هل يوقف «مشروع التوثيق» عدَّاد المزايدات على «البطولات السعودية»؟

النجيمي: الرصد «غير موجَّه» ولا يعترف بالألوان... والعبرة بـ«التقرير النهائي»

فريق التوثيق قبل لحظات من الإعلان عن نهاية المشروع السعودي الضخم (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
فريق التوثيق قبل لحظات من الإعلان عن نهاية المشروع السعودي الضخم (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
TT

هل يوقف «مشروع التوثيق» عدَّاد المزايدات على «البطولات السعودية»؟

فريق التوثيق قبل لحظات من الإعلان عن نهاية المشروع السعودي الضخم (الاتحاد السعودي لكرة القدم)
فريق التوثيق قبل لحظات من الإعلان عن نهاية المشروع السعودي الضخم (الاتحاد السعودي لكرة القدم)

بينما تلاشت لجان عمل سابقة لأسباب خلافية، ونقاشات لم يُكتب لها الوفاق، ومعارضة من الأندية ومؤرخيها، أمضى مشروع عمل توثيق تاريخ كرة القدم السعودية اجتماعاته بتوافق كبير، لهدف أسمى من الجدل الدائر حول عدد الألقاب والبطولات.

وفي مشهد عدَّه الكثيرون سابقة تاريخية في مسيرة الرياضة السعودية، أُسدل الستار (الثلاثاء) على واحدة من أضخم عمليات التوثيق الكروي في العالم؛ مشروع يُعيد كتابة التاريخ الرياضي السعودي بالتوثيق والتحقيق لا بالاجتهاد والاعتماد على الذاكرة.

ولم يكن الهدف إعلان من الأكثر تتويجاً بلقب الدوري السعودي أو كأس الملك، بل أن يكون العمل أشبه بمتحف رياضي لكنه مكتوب. إنه إرث يمتد لما يزيد على مائة عام، أُعيدت كتابته من جديد وسيرى النور خلال أيام بتقرير موسَّع ينشره اتحاد كرة القدم السعودي عبر موقعه الإلكتروني.

ولم يكن مشروع التوثيق الكروي السعودي، الذي وصفه خبراء دوليون بأنه «أنموذج عالمي في الالتزام والحوكمة»، مجرد مهمة عابرة لتوثيق بطولات الأندية أو تعداد الألقاب، بل هو جهد مؤسسي عميق امتد عبر سنوات، قاده فريق عمل مكوّن من 10 أعضاء معتمدين من الجمعية العمومية للمشروع، التي تضم 64 نادياً تمثل جميع درجات كرة القدم في المملكة.

وبينما يظن البعض أن النقاش الدائر حول «مَن حقق هذا اللقب؟» هو جوهر التوثيق، إلا أن المشروع تجاوز هذا المفهوم الضيق، إذ لم يُجرَ أي تصويت على البطولات لأنها «واقع تاريخي مثبت»، بل كان التصويت على وضع معايير التوثيق ووثيقة الالتزام، التي أقرتها الجمعية العمومية بالإجماع ضمن محاضر رسمية، كانت بمثابة خريطة الطريق لبناء هذا السجل التاريخي الذي اكتمل بنسبة 100 في المائة.

ومن أبرز الاكتشافات التاريخية التي توصل إليها فريق العمل، تصحيح تاريخ تأسيس الاتحاد السعودي لكرة القدم، حيث ثبت بالتوثيق الرسمي أن التأسيس يعود إلى 18 مايو (أيار) 1955، لا كما كان يُعتقد سابقاً أنه في 10 يونيو (حزيران) 1956، وذلك بناءً على خطاب رسمي من الإدارة العامة للرياضة البدنية والكشافة بوزارة الداخلية موجَّه إلى «فيفا».

كما أماط المشروع اللثام عن انطلاقة الدوري السعودي، مؤكداً أن أول موسم رسمي يعود إلى عام 1957 - 1958، مما يجعل نسخة الموسم الجاري من الدوري السعودي للمحترفين هي النسخة رقم 67 في تسلسل بطولات الدوري، مكتملة منها 63 نسخة تاريخياً.

ولا تقف الأهمية عند حدود التواريخ فحسب، بل صدَّقت الأندية على سجل بطولاتها رسمياً، لتصبح موثَّقة وعلنية، ويمكن لكل نادٍ نشرها الآن بما يتوافق مع ما ورد في التقرير النهائي.

