوم أمام الفيصلي».

وانتقد المدرب السعودي آلية جدولة المباريات وتأثير السفر المتكرر قائلاً: «من وضع جدول المسابقة تسبب في ضغط فريقنا وإرهاقه بهذا الشكل المكثف؛ ولكن نحمد الله كثيراً على خروجنا دون تسجيل إصابات بدنية بين اللاعبين، رغم ضغط اللقاءات والرحلات المتوالية، ولا سيما الرحلات البرية المجهدة».

بدوره أشاد الإيطالي جيوفاني سوليناس، المدير الفني لفريق الفيصلي، بالروح القتالية والأداء الفني الذي أظهره فريقه في ظل عدم اكتمال صفوفه منذ بداية التحضيرات.

وقال سوليناس: «أتوجه بالتهنئة الخالصة لجميع اللاعبين على هذا الأداء الرائع؛ لقد قدمنا مباراة جيدة، رغم الظروف المعقدة والنقص العددي الذي واجهناه في الشوط الثاني عقب حالة الطرد».

وأضاف: «نادي الفيصلي يمر بظروف استثنائية منذ بداية مرحلة الإعداد، وحتى هذه اللحظة ولم يكتمل قوام الفريق بالشكل النهائي لنتمكن من الحكم على النتائج الإجمالية. اليوم سنحت لنا عدة فرص محققة وكنا قريبين جداً من إحراز الهدف الثاني وحسم النقاط الثلاث، لكننا لم نوفق في استغلالها».

وبسؤاله عن الفرص العديدة التي أضاعها مهاجم الفريق ألكسندر مندي، أوضح: «إهدار الفرص يظل جزءاً من خصائص وطبيعة أي مهاجم في كرة القدم، ومن الطبيعي جداً إضاعة بعض الهجمات في المباريات. مع مرور الوقت واستمرار العمل ستشاهدونه يسجل الأهداف».


تكشف كواليس ليلة الريمونتادا بين رونالدو والعتيبي

المدرب الأسترالي بوستيكو غلو نجح في عبور منعطف الاتفاق بنجاح (تصوير: عبدالعزيز النومان)
المدرب الأسترالي بوستيكو غلو نجح في عبور منعطف الاتفاق بنجاح (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

تكشف كواليس ليلة الريمونتادا بين رونالدو والعتيبي

المدرب الأسترالي بوستيكو غلو نجح في عبور منعطف الاتفاق بنجاح (تصوير: عبدالعزيز النومان)
المدرب الأسترالي بوستيكو غلو نجح في عبور منعطف الاتفاق بنجاح (تصوير: عبدالعزيز النومان)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن كواليس ما دار في غرفة ملابس النصر بين شوطي المباراة التي جمعت حامل اللقب بالاتفاق في الدمام ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، والتي تمكنت فيها كتيبة المدرب الأسترالي بوستيكوغلو من تحقيق ريمونتادا تاريخية 3 - 2 وبعشرة لاعبين بعد طرد الحارس البرازيلي بينتو.

وقالت مصادر من داخل البيت النصراوي، إن لاعبي الفريق قدموا الدعم المعنوي للحارس الشاب عبد الرحمن العتيبي، الذي سجل ظهوره الرسمي الأول في مواجهة الاتفاق الحافلة بالتقلبات.

وكان العتيبي وجد نفسه وجهاً لوجه أمام فورة الاتفاق بعد طرد الحارس الأساسي البرازيلي بينتو منذ الدقيقة 12، واستقبلت شباكه هدفين في الشوط الأول وسط ضغوط جماهيرية وفنية بالغة.

غير أن المصادر ذاتها أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن قائد الفريق الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو حرص على التحدث بشكل خاص مع العتيبي بين شوطي اللقاء داخل غرفة الملابس، موجهاً له كلمات داعمة ومحفزة لتبديد رهبة البدايات، وهو الموقف الذي سانده فيه بقية لاعبي النصر أصحاب الخبرة.

هذا الاحتواء الفوري نجح في منح الحارس اليافع شحنة معنوية هائلة وثقة كبرى انعكست على أدائه الثابت في الشوط الثاني، مساهماً في تأمين «الريمونتادا» التاريخية التي قلب فيها النصر تأخره إلى انتصار مثير بثلاثة أهداف مقابل هدفين.

يُذكر أن قرار الجهاز الفني باستبدال كريستيانو رونالدو بين الشوطين أثار كثيراً من القراءات الفنية.

