جائزة السعودية الكبرى: ريد بول تبحث عن العودة إلى سكة الانتصارات

 فريق ريد بول (أ.ب)
فريق ريد بول (أ.ب)
TT

جائزة السعودية الكبرى: ريد بول تبحث عن العودة إلى سكة الانتصارات

 فريق ريد بول (أ.ب)
فريق ريد بول (أ.ب)

يصل فريق ريد بول المتعثر إلى جدة الواقعة على ساحل البحر الأحمر لخوض سباق جائزة السعودية الكبرى، الجولة الخامسة من بطولة العالم لـ«فورمولا 1»، نهاية هذا الأسبوع في جدة، تحت ضغط كبير وسعي لاستعادة سكة الانتصارات ووضع حد لبدايته المعقدة للموسم.

ترك الفريق العملاق النمساوي في «فورمولا 1» جائزة البحرين، الأحد، في حالة من الكآبة؛ حيث انكشفت حدوده تحت الأضواء الكاشفة في حلبة الصخير.

بدا سائقه الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم في الأعوام الأربعة الأخيرة، معزولاً هذا الموسم، ومضطراً إلى صنع المعجزات، على غرار فوزه الرائع في اليابان في الجولة الثالثة، لكنه أنهى السباق الأخير في البحرين بالمركز السادس، وتراجع إلى المركز الثالث في ترتيب بطولة العالم للسائقين.

يتأخر الآن بـ8 نقاط عن المتصدر سائق ماكلارين البريطاني لاندو نوريس الثالث في البحرين، و5 نقاط عن سائق ماكلارين الثاني الأسترالي أوسكار بياستري المتوج بسباقه الثاني هذا الموسم في الصخير.

جمع فيرستابن وحده 69 من أصل 71 لفريقه النمساوي في بطولة العالم للصانعين حيث يتخلف بفارق كبير يبلغ 80 نقطة عن ماكلارين بعد 4 سباقات فقط.

وبينما كان فريق ماكلارين يحتفل بفوزه الثالث هذا الموسم والأول في تاريخه على حلبة الصخير منذ إنشائها عام 2004، دعا فريق ريد بول إلى اجتماع أزمة مع كبار المسؤولين التنفيذيين: مديره البريطاني كريستيان هورنر، ومستشاره المؤثر النمسوي هيلموت ماركو، ومديره الفني الفرنسي بيار واشيه، ومهندسه الرئيسي البريطاني بول موناغان.

واعترف هورنر الأحد قائلاً: «لقد كشف هذا السباق عن بعض المشكلات الواضحة جداً التي يتعين علينا معالجتها بسرعة كبيرة».

وأضاف: «يُمكن إخفاء المشكلة قليلاً من خلال التعديلات، وقد نجحنا في ذلك في سوزوكا (فوز فيرستابن). نُدرك أين تكمن المشكلات، لكن إيجاد الحلول يستغرق وقتاً أطول قليلاً».

وأعرب فيرستابن الذي وجد نفسه في المركز الأخير عند خروجه من مركز الصيانة خلال سباق الأحد، عن أسفه لأن «كل شيء تقريباً سار بشكل خاطئ». ربما كان سينهي السباق خارج المراكز الـ10 الأولى لولا تدخل سيارة الأمان التي ساعدت في تقليص الفجوات.

وتابع بحسرة: «من الواضح أن هذا ليس ما نريده، ولكن هذا هو وضعنا مع السيارة في الوقت الحالي».

ولولا الروح القتالية والموهبة التي يتمتع بها سائقه النجم فيرستابن، لكان فريق ريد بول في وضع أكثر صعوبة.

في اليابان، تمكن «ماد ماكس» من انتزاع المركز الأول في الانطلاق بفضل الأداء الاستثنائي الذي قدمه في التجارب الرسمية، وتمكن من مقاومة هجمات نوريس في السباق وتوج به.

لم يتمكن النيوزيلندي ليام لوسون من ترويض سيارة ريد بول، واستُبدل بالياباني يوكي تسونودا بعد سباقين فقط.

