إنزاغي بين قبعة الهلال «المونديالية» ومهمة «نهائي الأبطال»

المدرب الإيطالي قلل من أهمية الشائعات وشدد على استحقاق السبت التاريخي

انزاغي قال إنه من الجنون الحديث عن مفاوضات في هذه الفترة (رويترز)
انزاغي قال إنه من الجنون الحديث عن مفاوضات في هذه الفترة (رويترز)
TT

إنزاغي بين قبعة الهلال «المونديالية» ومهمة «نهائي الأبطال»

انزاغي قال إنه من الجنون الحديث عن مفاوضات في هذه الفترة (رويترز)
انزاغي قال إنه من الجنون الحديث عن مفاوضات في هذه الفترة (رويترز)

يعيش الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب إنتر ميلان الإيطالي، وسط أنباء وتقارير متدفقة من كل حدب وصوب تشير إلى اقترابه من ارتداء قبعة المدير الفني لنادي الهلال السعودي، الذي يتأهب للمشاركة في كأس العالم للأندية في أميركا.

مقابل ذلك، قلل الإيطالي من أهمية الشائعات حول انتقاله للإشراف على نادي الهلال، وذلك قبل أيام من خوض فريقه إنتر الإيطالي نهائي دوري أبطال أوروبا.

وانتشرت تقارير صحافية حول انتقال إنزاغي إلى فريق العاصمة الرياض، في ظل الصفقات الضخمة التي تبرمها الأندية السعودية منذ أكثر من سنتين، فيما يستعد إنتر لمواجهة باريس سان جرمان الفرنسي السبت في نهائي دوري الأبطال في ميونيخ.

لكن إنزاغي قال إنه من «الجنون» الحديث عن مستقبله قبل المباراة النهائية، مضيفاً أنه «سعيد جداً» مع إنتر، رغم أن التقارير أشارت إلى استعداد «الزعيم» لإنفاق 50 مليون يورو (نحو 57 مليون دولار) لضمه لمدة موسمين.

وتابع المهاجم السابق: «الأمر يتكرر في كل سنة، عندما كنت في لاتسيو أو بعدما قدمت إلى إنتر، هناك عدة طلبات من إيطاليا والخارج، لكن أعتقد أنه من الجنون التفكير في ذلك».

وأضاف: «سنجلس بعد المباراة ونتحدث، كما فعلنا دوماً في السنوات الأخيرة، فيما ستكون مصلحة إنتر هي الأولوية».

وأردف: «إذا وضعنا كل القطع في المكان الصحيح سنتقدم سوياً».

يأتي ذلك في وقت يرفض النجم السعودي السابق ومدرب الهلال الحالي محمد الشلهوب أن يكون مؤقتاً، وذلك في ردّه على سؤال حول مستقبله مع الهلال.

وإذا ما كان يرغب بالاستمرار حتى كأس العالم للأندية، أكد نجم الفريق السابق: «أنا سعيد جداً بالعمل مع هذه المجموعة من اللاعبين، وبكل تأكيد لن أقبل في المستقبل أن أكون مدرباً مؤقتاً فقط، طموحي هو أن أكون مدرباً محترفاً».

ووفقاً لمصادر صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن الهلال كثّف خلال الأسابيع الماضية تحركاته من أجل التعاقد مع مدرب إنتر الإيطالي إنزاغي، موضحة أن رئيس النادي السعودي فهد بن نافل سافر شخصياً إلى ميلانو للقاء المدرب، في خطوة عكست جدية الرغبة في التوقيع معه.

وتحت عنوان «عرض فلكي وتوقيت غريب... هل سيموني إنزاغي مستعد للاستسلام لعرض الهلال؟»، قالت الصحيفة إن التوقيت بدا صادماً لإدارة إنتر، خصوصاً أن الفريق يواجه لحظات حاسمة في الدوري المحلي ودوري الأبطال، لكن الإدارة فضلت عدم التعليق رسمياً على ما تم تداوله.