هذا التقرير، الذي تجاوزت صفحاته 1500 صفحة، سيُعلَن قريباً بعد استكمال الإجراءات الرسمية، ويُعد مرجعاً رسمياً للكرة السعودية، بما يحويه من وثائق، وصور، وخطابات رسمية، ومحاضر، وأرشيف رقمي يعكس الذاكرة الكروية للوطن.

ويُعد المشروع ثمرة تعاون مؤسسي شاركت فيه جهات سيادية وثقافية ورياضية، من دارة الملك عبد العزيز إلى وزارة الرياضة، ورابطة الدوري، وهيئة الإعلام المرئي والمسموع، إلى جانب خبراء من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، وهو ما منح المشروع بعداً دولياً ورسمياً غير مسبوق. وأحد أوجه التوثيق المهمة تَمثَّل في رصد البطولات كافة على نطاق المناطق؛ سواء كانت دورياً أو بنظام خروج المغلوب، حفاظاً على مسميات ومكتسبات الأندية التاريخية، إضافةً إلى توثيق 66 بطولة بالمسمى الملكي، منها 36 نسخة لكأس الملك بنظام خروج المغلوب، و30 نسخة بنظام الدوري، إلى جانب 37 نسخة من كأس ولي العهد.

وفي المجمل، لم يكن المشروع سرداً لأمجاد الماضي فقط، بل تأسيس لإرث رياضي سعودي معتمَد يمكن تصديره للعالم، ضمن خطط تسويق رياضي طموحة تضع تاريخ الكرة السعودية في واجهة المشهد العالمي.

هل سينتهي النقاش عن الأبطال؟

بدوره كشف عبد الإله النجيمي، عضو فريق عمل مشروع توثيق تاريخ كرة القدم السعودية، عن أن التقرير النهائي لمشروع توثيق تاريخ كرة القدم السعودية سيُنشر خلال الأيام العشرة القادمة.

وقال النجيمي في مداخلة مع إذاعة «يو إف إم» إن الأندية لها الحق في نشر بطولاتها التي تمت التصديق عليها خلال المشروع، ولكن مع توضيح المعايير التي جرى اعتمادها، لافتاً إلى أن نشر عددٍ من الأندية الأرقام الإجمالية لبطولاتها جاء متوافقاً مع جرى اعتماده.

وعن نشر بعض الأندية عدد بطولاتها بطريقة تبدو مختلفة عمَّا تضمنه التقرير النهائي، لفت النجيمي إلى أن الأندية التزمت بالمعايير التي اعتُمدت لكنها نشرت بطريقة شاملة تتضمن إعلان مجموع البطولات العامة أو المناطقية، مشدداً على أن التقرير النهائي سيكشف عن مدى التزام الأندية بما تم التوافق عليه بشكل دقيق.

وعن منشور النصر الذي تحدث فيه عن الفوز بـ19 بطولة دوري، أشاد النجيمي بالعمل الذي قدمه نادي النصر طوال المشروع، لافتاً إلى أن التقرير الذي قُدم للنصر موضح فيه معيار البطولة سواء دوريات واسعة «عامة» أو دوريات مناطقية، كما أن النصر أوضح في بيانه ذلك، وهو ما يتواءم مع تم التوافق عليه، مشيراً إلى أن التقرير النهائي سيوضح معيار كل بطولة ومسابقة بشكل أكبر وبالتفصيل.

وبسؤاله عن رفض نادي الشباب التصديق على التقرير النهائي، وما إذا كان يحق له اللجوء إلى محكمة «كاس»، قال النجيمي: «الأمور القانونية لست مخولاً بالحديث عنها، ولكن الأندية كافة كان متاحاً لها الاجتماعات الفردية والمناقشات الفردية، وكل ما طُرح في الجمعية العمومية كان مستنداً إلى اللوائح وجرى التصديق على المعايير كافة، ولكن آخر معيار كان عليه اعتراض من نادي الشباب، وبابنا مفتوح للمناقشات والحوار مع نادي الشباب، ولكن بما يتوافق مع جرى التصديق عليه في الجمعية العمومية، كل ما تم التصويت عليه كان متعلقاً بالمبادئ والمعايير العامة، والأندية كانت على علم أولاً بأول بما يجري التوافق عليه بعد كل اجتماع».