أنهى خليفته الياباني السباق خارج النقاط أمام جماهيره في سوزوكا قبل أن يحقق المركز التاسع المخيب للآمال في صخير، وبالتالي وجد فيرستابن نفسه وحيداً من دون زميل فعال.

تأتي هذه الفترة السيئة لفريق ريد بول بعد رحيل العديد من الشخصيات الرئيسية من الفريق.

في العام الماضي، تعرض الفريق لأول صدمة له بإعلان رحيل مهندسه البريطاني أدريان نيوي، مصمم سيارة ريد بول التي فازت بـ8 ألقاب للسائقين مع الألماني سيباستيان فيتل وفيرستابن و6 ألقاب للصانعين، إلى أستون مارتن.

وكانت الخسارة الكبيرة الأخرى رحيل المدير الرياضي البريطاني جوناثان ويتلي، المدير الجديد لفريق ساوبر.

كما غادر البريطاني الآخر، ويل كورتيناي، المسؤول عن استراتيجية السباق، إلى ماكلارين؛ حيث انتقل كبير المصممين السابق، مواطنه روب مارشال، في عام 2023.

ولم يتم تعويض كل هذه الانتقالات في وقت عززت فيه فرق أخرى، مثل ماكلارين وفيراري وأستون مارتن، فِرَقها.

وانضم الهولندي إلى مجموعة ريد بول، منذ عام 2015. ويرتبط بعقد حتى عام 2028.

وفي مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أعرب عن «نية واضحة» بالبقاء حتى نهاية عقده، على الرغم من الاتهامات الموجهة إلى هورنر بارتكاب سلوك غير لائق تجاه زميلة له.

تمت تبرئة البريطاني قبل انطلاق موسم 2024، لكن الفضيحة تضخمت لأسابيع عدة خارج الحلبة.

ومع ذلك، أعرب ماركو الاثنين عن مخاوفه لشبكة «سكاي ألمانيا» من أن فيرستابن سيرحل إذا لم ينجح الفريق في تحسين أدائه.

وحذَّر ماركو قائلاً: «القلق كبير... التحسينات يجب أن تتم بسرعة كبيرة حتى يكون لديه سيارة يمكنه الفوز بها مرة أخرى».

حققت ماكلارين بداية مثالية للموسم أكدها بياستري في البحرين، عندما حقق فوزه الثاني هذا الموسم بعد الأول في الصين في الجولة الثانية، والثالث لفريقه في 4 سباقات بعد الأول في أستراليا.

فوز بياستري خوّله تقليص الفارق إلى 3 نقاط عن زميله نوريس المتصدر. مع فيرستابن الثالث ومعاناة فريقه ريد بول من أجل مجاراة أبطال العالم للصانعين، قد يتحول لقب 2025 إلى معركة حامية الوطيس بين سائقي ماكلارين.

لطالما أصرّ الفريق البريطاني على عدم وجود مُحاباة بين السائقين، لكن هذه السياسة المُتوازنة ستُصبح تحت ضغط شديد، إذا تحوّل الموسم إلى معركة بين السائقين الموهوبين نوريس وبياستري.

علق نوريس قبل جائزة السعودية قائلاً: «إنها حلبة سريعة جداً، ولدينا سيارة سريعة، لذا سنسعى جاهدين لإنهاء هذه الجولات الثلاث بقوة»، في إشارة إلى السباقات المتتالية: اليابان والبحرين والسعودية.

ويأمل سائق مرسيدس البريطاني جورج راسل في مواصلة أفضل بداية له على الإطلاق في موسم، بعدما حل ثانياً في البحرين، وعزَّز موقعه رابعاً في بطول السائقين.

أشاد به مدير الفريق توتو وولف قائلاً: «لقد كانت قيادة رائعة منه تحت ضغط هائل»، في إشارة إلى الضغط الكبير الذي تعرض له في اللفات الأخيرة من نوريس، لكنه صمد وحافظ على المركز الثاني.

يمثل سباق الأحد اختباراً مختلفاً تماماً للسيارة والسائق عن الأسبوع الماضي في البحرين.

أسرع حلبة شوارع في الروزنامة توفر فرصاً متعددة للتجاوز، على عكس حلبة الشوارع الأشهر على الإطلاق، موناكو.