أما المقربون من إنزاغي، فاكتفوا بالقول إنهم «غير مطلعين على شيء»، دون النفي أو التأكيد.

وأكدت «ليكيب» أن الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب الدحيل القطري، سيكون في طليعة القائمة البديلة في حال رفض إنزاغي.

ورغم أن العقد لم يُوقّع بعد، فإن المحادثات بين الطرفين شملت نقاشات فنية تتعلق بتعزيز صفوف الفريق، في إشارة إلى تقدم المفاوضات وحدّة ضغط الجانب السعودي لإغلاق الملف مبكراً، قبل انطلاق كأس العالم للأندية (15 يونيو/حزيران - 13 يوليو/تموز)، وهي البطولة التي يعوّل الهلال عليها كثيراً لإعادة كتابة تاريخه القاري والدولي.

المفارقة أن إنزاغي، البالغ من العمر 49 عاماً، كان قد جدّد عقده مع إنتر الصيف الماضي لموسم واحد فقط حتى 2026، ما يُعطيه مرونة كبيرة في حال قرر الرحيل.

وتشير الصحيفة الفرنسية أنه في حال قرر إنزاغي التراجع عن العرض في اللحظات الأخيرة، فإن الهلال أعد قائمة بديلة من الأسماء، يتصدرها المدرب الفرنسي كريستوف غالتييه، المدرب السابق لباريس سان جيرمان والحالي لنادي الدحيل القطري، في ظل سعي النادي الأزرق لإيجاد بديل لخورخي خيسوس، الذي أُقيل مطلع مايو (أيار) الحالي.

وكان الهلال قد حاول في الفترة الماضية التعاقد مع كل من البرتغالي أوناي إيمري (أستون فيلا)، والبرتغالي ماركو سيلفا (فولهام)، دون أن ينجح في إقناعهما، ما جعله يُركز بقوة على إنزاغي، الذي بات في نظر الإدارة السعودية الخيار الأول لقيادة المشروع الفني الجديد.

المدرب الإيطالي، من جانبه، لا ينوي اتخاذ قرار حاسم قبل نهاية الموسم، على أمل التتويج الأوروبي والخروج من إنتر عبر الباب الكبير.


مقالات ذات صلة

بسبب النصر... الأهلي يحتفل فجرا على كورنيش جدة

رياضة سعودية الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)

بسبب النصر... الأهلي يحتفل فجرا على كورنيش جدة

عجل الأهلاويون باحتفالية اللقب الآسيوي مع جماهيرهم، وذلك بسبب ضيق الوقت، ورغبة الجهاز الفني في الاستعداد مبكرا قبل السفر إلى الرياض لملاقاة النصر.

عبد الله الزهراني (جدة) علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية لاعبو الأهلي لحظة تتويجهم باللقب الآسيوي (تصوير: محمد المانع)

أهلي «الآسيوية»... فخر السعودية

تُوج الأهلي السعودي بطلاً لدوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي، وذلك بعد فوزه الدرامي والتاريخي على ماتشيدا الياباني 1 - 0 في النهائي الكبير

عبد الله الزهراني (جدة) علي العمري (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية خيسوس لدى قيادته تدريبات النصر (موقع النادي)

الإجهاد يبعد رونالدو والغنام وماني عن تدريبات النصر

أبعد الإجهاد البدني الثلاثي كريستيانو رونالدو وسلطان الغنام وساديو ماني عن المشاركة في تدريبات النصر، السبت.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة عالمية تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد إطار تنظيمي جديد يسمح بإقامة مباريات من الدوريات المحلية خارج حدودها .الجغرافية

The Athletic (زيوريخ)
رياضة سعودية من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)

الأهلي بسلاح «الأرض والجمهور» لانتزاع النجمة الآسيوية الثانية

يقف الأهلي السعودي مساء السبت أمام مهمة تاريخية تتمثل في إحراز لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للعام الثاني على التوالي، وذلك حينما يلاقي ماتشيدا زيلفيا الياباني

فهد العيسى (الرياض)