وأضاف: «أقول للشارع السعودي الرياضي إنه لم يسبق أنْ نُفِّذت مشاريع توثيق بهذه الحوكمة المتقنة وهذا النجاح والتنظيم الباهر في أي مكان في العالم؛ إذ شارك الجميع في توثيق التاريخ الرياضي، ولدينا أكثر من 150 بطلاً، وهو يؤكد أن تاريخ كرة القدم السعودية مشترك بين الجميع».

وواصل: «المشروع غير موجَّه، وليست له أي ميول، ولا يمكن لمشروع يعمل تحت هذه الحوكمة أن يعمل لمصلحة نادٍ بعينه، وهو ما لمسه الجميع خلال الاجتماعات».

وتابع: «تحفُّظ نادي الشباب كان فيما يخص الدوري الرئيس (على مستوى المملكة) والمعايير التي وُضعت له، ورحَّبنا دائماً بذكر أي اعتراض على أي معيار لتتم مناقشته، ولم تصل إلينا أي ملاحظات مباشرة حول هذا المعيار».

ملامح التغيير في التقرير النهائي

التقرير النهائي للمشروع الذي رصد تاريخ كرة القدم السعودية بصورة إجمالية خلص إلى أن الاتحاد هو الفريق الوحيد الذي شارك في جميع نسخ الدوري، كما انفرد بوصافة سجل أبطال الدوري بواقع 13 لقباً مقابل عشرة ألقاب للنصر.

كذلك قلص الاتحاد الفارق بينه وبين الهلال الذي يتزعم السجل الشرفي لأبطال الدوري السعودي بعدد 21 لقباً مقابل 13 لقباً بعد أن كان يمتلك سابقاً ثمانية ألقاب.

رغم حفاظ الهلال على صدارته لقائمة أكثر الأندية فوزاً بالدوري، فإن نتائج التوثيق الأخيرة كشفت عن خسارة الأزرق العاصمي، وأنه ليس البطل الأول للدوري كما كان يُعرف سابقاً، كما كُشف عن أن الهلال لم يشارك في جميع نسخ المسابقة، كما خسر الهلال جزءاً من أفضليته التاريخية بعد تقلص الفارق مع الاتحاد، لكن في المقابل كسب الهلال صفة النادي الأكثر فوزاً بكأس الملك بعد مراجعة السجلات، وهو إنجاز يعزز إرثه كأكثر الأندية تحقيقاً للبطولات الكبرى.

أما الأهلي فقد استفاد بوضوح من مشروع التوثيق، إذ صعد إلى المركز الرابع في سجل أبطال الدوري برصيد 9 ألقاب، ليصبح على بُعد لقب واحد فقط من النصر صاحب المركز الثالث، بـ10 ألقاب. ويعد الأهلي في هذا المشروع خاسراً فرصة الفريق الأكثر فوزاً بكأس الملك التي ذهبت إلى الهلال، لكنَّ ترتيبه في الدوري يضعه في موقع جيد للمنافسة التاريخية في المستقبل.

من جانبه، خسر النصر عدة مكاسب؛ أولها أنه لم يعد من الفرق التي شاركت في كل نسخ الدوري حاله كحال الهلال. كما خسر وصافة جدول أبطال الدوري لصالح الاتحاد، وتراجع بفارق لقب فقط عن الأهلي الذي بات خلفه مباشرةً، وهو أمر يجعل مشاركته مهدَّدة في حال أدركه الأهلي بلقب والخسارة مركزاً عندما يتقدم عليه بلقبين.

ربما كانت صدمة الشباب هي الأشد، إذ تراجع ترتيبه إلى المركز الخامس في سجل أبطال الدوري، وبعدما كان يحتل المركز الثالث سابقاً، بعدد ألقابه المتوَّج بها (6 بطولات دوري)، بات بعيداً عن النصر الثالث (10 بطولات) بفارق ثلاث بطولات.

ورغم أن نادي الوحدة ليس من الأندية المتصدرة في عدد الألقاب، فإن مشروع التوثيق أنصفه تاريخياً، إذ أكد أنه أول بطل للدوري السعودي، وأول من حقق كأس الملك عام 1966، مما أعاد له شيئاً من بريقه التاريخي الذي ظل في الظل لسنوات طويلة.