مع رقم قياسي بـ27 منعطفاً و3 مناطق «دي آر إس» (نظام تقليل السحب)، يُمكن الاعتماد على هذه الحلبة لتقديم الكثير من الإثارة؛ حيث لا تترك الجوانب المحاطة بالأسوار مجالاً كبيراً للخطأ.

وهكذا، تتوفر جميع المقومات لسباق مثير تحت الأضواء الكاشفة على كورنيش جدة.


مقالات ذات صلة

مخاوف السائقين من نظام الطاقة الجديد وتأثيره على السلامة

رياضة عالمية السائق الهولندي ماكس فيرستابن، نجم فريق ريد بول ريسينغ (د.ب.أ)

مخاوف السائقين من نظام الطاقة الجديد وتأثيره على السلامة

أشاد الاتحاد الدولي للسيارات بسائقي بطولة العالم لسباقات فورمولا 1، مثمنًا مساهماتهم «القيمة» قبيل الاجتماع المرتقب مع الفرق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كيمي أنتونيلي (رويترز)

أنتونيلي المتصدر: أشعر بالمزيد من القوة والسيطرة

قال كيمي أنتونيلي، متصدر بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، إنه يشعر بمزيد من القوة والسيطرة في سعيه لرفع مستوى أدائه مع كل سباق خلال موسمه الثاني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماكس فرستابن (رويترز)

فرستابن يمنح لامبيازي موافقته على انتقاله «الرائع» إلى فريق «مكلارين»

حض ماكس فرستابن مهندس سباقاته في فريق «رد بول»، جانبييرو لامبيازي، على الانتقال إلى فريق «مكلارين»، بعد أن تلقى المسؤول البريطاني عرضاً يصعب رفضه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جورج راسل (أ.ف.ب)

راسل عن رحيل فيرستابن: نستمتع معه... ولكن فورمولا 1 أكبر من الجميع

أكد البريطاني جورج راسل، سائق فريق مرسيدس، أنه «سيتفهم» لو اعتزل الهولندي ماكس فيرستابن رياضة سباقات سيارات فورمولا 1، وأكد أنه لا يوجد أي سائق أكبر من الرياضة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية ستيفانو دومينيكالي (رويترز)

رئيس الفورمولا 1 يطالب بـ«تعديلات» على القواعد الخاصة بالمحركات الهجينة

دعا الرئيس التنفيذي للفورمولا واحد، ستيفانو دومينيكالي، الأربعاء، إلى إدخال «تعديلات» على القواعد الجديدة المعتمدة هذا الموسم في بطولة العالم.

«الشرق الأوسط» (باريس )

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
TT

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)

يتطلع الأهلي السعودي حامل اللقب وشباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي عربي خالص في مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة، عندما يصطدمان بممثلي اليابان فيسل كوبي وماتشيدا زيلفيا، الاثنين والثلاثاء توالياً، على ملعب الإنماء في جدة في نصف النهائي.

ويمني الأهلي السعودي النفس بمواصلة الاعتماد على عاملي الأرض والجمهور لبلوغ المباراة النهائية للمرة الرابعة في تاريخه والثانية توالياً والاستمرار في حملة الدفاع عن اللقب الذي توج به للمرة الأولى العام الماضي.

ورغم أن الأهلي لم يظهر بالشكل المطلوب في مباراته الأولى أمام الدحيل القطري في ثمن النهائي إلا أنه نجح في تحقيق الفوز، وتحسَّن أداؤه في مباراته الثانية أمام جوهور دار التعظيم الماليزي وتمكن من تحويل تأخره إلى فوز 2-1 رغم النقص العددي، ويتطلع، الاثنين، إلى تجاوز عقبة فيسل كوبي الذي حول تأخره 1-3 إلى تعادل 3-3 قبل أن يفوز بركلات الترجيح على السد القطري في ربع النهائي.

ويعول الأهلي على نخبة من النجوم في مقدمتهم حارس المرمى السنغالي إدوار ميندي والإنجليزي إيفان توني والبرازيلي روجر إيبانيز والعاجي فرانك كيسيه والجزائري رياض محرز.