الحارس العتيبي يحتفل مع لاعبي النصر بعد نهاية المباراة (تصوير: عبدالعزيز النومان)

لكن القرار في الغالب جاء لكون مباراة الاتفاق هي الأولى التي يخوضها «الدون» بصفة أساسية هذا الموسم، مع عدم اكتمال جاهزيته اللياقية والبدنية الكاملة لخوض 90 دقيقة كاملة.

وأمام النقص العددي المبكر ولعب الفريق بعشرة لاعبين، فضّل المدرب الأسترالي التدخل التكتيكي بإخراج رونالدو وإقحام لاعب المحور عبد الله الخيبري لتكثيف وسط الميدان وإعادة التوازن للمنظومة.

هذا التعديل منح حرية حركة أكبر ومرونة هجومية مطلقة للثنائي جواو فيليكس وساديو ماني في الخط الأمامي، مع التركيز على استغلال الكرات الثابتة التي أثمرت بالفعل عن أهداف العودة للنصر.

ومع طرد الحارس البرازيلي بينتو وغيابه التلقائي عن المواجهة المقبلة أمام التعاون، يواجه الجهاز الفني للنصر تحدياً عاجلاً لتحديد هوية البديل.

وينتظر الجهاز الفني خلال الساعات المقبلة صدور التقرير الطبي الرسمي الخاص بالحارس نواف العقيدي للوقوف على مدى جاهزيته الطبية والبدنية وقدرته على العودة للمباريات.

وفي حال تأكد عدم جاهزية العقيدي الكاملة - نظير عدم مشاركته في التدريبات الجماعية للفريق طوال الفترة الماضية - فإن استمرار الحارس الشاب عبد الرحمن العتيبي بصفة أساسية لحماية العرين الأصفر أمام التعاون يعد خياراً وارداً وبقوة.

يُذكر أن بوستيكوغلو مدرب توتنهام السابق، نجح في تقديم حيلة فنية للنصراويين كانت قد ساعدت جاره آرسنال في الفوز باللقب المحلي، وتتعلق بإتقان تنفيذ الركلات الثابتة.

وفي الموسمين الماضيين، كان احتساب ركلة ركنية لآرسنال بمثابة حصول فريق المدرب ميكل أرتيتا على ركلة جزاء، ووصل الأمر إلى ذروته في الموسم الماضي خلال حملة الفوز بلقب الدوري للمرة الأولى منذ موسم 2003 - 2004.

ويرجع تفوق آرسنال في الركلات الثابتة إلى نيكولاس جوفر، المدرب المختص بها الذي لطالما كال له أرتيتا المديح بعد أهداف المدافع غابرييل من الركلات الركنية التي يتقن ديكلان رايس تنفيذها، وهو النهج الذي يسير عليه النصر هذا الموسم مع المدرب الفائز بلقب الدوري الأوروبي مع توتنهام عام 2025.

بينما أشاد بوستيكوغلو بمدرب الركلات الثابتة في جهازه الفني بول نيفين.

يعد بوستيكوغلو (60 عاماً)، المعروف عنه اللعب بأسلوب هجومي، الذي سبق له خوض تجارب مع سيلتيك ونوتنغهام فورست ويوكوهاما مارينوس الياباني، من المدربين الذين يفضلون السيطرة على المباريات والاستحواذ على الكرة.

وباستثناء فترته مع سيلتيك، لم يعتد بوستيكوغلو العمل مع فريق يفرض عليه ‌المنافسون هذا القدر من التكتل الدفاعي، وهو ما ‌يواجهه النصر بصورة متكررة في الدوري السعودي. لذلك تشكل الكرات الثابتة سلاحاً مهماً لفك شفرة الدفاعات ‌المتأخرة عندما تغيب المساحات أمام المهاجمين.

وقال محمد علاء مدرب الركلات الثابتة السابق في الزمالك والاتحاد الليبي: «النصر يحاول استغلال قدرات العمري في الكرات العالية وأفضليته في الحركة. في الهدفين كانت له الأفضلية، لأنه كان يقفز وهو في حالة حركة، ويهاجم لاعب المنافس الذي يقفز من وضعية ثابتة، ما يمنحه قدرة أكبر على الارتقاء ويمكنه من الوصول إلى الكرة».

وأضاف: «في لعبة الهدف ضد الاتفاق، تمكن أحد زملاء العمري بتحرك بسيط من إجبار المدافعين على إخلاء المنطقة المستهدفة لاستقبال التمريرة العرضية، بالتالي يصبح وصول العمري إليها لاستقبال الكرة أكثر فاعلية»، مشيداً بجودة التمريرة العرضية التي ساعدت على نجاح الفكرة.

وتابع: «منطقياً، ذلك الترحيل لا يجب أن يحدث بهذا الشكل. وكذا عملية الرقابة الفردية للاعب بخطورة العمري».