مقالات ذات صلة

أبها بطلاً لـ«يلو»... والدرعية يبارك الإنجاز: عسير يزهاها الذهب

رياضة سعودية سييلا سو سجّل الهدف الأول لأبها (نادي أبها)

أبها بطلاً لـ«يلو»... والدرعية يبارك الإنجاز: عسير يزهاها الذهب

حسم أبها رسمياً لقب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين لموسم 2025 - 2026 بعد فوزه على الباطن بنتيجة 3 - 1.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

يمر نادي الفتح بأزمة مالية لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن، على الرغم من اتباع سياسة بيع عقود بعض النجوم وآخرهم الشاب أحمد الجليدان.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية مارتينيز يحتفل بأحد أهدافه مع التعاون (تصوير: سعد الدوسري)

مارتينيز يشترط زيادة مليون دولار للبقاء في التعاون

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن رغبة تعاونية كبيرة في تجديد عقد المهاجم الكولومبي روجر مارتينيز.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية دونيس مدرب المنتخب السعودي الحالي (تصوير: عيسى الدبيسي)

كيف تعامل الخليج مع رحيل دونيس لـ«الأخضر»؟

سجل نادي الخليج من سيهات وقفات بطولية نال على أثرها إشادات واسعة في الشارع الرياضي السعودي، بعد تنازله عن المدرب اليوناني دونيس لصالح المنتخب الأول.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية غوميز مدرب الفتح (موقع النادي)

مدرب الفتح: الشباب «صعب» رغم خسارته «الخليجية»

رجح البرتغالي جوزيه غوميز، مدرب نادي الفتح السعودي، أن تكون مواجهتهم أمام الشباب، الثلاثاء، ضمن الدوري السعودي للمحترفين، قوية للغاية.

علي القطان (الأحساء (شرق السعودية))

أبها بطلاً لـ«يلو»... والدرعية يبارك الإنجاز: عسير يزهاها الذهب

سييلا سو سجّل الهدف الأول لأبها (نادي أبها)
سييلا سو سجّل الهدف الأول لأبها (نادي أبها)
TT

أبها بطلاً لـ«يلو»... والدرعية يبارك الإنجاز: عسير يزهاها الذهب

سييلا سو سجّل الهدف الأول لأبها (نادي أبها)
سييلا سو سجّل الهدف الأول لأبها (نادي أبها)

حسم أبها رسمياً لقب دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين لموسم 2025 - 2026 بعد فوزه على الباطن بنتيجة 3 - 1 في المباراة التي جرت بينهما الأحد لحساب الجولة الحادية والثلاثين.

وحقّق أبها اللقب قبل 3 جولات من النهاية، بعدما حافظ على فارق النقاط الـ11 بينه وبين ملاحقه الدرعية، الذي حقق فوزاً قاتلاً على الجبيل بنتيجة 2 - 1 اليوم لحساب الجولة ذاتها، معززاً موقعه في المركز الثاني برصيد 66 نقطة، بينما وصل أبها إلى النقطة رقم 77.

وقال الدرعية، عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «رجال للشدايد سندها، عادة في أبها وأهلها... عسير يزهاها الذهب، نبارك للأشقاء في نادي أبها تحقيقهم لبطولة دوري يلو».

وكان أبها حسم في الجولة الماضية أولى بطاقات الصعود إلى دوري روشن للموسم المقبل 2026 - 2027، ليعود إلى دوري المحترفين بعد غياب موسمين.

وتعدّ هذه هي المرة الثانية التي يتوج فيها أبها بدوري الدرجة الأولى، حيث كان قد توج بلقب موسم 2018 - 2019.

اللافت أن الجولة المقبلة من دوري يلو ستشهد مباراة القمة حيث يحل أبها البطل ضيفاً على الدرعية الباحث عن حسم مركز الوصافة للصعود إلى دوري المحترفين لأول مرة في تاريخه.


«غولف السعودية» تعزز خططها الطموحة بافتتاح «فايف آيرون» في الرياض

جانب من حفل افتتاح «فايف آيرون غولف» في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حفل افتتاح «فايف آيرون غولف» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«غولف السعودية» تعزز خططها الطموحة بافتتاح «فايف آيرون» في الرياض

جانب من حفل افتتاح «فايف آيرون غولف» في الرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حفل افتتاح «فايف آيرون غولف» في الرياض (الشرق الأوسط)

افتتحت «غولف السعودية»، أول موقع لعلامة «فايف آيرون غولف» في المملكة، وذلك ضمن شراكتها الاستراتيجية مع الشركة العالمية الرائدة في تجارب الغولف التفاعلي.