واتفق المدرب الألماني للأهلي ماتياس يايسله ولاعب وسطه كيسيه على أن التأهل إلى نصف النهائي كان الأهم، بغض النظر عن مستوى أدائه أمام جوهور دار التعظيم.

واعترف يايسله بأن الأهلي بحاجة إلى التطور إذا ما أراد التتويج باللقب للموسم الثاني على التوالي، وقال: تأهلنا إلى الدور التالي رغم مباراة صعبة ومتقاربة. ليس من السهل اللعب بعد حالة طرد، لكن اللاعبين أظهروا عقلية وانضباطاً كبيرين، كما أن الجماهير منحتنا دفعة إضافية.

وأضاف: «حتى لحظة الطرد، لم نقدم أفضل مباراة لنا. كنا بحاجة إلى الضغط أكثر على خط الدفاع المكوّن من خمسة لاعبين (لدى جوهور)، لكن الأمر ليس سهلاً. نرى في كرة القدم حالياً أن الفرق تدافع بعمق، وعلينا أن نتحلى بالصبر. يمكننا التحسن في هذا الجانب، لكننا تأهلنا وهذا هو الأهم».

وقال كيسيه، لاعب ميلان الإيطالي وبرشلونة الإسباني السابق والذي أدرك التعادل في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول: «كانت المباراة صعبة للغاية، لكن رغم ذلك قدمنا أداءً جيداً وقاتلنا حتى النهاية لتحقيق النتيجة التي أردناها».

رياض محرز أيقونة الأهلي الساحرة على أرض الميدان (تصوير: علي خمج)

وتعتبر مباراة الاثنين هي الثانية بين الأهلي والأندية اليابانية في المسابقة الآسيوية، حيث كانت الأولى في الموسم الماضي عندما واجه كاواساكي فرونتالي في المباراة النهائية (2-0).

بدوره يتطلع شباب الأهلي إلى مواصلة تألقه القاري في سعيه لتجاوز إخفاقاته المحلية عندما يواجه ماتشيدا زيلفيا. وتقلصت حظوظ شباب الأهلي في المنافسة على آخر الألقاب المحلية المتاحة له لإنقاذ موسمه بعد خسارته أمام العين 2-3، الجمعة، في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإماراتي، مبتعداً عن الأخير بفارق 4 نقاط قبل 4 مراحل على الختام.

وكان شباب الأهلي، بطل ثلاثية الموسم الماضي، ودّع أيضاً كأسي الإمارات والرابطة وفقد لقب الكأس السوبر.

ويأمل بطل الإمارات في الموسم الماضي الظهور بصورة مختلفة في البطولة الآسيوية بعد تأهله إلى ثمن النهائي سادساً، لكن مهمته لن تكون سهلة ضد ماتشيدا زيلفيا الذي أطاح بالاتحاد السعودي من ربع النهائي.

وأعرب المدرب البرتغالي لشباب الأهلي باولو سوزا عن سعادته الكبيرة بعدما نجح فريقه في تجاوز اختبار صعب

وقال سوزا: «كانت مباراة أتيحت لنا فيها العديد من الفرص، لكن حارس مرماهم تصدى للكثير منها، بما في ذلك فرصة خطيرة ليوري سيزار. ومع ذلك، عند تقدمنا 2-0 لم نتمكن من الحفاظ على السيطرة، وسمحنا لهم بالعودة إلى المباراة».

وأضاف: «فقدنا التوازن داخل الفريق، لكننا استعدناه من خلال التغييرات. من الناحية الفنية والتكتيكية كنا جيدين وصنعنا فرصاً. لست راضياً تماماً، لكنني سعيد بما يكفي لتحقيق هذه النتيجة».

وتابع: «نرغب دائماً في تقديم كرة قدم هجومية وتسجيل الكثير من الأهداف. لقد سجلنا 3 أهداف مرتين الآن، ومن هذه الناحية الأمور تسير بشكل جيد بالنسبة لنا».