بسبب النصر... الأهلي يحتفل فجرا على كورنيش جدة

الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)
الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)
TT

بسبب النصر... الأهلي يحتفل فجرا على كورنيش جدة

الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)
الأهلي عجل الاحتفال باللقب الآسيوي من أجل التأهب لمواجهة النصر (تصوير: علي خمج)

عجل الأهلاويون باحتفالية اللقب الآسيوي مع جماهيرهم، وذلك بسبب ضيق الوقت، ورغبة الجهاز الفني في الاستعداد مبكرا قبل السفر إلى الرياض لملاقاة النصر الأربعاء ضمن الدوري السعودي للمحترفين.

ومن الملعب إلى الواجهة البحرية حيث كانت آلاف الجماهير تنتظر الأبطال، توجه فريق الأهلي عند الواحدة من فجر الأحد إلى الاحتفال بحافلات مكشوفة، وسط مسيرة طويلة على كورنيش البحر.

وبعد أن حقق فريق الأهلي بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي في منجز كبير لفريق سعودي على المستوى القاري وحصد بشكل مؤكد بطاقة مؤهلة لدوري أبطال آسيا المقبلة للنخبة، سيعود لإكمال بقية مشواره في دوري المحترفين والسعي للبقاء في دائرة المنافسة رغم تراجع فرصه بعد الخسارة الأخيرة من القادسية والفوز على ضمك ثم التعادل مع الفيحاء قبل خوض نهائيات البطولة القارية.

وسيكون أمام الأهلي تحد صعب يتمثل في الحفاظ على هيبته خلال المشوار المحلي حيث سيحل ضيفا على النصر، في مباراة يمكن أن يتقدم فيها لثاني الترتيب في حال فوزه وخسارة الهلال أمام ضمك كون الفارق بينهما نقطتين، فيما ستفتح خسارته المجال للقادسية لتقليص الفارق النقطي والتمسك بفرص التقدم للثالث كون الفارق أربعة نقاط بينهما مع وجود مؤجلة لكل من الأهلي ضد الفتح والهلال ضد الخليج.


أبو الشامات لـ «الشرق الأوسط»: الأهلي خلفه جمهور عظيم

صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)
صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)
TT

أبو الشامات لـ «الشرق الأوسط»: الأهلي خلفه جمهور عظيم

صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)
صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي (النادي الأهلي)

أكد صالح أبو الشامات، لاعب النادي الأهلي، أن طموحات فريقه لم تتوقف عند المنجز الآسيوي، مشدداً على أن الروح الجماعية الاستثنائية والدعم الجماهيري الهائل هما المحرك الأساسي لتجاوز كافة الظروف الصعبة داخل الملعب، بما في ذلك حالات النقص العددي.

وتوج الأهلي بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للمرة الثانية على التوالي بعد الفوز على ماتشيدا زيلفيا الياباني بهدف دون رد.

وقال أبو الشامات في تصريحات خاصة لـ «الشرق الأوسط»: "الحمد لله، شعور عظيم جداً؛ لقد بدأت مسيرتي مع الأهلي بتحقيق السوبر، وها نحن ننهي الموسم بلقب النخبة، لكن الموسم لم ينتهِ بعد، فلا يزال أمامنا دوري روشن وسنقاتل من أجله".

وحول قدرة الفريق على الصمود بعد طرد زكريا هوساوي في النهائي، أوضح لاعب الأهلي: "خلفنا جمهور عظيم، وبوجودهم نكون كاملين، حتى لو تعرضنا لحالة طرد؛ فنحن لا نلعب بعشرة لاعبين بعد الطرد، بل نكون أحد عشر بفضل مؤازرتهم، وهم يستحقون هذا الفرح والقادم أجمل بإذن الله".

وأتم: "لدينا عهد في النادي، وهو أن أي لاعب يتعرض للطرد أو يمر بموقف صعب، نذهب إليه في غرفة الملابس ونقول له: (سنجلب الفوز لأجلك). الجميع يقف يداً واحدة حتى نحمل الفريق سوياً، واللاعبون لم يقصروا أبداً في تجسيد هذه الروح القتالية".