ويُعد هذا الافتتاح خطوة نوعية في مسيرة تطوير رياضة الغولف في المملكة، حيث يقدم الموقع تجربة متكاملة تجمع بين الابتكار والتقنية والترفيه، وفق أعلى المعايير العالمية في قطاع الترفيه الرياضي، بما يلبي تطلعات مختلف فئات المجتمع.

ويأتي هذا الافتتاح في ظل تطور الاستثمارات العالمية في قطاع الغولف، مع تركيز متزايد على بناء قاعدة مشاركة مستدامة وبنية تحتية متكاملة إلى جانب المنافسات الاحترافية.

ومع توجه المملكة لتطوير منظومة غولف شاملة من الأساس، يقدم «فايف آيرون الرياض» نموذجاً مدعوماً بالتقنية يهدف إلى توسيع نطاق الوصول إلى اللعبة، وخلق نقاط دخول جديدة للاعبين، وتعزيز المشاركة على مدار العام لمختلف المستويات.

ويقع الموقع في الطابق الأرضي من برج صندوق الاستثمارات العامة، حيث يجمع بين تقنيات الأداء المتقدمة وبيئة ضيافة نابضة بالحياة تستهدف عشاق الغولف واللاعبين الجدد على حد سواء.

ويضم المكان عدداً من أجهزة المحاكاة الحديثة، ما يتيح للزوار تجربة أبرز منصات الغولف العالمية تحت سقف واحد.

وقد صُممت الوجهة باعتبارها نقطة دخول عصرية إلى عالم الغولف، حيث يمكن للزوار التدريب والمنافسة واللعب بأشهر الملاعب العالمية طوال العام بغض النظر عن الظروف الجوية.

كما يقدم فريق من المدربين المحترفين برامج تدريبية تناسب جميع المستويات، إلى جانب خدمات تتيح للاعبين تجربة أحدث المعدات وتحليل أدائهم باستخدام بيانات متقدمة.

مسؤولو «غولف السعودية» وشركة «فايف آيرون» في لقطة جماعية (الشرق الأوسط)

وتشمل البرامج أيضاً دوري الغولف الداخلي الخاص، وهو الأكبر من نوعه عالمياً، إضافة إلى برامج تعليمية متنوعة للمبتدئين والسيدات والناشئين، مما يوفر بيئة شاملة ومشجعة لمختلف فئات اللاعبين.

وقال نوح علي رضا، الرئيس التنفيذي لـ«غولف السعودية»: يمثّل افتتاح «فايف آيرون غولف» في السعودية محطة مهمة في استراتيجيتنا الرامية إلى توسيع قاعدة المشاركة في اللعبة وجعل رياضة الغولف أكثر إتاحة لجميع فئات المجتمع. نحن نؤمن بأن تطوير هذه الرياضة لا يقتصر على الملاعب التقليدية، بل يتطلب تقديم تجارب مبتكرة تجمع بين الرياضة والتقنية والترفيه.

وتابع: من خلال هذه الشراكة، نسعى إلى تقديم نموذج جديد يعزز جاذبية الغولف ويفتح الباب أمام جيل جديد من اللاعبين لاكتشاف هذه الرياضة ضمن بيئة حديثة وتفاعلية. كما يأتي هذا المشروع ضمن جهودنا الأوسع لبناء منظومة غولف متكاملة في المملكة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030» في تحسين جودة الحياة وزيادة نسبة ممارسة الرياضة.

وشهد حفل الافتتاح حضور عدد من الشركاء والمهتمين بالقطاع، إلى جانب تنظيم تجارب تفاعلية وعروض تعريفية استعرضت الإمكانات المتقدمة التي يوفرها الموقع، في خطوة تعكس جاهزية المنشأة لاستقبال الزوار وتقديم تجربة استثنائية.

ويمثل «فايف آيرون الرياض» أكثر من مجرد افتتاح موقع جديد، بل يعكس تحولاً أوسع في تطوير رياضة الغولف، مع التركيز على تعزيز المشاركة وسهولة الوصول وبناء بنية تحتية تدعم النمو المستدام طويل الأمد.

كما تشكل الشراكة بين Five Iron Golf و«غولف السعودية» التزاماً مشتركاً بتطوير مسارات حديثة وشاملة لدخول عالم الغولف، بما يتماشى مع التطور المتسارع لهذا القطاع في المملكة.