من جهته، أكد مدرب ماتشيدا زيلفيا، غو كورودا، أن فوز فريقه على الاتحاد السعودي في ربع النهائي يعود إلى وحدة لاعبيه، وقال: «كانت هذه أول محطة لنا، وكانت محطة كبيرة جداً. كانت مباراة صعبة للغاية، لكنني سعيد جداً لأن جميع اللاعبين كانوا متحدين وحافظوا على نظافة الشباك. أنا سعيد للغاية من أجلهم».

وتابع: «قدمنا موقفاً يعكس ثمرة عملنا اليومي. كنا نعلم أننا لن نحصل على فرص كثيرة؛ لذلك استغللنا فرصتنا وحافظنا على نظافة شباكنا. هذه هي طريقتنا في اللعب وأنا فخور جداً بالفريق».


نصر رونالدو يمطر الوصل برباعية... ويحلق إلى نصف نهائي «الآسيوية»

بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)
بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)
TT

نصر رونالدو يمطر الوصل برباعية... ويحلق إلى نصف نهائي «الآسيوية»

بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)
بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)

قاد البرتغالي رونالدو فريقه النصر السعودي إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2، بعد فوز مثير ومستحَق على الوصل الإماراتي برباعية، في لقاء ربع النهائي الذي جمعهما على ملعب زعبيل بإمارة دبي.

واقترب النصر بهذا التأهل من خطف أول ثمار موسمه الاستثنائي، الذي يتصدر فيه حالياً ترتيب الأندية في الدوري السعودي للمحترفين، وبفارق شاسع عن أقرب منافسيه.

وأكد البرتغالي خيسوس أن النصر يخوض حالياً منافستين مهمتين؛ الدوري ودوري أبطال آسيا، مؤكداً أن الفريق يتعامل مع كل بطولة على حدة، رغم ضغط المباريات وتعدد الاستحقاقات. وأضاف أن النصر، بحكم تاريخه، يدخل جميع البطولات بهدف التتويج، ما يجعل الضغط أمراً طبيعياً وملازماً للفريق.

وشدد على أن اللاعبين والجهاز الفني اعتادوا هذا النوع من الضغوط، بل إن العمل الاحترافي يرتبط أساساً بوجود هذا التحدي المستمر، قائلاً إن الفريق لا يعرف العمل دون ضغط، لأنه جزء من ثقافة الأندية الكبرى.

وفيما يتعلق بنظام البطولة، أبدى خيسوس تفضيله لإقامة مباريات ربع النهائي بنظام الذهاب والإياب، معتبراً أن ذلك يمنح عدالة أكبر، لكنه أقر بأن الواقع الحالي يفرض خوض مباراة واحدة، وهو ما يمنح أفضلية نسبية للمنافس الذي يلعب على أرضه.

وأضاف: «هذه هي قواعد اللعبة وعلينا أن نتقبلها»، مشيراً إلى أن الفريق سيركّز على تقديم أفضل ما لديه رغم هذه المعطيات.

وسجل رونالدو أول أهدافه في دوري أبطال آسيا 2 في فوز النصر على مضيفه الإماراتي، ليقترب الفريق السعودي من التقدم للدور النهائي.

فرحة نصراوية تكررت أربع مرات على ملعب زعبيل بدبي (إ.ب.أ)

ولم يشارك البرتغالي رونالدو سوى لمدة 45 دقيقة أمام الزوراء في دور المجموعات، لكنه احتاج إلى 11 دقيقة فقط ليمنح النصر التقدم أمام الفريق الإماراتي، بعدما استقبل تمريرة منخفضة من نواف بوشل، وحولها في الشباك بتسديدة مباشرة من مدى قريب.

وضاعف المدافع مارتينيز تقدم النصر في الدقيقة 24، بعدما سجل بضربة رأس بعد ركلة ركنية نفذها جواو فيلكس، الذي عاد بعد دقيقتين وقدم تمريرة حاسمة جديدة لزميله عبد الإله العمري.

واختتم ساديو ماني رباعية الفريق الزائر قرب النهاية ليعود النصر بفوز ثمين، ويقترب من ذهب البطولة.

وتأهل جامبا أوساكا الياباني لنهائي البطولة، بعدما تفوق على بانكوك يونايتد القادم من تايلاند في الدور قبل النهائي الآخر.