البريكان والحمدان... الميدان يا «رينارد»

البريكان يحتفل مع إيبانيز بعد تسجيل الهدف (أ.ب)
البريكان يحتفل مع إيبانيز بعد تسجيل الهدف (أ.ب)
TT

البريكان والحمدان... الميدان يا «رينارد»

البريكان يحتفل مع إيبانيز بعد تسجيل الهدف (أ.ب)
البريكان يحتفل مع إيبانيز بعد تسجيل الهدف (أ.ب)

بينما كانت المؤتمرات الصحفية لمدرب المنتخب السعودي السابق، الفرنسي هيرفي رينارد، تضج بشكاواه المتكررة من «قلة دقائق المشاركة» للاعب المحلي، جاء الرد هذه المرة من أرض الميدان، ليس بالكلمات، بل بالأهداف القاتلة التي رسمت طريق المجد القاري للأندية السعودية من خلال فراس البريكان في «النخبة»، وعبد الله الحمدان في «آسيا 2»، واللذان قدما حقيقة ميدانية بأن الموهبة السعودية لا تحتاج لساعات من اللعب كي تنفجر، بل لـ«الفرصة والثقة».

ففي نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة 2026 أمام ماتشيدا الياباني، لم يكن فراس البريكان يحتاج لأكثر من دقائق معدودة ليثبت أنه "رجل المواعيد الكبرى».

وفي الوقت الذي حبست فيه جدة أنفاسها، جاءت الدقيقة 96 حيث ظهر البريكان كـ«المنقذ» ليزرع الكرة في الشباك، معلناً تتويج الأهلي باللقب التاريخي الثاني توالياً.

البريكان الذي شارك كبديل، أثبت أن قيمة المهاجم تُقاس بـ«الحسم» وليس بـ «عداد الوقت».

لم يتوقف مشهد «البديل الحاسم» عند قلعة الأهلي، بل امتد لنادي النصر في بطولة دوري أبطال آسيا 2. ففي لقاء النصر و شباب الأهلي الإماراتي بنصف النهائي، دخل عبد الله الحمدان في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء وتحديداً عند الدقيقة 78 ، وفي وقت كان الجميع ينتظر صافرة النهاية، استطاع بلمسة ذكية أن يسجل هدفاً غاليًا عند الدقيقة 80 بعد ثلاث دقائق من دخوله ، هذا الهدف لم يكن مجرد عبور للنهائي الذي انتهى بفوز النصر بخماسية ، بل كان رسالة صريحة بأن اللاعب السعودي يملك «التركيز العالي» حتى لو لم يشارك بصفة أساسية.

ولطالما كانت عبارة «اللاعب السعودي لا يشارك بانتظام مع ناديه» هي الشماعة التي علق عليها مدرب الأخضر رينارد تبريراته في كثير من الإخفاقات أو التحديات. لكن واقعة البريكان أمام ماتشيدا، وهدف الحمدان الحاسم، تنسف هذه النظرية من جذورها. فهؤلاء النجوم يثبتون أن «الجاهزية الذهنية» تتفوق على «رتم المباريات» في اللحظات المفصلية. فكيف للاعب لا يشارك كثيراً أن يملك هدوء أعصاب يقوده لتسجيل هدف بطولة في الدقيقة 96؟ أو تسجيل هدف في نصف نهائي قاري بلمسة وحيدة؟.

تألق الثنائي البريكان والحمدان يضع الجهاز الفني للمنتخب أمام واقع جديد وهو اللاعب السعودي يملك خصائص «البطل" التي تظهر تحت الضغط الشديد وأن العبرة ليست في عدد الدقائق التي يقضيها اللاعب في الملعب، بل في الأثر الذي يتركه عند دخوله. واليوم، يتفق الجميع على أن البدلاء في الأندية هم الأساس في كتابة التاريخ القاري الجديد للكرة السعودية.