ويعد افتتاح الرياض الخطوة الأولى ضمن شراكة استراتيجية أوسع تشمل افتتاح مواقع إضافية مستقبلاً، في إطار جهود الطرفين لدعم المشاركة المجتمعية، وتطوير اللاعبين، وتعزيز البنية التحتية للغولف في المنطقة.

وتأسست شركة Five Iron Golf في مدينة نيويورك عام 2017، لتصبح واحدة من أسرع العلامات التجارية نمواً عالمياً في مجال الغولف والترفيه، من خلال تقديم تجربة متكاملة تجمع بين التقنية المتقدمة، والتدريب الاحترافي، والضيافة العصرية، في بيئة تتيح للجميع - سواء من محترفين أو مبتدئين - اللعب والتعلم والتواصل.


أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)
فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

أزمة الفتح المالية «بلا أفق»... والجماهير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»

فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)
فرحة فتحاوية بعد الفوز الأخير على الخليج (تصوير: عيسى الدبيسي)

يمر نادي الفتح بأزمة مالية لم تجد طريقها إلى الحل حتى الآن، على الرغم من اتباع سياسة بيع عقود بعض النجوم وآخرهم الشاب أحمد الجليدان لصالح نادي الاتحاد.

وكان النادي منع من الحصول على شهادة الكفاءة المالية في فترة التسجيل الشتوية بعد أن عانى كذلك في تسجيل أسماء جديدة خلال الصيف وهذا ما انعكس أيضاً على قدرة النادي في مفاوضة عدد من الأسماء الشابة لتجديد عقودها مثل عبد الله العنزي الذي بات لاعباً حراً وسط أنباء بتوقيعه للهلال وكذلك عثمان العثمان الذي تجري تحركات أهلاوية لضمه وغيرهم من الأسماء التي يمكن أن تغادر دون حصول الفتح على أي مكاسب مالية.

على صعيد اللاعبين الأجانب، فيرجح أن يغادر اللاعب الأرجنتيني فارغاس الصيف المقبل لعدم قدرة الإدارة على توفير قيمة عقده ومعه أسماء أخرى من اللاعبين الأجانب.

يذكر أن الفتح كسر سلسلة نتائجه السلبية التي استمرت قرابة شهرين، بعد أن حقق فوزاً مهماً على الخليج ليصحح مساره مجدداً في الدوري السعودي للمحترفين.

وكان آخر فوز حققه الفتح في الأحساء ضد الأخدود في الثالث والعشرين من فبراير (شباط).

وشكّل هذا الفوز أهمية بالغة جداً إلى درجة أن البرتغالي جوزيه غوميز اعتبر هذا الفوز يساوي 6 نقاط، وطالب لاعبيه ببذل كل ما هو ممكن رافضاً أي أعذار من عدم تحقيق الفوز، وذلك في حديثه لهم قبل المباراة، مشدداً على أن الوضع بات صعباً، خصوصاً مع تقدم أقرب المنافسين مثل ضمك والرياض اللذين يُعتبران الأقرب للأخدود والنجمة، مع تأكد أن الأخير ضمن رسمياً الهبوط.

وظهر الفتح بصورة باهتة جداً حيث كان الضغط النفسي واضحاً على أداء اللاعبين وشكّل الضيوف خطورة كبيرة، إلا أن الفتح تحسن في الدور الثاني وسجل الهدف الوحيد من الظهير الأيسر سعيد باعطية الذي منح السعادة لمدرج الفتح.

ولم يكن هذا الفوز عادياً لأنه جعل الفريق متساوياً نقطياً مع الخليج والشباب برصيد 31 نقطة لكل منهما، وبالتالي وسّع دائرة التنافس وجعل وضعه مريحاً أكثر في جدول الترتيب للدوري.

ويحظى الفتح بوقفة تسجل لجماهيره هذا الموسم من خلال الحضور اللافت لجميع مبارياته، ويعد الخامس في الحضور الجماهيري في السنوات الأخيرة بعد الأندية الكبيرة والجماهيرية التي تتصارع موسمياً على البطولات الكبرى.

ويبدو أن الفتح أيضاً محظوظ كونه الوحيد الذي يمثل محافظة الأحساء التي تعتبر الأكبر مساحة وتعداداً للسكان في المنطقة الشرقية، مما يعني أن الجميع يقف خلف النادي بمختلف ميولهم كونه الممثل الوحيد لمحافظتهم في دوري الكبار في ظل ابتعاد أندية جماهيرية مثل هجر والعدالة والجيل والروضة وغيرها عن دوري الكبار.