كابوس سكيبه يعود للأهلي بعد 6 أعوام من «مفاجأة كأس الملك»

مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)
مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)
TT

كابوس سكيبه يعود للأهلي بعد 6 أعوام من «مفاجأة كأس الملك»

مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)
مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)

ستشهد مواجهة الأهلي السعودي وفيسل كوبي الياباني، الاثنين، في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، وجود اسم تدريبي يتذكره الأهلاويون جيداً، وهو الألماني مايكل سكيبة، صاحب المفاجأة الكبرى في الملاعب السعودية قبل نحو 6 أعوام عندما أقصى القلعة من بطولة كأس الملك، وتحديداً من مرحلة دور الـ16 لدى إشرافه على فريق العين المغمور في مشهد أثار ضجة عارمة في الشارع الرياضي السعودي.

وفجر مايكل سكيبه حينها مفاجأة مدوية عندما انتصر فريقه على الأهلي بنتيجة 2 - 0 في دور الـ16 من بطولة كأس الملك.

وقال الألماني حينها: «قدمنا أداء جيداً من خلال اللعب السهل والوصول لشباك الخصم، فخور بفريقي».

ويلتقي سكيبه بالأهلي مرة أخرى في مواجهة إقصائية على مستوى نصف النهائي من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، وهذه المرة سيتعين عليه مواجهة مدرب ألماني آخر وهو ماتياس يايسله، والذي أشاد به كثيراً من خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد على هامش المواجهة المرتقبة، وقال سكيبة عن مواطنه الألماني: «ماتياس يايسله مدرب جيد جداً وقام بمجهود عظيم سواء مع الفرق الذي دربها في أوروبا أو في الدوري السعودي، لديه جودة لاعبين أوروبية ويلعبون بالطريقة الأوروبية».

ويقدّم الفريق الياباني أرقاماً مستقرة في موسم 2025 - 2026، حيث خاض 22 مباراة في مختلف المسابقات، حقق خلالها 15 فوزاً مقابل تعادلين و5 خسائر، بمعدل نقاط بلغ 2.14. وفي دوري أبطال آسيا للنخبة، سجّل 7 انتصارات وتعادلين وخسارتين في 11 مباراة، فيما حقق محلياً 8 انتصارات مقابل 3 خسائر في 11 مباراة.

ويعتمد كوبي على مجموعة من اللاعبين الذين يجمعون بين الخبرة الدولية والتجربة الأوروبية، في مقدمتهم يويا أوساكو ويوشينوري موتو، وهما عنصران أساسيان في المنظومة الهجومية، لما يملكانه من قدرة على الحسم والخبرة في إدارة اللحظات الصعبة داخل المباريات.

ويقود هذا المشروع المدرب سكيبه، الذي تولّى المهمة مطلع عام 2026، ويمتلك سيرة تدريبية طويلة تجمع بين أوروبا وآسيا.

سكيبه، المولود في غيلسنكيرشن عام 1965، بدأ مسيرته في ألمانيا مع بوروسيا دورتموند، حيث عمل في الأكاديميات قبل أن يصل إلى الفريق الأول، كما شغل منصب مساعد مدرب منتخب ألمانيا إلى جانب رودي فولر. وتولى لاحقاً تدريب أندية أوروبية بارزة مثل باير ليفركوزن وآينتراخت فرانكفورت وغلطة سراي، إلى جانب تجارب في سويسرا وتركيا.

وعلى صعيد المنتخبات، قاد منتخب اليونان بين عامي 2015 و2018، في مرحلة إعادة بناء، قبل أن ينتقل إلى آسيا، حيث خاض تجربة مع العين الإماراتي عام 2020، ثم تجربة طويلة مع سانفريس هيروشيما بين 2022 و2025، أشرف خلالها على أكثر من 200 مباراة، ما جعله من الأسماء المستقرة فنياً في الدوري الياباني.

وتأتي تجربته الحالية مع فيسيل كوبي كامتداد لهذا المسار، حيث نجح في نقل خبرته إلى فريق يعتمد على التنظيم الجماعي، مع وضوح في الأدوار وتوازن بين الخطوط، وهو ما انعكس في نتائجه القارية هذا الموسم.